Skip to main content

Full text of "2603241146FP"

See other formats


المملكة العربية السعودية 
جامعة الإهام يمد بن سعود الإسلامية 
كلية الدعوة والإعلام 
قسم الدعوة والاحتساب 


بذل النصائح الشرعية فيما على الساطان 
وولاة الأمور وسائر الرعية 


للامام العلامة 
محب الدين أبى حامدل مد بن أحمد المقدسى الشافعى 


رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير 


درأسة و تحفيق الطالب 
إشراف فضيلة اللاستاذ الدكتور 


عبسل الل بن محمد المالق 
رئيس قسم الفقه المقارن بالمعهد العالى للقضاء 


115ه-95وام 


جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامرة 


## آذ 


كلية الدعوة والإعلام 


قسم الدعوة والاحتساب 
بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان 
وولاة الأمور وسائر الرعية 
للإمام العلامة 


مثب الدين أبخ حامد مثمد بن أكمد المقدسخ الشنافعجخ 
رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير 


دراسة وتحقيق الطالب 


إشراف 
فضيلة الأستاذ الدكتور 


عبدالله بن محمد المطلق 


رئيس قسم الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء 


الجزء الأول 


ش 
١‏ / 
72 5 411اه-55وام 0 


بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله رب العالمين القائل : 9 كسم خيْرَ أمةأخْرِجْت لئاس تَأمُرُونَ بالمَعْرُوف 
وتنهون عن الْسَكرٍ 4 '' والصلاة والسلام على المصطفى القسائل : 0 من رأى منكم 
ذكرا ينه 1" ره موصن ولي 


أما بعد : 


فإن نهضة هذه الأمة وسر خيريتها تتوقف على إرساء دعائم شعيرة الأمر بالمعروف 
والنهي عن المنكر » وبذل النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم؛ 
وتلك الخيرية هي التي صدرتهم بشرف الوسطية والشهادة على سائر الأم مصداقاً لقوله 
تعالى : #وكذلك جعلناكم أُمّةَ وَسَطًا لتَكُونوا شهَداء عَلَى النّاس وَيكُون الرُسُول عَلَيَكُمْ 
شهيدا 4 '” , ولذلك كان من أبرز مهام الرسل عليهم الصلاة والسلام الأمر با معروف 
والنهي عن المنكر » حيث إن أمرهم بالتوحيد أمر بالمعروف » ونهيهم عن الشرك نهي عن 
المنكر » فاعتبرت هذه الشعيرة القطب الأعظم في الدين » والذي ابتعث الله له المرسلين 
وقد جعلها فرقاً بين المؤمنين والمنافقين » فدل على أن من أخص أوصاف المؤمن الأمر 
بالمعروف والنهي عن المنكر » فالذي هجر ذلك خارج عن هؤلاء المؤمنين المنعوتين في 
قوله تعالى : طوَالمؤْمُود والمُؤمنات بَعْضْهُم ولاه بعض نامرون بالْمَرُوف ويَهَو عن 
المَكْرٍ » © كما جعل التاركين لهذه الشعيرة مستحقين للعئة من الله عز وجل كلما أشار 
إلى ذلك في قوله تعالى : ا لعن الذي كَفَرَوا من بني إسرائيل عَلَى لسان داوود وعيسى ابن 
ميم ذلك با عْصُوا وكاو دون .انوا ل ناهد عن كر فعَلُوه لبش ما كَاُوا 


(١)الآية ٠١٠١‏ من سورة آل عمران . 
)١(‏ أخرجه مسلم فى صحيحه ( 59 ) من حديث أبي سعيد الخدري . 
(7) الآية ١47‏ من سورة البقرة . 


(5)الآية الا من سورة التوبة . 


5-5 


يفعلون”'. وبين الله تعالى أن البشرية كلها في دائرة الخسران إلا المتصفين بالصفات 
المذكورة في قوله تعالى : 8 وَالْمَصْرٍ . إن الإنسَان في خُسْر . إلا الذي نَآمنُوا وَعَمِلُوا 
المالحات وتواصوا باحق وتواصوا بالعّبْر 4 ”" فدل ذلك على أن النجاة مشروطة 
بمجموع هذه الأمور من الدعوة إلى الدين والنصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن 
المنكرا . 

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من النصيحة ؛ فلذلك جعله النبي صلى الله 
عليه وسلم شرطأً يبايع عليه كالصلاة » والزكاة ونحوها كما في حديث جرير بن عبد 
الله رضي الله عنه قال : « أما بعد : فإني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم قلت : 
أبايعك على الإسلام فشرط علي « والنصح لكل مسلم ». فبايعته على هذا » " . 

ولهذا اعتنى العلماء بأمر النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فصنفوا 
التصانيف المفيدة المشتملة على أصول وضوابط النصحية المؤيدة بالكتاب والسنة وإجماع 
الأمة ومن هذه الكتب كتاب « بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور 
وسائر الرعية » للإمام محب الدين محمد أبي حامد المقدسي رحمه الله . ولهذا 
الكتاب أهمية بالغة إذ أجاد مصنفه في بيان معناه وتوضيح مبناه بالأدلة الشرعية ونظرا 
لقيمة هذا الكتاب العلمية التي سيأتي مزيد من بيانها اخترت أن يكون موضوع بحثي 
المقدم لنيل درجة الماجستير لعلي أسهم بوضع لبنة في صرح هذا الفن وفي إحياء تراث 
سلفنا الصالح . وكان عملي في ذلك كالآتي : 


3 


أولاً : التحقيق . 
ثانيا : دراسة المؤلف . 
ثالثا : دراسة الكتاب . 


رابعاً : دراسة عشر مسائل من الكتاب . 


. الآيتان 8/ . 5لا من سورة المائدة‎ )١( 


(") سورة العصر 7-١‏ . 
(*) أخرجه البخاري فى صحيحه (88 ) . 


أولاً التحقيق : 

للكتاب ثلاث نسخ خطية هي : 

الأولى : نسخة مركز المخطوطات والتراث والوثائق بالكويت مصورة من نسخة 
مكتبة برلين الوطنية في ألمانيا برقم 0718 ورقمها في مركز المخطوطات /١‏ 17115 . 
ورمزت لها ب(أ) . 

الثانية : نسخة مركز الملك فيصل في المملكة العربية السعودية مصورة من مكتبة 
باريس الوطنية برقم 045 ورقمها في المركز 754١‏ . ورمزت لها ب( ب) . 

الثالثة : نسخة من جامعة أم القرى مصورة من مكتبة الفاتح بتركيا برقم 55714" . 

5 الف 

ورمزت لهاب02ف) © . 

وكان عملي في التحقيق على | لنحو التالي : 

١‏ -المقابلة بين النسخ الثلاث » وقد وقع اختياري على نسخة مركز المخطوطات 
والتراث والوثائق المصورة من مكتبة برلين برقم 5514 على أنها تكون أصلاً . 

وسبب اختياري لهذه النسخة أنها نسخت من نسخة المصنف وقءت مقابلتها عليها 
إبان حياته سنة 8ه رحمه الله تعالى . 

وكان عملي أن أثبت عبارة هذه النسخة ما لم يتأكد لدي أن فيها تصحيفاً أو سقطاً 
أو خطأ كشفته إحدى النسخ الخطية الأخرى وأثبت الصواب ؛ لأنه في نظري هو مراد 
المؤلف رحمه الله . وأشرت إلى ما خالف الأصل في الحاشية . 

وإذا اتفقت - جميع النسخ الخطية على لفظ ظهر لي أنه خطأ فإنني أذكر ما اتفقت 
عليه النسخ وأشير في الحاشية إلى ما أراه صواباً مع الاستدلال على ذلك . 

؟ -إذا وقع في أي نسخة من النسخ خطأ في آية صححتها دون الإشارة إلى ذلك . 
وكذلك إذا وقع خطأ إملائي أقوم بالتصحيح دون الإشارة إليه . مع الاعتماد على الكتابة 


. هذه نبذة عن النسخ الخطية لهذا الكتاب وسيأتى بيان مفصل في وصف النسخ ص الا"‎ )١( 


بخط التسخ العربي الحديث . 

٠‏ ألفاظ التعظيم لله تعالى وألفاظ الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم 
والترحم على العلماء إذا جاءت في إحدى النسخ أثبتها ولا أنوه عن ورودها في النسخ 
الأخرى وذلك تجنباً لإثقال حواشي الكتاب : 

4 - بينت أسماء السور وأرقام الآيات التي وردت < 

خرجت الأحاديث والآثار من الكتب الأصلية المعتمدة وما كان منها في 
الحديث مما يقتضى القبول أو الرد . 

5 نسبت الأبيات الشعرية الواردة فى النص إلى قائليها وذكرت مراجعهاما 
أمكنني ذلك . 

شرحت معاني الألفاظ الغريبة والعبارات التي يحتاج إلى شرحها . 

- عرفت بالأعلام والأماكن والطوائف الواردة في النص وفي دراستي للمسائل 
التى درستها عند الحاجة إلى تعريفها . 

9 وثقت المسائل الفقهية الواردة في النص بالرجوع إلى المراجع الفقهية المعتمدة 
في المذاهب الأربعة مع ذكر نبذة يسيرة من آراء العلماء فيها » إن عزا المصنف إليها . أو 
أطلق الحكم » وإن ذكر بعض المذاهب اقتصرت على توثيقه . 

٠-وضعت‏ فهارس عامة : 

ب-_فهرس الأحاديث النبوية . 

ج فهرس الآثار 

د فهرس الأبيات الشعرية . 

و-فهرس المصطلحات والكلمات المفسرة . 


ز- فهرس الكتب والمراجع 
س - فهرس المسائل الفقهية التي أوردها المصنف . 
ش - فهرس الموضوعات . 
مصطلحات استخذمتها أثناء المقابلة والتوثيق 
-عندما أضع المعكوفين1 ] فأقصد بذلك إثبات لفظ من غير نسخة (أ) 
«الأصل» . 
١‏ -عندما أضع القوسين ١‏ )فأقصد بذلك أحد أمرين : 
أولهما : إذا وجد سقط في بعض النسخ فإني أضع في الأصل القوسين على ما كان 
ساقطا من غيره » وهذا غالباً إذا كان السقط أكثر من كلمة . 
ثانيهما : إذا وجد في إحدى النسخ تغيير في مواطن الكلمات فإني أضع القوسين 
في الأصل لتنبيه القارئ على أن هناك إبدالاً لهذه الكلمات في إحدى النسخ . 
وأشير إلى ذلك في الهامش . وقصدي بذلك عدم إثقال الحواشي بكثرة الهوامش 
أضع في الأصل علامة [/ ] وبماقبلها في جانب الصفحة معكوفين 1 / ] 
وأضع بينها رقم اللوحة مع تقسيمها إلى !أ . ب ومثالها[ 5؟/ أ] إلى بداية ورقة ١0‏ 
من نسخة ١219‏ الأصل» . 
: - منهجي في توثيق نقول المصنف . 
إذا ذكر المصنف قولاً لبعض أهل العلم فإني أقابل النص المنقول مع أصله » وأجعل 
النص بين حاصرتين ١‏ © . غالباً »وإذا تبين اختلاف فى ألفاظ النصين مغير للمعنى 
فإن أشير إلى ذلك الاختلاف في الهامش ما لم يكن الفرق كبيراً فإني أضرب الصفح عن 
ذكره في الهامش تحاشياً لإثقال حواشي الكتاب غير أني عندما ذكر المصنف رحمه الله 
ف الناح الغالك مو الكاب:أه نهو يمه من شان الاجقاء البلطاية للمازودى »+ 
تبين لي نقله بالمعنى والتصرف والاختصار . فقمت بمقابلة النص المنقول مع أصله 


خا 


واعتمدت في ذلك على نسختين من كتاب الأحكام السلطانية . 


النسخة الأولى : بتحقيق أ . د أحمد البغدادي مطبوعة من قبل دار الوفاء في 
المنصورة بمصر ورمزت لهذه النسخة ب( د ) . 
أما النسخة الثانية فكانت بتحقيق خالد عبد اللطيف السبع مطبوعة من قبل دار 
الكتاب العربي في بيروت . ورمزت لهذه النسخة ب( ط) . 
وكان منهجى فى هذه المقابلة الاقتتصار على مواطن الاختصار وإثبات الفروق التى 
قد تغير المعنى . 0 ْ 
ثانياً : دراسة المؤلف : 
١‏ عصرالمؤلف : 
أ الحالة السياسية . 
ب الحالة الاجتماعية . 
ج_الحالة الاقتصادية . 
د الحالة الثقافية والعلمية . 
١‏ - ترجمة المؤلف : 
أ-نشأته . 
ب- تعلمه .. 
ج_رحلاته . 
د شيوخه . 
"-عقيدة المؤلف . 


4 مذهب المؤلف الفقهي . 


_آثاره العلمية : 


5 -الحسبة في عصر المؤلف . 
ثالثا : دراسة الكتاب : 
١-_العنوان‏ . 
؟ -نسبة الكتاب للمؤلف . 
؟'- منهج المؤلف في الكتاب . 
5 -قيمة الكتاب العلمية . 
5_المأخذ على الكتاب . 
5-مصادر الكتاب . 
وصف النسخ الخطية . 
6-نص الكتاب : 
المقدمة : يشرح فيها حديث الدين النصيحة . 
الباب الأول : في السلطان وأهل دولته على اختلاف مراتبهم ووظائفهم : 
الباب الثاني : في القضاة والعلماء وتوابعهم على اختلاف طبقاتهم ومراتبهم : 


يشارك غيره من الحكام وما ينفرد به . 


الباب الرابع : في الكلام على أصحاب الحرف والصناعات والتجارة وأصحاب 
الأموال على اختلاف مراتبهم وطبقاتهم . 


_-- 
الباب الخامس : في الحسبة على كل واحد من أهل حرفة وصناعة ممن تقدم ذكرهم 
في الباب قبله وبيان غشهم وتدليسهم . 
الخاقة : في ذكر درر ملتقطة وآدب متفرقة . 
رابعاً : دراسة المسائل : 
١-الاحتساب‏ في مسائل الخلاف الفرعية . 
؟- تجسس المحتسب على المكان المشبوه . 
هل يشترط للمحتسب أن يكون مجتهداً ؟ 
4 - حكم تسعير المحتسب على أرباب البضائع . 
6 الاحتساب بمصادرة المال تعزيراً . 
١‏ هل يشترط أن تكون الحسبة بالرفق واللين ؟ 
هل من شروط المحتسب أن يكون مؤدياً لما يأمر به ومنتهياً عما ينهي عنه ؟ 
هل تعتبر المفسدة المترتبة على الإنكار من مُسقطات وجوبه ؟ 
9 حكم الإنكار على المستترين. 
-النصيحة بين السر والعلن. 
وكان منهجي في دراسة هذه المسائل كالآتي : 
١-قمت‏ أولاً بالتعريف اللغوي ثم أتبعته بالتعريف الاصطلاحي لبعض مصطلحات 
المسألة . 
؟ -ذكرت الآراء حول المسألة في المذاهب الفقهية المشهورة . 
مه ذكز تت لايع حن ازول الألمة ان كل نظي 
- ثم أوضحت دليل كل فريق . 
عزوت كل قول إلى صاحبه . 


ات 


حررت الخلاف في المسألة » وناقشت بعض الأدلة بحسب ما تيسر لي ثم رجحت ما 
أراه صواباً من وجهة نظري ما استطعت. 
4 - ترجمت لكل الأعلام الواردين في المسائل . 
خرجت كل الآيات والأحاديث الواردة كذلك مع الحكم عليها ما أمكنني ذلك . 

هذا وإني لا أدعي الإحاطة والاستيعاب . بل أقر بالقصور والتقصير » فإن يكن في 
هذا العمل صواب فهو من فضل الله وتوفيقه » وما فيه من الخطأ فهو من نفسي ومن 
الشيطان ٠‏ وأسأل الله تعالى التجاوز والستر الجميل . 

ولا يفوتني هنا أن أتقدم بالشكر والعرفان والامتنان إلى فضيلة المشرف على هذه 
الرسالة شيخنا/ الأستاذ الدكتور عبد الله بن محمد المطلق على ما أحاطنى به من 
عطف الأخ الكبير ونصح المعلم » وما خصني به من علمه الجم وخلقه السسّمح . ْ 

كما أتوجه بالشكر البالغ للملكة العربية السعودية وإلى جامعة الإمام محمد بن 
سعود الإسلامية وكل القائمين عليها فهي بحق صرح شامخ ينبعث نوره ليضيء في شتى 
بقاع العالم . 

وأخص منها كلية الدعوة والإعلام . 

وكما أتوجه بالشكر والعرفان والامتنان لدولتي الكويت على ما ذلته تجاه مبعوثي 
جامعة الكويت وذلك من خلال سفارة الكويت بالمملكة العربية السعودية الشقيقة. 
وأخص بالذكر ملحقها الثقافي على جهوده ومتابعاته لنا . 

كما أشكر جامعة الكويت التي ابتعثتني لنيل درجة الماجستير في جامعة الإمام 
محمد بن سعود الإسلامية . 

وأخص منها كلية الشريعة التي أنتسب لها وإدارتها الممثلة بعميدها شيخنا الأستاذ 
الدكتور عجيل جاسم النشمي . 

كما أعم بالشكر والامتنان لكل من ساعد على إنجاز هذا البحث من الأساتذة 
الفضلاء والإخوة الأعزاء الذين لا أجد لهم مكافأة غير الدعاء الصالح . 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . 


255- 


الحالة السياسية فى عصر المؤلف 

ولد أبو حامد المقدسي ‏ رحمه الله تعالى-في سنة /401ه ء أي إنه عاصر دولة 
المماليك الراكسة الذين حكموا البلاد بعد المماليك البحرية أي من سنة 5/لاه حتى سنة 
7ه 

- وكان أول سلطان لهم هو : الظاهر برقوق بن آنص 3 العثماني 3 اليلبغاوي 2 
الجركسى الملك الظاهر » سيف الدين أبو سعيد " . 

- وأصل التسمية لهم بالجراكسة يعود إلى أن مماليكها كانوا من الجراكسة » وهم 
عنصر قوقازي الجنس » وينتمون إلى بلاد الكرج « جورجيا » حالياً '" . 

- وكان أول من جلبهم إلى البلاد هو سيف الدين قلاوون ابتغاء بناء قوة عسكرية 
جديدة من المماليك ليعتمد عليها ويثبت بها أركان مُلكه » وقد يسمون بمماليك البرجية 
كذلك لسكنتهم أبراج القلعة حينئذ . 

وكانت هذه الفترة من حكمهم مليئة بالاضطرابات الكثيرة والقلاقل العسيرة » 
تعالى- . 

وحيث إنه ولد سنة لا٠8ه‏ » وتوفى بعد سنة 895ه ولا يدرى بالضبط متى كانت 


ولكنه ذكر في كتابه « دول الإسلام » بأنه أهدى مصنفاً له هو ١‏ الدرة المضية في 


(١)انظر‏ : نزهة الأساطين فيمن ولى مصر من السلاطين . لابن شاهين الملطي ١١9‏ . 
() انظر : المماليك للدكتور السيد الباز العريني 77 . 


اك 

خبر الدولة الأشرفية » في سنة 847ه للملك الأشرف قايتباي ”" . فإنى سأبدأ يمن ولد 
الإمام في ولايته » وأنتهي عند من يغلب على الظن أنه توفي في عهده . 

وأسماء السلاطين كالتالى : 

48٠١1١ فرج بن برقوق » وهو الذي ولد أبو حامد في عهده إذ تولى | لسلطنة من‎ - ١ 
. ه ) وميلاد أبي حامد كان في سنة /801 ه‎ 808- 

؟ - عبد العزيز بن برقوق » وقد حكم من سنة (4094-454ه) . 

'- فرج بن برقوق وقد حكم من سنة 418-405 ه) . 

4 الخليفة العباس وقد حكم بعض الأشهر من سنة 8١6‏ ه . 

4-المؤيد شيخ » وقد حكم من ( 8714-14١9‏ ه) . 

5 أحمد بن المؤيد وقد حكم بعض الأشهر من سنة 4 87 ه . 

/- سيف الدين قطز وقد حكم من (5 8580-57 ه) . 

4 الأشرف بارسباي وقد حكم من ( 257-4570 ه) . 

وهو الأشرف برسباي الدقماقي » الظاهري , الجركسى . الملك الأشرف سيف 
الدين أبو النصر . ومن أعظم مناقبه رحمه الله تعالى-: 

فتح قبرص . وقد كانت قاعدة للصليبيين » واتخذوها مركزاً للقرصنة والاعتداء » 
ومنطلقاً للإغارة على البلدان والسفن الإسلامية » فقرر رحمه الله تعالى ‏ غزو قبرص 
وتأديب المتآمرين فيها » فقام بتجهيز وإرسال ثلاث حملات متتابعة » كانت | لأولى 
سنة /871ه والثانية سنة 474 » والثالثة وهي الأكبر عدة وعتاداً إِذْ أعلن الاستنفار 
والجهاد في جميع أنحاء تملكته » فتوافدت جموع المسلمين من مصر والشام وتوجهت 
الحملة مباشرة إلى الجزيرة متجهة نحو العاصمة ١‏ نيقوسيا » وبعد معارك ضارية دارت 


(١)انظر‏ : دول الإسلام للمقدسي ‏ مخطوط-ق 7لا-أ . 


000 
بين الفريقين » حلت الهزيمة بالقبارصة » وغدت كثرتهم قلة » وقوتهم ضعفاً . وانتتصر 
الإسلام والمسلمون بحمد الله تعالى " , 
4-يوسف ابن بارسباي وقد حكم مدة وجيزة من سنة 41417ه . 
٠١‏ -جقمق وقد حكم من (8147-ا805/ه ) . 


(سنة لا61مه). 

الأشرف أينال وقد حكم من (/4861- 856 ) . 

. المؤيد أحمد ابنه وخلع بعد 4 شهور من سنة 854 ه‎ ١ 

4 الظاهر حَشْقَدم النّصري » المؤيدي وقد حكم من ( 41/7-450ه) . 

وقد أثنى عليه أبو حامد المقدسي ودعا له في حياته حيث إنه تأسى بالملوك 
العارفين» ولم يتسعمل أهل الذمة في شيء من أعمال المسلمين ”" . 

5 -الظاهر يلباي الإينالي » تسلطن مدة شهرين ثم خلع من سنة الازره . 

7 - الظاهر تَمَرَبُعَا . تسلطن في سنة ( 4177ه ) وخلع بعدها قبل تمام شهرين . 

١٠١‏ -الأشرف قايتباي . المحمودي . الظاهري » الملك الأشرف سيف الدين أبو 
النصر . تسلطن (501-41/7ه) . 

وكانت مدته تسعاوعشرين سنة وأربعة شهور وأحدا وعشرين يوماً " . 


وهو الذي أهداه أبو حامد كتاب ١‏ الدرة المضية فى خبر الدولة الأشرفية ؛ كما 


: وانظر‎ » 157 . 1١71 انظر: نزهة الأساطين في من ولي مصر من السلاطين لابن شاهين الملطي‎ )١( 
. وما بعده » يتصرف‎ 3 ١57 العصر المماليكي في مصر والشام‎ 

(؟)انظر : الكتاب ١817‏ . 

() انظر : تفاصيل ذلك في نزهة الأساطين فيمن ولي مصر من السلاطين من ١55-17١‏ . 


-18 
سبقت الإشارة لهذا ٠.‏ 


وقد كانت للماليك محاسن كثيرة من أهمها وأعظمها ردٌ المغول والصليبيين عن 
بلاد الإسلام » ودحرهم . وتلك من أعظم مناقبهم ومحاستهم . 

ومنها كذلك : إحياؤهم الخلافة العباسية في القاهرة بعد تهدمها وسحقها فى 
بغداد. وغير ذلك كثير ... 

وتفاصيل ذلك كثيرة تراجع في مظانها "" . 

فقد كانت لهم مساوئ كثيرة كذلك منها : 

كثرة الفتن الداخلية » المحتدمة بين أمرائهم بعضهم بعضاً . أو بين الأمراء 
والسلاطين . .. 

فقد زاد ذلك وغيره من فقر وشقاء الشعب المصري حينها حيث نهبت المتاجر » 
وانفضت الأسواق » وكسدت التجارة وأصبح الناس في ذعر '" . 

وقد عاش أبو حامد هذا العصر بحلوه ومره » وقد صور لنا لقطات » ومواقف 
كثيرة في كتابه بذل النصائح . بما يكشف عن طبيعة العصر . وخصائصه من الناحية 
الاجتماعية خاصة » والناحية السياسية » والاقتصادية » والدينية . . . عامة . 

- ولعل خلاصة القول هو ما أورده ‏ محمد كردعلي قائلاً : « كانت هذه الدولة 
التركية الشركسية عجباً في ضعف الإدارة » وقيام الخوارج . لأن الملك _على الأكثر كان 
ضعيفاً ينزله عن عرشه كل من عصى عليه . . . 

ثم يستطرد فيقول : « وكانت دمشق في أيام الأتراك ثم في أيام الشراكسة تزين 
سبعة أيام لأقل ظفر يقع فيفرح السلطان » وتدق البشائر . 
)١(‏ انظر : العصر المماليكي في مصر والشام د. سعيد عاشور؟؟ . ”” » وله كذلك مصر في العصور 

الوسطى 5557 65١9٠.‏ . 
(؟) انظر : العصر المماليكي في مصر والشام 77 , /7”7 . 


كاك 

وكان من سلاطين المماليك أهل خير تغلب عليهم الرحمة » وحسن السياسة وكان 
ضعفهم آتيا من جماعتهم المماليك؛ لأن لكل أمير منهم جوقة يتفانون في حبه إذا تغلب 
عليه خصمه سجنهم أو أقصاهم ء أو نكبهم . فلا يزالون يعملون على إثارة الخواطر 
حتى يطلق سراحهم ثم يعودون إلى ما نهوا عنه » وهكذا »”" . 


(١)انظر‏ : خطط الشام ؟/ ١97‏ +غ18١.‏ 


هات 


الحالة الاجتماعية 
يقسم المقريزي المجتمع في عصر المماليك سبع طبقات فيقول : « اعلم حرسك الله 
بعينه التي لا تنام أن الناس بإقليم مصر في الجملة على سبعة أقسام : 
١‏ القسم الأول : أهل الدولة . 
" - القسم الثاني : أهل اليسار من التجار » وأولي النعمة من ذوي الرفاهية . 
 *‏ القسم الثالث : الباعة » وهم : متوسطو الحال من التجار » ويقال لهم أصحاب 
البز» ويلحق بهم أصحاب المعايش وهم السوقة . 
4 - والقسم الرابع : أهل القدح » وهم أهل الزراعات . والحرث » وسكان القرى 
والريف . 
© والقسم الخامس : الفقراء وهم جل الفقهاء » وطلاب العلم » والكثير من أجناد 
الحلقة . 
5 والقسم السادس : أرباب الصنائع والأجراء » وأصحاب المهن . 
٠‏ والقسم السابع : ذوو الحاجة والمسكنة . وهم السؤال الذين يتكففون الناس 
ويعيشون معهم »'' . 
-ولا ريب أن أبناء الطبقة الأولى قد ظفروا بكل شيء » وشاركهم التجار وأثرياء 
الناس في هذا » ولم يدعوا لغيرهم من سائر الناس سوى ما يتصدقون به عليهم أو ما 
يكسبونه من عرق جبينهم . 
- وقد تفشت في المجتمع سمات الإقطاع العسكري . فكانت كل خيرات البلاد 
وثرواتها للعسكر من المماليك لا لأحد غيرهم » وقد احتفظوا بهذا وعضوا عليه 


. 77 ١/1 انظر : إغاثة الأمة بكشف الغمة للمقريزي‎ )١( 


-14- 


بنواجذهم » وقد كانوا أجناساً عدة أكثرهم من الترك » وفيهم الجراكسة , والأكراد » 
والتتار » والروم » واليونان » والفرنجة من أبناء أورويا”" . 

وقد كان لباس المماليك مختلفاً عن لباس عامة الشعب ٠‏ كما أنهم احتفظوا 
سلطة مطلقة » فلا معقب لآرائهم » وأحكامهم » وإن كانوا يشاورون أحياناً بعض 
الفقهاء والعلماء 5 

- وقد عاش المماليك عيشة النعيم والرفاهية » في قصور ودور تجمع كل أسباب 
الترف والبذخ . 

وقد عرف المماليك بإسرافهم » في أفراحهم , وبذخهم في معيشتهم » وفي 
المناسبات والولائم كما يقول ابن حجر في الدرر الكامنة ”" . 

- وقد شاعت الرشاوي . واعترف بها » كما يقول ابن تغري بردي ”” ؛ وذلك في 
سبيل الثروات الهائلة » والمتع » والملاذ . 

- وقد اتخذ المماليك أعواناً لهم وأتباعاً من أبناء مصر والشام » وجعلوهم وزراءء 
وكتاباً » وقضاة . وكان الخليفة » والقضاة » وأرباب القلم والعلماء جميعاً يلبسون 
العمائم الكبيرة » التي تتناسب في حجمها مع مركز صاحبها ‏ وقد بلغ بعض القضاة» 
والفقهاء درجة من اليسار من هبات السلاطين أو الاشتغال بالتجارة » قربتهم من الأمراء 
وسراة التجار » والكتاب » فسكنوا البيوت الجميلة الأنيقة » واقتنوا الضياع والبساتين » 
وكان لهم الخدم والحشم ء والجواري » والعبيد 2 . 

وعلى الطرف الآخر نرى الفلاحين » أصحاب الزراعة والحرث » في تعنت 
وانتكاس؛ بسبب ما فرض عليهم من أموال وضرائب قد أرهقتهم وذهبت بالبقية من 
(١)انظر‏ : النجوم الزاهرة .75٠١ /١٠١‏ 
(؟)انظر : الدرر الكامنة 5 / 5501 . 
(") انظر : النجوم الزاهرة /1١‏ 357 . 
(:)انظر : النجوم الزاهرة 7 / /لا8؟ . 


1 


معاشهم » مع شدة المحن » والسنين » وقلة الماء » وشح النيل » وإن كان فيهم ندرة قد 
عظمت ثروته .» وفخمت نعمته » ونال ما أربى على مراده » وزاد على ما أمله . كما 
يقول المقريزي ”" . 

- وأما الطبقة الدنيا من عامة الشعب فتتجمع أرباب المهن الصغيرة » والأجراء من 
عمال الصناعة » والخدم » وأصحاب المسكنة الذين لا يملكون شيئاً من المال ولا يشغلون 
وظيفة » ولا يحسنون محلاً . أو يمتهنون مهنة » وهؤلاء يعيشون عالة على غيرهم من 
أرباب احرف والصناعات » وأصحاب الثراء والأعيان » وكذلك كان الحرافيش » 
والزعر » والحرامية '" . 

- وقد انتشرت في هذا العصر مفاسد ورذائل كثيرة أشهرها . الخلاعة والمجون 
والفواحش . والتلذذ بالمردان » وشرب الخمور . والحشيش حيث كانوا يمضغونه 
ويدخنونه » وقد اشتهرت في مصر والقاهرة أماكن بعينها تمارس فيها هذه المنكرات منها : 
باب زويلة » وأرض الطبالة » وباب اللوق . 

- ومن مفاسد المجتمع السائدة كذلك والتي تنوعت وازداد خطرها : السرقة 
بأنواعها فقد انتشر اللصوص والحرامية » وكونوا عصابات أو مناسر » ونهبوا الأموال 
وانتهزوا فرص الفوضى التي كانت تعم في البلاد » والاضطرابات التي كانت تحدث بين 
المماليك '" . 

كذلك كان الناس يعتقدون في التنجيم والمنجمين في هذا المجتمع الغريب الذي 
جمع المتناقضات , والبدع » وروج ال منجمون لأنفسهم وشعوذاتهم .. . بل قد آمن بهذه 
الخرافات كثير من الخاصة وعلى رأسهم السلاطين » والملوك » والأمراء وإن كان 
للتنجيم آثاره على النساء خاصة ”' . 
١١)انظر‏ : إغاثة الأمة 4لاء هلا . 
(؟) انظر : إغاثة الأمة 0لا . 
(9) انظر : المجتمع المصري فى عصر سلاطين المماليك 749 , 75805756٠‏ . 
(5) انظر : المجتمع المصري فى عصر سلاطين المماليك 6776 555 وما بعدهما . 


27 


- وهكذا كان حال الناس مع حكم المماليك بين رخاء وعسرة وهدوء حيئاً . 
واضطراب أحياناً . وأدى اضطراب أحوال المماليك في أوقات الفتنة إلى أن يقتف 
الشعب مواقف متباينة منهم » فمرة يثور على ظلم السلطان » وأخرى يثور إذا ظلمه 
الأمراء » وتارة يقف الشعب من الأحداث الخطيرة موقف السلبية ٠‏ وعدم المبالاة يرقب 
الأمور » والقوى تتصارع حوله . وهو مغلوب على أمره وقد بلغ الإحساس بالسخط 
والتذمر أحياناً بين الناس مبلغاً عظيماً » ولا حول ولا قوة إلا بالله . 


1ت 


الحالة الاقتصادية فى عصر المماليك 

أولاً الزراعة : 

أدرك المماليك أهمية الزراعة » فاهتموا بها » وأنشأوا الجسور » وشقُوا الترع » 
ووفرواالمياه للري . 

- وقد قسمت الأراضى الزراعية إلى أربعة وعشرين قيراطاً اختص السلطان منها 
بأربعة . والأمراء بعشرة » وماتبقى خصص للأجناد » وكان ذلك منهم جوراً 
وإقطاعاً. ش 

- وقد قام الفلاحون بفلاحة الأرض مع فقرهم وبؤس عيشهم فهم يفنون حياتهم 
في خدمتها دون عائد يقيم أودهم ويصلحون به شأنهم . 

ومع ذلك فقد تعرض الفلاحون لكثير من العسف من جانب أمراء المماليك ”" . 

ومع ذلك فقد ازداد محصول الأرض الزراعية في مصر نتيجة للعناية بمرافق 
الزراعة من جسور ء وترع » ومقاييس النيل وغيرها '" . 
ثانياً : الصناعة : 

وقد ارتقت الصناعة في عصر المماليك جداً » حتى أصبحت في جملتها نتاجاً فنيًا 
رائعاً» وبقاؤها لليوم خير شاهد على هذا . 


وفى مقدمة هذه الصناعات : 
« الأقمشة الفاخرة المصنوعة من الحرير » والصوف . والكتان . 
)١(‏ انظر : السلوك لمعرفة دول الملوك ١‏ / 455-847 . ومصر في العسصور الوسطى من الفتح العربي 


حتى الغزو العثمانى . 59 » 259 . 


(؟)انظر : المصدر السابق 95٠‏ . 


71د 

وملبوسات السلطان والأمراء . 

« والستور والخيام . 

ه والصناعات المعدنية من الأوانى النحاسية والطاسات الدقيقة ذات النقوش 
والكتابة الجميلة . 

ه وكذلك فقد انتنشرت صناعة البلور الصخري ”*" » والزجاج الملون للنوافذ » 
وصناعة الخزف . 

« وكذلك المصنوعات الخشبية '" , 
ثالثاً : التجارة : 

وكذلك نشطت التتجارة جداً في عصر المماليك » وكانت لها مكانتها الرفيعة في 
النشاط الاقتصادي . 

كذلك كانت المصدر الأول لثروات المماليك الضخمة المتمثلة فيما خلفوه من آثار 
ومنشآت فخمة . 

- ولعل سبب ذلك هو موقع مصر الجغرافي » وانسداد الطرق التجارية الأخرى 
لسبب حركة المغول التوسعية فلم يبق آمناً إلا طريق البحر الأحمر ومصر . 

ولذلك فقد اهتم المماليك بتنشيطها » وتأمين مسالكها وإنشاء المؤسسات والمرابط 
اللازمة لذلك كالفنادق والخانات والوكالات والأسواق . 

- وأمروا النواب أن يحسنوا معاملة التجار ويلاطنفوهم . وكذلك حاولوا إغراء 
التجار الوافدين لمصر بأن يترددوا عليها بذكر محاسن مصر » وحسن المعاملة » 


. وما بعدها‎ .» 25٠ انظر : المصدر السابق‎ )١( 
. 01١ لزكي محمد حسن نقلاً عن مصر في العصور الوسطى‎ ٠» ”19 انظر : فنون الإسلام‎ )1( 


رف 
- وكان ذلك في التجارة الخارجية » وكذلك التجارة الداخلية " , 
-ولم يمنع ذلك المماليك الجراكسة من أن يتبعوا سياسة احتكارية عنيفة . 
فقد احتكروا تجارة التوابل » والبخور » وبالغوا في التلاعب بأسعارها . 
وقد بلغت هذه السياسة أشدها في عهد الملك الأشرف برسباي (ت١815ه)‏ 1 


- وكذلك قد تلاعب المماليك بالعملة مما أضرً بالحياة الاقتصادية » وزاد الضرر بفتن 
المماليك ومنازعاتهم الداخلية » ما تسبب في عزوف التجار الأوربيون وجدهم في 
اكتشاف منافذ تجارية أخرى فاكتشوا طريق رأس الرجاء الصالح فانهار اقتصاد المماليك 
وكان ذلك إيذاناً بزوال ملكهم " . 


(١)انظر:‏ مصر في العصور الوسطى 047 , والعصر الماليكي في مصر والشام 75١‏ » وصبح الأعشى 
ل يي لفان 


3000 


الحالة الثقافية فى هذا العصر 

- لااريب أن المقدسي قد عاش عصراً كثر فيه العلماء » وانتعشت فيه العلوم على 
تعدد ميادينها 3 حيث خدموا العلوم الدينية » والعلوم العربية » والعلوم العقلية » 
والعلوم الإنسانية » كل ذلك بالقدر الذي استطاعوا » وعلى التّسّقَ الذي ساد أسلوب 
زمانهم . 

- وقد كان الازدهار العلمي نتاجاً لتشجيع السلاطين للعلماء والعلم » فقد حرص 
السلاطين على عقد المجالس العلمية » والدينية » فني ديوان مملكتهم مرة أو أكثر كل 
أسبوع 3 حيث يتنافس كبار العلماء 3 والفقهاء 3 والأدباء ا 

- بل إن من بين أمراء المماليك من اشتغل بالفقه » أو التاريخ . أو الحديث » أو اللغة 
العربية » وبمطالعة النجوم الزاهرة » و« بدائع الزهور»» وغيرها من الكتب التي كُتبت 
عن القرن التاسع يستبين مدى الاهتمام والعناية من المماليك بالعلم » والعلماء . . . . 

فقد حرصوا على إنشاء المدارس ؛ والمعاهد العلمية » والمؤسنّسات الأخرى التي 
تقوم على خدمة العلم والعلماء » وطلاب العلم " . 

وقد كانت وظيفة التدريس من أجل الوظائف » حيث يخلع السلطان على من 
يقوم به ويصدر له توقيعاً من ديوان الإنشاء ؛ وفيه ينصح المدرس بأن يظهر مكنون علمه 
للطلاب » ويقبل على الدرس وهو طُلق الوه ٠‏ منشرح الصدر ء ليستميل إليه طلبته » 
.ويربيهم كما يربي الوالد ولده 6 وينظر في طلبته ويحثهم كل وقت على الاشتغال 


بالعلم 0 


(١)انظر‏ : حسن المحاضرة للسيوطى 57/ 86 . 
()انظر : النجوم الزاهرة 7 / م214 ومصر في العصور الوسطى /5 6 7 


(؟) انظر : المرجعين السابقين /ا/ .058٠ 1١85‏ 


56- 


صورة للمدارس ومراحل التعليم في هذا العصر : 

- كان لكل مدرسة معيد » يعيد ما ألقاه الأستاذ على الطلاب » ويشرح لهم ما 
غمض . وكان من حق الطالب اختيار المواد التي تناسبه » وإذا ما اتتهى الطالب من 
درسه وتأهل للفتيا ؛ أجاز له شيخه ذلك حيث يكتب له إجازة تتضمن اسمه » وشيخه » 
ومذهبه » وتاريخ الإجازة . 

- وكان للمدارس دخل ثابت يساعدها على أداء رسالتها » ومصدره الأوقاف التي 
ينفق ريعها على المدرسة ومدرسيها » وطلبتها » وموظفيها . 


- وإذا كانت المدارس تمثل مرحلة التعليم العالي في هذا العصر ء فإن المكاتب 
(الكتاتيب ) كانت تقوم بدور المرحلة الأولى في التعليم 8 

ولأن الأصل في نشأة المكاتب كان تعليم الأولاد اليتامى . لذا سارع الناس إلى 
إقامتها وتسابقوا في رصد الأوقاف لها » وكان المعلم يلقب فيها بلقب المؤدب أو الفقيه 


3 


أحياناً ٠‏ ويساعده العريف الذي تشبه مهمته مهمة المعيد في المدارس . وكان يشترط في 


المؤدب أن يكون خميراً ديناً أميناً على أطفال المسلمين . متين الخلق و عفاً . متزوجاء 
عارفاً بصناعته » صاحاً للتعليم " . 


مناهج التعليم : 

أما عن مناهج التعليم فكانت تدور حول القراءة » والكتابة » وتعليم القرآن الكريم 
والحديث النبوي 2 والفقه .» فضلاً عن مبادئ الحساب وقواعد اللغة. وشيء من 
الشعر» وقد أوصي المؤدب بإحسان معاملة الأطفال » وعدم القسوة عليهم أو ضربهم » 
إلا إذا أساء الصبي الأدب , فإنه عندئذ يضرب ضرباً وسطأ يؤلم ولا يؤذي . 

وعندما ينتهي الصبي من دراسته » ويتم حفظ القرآن الكريم » يقام له حفل 
خاصء وينقل إلى بيته في موكب جليل » على فرس أو بغلة مزينة » وتحمل أمامه 


(١)انظر‏ : صبح الأعشى 250٠ 5717/١‏ حسن المحاضرة 3١177//١‏ . » الكتاب 74/8, 


ات 


أطباق فيها ثياب من حرير » وعمائم » ويمشي بين يديه بقية صبيان المكتب ”2 . 
المكتبات : 


- ولم يقتصر اهتمام الناس بالعلم على الانتظام في الدروس بالمدارس والجوامع » 
بل شغفوا بالكتب واقتنائها » فراجت تجارتها » وقرأ طلاب العلم كل ما كان يقع تحت 
أيديهم من الكتب الدينية » والأدبية » واللغوية » والطبيعية » والفلكية . 

- وكذلك كان السلاطين : لذا فقد اهتموا بالكتب والمكتبات » واحتفظوا في قلعة 
الجبل بخزانة كبيرة ضمت مجموعة ضخمة من الكتب الدينية » وغير الدينية » وكانت 
مكتبات المدارس والمساجد في عهد المماليك في القرن التاسع الهجري على درجة كبيرة 
من الإعداد والثراء » وتضم أصنافاً شتى من الكتب مثل ( كتب التفسير » والحديث 
والفقه. واللغة » والطب . والأدبيات » ودوواين الشعراء) . 

- ولم تلحق المكتبات بالمدراس فقط » وإنما ألحقت كذلك بالخانقاوات وهي : 
(بيوت العبادة والذكر ) والجوامع . 

ويشرف على المكتبة خازن الكتب » ومهمته ترتيب الكتب . وتنظيمها » وحفظها 
وترميمها » وإرشاد القراء إلى ما يلزمهم من مراجع . ولذلك كان يختار لهذه المهمة فقيه 
أو عالم يتسم بالأمانة » وسعة العلم . 

- وكانت عملية تغذية المكتبة بالكتب الجديدة تتم بصورة مستمرة » إما عن طريق 
الهدايا والهبات » أو عن طريق النسخ أو الشراء » وكانت القراءة تقتصر على الاطلاع 
الداخلي » ولم يكن يسمح بالاستعارة الخارجية إلا في حالات نادرة جدا مع الضمان 
وأخذ رهن ”" » حتى تضمن المحافظة على الكتب » وعدم استهلاكها في عصر لم يكن 
فيه إلا نسخ الكتب . 


)١(‏ من تاريخ الشرق الإسلامي فى العصر الحديث ١١5: 1١١5‏ . طبعة دار النشر 
(؟)انظر : الكتاب 771905775. 


0 


بعض المظاهر العلمية التي امتاز بها هذا العصر 


« ظاهرة الموسوعات » 

قد تميز هذا العصر بالموسوعات ٠‏ ولا غرو ‏ فتلك كانت نتاجاً للانتعاش العلمي 

إذ كان ذلك امتداداً لحركة التأليف الموسوعية السابقة على هذا العصر . . . 

-ويمثل لهذابابن منظور العلامة اللقوي المضري صاخب«السآن العرف وهو 
أكبر موسوعة في اللغة بين أيدينا » وكذلك موسوعة أحمد بن عبد الوهاب النويري 
المصري (/511 - ”7”الاه) » وهي الموسومة ( بنهاية الأدب في فنون العرب ) . وكذلك 
موسوعة مجد الدين الفيروزبادي في كتابه « القاموس المحيط ». 

وقد امتد هذا المجهود إلى علماء القرن التاسع الهجري فكانت مؤلفات موسوعية 
كمؤلفات عز الدين بن جماعة (4-1/64١8ه)‏ . الذي كان يقال عنه إنه دائرة معارف 
وحده . حتى إن مؤلفاته جاوزت الألف . 

- ثم كان أبو العباس القلقشندي (157-١47ه)‏ صاحب واحدة من أشهر 
الموسوعات في الأدب ٠‏ والتاريخ » والسياسة . والآثارء وهي كتابه المعروف « بصبح 
الأعشى في صناعة الإنشاء » الذي يقع في أربعة عشر مجلداً . 

- وكذلك المقريزي ( 845-177 ه ) » الذي كان موسوعياً في التاريخ فألف كتابه 
( المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ) » و( السلوك في معرفة دول الملوك) . 

- ومن أصحاب الموسوعات كذلك شيخ الإسلام أحمد بن علي بن حجر 
العسقلانى لام ممم) وناهيك بكتابه 2 فتح الباري 6. 

- ثم كان الإمام السيوطي (ت ١١5‏ ه ) ء وهو خاتم موسوعبي هذا العصر”" . 


)١(‏ جلال الدين السيوطي وسيرته العلمية 450 م 


2- 


مقدمة في ترجمة المؤلف 

جاء في مخطوطتين مما بين يدي على أن اسمه : ( محب الدين محمد أبو حامد 
اللقدسي الشافعي ) . 

١‏ - وذلك أنه مكتوب في المخطوطة (أ) وهي نسخة مصورة من برلين » وقد 
جعلتها أصلاً على ورقتها ( الأولى ) : كتاب بذل النصائح الشرعية فيما على 
السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية » تأليف سيدنا الشيخ الإمام العلامة المتقن محب 
الدين محمد أبو حامد المقدسي الشافعي » » وقد ذكر في آخر صفحة منها ما يلي : 
اونجزت كتابته من نسخة المصنف التي هي بخطه أبقاه الله تعالى ونفع ببركته في اليوم 
المبارك الثاني عشر من شهر الله المحرم افتتاح عام ثمانين وثمامائة 2 

"-أما النسخة الثانية وهي نسخة المكتبة الوطنية بباريس وهي التي رمزت لها 
بحرف ( ب ) . وقد نقلت من خط المؤلف ‏ فمكتوب في الورقة 179 : ١‏ ونجزت كتابته 
من نسخة نقلت من خط مصنفه الشيخ الإمام ا لعلامة المتقن ( محب الدين محمد أبو 
حامد المقدسي الشافعي ) . 

لا إشكال في ذلك وإنا الإشكال يقع في كتب التراجم حيث إنها اختلفت بعض 
الشيء في ذكر اسمه وتناقضت في ذكر وفاته . وبيان ذلك كالتالي : 

)854 /0( -ذكر الإمام السخاوي في كتابه الضوء اللامع لأهل القرن التاسع‎ ١ 
ترجمة موافقة في كثير من جزئياتها لما جاء في المخطوطتين آنفتي الذكرء فقال : « هو‎ 
محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن حامد ابن أحمد بن عبد الرحمن الشمس أبو‎ 
. حامد بن الشهاب المقدسي الشافعي . ولد سنة 1ه ء وتوفي في سنة 41/5ها‎ 

والإشكال في هذه الترجمة في اللقب والوفاة حيث إن ناسخ النسخة (أ) ذكر أنه 
كتبها من نسخة المصنف التي بخطه أبقاه الله سنة 88٠‏ هاء بينما ذكر السخاوي أنه توفي 
في سنة 4 /ا/ه . 


ك2 


وكذلك فقد لقبه السخاوي بشمس الدين » بينما لقب في النسخ الخطية ببحب 
الدين. 

وذكره صاحب هدية العارفين ( ؟ / 6 )بقوله: «هو أبو حامد محمد بن عبد 
الرحمن المصري المقدسي الشافعيى المتوفى سنة 197ه » . 

وهنا يلاحظ أن النسب عند صاحب هدية العارفين مختصر » وهو لا يعارض ما 
ذكره السخاوي ». فتلك عادته أن يختصر أنساب المترجمين . 

أما بالنسبة للقبه فإنه قد يلقب بلقبين أحدهما محب الدين والآخر شمس 
الدي 20 

ني * 

ومما يعضد أنه لقب بشمس الدين ما ذكر في حاشية كتاب معيد النعم ومبيد النقم 

للسبكي نقلاً عن هامش إحدى النسخ الخطية : « من كتاب بذل النصائح الشرعية للإمام 


شمس الدين محمد المقدسى قال . . . . 00 


وأما تاريخ الوفاة فققد ذكرنا أن الإمام السخاوي ذكر أن وفاته كانت سنة 4 /ا/هء 
وصاحب هدية العارفين ذكر أنها ”1ه ء وذكر أيضًا فى كتاب آخر للمؤلف نفسه 
وهو: « دول الإسلام» وما يزال مخطوطأً . أنه أهدى كتاب الدرة المضيئة فى خبر الدولة 
الأشرفية للأشرف قايتباي سنة 95/ه" . 

وذكر بروكلمان في كتابه تاريخ الأدب العربي أن وفاته كانت سنة 417ه عند ذكره 
8 بات 9ك 

ولقد أوسعت البحث في بطون كتب التراجم الأخرى حتى المخطوطات لعلى 
)١(‏ وقد جاء في مققدمة كتاب إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل للعلامة الزريراني أنه قد شاع بين 

العلماء والتلقب بلقبين » وضرب لذلك أمثلة . انظر : إيضاح المسائل ١5١ / ١‏ هامش .)١(‏ 
(١)انظر‏ : معيد النعم ص ١45‏ هامش (7) . 
(*) دول الإسلام ق 1-7 . 
(؟)انظر : تاريخ الأدب العربى لبروكلمان /١‏ 97 . 


ا 
أظفر بترجمة تبدد هذا الإشكال فلم أظفر بشيء يطمأن به » ومما رجعت إليه : 
١‏ - تراجم لبعض فقهاء الشافعية لمحمد بن شريف الشافعي المقدسي (ت 407 ه) +27 
(2)0494 المعهد م 


"-أسماء وتراجم جماعة من شيوخ العصر السابق خ (/881) المعهد . 

'"- ارتياح الخاطر في معرفة الأواخر لمحمد بن علي بن طولون الصالحي (ت 407 هو 
اخ (١3)المعهد‏ . 

4 تراجم العلماء لعبد القادر البغدادي (ت ٠١97‏ ه ) خ ( 154 ) المعهد . 

5 عنوان الزمان في تراجم الشسيوخ والأقران لبرهان الدين بن عمر الشافعي (ت 
6ها)خ (17©) المعهد . 

1 منتخب الزمان في تاريخ الخلفاء والعلماء والأعيان » لأحمد بن علي المغربي بن 
الحريري (ت 886 ه ) خ (015) المعهد : 

1 دستور الإعلام بمعارف الأعلام لإبراهيم بن سلمان بن محمد الدمشقي ١ت‏ 
6ه)خ (441)المعهد. 

-درر الأبكار في وصف الصفوة الأخيارخ (140) المعهد . 

4- طبقات المجتهدين لشمس الدين أحمد بن سلمان بن كمال باشا(ت هخ 
(*9”) المعهد. 

. -وفيات الأكابر للعيدروس خ 1080 ) المعهد‎ ٠١ 


. المعهد‎ ) ١19 ه ) خ‎ ١777 التحفة البهية في طبقات الشافعية للشرقاوي ((ت‎ ١ 


)أي مخطوط . 
(5) رقم المخطوط وتصنيفه فى فهرس المخطوطات المصورة قسم التاريخ . 
(؟) هو معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة . 


35 1- 


١١‏ -إرغام أولياء الشيطان بذكر مناقب أولياء الرحمن . للإمام زين الدين بن 
عبدالرءوف بن تاج العارفين_المناوي ابن المناوي ( ت فر ١ه‏ الخدوية دار 
الكتب المصرية 8/ ١‏ بر وكلمان 3 / 05" . 


وكذلك فقد سألت من تيسر لي سؤاله من الأساتذة الدشتخصصين عن هذه 
الاختلافات التي وقعت في ذكر وفاته فلم تسعفني إجاباتهم بشيء . 

والذي يظهر لي - والله أعلم_أن المصنف قد توفي بعد سنة 495ه ء خلافاً لما 
ذكره السخاوي أن وفاته كانت سنة 41/5ه وذلك لا يلى : 

-١‏ ماذكره ناسخ النسخة (أ) من أنه كتبها من نسخة المصنف التي بخطه سنة 
8ه ودعا له بالبقاء . ممايدل على أن المصنف كان حياً عندما كتب الناسخ هذه 
العبارة . 

١‏ - ماذكره صاحب هدية العارفين من أن وفاة المصنف كانت سنة 897ه إلا أن 
هذا منقوض أيضا بمايلي . 

ما جاء في كتاب ( دول الإسلام ) للمؤلف من أنه أهدى كتاب : ( الدرة 
المضيئة في خخبر الدولة الأشرفية ) للأشرف قايتباي سنة 8145ه . 

أما ما ذكره بروكلمان من أن وفاته كانت 4175ه ء فلم يورد دليلاً يشبت ذلك » 
ويحتمل أن تكون وفاته في تلك السنة » إلا أنني لا أستطيع الجزم بذلك ؛ لمخالفته 

وبعد حل إشكال اللقب وتاريخ الوفاة يظهر أن محب الدين محمد اأبا حامد 
المقدسي الشافعي وهو الاسم الذي أثبت للمصنف في المخطوطتين سابقتي الذكر هو : 
الشهاب المقدسي الشافعي الذي ترجم له السخاوي في الضوء اللامع (/1/ 7814 ) 
وذلك لما يلي : 


رك 
١‏ - أن لقبه عند السخاوي ؛ شمس الدين » مطابق لما في حاشية مخطوط معيد النعم 
كما سيق ذكره : 
” أن البغدادي في هدية العارفين ذكر أن اسمه محمد بن عبد الرحمن ونسب إليه 
كتاب بذل النصائح الشرعية . وقد أثبت السخاوي ذلك في الترجمة له. 


ات 


ترجمة المؤلف 
أولاً : اسمه وكنيته : 


هو محمد ين أحمد بن محمد بن محمد بن حامد بن أحمد بن عبد الرحمن 
الشمس أبو حامد بن الشهاب بن الشمس المقدسي الشافعي وكنيته أبو حامد . ولقبه 


)ء 


هدية العارفين فقد نسبه إلى مصر ثم إلى بيت المقدس " . 
ثانياً : مولده نشأته : 


ولد أبو حامد المقدسي في نصف ربيع الآخر سنة 801 ه ببيت المقدس » وقد نشأ 
وتربى في بيئة علمية زاخرة بالعلم والصلاح ؛ إذ أن والده كان من العلماء المتميزين 
بكثرة الاشتغال بالعلم وتحمصيله . ولاريب في ذلك إذ أنه اختير لولاية المدرسة 
الفخرية”” . ولمكانته العلمية عرض عليه قضاء القدس فأبى » وكان معروفاً بالصلاح 
والزهد والابتعاد عن الوظائف الرسمية » حتى إنه كان يقصد بالدعاء ' » ومما لاشك 
فيه تأثر أبي حامد بوالده » وهذا دأب العلماء السابقين في تربية أبنائهم » والحرص على 
تنشئتهم التنشئة العلمية المقرونة بالتقوى والصلاح » فقرأ أبو حامد على والده القرآن 
والفقه » ولازمه وحج معه سنة 806 ه ” . 
ثالناً : رحلاته وطلبه للعلم : 

« اشتغل أبو حامد بعد حفظه للقرآن وإتقانه على أبيه » بتحصيل العلم على كبار 
(١)انظر‏ : الضوء اللامع /ا/ 86 . 
(١)انظر‏ : هدية العارفين 57/ 5١5‏ ء معجم المؤلفين ١85/5١‏ . 
(؟) انظر : الدارس فى أخبار المدارس 47٠ /١‏ 0 5731 . 
(5)انظر : الضوء اللامع 7 / ١97/7‏ ]لالط ما/ 85. 
(5)انظر : الضوء اللامع /1/ 85 . 


3100 


علماء عصره مذاكرة وحفظاً للمتون » فحفظ المنهاجين ؛ منهاج الطالبين في الفقه 
الشافعي للنووي . ومنهاج البيضاوي في الأصول ٠‏ وكذلك أتقن حفظ الألفيّين ؛ ألفية 
ابن مالك في النحو . وألفية العراقي في الحديث ٠‏ وكذلك حفظ قطعة من مختصر ابن 
الحاجب في أصولالفقه . 

وقد أخذ الفقه على ابن رسلان » وقرأ عليه تصنيفه متن الزبد في الفقه الشافعي . 
واستفاد في الفقه أيضًا من ماهر والتقى ابن قاضى شهبه » وأذن له الأخير بالإفتاء 
والتدريس . وكذلك أذن له أبو بكر الأذرعي أيضا ”". 


ولم يكتف أبو حامد المقدسي بهذا القدر من التحصيل العلمي إذ أن همته كانت 
عالية متوثبة لطلب العلم والمعرفة » فارتحل من بيت المقدس إلى القاهرة ؛ مركز الثقافة 
والعلوم ليتلقى العلم عن كبار علمائها المحققين وكان ذلك سنة 7ه » فأخذ عن 
الحافظ ابن حجر » وقرأ عليه مصنفه الجواب الجليل في حكم بلد الخليل ”" » وكذلك 
سمع الحديث من البدر حسين البوصيري فقرأ عليه بعض سنن الدارقطني » وقد وصفه 
البوصيري بالشيخ الفاضل . 

وقرأ على الإمام القاياتي : البعض من عقيدة النسفي . وقرأ : ناصحة الموحدين 
وفاضحة الملحدين للإمام العلاء البخاري ”" التي كتبها في الرد على ابن عربي 
الصوفي الذي عرف بفكرة وحدة الوجود_على تلميذه العلاء القلقشندي 9 , 


وقد ذكر المقدسي أنه أخذ عن قاضي القضاة شرف الدين يحيى المناوي وقد قرأ 


(١)انظر‏ : الضوء اللامع /1/ 85 . 

(1) الكتاب توجد منه نسخة مصورة في مركز الوثائق والمخطوطات بالكويت برقم 4/ ١71١١‏ . 

(؟) وقد حققت : ناصحة الموحدين . لنيل درجة الماجستير في جامعة أم القرى للباحث محمد بن إبراهيم 
العورضي . 

(:)انظر : الضوء اللامع /1/ 85 . 


بورق 


عليه «مقدمة في الحكم بالصحة والحكم با موجب لشيخ المناوي ولي الدين العراقي»”" . 
قال السخاوي في كلامه عن أبي حامد المقدسي أنه « سافر لدمشق مراراً وأخذ بها 
عن ابن ناصر الدين الدمشقي محدث الشام » ودخل حماة وغيرها وأخذ عن علمائها 5 
وبعد هذه المسيرة الجادة في طلب العلم استقر به الحال في بيت المقدس فى مدرسة 
الصلاحية '"' ؛ حيث تولى فيها الإعادة ومن ثم انتقل إلى المدرسة الفخرية ليدرس فيها 
بعد وفاة أبيه » " , 
منه العظام وأشابت رأسه ولكن كانت شيبة نيرة أضاءت في جوانبها كثيراً من العلوم 
والمعارف »2 توفي هذا العلّم الشامخ بعد سنة 845ه فيما ظهر لي بعد تحقيق الخلاف فى 
سنة وفاته وقد تقدم ذلك ”" . 


خامساً : شيوخه . 


لقد تتلمذ أبو حامد المقدسي على كثير من الشيوخ » وذلك ما يثبت بأن عصره 
«القرن التاسع » كان مكتظاً بالعلماء المحققين في فروع العلم المختلفة . وقد أثروا 
المكتبة الإسلامية بكثير من المصنفات الفريدة ‏ لذا أخذ عن علماء أفاضل ٠»‏ تلقى عنهم 
العلوم في شتى الفنون » كما سبق ذكره وفي هذه النقطة أذكر أهم العلماء الذين أخذ 
عنهم أبو حامد المقدسي . مع تعريف موجز لكل واحد منهم : 


)١(‏ الكتاب المذكور توجد منه نسخة مصورة من شستربتى في دبلن في أيرلندا الشمالية في جامعة الإمام 
محمد بن سعود الإسلامية برقم 1 / 55571 . 

(١)انظر‏ : الدارس في أخبار المدارس ١‏ / 771 37" , 

(") انظر : الضوء اللامع /1/ 85 . 

(5) انظر : ما تقدم فى ص 7١‏ . 


اك 
أولا : الذين ذكر أبو حامد المقدسي في كتابه بذل النصائح أنه أخذ عنهم : 
١‏ ابن حجر العسقلاني ["/ا/ا ب 817م/ه] . 


كبار العلماء أمثال زين الدين العراقي في الحديث ٠‏ والبلقيني في الفقه والغماري في 
العربية » فبرع في علوم كثيرة » وصنف التصانيف المنيرة وعلى رأسها فتح الباري » 
والإصابة » وتهذيب التهذيب وغيرها '" . 

فقد تتلمذ عليه أبو حامد المقدسي عندما قدم القاهرة سنة /471ه كما سبق وقرأ 
عليه في سنة 4 44ه كتابه الجواب الجليل في حكم بلد الخليل كما نص على ذلك 
المقدسي في كتابه بذل النصائح '" . 
؟ - شرف الدين الناوي 1/94 الالمهع . 


هو يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد أبو زكريا المناوي » فقيه شافعي 
من أهل القاهرة » ولي قضاء الديار المصرية » من مصنفاته شرح مختصر المزني» 
وغيرها'”. قرأ عليه المصنف مقدمة في الحكم بالصحة والحكم بالموجب كما سبق ”" . 
ثانيا : الذين ذكرهم الإمام السخاوي في تر جمة أبي حامد المقدسي : 
-١‏ شمس الدين البرماوي 1 59/ا 881 هع . 


هو محمد بن عبد الدائم بن موسى بن عبد الدائم بن فارس بن محمد النعيمي 
العسقلانى » كان محدثاً وفقيهاً أصولياً . ومن مؤلفاته الألفية في أصول الفقه ع اللامع 


(١)انظر‏ : الضوء اللامع 57/ 5" . البدر الطالع ١‏ / /ا1» الأعلام للزركلي ١/8 / ١‏ . 
(0)انظر : الكتاب 4١‏ . 


(*) انظر : الضوء اللامع /٠١‏ 8555 7505 » حسن المحاضرة ١‏ / 557 . شذرات الذهب 0/ 2717 
هدية العارفين ؟ / 078 » معجم المؤلفين ١7‏ / 73717 . 
(:)انظر : الكتاب . 6.؟ © 53 > 


"6 


الصبيح على الجامع الصحيح وغيرهما " . 

قرأ عليه أبو حامد المقدسي التوضيح لابن هشام في النحو في مدرسة الصلاحية 
قبيل وفاته " . 
" - شمس الدين ابن الجزري 7 /61١‏ _ "8 ه] . 


شيخ القراء في زمانه » من حفاظ الحديث من مصنفاته النشر في القراءات العشر . الدرة 
المضيئة وغيرهما ” . 


وقد أخذ عنه المقدسى عندما درس فى الصلاحية © , 


“' ب تاج الدين التدمري  ...[‏ "ا "مه] . 

هو إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن محمد التدمري الشافعي » خطيب مسجد 
الخليل عليه السلام (فلسطين ) من مصنفاته «مشير الغرام إلى زيارة الخليل عليه 
السلام»”' . وقد سمع عليه أبو حامد المقدسي " . 
5 - مجد الدين البرماوي [ قبل /881م ‏ 5 م ه] . 

هو إسماعيل بن أبي الحسن بن علي بن عبد الله أبو الفراء البرماوي أخذ عن 


(١)انظر:‏ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه4/ ٠١7‏ » الضوء اللامع1/ »78١‏ شذرات الذهب // 
/1. 

(؟)انظر : الضوء اللامع /1/ 84 » طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 5/ ٠١7‏ 

() انظر : الضوء اللامع 9 / 555 » البدر الطالع 551 » الأعلام للزركلى 'ا/ 14 . 

(4)انظر : الضوء اللامع /ا/ 85 » طبقات الشافعية 5 / 78 . 

(5)انظر : الضوء اللامع 5 / 777 , كشف الظنون 7/ 1586 , الأعلام للزركلي ١‏ / 797 » معجم 
المؤلفين 7375/5 . 

(7) انظر : طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه 485/5 الضوء اللامع ؟/ 795 . شذرات الذهب 17/ 
.5١4‏ 1 


2 


الأسنوي ولازم سراج الدين البلقيني » اشتهر بمعرفة الفقه الشافعي . قال ابن حجر 
عنه : له مجاميع حسنة» وفوائد مستحسنة”' وقد أخذ عنه المقدسي”". 
© محبي الدين القبابي ‏ ١5/ا‏ - 85٠‏ هع . 


هو يحيى بن يحيى بن أحمد بن حسن المحيوي ٠‏ أبو زكريا القبابي » المحدث 
الفقيه» أقضى القضاة ونسبته إلى قرية قباب في الوجه البحري من الديار المصرية . أخحذ 
عن سراج الدين البلقيني وعن كبار العلماء في عصره . من مصنفاته : كتاب في 
الوعظ”” » وقد أخذ عنه المقدسي* . 
5 شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي [/1/ا/ا ‏ 8437 هع . 

هو محمد بن عبد الله ( أبو بكر ) بن محمد بن أحمد القيسي الدمشقي الشافعي 
الإمام الفقيه المحدث . ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية سنة /87ه . قتل شهيداً 
مسموماً في إحدى قرى دمشق . من مصنفاته : الرد الوافر » والتبيان وغيرهما” . 
وقد أخذ عنه المقدسي في رحلاته لدمشق 9 . 
١‏ - شهاب الدين ابن رسلان [ "/ا/ا - 4 85 هع . 


هو أحمد بن حسين بن حسن بن علي بن يوسف الرملي الشافعي . برع في الفقه 
والقراءات والتفسير . من مصنفاته : تصحيح الحاوي . شرح البخاري. وغيرهما" . 


)١(‏ انظر : طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه 87/4 » الضوء اللامع ؟/ 6 :» شذرات الذهب /7ا/ 
204 

(؟) انظر : الضوء اللامع /1/ 45 . 

(©) انظر : طقات الشافعية لابن قاضي شهبه 5/ ٠١١‏ . الضوء اللامع 777/٠١‏ . شذرات الذهب 
/ 777ء الأعلام للزركلي 4/ ١095‏ . 

(:)انظر : الضوء اللامع /1/ 84 . 

(0) انظر : الضوء اللامع 4/ ٠١5-51١‏ ء شذرات الذهب7/ 557 ء البدر الطالع ؟/ ١ ١98‏ هدية 
العارفين ؟/ 191. الأعلام للزركلي 7/ 717 , معجم المؤلفين .773/٠١‏ 

. 85 /1/ انظر : الضوء اللامع‎ )١( 

(0) انظر : انظر : الضوء اللامع ١‏ / 588-5487 ؛ شذرات الذهب 7/ 558 » البدر الطالع ٠ 15 / ١‏ 
الأعلام للزركلى 1١09 / ١‏ . 


5 

وقد قرأ أبو حامد المقدسي عليه تصنيفه منظومة الزبد في الفقه الشافعى " . 
8 تقي الدين ابن قاضي شهبة [9/ا/ا ‏ 81م ه] . 

هو أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر الأسدي الدمشقي . من كيار فقهاء 
الشافعية في عصره . تتلمذ على سراج الدين البلقيني » وزين الدين العراقى » 
وغيرها”" . 

وقد قرأ عليه أبو حامد المقدسي الفقه وراسله بالإذن له بالإفتاء والتدريس فأذن 
0 
9 - شمس الدين القاياتي [ 6/ا1- ٠قمه].‏ 


على سراج الدين البلقيني وابن الملقن والعلاء البخاري وغيرهم . برع في الفقه والعلوم 
العقلية . وتولى قضاء الديار المصرية ”'' » وقد أخذ عنه المقدسي وقرأ عليه البعض من 
عقيدة النسفي 0 

٠‏ شمس الدين المقدسي ( والد المصنف 15٠01)‏ 8854مه]. 


هو أحمد بن محمد بن محمد بن حامد بن أحمد الأنصاري المقدسى الشافعى والد 


(١)انظر‏ : الضوء اللامع /1/ 84 . 

(0) انظر : الضوء اللامع /1١‏ ١15-17ء‏ النجوم الزاهرة 7١54/1‏ . شذرات الذهب 7559/7 » البدر 
الطالع ١174 /١‏ » الأعلام للزركلى ١5١/7‏ مقدمة طبقات الشافعية له 18/1١‏ . 

()انظر : الضوء اللامع 17/ 44 . 

(:) انظر : الضوء اللامع 4/ 20517 701. 

(5) انظر : الضوء اللامع /ا1/ 84. 


5ت 


شمس الدين أبي حامد . وقد ذكرنا طرفاً من سيرته في مقدمة ترجمة أبي حامد 
المقدسي”" . وقد قرأ عليه المصنف القرآن والفقه 9 . 
١‏ سعلاء الدين القلقشندي [ 8//ا - 85/ه] . 


هو علي بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل القرشي القلقشندي 
الشافعي . أخذ الفقه عن ابن الملقن والبلقيني والعلاء البخاري وأذن له الأخير فى إقراء 


كتابه ناصحة الموحدين وفاضحة الملحدين وغيرها ما سمعه منه ومن غيره ”" , 


وقد قابل أبو حامد المقدسي معه كتاب العلاء البخاري هذا وناصحة الموحدين » 
وفاضحة الملحدين " . 


(١)انظر‏ : الضوء اللامع ؟/ ”70/7 , 71/5 . 
(١)انظر‏ : الضوء اللامع /ا/ 85 . 
(9) انظر : الضوء اللامع 6 / 157-1571 . 
(5) انظر: الضوء اللامع /ا/ 86 . 


ا 


عقيدة المؤلف 

« لم أتبين عقيدة الإمام محمد أبي حامد المقدسي من خلال كتابه بذل النصائح ع 
ولا بعض كتبه المخطوطة مما وقفت عليه » إلا أنه ذكر في كتابه بذل النصائح عند ذكره 
لمعلم الصبيان قوله : « . . ثم يعرفه عقائد أهل السنة والجماعة » ”". وقال أيضًا في 
معلم الصبيان : لايتكلم معهم في العقائد ؛ حتى يتأهلوا » ثم يأخذهم بعقيدة أهل 
السنة والجماعة » '"". غير أنه ذكر قولاً نقله عن تاج الدين السبكي من كتابه معيد النعم 
يمس جانباً من العقيدة إذيقول: « وهذه المذاهب الأربعة ولله الحمد في العقائد 
واحدة» إلا من لحق منها بأهل الاعتزال أو التجسيم وإلا فجمهورها على الحق ؛ يقرون 
عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها العلماء سلفا وخلفا بالقبول » ويدينون الله برأي 
شيخ السنة أبي الحسن الأشعري الذي لم يعارضه إلا مبتدع »'". 

وهذا النقل لا يستلزم موافقة المصنف علي ما قاله السبكي ومع ذلك فقول السبكي 
فيه محاولة للجمع بين مذهبين هما: مذهب السلف ممثلاً بعقيدة الطحاوي » ومذهب 
أبي الحسن الأشعري فلا يرفع الإشكال ولا يضفي على المصنف بالضرورة الصبغة 
الأشعرية التي نسبت للأشعري من خلال كتابه اللمع ولا نستطيع أن نجزم بذلك » فقد 
يكون رأيه مبنياً على القول الذي رجع إليه أبو الحسن الأشعري في كتابه الإبانة » 
ومقالات الإسلاميين » ورسالة أهل الثغر» . 

وكذلك يوضح الإمام تاج الدين السبكي في طبقاته أن عقيدة أبي الحسن الأشعري 
موافقة لعقيدة الإمام أحمد وذلك بقوله : إن أبا الحسن الأشعري كبير أهل السنة بعد 


(١)الكتاب‏ 714 . 
(؟)الكتاب 01" . 
(") الكتاب 3156 1055 ء وانظر : معيد النعم 2375 "3 . 


() انظر : معتقد أبى الحسن الأشعري 57-377 . 


227 

الإمام أحمد بن حنبل 0 وعقيدته وعقيدة أحمد رحمه الله تعالى واحدة » ولااشك فى 
ذلك ولا ارتياب » وبه صرح الأشعري في تصانيفه » وذكر غير ما مرة إن عقيدتي هي 
عقيدة الإمام المبجل أحمد بن حنبل ”". ٠‏ 

وقراءة المصنف كنات ناصحة الموحدين وفاضحة الملحدين 3 للومام العلاء البخاري 
الأشعري لا يعني بالضرورة أنه أشعري » وبالمقابل أيضًا لا تعني قراءته لبعض من عقيدة 
النسفي على الإمام القاياتي أنه ماتريدي العقيدة " . 

ولهذا لم أستطع تحديد معالم عقيدة أبي حامد المقدسي بالصورة التي تطمئن إليها 
النفس ؛ لأن مسألة العقيدة من الأمور التي تحتاج إلى أدلة وبراهين واضحة . 
مذهبه الفقهي : 

يظهر بالبديهة لمن قرأ كتاب المصنف أنه شافعي المذهب . بل كان يلقب بأبي حامد 
المقدسي الشافعي » وكذلك كثرة إيراده لأقوال الشافعية ؛ وكان يقول قال أصحابنا » 
ومن خلال ترجمته فقد تتلمذ على علماء كلهم من أثئمة الشافعية "". 


(١)انظر‏ : معتقد أبي الحسن الأشعري ص 17 . 
(١)انظر‏ : الضوء اللامع /ا/ 84 . 
(")انظر : الضوء اللامع /1/ 84 ؛ هدية العارفين 57/ 5١5‏ » معجم المؤلفين 1١895 /5٠١‏ . 


ات 


آثاره العلمية 
( ) تلاميذه : 


لم أجد فيما بين يدي من المراجع من أشار إلى تلاميذه غير أن السخاوي قد علَّق 
عنه بعض الفوائد وقد وصفه بالشيبة النيرة » فهو بمثابة تلميذ لأبى حامد المقدسى رحمه 
الله تعالى ”" . 


ه شمس الدين السخاوي 1 907-81 ]: 


هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر السخاوي » المحدث . الفقيه » 
المؤرخ» استفاد كشيراً من الحافظ بن حجر العسقلاني وشرف الدين المناوي وغيرهما » 
من مصنفاته : الضوء اللامع » » تخريج أحاديث العادلين » فتح المغيث بشرح ألفية 


زفق 


الحديث وغيرها 1 

( ب ) مصنفات الإمام محمد بن أبي حامد المقدسي : 

. © بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية‎ - ١ 
, © الجواب المرهف عن سؤال الملك الأشرف‎ ٠ 


(١)انظر‏ : الضوء اللامع /1/ 84 . 

() انظر : الضوء اللامع 4 / 5-3" .» البدر الطالع ” / :8ك ؛ معجم المؤلفين 5٠١‏ / 16 

(؟)هدية العارفين 7/ 515 » بروكلمان ”/ 1*7 01754 7/ /171. معجم المؤلفين ١537/٠١‏ 
(إحياء التراث العربى ) 2 

(5) إيضاح المكنون ١‏ / 184 , هدية الععارفين ؟ / 5١5‏ » تاريخ الأدب العربي لبركلمان /١‏ 17 ء 
معجم المؤلفين ١57 / ٠١‏ »ء فهرس المكتبة الخدوية لا/ 199 . 

(5) إيضاح المكنون 7/ 7377 , هدية العارفين 7 / 5١5‏ ء تاريخ الأدب العربي لبروكلمان ؟/ 98 , 
فهرس المكتبة الخدوية /ا/ ١99‏ » معجم المؤلفين ١65/٠١‏ : 


6ت 


- تشنيف الأسماع بتلخيص الأمتاع ”" . 

4- دول الإسلام الشريفة البهية » وذكر ما ظهر لي من حكم الله الخفية في جلب طائفة 
الأتراك إلى الديار المصرية ‏ . 

5 تحفة الأنفس الزكية في سير الملوك المرضية " . 


20 


الدرة المضيئة في خبر الدولة الأشرفية 


4- الفضائل الباهرة في أخبار مصر والقاهرة ©" . 


() إيضاح المكنون 7/ ١‏ .» هدية العارفين 57/ 5١5‏ » معجمالمؤلفين 1١65 /٠١‏ . 

(؟) بشرى بحصول الأجرق 6١-أ2‏ بروكلمان ملحق ”/ 1ه » رقم (10؟). (757 ) من فهرس 
معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية ‏ قسم التاريخ 

(”) بشرى بحصول الأجرق ١1-7أ.‏ 

(:) دول الإسلام ق 1-07 . 

(5) دول الإسلامق 4/ا-أ. 


2863 


5 الحسبة في عصر الإمام محمد أبى حامد المقدسي 


من خلال ما تبين من سيرة الإمام محمد أبي حامد المقدسي نجحد أنه عاصر الفترة 
الثانية من الدولة المملوكية والمسماة بفترة المماليك الجراكسة التي استمرت في حكم مصر 
والشام ما بين 8هلاه إلى 977 ه . 

ولقد ظل نظام الحسبة في هذا العصر امتداداً للفترة التي سبقت عصر المؤلف من 
حيث مفهوم وطبيعة النظام ومجالاته » إلا أنه مر بأطوار وملابسات جعلته يبتعد عن 
الغاية والحكمة الربانية التي شرع من أجلها . ألا وهي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن 
المنكر وإصلاح المجتمع . 
واصطلاحاً . 

الحسبةٌ لغة- : هي : الإنكار يقال احتسب فلان على فلان ١:‏ أنكر عليه قبيح 
عمله 000 

وأما الحسبة ‏ اصطلاحاً ‏ فهي : ١‏ أمر بالمعروف إذا ظهر تركه ونهي عن المنكر إذا 
ظهر فعله » ”© 

ولقد كان لولاية الحسبة مكانةٌ عظيمة في ذلك العصر عند السلاطين » ونوابهم 
والأمراء وعامة الناس » « ولا يلي منصب الحسبة إلا معروف بالعلم » والصلاح » حتى 
تكون له هيبة أمام الناس » . 


وقد بيّنَ المؤرخ ابن خلدون مكانة الحسبة في العصر المملوكي في مقدمته : إن 


(١)لسان‏ العرب لابن منظور 5/ ١157‏ ء القاموس المحيط للفيروزآبادي 48 . 
(؟) الأحكام السلطانية ( د ) »7١80‏ الأحكام السلطانية لأبي يعلى 585 . 


5 
وظيفة الحسبة تأتي بالمرتبة الخامسة بعد الصلاة . والفتيا » والقضاء . والجهاد " . 


أما القلقشندي فققد جعلها في المرتبة الثالئة من بعد قضاء العسكر وإفتاء دار 
زفق 
العدل" , 


ولهذا تعد وظيفة المحتسب من أعظم الوظائف لارتباطها ‏ أكثر من غيرها ‏ بحياة 
الناس على اختلاف مراتبهم ووظائفهم . 

ويتبين ذلك من خلال الاهتمام الذي كان يبدو واضحاً من قبل بعض سلاطين 
المماليك الذين ازدهرت في عهدهم ولايةٌ الحسبة ؛ حيث أن منهم من تولى الحسبة 
بنفسه» فقد نودي سنة (/4851ه) في مديئة القاهرة بأن السلطان هو المحتسب وكان ذلك 
عه الساطان المزيل شيك نودي ار 

كما كان السلطان هو الذي يباشر تعيين المحتسب بمرسوم يبين فيه صلاحياته ومهام 
عمله ‏ وهذا ما وضحه القلقشندي عند ذكره المرسوم بقوله : « ولينظر في الكيل والميزان 
اللذين هما لسان الحق الناطق . ولينشر لواء العدل الذي طالما خفقت بنوده في أيامنا حتى 
غدا قلب المجرم وهو خافق » وليحسن النظر في المطاعم والمشارب وليردع أهل البدع من 
هو مستخف بالليل وسارب ©" . 

ومن تلك الصلاحيات أنه يحضر مع القضاة ونواب القضاة لرؤية شهر رمضان» 

22) 


ويسير في موكب حافل وأمامه الفوانيس والمشاعل ”” . 


ويأخخذ المحتسب في ذلك العصر راتباً مقداره ثمانون ديناراً شهرياً » كما ذُكر عن 


(١)انظر‏ : مقدمة ابن خلدون 75١194 /١‏ »ء الحسبة فى مصر الإسلامية ١١١‏ . 

. 7١9/1١ صبح الأعشى‎ )١( 

(؟) نزهة النفوس والأبدان للصيرفي ؟ / 708 » الحسبة فى العصر المملوكي 77١‏ . 
(1) صبح الأعشى /١١‏ 071 1715. 

(5) انظر : الحسبة فى مصر الإسلامية 45 . 


51ت 


محتسب القاهرة فى سنة (5 857ه) 7" , 


ومحتسب القاهرة يعتبر من أعظم المحتسبين قدراً , وله مجلس بدار العدل مع 
القضاة الأربعة الذين يمثلون أعلا سلطة قضائية في ذلك الوقت- ٠‏ وقضاة العسكر ء 
ومفتى دار العدل » كما أنه يشترك في تولية النواب وعزلهم ” . 
ل اختصاصات الغتسب وصلاحياته في ذلك العصر : 

كان لمحتسب القاهرة نواب يساعدونه في الإشراف . فيجعل لكل منهم منطقة يهتم 
بشئونها ويشرف عليها ”" . مما يساعد ذلك في بسط نفوذ المحتسب والقيام بمهمة الحسبة 
على أكمل وجه . 

ومن خلال النصوص يتبين أن المحتسب في ذلك العصر يتمتع بسلطة تنفيذية يردع 
بها المخالفين فيوقع بعض العقوبات التعزيرية عليهم فكان المحتسب يقصد مجالس الولاة 
يأمرهم بالمعروف » وينهاهم عن المنكر » ويأمرهم بالشفقة على الرعية » والإحسان 
إليهم ”" . 

وقد ذكرنا بأن مجال الحسبة واسع النطاق » فهو يشمل الجميع بالحسبة ومن 
مجالات الحسبة الكثيرة فى ذاك العصر : 

١-الحسبة‏ في مجال العقيدة : 

لقد كان المحتسب يحاكم ويحارب الزنادقة الذين يطعنون في دين الله ورسوله- 
صلى الله عليه وسلم ‏ ومن الأمثلة على ذلك : 


« أنه في سنة (870ه) قتل رجل يُسمى ١‏ بنسيم الدين التبريزي » كان من الملاحدة 


(١)انظر‏ : النجوم الزاهرة 5 / 587 . 
(؟)انظر : صبح الأعشى 7١9/1١١‏ . 

(7) انظر : صبح الأعشى : / لا" /1١‏ 515 . 
(5) انظر : الحسبة فى مصر الإسلامية ١57‏ . 


-58- 


الكبار أغوى كثيراً من الناس » وقرر في أذهان أتباعه أن الشرائع لا حقيقة 
لهاء وكان ينكر النبوات ويستحل المحرمات » حتى قيل إنه يحل البنات مع 
الأمهات . ولما ظهر كفره » وكثر أتباعه الذين أضلهم وأغواهم قام جمهور 
المسلمين بمتابعة هؤلاء الزنادقة » وتم الاحتساب عليهم حتى قضي على 
فكرتهم» وقطع دابرهم '" . 
٠.‏ وفي سنة ( 54 4854ه) قام المحتسبون برفع دعوى الحسبة على رجل اسمه ١‏ علي 
ابن أخي قطلوخجا » » وادعوا عليه بأنه ينال من نبينا محمد صلى الله عليه 
وسلم ‏ ويسب الصحابة الكرامرضوان الله عليهم ‏ والمسلمين عامة ٠‏ وأنه 
مستهتر بدين الإسلام » وبعد رفع الدعوى إلى السلطان أمر بعقد مجلس 
يحضره القضاة » ثم عقد المجلس » واستمع القضاة إلى دعوى الحسبة وقامت 
لديهم الأدلة القاطعة على ثبوت ما نسب إلى المذكور لكثرة الذين شهدوا عليه 
من العدول؛ فسئل القاضي أن يحكم فيه » فتأمل جميع ما قامت به البينات 
فرأى أنه لا يصدر من صحيح الإيمان » بل من ملحد زنديق لا يؤمن بدين » 
وأنه بذلك يستحق إراقة دمه » وعمد قبول توبته » فأمر أن يشهر به » ويطاف 
به في الشوارع التي كان يعلن فيها كفره , وإلحاده ‏ ثم أمر بإراقة دمه » 
فضربت عنقه» وفرح المسلمون بذلك فرحاً شديدا ”" . 
؟ ‏ الحسبة في مجال الأخلاق والآداب العامة : 
كان المحتسب في ذلك العصر يمثل الدعامة الرئيسة في صيانة المجتمع من 
الانحراف» وهو القائم على نشر الخير » وبذل المعروف » ومن الأمور الرئيسة في ذلك 
المحجاب الشرعي » فكان المحتسب ينكر على النساء عدم الحشمة » وإبداء زينتهن في 
الأسواق » والشوارع وغير ذلك . 

ومن الأمثلة على ذلك : 


. 7٠١5 مع الهامش » الحسبة في العصر المملوكي‎ 77١-1778 /1/ انظر : أنباء الغمر‎ )١( 
. 7١/8 (؟)انظر : أنباء الغمرة / 119-177 » الحسبة فى العصر المملوكي‎ 


هت 


٠.‏ ما حدث في خلافة الملك المؤيد ١‏ شيخ المحمودي » حوالي سنة (816ه) فقد 
كان محتسب القاهرة هو الأمير ١‏ منكلي بغا الظاهري » . وشدد على النساء » ومنعهن 
من التبرج » حتى قيل : لاتمسك طرفي منكلي خلفي ‏ علقتو ماثتين قبل ما يعفي " . 

» 84ه) أوصى السلطان برسباي المحتسب باتباع الشدة‎ ١( وفي رمضان سنة‎ ٠. 
والعنف . والقضاء على ما أظهره النساء في ذلك العهد من الخروج على حدود الشريعة‎ 
فمنع النساء من الخروج إلى الأسواق مطلقاً » وكانت الغاسلة إذا خرجت إلى ميتة‎ 
لتغسلها تأخذ من المحتسب ورقة وتغرزها في إزارها حتى يعلم أنها غاسلة وللامات‎ 
. " السلطان برسباي أعيد كل شيء إلى ما كان عليه‎ 

. وأيضا ما حدث سنة (41757ه) فقد ابتدعت النساء عصائب محدثة » كن 
يلبسنها تتنافى مع الحشمة . والأدب فأمر السلطانٌ المحتسب بأن ينادي في القاهرة بالمنع 
من لبس هذا النوع من العصائب » كما أمرهن بأن يلبسن عصائب حددها السلطان وختم 
عليها بختمه .و ألزم التجار بذلك » وبعث المحتسب أعوانه يطوفون بالأسواق » فكانوا 
إذا وجدوا امرأة بعصابة من العصائب المحظورة » ضربوها وشهروا بها ” . 

وفي سنة (4721ه) تجاهر الفساق بشرب الخمرة » وكثرت صناعتها فأمر 
السلطان الأشرف برسباي بإراقة الخمور ٠‏ فتتبعت عند كل من يشربها أو يتاجر بها أو 
يصنعها من المسلمين وأهل الذمة وشدد في ذلك ٠‏ وكتب به إلى البلاد الشامية » وغيرها 
وكتب إلى الإسكندرية بإلزام الفر نج بإعادة ما جلبوه من الخمور إلى بلادهم » وقد 
احتسب بعض الفقهاء في دمياط فأراق خمراً بيده » فعارضه بعض المواطنين فبلغ ذلك 
السلطان فأمر بضرب ذلك الموظف ضرباً مبرحاً » حتى إن بعض الأمراء وهو أخو 
السلطان قام ليشفع فيه » فضربه معه . . . ثم أمر بإحراق الحشيش والمنع من زرعها 
)١(‏ انظر : بدائع الزهور 7/ /51 . النجوم الزاهرة ١‏ / 40-957 . 


(؟)انظر : النجوم الزاهرة 91/15 . وانظر : الخطط للمقريزي 7/ 7١١‏ نقلاًعن الحسبة في مصر 
الإسلامية . 


(")انظر : بدائع الزهور 7/ /ا” . 


6٠ 


فأهريق من الخمر وأحرق من الحشيش ما لا يحصى كثرة وقد كان يؤخذ على ذلك 
ضمان » فأبطل ذلك وكان هذا العمل من حسنات الأشرف *" , 
 *‏ الإشراف على المساجد : 

كان المحتسب يتفقد أحوال المساجد وأئمتها ومؤذنيها » فيتعرف على قراءة الأئمة 
لضمان خلوها من الأخطاء » ويمتحن المؤذنين في معرفة أوقات الأذان » وينظر فى نظافة 
المساجد . وعمارة الجديد منها وما يحتاج إليه القديم من ترميم أو تجديد » كران 
محتسب القاهرة في سنة (4 84ه) كان يشرف على عمارة الجامع المؤيدي » وبعد الفراغ 
من عمارته ظهر في منارة الجامع ميل قليل » وخشى من سقوطهاء وكانت المكذنة 
عمرت على أساس البرج الذي كان على باب زويلة فتقرر هدمها وغلق باب زويلة 
ثلاثين يوم » وأدى ذلك إلى تعرض المحتسب للانتقاد بسبب إهماله وتقصيره في 
الاشراف على بناء الجامع المويدي © : ْ 
4 - الإشراف على الأسواق : 

إن وظيفة الحسبة في ذلك العصر لها صلة وثيقة بالأسواق . 

فالمحتسب يتفقد السوق وما يجرى فيه من معاملات لضمان خلوها من الغش » 
والخداع » والمعاملات المخالفة للشريعة الإسلامية مثل الربا » والاحتكار وغيرهما » 
وكذلك يتفقد المحتسب في السوق التزام الناس بالآداب الشرعية » ومراعاة الأخلاق 
العامة » ومما يلاحظ أنه مما اعتنى به مصنفو كتب الحسبة : حالة وأعمال المحتسب في 
الأسواق , وما يتعلق بها من حرف وصناعات , فالمحتسب ينظم أماكن المحلات ويراقب 
المكاييل والموازين ويلزم الباعة بتعيير تلك الموازين والمكاييل بدار العيار . كما أن 
المحتسب كان يتدخل عند وجود تلاعب بالأسعار » واحتكار الأقوات . ففي سنة 


(١)انظر‏ : أنباء الغمر 4/ 214 159 ء الحسبة في العصر المملوكي "١5‏ . 
(؟) انظر : خطط المقريزي 7/ 8, النجوم الزاهرة /١5‏ 7/5 والضوء اللامع /1/ 315 ؛ الحسبة في 
العصر المملوكى 797 . 


6١- 


(ه ) منع المحتسب آنذاك جلاب القمح المتلاعبين بالأسعار من البيع » وشغل 
الطحانين جميعهم بشراء القمح من مخازن السلطان بسعر رخيص » واستمر على ذلك 
مدة حتى كثرت الغلال وانحط السعر كثيرا" . 

وكان المحتسب في ذلك العصر يراقب الأسعار » ولا سيما إذا وقعت المجاعات » 
وارتفعت أسعار البضائع حم 

وغالباً يثير غلاء الأسعار سخط العامة » ولهذا فقد ثار جماعة من العامة سنة 
(87ه) على المحتسب بسبب إهماله أمر الباعة وشدة غلاء الخبز مع رخص القمح 3 
وتوفره » ورفعوا شكوى إلى السلطان بسبب ذلك " . 

ولقد كان المحتسب يحارب أهل الغش » والتدليس في البضائع فيصادر جميع 
البضائع الفاسدة . وقد حدث ذلك أيام الإمام بدر الدين العيني الذي كان يتولى منصب 
الحسبة من قبل بعض أهل الغش والخداع فكان صارماً معهم فعزرهم بالمال . فكان يأخذ 
بضاعتهم فيطعمها الفقراء » أو يرسل بها إلى المحابيس في السجون ”" . 
ه_الحسبة على أهل الذمة : 

قد كفل الإسلام للذمي حقوقه وبين ماله وما عليه» إلا أن بعض أهل الذمة فى 
ذلك العصر يجاهرٌ بانحرافه ويظهر معتقداته الباطلة » فكان سلاطين ذلك الزمان يلزمون 
أهل الذمة بأمور تنظم شؤونهم. والحتسب هو الذي يراقب مدى التزامهم بهذه الأمور 
ومن يخالف يتعرض لتعزير المحتسب » ومن ذلك ما صدر في سنة (8170ه) أن على 
أهل الذمة أن يصغروا عمائمهم وأآلآيدخلوا الحمامات مع المسلمين ومن دخل منهم 
فليكن في عنقه جلجل أو طوق حديد أو غير ذلك من الأشياء التي ألزمهم بها المحتتسب 
(١)انظر‏ : أنباء الغمر 8 / 198 » الحسبة في العصر المملوكى 780 . 
(1)انظر : الحسبة فى العصر المملوكي 586 . 
(*) انظر : أنباء الغمر 8 / /الاء 7/8 ء الحسبة في العصر المملوكي 784 . 
(5)انظر : الضوء اللامع 5٠١‏ / 0 


ور 5 


00 


كما أن المحتسب يقوم في بعض الأوقات بجمع الجزية من أهل الذمة فقد ذكر 
العيني في تاريخه في حوادث سنة (5١8ه)‏ أنه في أوائل شهر رمضان من هذه السنةء 
جمع اليهود والنصارى » وحضر المحتسب آنذاك وكتب أسماء أهل الذمة » وقرر عليهم 
الجزية على قدر أحوالهم , الغنى أربعة دنانير » والوسط ديناران » والفقير دينار واحد 
فبلغت الجزية فى هذه السنة عشرة آلاف دينار © . 
5 الدور الإعلامي للمحتسب : 


كان المحتسب في ذلك العصر يقوم بدور المبلغ عن السلطان وما يصدر عنه من 
الأوامر السلطانية وغيرها فيما يختص به المحتسب ويتابع تنفيذ هذه الأوامر » ومن ذلك 
ما حدث لما وقع الطاعون بمصر سنة ( 871ه) ؛ حيث نودي في الناس من قبل المحتسب 
أن يصوموا ثلاثة أيام آخرها يوم اللخميس ليخرجوا في ذلك اليوم مع السلطان إلى 
الصحراء فيدعوا ربهم » ويتضرعوا إليه لكشف الضرر عنهم » ويرفع الطاعون . وقد 
فعلوا ذلك واستجاب الله دعاءهم ورفع الوباء ”" . 

والمحتسب يقوم بإخبار الناس بأوقات مواسم العبادات » ففي سنة (8178ه) نادى 
عرفاء المحتسب بأسواق مصرء وحاراتها بأن موسم الصيام يبدأ من غد . وأصبح الناس 

اك 

٠. صائمين‎ 

وفي سنة (4 84ه) تأخر نزول المطر فأمر السلطان المحتسب أن يطوف في شوارع 
القاهرة » وبين يديه مساعدوه يعلمون الناس بالحضور لصلاة الاستسقاء بالصحراء”" 7 


. 595 انظر : أنباء الغمر 4/ 0118 114 » الحسبة في العصر المملوكي‎ )١( 

(7) عقد الجمان مخطوط_ج 75 , القسم ؟ ق 778 نقلاً عن الحسبة فى مصر الإسلامية ١85‏ . 
(") انظر : النجوم الزاهرة 78/١15‏ , الحسبة في العصر المملوكي 7917 . 

(4) انظر : نزهة النفوس والأبدان للصيرفى 7/ 785. 

(0)انظر : النجوم الزاهرة 175/١60‏ . 


-675- 


تدهور وظيفة الحسبة في ذلك العصر 

« إن وظيفة المسبة في ذلك العصر كان لها أكبر الأثر في إصلاح المجتمع والعمل 
على جلب المصالح وتكثيرها ودفع المفاس وتقليلها ؛ وذلك أن من أهداف الحسبة العمل 
على صيانة المجتمع من الانحدار في مهاوي الرذيلة . إلا أنه قد اضطرب أمر الحسبة في 
بعض فترات ذلك العصر وساء.أمرها لدرجة أنه لا ينصب المحتسب كوال للحسبة إلا 
عندما يبذل بعض المال للسلطان أو بطانته » حتى إنها أصحبت بعض الأحيان معولا 
للهدم لا للبناء » ولقد استخدم بعض السلاطين في ذلك العصر ولاية الحسبة أسوأ 
استخدام . وذلك عن طريق تولية مّن هم ليسوا بأهل لهذه الولاية » حتى يتمكنوا من 
السيطرة عليها وتسخيرها في مصالحهم الشخصية » وأكل أموال الناس بالباطل » فكان 
المحتسب يجمع أموال الناس من التجار وغيرهم نتيجة للضرائب المفروضة عليهم » 
فيؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية وتكون حصيلة ذلك ثورات وفتناً 
وخراباً ودماراً »'" . 

قال الحافظ ابن حجر في حوادث (9١٠8ه)‏ : « ووقع في هذه السنة والتي بعدها 
والتي قبلها من تلاعب الجهلة بمنصب الحسبة ما يتعجب من سماعه حتى إنه في الشهر 
الواحد يليه ثلاثة أو أربعة» وسبب ذلك أنهم فرضوا على المنصب مالا مقرراً » فكان من 
قام في نفسه أن يليه يزن المبلغ المذكور ويخلع عليه ثم يقوم آخر فيزن ويصرف الذي قبله 
واستمر هذا الأمر في أكثر دولة الملك الناصر فرج »”" . 

وما يشير إلى ابتعاد الحسبة عن مسارها الشرعي : تولية غير الأكفاء . ومما يشير 
إلى ذلك أيضا ما ذكره الإمام العيني في حوادث سنة (817ه) : إن السلطان المؤيد 
ضرب محمد بن شعبان المحتسب في مصر أكثر من ثلاثمائة عصى بسبب أخذه أموال 


(١)انظر‏ : بدائع الزهور 5 / ١4-117‏ » الحسبة في العصر المملوكي 51/0 . 
(؟) انظر : أنباء الغمر” / 15 ., الحسبة فى العصر المملوكى 7175 . 


0 

الناس » وأشهر عليه أنه لا يسعى فى الحسبة وولاها لغيره »9 . 

وتدهور محتسبو ذلك العصر إلى حد أن بعضهم جعل دكة مطعمه بالفضة بدلا من 
أن تكون مظهراً للبساطة والتواضع » وقد بلغ الأمر أن امتدت أيدي بعضهم إلى السرقة 
وجمع الأموال 5 حتى غدا بعضهم سيء السيرة كالمحتسب ابن شعبان الذي ضرب لسوء 
سيرته فأهملت الوظيفة وتعطلت مصالح الناس ". 

« ونتيجة لذلك تدهور حال الحسبة في ذلك العصر مما جعل بعض الفضلاء أمثال 
المقريزي يعزف عن الاستمرار في وظيفة الحسبة »'" . 

وما ذكرناه من تدهور لولاية الحسبة في ذلك الععصر لا يعني أن هذه الولاية ظلت 
على هذه الحالة طوال تلك الفترة » والسبب يعود إلى أن بعض سلاطين المماليك كان 
فيهم الصلاح مما جعل ولاية الحسبة تزدهر في عهدهم . وقد ذكر بعض الباحثين أن 
الحسبة في عهد السلطان الأشرف قايتباي ( 4177 401١-‏ ه ) كانت حسبة نموذجية بحيث 
أن هذا السلطان ١‏ والقائم بأمر الحسبة في دولته كانا يذكران كنموذج يحتذى . 

وأيضا ما ذكرنا عن بعض الجوانب المتميزة للحسبة في عهد برسباي وعهد الشيخ 
المحمودي . 

وكانت تلك لمحة موجزة عن الحسبة ومسارها في ذلك العصر 5 


. 117 انظر : عقد الجمان مخطوط  حوادث 5١8ه نقلاً عن الحسبة فى مصر الإسلامية‎ )١( 
. ١9/4 الحسبة في مصر الإسلامية‎ )١( 
. ١98 المرجع السابق‎ )*( 


ع 2 


دراسة الكتاب 
العنوان : 
بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية : 
وقد أثبت هذا العنوان على اللوحة الأولى في كل من نسخة (أ) ونسخة مكتبة 
جوتا(17519)أمافي نسخة( ف ) فقد أثبت الاسم مختصراً« بذل النصائح 
الشرعية»» وذكر المصنف عنوان الكتاب كاملاً في اللوحة الثانية من الكتاب وثبت هذا 
في جميع النسخ . وكذلك من نسب الكتاب أو ذكره ”' بهذا العنوان . 


()انظر: نسبة الكتاب للمؤلف ص 5ه /ا6. 


01م 


نسبة الكتاب للمؤلف 

- لاريب أن كتاب ‏ بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأموروسائر 
الرعية » هو لمحمد أبي حامد المقدسي الشافعي » وذلك لما يلي : 

أ- في نسخة (أ) وهي التى اعتمدتها أصلاً مصورة عن نسخة برلين ‏ قد كتب 
على الغلاف ؛ كتتاب بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر 
الرعية » للإمام محب الدين أبي حامد المقدسي . 

ب - وفي نسخة باريس ( ب ) ورقمها [ 655 ] فى نهايتها ١719‏ أ) أنها نسخت 
من خط مؤلفه الإمام العلامة ميب الدين تتحمد ابي حامعالقدشي.. 

ج- وفي هامش مخطوطة « فاضل باشا»/ دار الكتب المصرية ١‏ رقم ١15‏ ) 
مجاميع م . وهي مخطوطة كتاب « معيد النعم ' للسبكي ص ١55‏ . ذكر أن مؤلف 
كتاب «بذل النصائح » هو الإمام شمس الدين محمد المقدسي . 

د وقد نسب الإمام محمد بن عبد الرؤوف المناوي في كتابه « النقود والمكاييل 
والموازين» كتاب بذل النصائح لأبي حامد فقال : « وقال أبو حامد في النصائح الشرعية 
فيما على السلطان والرعية : الرطل المصري مائة وأربعون درهماً . . . 2" . 

ه- وقد ترجم البغدادي في كتابه « هدية العارفين » لأبي ١‏ حامد المقدسي . ونسب 
إليه كتاب « بذل النصائح . . . »”" . 


و- نسب بروكلمان كتاب بذل النصائح إلى أبي حامد المقدسي عند ذكره نسخة 
04 


باريس ”" . ونسخة برلين ”2 من نفس الكتاب . 
(١)انظر‏ : النقود والمكاييل ص ٠٠‏ . 

(؟)انظر : هدية العارفين 5 / 5١8‏ . 

() تاريخ الأدب العربي لبروكلمان ؟ / 0175 154 . 


(5) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 5/ ١517‏ . 


دلاة د 

ز- نسب كحالة ١‏ بذل النصائح الشرعية » لأبي حامد المقدسي كذلك ”" . 

وقد نسب بركلمان وغيره كتاب ١‏ بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة 
الأمور وسائر الرعية » للإمام مجم الدين ابن الرفعة . . . معتمداً على نسخة خطية لهذا 
الكتاب في مكتبة ( جوتا ) ”" . 

وقد راسلت المكتبة فلم تصلني نسختها إلا منذ أشهر قليلة ووجدتها مطابقة تماماً 
لكتاب أبي حامد المقدسي ٠‏ غير أنه قد كتب على غلافها ١‏ لمؤلفه ابن الرفعة» . 

ونسبة الكتاب لابن الرفعة لا تصح البتة للآتي : 

١‏ -ماذكر في جميع النسخ الخطية بما فيها نسخة مكتبة ( جوتا) أن مؤلف الكتاب 


أعني بذل النصائح ‏ تتلمذ على ابن حجر » وابن الرفعة توفي سنة ١٠/اهاء‏ وابن حجر 
ولد سنة "لالاه » فأنى لابن الرفعة أن يتتلمذ على ابن حجر ؟ 


١‏ - من خلال قراءة الكتاب كذلك يتبين أن مؤلفه معاصر للملك خشقدم » وقد 
ولد خشقدم سنة 46/اه فمحال أن يدركه ابن الرفعة المتوفى سنة ١٠/اه‏ . 

“أن المصنف نقل عن عدد من الكتب لمؤلفين جاؤوا بعد ابن الرفعة . 

وبذلك يشبت أن الكتاب للإمام أبي حامد المقدسي وليس لابن الرفعة . والله 


أعلم . 


.1١85 7/5٠١ معجمالمؤلفين‎ )١( 
. 777 / ١ ملحق 7/ 154 » الأعلام للزركلي‎ . ١4-1 /7 (؟) تاريخ الأدب العربى لبروكلمان‎ 


-658- 


منهج المؤلف في الكتاب 
- كان لأبي جامد المقدسي منهج بين يَلأحَظ أنه انتظم الكتاب جميعاً . وقد بين 
بعض معالمه في خخطبة الكتاب ومن ذلك : 
١‏ - أنه قد جمع مادة الكتاب » من الكتب النفيسة الغزيرة المادة . 
؟- لخص ما انتقاه من مادة من الكتب النفيسة بعبارة وجيزة جليّة . 


وقد اتضح لي من خلال تحقيق ودراسة هذا الكتاب أن أبا حامد أكثر من النقل عن 
غيره'”' إذْ لا يزال أهل العلم يوردون ما قاله المنقدمون في المسألة التي تبحث أو الموضوع 
الذي يطرق ليبنوا على ذلك الجديد الذي عندهم. أو يختصرون الطويل من مصنفات 
المتقدمين » أو يفصلون ويبينون المجمل منها . 
وإلى هذا أشار حاجي خليفة حيث قال ٠:‏ إن العاقل لا يؤلف إلا في سبعة أقسام. [ثم 
ذكر منها ] : 
الشيء الطويل يختصرٌ . 


(3 


- والمتفرق يجمع . . ”". 
ولو لم يكن لأبي حامد سوى الجمع لكفاه ذلك فضلاً » فكيف وقد خص . 
واختتصر ء ونسق » ورتب حتى كانت كتابته كأنها حبات لؤلؤ في يد ناظم مرتب » 
أنيق » دقيق الملاحظة والنظر لا تنفر منه حبة . ولا يشذ عنده نسق . ولد كان أبو حامد 
متميزاً حتى في نقله وتلخيصه وانتقائه للعبارات» وذلك لأمور: 
أولاً : أنه لم يعتمد على كتاب واحد يلخص وينقل منه ويختصره ولكنه استفاد من 
(١)انظر‏ : مصادر المؤلف . 
(5) كشف الظنون ١‏ / 5” , وانظر : طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 7/ ١47‏ » وكتاب حياة جلال 
الدين السيوطي مع العلم ص 48 . 


5 8 


كتب كثيرة ''' » ومع ذلك فإنه يضيف إضافات ويختصر عبارات فهو لم يكن حاطب 
ليل ولا ناقلاً فقط ء بل كان مهذباً ومنقّحاً » ولذلك أعاد ترتيب هذه الكتب على غير 
نسق مؤلفيها حتى أصبح كتاباً جديداً . 

ثانيا : لم يكن لأبي حامد منهج واحد في طريقة اقتباسه واختياره للعبارات التى 
نقلها بل كان يستعمل لكل كتاب طريقة خاصة به . ولهذا أمثلة : 

أ منهجه في اقتباسه من كتاب السياسة الشرعية إذ كان أبو حامد مبدعاً فى 
الاقتباس من هذا الكتاب المميز في فنه » ولا أبالغ حينما أقول : إن المصنف نثر عبارات 
الكتاب فأصبح ينتقي من الآخر ويضعه في الأول ويأتي بالأول فيضعه في الوسط وهكذا 
ينسق بين العبارات فتكون كلاماً واحداً مسبك العبارات غير متنافر الأسلوب " , 

ب- منهجة في نقله من كتاب ( معيد النعم ومبيد النقم ) لتاج الدين السبكي » 
فمما يلاحظ أن أبا حامد هذب ونقح كتاب معيد النعم واختصره وأضاف إليه وغير 


بر ديبة . 


أما عن تهذيبه وتنقيحه فإنه لم يورد بعض الألفاظ التي أوردها تاج الدين السبكي . 
وفي بعض العبارات » ومن أمثلة تلك في ص 47 من معيد النعم قال السبكي : «فإن 
قال حمار من هؤلاء » وكذلك لم يورد المصنف بعض تعليقات السبكي في ص ٠76‏ 
أمثال : « رعاع من الشافعية ورعاع من الحنابلة ؛ . 

أما عن اختصاراته : فقد اختصر المصنف كثيراً . ولم يورد عبارات وفقرات 
وصفحات كاملة مثل اختصاره عند الكلام على الصوفية والكلام عن العلماء واختصاره 
للحوادث التى استطرد السبكى فى ذكرها . 

وأما الإضافات : فقد أضاف المصنف إلى ما عند السبكي فى بعض الوظائف التى 


(١)انظر‏ : مصادر المؤلف : 7١‏ . 


(؟)انظر: الكتاب 3١9‏ 1ك 31 184118 17ل 117550178 


د 
لم يذكرها أمثال ناظر الخاص كما أنه أكمل ما كتبه السبكي في ناظر الوقف . هذا 
بالإضافة إلى أن الكتاب لا يخلو من إضافات على المقدمات التي يبدأ بها عند كل 
صاحب مهنة 5 ومن أمثال ذلك 8 مقدمته عند الكلام على أمراء الدولة وما عليهم تجاه 
المماليك فقد قال قيها : ١‏ فيعلمونهم قراءة القرآن وأشياء من أمور دينهم » . وهذه ميزة 
تربوية لأبي حامد المقدسي . وكذلك فقد أضاف المصنف إلى ما ذكره السبكي عند كلامه 
على مهنة القاضي ١‏ والخطيب» وغيرهما. 

ج- منهجه في نقله من كتاب الأحكام السلطانية للماوردي فقدد ذكر المصنف في 
نهاية نقله أنه : « نقله بنصه » ولكن المتتبع يرى أن المصنف اختصره كثيراً . 

ومن الملاحظات أن باب الحسبة في كتاب الأحكام السلطانية اعتمد عليه كثير من 
العلماء ونقلوا منه فمن أمثال هؤلاء : 

. ابن الأخوة القرشي في كتاب معالم القربة‎ ١ 

؟ - والنويري في نهاية الأرب . 

'- وطوغان المحمدي في المقدمة السلطانية . 

4 - والونشريسي في الولايات الشرعية . 

وهكذا كان منهج | لمصنف وطريقته في سائر نقوله في الكتب الأخرى » وماذكرته 

وعدا ما ذكرناه ما نص عليه المصنف في منهج تصنيفه للكتاب وذكره في خطبة 
الكتاب فإنه قد تبون لي من خلال تحقيق ودراسة الكتاب الجوانب التالية في منهج 
المصنف: 
أولاً : 


أن أبا حامد اعتمد كثيراً على النقل عن العلماء الذين سبقوه وكان نقله معضداً 


ةك 

بالآيات والأحاديث والآثار والأخبار عن الصحابة رضوان الله عليهم والسلف رحمهم 
الله حيث أكثر منها في المسائل المختلفة التي أوردها " . 

هذا بالإضافة إلى أن أبا حامد أسهب في النقل عن الشافعية » ولاغرو فالمذهب 
الشافعي هو المذهب الذي درسه وتعلمه على شيوخه فنقل عن السبكي كثيراً » من كتابه 
« معيد النعم ومبيد النقم» . وعن الماوردي من كتابه الأحكام السلطانية » وعن 
الشيزري من كتابه : نهاية الرتبة في طلب الحسبة . 

كما أنه نقل عن ابن الحاج المالكي من كتابه المدخل”” . 

وكذلك نقل عن الحنابلة إِذْ يورد أقوالاً كثيرة لابن تيمية وخاصة من كتابه « السياسة 
الشرعية ةر 
ثانياً : 


كان لغيرة أبي حامد المقدسي على الإسلام والمسلمين وتأث ه بما آلت إليه الأمة أثر 
في منهجه في الحث والنصح والتوجيه. فقد كان يتقطع حسرة . ويشتاط غيظاً على 
تردّي أحوال المسلمين » وانتهاك الحرمات الشرعية . وقد عبر عن هذا بصورة بينة 


كما أنه لاينى في نصح المسلمين » وحضهم على الالتزام » وتحذيرهم من 
المعاصي والذنوب والغش », وتحذيرهم من أهل الكتاب » بتجلية حقدهم الدفين تجاه 
المسلمين » وقد استشهد على هذا بالآيات والآثار © . 


(١)انظر:‏ الكتاب 3١8‏ 8١3-١6:1١55-1؟١.‏ 
(؟)انظر: الكتاب 5949 وما بعدها . 
(9) انظر : الكتاب7١١6-1؟١1‏ 1 11 


(5)انظر: الكتاب 1515-1١57‏ . 


3 


يلاحظ أن المصنف رحمه الله تعالى لم يلتزم منهجاً واحداً في إيراده الآثار» 
وذكره الأخبار» فتارة يوردها بنصها ويخرجها . وأحياناً يوردها بمعناها وهو الأكثر دون 
أن يخرجها ٠‏ وأمثلة هذا كثيرة فى كتابه . 

فمما أورده بنصه وعزاه لمخرجه 5 

-حديث تميم الداري : ١‏ . . . الدين النصيحة . . . 6" . 

وحديث : « من يسترعيه الله رعية فيموت يوم يموت وهو غاش لها إلا حرم الله 
عليه الجنة © 9 , 

وحديث : 2.9.. رأس الأمر الإسلام » وعموده الصلاة » وذورة سنامه الجهاد 
فى سبيل الله » 7" . 


وما أورذه بمعناه دون أن يخرجه حديث : «كلكم راع وكلكم ستول عن 


رعيته)”. 
وغيره من الأحاديث كثير ”” . فلعله كتبها من حفظه . 
رابعا : 


منهجه فى إيراد المسائل الفقهية : 
إن المصنف لا يعرض للمسائل الفقهية لذاتها وإنما تأتي عرضا عند ذكره لبعض 
منهجاً واحداً . فتارة يذكر المسألة من خلال رأيه هو دون الإشارة إلى الخلاف فيها وقد 


(١)انظر:‏ الكتاب 88 . 
(؟)انظر: الكتاب 31١9‏ . 
(7)انظر: الكتاب/171. 
(:)انظر: الكتاب 1١9‏ . 
(05)انظر: الكتاب 0165031١8‏ 001984 320-590. 


ا 


تكون مختلفاً فيها » مثل ذلك الاستعانة بأهل الذمة في أعمال المسلمين » وكذلك شركة 


الأبدان”" . 


وقد يذكر خلاف المذاهب في المسألة ويبدؤها عادة بالمذهب الشافعي . وقد يذكر 
الوجوه داخل المذهب الشافعي وقد يقتصر على المذهب الشافعي في المسألة » وفي بعض 
الأحيان يقتصر على بعض المذاهب . وقد يورد الأدلة في بعض المسائل لأحد القولين 
كما في مسألة التسعير '” . وكان يميل في بعض المسائل إلى ترجيح ما ذكره متأخرو 
الشافعية أمثال تقي الدين السبكي وابنه تاج الدين السبكي”". 


خامساً : 


جعل أبو حامد المقدسي حديث النبي صلى الله عليه وسلم : «الدين النصيحة. 
قلنا :لمن يا رسول الله؟! قال : لله » ولكتابه » ولرسولهء ولأئمة المسلمين وعامتهم»". 
أصلاً لكتابه بذل النصائح . ورتبه على هذا الحديث . 


(١)انظر:‏ الكتاب 5١7‏ . 
(؟)انظر: الكتاب هلا5؟ 78٠.‏ . 
(")انظر: الكتاب 185ل 47 19١1ل‏ 0لا”. 


(5) أخرجه مسلم (20) , من حديث تميم بن أوس الداري . 


2312 


قيمة الكتاب العلمية 


- لا ريب أن كتاب أبي حامد المقدسي ١‏ بذل النصائح الشرعية » ذو قيمة علمية 


* 
3 


أولة 

أهميته في بابه ]لذ بان الكسبة موضوغة هو الأمر بالمعروف والنهى عن المتكنه 
وهو قوام صلاح الأمة » ومن شرائط أفضليتها وخيريتها لقول الله تعالى : ا كنتم خير 
أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ... © . 

كما أن الحسبة في الإسلام مما يستقيم به الخاص والعام » وهي قوام الدين كما قال 
النبى علِتَهُ « الدين النصيحة » . 

وهذا لا يتأتى إلا بنهضة العلماء بأن يكتبوا فى الحسبة وضوابطها وأصولها 
ومناحيها. . 

- وقد شارك أبو حامد في رفع هذا اللواء » وفي النصح للأمة خاصها وعامها . . . 
بتصنيفه هذا الكتاب . 

وبذلك تتوالى كتب الحسبة تأليفاً وإبداعاً ٠‏ قياماً بحق النصيحة للمسلمين فيتذكر 
بذلك المتذكرون » وينزجر عن الغي الساهون . . . وتتحقق خيرية هذه الأمة بين الأنم . 
ثانياً : 

الإبداع عند أبي حامد في استعراض الحسبة العملية بعد أن فصل القول في الحسبة 
النظرية منطلقاً من الحديث الشريف ١‏ الدين النصيحة ...»2 . 

وهذا ما يمتاز به أبو حامد عن غيره تمن كتبوا في الحسبة؛ وذلك أَنَّه فصّل القول في 
حديث تميم الداري « الدين النصيحة . . . » وبسط القول في فواتده » وفرائده » فأتى 


-56- 

على جلها » وهذا بمثابة التقعيد النظري لأصول الحسبة ومنطلقاتها " . 

- ثم إنه رتب كتابه منطلقاً من الحديث كما سبق . 

-أما الحسبة العملية فقد استعرضها خير عرض » وذلك بتتبع أصحاب احرف 
والصناعات على اختلاف رتبهم » ومكانتهم » وصناعاتهم » وفصل القول في أصول 
صناعاتهم » ومسالك الغش فيها » حتى إنه ذكر « الحمار » وما يجب عليه وحضه على 
إمحاض النصيحة في عمله وعدم غش المسلمين »”" . 

- ويتبين هذا كذلك في ذكره للصيادلة » وذكر صناعاتهم كأنه واحد منهم » وكيف 
يأتيها الغش من خلطهم الأعشاب بغيرها أو بمثلها وخطأ التراكيب للأدوية » والتمويه 
على الناس . واستعراض آلاتهم ووصفها » وكيفية عملها . . . " . 


04 


ثالثا : 

روح الوعظ السارية في ثنايا الكتاب » فمن الملاحظ أنه يمزج النصيحة بروح الوعظ 
والإشفاق , والتذكير بالآخرة » وبعاقبة الأمور . دون تعنيف ولا غلظة . وقد اهتم في 
صدر نصيحة كل ذي مهنة أن يذكره بتحسين النية وعقدها على نفع المسلمين » وعفة 
رابعا : 


حسن التنسيق بين العبارات ٠‏ فرغم كون المؤلف رحمه الله انتقى مادته من 
سبقوه وقد صرح بذلك رحمه الله تعالى في مقدمته ؛ إلا أنه صهر كل هذا في بوتقة 
واحدة » فكانت مادة الكتاب كأنها من بنات أفكاره » وكان كل نقل في موضعه » وكل 
قول فى مكانه ٠‏ يؤازر سابقه » ويعضده لاحقه . . 

وتلك منقبة له في ذلك العصر الذي تردى فيه الأسلوب وغلبت العجمة » إِذْ كان 
(١)انظر‏ : الكتاب 1١8-95‏ . 
(؟) انظر : الكتاب 385 . 
(*)انظر : الكتاب 2788 557 . 


ات 

الحكام أعاجم » أتراكا من المماليك . . . 
خامساً : 

ومن أبرز ما تميز به الكتاب أنه يعتبر مرجعاً أساساً فى الحسبة النظرية والعملية وفى 
السياسة الشرعية . ١‏ ْ 
سادساً : 

أنه اتسم بالعناية الفائقة ببذل النصيحة للإمام وأهل دولته وعامة المسلمين . 
سابعاً : 

أنه رسم لكتابه خطة واضحة المعالم حيث بيّن أنه جعل حديث الدين النصيحة 
أصلاً لتصنيفه فرتبه عليه وحصره في مقدمة وخمسة أبواب وخاتمة . 

المقدمة في الكلام على حديث الدين النصيحة . 

الباب الأول : 

في السلطان . وأهل دولته » على اختلاف مراتبهم ووظائفهم . 


ولم يلتزم هنا ترتيبهم بحسب شرف وظائفهم » وعلّل ذلك بأنه مشهور عند أكثر 
الناس » وأنه قد لا ينضبط كذلك . 


الباب الثاني : 

في القضاة ‏ والعلماء » وتوابعهم على اختلاف مراتبهم : 
ولم يلتزم فيه الترتيب كذلك للعلّة السابقة . 

الباب الثالث : 


في حقيقة الحسية» وما على المحتسب بخصوصه » وما شاركه فيه غيره من الحكام . 


دل/اضاك- 

الباب الرابع : 

في الكلام على أصحاب الحرف » والصناعات » والتجار» ونحوهم على 
اختلاف مراتبهم ٠‏ 

الباب الخامس : 

في الحسبة على كل واحد من أهل كل حرفة » وصناعة من تقدم ذكرهم في الباب 
قبله» وبيان غشهم » وتدليسهم : 

ثم ذيل جميع ما سبق بخاتمه اشتملت على معان جميلة بأسلوب رصين خال من 


التعقيد اللفظي والمعنوي » ذكر فيها جملاً متفرقة من الآداب والأخبار التي لا تدخل 
تحت عنوان واحد . 


4م 


المآخذ على الكتاب 
أما المآخذ على الكتاب فهى كما يلى : 

: الباب الخامس‎ ١ : عدم تمكن المؤلف من الوفاء بما وعد به في مقدمة كتابه حيث قال‎ ١ 
في الحسبة على كل واحد من أهل كل حرفة وصناعة ممن تقدم ذكرهم في الباب قبله‎ 
وبيان غشهم وتدليسهم » . ونجد المصنف لم يلتزم بذلك بل على العكس فقد أغفل‎ 
. بعض المهن التي ذكرها في الباب الرابع وذكر مهنا لم يذكرها في ذلك الباب‎ 

؟ -كشرة النقول الواردة في الكتاب وعدم بروز شخصية المؤلف من خلالها فلا نكاد 
نحظى له في أكثر مواطن الكتاب بموقف صريح في قضية من القضايا التي طرحها 

٠‏ يلاحظ أحياناً أنه يذكر قولاً هو بحذافيره منقول عن أحد العلماء الذين سبقوه ولا 
نجده يشير إلى ذلك البتة ع وكذلك نجد أنه ينقل الشيء الكثير من كلام بعض العلماء 
ولا يصرح بذلك في بعض المواضع منها . 

: -يلاحظ عليه أحياناً أنه يصدر النقل الذي يحكيه بقوله قال العلماء ويكون الكلام 
بحذافيره منقولاً عن واحد منهم دون أن يحدد اسمه كما سيراه القارئ . 

يلاحظ أن المصنف ‏ رحمه الله تعالى قد ذكر بعض المسائل الفقهية ناسباً إياها 
لمذهب دون ذكر المذاهب الأخرى التي ذهبت لنفس الرأي وهذا قصور في العزو 
ومن أمثلة ذلك : 

أ إباحة لحم الخيل » فقد قصرها على الشافعية مم أن الحنابلة وافقوهم في هذا وهو 
قول للمالكية كذلك »'" . 


. 77١ص‎ :رظنا)١(‎ 


-594- 
فقد قصرها على أحمد بن حنبل ١‏ الحنابلة » إلا أن ذلك معتمد عند الحنفية أيضًا إذا 
أمكن بيعه . وإلايرد إلى الورثة » أو الفقراء على قول محمد بن الحسن 
الشيبانى)” . 

ب- وكذلك فقد نسب إلى الحنفية أنهم يفرقون بين بول الصبي والجارية بأن ينضح الأول 
بالماء » ويغسل الثاني كما هو عند الشافعية غير أن المعتمد عند الأحناف هو غسل بول 
الصبي والجارية جميعاً دون تفرقة بينهما ”" . وهذا خطأ في العزو . 

ج مسألة التسعير » لم يحرر رأي الحنفية بدقة إذ أنه نسب لهم تحريم التسعير في كل 
وقت رخصاً أوغلاء » وهذا غير صحيح لأن التسعير عند الحنفية جائز إذا تعدذى 
أرباب الطعام في بيعه بغين فاحش ”". 

ويلاحظ أن أبا حامد في بعض المسائل الفقهية قد بالغ في اتباع أقوال السبكي تقي 
الدين السبكي 3 وابنه تاج الدين 5 

فقد أخذ بما رجحاه غالباً دون مخالفة لهما أو إبداء ملاحظة عليهما بل قد أورد 
بعض المسائل برمتها من كتاب تاج الدين السبكي ( معيد النعم ) '*' دون تعليق . 


. 35١ ص‎ :رظنا)١(‎ 

(؟)انظر : ص "71/7 . 

(*) انظر : ص 77/9 2 75890 . 

(8:)انظر : ص 214875 021417 2190 5١١‏ وغيرها . 


مصادر الكتاب 

لقد رجع المؤلف رحمه الله إلى مصادر عدة في هذا الكتاب » منها : كتب فى 
اللغة والتفسير وأخرى في الحديث . 

ومن كتب الحديث . الكتب الستة » والموطأ » ومسند أحمد والسنن الكبرى 
للبيهقي وغيرها . 

ومن كتب شروح الحديث : شرح صحيح مسلم للنووي . 

وكذلك من مصادره كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية » والأحكام السلطانية 
للماوردي ومعيد النعم ومبيد النقم لتاج الدين السبكي والمدخل لابن الحاج المالكي » 
ونهاية الرتبة في طلب الحسبة للشيزري ٠‏ والإيضاح والتبيان لابن الرفعة » وتحرير ألفاظ 
التنبيه للنووي » والفروع لابن مفلح » والمجموع للنووي ٠‏ وغيرها من الكتب . 


5955 


وصف النسخ الخطية 

توجد لهذا الكتاب خمس نسخ خطية » وقد اخترت منها ثلاثا للاعتماد عليها : 

النسخة الأولى : نسخة مركز المخطوطات والتراث والوثائق بالكويت مصورة من 
نسخة مكتبة برلين الوطنية في ألمانيا برقم 0714» ورقمها في مركز المخطوطات /١‏ 
64؛» ورمزت لها ب : (أ) وهي نسخة تامة » كتبت بخط النسخ الواضح فرغ منها 
الناسخ في ١7‏ محرم سنة 88٠‏ ه أي في حياة المؤلف . 

والنسخة موثقة حيث أشار الناسخ في نهاية المخطوط إلى أنه نقل نسختة من نسخة 
المؤلف . 

وفي ثنايا النص ونهايته ذكر ما بلغه في مقابلة نصه : « بلغ مقابلة وتحريراً من أوله 
إلى آخره على نسخة المصنف بخطه جهد الطاقة ولله الحمد» . 

وتقع المخطوطة في 04 ورقة » ومسطرتها ١0‏ سطر ومقاسها 74,7١1‏ سم 
وفى : صفحة العنوان مطالعة نصها : « طالع هذا الكتاب فقيرر حمة ريه القوي 
عبدالرؤوف بن أحمد الملوي داعياً لمؤلفه بالرحمة ولمالكه بدوام النعمة وزوال الغمة وعلو 
الهمه » . وتوجد على صفحة العنوان بعض التملكات . منها تملك باسم « شعبان 
الحنفي » وتملك آخر باسم « عبد الكريم أمام السلطان الذي اسمه الشريف سلطان مراد 
خان »2 . 

ونظرا لكونها مكتوبة في حياة المؤلف_رحمه الله ومصححة على نسخته . فقد 
جعلتها أصلا » كما سبقت إليه الإشارة . 

النسخة الثانية : نسخة مركزا لملك فيصل مصورة من مكتبة باريس الوطنية برقم 
4 » ورقمهافي المركز : 21561١‏ ورمزت لها ب ( ب) وهي نسخة تامة » كتبت بخط 
مغربي وفرغ الناسخ منها قبيل صلاة المغرب من يوم الخميس الموافق ١١‏ من شعبان سنة 


امات 


55١٠هء‏ وتقع في ١١‏ ورقة » ومسطرتها ١9‏ سطرء ومقاسها؟١-15اسمء‏ 
والمخطوطة مقابلة بنسخة أخرى حيث توجد بعض التصحيحات في بعض الحواشي . 

النسخة الثالثة : نسخة من جامعة أم القرى مصورة من مكتبة الفاتح بتركيا برقم 
14* ورمزت لهاب( ف)» وهي نسخة تامة كتبت بخط النسخ » وفرغ منها الناسخ 
محمد بن حمود الأبهشي الأزهري المالكي » ١١‏ محرم سنة 48١‏ ه ء وتقع المخطوطة 
في 148 ورقة ومسطرتها 4" سطر . 

وتحتوي صفحة العنوان على تملك « محمد المقرئ ووقف من السلطان محمود 
خان لطلاب العلم لمن طالع واستفاد مع وجود ختم الوقف» . 

وقوبلت المخطوطة بنسخ أخرى » حيث توجد بعض التصحيحات في حواشي 
النسخ » واستخدم الناسخ المداد الأسود في كتابة النص والمداد الأحمر بعض الكلمات 
والعبارات . 

الدسخة الرابعة : نسخة مصورة من مكتبة جوتا في ألمانيا برقم ١7/14‏ » وهي 
نسخة تامة » كتبت بخط النسخ الواضح » وفرغ منها الناسخ في ١9‏ محرم سنة /01 ١ه‏ 
وهذه النسخة كتب على غلافها « مؤلفه ابن الرفعة » وهذا غير صحيح ونسبته لأبي حامد 
المقدسي كما أثبتنا وتقع المخطوطة في ٠١8‏ من الورق » ومسطرتها ١١‏ سطرء وأشار 
الناسخ إلى أنه كتبها من نسخه كتبت من نسخة المصنف إبان حياته . وكأنه ( والله أعلم ) 
يشير إلى نسخة (أ) . 

وهذه النسخة لم أقابل عليها لعدة أسباب . 

أولاً : وصولها متأخرة جداً وذلك بسبب المراسلات وشروط مكتبة جوتا في 
الحصول على المخطوطات . 

ثانياً : وجود تقارب كبير بينها وبين نسخة (أ)« الأصل » حيث إنني قمت بقابلة 
أغلب المواطن التى خالفت فيها نسخة (أ) بقية النسخ فوجدتها مطابقة لنسخة (أ) تماماً 
عن في التصتحيف والسقط وغيرهما ومن أمثلة ذلك:: 


ا 

١-جاء‏ ق ١)١5(‏ وتثبيط هممهم » وهي موافقة لنسخة (أ) بينما نسخة (ف) » 
(ب) تنشيط همهم . 

١‏ -جاء في قى (177) « خطأ في الآية ١76‏ من سورة المائدة وهي موافقة لنسخه (أ) 
بينما في نسخه (ف) و (ب) وردت تلك الآية بصورة صحيحة . 

5 -جاء في (ق 77١‏ إلا أن يكون مموه بقدر » وهي موافقة لنسخه (أ) بيدما في 
نسخه( ف ). (ب)مموها. 

النسخة الخامسة : نسخة مركز الملك فيصل أيضاً وهي من المخطوطات الأصلية 
ورقمها2"”57”59 وهي نسخة غير تامة فهي بمثابة مختصر عن كتاب بذل النصائح 
الشرعية» كتبت بخط النسخ الواضح » وتقع المخطوطة في 75 ق » ومسطرتهاة١‏ 
سطراً » ومقاسها 7-١4‏ 7٠سم‏ . 

ولم اعتمدها ؛ لأنها ناقصة » وكذلك لأن عباراتها مختصرة عن الكتاب . 


2> 


الورقة الأولى من نسخة برلين رقمها 551 ورقمها في مركز المخطوطات ١71١ 4/١‏ 


7 ْ 0 يه . 
ول المع الرعة ام 1 2 1 
وول الامه ووياا لوعكه:... ل 
2 ناليع الام لام لين - 
1 م 


ررقة الاخيرة ( ق 04 ) من نسخة برلين رقمها 051 ورقمها في مركز الخطوطات ١711١ 4/١‏ 


0 

انام اللعوال المالحا والاجنا. 00 1 خاو تحليد ارج المبليوالنا المزييد ال 2 

لاك وكا لزلإاط ا لدى. حا ارا 0 

بج دام افا 1 يان امرهو عاذ ذأعتم + اجله اخر امعو الجاذ اه الى خرف 
يلخي اونش التعرو ع الوم وني اده ميخ ف لوول 

8 لكك عند لماه وا اماد ناك ددن ددر إلحل للملا 2 
1 انا ذاه الملائد تس الارى د ذددغ,الممزاخانه لولاا سانا 

. مرا لحا بهم يكاب الحليء بنده الى وهب مسبم ال ينوا شال د تمع الواين 

التسيايه) اليه ناك الأبوزنمر امل خاجياواذااراد اس بحد حإراخم لم عله 

داذا! رادب شراحم له بتر عه نال اهم حسزابحائه + حك اامامشي ءانا ١م‏ اروم 
ٍ | لخراليي1 كاب شرج ! لعابدن وعر, عست زاساط اورفك اسلا 

نكا لجل أ جح نتلك له يكأوك هنا يط | نوب 6 خد ننه وول الذدؤب امو نعا اتخال 

عن هدء وأما اخنيان سان الالام ٠‏ نالا ريا انان امعان ان لابينلا مصية 
3 و ننم علبنا اكرضلء وندو ذنابممن تنه معخطه و تألوم: او اا 0 

خأ لحمز] نينو انا بكاء ل الاسلام حر احا ييا وا صمابا ومن! حسارا ليا وتارا الما 

ماهوا لط طاو اجنا] نذا لدو مور داو رار ناوي 

7 م يوبا عه د علبيا علد الخايّه تجاه سنا] وحبيدا مهد تى | لرجة عليه انض لا لملاه 
1 وأجلة: نادم )دنا الجيع الاوك ان كا اسه ال تجوت كابه من يز المملث 
5 اليه انا عارك كدي الو ماكتارك الامعشرمز مم أدماغوم 
+ الحراما انتاح عامعا ل3 عأ نماية”* اس نعالى كا به والنا مر وبامجة مي, ا ؛! 
+ والهدود وب وح كاده وك جامد لاسا تلض أن 20 


03 
أ .,المصطىف 
5 


الورقة الأولى من نسخة مكتبة باريس رقمها ار ا ا ا لمق 


7ب 


4 
6 


١ 0 -_‏ 
0 ادر ا 0 
لفقم م بم 1 0 3 مسج 


2 
00 ريط م 
لم عاد نه 1 1 
م ١‏ - 35 اعم 6 34 / 

1 30 
عاك دحج : 0 
- لض 8 
ا 4 
اأحممد أ د ا 
حدتل 0 
حم اله مر مام ٠.‏ 

5-5 


5 0 
- 5 


5 5 قمها فى مركزالملك فيصل 485١‏ ؟ 
لورقة الأخيرة (ق ١*٠‏ ) من نسخة باريس رقمها 4 4 ه ورقمها في مركز 2 


فو كنابدمتحاح اوضر عود موي زد 
111 
0 عل الزيوب ملخزنتكةوفا[للزتٍ 
اهزع ال 0 سم نابي لمر 
0 الس رين 2 5 
و 
و لوقه وا افير 
الموانة اي يلاها 06 قبا بدا وائجا نا وض 
مرا الاك و 
لعزا وَكَسِد] 7 
00 مايه 00 
السار لازنا و ن مله ء منغ ء تفلكت 
حك مضي ان ]وأ مة الغو عب 
مدي لمر 0 
و ونععنا لحلومه وترك | ند م و وى اله عب الجر 
افقرالر[لتجاء عدرا لاد يالا للإموةز 
جام الناص” بفلج ءا مابالفاوة اسه غعر 


لول 


الورقة الأولى من نسخة 


مكتبة 


7 
بن 
يي على 
ف ٠‏ 


بتركيا 
5 
إجيد 


ورقمها 
اشع 


7 


ص ميت م ين حيو 


الورقة الأخيرة .54 ) من نسخة مكتبة الفا بتركيا ورقمها نكن 


الول ييه اناك يلم تنا ونضع! لوازي المشط لبر العامة ثاب له 
1 افاضم ات من اا لح ' سي وأرااإر نا سه لعريم خيراح” ع له عله وان راو سم 
د سر حنه م © مز عله سال اند حلي الحا ,. تروء < يه 00000 
| اليار لف فى دأبه سوج لما بد نن وعء عن 9٠‏ “لوس انإ مكاطائءتال 
د ملظ سنبان لذ و نكا تله إحع عن له حاو هن ' ع1 ! الوب فار ريع 
ا نرب ملل ابل دنا ا دون مذ هذه وان خا كن لعل د ٠‏ 
يم ا ل ل ب انالا بسلا مسَنةَ وان علا اكر 
مومه نأ ينه ف لم رت لهف فضلء و كرمم ادم الممن؟ اننا ا 
اذه اناسل م ندا مانا راهنا ساود : خسن لا وسار ا طلاناىا :رهز الموادن 
ناشم تحن مانه' سد أن سهة ليه وم مغر لاهن ولا فو دنا ا من فمنل متام هزء 1 
د خاعم حا مسبد نا وشا ١‏ ىار معد اضر السُلههوائلة ,م 
ع دعبا تم شل مرا المع الرار) ل انسًا تنما نل دمع الله ناقريلا سم 6 
لمعيه وشا ليه يز نام وحسبنا هه وكن رسلا م عإبما:* م 
5 ا لين اسطني عل داز السبد وَإحرم © الى ركم الربرع رت عي و 
شت وال بون ل خا ال هر وطن اين هب ؛ 
1 كا ١ك‏ غاص عم م احزام امتاح عام امروفاستع ' 
5 و تهام وحسا انروام أل رولا )“قر ا 5 
افر ا 1د 


ج١‎ 


| قدَاحَنَابِبدلالنماء الشرع سد 
اح ٍ. 
! كاده 0 ل 0 بتكام 
م 1-0 0 1 00 ١‏ 
ار امج 000 1 


1 الور العاوضن , اا ضاي 
ِْ لاعفالا 7 0 هردكء الى 
5 : ازاز 3 ار وود 


5 5 


اودعت هنا الاب شنا رات ' 56 
1111 0 
/ كاعد ا سوارض اد 

00 -- نامرلا 


2 ا 
0 7 ققااكة 


الورقة الأولى من نسخة مكتبة جوتا في ألمانيا ورقمها ١118١9‏ ' © . 


1 '! اخرس هونا زا سلطون ان تؤعيك كلبرطة زاذًا لايزبيبا 


/ قاذم لفان اتتطاح الزن قينا لامراغج رز كل كاك 
جونز فتك واد اكاذا لكا معنا منغ لل فلزاللبت 


“الرفتمدا كد يد ؤه هلدا راطا فافنام 
١‏ لامرا لا لصّاطات الات انز لطت ران ليها لذكز 
: جما شنا الحسلن بط | نينا ل بل ل لترفلاعلا 
' الدنطك ألما را لياف ويك ون مع ذ كلجال 
:: الل سرب اماما ١‏ لشكرضنياذ امكو عَانذائره وما 
0 | ذاو م ب اجله اعت رامع ردادريًا ذبات ساق ضمت 
/ وا بلي المظية ١‏ ل نظا نظ ور تضل! ل لويس 
ا ند يبا لااد مسي يي 
|| وا لميّاذ بام شا ينه دخ ذلك لكنارنبزل لا كا باه 
بإلمزمًا لصّلاح شا لاسا لام 00 
5غ خسن ماخاذما لاعوضز لاا لاما ف -' 
واطائلارم زا الحيرب ءالوو تزتمانة” 
لفقل انم الوازتنا شط ليومالميامةةا ف 


انما يوننيرا لامالا تممادادا ارا للع 0م 


| حسر اطافاة ١‏ 0-7 لامارجن لاسلاما وساى الم : 


ا ناك شفيئا وري ككايلة ات فقلت ا 


أب 
صا 


لدبخيرجلء* وآذا اراد/ اللو رات ل 1 لاسن ., 


كا بمضها !لما بر وعلزه تن وش لاسبّاطا قات - 


ري 000 


أ متاو لز فاخ د اونا ل لطب موقل ارقا : 
حرص ثدوَائا اخيول إن سني لاملازخالاادَرَبااكا ': 


' المنانان لاسستظيةا عضي معو وان يمينا وطن وشوذ || ' 


ا 20 ,وله فا نفو الى ا 
ارادبيلونا ناءز مله الإسلجرء داكا با ابا : 
ذخا طضن) لييا وس رراهل! لايا ذ+ وهذاها لز عاط | 


ا نراوانا بنرا ليناد زعتو لمناولاقروننا له ' 
مض لام هذه لم معلينا زرا امه حا وسيم ناوحبييها ‏ 


ونيا مرا فض ل/ لصلاة وا لسلام" وخناميش عا | ا 
جلما لمبأركدان شااسَ تالزن كا به ةا لملفا لي ا 
يخطما دهئاة اسه ها مدقم بركزجا اتات ' 
عنشو سكب رح عرا را فشا سن سيم ودين !2 ا 
و ل عفراسَ صاحمنا وكائزوا لناطر ا 
د و ساحص وا رودي حاار ا 
وكيز وسلارطعبادهالذكِ ٍْ 
اصط فى وص سح لاسر 

علسيوسًا عرد 

و! زر و كسم 

ص | 
ا ا 


الورقة الأخيرة ( ق ٠١8‏ ) من نسخة مكتبة جوتا في ألمانيا ورقمها ١71١9‏ 


ار و ا ا 
م كك الغلب والصواع _ 


3 11م اك 12 : 
' 6 3 3 اح حالسب 
مع حجر ب انلز 5 0 زهب وا مستقاصس:ه ؟ 
1 0 0 1 59 كي ا محهمه ةكت : : 5 
5 0 : 0 2 


الورقة الأولى من نسخة مركز املك فيصل ورقمها 558 ١‏ :. 


7 0 وطدم 
آسضاخ لزي عبرا لو مين عل لا 

7 اح وا لد فى اسشبة 

دلف لانزكجح ل المذاللان حاب سىأكره ' ا ذاها|حثر' 56 
سفاا لسؤيفم عل قلذا نا الا' سفر ونا تر بر يك 
١‏ 

لرجال وان رحَروموا در اوموهو 000 
نبا اذا حواملاماث وعترا لرَّنَاءة 


تسد فعكت ىال فقر اداو اورجه رار سو لسر 
ل 0 با جيرا ندر هرا نفاس الور 


0 


| راسد سيم والوثرغا ددا والثاي جايلا.. 
كايا «المنصور حخزوكًا واف نوفا وحم سفييا 


باك وما شيا مسلا ده ذا بوكر بجر م 


الورقة الأخيرة (ق 7” ) من نسخة مركز الملك فيصل ورقمها 51756 


نص المكتاب 


-46- 


بسم الله الرحمن الرحيم ”2 


اس به واه 2 2 5 
( رب يسر واختم بخير بمنك وكرمك 6 


الحمد لله المنرّه عن كل نقص يعتري البَّشَر الفرد الكامل بصفاته القديمة » فلا 
تقبل”" الغيرة 27+ املك العالم يذنوب عباده ما بَطَن منها وظهّر© + التظيم الذي لا 
يقع في الوجود شيء إلا بقضاء منه ودر . 


وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مخلص يردْدهًا فى كل ورد 
وصدرء اسه ان تعس خبان وسرت وا لمي رك علد اللدعلت رفن اله 
وأصحابه ما أفل نحم وظهر [ وبعد ]”" . 

فهذا كتاب خَطرَ لي في [ شعبان سنة 874ه ]”" ( هذه الأيام ) ” جمعه » تحف 
اس .. و ٠‏ 
نفهيس »2 عميم نفعه ٠‏ كثير الفوائد والعلوم . 


ينبغي لكل طالب الاعتناء به » ومطالعته » وفهمه لينتفع به » وينفع غيره من ذوي 
الخصوص . والعموم . جمعته من كتب نفيسة عزيزة » ولخصته بعبارة جلية وجيزة» 
أذكر فيه_إن شاء الله تعالى ‏ ماذا يجب على السلطان » وولاة الأمُور من الأمراء » 
وغيرهم ء والعلماء » والقضاة » وأرباب الوظائف الدينية » والدنيوية » وأصحاب 
الحرف والصناعات على اختلاف مراتبهم ؛ لينتفع به إن شاء الله كل واقف عليه . 


. فى ( ف)»ء ( ب )زيادة : وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً‎ )١( 
ب).‎ (٠ القوسين : سقط من(!ف)‎ نيبام)7١(‎ 

(7) فى ( ف ) يقبل . 

(5) الغيّرة بكسر الغين وفتح الياء : أي التبديل والتحويل . انظر : القاموس المحيط ص 987 . 
(5) فى( ب): وماظهر. 

)١(‏ مثبت من (ف). (ب). 

(0) مثبت من هامش (1) » ( ف ) . 

(6) ما بين القوسين : سقط من ( ف) . 


-456- 


وامتثلت في ذلك بقوله -صلى الله عليه وسلم مخاطباً لأصحابه ثلاث مرات : 
«الدِينُ النَصِيِحَة قُلْنَا : لمَنْيًا رَسُولَ الله ؟ » قال : لله عر وجل » ولكّابه » 
ولرّسُوله» ولأئمة المنلمين وحَامهِم »”" . 

تجدلة هنا تقديقة الكريق اموزية اتقيعت الف لكين با وريه 
عليه » وسميته : بَذْل النّصّائح الشسرْعيّة فيما عَلَى السلطان » وؤلاة الأمور» وسائر 
الرعيّة) . وحصرته فى مقدمة » وخمسة أبواب » وخاتمة . 

المقدمة في الكلام على هذا الحديث الشريف : 

الباب الأول 
« في السلطان وأهل دولته على اختلاف مراتبهم ووظائفهم » . 


ولا ألتزم ترتيبهم بشرف "'" الوظائف ؛ لأنه مشهور عند أكشر الناس » وقد لا 
بئذ ينضبط أيضاً » وكذا فى الباب بعده 7 


الباب الثاني 
« في القضاة والعلماء 3 وتوابعهم على اختلاف مراتبهم » 8 
الباب الثالث 


في الكلام على حقيقة الحسبة وما على المحتسب بخصوصه . وما شارك فيه غيره 


من الحكام . 
الباب الرابع 
في الكلام على أصحاب الحرف » والصناعات » والتجار» ونحوهم على 


(1) أخرجه مسلم ( 5 ) » من حديث تيم بن أوس الداري . 
(0) فى (ف ) : لشرف . 


-/7م4- 
الباب الخامس 


في الحسبة على كل واحد من أهل كل حرفة » وصناعة ممن تدم ذكرهم في الباب 


قبله » وبيان غشهم فيها » وتدليسهم مفصلا . 

وهذه الأبواب الثلاثة لنفاستها تستحق أن تُفْرَدَ بالتصنيف وإغا أطلت فيها ؛ لأن 
موضوع الحسبة على الخصوص هو الأم ربا معروف » والنهي عن المنكر ٠‏ فهو بذلك 
أمس *'' من غيره كما سيأتي بيانه مفصلاً . 
والخاتمة في ذكر درر ملتقطة » وآداب متفرقة . وختامها سؤال الله المغفرة » وحسن 


الخاتمة . 


المقدمة في الكلام على قوله صلى الله عليه وسلم : ” الدين النَصيِحَة . قلنا : 
لمن يا رسول الله ؟ / قال : «للّهِ-عَرَ وجل » ولكتّابه » ولرسُوله ولاس لعن 
أقول : الكلام على هذا الحديث الشريف من وجوه : 
الأول: أنه رواه الإمام مسلم'"في مجه ومنيو مين افراوة 07 
)١(‏ فى( ف) : أحسن » ( ب): أمثل . 
)7١(‏ سبق تخريجه ص 85 . 
() هو : مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري . من أئمة الحديث . ولد سنة 5 ١7ه‏ . من تصانيفه : 
الجامع الصحيح , والمسند الكبير مرتب على الرجال ٠‏ وكتاب العلل » وكتاب : سؤالات أحمد ء 
وكتاب : أوهام المحدثين) توفي سنة ١77ه‏ . انظر : طبقات الحنابلة /١‏ 537, تذكرة الحفاظ /١‏ 
»0٠‏ الأعلام للزركلي 1/ ١؟73)‏ . 
(1) تفرد به مسلم عن البخاري حيث رواه الأخير معلقا . قال النووي : هذا الحديث من أفراد مسلم وليمس 
لتميم الداري في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء ولا له في مسلم عنه غير هذا 
الحديث . انظر : شرح صحيح مسلم للنووي ؟/ لالا, عمدة القارئ ١‏ / 54” . 


(5) في ( ف ) زيادة : الحد فيه . 


1 ب] 


-488- 


0 اذ مو 617 اعد 0 9 3 زفق 5 01 5 2 
(أبي رقية) تميم بن أوس الداري رضي الله عنه”'' ‏ وهو تميم بن أوس بن خارجة 
ابن سود '" بن جذيمة بن ذراع بن عدي بن عبد الدار . 


قير 


وييتصل نسبه إلى يعرب بن قحطان ٠‏ ويكتّى أبا رقية بابنة له لم يُولّد له غَيْرهًا » 
ينسب إلى جلّه الدّآر» ويقال فيه أيضا ”© : الديري » نسبة إلى دَيْرِ كان يَتعبَُّفيه » 
وهو أخ.و أبي هند الدّاري كْ اسمن 1 عي الند راع له وان اننا 
لهل وكان فيربا لذي دقر انكل رلى السام +«وترك بيت العدوي يعن قل عشاة زن 
عفان . 


وكان إسلامه سنة تسع من الهجرة روى له عن النبي صلى الله عليه وسلم- 
ثمانية عشر حديثاً » روى عنه مسلم منها "' هذا الحديث الواحد» وهو من رواية عطاء 


ابن يريد 7" الل نيج 


. ) مابين القوسين سقط من ( ف‎ )١( 

(1) انظر ترجمته فى : معرفة الصحابة 7/ ١4١‏ » طبقات ابن سعد 5877/1 » تهذيب الأسماء واللغات 
١‏ سير أعلام النبلاء /١‏ 57 » الإصابة 3191١ /١‏ . 

(5) فى ( ب ) : سودة . 

(:) فى ( ف ) : أيضا فيه . 

(0)هو : أبو هند الداري من بني الدار بن هانئ بن حبيب مشهور بكنيته واختلف في اسمه . فقيل : برير 
ويقال : بر بن عبد الله بن رزين » وكان يقال : إن تميما أخوه لأمه وابن عمه » قدم مع تميم ومن معهما 
على النبى صلى الله عليه وسلم . انظر : معرفة الصحابة */ 217/7 الإصابة /1/ 7١4‏ . 

(1) منها : سقط من( ف) . 

0) فى( ف): زيد. 

(8) هو : عطاء بن يزيد الليثي » أبو محمد المدني ثم الشامي . سكن الرملة » وكان ثقة » صاحب تميماً 
الداري» روى عنه الزهري وتوفي سنة ٠١5‏ . انظر : الجرح والتعديل 7 / 778 » تهذيب التهذيب ٠‏ 
١194 . 19* /‏ ء دار الفكر . 


-4884- 


50017 ى 


1 60 2 
وروى عنه ابن عباس" ”'' وأنس بن مالك" » وأبو هريرة '““ » وعبد الله بن 


(2) 


موهب ** . وقبيصة ”"' . وغيرهم وروى له الجماعة إلا البخاري ” 


27 


)١(‏ في ( ف ) : عتبة بن سماعة » والصحيح هوابن عباس . انظر : معرفة الصحابة 7/ 194١‏ » سير 
أعلام النبلاء ؟ / 547 ء الإصابة /١‏ 191 . 

(١)هو‏ : عبد الله بن عباس بن عبد المطلب » قرشى هاشمى » حبر الأمة وترجمان القرآن ولد في سنة 7 
قهاء وتوفى سنة : 4ه . ١ ١ ١‏ 
انظر : نسب قريش ص 71 » وحلية الأولياء١‏ / 1" .» تهذيب الأسماء واللغات 514/١‏ » 
والإصابة 6 / .)9٠9‏ ش 


(*) هو : أنس بن مالك بن النضر » النجاري الخزرجي الأنصاري ؛ أسلم صغيراً وخدم النبي صلى الله 
عليه وسلم إلى أن قبض ٠.‏ توفي سنة : 97ه . انظر : طبقات ابن سعد 7/ ٠ ٠١‏ وتهذيب ابن 
عساكر”/ 1494 »وصفوة الصفوة١/‏ 548 . وتهذيب الأسماء واللغات ١١1 /١‏ , والأعلام 
للزركلى 7" / 70-5754 . 

(5) هو : عبد الرحمن بن صخر ء من قبيلة دوس . صحابي » أكثر الصحابة رواية . أسلم سنة لاه 
وهاجر إلى المدينة . وتوفي سنة 9 0ه . 
انظر : حلية الأولياء١/‏ 7375 وصفة الصفوة /١‏ 780 » تهذيب الأسماء واللغات ؟ / الا 
والجواهر المضيئة 2514/7 والأعلام للزركلي 708/7 ودفاع عن أبي هريرة لعبد المنعم صالح العلي 
العزي . 

(5) هو : عبد الله بن موهب الشامي » أبو خالد » قاضي فلسطين لعمر بن عبد العزيز » تابعي ثقة روى 
عن ابن عمر » وابن عباس وأبي هريرة » لكن لم يسمع من تميم بن أوس الداري . 
انظر : تهذيب التهذيب ”/ 17 ء» تقريب التهذيب .686٠‏ 

(١)هو‏ : قبيصة بن ذؤيب بن حَلْحَلّة» بن عمرو الخراعي » من أولاد الصحابة » وله رؤية » وكان أعلم 
الناس بقضاء زيد بن ثابت توفي سنة 45ه . 
انظر : الإصابة 717١/6‏ » تهذيب التهذيب 48/ 745 ء تقريب التهذيب 917/ . 

(0) هو : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم » أبو عبد الله البخاري » حبر الإسلام » والحافظ الحديث رسول 
الله صلى الله عليه وسلم » كان حاد الذكاء » مبرزاً في الحفظ . ولد سنة 95١هء‏ له( الجامع 
الصحيحء و التاريخ » والضعفاء , والأدب المفرد ) . وتوفي سنة 105ه . 
انظر : تاريخ بغداد ” / 75-5 ء وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 714-171١ / ١‏ » سير أعلام 
النبلاء 741/5157 ء وتذكرة الحفاظ 7/ 157 ء طبقات الشافعية للسبكي 7/ 5١1‏ » وتهذيب 
التهذيب 517//9 , والأعلام للزركلي ” / ”7 . 


عزفةقي 


وقد روى عنه '' النبي لعي 2 لو 5 المتتهيور 
المخرج في صحيح مسلم من طريق الحسين بن ذكوان و غير . وهذه منقبةٌ شريفة 
لتميم » شاه هيحد :معدو من روي لكر من لأصئر لشريع لا من 
بعده » وفيها دليل على قبول ”' خبر الواحد ” 


ولما قدم على النبي ‏ صلى الله عليه وسلم_في وقد الداريين "'وأسلم قال : يا 
رسول الله ؟ لنا جيرة من الروم » لهم قريتان يقال لأحدهما « حبري » » والأخرى بيت 
«عينون» ”" فإن فتح الله عليك الشام فهمالي . قال : فهمالك . فلما قام ” أبو 


. فى( ب): عن‎ )١( 

(؟) الجساسة : هي الدابة التي رآها تميم ب بن أوس الداري في جزيرة البحر . وسميت بذلك لأنها تجس 
الأخبار للدجال وحديثها أخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 07457( » وانظر : النهاية في غريب 
الحديث 7/7/١‏ »شرح صحيح مسلم للنووي 78/14 . 

(9)هو: الحسين بن ذكوان المعلم المكتب العَوّذي البصري ثقة » يعد من كبار أئمة الحديث ربما وهم من 
السادسة . مات سنة 45 » روى عن الستة . انظر : تذكرة الحفاظ ١‏ / 175 ء سير أعلام النبلاء 5 / 
6 تهذيب التهذيب 778/7, تقريب التهذيب 7817 . 

(5) قبول : سقط من ب . 

(45) قال النووي : « . . . وفيه رواية الفاضل عن المفضول ورواية المتبوع عن تابعه وفيه قبول خبر 
الواحد». انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 41١/18‏ . 

(5) إن الرواية التي ذكرت وفد بني الدار إلى رسول الله تقول : « إنهم عشرة من الرجال وهناك رواية 
أخرى تقول إنهم ستة رجال ٠‏ والرواية الأخيرة تخبر إنهم وفدوا على رسول الله صلى الله عليه 
وسلم بمكة بينما الرواية الأولى تخبر أن مكان الوفادة المدينة وأسماءهم كالآتي تميم بن أوس الداري » 
نعيم بن أوس الداري ٠‏ يزيد بن قيس » الفاكه بن النعمان الداري » أبو هند الداري » الطيب بن عبد 
الله الداري» هانئ بن حبيب الداري » عروة بن مالك الداري » وهب بن مالك الداري » قيس بن 
مالك . وسيأتي بيان تلك الروايتان مع تخريجهما عند ذكر نص الإقطاع . 
انظر : طبقات ابن سعد 4847/١‏ 744 » الإصابة5/ 147 » تميم بن أوس الداري لمحمد 


شراب ٠١٠١-94‏ 
(00 يأتى بيان مواقع هذه القرى عند ذكر نص الإقطاع ”9 . 


(6) فو(ف): قدم . 


-41- 
بكر رضى الله عنه أعطاه ذلك » وكتب له به كتاباً . 


وأقام وفد الداريين حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ وأوصى لهم 
بجاد مّائة و0 ١‏ موارل من قص في جه الي دان اللعليه وبيام- 
بَإذث عمد -رضي الله عنه-””» وأول مَنْ أسرج المساجد 149 ؛ وكان كشير التهجد 
بالليل”" . ووجد على نصيبة قبره أنه مات سنة أربعين من الهجرة رضي لله غيل 

قلت : وقد أفرد الكلام على خبر السيد تميم هذا » وأحكامه بمصنف نفيس 
شيخنا حافظ الزمان شهاب الدين أحمد بن حجر_تغمله الله برحمتهوسماهة 
«الجواب الجليل عن حكم بلد الخليل» ". وقد قرأته عليهوللَّه الحمدء 
وأجازتى يد ولو سيهم في السانسع والمتترين من قعبنان سنة تسم 
وأربعين *" » ومما حكاه فيه عن القاضي أبي بكر ابن العربي “في « شرح 
)١(‏ انظر : الخسراج لأبي يوسف 417 . 515» الأموال لابن زنجويه ؟ / 8١7‏ الرقم : (15١1)»؛‏ 

طبقات ابن سعد 7554/١‏ » تاريخ دمشق المخطوط ( ا/ ”01 » 975 . 


(؟)قوله : جاد مائة وسق أي : أرض تخرج مائة وسق من التمر . والوسق : هوامكيلة معلومة علي 
عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وذلك خمّمسة 
أرطال وثلث : انظر : شرح صحيح مسلم للنووي © معجم مقاييس اللغة لابن فارس ” / 
6 المصباح المنير "7 ؟ » القاموس المحيط 2555 64 الإيضاح والتبيان ص 05 هامش 
(5).» المعجم الوسيط 0309/١‏ 75/ 379737. 

(") انظر : معرفة الصحابة 7/ 197 » الإصابة 1١91 /١‏ . 

(5) انظر : معرفة الصحابة / 197 » الإصابة ١97 /١‏ . 

(0)سير أعلام النبلاء ؟ / 550 . 

(5) نفس المرجع 7/ 5548 . 

(0) سبق ذلك فى الدراسة عن المؤلف . انظر : ص 38 . 

)فى( ف): سنة 79 . 

(4) هو : محمد بن عبد الله بن محمد ء أبو بكرء المعروف بابن العربي » حافظ متَبِحَر » وفقيه » من 
أئمة المالكية » بلغ رتبة الاجتهاد . رحل إلى المشرق » وأخذ عن الطرطوشي والإمام أبي حامد 
الغزالي» ثم عاد إلى مراكش , وأخذ عنه القاضي عياض وغيره . من تصانيفه : « عارضة الأحوذي 
شرح الترمذي ؛ » والمحصول في علم الأصول , وأحكام القرآن . انظر : الديباج ص 58١‏ » سير 
أعلام النبلاء 7 / 1917 ء البيان المغرب »115/1١‏ شجرة النور الزكية ص 179 . 


ةكت 


الموطأ» '" أنه كان عند أولاد تيم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ‏ بالإقطاع المذكور 
في قطعة أديم ”صورته”” : « بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ما أقطع محمد رسول 
الله تميماً الدذاري أقطعه ”“ قريتي 1[ حبرون] " " . وبيت عيئون ”" بلد في 
الخليل ( عليه السلام بجميع ما فيهن نطية ”بت ونفدت . وسلمت ذلك لهم » 
ولأعقابهم من بعدهم أبد الآبدين» فمن آذاهم فيها آذاه الله . 


شهد أبو بكر بن أبي قحافة» وعمر بن الخطاب » وعثمان بن عفان » وعلي 


)١(‏ اسم الكتاب المذكور كتاب القبس في شرح موطأ مالك بن أنس لأبي بكر بن العربي المعافري وحقق 
الكتاب لنيل درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى . للباحث الدكتور محمد عبد الله ولد كريم . وطبعته 
دار الغرب الإسلامى سنة 511١هء‏ 1997م . 


(؟) الأديم : الجلد المدبوغ . انظر: المصباح المثير ص؛ » القاموس المحيط 1184 . المعجم الوسيط١‏ / .٠١‏ 


(") صورته : لم ترد فى كتاب القبس 7/ 747 . ولافي الجواب الجليل فى حكم بلد الخليل ق0 . 

(:) فى القبس : )72857/5١(‏ : قطعة. 

(5) فى ( ف ) : قطعتى » ( ب ) : قرايتي . 

)١(‏ في (أ) : جبرون » ( ف ) : حيرون » وما أثبتناه من ( ب ) ء القبس (1/ 745) » الجواب الجليل 
فى حكم بلد الخليل ق 9 . 

(0) حَبْرُون ‏ بالفتح ثم السكون وضم الراء وسكون الواو ونون : اسم القرية التي فيها قبر إبراهيم الخليل 
عليه السلام ‏ بالبيت المقدس وقد غلب على اسمها الخليل » ويقال لها أيضاً حبرى ‏ معجم البلدان 
(/؟7١7ءدار‏ صادر. 

(8) عَينون بالفتح - : وهي من قرى بيت المقدس ( معجم البلدان ؛ / ) . ويقول الأستاذ محمد 
شُراب : ١‏ ويقع هذا المكان في جوار قرية الشيوح من قضاء الخليل على بعد خمسة أكيال إلى الشمال 
الشرقى من مدينة الخليل » . تميم بن أوس الداري ١56‏ . 

(4) النطية :.العطية » قال في القاموس (1757) أنطى : أعطى . قال محققه : وبها قرئ (إنا أنطيناك 


الكوثر ) وفى الحديث ” لا مانع لما انطيت » وهى لغة أهل اليمن » أو سعد بن بكر . 


255 


ابن أبى طالب » ومعاوية بن أبى سفيان لوكت ) 2" فبقى ذلك فى يده » ويد 


)١(‏ هو : معاوية ‏ بن أبي سفيان » صخر بن حرب » القرشي . الأموي » الصحابي » الجليل أمير 
المؤمنين » أحد دهاة العرب » كان فصيحاً » حليماً وقوراً , تولى الديار الشامية لأبي بكر وعمر 
وعثمان . وتولى الخلافة سنة ١4هء‏ ومكث فيها ٠١‏ عاماً » توفي بدمشق سنة ١ه‏ . 
سير أعلام النبلاء 7/ ١1١9‏ »ء الإصابة 1١7/5‏ » تجريد أسماء الصحابة ١‏ / 87 . 

(؟) ما بين القوسين لم يرد في مخطوط الجواب الجليل في حكم بلد الخليل لابن حجر ق (2) » وأيضاً لم 
يرد فى كتاب القبس فى شرح الموطأ 1 / 7947 . 

١ )9(‏ إن أقدم من أثبت نص الإقطاع أبو يوسف القاضي المتوقى 187ه في كتابه الخراج 417 ٠‏ 414 
بدون سند . 

١‏ ثم روى قصة الإقطاع أبو عبيد القاسم بن سلام المدوفى سنة 775 ه في كتابه الأموال بألفاظ 
متعددة منهأ: 

أنْتميماً قال : يارسول الله » إن الله مظهرك على الأرض كلها فهب لي قريتي من بيت لحم 
فقال : هي لك ٠‏ وكتب له بها ء فلما استّخلف عمرٌّ فظهر على الشام » جاء تميم بالكتاب ٠‏ فقال 
عمر : أنا شاهدَ ذلك » فأعطاه إياها . وروى أبو عبيد أيضًا : أن عمر أوصى ذلك لتميم وقال : ليس 
أن تبيع» قال أبو عبيد : وحدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد أن عمر رضي الله عنه » لما 
أمضى ذلك لتميم قال له : ليس لك أن تبيع . قال : فهي في أيدي أهل بيته إلى اليوم . 

٠‏ ومنها : أن تميماً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطعه قريتان بالشام : بيت عينون 
وفلانة [ أو فلاية ] والموضع فيه قبر إبراهيم وإسحق ويعقوب » قال : وكان بها ركحه ووطنه » 
فأعجب ذلك رسول الله فقال : إذا صليت فسلني ذلك » ففعل ٠‏ فأقطعه إياهن » فلما كان زمن عمر 
وفتح الله الشام » أمضى ذلك لهم . فقال أهل المدينة » ما الذي اشتراه الداريون » فقال : بجميع 
أركاحها . أي : نواحيها . 

. قال أبو عبيد : أهل المدينة إذا اشتروا الدار  قالوا : بجميع أركاحها ء أي : نواحيها‎ ٠. 

. أخرج أبو عبيد هذه الروايات بعدة طرق في كتاب الأموال (( ص 44 و700) . 

الطريق الأول : 
من طريق حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جريج عن عكرمة ٠‏ 
ومن هذا الطريق أخرجه ابن عساكرالمتوفى 51/١‏ في تاريخ دمشق المخطوط [ 7١8/7‏ ] . 
وهذا السند فيه انقطاع لأن ابن جريج لم يسمع من عكر مة . 2 


- الطريق الثاني : 
من طريق سعيد بن عفير عن خمرة بن ربيعة عن سماعة . 
ومن هذا الطريق أخرجه ابن عساكر في تاريخه المخطوط [ 7/ 778 ] . » فيه سماعة لم أجد من ترجم 
له . 

والطريق الثالث : 
من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث عن الليث . 
وأخرج رواية الإقطاع ابن سعد ( المدوفى ٠77ه‏ في طبقاته 1(50137/7/ 7507 ) من الواقدي 
شيخه قال: ليس للنبي صلى الله عليه وسلم قطيعة سوى حبرى وبيت عينون أقطعهما تميماً وأخاه 
ومن طريق ابن منده التى أخرجها ابن عساكر فى تاريخه المخطوط ( 1/ 759) . 
وق هذا الح الراندي وهو مسي 7-١‏ 
؛ - وأخرجها كذلك_ابن زنجويه المتوفى 0١‏ 1ه في كتابه الأموال ( رقم / )٠١17‏ من طريق حميد 
عن الهيثم بن عدي عن يونس عن الزهري وثور بني يزيد عن راشد . 
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه المخطوط ( 7/ 775 ) بهذا الإسناد وفي هذا الإسناد الهيثم بن عدي 
وهو متروك . 
وأخرجها الطبراني المتوفى 0 في الكبير من طريق الفضل بن العلاء عن الأشعث بن سوار عن 
محمد بن سيرين عن تميم ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه المخطوط ( 7/ 74) وقال الهيثمي كما 
في المجمع (8/1) رجاله ثقات قلت إلا إنه منقطع . 
1 - وأخرجه الطبراني المتوفى 70 في الكبير (77/ 770 ) من طريق سعيد بن زياد عن أبيه عن جده 
زياد عن أبيه إلى هند الداري : / 
وقال الهيئمي (7/ 7 ) وفيه زياد بن سعيد متروك . 
- وأخرج قصة الإقطاع ابن عساكر في كتابه ( تاريخ دمشق ) المخطوط ( 5517/7 و7774 و0514 » 
وفي نسخة مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود 7/ -075 . في ترجمة تميم الداري صور من 
هذه الروايات » نذكر منها : 
إن رهط الداريين وفدوا على رسول الله في مكة » وكانوا ستة نفر . حيث أخرج ابن عساكر هذه 
الحكاية بسنده إلى أبي هند الداري » وبها أنهم كانوا ستة » فوفدوا على رسول الله في مكة قال : 
وسألناه أن يُعطينا أرضاً من أرض الشام فأعطانا وكتب لنا في جلد أَدّم » كتاباً فيه شهادة العباس » 
وجهم بن قيس وش رَحْبيل بن حسنّة . قال أبو هند : فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى 
المدينة » قدمنا عليه فسألناه أن يجدد لنا كتاباً » فكتب كتاباً نسخته : 

بسم الله الله الرحمن الرحيم 

هذاما أنطى محمد رسول الله قيماً الداري وأصحابه . . ( وذكر نص الإعطاء ) . وفي رواية : 
فسألناه أن يقطعنا من أرض الشام فقال : سلو حيث شئتم » فقال تميم » أرى أن أسأله بيت المقدس - 


- وكورّها » فقال أبوهند : هذا محل ملك العجم » وكذلك يكون فيها ملك العرب » وأخاف أن لا 

يتم لنا هذا . فقال تميم : فنسأله بيت جبرين وكورتها » فقال أبو هند : أرى أن نسأله القرى التي يقع 

فيها تل , مع آثار إبراهيم ( وفي رواية : القرى التي يصنع فيها الجص في التل مع آثار إبراهيم ) فقال 

تميم : أصبت ووفقت قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتميم : أتحب أن تخبرني بما كنتم 

فيه أو أخبرك ؟ فقال تميم : بل تخبرنا يا رسول الله » نزداد إيهاناً فقال رسول الله صلى الله عليه 

وسلم : أردتم أمراً » فأراد هذا غيره » ونعْم الرأي رأى . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطعة 
بسم الله الرحمن ن الرحيم 

هذا ذكر ما وهب محمد رسول الله للداريين . إذا أعطاه الله الأرض » وهب لهم ما بين عيْن حبرون 

وبيت إبراهيم بمن فيهن لهم أبداً . 

شهد عباس بن عبد المطلب وجَهُم بن قيس وش رحبيل بن حسئّة وكتب . قال : ثم دخخل بالكتاب إلى 

منزله » فعالج في زاوية من الرقعة وغشّاه بشيء لا يُعرف » وعقد من خخارج الرقعة بشيء عقدين 

وخرج به إلينا مطوياً وهو يقول : إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتسعوه وهذا النبي والذين آمنوا , والله 

ولي المؤمنين © . 

ثم قال : انصرفوا حتى تسمعوا بي أني قد هاجرت . قال أبو هند : فانصرفئا . 

فلما هاجر رسول الله إلى المدينة قدمنا عليه » فسألناه أن يجدّد لنا كتاباً فكتب لنا كتاباً نسخته : 

بسم الله الرحمن الرحيم 

هذا ما أنطى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لتميم وأصحابه » إني أنطيتكم عين حبرون » 

والرطوم » وبيت إبراهيم » وما بينهم وجميع ما فيهم عطية بت » ونفذت وسلمت ذلك لهم 

ولأعقابهم من بعدهم أبد الأبد » فمن آذاهم فيها آذاه الله شهد أبو بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب 

وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وكتبه . 

شواهد من كتب البلدان والتاريخ 

4 - وروى قصة الإقطاع القلقشندي : أحمد بن علي المتوفى سنة ١‏ 87ه في كتابه ( صبح الأعشى 

(18/1١15-1؟1‏ ) ونقل الروايات السابقة ثم قال  :‏ وهذه الرقعة التي كتب بها النبي صلى الله عليه 

وسلم موجودة بأيدي التميميين خدام حرم الخليل عليه السلام إلى الآن» . 

وقال : شاهدت أنا( عند ورثة الصاحب الوزير فخر الدين أبي حفص عمر بن القاضي المرحوم 

الرئيسى مجد الدين عبد العزيز المعروف بابن الخليلي التميميرحمه الله كتاباً يتوارثونه كابراً عن 

كابر يقولون : هو كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبه لتميم الداري 

4 وذكرها مجير الدين الحنبلي المدوفى /47ه في كتاب الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل ؟/ 

ليث يه 

ولشهرة القصة » وما يترتب عليها من أحكام » تتعلق بالإقطاع رأيت أن أفيض في تخريجها وتتبع 

طرقها وإيراد روايتها . 


513 


أهله من بعده إلى أن غلب الفرنج / على القدس ء الخليل سنة اثنتين وتسعين [5 /أ] 
وأربعمائة””” . قلت : والكتاب المذكور رأيته » وتبركت به مراراً وهو موجود 
مستمر في يد الداريين إلى وقتنا هذا '" » ولا يعارضهم فيه أحد من غيرهم ببركة نبينا 
محمد صلى الله عليه وسلم ‏ لكن رأيت فيه ألفاظاً لم أجدها فيما وقفت عليه من 
ترجمته فالله أعلم بها" . 

الوجه الثاني : قال بعض العلماء : وهذا الحديث عليه مدارٌ الإسلام ". وقيل 
إنه أحد أرباع الإسلام ”' وصحح بعضهم الأول '" . 

والدَينٌ يطلق على ثمان معان : 

أحدها : الملهٌ وهي : دين الإسلام » وهي المراد هنا » والعادة » والجزاء » 
والطّاعة» وسيرة الملك ء والسياسة » والحال » والداء . 


والتصيحة : اسم من النصح ء والنّصاحة يقال : نصحته » ونصحت له » وهي 


أنْصّمٌ . قال تعالى : ل وأنْصّح لكم 4 ”. والنصيح النّاصحء والتصّح بفتح النون 
مصدر نص د ت التَّوب» خطتّه والنّاصح : الخياط » ونصح الرجل ثوبه إذا خاطه » شبه 


(١)فى‏ (ف): سلنة 497 . 

(؟) انظر : القبس فى شرح الموطأ 57/ 7/47 . الجواب الجليل فى حكم بلد الخليل ق (5) . 

(؟) ألف المصنف الكتاب سنة 878 . انظر الكتاب . 

(:) انظر: الأنس الجليل ؟ / 47:41 . 

(5) انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 7 / /ا”7 . 

(5) قاله محمد بن أسلم الطوسي انظر : جامع العلوم والحكم 5١7 / ١‏ » فتح الباري ١‏ / 1487 . 

(0) قال النووي هذا الحديث عظيم الشأن وعليه مدار الإسلام . . . وأماما قاله جماعات من العلماء إنه 
أحد أرباع الإسلام . . . فليس كما قالوه بل المدار على هذا وحده » انظر : شرح صحيح مسلم 
للنووي ؟/ /ا” . 

(8)الآية 7" من سورة الأعراف . 


351 


فعل الناصح فيما يتحراه للمنصوح له بسدٌ الخياط خلل الثوب وإصلاحه . والنّصاح 
السلك يخاط به 3 والمنصحة الإبرة 9 5 


قال الجوهري ”" ومنه التوبة النَصّوح لقوله”'- صلى الله عليه وسلم - : « مَن 


220 قل سس سيرع ا 


اغْتَاب خَرق ومن اسَتَغْمَر رقأ » 
والنصيحَةٌ : كلمةٌ جامعة معناها : حيازةٌ الخير للمنصوح له #:ويقال : إنّمَا من 


وَجيز الأسَّمّاء » ومختصر الكلام . وأنه ليس في كلام الَرب كلمةٌ مفردة تستوفي 
العبارة غير معنى هذه الكلمة ٠‏ كما قالوا في « الْقَلآح » : ليس في كلام العرب كلمة 


أجمع لخير الآخرة » والدنيَا منها 0 
ومعنى الحديث : عماد الدين وقوامه النصيحة لقوله عليه الصلاة والسلام : 
«الحسج عرفة) 0 أي : عماده » وقوامه “وه وفيها من الحمصر المجازي 


/١يراقلاةلمع‎ / ١ شرح مسلم للنووي 7/ /ا7» وانظر : أعلام الحديث للخطابي‎ )١( 
. 7377 / ١ فتح الباري‎ 4 
(؟)هو : إسماعيل بن حماد » أبو نصر , أول من حاول الطيران » ومات في سبيله » لغوي » من‎ 
. ) الأئمة . توفي سنة 47 لاه في نيسابور . من مصنفاته : ( الصحاح‎ 
/7 وشذرات الذهب‎ » 7٠١871 / 4 والنجوم الزاهرة‎ » 80 /١7/ انظر : سير أعلام النبلاء‎ 
. 458-5557 /١ وبغية الوعاة‎ 57 
. اعتباراً بقوله‎ : 4١١ / ١ فى الصحاح‎ )*( 
. 4١١ /١ لم أقف عليه . وانظر : الصحاح‎ )5( 
. 3190:1489 /١ شرح صحيح مسلم للنووي ؟/ /ااء وانظر : أعلام الحديث‎ )5( 
أتوا رسول الله صلى الله‎ ٠ روى عبد الرحمن بن يعمر الديلي رضي الله عنه - أن ناسا من أهل نجد‎ )5( 
عليه وسلم وهو واقف بعرفة فسألوه فأمر منادياً فنادى : «الحج عرفة» رواه أحمد(4/5 او‎ 
وأبو داود رقم 1444 ء والترمذي 8/ 77 برقم . والنسائي 85/ 557 . 555» وابن‎ » )8 
ماجه رقم 7005 من طرق عن بكر بن عطاء عنهء ورواه الدارمي 7 / 54 » وابن أبي شيبة كما في‎ 
والحميدي 844 ؛ وابن حبان ( موارد‎ » ٠١57 ا جزء ء الملحق 775 . و الطيالسي كما في المنحة رقم‎ 
١1٠١ /7 ء والدار قطني‎ 554 / ١ ء وابن الجارود 74: » وابن خزيمة 58717 » والحاكم‎ 23٠١9 رقم‎ 
من طرق عن الثوري عن بكير وعن شعبة عن بكير ثم رواه الترمذي برقم 8471 عن ابن أبي عمر عن ابن‎ 
عيينة عن الثوري نحوه . وقال : قال ابن أبي عمر قال سفيان بن عيينة وهذا أجود حديث رواه سفيان‎ 
الثوري . ونقل الترمذي عن بكير بن عطاء . أن الثوري» قال : سمعت الجارود » سمعت وكيعا ذكر‎ 
هذا الحديث فقال : هذا الحديث أم المناسك . وقد صحح الألباني رواية ابن ماجه . انظر : صحيح‎ 
. 075510 ١/7 /5 ابن ماجه‎ 
. 190 /١ انظر : أعلام الحديث‎ )90( 


-38- 


ع م م 


دون '" الحقيقي» كأنّهُ لَمَا أريد به المبالغة في النصيحة جعله كل الدين » وإن كان الدين 
مشتملاً على خصال كثيرة غير النصيحة بخلاف الحقيقي نحو اللّه ربنا » ومحمد نبينا » 
وعالم البلد زيد إذا لم يكن فيها عالم غيره ‏ وتارة يكون الحصر أيضاً مطلقاً وتارة 
مخصوصاً : ١‏ 

فالأول : نحوء 8 إِنَمَا الله َه وَاحد 0" . 

والشاني : نحو قوله تعالى : لْأإِنّمَا أنت تَذِيرٌ © " : أي بالنسبة إلى من لا 
يؤمن وإلا فصفاته عليه الصلاة والسلام لا تحصر من البشارة » والشجاعة » والكرم» 
وغيرها . 

الثالث : قولهم : « قُلْنَا لمن » : يتلوح منه أن العالم لا يلزمه استقصاء المبالغة في 
البيان لما يلقيه من الأحكام » وغيرها » لكن إذا سمعها المتعلم » فإن فهم استغنى عن 
المراجعة . وإلا سأل . فكان ذلك أوقع “في نفسه.ء مما إذا هجم ** عليه البيان من 
ول وهل 


الرابع : قوله عليه السلام : «لله» . قال الخطابي "' وغيره : النصيحة لله : منها 
ماهو منصرف إلى الإيمان به » ونفي الشريك عنه » وترك الإالحاد في صفاته '" 


.ال:)ف(يف)١(‎ 

(؟) الآية ١1/١‏ من سورة النساء . 

() الآية ١7‏ من سورة هود . 

0 

(3) هو ا ا يم البستي » أبو سليمان » من أهل كابل » ولد سنة 14 7ه » من نسل 
زيد ابن الخطاب » ب لخلاب -فقيه محدث »ء قال فيه السمعاني : إمام من أئمة السنة » 
من تآليقه : « معالم السنن » في شرح سنن أبي داود » و «غريب الحديث »؛ » وأعلام الحديث ٠‏ توفي 
سنة 848"ه ء انظر : سير أعلام النبلاء 117 / 77 » طبقات الشافعية للسبكي 7547ء ومعجم 
المؤلفين 1١‏ / 157 . 


(0) انظر : أعلام الحديث 191١ /١‏ . 


49- 


ووصفه بصفات الكمال , والجلال كلها » وتنزيهه سبحانه عن جميع أنواع النقائلص » 
والقيام بطاعته » واجتناب معصيته » والحب فيه ٠‏ والبغض فيه » وموالاة من أطاعه» 
ومعاداة من عصاه . وجهاد من كفر به » والاعتراف بنعمه » وشكره عليها » والإخلاص 
في جميع الأمورء والدعاء إلى جميع الأوصاف المذكورة » والحث عليها » والتلطف 
بالناس » ومن أمكن منهم علمها '" . 

قال : وحقيقة هذه الأوصاف ''راجعة إلى العبد في نصحه نفسه » والله تعالى 
غني عن نصح الناصحين '" . 

الخامس : قوله_ عليه السلام : / « ولكتابه » قال العلماء رحمهم الله تعالى : 
أمّا النصيحة له ؛ فالإيمان بأنه كتاب الله تعالى » وتنزيله لا يشبه شيئاً من كلام الخلق» 
ولا يقدر على مثله أحد ”' من الخلق ثم تعظيمه » وتلاوته حق تلاوته ”* » وتحسينهاء 
والخشوع عندها . وإقامة حروفه في التلاوة » والذب عنه لتأول المحرفين وتعرض 
الطاعنين » والتتصديق بما فيه ء والوقوف مع أحكامه . وتفهم علومه وأمثاله » 
والاعتناء” بمواعظه , والتفكر في عجائبه » والعمل بمحكمه والتسليم لمتشابهه. 
والبحث عن عمومه وخصوصه '" ونّاسخه . ومنسوخه » ونشر علومه » والدعاء إليه 
إلى ما ذكرنا من نصيحته ”” . 

السّادس : قوله عليه السلام « ولرّسُوله صلى الله عليه وسلم : أما النصيحة 


ذه 


. 38 / 7 فى شرح صحيح مسلم للنووي : عليها‎ )١( 

(١)فى‏ أعلام الحديث ,»)191١ /١(‏ شرح صحيح مسلم للنووي (5/ 78) : الإضافة . 
(؟) انظر : أعلام الحديث 1/ 141 » شرح صحيح مسلم للنووي 58/7 . 

() فى ( ف ) : أحد على مثله . 

(05) فى ( ب) : تلاته . 

. فى شرح صحيح مسلم للنووي (57/ 78) : والاعتبار‎ )١( 

(0) فى ( ف ) : أو خصوصه . 

(6) انظر : أعلام الحديث 1/ 14701941١‏ » شرح صحيح مسلم للنووي 7/ 738 . 


["/ب] 


كج 


فبتصديقه "على الرسالة » والإيمان بجميع ماجاء به » وطاعته فى أمره » ونهيه » 
ونصرته حياً وميتاً » ومعاداة من عاداه » وموالاة من والاه » وإعظام حقه . وتوقيره » 
وإحياء طريقته وسنته » وبث دعوته » ونشر سنته ونفى التهمة عنهاء واستثارة 
علومها ء والتفقه في معانيها ء والدّعاء إليها » والتلطف في تعليمها . (وإعظام 
حقها)”” وإجلالها والتأدب عند قراءتها » والإمساك عن الكلام فيها بغير علم » 
وإجلال أهلها لانتسابهم إليها » والتخلق بأخلاقه» والتأدب بآدابه » ومحبة أهل بيته » 
وأصحابه » ومجانبة من ابتدع في سنته » أو تعرض لأحد من أصحابه » ونح و ذلك . 

السّابعٌ : قوله عليه الصلاة والسلام  :‏ ولأتمَّة الْنْلمِيْنَ» . فالنصيحة لهم 
بمعاونتهم على الحق » وطاعتهم وأمرهم به ونهيهم وتذكيرهم ( برفق ولطف ) 7 
وإعلامهم بما غفلوا عنه[ ولم ] ” يبلغهم من حقوق " المسلمين » وترك الخروج 
عليهم . وتألف قلوب الناس لطاعتهم . قال الَطّابِي : ومنها الصلاة خلفهم 2 
والجهاد معهم 2 وأداء الصدقات إليهم 00 


قلت : لكن في مذهب الششّافعي ومالك_-رضي الله تعالى عنهما تفصيلاً في 
ذلك » ( وهو أنه ) ”“إما يجب دفع الزكوات إليهم إذا كانوا ذوي عدل , وإلا صرفها 


(١)فى(‏ ف ) وشرح صحيح مسلم للنووي (5/ 78) : فتصديقه . 

. شريعته‎ : )78 /7١( فى شرح صحيح مسلم للنوي‎ )١( 

(*) فى شرح صحيح مسلم للنووي (7/ 78) : وإعظامها . 

(5) فى ( ف ): بلطف وبرفق . 

(0) فى (أ) و( ف ) : أو لم وما أثبتناه من ( ب ) » وشرح صحيح مسلم للنووي (57/ 7"8) . 
(1) فى( ف): أمور. 

(0) فى ( ف ) : عليهم . 

(8) انظر : أعلام الحديث /1١‏ 03197 197 » شرح صحيح مسلم للنووي 78/57 . 


(9) فى ( ف ) : وأنه . 


لاككد 


أربابها لمستحقيها إذا أمكنهم ذلك من غير أذى يلحقهم ”" . 

قال أصحابنا : ودفعها إلى السّلطان إذا كان عادلاً أفضل فإن كان جائراً فيفرقها 
بنفسهء أو بوكيله أفضل سواء المال الباطن والظاهر » وفي شرح « المهذب »© : الأصّح 
دفع زكاة المال الظاهر للإمام » وإن كان جائراً » ومحله ما إذا لم يطلبها السّلطان ”ولا 
فيجب الدَقُمٌ إليه قطعاً ”" . ثم قال الخطابي : ومنها ترك الحدروج عليهم بالسيف إذا 
ظهر منهم حيف أو سوء عشرة ”2 » وأن لا يغروا بالثناء ‏ الكاذب عليهم وأن يدعي 
لهم بالصلاح ”قال ”"», وعلى هذا كله الشهور أن المراد بهم " أئمة المسلمين 
الخلفاء » وغيرهم ممن يقوم بأمور المسلمين من أصحاب الولايات “قال : وقد يتأول 
ذلك على الأئمة الذين هم علماء الدين » وإن من نصيحتهم قبول ما رووه وتقليدهم في 
الأحكام . وإحسان الظن بهم ”" . 


الثامن : قوله عليه السلام : « وعاصّهم » : أي عامة المسلمين » وهم من عدا ؤلاة 


)١(‏ انظر : المدونة الكبرى ١‏ / 785 » الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبد البر 7١١ / ١‏ » عقد الجواهر 
الثمينة ٠75١ /١‏ 07 ء الذخيرة للقرافي 7/ ١75‏ . 170 . حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 
١ه‏ جواهر الإكليل ١47 /١‏ . 

(0) فى ( ف ) : زيادة : إِذَا . 

(9) انظر : المجموع شرح المهذب للنووي 5 / ٠ ١552156‏ روضة الطالبين للنووي ؟7/ 2537-50 
أسنى المطالب » شرح روض الطالب /١‏ 758 . مغني المحتاج ١ 117 / ١‏ 515 ء تحفة المحتاج 7 / 
*5” . 5154 » نهاية المحتاج 7 / ال 

(4) في أعلام الحديث /١(‏ 197 ) : سيرة » وتنبيههم عند الغفلة . 

(5) فى ( ف ) : بالبناء . 

(5)انظر : أعلام الحديث /١‏ 197 . 

(0) انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 7/ 38 . 

(0)فى(ف): هم . 

(١)انظر‏ : أعلام الحديث ١91 /١‏ »؛ شرح صحيح مسلم للنووي 74/57 . 


لل 


الأمور فمن نصحيتهم '' إرشادهم لمصالحهم في آخرتهم '' ودنياهم » (وإعانتهم على 
ذلك ) ”"بالقول » والفعل » وستر عوراتهم » وسد خلاتهم » ودفع المضار عنهم » 
وجلب المنافع لهم » وأمرهم / بالمعروف ٠‏ ونهيهم عن المنكر برفق وإخلاص ٠‏ والشفقة 
عليهم » وتوقير كبيرهم » ورحمة صغيرهم [وتخولهم] ''بالموعظة الحسنة » وترك 
غيبتهم » وحسدهم ء وأن يحب لهم مايحب لنفسه » من الخير ويكره لهم » ما يكره 
لنفسه من المكروه » والذب عن أموالهم . وأعراضهم » وغير ذلك من أحوالهم» 
بالفعل» والقول. وحثهم على التخلق بجميع ما ذكرناه » و[ تنشيط ] '*' هممهم إلى 
الطاعات . ولقد كان في السلف الصالح رضي الله عنه_من تبلغ به النصيحة 
للمسلمين إلى الإضرار في نفسه ودنياه . 

واعلم أن ما يتأكد به العناية لكل مسلم أن يعلم أنه يجب على الإنسان النصيحة 
والوعظ والأمر بالمعروف » والنهي عن المنكر لكل صغير وكبير إذا لم يغلب على ظنه 
ترتب مفسدة على وعظه لقوله تعالى : ف اذعٌ إلى سَبيل رَبك بالحككْمّة وَالْمَوْعظة 
الحسئة» "', الآية . 

وأما الأحاديث بنحو ذلك فكثيرة جداً ”" . وأما ما يفعله كثير من أهل زماننا من 

م١‎ + 


إهمال ذلك في حق كبار المراتب » وتوهمهم أن ذلك من الحياء فخطأ *” صريح ء 


. )39 /5( نصيحتهم : لم ترد في شرح صحيح مسلم للنووي‎ )١( 
. في ( ف ) أخراهم‎ )( 


() في شرح صحيح مسلم للنووي (79/7) : كف الأذى عنهم فيعلمهم ما يجهلون من دينهم ويعينهم 


(4) فى (أ) : وتخويفهم وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب ) » شرح صحيح مسلم للنووي (5/ 939) . 
(0) في (أ) : تثبيط » والصحيح ما أثبتناه من ( ف ) » ( ب ) » وشرح صحيح مسلم للنووي (059/5. 
(5) الآية ١76‏ من سورة النحل . 

(0) انظر مسألة : هل تعتير المفسدة المترتبة على الإنكار من مسقطات وجوبه ص 0949 . 

(0) في (ف): خطأ . 


]/1 


رد ١ك‏ 


وجهل قبيح » فليس هو بحياء بل خور ومهانة وضعف في الدين ؛ وععجز قاله النووي”" 
وغيره : انتهى 0م 


تلد :ا والذاجز ليما ريصا في سمح ابتار أ جايسر - رضي الله 
عنه 229202 قال : ١‏ بَايَعْت سول الله -صَلَّى اللّهُ عليه وسَلّمٌ -عَلَى ِقَامٍ الصّلاة » 


او ا 


سإ ص سه 


و يمو 


لكل سلمٍ) الي لناصح لكم 01 


فهذاالحديث بعمومه " متناول لكل صغير » وكبير من المسلمين » فلذلك 
جمعتء هذا التصنيف المبارك إن شاء الله تعالى وأنا أسأل الله من فضله أن يوفقني 


للإخلاص ذف في القول » والعمل » وأن يجعلني من أهل النصيحة لعباده إخواني من 


)١(‏ هو : يحيى بن شرف بن مري بن حسن ء, النووي أبو زكريا » محي الدين » علأمة في الفقه الشافعي» 
والحديث واللغة » ولد سنة ١57ه‏ . من مصلفاته : المجموع شرح المهذب لم يكلمه » وروضة 
الطالبين » والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج . توفي سنة 1/5اه . 
انظر : طبقات الشافعية للسبكي 8/ 945 » طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ؟ / 2157 والنجوم 
الزاهرة /1/ 774 , والأعلام للزركلي 2159/48 16٠١‏ . 

(0) انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 7 / 070-174 17/ 7130. 

(*) هو : جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن كعب بن غنم الأنصاري السلمي » يكنى أبا عبد الله وأبا 
عبد الرحمن وأبا محمد , أحد المكثرين عن النبي صلى الله عليه وسلم . اختلف في سنة وفاته قيل 
“لاه وقيل 4 لاه وقيل 4لاه وقيل غير ذلك ١‏ 
انظر : الإصابة /١‏ 777 » تهذيب الأسماء واللغات 75١ /١باعيتسالاو » 157 /١‏ » سير 


أعلام النبلاء "1/ 189 . 

(:) الصحيح أن الذي روى الحديث هو الصحابي جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه . انظر: 
صحيح البخاري (/51). (975) » ومسلم (95) . 

(0) مابين القوسين : سقط من ( ب) . 

(5) أخرجه البخاري ((58) . 


(0) فى ( ف ) : لعمومه . 


كت 


المسلمين» وما جمعته فيه خالصاً لوجهه الكريم» وينفعني به » ومطالعيه » وسامعيه 
وسائز المجلمينة! 

قال ابن بطّال ”'_رحمه الله : وهذا الحديث يدل على أن النصيحة تسمى دينا 
وإسلاماً '" » وأن الدين يقع على العمل كما ”” يقع على القول ثم النصيحة فرضٌ 
كفاية يجزي فيه من قام به من المسلمين ويسقط عن الباقين » وهي لازمة على قدر 
الحاجة إذا علم الناصح أنه يقبل نصحه » ويطاع أمره وأمن على نفسه المكروه » فإن 
خشي أذى فهو في سعة واللَّهُ أعلم © . 

قال العلماء : وينبغي للسلطان وَكُلَ ولي أمر أن يعلم أن صلاح العباد » والبلاد 
بالأمر بالمعروف . والنهي عن المنكر ؛ فهما من جملة النصيحة لله » ولعباده فإن صّلآح 
المعاش . والمعاد فى طاعة الله تعالى » ورسوله .» ولايتم ذلك إلا بهما . وبه صارت 

سِ في سبو يعم 
هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس . قال تعالى : 9 كُكُمْ حَيْرَ أمّة أرجت للْنّاس 

ا 35 ورد ه > مد مم 3 

تأمرون بِالمَعرُوف وتَنْهَوْنَ عن الْمْكَرِ 4‏ . وقال تعالى : # ولتكن منكم أمة يَدعُون 
إلى اخيْر » ويَأمرُونَ بالمعروف ء ويَنهَونَ عن الْمنَكّر» " . 

وقال تعالى حاكياً "عن بني إسرائيل : 8 كَانُوا لا يتنَاهُونَ عن مَنْكرٍ فَعَلُوهُ لبس 


(1) هو : علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال » ويعرف باللحام . عالم بالحديث » من أهل قرطبة فقيه 
من كبار المالكية » له شرح للبخاري » وكتاب الاعتصام في الحديث , توفي سنة 494 14ه. 
انظر : سير أعلام النبلاء 47/14 » شذرات الذهب 7/ 7417 شجرة النور الزكية ١١5‏ » معجم 
المؤلفين /ا/ /41. 

(0)فى( ف) : وإياناً . 

(7) فى ( ف ): على . 

(4)انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 78/7 . 

(0) الآية ٠١١‏ من سورة آل عمران . 

(5) الآية 6 ٠١‏ من سورة آل عمران . 

(0) حاكيا : سقط من (ف).( ب). 


1١١6 


ل ولعي ام 


م كال ايفعلون 0# 


وقال تعالى : 9 قَلَمًا نَسُوا ما ذُكْرُوا به نجنا الْذينَ ينْهُونَ عَنٍ السّوء وأحذنا الذِينَ 


ظَلَمُوا بِعَدَاب بئيس بما كَانُوا يَفَسَقُونَ » " . فأخبر تعالى أن العذاب لما / نزل نجى [5/ ب ] 


الذين بلهوزة عد المعات : وأغية الظائن القدانها ادي 
وفي الحديث الثابت أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه خطب الناس على منبر 


رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : 
١‏ أيهَا النََّسُء إِنَّكُم نقرأون هذه الآية » وتضعونها على غير موضعها ل يا أيهًا 
الْذينَ آمنُوا َلك أَنْةُ . لا يضركم من ضل إِذَا اهتديئم 4 ”" وإني ت رسول 


الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن النّاسإِذَا رَأوا المنكر قَلَم يُغَيروه أوشّك أن 


ا 2# هي «ه:) 


وفي حديث آخر « إن المعصية إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها » ولكن إذا ظهرت » 
فلم تنكر ضرت العامة » والخاصة ©”” ”" . نسأل الله السلامة والعفو والتوفيق لما 
بحب ررقي 
(١)الآية‏ 9لا من سورة المائدة . 
(١7)الآية‏ 176 من سورة الأعراف . 
(") الآية ٠١0‏ من سورة المائدة . 

(4) أخرجه أحمد 56١/1١‏ » وابن ماجه( رقم 1005 )من حديث أبي بكر رضي الله عنه وإسناده 
صحيح كما قرر أحمد شاكر ( المسند رقم )١‏ . 

(0) قال الهيثشمي في مجمع الزوائد : رواه الطبراني في الأوسط . من حديث أبي هريرة رضي الله عنه 
وفيه مروان بن سالم الغفاري وهو متروك . ويغني عنه حديث ‏ إن الله تعالى لا يعذب العامة بعمل 
الخاصة. حتى تعمل الخاصة بعمل تقدر العامة أن تغيره ولا تغيره » فذلك حين يأذن الله في هلاك 
العامة والخاصة » أخرجه الطبراني »من حديث العرس بن عميرة » رضي الله عنه وقال الهيئمي في 
مجمع الزوائد (9/ )11/١‏ : رواه الطبرائي » ورجاله ثقات. 


. 47-415 انظر : السياسة الشرعية لابن تيمية‎ )١( 


ا 


الاب الأول 

.في السلطان وأهل دولته على اختلاف مراتبهم ووظائفهم, 
أقول : قد أكثر الفقهاء في باب الإمامة من الكلام في أحكامه » وأفرد كثير من 
العلماء الأحكام السلطانية بالتصنيف , وكذا آداب '" الملوك وسياستها أكثر من أن 
تحصر”” . ولكن أشير إلى مهمات ( وأصول من ذلك )”". ونفائس لا يستغنى عن 
معرفتها. باختصار إن شاء الله تعالى : 

فأقول : قال الإمام العلامة أبو الحسن الماوردي ”' في كتابه الأحكام السلطانية : 
اعلم أن الإمامة العظمى موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا » وإن 
عقدها لمن يقوم بها ”*' واجب بالإجماع " . 

وقال والذي يلزم سلطان الأمة من أمورها سبعة أشياء : 


أحدها : حفظ الدين من تبديل فيه » والحث على العمل به من غير إهمال له . 


. ) آداب : مكانها بياض في ( ف‎ )١( 

(0) فى( ب) : تحصى . 

(5) فى ( ف ) : من ذلك وأصول . 

(5) هو : علي بن محمد بن حبيب الماوردي نسبته إلى بيع ماء الورد » ولد بالبصرة سنة 154ه » وانتقل 
إلى بغداد » كان إماماً في المذهب الشافعي » وهو أول من لقب به أقضى القضاة » من تصانيفه : 
الحاوي . الأحكام السلطانية » أدب الدنيا والدين » توفي في بغداد سنة 5 405ه . 
انظر : سير أعلام النبلاء 14 / 55 » طبقات الشافعية للسبكي 0/ 7717 » طبقات الشافعية لابن 
قاضى شهبة 7٠١ / ١‏ , شذرات الذهب 7/ 7586 . 

(5) فى الأحكام السلطانية للماوردي (ط) 7١‏ : في الأمة . 

(1) الأحكام السلطانية (ط) 7١‏ . 


اد 

الغانية : حراسة البيضة ”" » والذّب عن الأمة من عدو في دين » أو باغى 
نفس *' أو مال . 

الثالثة : عمارة البلدان باعتماد مصالحها » وتهذيب [ سبلها ]”" ومسالكها . 


الرابعتة تدر انا يتولةة بز الأموال بعصي الذي غير ريف فى أخنذها 
وإعطائها. 1 

الخامسة : معاناة المظالم والأحكام بالتسوية بين أهلها » واعتماد النصفة فى فصلها . 

والسادسة : إقامة الحدود على مستحقيها من غير تجاوز فيها 3 ولاتقصير عنها 5 

و”) السابعة : اختيارٌ خلفائه في الأمّور أن يكونوا من أهل الكفاءة فيها ‏ والأمانة 
عليها » فإذا فعل بالأمة ما ذكرناه من هذه الأشياء السبعة ”* كان مؤدياً لحق الله فيهم 
مستوجباً لطاعته » وسأذكر تفصيلها بأبسط من ذلك إن شاء الله تعالى في أمثلة : 


الأول : « السلطان نفسه ينبغى أن ( يعرف أن ) ”" ولاية أمور الناس ‏ وأعني بها 


(١)البيضة‏ : أصل القوم ومجتمعهم وقيل العز والملك . انظر : شرح صحيح مسلم 14 / 21 201 
لسان العرب /١‏ 005 . 

(0)فى (ف): شرا . 

(") فى (1) : سبيلها وما أثبتناه من (ف » ب) . 

(5)الواو : سقط من( ف). 

(5) ماذكره الماوردي في الأحكام السلطانية (ط 251 01) عشرة أمور يلزم بها السلطان » وليس سبعة 
أمور » ولعل المصنف ذكرها بالمعنى على غير ترتيب الماوردي ؛ وكذلك ضم الأمر السابع » والثامن 
وجعلهما في الأمر الرابع . وأغفل الأمر السادس والعاشر ولم يشر إليهما » وهما : السادس : جهاد 
من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة ليقام بحق الله تعالى في إظهاره على 
الدين كله . 
والعاشر : أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور وتصفح الأصول » لينهض بسياسة الأمة وحراسة الملة » ولا 
يعول على التفويض تشاغلاً بلذة أو عبادة » فقد يخون الأمين » ويغش الناصح . . . إلخ . 


(1)مابين القوسين : سقط من ( ف ) . 


1١١48 


الإمامة '' العظمى ‏ من أعظم واجبات الدين » بل لا قيام للدين والدنيا إلا بها » فإن 
بني آدم لا تدم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض ٠‏ ولا بد لهم عند 
لاماي راس جمدي وير يون ابد ع لاني وتاج اتيم 6 رلهدر فاك لاني 
صلى الله عليه وسلم : ”ذا خرج تنه في سَفَر » فَليوَمَرَوا أحَدَهُم» *” » وقال صلى 
ال وجورم : «الأيّحل لقسلائة يَكونُونبقلآة من الأزض إلا مرو لهم 
أحَدَهم” '» ففي تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تُتبيه على سائر 
أنواع الاجتماع » ولأن الله تعالى » أوجب الأمر بالمعروف ٠‏ والنهي عن المنكر» *" . 


. )فى ( ف) : الولاية‎ ١( 

(؟) أخرجه أبو داود رقم (1108) من طريق محمد بن عجلان عن نافع عن أبي سلمة عن أبي سعيد 
الخحدري . وأخرجه أيضاً برقم (5104) » وأبويعلى في مسئده (7/ 15*) رقم )1١554(‏ عن أبي 
سلمة عن أبي هريرة » ورجاله ثقات ‏ إلا أن محمد بن عجلان مع ثقته » قد تكلم في حديئه عن سعيد 
المقبري ٠‏ وعن نافع ٠‏ روى العقيلي عن يحيى أنه قال  :‏ . ابن عجلان كان مضطرب الحديث في 
حديث نافع ولم تكن له تلك القيمة عنده » انظر : العقيلي في الضعفاء ( 5 / ١١4‏ ) . 
قال الألباني وهذا الحديث كأنه نما اضطرب فيه ابن عجلان فقال : مرة عن نافع عن أبي سلمة عن أبي 
سعيد . ومرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة ولكن هذا مما لا يؤثر في صحة الحديث لأنه انتقال من 
صحابي إلى آخر وكل حجة فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى . انظر : إرواء الغليل (4/ )1١5‏ 
هذا وللحديث شواهد هي : 
حديث ابن عمر أخرجه البزار في زوائده (1817/1) من طريق ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر 
مرفوعاً وقال الهيئمي [5/ 08 7] رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا عبيس بن مرحوم وهوثقة . 
وفي الباب عن ابن الأحوص عن عبد الله أخرجه الطبراني ( مجمع الزوائد 0/ 7068: 35905) » وقال 
الهثيمي : رجاله رجال الصيحح. 
وفي الباب عن ابن عمر موقوفاً . أخرجه البزار (557/5) . 
وقال الهيغمي ( 5 / 155) رجاله رجال الصحيح خلا عمار بن خالد وهو ثقة . 

(7) أخرجه أحمد في المسند (7/ 17-175 ) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ‏ رضي الله 
عنهما- . وقال الهيئمي في مجمع الزوائد (4/ 57 . 55 ) » رواه أحمد : وفيه ابن لهيعة وهو لين » 
وبقية رجاله رجال الصحيح »؛ . والغريب أن أحمد شاكر في المسند ( رقم /7751) صححه . ويشهد له 
حديث أبى هريرة رضى الله عنه » والذي سبق تخريجه آنفاً . 

(5) السياسة الشرعية لابن تيمية ١75‏ » وانظر : الحسبة في الإسلام لابن تيمية 2.19 7١‏ . 


3 
وقد روي ”"” إذا مررت بده لِيْسَ فيهًا سَلْطان/ » فلا تَدْحُلُومَا فإنَّمَا السّلْطَاتُ 1/01] 
طل الله في الأرْضن وَوْسَة " ويقالن : ستون ننة من إمام جاتر أضك للنامن من ليلة 
واتحقه يد بتلطات . ". وروى أنه عليه السلام قال : « عَدَلَ ساعة في الحكومة خَيْرَ من 


م م 0 
عبادة سك سئة ) 


قال العلماء : خلق اللَّهُ تعالى لدبا زاداً للمعاد فى الأخمرى ‏ » ليتناول التَامر” 
منها ما يؤديهم إلى الدّار الآخرة فلو تناولوها بالعدل انقطعت الخنصومات ولكنهم 


(١)في(نف)‏ ره 


(؟) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (80// 177 ) بلفظ مقارب له من طريق سعيد بن عبد الله الدمشقي 
عن الربيع بن صبيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله وسلم قال  :‏ إذا 
مررت ببلدة ليس فيها سلطان فلا تدخلها إنما السلطان ظل الله في الأرض ورمحه في الأرض »© . 
وأخرجه : في الجامع لشعب الإيمان 17/ 74-17 رقم (1440) . وأبونعيم في تخريج أحاديث 
العادلين 4 . كلاهما من طريق سعيد بن عبد الله الدمشقي به بلفظه وإسناده ضعيف لأمور : 
أولها : أن الإمام السخاوي في تخريجه لأحاديث العادلين ذكر أن الحسن البصري سقط من بين الربيع 
وأننين:. 
ثانيا : أن مداره على الربيع بن صبيح وهو صدوق سيء الحفظ . انظر : التقريب )17٠0(‏ وتفرد به عنه 
سعيد بن عبد الله الدمشقي قال أبو حاتم مجهول وقال ابن حبان : إنه يأتي بما لا أصل له عن الأثبات . 
انظر : المغني في الضعفاء /١‏ 505 (/511319) . 
أما الجزء الثاني من الحديث وهو السلطان ظل الله في الأرض » دون كلمة رمحه » فقد ورد من طرق 
عن جماعة من الصحابة ( كأبي بكرة وابن عمر وغيرهما ) كلها ضعيفة وقد حسن الألباني هذا السياق 
فى تخريجه لكتاب السنة لابن أبي عاصم 7/ 589 رقم )١1١11(‏ بمجموع طرقه . 

() انظر : السياسة الشرعية /ا/ا١‏ . 

(:) لم أجده فيما راجعته من كتب الحديث المسندة . وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (1717/7) 
رقم (1) عن أبي هريرة رضي الله عنه وفيه زيادة وقال رواه الأصبهاني . 
وذكره العجلوني في كشف الخفاء ؟/ 5, رقم (1771) وقال رواه الديلمي عن أبي هريرة وأسنده من 
طريق أبي نعيم بلفظ عدل حكم ساعة خير من عبادة سبعين . 
وورد بمعناه من حديث ابن عباس . سيأتي تخريجه ص 778 . 


(5)في ( ب ) : الآخرة. 


ع 


تناولوها بِالجَوْر » ومتابعة ”” الشهوات . ومحبة الاستئثار ؛ فتولدت بينهم 
الخصومات» فاحتاجوا إلى سلطان يسوسهم » ويضبط أمورهم » ولولا ردع السلطان؛ 
لغلب قويهم ضعيفهم » ولم يكن دافع عن قتل » ولا وازع “عن غصب » وقالوا : 
عمارة الدنيا بأربع : الدين » والملك » والناس » والمال . ومثلوا ذلك بالفسطاط”” وهو 


2 


الدين وعمودها » وهو السلطان » وأطنابها » وهم الناس » وأوتادها وهي المال 5 


« ولايتم إقامة سائر ما أوجبهالله على عباده من الجهاد . والصلوات » 
والزكوات» وإقامة الحج . والجمع » [ والأعياد ] ”ع والجماعات » والعدل » ونصر 
المظلوم ٠‏ وإقامة الحدود . والتعزيرات إلا بالقوة » والسلطان» ”" . 


وقد كان جماعة من السّلف الصالح كفضيل بن عياض ”" . والإمام أحمد بن 


. في ( ف ) : مبايعه‎ )١( 

(0) فى( ف ): رادع . 

(*) الفسطاط : بيت من الشّعر » وهو شبيه بالخيمة . 
انظر : المصباح المنير 14 » القاموس المحيط 874 , المعجم الوسيط 7/ 588 . 

(5) هذا القول قريب مما قاله كعب الأحبار « مثل الإسلام والسلطان والناس مثل الفسطاط والعمود 
والأطناب والأوتاد . فالفسطاط الإسلام والعمود السلطان والأطناب والأوتاد الناس لا يصلح 
بعضهم إلا ببعض . انظر : سراج الملوك ١195 / ١‏ »ء تهذيب الرياسة 95 . 

(5) مثبت من ( ب ) والسياسة الشرعية ١79/5‏ . 

(5) السياسة الشرعية ١/5‏ . لالا١‏ . 

(0) هو : الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي » الإمام القدوة الشبت شيخ الإسلام » ولد بسمرقند » 
وارتحل في طلب العلم » نبغ وكان ثقة في الحديث أنخحذ عنه كبار الأئمة أمثال ابن المبارك والشوري 
والشافعي . توفي بمكة سنة /141١ه‏ . انظر : سير أعلام 4/ 547-417١‏ » وفيات الأعيان 5 / لا » 
تهذيب التهذيب 4// 554 » النجوم الزاهرة 7 / 17١‏ » والأعلام للزركلي 5 / 197 . 


ا 


حنبل وغيرهما يقولون : لو كانت لنا دعوة مجابة لدعونا بها للسلطان " . 
وقد أوجب الله سبحانه ( على العلماء بذل النصيحة )”" لأئمة المسلمين كما 
أوجب طاعتهم على سائر الرعايا . 


قال صلى الله عليه وسلم : « إن اللَهيَرْضَى لم كلآنا : أن تمدو وَلامُشْرِكُوا به 
لي ل ا ا 1 
أمركه 0 يجب غلئ السلطاق وولاة لأسو ر أذاءالأمالة إلى آ هلهاء وإذا 
م ا ال » لقوله تعالى : 8 إن الله يَأمُسرَكُم أن تُوَدُوا 
الأمَانات إلى أهلها 4 ” . . الآية » وفي أداء الأمانة نوعان : 


الأول الولايات ٠٠‏ فيجب على السلطان أن يولي ”" على كل عمل من أعمال 
المسلمين أصلح من يجده لذلك العمل مما فيه صلاح المسلمين » ونفع لهم لقوله صلى 


(١)انظر‏ : الحلية 4/ ١ 4١‏ 45 في ترجمة الفضيل بن عياض . السياسة الشرعية 177 » أما الإمام أحمد 
فقد أخرج الخلال في السنة /١(‏ 87) عن الإمام أحمد أنه قال : « إني لأدعو لهأي الإمام بالتسديد 
والتأييد والتوفيق في الليل والنهار وأرى ذلك واجباً علي . انظر : السياسة الشرعية 10717 » تحرير 
الأحكام لابن جماعة 0١:5٠‏ ء مختصر فضل الجهاد لابن جماعة؟١٠‏ . 

. في ( ف ) : بذل النصيحة على العلماء‎ )١( 

(”) في ( ف ) : تنصحوا . 

(:) أخرجه مالك في الموطأ '/ . ومن طريقه البخاري في الأدب المفرد ( 57: ) » والبغوي في 
شرح السنة رقم )1١١(‏ » وأخرجه أحمد /١‏ 817 0770 71 » والبيهقي في الجامع لشعب 
الإيمان 11/ 46 )7١14(‏ وفي سئنه الكبرى 8/ ١77‏ » والالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ١‏ 
1١17 /‏ رقم (145 ) كلهم من طرق سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه وصححه ابن 
حبان 2187/8 187 رقم (7788) . وأخرجه مسلم في صحيحه (1715) من طريق سهيل به بهذا 
السياق دون زيادة « وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ؟ . 

(0) في (ف) : كما . 

() الآية 64 من سورة النساء . 


(0) في ( ف ) تولى . 


33 1 


وعه 


8 ام عفص بعك انك 0 6ع 
الله عليه وسلم : من ولي من أمْر امْلمين شيْئًا » فَوَلَى رجلا وهو يجد من هو أصلح 
ينه لين ع ققد عن الله ورت لع 1م 0ن 


« فعليه أن يبجث عن المستحقّين للولايات من نوابه في سائر الأمصار التي في عمله 
من القضة ء والأمراء » والأجناد » ومقدمي العساكر ء والوزراء» والكتاب » 
والشّادين ”" والسعاة على الخراج والصدقات ٠‏ وأئمة الصلاة » والمؤذنين » والخطباء » 
والمقرئين » وأمراء الحاج؛ وخخزان الأموال . وحراس الحسصون والبوايين 007 
وغيرهم . 


وعلى كل من ولي شيئاً من أعمال المسلمين من هؤلاء » وغيرهم أن يستعمل فيما 


)١(‏ أخرجه أحمد //1١(‏ 5 ) من حديث أبي بكر رضي الله عنه بلفظ « من ولي من أمر المسلمين شيثاً فأمر 
عليهم أحداً محاباة فعليه لعنة الله ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم » وفي إسناده 
رجل مجهول . 
وأخرجه الحاكم ( 5 / 4 ) بنفس اللفظ من حديث أبي بكر وصححه وتعقبه الذهبي بقوله : بكر (أي 
قال الدارقطنى فيه : متروك . انظر : ميزان الاعتدال ١‏ / 45" . 
وأخرج الحاكم ( 4 / 47, 47 ) من حديث ابن عباس بلفظ : من استعمل رجلاً من عصابة وفي تلك 
العصابة من هو أرضى منه لله فقد خان رسوله وخان المؤمنين» . 
وصححه الحاكم ولم يورده ة في التلخيص وفي إسناده حسين بن في قيس الرحبي ولقبه حنش . قال أحمد : 
متروك » وقال البخاري : لايكتب حديثه » وقال السعدي : أحاديثه منكرة جداً . انظر : ميزان 
الاعتدال ١‏ / 545 ء التقريب 7549 . 

(؟) انظر : السياسة الشرعية ١5-1١١‏ . 

(*) الشادين جمع شاد وهو : المفتش يقال فلان : شاد الدواوين أي الذي يفتش على الدواوين ويراجع 
حساباتها » ومثله شاد الجوال وشاد الزكاة . 
انظر : السلوك 7٠05 /١‏ » حاشية (351) ء العصر المماليكي في مصر والشام 59 » معجم الألفاظ 


التاريخية 98 . 
(5) فى ( ف ) : مكانها بياض . 
(0) انظر ؛ السياسة الشرعية 7 . 


3712 


تحت يده في كل موضع أصلح من يقدر عليه »2 ؛ فتولية الأتقياء الأبرار خير 
(للأمة)'" من تولية الظلمة الفجار » وأسلم في الآخرة من عذاب النار . 

قال الله تعالى : # يا دَاوَد إِنَا جَعَلْنَاكَ خَليِفَةَ في الأَرْضٍ » قاحكم بن بيْنَ الناس باحق 
ولا تع الهوى فيضلك عَنْ سَبيل الله © 9 , فاتباع الهوى مفسد للدين والدنيا . 

« وينبغي للسلطان أن لا يقدم في الولاية من هذه الأمور من سبق في الطلب لها » 
بل ينبغي أن يكون سؤاله للولاية » وسبقه لطلبها سبباً لمنعه . ( وحرمانه منها ) '' فقد 
ثبت في الصحيح أن النبي صلي الله عليه وسلم قال/ لقَوْم دخلوا عليه وسألوه 
الولاية”” : (إنَ لأنُولَي أمرنَا هَذَا مَنْ طلبّه » ”7 . وقال لعبد الرحمن بن سمرة” : ١‏ 
باه لحمو لا سا الإكارة؟ مان ره عاع راغي يجا رداك الجياء ور 


أعطيتً عن غير مسألة أعنْت عليها » ” 
وقال صلى الله عليه وسلم :كلقا ولعي كي . ومن 
لم يطلبه » ولم يستعن عليه أنزل الله إليه *' ملكا يسدده © ”'*1" , 


(١)انظر‏ : السياسة الشرعية ١‏ . 

. ) للأمة : سقط من ( ف‎ )١( 

(*) الآية 7١‏ من سورة ص . 

(:) فى ( ف ) : جرامانه فيها . 

(5) في ( ف) : الإمارة . 

(5) أخرجه البخاري )7١59(‏ . ومسلم (1777) من حديث أبي موسى الأشعري . 

(10) هو : عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب القرشي . أسلم يوم الفتح » وكان أحد الأشراف . نزل البصرة 
وغزا سجستان أميراً على الجيش . توفي بالبصرة سنة ٠06ه‏ . انظر : سير أعلام النبلاء ع ؟/ الام 
الإصابة ؛ / “© شذرات الذهب /١‏ 5 . 014. 

(4) أخرجه البخاري 7/147 ) » ومسلم )١11057(‏ من حديث عبد الرحمن بن سمرة بنحوه . 

(9) إليه : سقط من( ف). 

)٠ 0)‏ أخرجه أبو داود (751/4 ) » والترمذي ( 157 ) » ١13١14‏ ). وابن ماجه(9 ).ء وأحمد في 
500 من حديث أنس بن مالك . وأخرجه الحاكم في المستدرك (5/ 44) » والبيهقي 

لله 

حي منقن لاما اسان فط مرق اال رادي دن اا . انظر : 
الكامل ه/ 15657ء الكاشف 7/ ٠» ١75‏ تهذيب التهذيب 2/5 7/15 » والتقريب 65١‏ العاصمة » 
وضعف الحديث الألبانى فى ضعيف الجامع ( )01/٠١‏ . 


(١١)انظر‏ : السياسة الشرعية ١5‏ . 


[ه/ب] 


خط أاأك 


وينبغي أن لا يعول في طلب ولاية أو شكوى غريم ”على من سبق كما يفعل كثير 
من الترك ذلك ”" فيمن سبق بالشكوى إليهم » وإن كان ظالماً فيقولون هومظلوم 
ويجزمون بأن ”" خصمه”' ظالم عليه لسبقه له فطالما اشتكى الرجل ٠‏ وتظلم ‏ وهو 
ظالم . بل ينبغي لمن له الأمر أن يتأنى » ويتبصر » ويفحص حتى يظهر له الأحق ”") 
والمظلوم ؛ ليوليه '” أو يزيل ظلامته » وأفحش من ذلك من يقدم في الولاية من بذل له 
مال سحتاً حراماً في تولية * وظيفة » أو منصب ولاية على المسلمين » فإن من يوليه » 
أو يساعد في ولايته آثم مأزور من وجهين : 

أحدهما , عدوله عن الأحق الأصلح لتلك '" الولاية إلى هذا الجاهل الظالم . 

ثانيهما . قبوله منه هذا السحت الحرام » فإنه يأخذٌ أضعافه من ضعفة المسلمين » 
ومساكينهم » فيكون ذلك في صحيفة من ولاه ؛ لأنه السبب » وخصوصاً إن كان يعلم 
منه ذلك ؛ فالبلاء أشد وأعظم . 

وإذا قال السَلْطَانُ لعماله » هاتوا فقد قال لهم : خذوا نسأل الله السلامة . «فإن 
عَدَلَ السلطانٌُ عن الأحق إلى غيره » لأجل قرابة بينهما » أوصهارة . أو صداقة . أو 
موافقة في بلد » أو مذهب أو طريقة أو جنس كالعربية » والفارسية » والتركية» 


(١)غريم‏ : سقط من( ف). 
(0')ذلك : سقط من (١ف).‏ 
(0)فى (ف) : أن . 

(5) فى ( ب ) : خصيمه . 
(5) في ( ف) : ويظلم . 
(5) في( ف): الحق . 

(0) فى ( ف) : كرله . 

(6) فى ( ف ) : توليته . 
(9) فى( ف) : لذلك . 


1١١6 


والرومية . أو لرشوة ”' يأخذها منه من مال » أو منفعة أو غير ذلك من الأسباب . أو 
لبغض منه للأحق ”" أو عداوة بينهما » فقد خان اللّه ورسوله والمؤمنين » ودخل فيما 
1 8 5 8 عه عات 2 200 2م مالع عاد اضفء 
نهى عنه في قوله تعالى : 8 يا أيهًا الّذِينَ آمنُوا لا تَحُونُوا اللَّهَ والرّسُول وتَحُونُوا أمانَائكُم 
(وأنتم تَعلَمُونَ) "4 ”' .« فإن تعذر الأصلح لتلك الولاية » فيجتهد في اختيار الأحق 
الأمثل » فالأمثل في كُلّ منصب بحسبه » فإذا فعل ذلك بعد الاجتهاد التام » فقد أدى 
الأمانة » وقام بالواجب » وصار من ٠‏ أئمة العدل -إن شاء الله تعالى- . 


وإن اختل بعض الأمور بسبب من غيره » فلا حرج عليه ”' ( إذا لم يمكنه ) "إلا 
ذلك . 


وده 


قال اللَّهُ تعالى --- لدم طفش > 0م وقال عليه السّلام : : « إذا 
أمَرتُكُم بأمر فَأنُوا مه ”"' ما | لل ا 

ثم إنه إذا َالَف هواه » وشهوة نفسه » وأدى الأمانة وولى المناصب أهلها أثابه 
الله تعالى » وحفظه في نفسه . وماله » ووولده من بعده » ونصره على أعدائه 
وسدّده . وإن هو أطاع هواه وحظ نفسه عاقبّه الله تعالى وأذهب ”' ملكه » 
(١)فى(ف):‏ رشوه. 
)١(‏ فى ( ف ) : اللاحق 
(') ما بين القوسين : سقط من ( ف ) . 
(5)الآية لا من سورة الأنفال . 
(0)انظر : السياسة الشرعية ١5‏ . 
(5) فى ( ف ) : إذ لا عليه . 
(0) الآية ١١‏ من سورة التغابن . 
(8)انظر : السياسة الشرعية ١9‏ . 
() منه : سقط من( ف). 
)٠١(‏ هذا جزء من حديث أبى هريرة أخرجه البخاري (788/) » ومسلم (17737) بنحوه . 


(١1١)فى‏ ( ف ) : فأذهب . 


اك 


ونصر عليه أعداءه » وأذل أهله وولده من بعده” » « فقد حكى أهل التاريخ : أن 
السيد عمر بن عبد العزيز”“ دخصل عليه بنوه في مرض موته » وكانوا بضعة عشر 
ذكرا '" ليس فيهم بالغ '* وكان قد قيل له : يا أمير المؤمنين أفغرت أفواه بنيك من هذا 
المال » وتركتهم فقفراء لاشيء لهم » فقال : ادخلوهم علي » فلما رآهم » ذرفت عيناه 
بالدموع ثم قال : يا بني » واللّه ما منعتكم حقاً هو لكم . ولم أكن آخذ أموال المسلمين 
فأدفعها إليكم » فإنما أنتم أحد رجلين : إما صالح » فالله يتولى الصا حين » وإما غير 
صالح . فلا أترك له ما يستعين به على / معصية الله » قوموا عني فانصرفوا ولم يعطهم 
شيعا . 


قال الراوي : فلقد ”“رأيت بعضهم حمل على مائة فرس في سبيل الله تعالى 
يعني " : دفعهالن '"'يغزوعليها ' وكان ما حصل لكل واحد من أولاده من 


(١)انظر‏ : السياسة الشرعية ١6‏ . 

(1) هو : عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم من بني أمية الخليفة الصالح . وقيل خامس الخلفاء 
الراشدين ولد بالمدينة سنة ١5ه‏ ونشأ فيها » يعد من كبار التابعين ومن أئمة الحديث ولي الخلافة سئة 
8ه فبسط العدل وعم الخير ديار الإسلام . توفي سنة ١١٠ه‏ . انظر : سيرة ومناقب عمر بن عبد 
العزيز لابن الجوزي 4 -7 ؛ سير أعلام النبلاء 5 / 1١4‏ » وفيات الأعيان7/ 270١‏ فوات 
الوفيات / 177 . تاريخ الخلفاء للسيوطي 8؟77. شذرات الذهب 1١9 / ١‏ . 

() بين ابن الجوزي أن عدد أبناء عمر بن عبد العزيز اثنا عشر ذكراً ولكن الذين دخلوا عليه عند موته ثلاثة 
هم عبد العزيز وعاصم وإبراهيم » ولعل ابن تيمية في ( السياسة الشرعية )١5‏ . والمصنف استندوا 
على رواية أخرى لم أقف عليها . انظر : سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي 7١5‏ 
9 والبداية والنهاية 4 / 7١8‏ » دار الكتب العلمية . 

(5) في ( ف) : فلهذا . 

(0) في (ف): لم . 


(6) فى (ب) : الأولاد . 


1/33 


11١ا/-‎ 


تركة”'' أبيهم رضي الله عنه . يقال : إنه أقل من عشرين درهماً » هذا وقد كان عمر 
خليفة المسلمين » من أقصى المشرق ببلاد الترك إلى أقصى المغرب بالأندلس وجزيرة 
قبرص ”*" وثغور الشام والعواصم كطرسّوس ”"””' وغيرها إلى أقصى اليمن . قال : 

ولقد حضرت موت بعض الخلفاء ” بعده وقد اقتسم "' بنوه تركته » فحصل لكل 
واحد منهم ستمائة " ألف دينار » ثم رأيت بعضهم يتكفف الناس بعد ذلك أي 
يسألهم بكفه » " فليتأمّل العاقل هذه الحكاية » فإن فيها عظة وعبرة لمن يعتبر » نسأل 
الله التوفيق لما يحب ويرضى . 

وقد دل الكتاب العزيرٌ والسنةٌ الشريفةعلى أن الولاية أمانة يجب أداؤها لأهلها » 
قال الله تعالى : : 9 إن الله َأمُرَكُمْ أن يُوَدُوا الأمَانَات إلى أهلها وإذا حَكَمْكُم بَينَ الثاس 
أن تَحْكُمُوا باعل إن الله نعم يَعظَكُم به إن اللَّهَ كَانَ مسميعاً بصيراً © " . 


. في( ف ): ببركة‎ )١( 

(؟) قبرص : قيْرسُ : كلمة رومية وافقت من العربية القبرس » أي النحاس الجيد وهي جزيرة في بحر 
شرق البحر المتوسط وهي معروفة مشهورة تبعد 14كم عن تركيا . انظر : معجم البلدان 4 / 0 
المنجد في اللغة والأعلام / قسم الأعلام "471 . 

(*) في ( ف ) : بطرسوس . 

(:) طرسوس - بفتح أوله وثانيه » وسينين مهملتين بينهما واو ساكنة ‏ : كلمة عجمية رومية وهي مدينة 
قيليقيه عن نهر طرسوس فيها مناجم النحاس والفحم » انظر : معجم البلدان 78/4» دار صادر 
ه-19407مء والمنجد في اللغة والأعلام / قسم الأعلام 705 . 

(5) ذكر ابن كثير في البداية والنهاية (9/ 714 دار الكتب العلمية ) أن الخليفة هو : سليمان بن 
عبدالملك. 

(5) في (ف): قسّم . 

(0) في ( ف ) : سبعماثة . 

(6)انظر : السياسة الشرعية 15 ١7‏ بتصرف وذكرت رواية مقاربة لها في المعنى في البداية والنهاية 
/50. 


(4) الآية 24 من سورة النساء . 


-1١1١8- 


« فهذان الأمران جماع ”' السياسة العادلة » والولاية الصالحة»'" . « فقد ذكر 


العلماء أنّها نزلت في ولاة الأمور "2 أن عليهم أن يُوَدُوا الأمانات إلى أهلهًا » وإذا 
حكن ان النانى أن دكي ع9( انيت زر لوذا ان الو مكل العاف 
وسقي لفقي وبال تعابه العفيه تين ديك انها فته طنه السلكن م 
ليجمع بين سقاية الحاج» وسدانة البيت " أي ( خدمته ) ''' وهم النبي صلى الله عليه 
وسلم بدفعهاله ؛ فنزلت فأمر- علياً رضي الله عنه بدفع المفاتيح إلى أصحابها بني 

شيبة» ”. وقال- صلى الله عليه وسلم ‏ لأبي ذر””' في الإمارة + نإنهنا أمنانة وإنها 


.)ف١(نم جماع : سقط‎ )١( 

(؟) انظر : السياسة الشرعية 5 » لا . 

() ذكر ابن كثير في تفسيره : قال محمد بن كعب وزيد بن أسلم وشهر بن حوشب أن هذه الآية إنما نزلت 
في الأمراء يعني الحكام . أماابن عباس رضي الله عنه ومحمد بن الحنفية : فقالوا هي للبّر والفاجرأي 
هي أمر لكل أحد .انظر : تفسير ابن كثير ١‏ / 078 طبعة دار المعرفة . الطبعة الثانية /1551١هب_ب‏ 
17 م. الكشاف للزمخشري ١‏ / 775 طبعة دار المعرفة » السياسية الشرعية ١١‏ . 

(؟)انظر : السياسة الشرعية ١‏ . 

(5) هو : العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي عم رسول الله صلى الله عليه وسلم » 
قيل : إنه أسلم قبل الهجرة ؛ وكتم إسلامه » وهاجر قبل الفتح » قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 
من آذى العباس فقد آذني ثبت مع النبي صلي الله عليه وسلم يوم حنين وقت الهزيمة حتى نزل النصر . 
توفي سنة 7ه . انظر : سير أعلام النبلاء ؟ / ٠٠١-148‏ » الإصابة 4/ 0 . شذرات الذهب ١‏ / 
76 . 

(5) فى ( ف ) : وسقاية الكعبة . 

(0) فى ( ف ) : خدمة البيت . 

(8) أورد الواحدي هذا السبب في كتابه أسباب النزول ص )١158- ١817/(‏ يدون إسناد . 
وأخرجه في الموضع نفسه مختصراً من طريق ابن جريج عن مجاهد مرسلاً دون ذكر قصة العباس وعلي 
رضي الله عنهما . وابن جريج مدلس وقد عنعن . 
انظر : التقريب ص (5؟37) . 

(9)انظر : السياسة الشرعية ١١7‏ . 

(١٠)هو‏ ال ا ا ا ري 
الرابع . وقال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم : « ما أظلّت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة 


من أبي ذر » قال الألباني في « صحيح المجامع »(0415) : صحيح ١»‏ وتوفي- - رضي الله عنه- 
سنة7"ه . انظر : حلية الأولياء /١‏ 155 ء تجريد أسماء الصحابة ١‏ / 40 . صفة الصفوة١/‏ 


8: سير أعلام النبلاء 7 / 5 ء شذرات الذهب /١‏ 59 .» الأعلام للزركلي 5 / ١81١‏ . 


ان 


يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها '" . وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم 
بأن إضاعة الأمانة من علامات قرب الساعة » وأن من إضاعتها : ولاية المناصب لغير 
أهلها . 

ففي البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله وسلم قال : «إذا ضُيعَت 
ال ا : وما إضاعَتُهًا ؟ قال : إذا سر 6 
الأم إلى غير أله فانْتَظرْ السسّاعة 2 ل 
ل ا ٠‏ لأن الولي راع » وكل راع مسئول 
عن رعيته . 


كما قال النبي وصلى اللهاعلية ولو روه ارا 
فالإمام الذي على النَّاس راع » وهو مَسْمُول عن رعيته » والمرأة” ““راعية في بيت 


مي بيبى ل ٠‏ د تا سه لعي سس وير داص هاس 


زوجهاء بغي ستول عن رعيتها + والوله راع في حال أيه # وغ و مول عن ريخ 


وَالمَبْدرَاع في مَال سَيّده » هرامس ول عن رعيّعه» ' "أ وقال 0 
“حلا مز بلي 2ع دم هم - ولا ةم ل اس لو 


وسلم-: ١م‏ يُستَرعيه الله رَعيّة » يَمُوت يوم يموت » وهو غاش لها ” إِلحَرَم الله 
َلَيْه لجنا ا 


02 


وفي رواية : "من ولي أمراً من أمور أمَّتي فلم ينصح لهم » ولم يجتهد ؛ فالجنة 


. رواه مسلم (1815) من حديث أبي ذر رضي الله عنه‎ )١( 

(؟)فى ( ف ) : فانتظروا والصحيح ما هو مثبت . 

(7) فى ( ب ) : وشد . 

(5) أخرجه البخاري (29) , (5195) . 

(0) فى( ف) : وأمرأة . 

(5) أخرجه البخاري في عدة مواضع منها ( 887 ) . (0188()1104)» ومسلم (1879) من حديث 
ابن عمر بنحوه . 

0) فى (ف) : لنا . 


(8) أخرجه البخاري ( )0 مسلم )١57(‏ من حديث معقل بن يسار بنحوه » ولفظ مسلم أقرب 5 


لات 


شع سن 600 


عليه حرام» : 


ولاخل أبو مُسلم الخولاني “على معاوية بن أبي سفيان قال 
له” : السّلام عليك أيها الأجير » فقالوا : قل السلام عليك أيها الأمير » فأعادها 
ثلاثا » فقال معاوية: دعوا أبا مسلم » فإنه أعلم بما يقول : فقال/ أبو مسلم : إِنَّمَا نت 
أجيرٌ استأجرك رب هذه الغنم لرعايتها 3 ( فإن أنت ) 2 هنأت جرباها 0 وداويت 
مَرْضَاهَاء وحبست أولاها ”' على أخراها » وفَّاكَ سيّدها أجرك » وإن" أنت لم 
تفعل ذلك » عاقبك سيدها ولم * يوف أجرك 702 , 


واعلم أن الله جل ثناؤه ‏ وتقدست أسماؤه_افترض على كاقّة الخلق الطاعة » 


. من حديث معقل بن يسار بنحوه‎ )١57( ومسلم‎ » )7١6١ ( أخرجه البخاري‎ )١( 

(؟)هو : أبو مسلم عبد الله بن ثوب الخولاني » سيد التابعين الفقيه العابد الزاهد » أسلم في أيام النبي 
صلى الله عليه وسلم ودخل المدينة في خلافة الصديق » وأخذ الحديث عن كبار الصحابة » وتوفي 
سنة 7ه . انظر : الحلية 57/ ١77‏ » طبقات ابن سعد 17/ 558 » تذكرة الحفاظ ١‏ / 15 » الطبعة 
الثانية (مجلس دائرة المعارف بالهند ) » سير أعلام النبلاء 5 / ل . 

(؟) في ( ف ) : فقال : . 

(5) مابين القوسين : سقط من ( ب) . 

(5) هنأت جرباها : هنا الإبل أي طلاها بالهناء وهو القطران : انظر : القاموس المحيط 97 . . 

(5) في( ف) : أولها . 

(0) فى ( ف ) : زيادة لم . 

)في (ف): أولم. 

(9) أخرجه أبو نعيم في الحلية ؟/ ١785‏ » وابن عساكر في (4/ 1-77) من طريق أبي بكر بن مريم عن 
عطية بن قيس وأورده الذهبي في السير (5 / 17) في ترجمة أبي مسلم الخلولاني » وانظر : السياسة 
الشرعية 7١8 21١1/‏ . 

» يدل هذا الأثر على حلم معاوية رضي الله عنه ومعرفة أبي مسلم الخولاني لهذه الخصلة التي فيه‎ )٠١( 
فلذلك لم يتحرج من ذكر هذه النصيحة بهذا الأسلوب وهذا الأمر ليس على إطلاقه وإئما الأصل في‎ 
بذل النصي لنصيحة الترفق بالمنصوح . انظر مسألة ترتب المفسدة على إنكار المنكر ص 549 » ومسألة‎ 
. 577 النصيحة بين السر والعلن في الدراسة ص‎ 


[1ب] 


71د 


00 


والإذعان لأئمة الحق كما قال تعالى : يا يها الذي آمُوا أطيمُوا الله وأطيعُوا الرسُولَ 
وأولي الأمر منكم قن ارتم في شيءٍ دوه إِلَى الله وَالرْسُول إن كنم تُؤْمئُونَ باللّه وَاليَْم 
الآخر ذلك خيْرٌ وأحْسَن تأويلاً 4 ” . 

افتتحها سبحانه بإيجاب طاعته على الخلق » وثنى بطاعة رسوله ‏ صلى الله عليه 
وسلم» وثلّثْ بطاعَة أولي الأمرء وأراد بهم الأئمة الراشدين الذين إليهم أمُور هذه 
الأمة » وأحكامها ولهم التصرف فيها بنشرها وطيها وإثباتها » وإحكامها . هكذا قال 
1 وان مالك خين ستكل عن تسيو قوله تمالن : « وأولي الأمرٍ منككم 4 . فقال : هم 
الأئمة الزاشدوق 7 '“قمنهم أبو بكر » وعمر » وعثمان » وعلي ”” ومن يلي أمور هذه 
الأمة إلى قيام الساعة . هكذا سمعت نبيكم ‏ صلى الله عليه وسلم-”" . 


قال العلماء فيها”" : إنها نزلت في الرعية من الأمراء » والجيوش » وغيرهم » 


(١)الآية‏ 04 من سورة النساء . 

(0) في ( ف ) : الراشدين . 

(5) لم أقف عليه عن أنس » والمحفوظ عن عكرمة حيث قال في ( أولي الأمر ) : أبو بكر وعمر رضي 
الله عنهما . أخرجه عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن عساكر في تاريخه وابن جرير في تفسيره (// 
27 ). من طريق أحمد بن عمرو البصري عن حفص بن عمر العدني عن الحكم بن أبان عن عكرمة . 
انظر : ( الدر المنثور ” / 0/8 ) . 
وروى عبد بن حميد ( الدر المنثور ” / ه/ه ) عن الكلبي قال : أبو بكر وعمر وعشمان وعلي وابن 
مسعود . 

(5) من العلماء الذين قالوا بهذا القول الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه : قال أبو جعفر الطبري- 
حدثني أبو السائب مسلم بن جنادة » قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش ٠‏ عن أبي صالح » عن أبي 
هريرة في قوله ا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم 4 قال : هم الأمراء . قال المحدث 
أحمد محمد شاكر : هذا موقوف على أبي هريرة . وإسناده صحيح ومعناه صحيح وقد ذكره الحافظ 

في الفتح (141/8) وقال أخرجه الطبري بإسناد صحيح وقال ابن عباس ا وأولى الأمر منكم 4 يعني 
أهل الفقه والدين وكذا قال مجاهد وعطاء وأولي الأمر منككم > يعني العلماء والظاهر- والله أعلم- 
أنها عامة من كل أولى الأمر من الأمراء والعلماءانظر : تفسير الطبري (8/ 5917) » مختصر تفسير 
ابن كثير 508/١‏ . ْ 


-1575- 


فعليهم أن يطيعوا أولياء الأمر الفاعلين لما ذكرنا في قسمهم » وحكمهم » ومغازيهم » 
وغيرها إلا أن يأمروا بمعصية اللّه » فإذا أمروا بمعصية الله » فلا طاعة لمخلوق فى معصية 
الخخالق+ فإن تنازعوا في شيّء من ذلك ردُوه إلى كاب الله له يلي لله 
عليه وسلم . وإن لم يفعل ولآة الأمور ”' ذلك » أطيعوا فيما”” يأمرون به من طاعة 
الله » لأن ذلك من طاعة الله تعالى ورسوله » وأديت حقوقهم إليهم كما أمر الله 
ورسولهء وأعينوا على البر والتقوي ٠‏ ولا يعاونون ””على الإثم » والعدوان”' . 

وعلى الرعية أيضاً ألآ يطلبوا من ولاة الأمور ما لا يستحقونه » وليس لهم أن 
يمنعوا السلطان ما يجب دفعه إليه من الحقوق عليهم التي قَدَمْنَا ذكرها » وإن كان ظالماً كما 
أمربه النبيصلى الله عليه وسلم-ما ذكر له جور الولاة » فقال : ” أدُوا إليهم الّذي 
لهم فإنّ الله سائلهم عم اسَترْعاهُم »” . 

وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعاً كانت بنو إسرائيل تسوسهم [الأنبياء]””"'» 
كلما هلك نبي خلفه نبي» وإنه لا [نبي] ”" بعدي » وستكون خلفاء فتكثر” قالوا بما 
تأمرنا قال : فواببيعة “الأول فالأول » ثم اعطوهم حقهم ”''» فإن الله سائلهم عما 


)١(‏ فى (ف): الأمر. 

)فى( ف) : بما . 

(*) فى ( ف ) : تعاونوا . 

(5)انظر : السياسة الشرعية 5 » لا . 

(5) أخرجه الطبراني في الأوسط 8190(711//9) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنحوه . 


وقال الهيشمي في مجمع الزوائد (1/ 3٠١‏ ) : فيه عبد الحليم بن عبد الله وهو ضعيف . ويغني عنه 
حديث أبى هريرة الذي بعده ولفظه أقرب # 


() الأنبياء : سقط من (أ) بسبب التصوير وأثبتناه من ( ف ) » ( ب) . 

(0) نبى : سقط من (أ) بسبب التصوير وأثبتناه من( ف ) » ( ب) . 

(8) فتكثر : سقط من (أ) بسبب التصوير وأثبتناه من ( ف ) » ( ب ) » والصحيح فيكثرون . انظر : 
صحيح البخاري (71406) . 

(9) مابين القوسين : سقط من ( ف ) . ومعنى فوا : فعل أمر من الوفاء . انظر: فتح الباري 5 / 515 . 

. حقهم : سقط من (أ) بسبب التصوير وأثيتناه من( ف ) ؛ (ب)‎ )٠١( 


11ت 


استرعاهم « لف انف اضرف 1 


وقال عبد الله بن عمر”* : إذا كان الإمام عادلا " فله الأجر وعليك الشكر » 
وإذا كان جائراً فعليه الوزرء وعليك الصبر”" . 


اير ع ال ا ا ا 
لين عق رمحم عر انع و سن لمن والزيان لي 
١‏ 00 


فيتعرف الأصلح في كُل منصب بحسبه » فإن «الولاية لها ركنان : القوة » 
والأمانة. 


ودعده 


قال تعالى : 8 إِنّ خَيْر مَن اسْتَأَجَرْتَ القوي الأمين 4 ”' . وقال صاحب مصر 
ليوسف عليه السلام : ل إِنكَ اليم لَدَينَا مكين أمين © ”" , 


)١(‏ استرعاهم : سقط من (أ) بسبب التصوير وأثبتناه من (ف ) » ( ب). 

(؟) أخرجه البخاري ( 7404 ) , ومسلم (185437) . 

() انظر : السياسة الشرعية 78 2 9" . 

(5) هو : عبد الله بن عمر بن الخطاب ٠‏ أبو عبد الرحمن . قرشي عدوي . صاحب الرسول صلى عليه 
وسلم . نشأ في الإسلام » هاجر مع أبيه إلى الله ورسوله » ولم يشهد بدراً ولا أحداً لصغره » وشهد 
الخندق وما بعدهاء ولد سنة ١٠ق‏ هاء وتوفي سنة “لاه . انظر : حلية الأولياء /١‏ 787 . وصفة 
الصفوة 1١‏ / 778 »ء تهذيب الأسماء واللغات ١‏ / 71/8 » سير أعلام النبلاء 17/ 3١7‏ . 

(0)فى ( ف ) : عالا . 

(5) لم أقف عليه . 

(0) فى ( ف ) : على . 

(8) انظر : السياسة الشرعية 74 . 

(9) الآية ١"‏ من سورة القصص . 


(١٠)الآية‏ 04 من سورة يوسف . 


300 


وقال تعالى في صفة جبريل عليه السلام : 8 إِنْهُ لقو رَسُول كرم ذي قُوَة عنْد 
ذي العرْش مكين مطاع كم أمين » 9" , 

أما ١‏ القُوَة ففي كل ولاية بحسبها » فالقوَة في إمارة الحرب ترجع إلى شجاعة 
القلب» وهي الخبوة بالحروب , والمخادعة فيها . والقدرة '" على أنواع القتال : من 
رمي » وضرب» وركوب » وكرء وفرونحو ذلك»2”” . « والقوة في الحكم بين 
الناس» ترجع إلى العلم والعدل الذي دل عليها الكتاب والسنة » وإلى ”' القدرة 
على/ تنفيذ ””* الأحكام . ولا يكون " إلا بالعلم . 1/1 ] 

وأمّا الأمانةُ فترجع إلى خشية الله تعالى » وألاً يشتري بآياته ثمناً قليلاً » وترك 
خشية الناس وهذه الخصال الثلاث التي أخذها اللَّهُ تعالى على كل من حكم على الناس 
في قوله تعالى : # فلا تخد َحْشَوا النّاسَ واخْشوني ولا مَشْترُوا بآياتي ما قليلاً ومن لم يَحَكُم 
بم أَنْرَلَ اللّهُ فأولئك هم الكَافسرٌونَ ”4 »*« ولكن ينبغي للسّلطان » ولكل ذي 
ولاية” إذا كان خلقه يميل إلى الليّن أن يكون خلق نائبه يميل إلى الشدة » وبالعكس» 
ليعتدل الأمر . وتتم السياسة ٠‏ فقد كان أبو بكر رضي الله عنه يؤثر استنابة خالد بن 
الوليد””'" لشدته » وكان عمر رضي الله عنه يؤثر عزل خالد» واستنابة ''''[أبي]”'''عبيدة 


(١)الآية 7١-١4‏ من سورة التكوير . 

(0) فى( ف ) : والقوى . 

(*) انظر : السياسة الشرعية 7١‏ 

(:)في(ف): وأما. 

(5) في (ف): سد. 

() في( ف ) : فلا يكون . 

(0) الآية 45 من سورة المائدة . 

(4) انظر : السياسة الشرعية 5١‏ . 

(9) مكانها في ( ف ) : فيه طمس . 

(١٠)هو‏ : خالد بن الوليد بن المغيرة » أبو أبو سليمان » المخزومي القرشي ٠‏ الصحابي » سيف الله المسلول» 
كان من أشراف قريش في الجاهلية » » أسلم قبل فتح نتح مكة سنة /اهاء قال أبو بكر فيه : عجزت التنساء أن 
يلدن مثل خالد . توفي ١7ه‏ . انظر : سير أعلام النبلاء 1/ +84 الإصابة 7/ 6ه الاستيعاب 
. 

. في ( ف ): تولية‎ )١١( 

(؟1١)‏ وفي جميع النسخ أبا عبيدة والأولى١‏ أبي عبيدة ؟ . 


فك 


ابن الجراح ''' للينه» فكان ذلك الأصلح لكل منهما ليكون أمره معتدلاً » ويكون به من 
خخلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم -»”" . 


قال ابن تيمية ) 


من أئمة الحنابلة في كتابه السياسة الشرعية : « فإن كانت الحاجة 
في الولاية إلى الأمّائّة أشد» ( لحفظ الأموال )7 قدم الأمين » وأما استخراجها 
وحفظها » فلا بد فيه معها من قوة فيولى عليها شاد ” قوي يستخرج بقوته » وكاتب 
أمين يحفظها بخبرته وأمانته » وكذلك في إمارة الحرب » إذا أمر الأمير بمشاورة أولي 
العلم لنيز جطع تن الضلسييين وفكدا في سائر الولايات إذال م النضاعة يرجل 
واحد . جمّع بين عدد» ”” ويقدم في ولاية القضاء الأورع '" الأعلم؛ الأكفأ ٠»‏ فإن 
كان أحدهما أعلم : والآخر أورع تُدم- فيما قد يظهر حكمه » ويخاف فيه الهوى- 
الأورع » وفيما يدق حكمه » ويخاف فيه الاشتباه : الأعلم ففي الحديث مرفوعاً ك3 


000 


الله يُحبُ البَص رَالنَافدَ عند ورود الشبهات ‏ ويحب العقل ”© الكامل عند حلول 


)١(‏ هو : عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال القرشي الفهري أحد السابقين الأولين » أمين هذه الأمة» 
شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الغزوات» كان موصوفاً بحسن الخلق وبالحلم الزائد والتواضع » 
توفي سنة 16ه. انظر : معرفة الصحابة 5/ 14 » الحلية ٠٠١ /١‏ ؛ صفةالصفوة١/45١»‏ 
تهذيب الأسماء واللغات 7/ 759 سير أعلام النبلاء /١‏ 0 . 

(١)انظر‏ : السياسة الشرعية 4؟ . 

() هو : أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني » الدمشقي » تقي الدين الإمام شيخ 
الإسلام » حنبلي » ولد سنة 1ه »ء داعية إصلاح في الدين »آية في التفسير والعقائد والأصول » 
فصيح اللسان , مكثر من التصنيف . من تصانيفه ( السياسة الشرعية ؛ ومنهاج السنة » والقواعد 
النورانية » وقد جمعت فتاواه في ا مجلداً . توفي سنة 1/74ه . انظر : الدرر الكامنة ١44 / ١‏ » 
البداية والنهاية ١18 /١5‏ » فوات الوفيات ١‏ / مع » الأعلام للزركلى ١155 /١‏ . 

(5) مابين القوسين لم يرد في السياسة الشرعية 5١‏ . 

(5) في (ف ) : شاب . 

()انظر : السياسة الشرعية 5١‏ . 

(0) فى ( ف ) زيادة : الأعدل بعد الأورع . 

(8) فى ( ب ) : العاقل . 


-175- 

الشهوات ( ”"'”' ويقدمان على الأكفاً » إن كان القاضى مؤيداً بتأيبد تام 3 من جهة 
والى الحرب . أو العامة . 

ويقدم الأكفأ . إن كان القضاء يحتاج إلى قوة وإعانة» ”0 والكفاءة إما بقهر 
ورهبة » وإما بإحسان ورغبة . 

وفى الحقيقة لا بد منها) 0 0 فأي صفة من هذه الصفات [نقصت]*'ظهر الخَلل)». 
« وسئل بعض العلماء : إذا لم ”" يوجد من يولى القضاء إلا فاسق عالم » أو جاهل 
دين» فأيّهِما يقدم ؟ فقال : إن كانت الحاجة إلى الدين أكثر لغلبة الفساد » قدم الدين» 
وإن كانت الحاجة إلى العلم أكثر لخفاء الحكومات ٠‏ قُدْمَ العَالم . وأكثر العلماء يقدمون 
ذا الدين » فإن الأئمّة متفقون , على أنَّهُ لا بد في المتولي للقضاء ‏ من أن يكون عَدْلاً 
أهلاً للشتهادة 3 واختلفوافي اشتراط العلم : هل ( يجب أن )*”'' يكون مجتهداً » أو 
يجوز أن يكون مقلداً أو الواجب تولية الأمثل فالأمثل كيفما تيسر ؟ ثلاثة أقوال 7" . 


عمو 


ومع أنه يجوز تولية غير الأهل للفضرورة , إذا كان أصلح الموجودين»؛ يجب مع 
ذلك السّعي في إصلاح الأحوال ٠»‏ حتى يكمل في الناس » ما لا بد لهم منه » من أمور 
الولايات والإمارات ونحوها . كما يجب على المعسر السعي في وفاء دينه » وإنْ كان 
)١(‏ فى ( ب ) : الشبهات . 
(؟) قال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الأحياء ( إتحاف السادة ٠١١6 /٠١‏ ) : أخرجه أبو نعيم في 
«الحلية» من حديث عمران بن حصين وفيه حفص بن عمر العدني ضعفه الجمهور . 
(؟) كان : سقط من (ف) . 
(:)انظر : السياسة الشرعية 3755ء ل/ا3” . 
(5)انظر : السياسة الشرعية لا” . 
(5) فى (أ) نقضت وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب ) ء والسياسة الشرعية لا . 
0) لم : سقط من : (ف). 
(46) فى ( ف ) : القضاء . 
(4) مابين القوسين : سقط من ( ف ) . 
(١٠)انظر‏ : السياسة الشرعية 717 . 


-1١77- 


في الحال لا يطلب منه إلا ما يقدرٌ عليه » وكما يجب الاستعداد للجهاد , بإعداد القوة 
ورباط اليل في وقت سقوطه للعجز » فإن ما لايتم الواج ب إلا به فهو واجب . 
بخلاف الاستطاعة في الحج » ونحوهاء لا يجب تحصيلها , لأن الواجب هناك لا 


زليف 


يتم”""» إلا بها »”" فافهم ذلك » فَإنَّهُ قد يخفى 

واعلم أن من أهم مصالح الدين إقامة الصلاة والجهاد . قال صلى الله عليه 
وسلم: رأس الأمر الإسلام » العو اله وذروة سنامه الجهاد / في سبيل 
الله" . «وقال: « الصلاة عماد الدين » 3 الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر » 
وهي التي تعين على ما سواها من الطاعات )"© 


نيذه مر الدغث رقم -مُعَاذآً " إلى اليمن » قال : 9 يا معاد إِنَ أهم 
أمرك عندي الصصّلاة» "' وكان عمر رضي الله عنه يكتب إلى عماله : « إن أهم أموركم 


ماه لم مه 


عندي الصّلاة » فمن حافظ عليها » وحفظها حفظ , ومَنْ ضَيّعَها كا كان لما سواها أشد 


. في (ف ) : لايتم هناك‎ )١( 

(١)انظر‏ : السياسة الشرعية ص !7 . 

() فى ( ف ) : تخفى . 

(4) فى ( ف) : وعموده الدين . 

(0) هذه قطعة من حديث أخرجه الترمذي (71717), وأحمد ه/ 717١‏ 2 337.1 . وابن ماجه 
(41”*) من حديث معاذ بن جبل » وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح » وصححه الألباني 
أيضاً فى صحيح سنن الترمذي )75١11١(58/7‏ ء وصحيح ابن ماجه (79177) . 

(5) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (75801) 9/7 من حديث عمر مرفوعاً وقال البيهقي عكرمة لم 
يسمع من عمر وأظنه عن ابن عمر . 

(7) السياسة الشرعية 79 . 

(4) هو : معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري صحابي جليل » إمام الفقهاء » وأعلم الأمة بالحلال 
والحرام » أسلم وعمره ثماني عشرة سنة » شهد بيعة العقبة » وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى 
الله عليه وسلم . توفي في طاعون عمواس سنة 16ه . انظر : الحلية /١‏ 778 » أسد الغابة 4 / 
5” » تهذيب الأسماء واللغات 7 / 48 » سير أعلام النبلاء ١‏ / 557 . 

(9) لم أقف عليه . ْ 


1إب] 


-1١58- 


إضاعة - 0 

فعلى السلطان أو من يوليه كالمحتسب أن يأمر مناديا ينادي في الشوارع والأسواق» 
التي لا يبلغها النّداء بالصلاة » ويعاقب من علم منه التخلف عنهاء أو عن فعلها في 
جماعة » وخصوصاً [ في ]”" يوم الجمعة عند إقامة الصلاة أو قرب إقامتها . 

وعليه أنْ ينظر في حال رعيته ومصالحهم من أمر الدين والدُيا لأن الخلق إغا خلقوا 
لعبادة الله تعالى » كما قال تعالى : # وما خَلَقْت الجن والإنس إلا ليَعبِدُونَ © 9 . 


«فمقصوالشارع : إصلاح دين الخلق . الذي متى فاتهم خخسروا خْسرانا 
ا :ولو يفعي ما تعسواية في الدانيا» و إصيلاح مالا يفوم الدين إلابه من أمر 
دنياهم » وهو نوعان : قسم المال على المستحقين » وعقوبات المعتدين » فمن لم يعتد 
فيهما » أصلح له دينه » ودنياه» ” 

« وأما الجهادُ فى سبيل الله » فهو واجب علي هذه الأمة بالاتفاق » كما دل عليه 
الكتاب والسنة » وهو من أفضل الأعمال . 


ةا م 


ففي الصحيح قال صلي الله عليه وسلم أرق كك 1 فرجنة واكا ين 
امور" الدتته وميا ور تماد اناري انها إلله المجاعدين فن 
3 5 5 ع6 3 د .8 دسد ل إضاف لدمد 2 
سبيله » 7" ”''". وقال تعالى ١-‏ ل أمر بالجهاد : أ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون 
)١(‏ رواه مالك في الموطأ ١‏ / ” -/ا من حديث نافع مولى ابن عمر ء وإسناده منقطع لأن نافعاً لم يلق عمر 
رضى الله عنه . انظر : جامع الأصول 5/ 77510/6(1517) . 
(١7)انظر‏ : السياسة الشرعية 9؟ . 
(") أثبتناه من ( ف ) . 
() الآية 55 من سورة الذاريات . 
(١)انظر‏ : السياسة الشرعية 3١‏ . 
(0) فى ( ف ) : والدرجه . 
(4) فى ( ف ) : إلى الأرض . 


(9) أخرجه البخاري ( 517/40؟) , (7477) من حديث أبي هريرة بنحوه » وأخرجه مسلم (18814) من 
حديث أبى سعيد الخدري بنحوه . 


(١٠)انظر‏ : السياسة الشرعية 85 » 88 . 


ةا أت 


ورومه ده 


الدين كله للّه 4 ”" لأن القصد أن تكون كلمة الله هي العلا 6 وفي السّحيحين قيل : يا 
سول اللّه؟ الرجل يقاتز” شجاغة » ويقائل حمية ويقاتل رياد فاو" ذلك فى منبيل الله ؟ 
فقال”” : «من قاتل لتكون كلمة الله هي العلا » فهو في سبيل الله ”" وكلمة اللّه » 


اسم جامع لكلماتة التي تضمنها كتابه ٠»‏ قال تعالى : ل لَقَد أَرسلنا رسلا بالبينّات وأنْرَلنا 
مَعَهُمْ الكتّاب والميرانَ يَقُومَ النّاس بالقسلط © © . 


فإن المتصوة من إرسال الرسل » وإنزال الكتب » أن يقوم الئاس بالقسط » ٠‏ في 
حقوق الله تعالى » وحقوق خلقه » ثم قال : « وأنْرَلنَا الحديد فيه بَأْس شَديد » ومتافع 


للناس وَليَعْلَم الله من ينصرة وَرْسِلَهُ بالعيّب © © , فمن عدل عن الكتاب قُوَمٌ بالحديد » 
ولهذا كان قوام الدّين ” بالمصحف , والسَيف . 


فعن جابر رضي اللَّهُ عنه » أمرنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ١-‏ أن تُضربَ 
بِهَدَا - يعني السّيْف - من عَدَلَ عن هذا يعني الْمُصلحَف '"» وكل طائفة امتنعت 

عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة » يجب جهادها أيضاً حتى يَكُونَ 
الدّين (كله للَّه ) *' باتفاق العلماء . 


وكذلك من جَحَدَ سَّائرَ الواجبات المذكورة » والمحرّمات التي يجب القتال عليها 


(١)الآية‏ ة” من سورة الأنفال . 

(؟) فى( ف) : قال . 

(1) أخرجه البخاري ( )78٠١‏ ؛ ومسلم ( )١1404‏ من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه . 

(:) فى ( ب ) زيادة : وأنزلنا الحديد فيه بأس . 

(0) الآية ١8‏ من سورة الحديد . 

(5) فى ( ف ) : الدين النصيحة . 

(7) أورده المنقي الهندي في كنز العمال /١(‏ 84”) رقم )١1574(‏ وعزاه إلى ابن عساكر وحدهء 
وراجعت مخطوطة تاريخ ابن عساكر » ولم أعثر عليه . 

(4) انظر : السياسة الشرعية ؟”7 . 

(9)مابين القوسين : سقط من ( ف ) . 


2 


بالعقوبة على ترك الواجبات » وفعل المحرمات . وهومقصود الجهاد في سبيل الله» ”") 
ولكنه مع ذلك فرض كفاية على الأمة » على أصح الوجهين . فحيث قامت به طائفة 
منهم '" في جهة . سقط عن البّاقين » وتفاصيل ذلك معلومة في كتب الفقه . 1 

« التُوْع الفاني » من أداء الأمانات : الأموال» ”" فينبغي أن يعلم أن الأموالَ 
السلطائيّة التي أصلّها في الكتاب » والسنة » ثلاثة أصناف : الغنيمة ” » والصّدَئة © 
والفيء”" » وما يلحق بها من الجزية ” . والخراج ” . والعشر ”" , «والمال الذي 
ليس له مالك » معين ”''"' كالمغصوب والعواري / والودائع التي تعذر معرفة أصحابها . 


(١)انظر‏ : السياسة الشرعية 85 . 

)١(‏ منهم : سقط من( ف). 

("7) انظر : السياسة الشرعية 06" . 

(4) الغنيمة والمغنم بمعنى يقال غنم يغنم غنما بالضم وأصل المغنم الربح والفضل » وهي : اسم للمأخوذ 
من أهل الحرب الموجف عليها بالخيل والركاب . انظر : تحرير ألفاظ التنبيه 7١5‏ » المصباح المنير 1797 
التعريفات للجرجانيٌ ٠١9‏ » التوقيف على مهمات التعاريف 087 . 

(5) الصدقة تمليك في الحياة بغير عوض على وجه القربة إلى الله ؛ وهي تستعمل با معني التنوي 
الشامل » فيقال للزكاة : صدقة » كما ورد في القرآن الكريم : ف إنْما المسّدقات للْفُقَرَاءِ 
والمساكين...» . انظر : الموسوعة الفقهية 177/ 771 » القاموس المحيط ١١77‏ » أنيس الفقهاء ١14‏ . 

(5) الشَيءٌ : مأخحوذ من قَاءَ إذا رجع . ( تحرير ألفاظ التنبيه 717) » وهو ما أخذ من الكْفّارُ بغير قتال » ولا 
إيجاف خيل ولا ركاب . انظر : المغنى " / . السياسة الشرعية لابن تيمية /ا4 » المصباح المنير 
107 » التعريفات 2511 نهاية المحتاج 5 / ”177 » أنيس الفقهاء 187 , كشاف القناع 1/ ٠٠١‏ » 
التوقيف على مهمات التعاريف 58 . 

(0) الجزيةٌ : هي ما لزم الكافر من مال لأمنه واسْتقْرَاره تحت حكم الإسلام وصونه . انظر : جواهر 
الأكليل 777/١‏ » منح الجليل ١‏ / 707 الأحكام السَلطانية 187 » تحرير ألفاظ التنبيه 714 . 

(4) الخراج : ما وضع على رقاب الأرض من حقوق تؤدى عنها . وقيل : مايخرج من غلة الأرض » 
ويطلق على الجزية . انظر : الأحكام السلطانية 185 , الأحكام السلطانية لأبي يعلي 177 ؛ المصباح 
المنير 55 » أنيس الفقهاء 1665 » التوقيف على مهمات التعاريف 3١17‏ . 

(8) العْكرٌ : ما يفرض على أموال أهل الذمة المعدة للتجارة إذا انتقلوا بها من بلد إلى بلد داخل بلاد 
الإسلام . انظر : المغني 018/4 » ولسان العرب 9 / 518 » المصباح المنير 195 » الموسوعية الفقهية 
. 


. في ( ف ): معلوم‎ )١( 


1/6 


-17”١- 


ومال من لا وآرث له » ”'' قتحصل ”من ذلك سبعة أنُوّاع . 
قال الحافظٌ صلاح الدين العلائي ”"' في قواعده 9" : وقد نظم قاضي القضاة بدر 
الدين بن جماعة بيتين ضمنها الأموال ”"' التى هى أصول بيت المال » وهما: 


جهّات أموال بَيْت الْمَال سبعتهًا "© 


- 


0 0 22-6 عن له 
فى بيت شعر حواها فيه كاتبه 
و مه -ه 
عه عزي) سي مع لاس هو مي عي بع س عقورو) 


3 3 1 .: ميقع عملت 
خمس " وفيء خراج جزية عشر 2 وإرث فرد ومال ضل صاحبه 


. 44 ٠ انظر : السياسة الشرعية /ا5‎ )١( 

(0) فى ( ف ) : فيحصل . 

(7) مو 5 خليل بن كيكلدى ‏ بفتح الكافين » وتسكين الياءين واللام 0 وكسر الدال بن عبد الله العلائي 
الدمشقي أبو سعيد صلاح الدين » محدث فاضل » ولد سنة 4ه في دمشق وتعلم فيها ورحل في 
طلب العلم إلى القدس بصحبة شيخه ابن الزملكاني » وكان إماماً في الفقه والأصول والنحو ومن 
تصانفيه « المجموع المذهب ٠‏ تنقيح صيغ العموم ‏ جامع التحصيل » وغيرها . توفي سنة ١1لاه‏ . 
انظر : طبقات الشافعية للسبكى /٠١‏ 5” » طبقات الشافعية للآسنوي 2779/7 طبقات الشافعية 
لابن قاضي شهبه ”7/ .4١‏ شذرات الذهب 14١/1‏ »ء البدر الطالع ١‏ / 558.: الأعلام للزركلي ؟ / 
١‏ مقدمة المجموع المذهب في قواعد المذهب /١‏ 0ق 

(4)اسم هذا الكتاب : المجموع المذهب في قواعد المذهب طبع منه الجزء الأول والثاني حديثاً من قبل 
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت بتحقيق شيخنا فضيلة الدكتور محمد بن عبد الغفار 
الشريف . 

(4)هو : محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني . شيخ الإسلام قاضي القضاة » ولد سنة 
١ه‏ بحماه » وطلب العلم على كبار العلماء بالشام ومصر ء وكان إماماً في الحديث والفقه 
والأصول . له من التصانيف الكثير منها تذكرة السامع والمتكلم » وتحرير الأحكام » ومختصر الجهاد » 
وغيرها . توفي سنة “”الاه . انظر : طبقات الشافعية للسبكي 4 / ١179‏ » طبقات الشافعية لابن 
قاضي شهبة 7/ 58٠‏ » فوات الوفيات 7/ 714 » حسن المحاضرة /١‏ 470 »شذرات الذهب 7 / 
5 

. فى ( ف ): الأقوال‎ )١( 

0) فى ( ب ) : فسبعتها . 

() الخمس : اسم للمأخوذ من الغنيمة » والركاز وغيرهما مما يخمس . انظر : لسان العرب 5 / 5189» 
الموسوعة الفقهية 7/ ٠١”‏ . 

(9) هذان البيتان غير موجودان فيما طبع من المجموع المذهب في قواعد المذهب . وانظر : تحرير الأحكام 
لابن جماعة ص ٠١‏ . 


7ت 


« فالواجب : في مصرفها أن يبتدأ منها أولاً » بالقسمة على الأهم » فالأهم » من 
مصالح المسلمين العامة » كعطاء ء ”من يحصل للمسلمين”" به منفعة عامة فمنهم "2" 
الجند المقاتلة يواض لهل سير .+ والدينا فيا جبتيل لاه برهم أحن التاسن 
بالفيء ؛ لأنه لا يحصل إلا بهم وفيهم' العلماء والقضاة . والسعاة على الأموال 
حفظاً » وجمعاً » وقسمة » ونحوهم حتى أثمة الصّلاة » والمؤذنين » وكل ما يعم نقعه 
للمسلمين » كسداد الشغور بالكراع *“. والسلاح وعمارة طرق النَّاس كاجسور 
والقناطر”' » وحفر الأنهار » ونحوها . 

وأمَّا سائرٌ الأموال السلطانية » فلجميع المصالح وفاقا ء إلااماخص به نوع » 
كالصدقات والمغانم » ومن المستحقين ذوي الولايات عليهم » كالولاة ونحوهم »”" 
وكل ذلك مبسوط في كتب الفقه . 


فعلن السُلطان أن يجتهد بحسب وسعه »وطاقعه في ضر هذه الأمنوال إلى 
مستحقيها . وإيصال الحقوق إلى أربابها » ودفع الظلامات عن عباد الله المظلومين » 
ونصرهم  »‏ وأخذ الحق من العمّاة المتجبرين » وقهرهم وإذا أخذت الأموال من الرعايا 
بغير حق » وتعذر ردها إلى أصحابها . كما يقع ذلك كثيراً في الأموال السلطانية في هذا 
الزمان » فيتعين صرفها في مصالح المسلمين العامة المتقدم ذكرها » من سداد الثغور » 


. فى( ف): يعطى‎ )١( 

(0) فى ( ف ) : المسلمين . 

() فى ( ف) : منهم . 

(4) فى ( ف ) : منهم . 

(5) الكراع : مستدق الساعد . قال الأزهري : الأكارع للدابة قوائمها ودقة مقدم الساقين والمراد به هنا 
الخيل . انظر : المصباح المنير 707 » القاموس المحيط 94١‏ . 


(1) القناطر من القنطرة : الجسر وما ارتفع من البنيان . القاموس المحيط ٠٠١‏ » والمعجم الوسيط ؟/ 
00 


(؛) انظر : السياسة الشرعية 08 » . 


1 


نفقة الجند المقاتلة» '" » وشراء أسرى المسلمين من أيدي الكفار » وأرزاق العلماء » 
والمشتغلين بالعلم كفايتهم » ونحو ذلك من الإعانة على الب والتقوى ٠‏ قال اللَّهُ تعالى: 
وتََاونُوا على الب واهرَى وَلاتَعَاوُوا على الإلم دان 4 ”" . فهذا من أعظم 
معاون للمسلمين غلى أمر الدين © 

فعلى ولي الأمر أن يأخذ اال من حلّه . ويضعه في حقّه » ولا يهنعه من 
مسبّحقه ١‏ ولا يجو ل أن يعطنه إن لا تسمه لهوى تيف إن لاه منفجة درمة 
ينث كنطية امادمة الضبينات الأحدزار واكتاليك :«والتنانا رالعين + اسار » 
والعرافين من الكهّان » والمنجمين » ونحوهم » ''' فإعطاء كل هؤلاء حرامء ون 


فأمّا من تخول ”*'في مال الله » وتصرف فيه بحسب أغراضه ”© 


وشهواته » وأعطاه 
من أحبا » ومنعه لمن أبغض ١‏ فقدخاناللَّهَ فيه » وليس مود بالأمانة ؛ لأن حقيقة 
موضوعه أنه عبد اللّهِ » يقسم مال الله بأمر الله » ويضعه حيث أمره ”" الله » فخالف 


ذلك كله . 


وأماامنا ”" يأختلة:ولاة الأيور» وغيرهم من أموال المسلمين بغير حق ؛ قال 
العلماء: فللسلطان العَادل نزعها منْهُم » واستخراجها ” ولو بالضَرب والعقوبة » حتّى 


(١)انظر‏ : السياسة الشرعية 00 . 

(؟)الآية 7 من سورة المائدة . 

(") انظر تفصيل هذه المسألة فى كتاب السياسة الشرعية 284 99 . 
(:)انظر : السياسة الشرعية 04 » 5٠‏ . 

(65)فى (ف): يجور. 

(5) فى ( ف ) اعراضه . 

(0) فى ( ف ) : أمر . 

(4) فى ( ب) : وأما من . 

(9) فى ( ف ) : واستخلاصها . 


315- 


دوعا '"' وعليه أن يجتهد في مصالح الرعية » «فمن عليه مال يجب أداوًه لأهله » 
كوديعة أو مال يتيم » أو مال وقف . أومال بيت المال » أو مال لموكله » أو عليه / دين ٠»‏ 


وهو قادرٌ على وفائه » فإذا امتنع من أداء الحق الواجب عليه من ذلك كله » استحقً 


العقوبة » حتى يوديه ؛ فإذا عرف السّلطان طريق المال استوفى الحق منه » ولا حاجة 
إلى عقوبته» 0 


« ففي صحيح البخاري ١‏ أن النبي- صلى الله عليه وسلم-لما صالح أهل خيبر على 
الصفراء » والبيضاء , والسلاح » سأل بعض اليهود وهو شعيه ”" » عم حبي بن 
أخطب”*' . عن كنز حيي ”'فقال : أذهبته النفقات والحروب ؛ فقال : الحَهْدٌ 
تريب زاناا ززم الك فاق اروم على اللا يولم بنفية يار ست 
لتر لكان ا االتر يكحب ا جرد ناغير بة "ها ”هنا » فذهبوابه فوجدوا 
المسك ”* في الخربة "2 . قال بعض العلماء : ١‏ ففي هذا أصْل لما يفعله ملوك زماننا ؛ 


)١(‏ في ( ف) : يؤدهاء (ب) : يردوها. 

(1)انظر : السياسة الشرعية 6١‏ . 

(”) والصحيح سعيه . انظر : السياسة الشرعية 0١‏ . 

(4) هو : حبي بن أخطب النضري » جاهلي ». من الأشداء العتاه ؛ وكان ينعت بسيد الحاضر والبادي » 
أدرك الإسلام ٠‏ وآذى المسلمين , فَأسرٌ يوم قريظة ٠‏ ثم قتلوه سنة 0 ه . 
الأعلام للزركلى : ؟5/ 797. 

(0) فى (1) » و( ف ) : حيًّا وما أثبتناه من ( ب ) » والسياسة الشرعية 0١‏ . 

(5) فى ( ف ) : حيرته . 

(0)ها : سقط من( ف) . 

(8) المسك ‏ بفتح الميم وسكون السين المهملة ‏ : الجلد » وبالتحريك : الذبل وهو جلد السلحفاة البحرية 
أو البرية » والأسورة والخلاخيل من القرون والعاج . القاموس المحيط ( 1770 ) . 

(5) لم أقف عليه في البخاري بهذا السياق وإنا أشار إليه وأخرجه أبو داود(7007) » وليس فيه تعذيب 
سعيه ٠‏ وأخرجه البيهقي في السنن 177/4 ٠‏ كلاهما من طريق أبي سلمة عن نافع عن ابن عمر رضي 
الله عنهما . وقد حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 0417/1 : 084 رقم (0417) وقوى إسناده 
عبد القادر الأرناؤوط فى تخريجه لجامع الأصول ؟/ 547 رقم (11*0) . 


[3/ب] 


-1١56- 


لأن هذا الرجل كان ذميًا » والذمي لا تحل عقوبته إلا بحق » وكذا كل من كتم ما يجب 
إظهاره من دلالة واجبة » ونحوها يعاقب أيضاً على ترك الواجب» ”' » وإن كان 
مسلماء ومن ”" ذلك الهدايا التى تأخذها العمال» " . 


فقدقالأبوسعيدالخدري” : هَداياً العمّال غلُول» ” » وروى إبراهيم 


(١)انظر‏ : السياسة الشرعية 285١‏ 07 . 

. في ( ف )زيادة : بعد‎ )١( 

(") انظر : السياسة الشرعية 07 . 

(5) هو : سعد بن مالك بن سنان . الأنصاري الخزرجي » من صغار الصحابة وخيارهم . من المكثرين 
للرواية» من أفقه أحداث الصحابة . مات سنة 4/, . انظر : وسير أعلام النبلاء 7/ 21١1-١1١5‏ 
والبداية والنهاية 4/ 5 » الإصابة "/ 808 . 

(0) أخرجه أحمد(5/ 514 ). والبزار ( كشف .)١1044‏ وابن عدي /١(‏ 790)» وأبوأحمد 
الحاكم في « الكنى ؟( 5 / 1١4‏ ) » والبيهقي ( 178/3٠١‏ ) . 
من طريق إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عروة بن الزبير عن أبي حميد 
الساعدي . 
قال الهيثمي : رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين ضعيفة المجمع 5 / ١١‏ و89/ 754. 
وأخرجه عبد الرزاق ١5770 ()١151//8(‏ )ء وأبو نعيم في « الحلية »(/1/ »)١١١‏ والخطيب في « 
السابق واللاحق ص9 2١١‏ وفيه أبان بن أبي عياش وهو متروك . 
وأخرجه ابن عدي 78١ /1١(‏ ) »؛ والسهمي في « تاريخ جرجان »؛ ( ص/ 717 ) من حديث جابر 
أيضاً وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف . 
وأخرجه البزار ( كشف )11٠١‏ » والطبراني في الأوسط » 0/ 004 (5977) من حديث جابر أيفنًا 
وفيه ليث ابن سليم وهو ضعيف . 
وأخرجه ابن عدي ١(‏ / 1717 ) » والطبراني في ١‏ الأوسط » (8/ 5()515/ 9504 )2 (78518) من 
حديث أبى هريرة وضعفه الحافظ ابن حجر في « تلخيص الحبير » (5 / 189) . 
وأخرجه الطبراني في ؛ الكبير » (114485()149/11) و الأوسط 454/16 (1844) من حديث 
ابن عباس وفيه يمان بن سعيد المصيصي ضعفه الدارقطني . 
وأخرجه الخطيب في « تلخيص المتشابه » 78١ / ١(‏ ) من حديث أنس وفيه الحكم بن عبد الله الأيلي 
كذبه أبو حاتم وغيره . 


ات 


الحربي”' في الهدايا عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : « هدايا 
الأمراء غلول»”"» وحديث ابن اللتبية ”عامل النبي ‏ صلى الله عليه وسلم ‏ على 
الصّدقّة وما قاله النبي صلى الله عليه وسلم_له حين قال له : ١‏ هَذَا لَكُمْ » وها هدي 
إلي» . «مشهور في الصحيحين »”/ . 

« وكذلك( محاباة الوؤلآة » والقضاة)” فى الُحَاملة من المبايعة والْمواجرة » 
والمشيازية 6و المسساقاة 257 ونحوها وهو من نوع الهدية 2 ولهذا شاطر عمر- رضي 
الله عنه ‏ من عماله من كان له فضل ودين لا يتهم بخيانة » وإغغا شاطرهم لما كانوا خصوا 
به لأجل الولاية من محاباة ‏ وغيرها » وكان الأمر يقتضي ذلك ؛ لأنه إمام عدل يقسم 


3 194 أبو إسحاق نسبته إلى محلة ببغداد » ولد سنة‎ ٠ هو : إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحربي‎ )١( 
إمام فقيه من أصحاب الإمام أحمد » نقل عنه مسائله » كان أيضاً محدثاً قيما بالأدب واللغة » من‎ 
. تصانيفه : مناسك الحج » والهدايا والسنة فيها » وغيرها . توفي سنة 1/0ه‎ 
تذكرة الحفاظ 7/ 147 » سير أعلام النبلاء 7057/17 . طبقات‎ » 87/١ انظر : طبقات الحنابلة‎ 
. 507 /57 الشافعية للسبكي‎ 

. سبق تخريجه ضمن الأثر السابق‎ )١( 

() اسمه : عبد الله بن اللتبية بن ثعلبة » واللتبية هي : أمه , وهي نسبة إلى بني لتب » بطن من الأزد » 
وهو أزدي. انظر : وطبقات ابن سعد 7/ 15١‏ » وتجريد أسماء الصحابة 7 / 207١9‏ شرح صحيح 
مسلم للنووي 777-7١8/١1‏ » الإصابة 5 / ١77‏ 

(5) أخرجه البخاري )١16٠١(‏ » ومسلم (1477) من حديث أبي حميد الساعدي . 

(5) فى ( ف ) : القضاة والولاة . 

(7) المضَاربة : مفاعلة من الضرب » وهو السير في الأرض » وفي الشرع : عقد شركة في الربح بمال من 
رجل وعمل من آخر . التعريقات للجرجاني 778 » أنيس الفقهاء 1417 » التوقيف على مهمات 
التعاريف 559 . 

(0) المساقاة : دفع الك لشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره ٠‏ انظر : تحرير ألفاظ التنبيه 5١7‏ » والتعريفات 
١‏ .ء أنيس الفقهاء 717/4 ١‏ التوقيف على مهمات التعاريف 2017 . 

(6) انظر مسألة الاحتساب بممصادرة المال تعزيراً ص 579 . 


17” 


بالسوية. فلما تغير '" الإمام والرعية » كان الواجب على كل إنسان أن يفعل من 
الواجب ما يقدر عليه » ويترك ما حرم عليه ولا يحرم عليه ما أباح الله له » وقد يبتلى 


(الناس من الولاة ) ”" يمن ”" يمتنع من الهدية "' ونحوها » ( ليتمكن بذلك) * من ”) 
استيقاء المظالم منهم 3 ويترك 79 ما أوجبه الله تعالى عليه من قضاء حوائجهم 3 
فيكون من أخذ منه عوضا عن كف ظلم وقضاء حاجة مباحة » أحب إليهم من هذا . 


وإنما الواجبُ كف الظّلم عنهم بحسب القدرة » وقضاء حوائجهم التي لا تتم 
مصلحة النَّاس إلا بها 3 عن تبلغ ذي السلطات عاجاتهم » وتعريفه بأمورهم »ودلالته 
اق سفيا لخي ترق عو مع ايعيف 2 ال الاي يرغي لليف لكا 
يفعل ذلك ذوو الأغراض من القبّط “الكتّابٍ ونحوهم في التوصل إلى 
أغراضهه»””'. وقد روى الإمام أحمد وأبوداود'' مرفوعاً : « من شفع لأخيه 


. فى ( ف ) : فلا يعبر‎ )١( 

. في ( ف ) : الولاة من الناس‎ )١( 

(5) في ( ف) : ممن . 

(5) في ( ف )زيادة : يقبل . 

(6) مابين القوسين سقط من ( ف ) . 

(5) في( ف): ممن . 

(0) ويترك : سقط من( ف) . 

(8) في ( ف ) زيادة : ومن 

(4) كلمة يونانية الأصل وهم : سكان مصر ء ويقصد بهم اليوم : المسيحيون من المصريين . 

انظر : المعجم الوسيط 7/ 77,١١‏ » المجتمع المصري في عهد سلاطين المماليك 437 . 

(١٠)انظر‏ : السياسة الشرعية 87 . 05 . 

(11)هو : سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو السجستاني » كان من أئمة الحديث ولد سنة 3١7‏ . 
رحل في طلب الحديث وسمع من كبار أئمة الحديث أمثال : أبي الوليد الطيالسي ؛ وإسحاق بن 
راهويه» وأحمد بن حنبل . ويعد من كبار أصحاب أحمد » روى عنه المسائل من السنن , والمراسيل» 
البعث . توفي سنة 0/ااه . انظر : طبقات الحنابلة ١77 /١‏ » سير أعلام النبلاء 379١7 / ١7‏ » 
شذرات الذهب 7١7/7‏ ء دار ابن كثير . 


2-1782 


شفاعة» فأهدى له عليها هدية فقبلها فقد أتى باباً”'' عظيماً من أبواب الربا)”" . 


«فأخسر ”" الناس صفقة من '' باع آخرته بدنيا غيره) ك0 «فإذا اجتهد ولي الأمر 
في صلاح دين رعيته » ودنياهم بحسب استطاعته » كان أفضل أهل زمانه 2 ومن 20 
أفضل المجاهدين في سبيل الله » '"' » وثبت ملكه وطالت مدته واستقامت رعيته » 


وحفظ في نفسه وأهله وولده ( بعد موته ) " . 


وقد روي : 0 يَوْم من إمام عادل 2 أفْضَل من / عبادة ستين سنة » 0 وفى مسند 


الإمام أحمد مرفوعاً « أحب الخلق إلى الله إمام عادل . وأبغض الخلق إلى الله إمام 


)١(‏ فى (ف): مأثما. 

)١(‏ رواه أحمد 5/ ١57ء‏ وأبوداود(7551) من حديث أبي أمامة رضي الله عنه وحسنه الألباني في 
صحيح الجامع )١7957(‏ » وتخريج المشكاة (/71/81) . 

)في ( ف ) : فأحسن . 

(:)فى(ف):ما. 

(0)انظر : السياسة الشرعية "0 . 

(5)فيى(ف):ما. 

(0) انظر : السياسة الشرعية "١‏ . 

(6)فى ( ف ) : من بعذه . 

(4) أخرجه الطبراني في الكبير /11١(‏ 017717 ( 1184177 ) من طريق سعيد أبي غيلان عن عفان بن جبير 
الطائي عن أبي حريز الأزدي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال به . 
وأخرجه البيهقي في الكبرى (/ / 7 ) من طريق سعيد به مثله وأورده الهيشمي في المجمع (0/ 
7) وعزاه إلى الكبير والأوسط وذكر أن في إسناد الكبير : « سعيد أبو غيلان الشيباني » لم يعرفه 
وبقية رجاله ثقات وعفان بن سعيد الطائي سكت عنه أبو حاتم . انظر : الجرح والتعديل 7/ 7١‏ . وفي 
إسناد الأوسط ١‏ زريق بن السخت » لم يعرفه كذلك . 


[9/أ) 


هات 


دع ث وروا معو 


جائر» ”" » وفي الصّحيحين عن أبي هريرة مرفوعاً : « سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا 
ظل إلا ظلّه : إمامٌ عادل » وشاب نشأ في عبادة الله تعالى ورجل قلبه معلق بالمساجدء 
إذا خرج منها حتى يعود إليها » ورجلان تحَابًّا في الله » اجتمعا على ذلك » وتفرقا 
عليه. ورجل ذكر الله (خالياً ففاضت عيناه )”" ع ورجل دعته امرأة ذات منصب 
وجمالء فقال : ني أخاف الله رب العالمين » ورجل تصدق بصدقة فأخفاها ؛ حتى للا 


يعلم ”" شماله ما تنفق يمينه» لاا 


فمن ولى ولاية » وقصد بها طاعة الله » وإقامة ما يمكنه '"' من دين الله » ومصالح 
المسلمين 3 لم يؤاخذه الله عر وجل - فيما يعجز عنه » ولم تصل قدرته إلى”" دفعه 3 


: جاء هذا الحديث بألفاظ متعددة ومنها ماهو مقارب لما ذكره المصنف والحديث أخرجه‎ )١1( 
2٠٠١1 و 50 ) » والترمذي ( رقم / 15» وأبو يعلى في المعجم ( رقم‎ 7١ /7( أحمد في المسند‎ 
رو البغوي في شرح السنة ( رقم 754177) » والقضاعي ( رقم / 100) » وإسناده ضعيف‎ 4 
لضعف عطية العوفي . وقال الهيشمي في مجمعه ( 5 / 1417) : رواه الطبراني وفيه عطية . وهو‎ 
/١( ضعيف . وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه » أخرجه الطبراني في الأوسط‎ 
من طريق أحمد بن رشدين عن يحيى بن بكير عن ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن المهاجر عن‎ 
أبيه عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « أفضل عباد الله منزلة يوم القيامة: إمام عدل‎ 
رواه الطبراني في‎ : 2١917 /5( رفيق» وشر عباد الله منزلة يوم القيامة إمام جائر خرق » . قال الهيئمي‎ 
) ٠١7 /7( الأوسط وفيه ابن لهيعة وحديئه حسن وفيه ضعف وتبعه على ذلك المنذري في الترغيب‎ 
فقال : وحديثه أي ابن أبي لهيعة حسن في المتابعات ولكن في سند الحديث عند أحمد رشدين وهو‎ 
. أشد ضعفاً من ابن أبى لهيعة‎ 

. ) مابين القوسين سقط من ( ف‎ )١( 

(9*) فى ( ب ) : تعلم . 

(:) أخرجه البخاري في عدة مواضع ؛ منها : ( 22750 (1477)», ومسلم )1١71(‏ من حديث أبي 
هريرة نطو 

(5)انظر : السياسة الشرعية 31/7 . 

(5) فى (ف) : عليه . 


جاع أن 


وكان علي رضي الله تعالى عنه إذا بلغه ظلم بعض عماله يقول : « اللّهُمَ إِنّي لم آمرهم 
أن يظلموا خلقك » ولا أن يتركوا حقّك ©" . 


وقد روى أن الظلمة وأعوانهم وأشباههم يحشرون في توابيت من نار » ثم 
يقذفونهم '" في النار”" . نسأل الله السلامة . 


ثم ينبغي للسلْطان » أو الأمير » وكل ذي جاه » أن يتنبه لأمر عظيم » وهو أنه لا 
يجو رٌ أن يحموا أحداً من المفسدين ”'' بعد استحقاقه لإقامة ” الحد عليه » كأن يرتكب 
بعض الفلاحين أو العربان ”' جرية . ثم يلتجئ إلى كبير ”" أو قرية صاحب جاه » 
فيحميه على الله ورسوله والمسلمين . 

««ففي صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه ‏ » قال : قال رسول الله صلى الله 
عليه وسلم : ١‏ لَعَنَّ الله من أحدّث حدثاً » أو آوى مُحَدثاً » 7 فكل من آوى محدثاً 
من هؤلاء » فقي كان الله وووستو له وغلعة نيص "كه وقزنه اكول لول سلارة 
الله تعالى وإقامتها » وخصوصاً بعد ثبوتها على مستحقَّيها » لا بعفو , ولا بشفاعة » 
ريه ونحوها . ومن عطَّلّها » وهو قادر على إقامتها فعليه لعنةٌ الله والملائكة 


. 4١ انظر : السياسة الشرعية‎ )١( 

. في( ف ) : يقذفون‎ )١( 

(") انظر : السياسة الشرعية /01 . 

(5) في ( ب ) : المسلمين . 

(5) في ( ف ) : من إقامة . 

. فى ( ف ) : العدمان‎ )١( 

(0) في ( ف ) : أمير . 

(4) أخرجه مسلم ( )1717١‏ , (191/8) بنحوه . 


(9) انظر : السياسة الشرعية 8١‏ . 


3ت 


والناس أجمعين» الا وقال صلى الله عليه وسلم : «من حالت شفاعته دون حدّ من 
حدود الله 3 تعالى فقد ضَادً الله فى أمره » 9 , 


«واتفق العلماء على أن قاطع الطريق » واللّص وغيرهما ء إذا رفعوا إلى ولي 
الأمرء ثم تابوا بعد ذلك » لم يسقط الح د عنهم بل تجب إقامته” . وإن تابوا وكانوا 
صادقين في التوبة » كان الحدكفارة لهم »”''» «وإن كانوا كاذبين » فإن الله لا يهدي كيد 
الخائنين» *  »‏ وقال عليه السلام : « حَدَ يعمل به في الأرض » خير لأهل الأرض من 
أن يمطروا أَرَبَعينَ صَبّاحاً » "'. وذلك لأن المعاصي سبب لنقص الرزق » والنوف من 
لعلو كدان عد اله » فإذا أقيمت الحدودٌ ظهرت طاعة" اللَّهِ » ونقصت 
معصيته وحصل الرزق والنّصر . 


ولا يجوز أن يؤخد من القاتل » أو السارق » أو الزاني ونحوهم مال يعطل به 
الحدء لا لبيت المال . ولا لغيره»”" » سراً ولا علانية . 


. انظر : السياسة الشرعية *لا‎ )١( 

(؟) أخرجه أبو داود (/7091) , وأحمد /١/5‏ من حديث ابن عمر وصححه الحاكم 7 / 71 » ووافقه 
الذهبى وصححه الألبانى فى سلسلة الأحاديث الصحيحة (/ا”8) . 

(") قال الإمام النووي : أجمع العلماء على تحريم الشفاعة في الحد بعد بلوغه إلى الإمام لهذه الأحاديث 
(أي حديث أسامة وغيره ) . 
انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 1485/١١‏ . 

(5)انظر : السياسة الشرعية 8/ا . 

(0) انظر : السياسة الشرعية 75 . 

(5) رواه النسائي 4// 77 ء وابن ماجه (1018) , وأحمد 7/ 757 : 107 من حديث أبي هريرة وهو 
حديث حسن ء كما قال الألبانى فى سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (771) . 

(7) انظر : السياسة الشرعية /الا . 


12ت 


ففي الأثّر ؛ إذا دخلت الرشو 3 6" من البساب » خحرجت الأمانة من الكوّة ين 
اوهذا المأخوذ سحت حرام خبيث ٠‏ وإذا فعل ولي الأمرذلك , فقد جمع فسادين 
عظيمين : 

أحدهما : تعطي ل الحد . 

والثاني : أكل السحت ٠‏ بترك الواجب وفعل المحرم . 

قال تعالى : طاولا ينهاهم الربانِيُون والأحبَار عن قَولهم الثم وأكلهم السسّحْت لبمس مَا 
كانوا يصتعون 94 , 

اخرو الصاح كزان اكارة سبد . ء أي وهو الرشوة التي 

تسمى البرطيل ”© واتمتنى /” وشدربالهنة وم أكل اناكم التحية تفج 
أن يسمع الكذب من شهادة الزور وغيرها »” وخمصوصاً أخذهالمن يمنع المحدوة 


)١(‏ الرشوة مثلشة : الجعل ويقصد بها في الاصطلاح ما يعطى للقاضي ؛ أو العامل » من أجل إبطال 
حق, أو إحقاق باطل ٠‏ أو القيام بواجب متعين . انظر : معجم مقاييس اللغة ؟/ 91” . النهاية لابن 
الأثير ؟/ 7 تحرير ألفاظ التنبيه 717 » المصباح المنير 477 » التعريفات للجرجاني ١548‏ » القاموس 
المحيط 1777 » التوقيف على مهمات التعاريف 50" , أنيس الفقهاء 779 , 7*1 . 

(؟)الكوة : الخرق في الحائط والشقب في البيت . انظر : مختار الصحاح 086 » القاموس المحيط 
اكلا 

(7) لم أقف عليه و انظر : السياسة الشرعية 9/ا . 

()الآية 5 من سورة المائدة . 

(0)الآية 47 من سورة المائذة . 

() قال ابن تيمية في معنى البرطيل هو : الحجر المستطيل» سميت به الرشوة لأنها تُلقم المرتشي عن 
التكلم بالحق كما يلقمه الحجر الطويل . 
وقال الطحاوي : وفي المثل : «البراطيل تنصر الأباطيل » . انظر : السياسة الشرعية 74 » المصباح 
المنير /511 ء القاموس المحيط /5 ١7‏ » المعجم الوسيط .6٠ / ١‏ 

(0) تسمى : سقط من( ب) . 

(6) انظر : السياسة الشرعية لالا » 8/,. 


[9/ب] 


_51--- 


بقدرته؛ ويعتاض عنها بسحت يأخذه من هؤلاء المجرمين المراقين [الدم] ''' فكل ذلك 
حرام بإجماع المسلمين ”" ؛ لأنه سبب لترك الواجب وارتكاب الحرام ٠‏ 

واعلّمُ أن في إقامة الحدود أصل كبير في مصلحة ولي الأمر والرعية ٠‏ 

« وفي تعطيلها فساد كبير ؛ لأنه في الغالب يكون سبباً لفساد أمور المسلمين » 
وسقوط حرمة المتولي عليهم لسقوط قدره » وهيبته من القلوب ‏ وانحلال أمره » ولأنه 
إذا ارتشى على ذلك » ضعفت نفسه أن يقيم حدا آخر » ”" نسأل الله العافية منّه ! . 

ويتتعين على السّلطان » وغيره من ولاة الأمور ألآ يستعين بأحد من اليهود » 
والنصارى في شيء من أعمال المسلمين مطلقاً ولو في الصرف في امال » وجبايته لما في 
ذلك من المفاسد والدسائس الكثيرة التي يخفى أكشرها على كشير من العقلاء ؛ لأنهم 
أعداؤنا على الحقيقة » ولو وجدوا فرصة وقدرةٌ على إزهاق أنفسنا » وأخذ أموالنا ا 
تخلفوا عنها » » كما أخبر الله تعالى عنهم في قوله تعالى : (يا أيُهَا اين آمنُوا لا تكَحْدُوا 
باهم دُوحُملا يأوكُمْ يلام عفد يدت الفْضَاء من أفراههم وما في صدورم 
عبر قد ينا لَكُم اآيّات إن كم تَعَْلُونَ م 9 , 


وكفى بهذه الآية واعظ ا لا ذكرته » والمراذ بالبطانة : من يطلع على حال 
المسلمين » كالاطلاع على مقدار خزائنهم من المال » وأعداد جيشهم من الرجال 1 
فلا يقصرون بل يجتهدونٌ في إيصال الفساد إليكم ٠‏ ويودون ضرركم ٠‏ 


عوس م 


وقال (صلى الله عليه وسلم ) : : « الود والتّصَّارَى نوتَةٌ لا أعان الله من أل 


(1) في (1) : الذم وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب) . 
(7)انظر : السياسة الشرعية 8١‏ . 

(5) انظر : السياسة الشرعية 9" . 

(8)آية ١١4‏ من سورة آل عمران . 

(0) في( ب) : فيما . 


30007 


ف 2 0# 
ثوب عزظ ‏ . 


ولما فتحت الصحابة رضي الله عنهم مصر أرسل عمر بن الخطاب إلى عمرو بن 
(7)اءع عِِ 
العاص ''' يأمره بأمور منها : 


اضرف 


أن لا يستعمل كافراً في عمل من أعمال المسلمين » فأجابه عمرو بأن المسلمين 
إلى الآن لم يعرفوا حقيقة البلاد » ولم يطلعوا على مَقَادِير خراجها وقد اجتهدت في 
نصراني (عارف بابلا ٠”)‏ منسوب إلى أمائة إلى ين معرفً” بذلك ٠‏ فتعزد. 
تشصيف عب 7 "وال : كيف نستأمنهم » وقد خونهم اللّهِ » وكيف نعزهم » وقد 
أذلهم الله » وكيف نقربهم » وقد أبعدهم الله » ثم تلا قوله تعالى :اهيا أيه اْذين آمنوا 
لا تتَخِذُوا بطانة من دونكم . ٠‏ الآية ” . 


ثم " قال في آخر الكتاب مات ” النصراني والسسّلام ”'' . وكان عمر رضي الله 
عنه-يقول : «لاتستعملوا اليهودَ والنّصَّارى فإنهم أهل رشا في دينهم » ولاايحل 


(١)لم‏ أقف عليه . 

(1) هو : أبو محمد عمرو بن العاص القرشي أحد سادة قريش في الجاهلية أسلم قي الهدنة وهاجر ٠‏ ثم 
ولي الإمرة في غزو الشام لأبي بكر وعمر ثم افتتح مصر ووليها لعمر بن الخطاب ثم لمعاوية » كاث 
صاحب دهاء وخبره . توفي سنة 4ه ء بمصر . 
انظر : طبقات ابن سعد 27/4 تهذيب الأسماء واللغات ؟/ مس #/ 4ه الإصابةه/ 5 » 
شذرات الذهب /١‏ "65 . 

(7) فى ( ف ) : تستعمل . 

(4) مابين القوسين سقط من : ( ف) . 

(0) فى (ف) : يعرقنا ٠‏ - 

(5) فى ( ف ): عم رلذلك . 

(؛) فى ( ف ) زيادة : لا يألونكم خبالاً ودُوا ما عنتم ( الآية 114 من سورة آل عمران) ٠‏ 

(4) فى (ف): وقال . 

(9) فى (ف) : سار . 


(١٠)انظر‏ : أحكام أهل الذمة لابن القيم 5١١ /١‏ بنحوه . 


١56 
00 الرشا في ديننا‎ 


ولما قدم عليه أبو موسى الأشعري من البصرة » وكان بالمسجد استأذن لكاتبه » 
وكان نصرانياً » فقال له عمر : قاتلك اللّه وضرب بيده على فخذه » وَلَيْتَ ذميًا على 
اي 0 0 
سب 136 الا . ل : ا 
فقال والله لا أكرمهم إذ أهانهم الله » ولا أعزهم إِذْ أذلّهم اللّهِ ولا أدنيهم إِذْ أقصاهم 
الله 

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله محمد ب بن المنتشر " أما بعد » « فإنه بلغني 
أن ”في عملك رجل يقال له حسانٍ/ على غير دين الإسلام » والله تعالى يقول : 
ديا أيه الي نَآمنُوا لا تَحْذُوا لذن اندو ديتَكُمْ هرا ولعب من دين أونُوا الكَاب من قبلكُم 


(١)انظر‏ : سراج الملوك للطرطوشي " / . الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 / ١7/4‏ بنحوه . 

(6) هو : عبد الله بن قيس بن سليم » من الأشعريين » ومن ن أهل زبيد باليمن » صحابي من الشجعان 
الفاتحين الولاة . ولد في سنة 7١‏ ق هاء وتوفي سنة 44 ه . 
انظر : طبقات ابن سعد 5 / 74 » وصفة الصفوة ١‏ / 750 » البداية والنهاية ١‏ / 447 » والأعلام 
للزركلى 5 / ١١5‏ . 

(") فى ( ف ) زيادة: ”يا أيها الذين لا تتخذوا بطانة » وقوله تعالى . 

(:)الآية 0١‏ من سورة المائدة . 

(5) انظر : سراج الملوك ؟ / ٠ ٠”‏ » الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4 / ١1/8‏ » أحكام أهل الذمة /١‏ 

ل للا المذمة فى استعمال أهل الذمة 07 » 6 » حسن السلوك ١5١‏ 2557 بلحوه. 

(1) محمد بن المنتشر بن الأجدع بن مالك الهمداني ني الكوفي عامل عمر بن عبد العزيزعلى مصر ء وفي 
عهده انتشر الإسلام بين النصارى + وق الآمام أعمد وآين . حبان روى له الجماعة . انظر : تهذيب 
الكمال 535/75 » تهذيب التهذيب 9 / ١لا8‏ . 


(0) فى ( ف ) : أنه 


ف 1١٠لا‏ 


-145- 
وَالْكُفَارَأَوْلِيَاء وانّقُوا الله إن كسم مؤمنين» ”" . 

فإذا أتاكَ كتابي هذا » فادع حسان إلى الإسلام » فإن أسلم فهو منا » ونحن منهء 
إن أبَا فلا تستعن به » ولا تأخذ من غير دين الإسلام على شيء من أعمال المسلمين؛ 
فقرأ الكتاب عليه » فأسلم » وكتب أيضاً إلى سائر عماله ألآتولوا '' على أعمالنا إلا 
أهل القرآن . 

فكتبوا إليه : إنا ”"' وجَّدنًا فيهم خيانة فكتب إليهم إن لم يكن في أهل القرآن خير 
فكيف ” يكون )2( في غيرهم خير " ولا سيما أهل الشرك 7" . 

قال بعض العلماء المتأخرين من الشّافعية : والعجب أنه لا يعرف في أقليم من 
الأقاليم» من المشرق إلى المغرب ٠‏ توليتهم أمور المسلمين , إلأفي إقليم مصر خاصة » 


(١)الآية‏ لاه من المائدة . 

(0)فى(ف):يولوا. 

(0) فى( ف): ما. 

(4) فكيف : سقط من ( ف ). 

(0) فى ( ف): يكن . 

(1) خير : سقط من( ف). 

(0)انظر : سراج الملوك 5 / "01 » أحكام أهل الذمة ١‏ / 5ه المذمة في استعمال أهل الذمة »5١‏ 
حسن السلوك ١18‏ . 

(4) لقد ذهب بعض العلماء إلى عدم جواز استعمال أهل الذمة في شيء من أمور المسلمين . (انظر : 
الأحكام السلطانية لأبي يعلى 77 أحكام أهل الذمة ١‏ / 76 » أحكام القرآن للكيا الهراسي١/‏ 
٠‏ ( دار الكتب العلمية ) إلا أن جمهور العلماء يرون جواز استعمالهم في الأمور التي لا يعخشى 
من استعمالهم فيها مضرة للمسلمين (١‏ انظر : مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية 61١١‏ كاه 
فتح الباري 4/ 2447 7 / 14 (الدار السلفية) » الاستعانة بغير المسلمين 7١5‏ 0781 749 » أهل 
الذمة والولايات العامة في الفقه 121-144 ) ٠»‏ والآثار التي أوردها المصنف في منع استخدام الذمي 
تحمل على وقائع معينة لم ير عمر رضي الله عنه من المصلحة استخدامهم فيها . انظر : أحكام الذمين 
والمستأمنين فى الإسلام هامش (1) . 


-١51/- 


فيا لل العجب ما بال هذا الإقليم من دون سائر أقاليم المسلمين "" » هذا مع أنه " من 
أعظم أقاليم الإسلام » وأوسعها عالماء وأكثرها علما » وفي استخدام الكُمّار من المفاسد 
العظيمة » والأمور القبيحة » والأحوال الشنيعة ما لا يرضاه العدو لعدوه » خصوصاً أن 
يرضاه المسلمونٌ لأمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) . 

ُنْتْ : وقد ألهم اللَّهُ سبحانه هذه القربة ”" لسلطاننا في هذا الوقت الملك 
الظّاهر حشقدم 2 أعز الله" أنصاره ؛ فأمر بإزالة هذه المفسدة العظيمة » ومنسع 
من استعمال أهل الذمة في شيء من أعمال المسلمين تأسيا بالململوك العادلين » 
وأسلم بسبب ذلك منهم جماعة ببركة نيته الصالحة » ونسأل اللّهُ من فضله استمرار 
هذه النعمة على أمة محمد (صلى الله عليه وسلم ) إلى أن تقوم الساعة . ويتعين على 
كل عاقل من سلطان [أو] صاحب ولاية ؛ أو منصبء أو رياسة ء ألا يغتر بنعمة 


الله عليه 5 وحلمه عنه 2 وإمداده ”له 3و واستدراجه 020" بحيث ينسى أمر 


(١)فى‏ ( ف ) : الإسلام . 

)١(‏ من :مثبتة من (ف). 

(") فى ( ف ) : بياض في محل ١‏ القربة » . 

(:) فى( ب): حيث قدم . 

(0) خشقدم بن عبد الله الناصري المؤيدي » سيف الدين » السلطان الظاهر » أول ملوك الروم بمصر 
والشام والحجاز » ولد سنة 4ه ولاه المؤيد على العساكر وهي من أعلى الرتب في الدولةالمملوكية . 
وتولى السلطنة سنة 858 ٠‏ وهدأت البلاد في أيامه » وتوفي سنة /441ه . 
انظر : الفضائل الباهرة في محاسن مصر والقاهرة 0٠‏ » شذرات الذهب 9 / /ا5: » دار ابن كثير » 
الأعلام للزركلي ؟ / 307706 . 

(١)فى‏ (ف ) : تعالى ٠.‏ | 

() فى (1)» (ب ) : وصاحب وما أثبتناه من (ف) . 

(8) عليه : سقط من( ف). 

(9) فى ( ب ) : لإمداده . 

. فى( بِ) : ولاستدراجه‎ )٠١( 

)1١(‏ استدرجه: خدعه وأدناه » واستدرج الله العبد أنه كلما جدد خطيتة » جدد له نعمة » وأنساه الله 
الاستغفار ؛ أو يأخذه قليلاً قليلاً ولا يباغته قال تعالى : ا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون » 
[الأعراف : 7 ] . انظر : القاموس المحيط 214١‏ لسان العرب 5 / ٠‏ ,» مختار الصحاح 5١7‏ . 


رثات 


الآخرة”" رأساً فلا يذكر لطول أمله » وتخوله في نعم الله تعالى » واغتراره بدار الفناء» 
معتقداً أنَّ ما هو فيه ما يستحقه على اللهء وأنه لذلك أهل دون غيره ٠‏ 


فمثال هذا المغرور امفتن في دين ودنياء » إلى تقس واحد يخرج منه » ثم لايعو 


إليه » فيندم حيث لا ينفعه الندم » ويأنيه ذلك بغتة » وهو مستغرق “" في لذاته » ولا 
يكنه تدارك شيء فاته » بل يجب أن يكون يقظاً بصيراً ‏ » يحاسب نفسه كل وقت على 
ما وقع من هفواته » ويستغفرٌاللّهتعالى ويتوب إليه من كل دُنْبِ » ويتفكر في حاله » 
وما يصي إلبه خير أم لشرء ويتدبر قوله : (صلى الله عليه وسلم ) : « كُنْ في الدنيا 
كنك غريب أو عابر سَبيل » '" 


وينبغي للسّلطان خصوصا أن يحسن إلى رعيته ما استطاع » ويكف ظلمه عنهم » 
ليكون ذلك سبباً لانقيادهم إليه » وانعطاف ' قلوبهم عليه ؛ فَلَمَلُ أن يصادفه دعوة 
من ولي منهم ؛ أوعالم » أو صالح » أو مظلوم ؛ أزال ظلامته » فإنها مستجابة منهم 
فبفلح ” في دنياه » وآخخرته  »‏ ومتى اهتمت ولاءٌ الأمور بإصلاح دين الناس ٠‏ صلح 
للطائفتين دينهم ودنياهم» وإلا اضطربت الأمور عليهم » وملالكُ ذلك كله / حسن الي 
للرعية ”© : وإخلاص الدّين كله لله » والتوكل عليه فإن الإخلاص » والتوكل جماع 
صلاح ( الخاصّة والعامة)'” . كما أمرنا أن ” نقول في صلاتنا : © إيّاكَ تَعبّد وإياكَ 


(١)فى(ف):‏ الاخوة. 

(؟) الاستغراق معناه الاستيعاب وأغرق في الشيء : جاوز الحد » لسان العرب ٠١‏ / 97 . 
(0) أخعرجه البخاري ( 5417 ) من حديث اين عمر . 

(:)فى ( ف) : اتفطار . 

(0) فى ( ف ) : ليفلح . 

. فى( ف ) : السنة الرعية‎ )١( 

() فى ( ف ) : العامة والخاصة . 


(0)نفى(ف): بأن. 


]ب/٠١[‎ 


55ت 


نَستَعِينُ 4 ”' فإن هاتين الكلمتين قد قيل : إِنَّهما يجمعان معاني الكتب المنزلة من 


السماء. 


وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم_» كان مره في بعض مغازيه , فقال : 
هيا مَالِك يَوْم الدّين إياك نعبد وإياك نستعين » ؛( فجعلت الرؤس تندر”' عن 
كواهلها”")*2”” فأعظم عون لولي الأمر خاصة » ولغيره عامة ثلاثة أمور : 

أحدها : الإخلاص لله » والتوكل عليه بالدعاء وغيره » وأصل ذلك المحافظة على 
الصلوات بالقلب والبدن . 


الثاني : الإحسان إلى الخلق بالنفع » والمال الذي هو الزكاة . 


الثالث : الصبرٌ على أذى الخلق وغيره من النوائب » ولهذا جمع الله في كتابه بين 
الصلاة والصبر كثيراً » وبينها وبين الزكاة أكثر ”"' » والقيام بهذه الشلاثة يصلح حال 
الراعي والرّعية» '"" 

ثم إن من وظائف السلطان بخصوصه أمور منها 

تجنيد الجنود » وإقامة فرض الجهاد لإعلاء كلمة اللَّهَ تعالى » فإن الله سبحانه لم 
يوله على المسلمين؛ ليكون عظيماً آكلاً شارباً مستريحاً » بل لينصر دين اللّهِ » ويغلي 


(١)الآية‏ ه من سورة الفاتحة . 

(؟) ندر الشيء : سّقّط » يقال : ضرب يده بالسيف فأندرها واأَنْدَرَه غير أي أسقطه . لسان العرب /١5‏ 
6 القاموس 11 

(") ما بين القوسين سقط من ( ف » ب). 


(4) رواه الطبراني في الأوسط بنحوه وفيه عبد السلام بن هاشم وهو ضعيف . انظر : مجمع الزوائد ٠‏ / 
”7 


(5) انظر : السياسة الشرعية ١148‏ 2 159 . 
(1) فى ( ف ) : كثيراً . 
(0) انظر : السياسة الشرعية ١55 » ١*9‏ . 


66 


كلمته ء فمن حقّه ألا يدع الكْمَّارَ يكفرون بأنعم الله تعالى » ولا يؤمنون بالله ولا 
برسوله. 


« فإذارأيت ملكا تقاعد عن هذا الأمرء وولاه ظهر ظهره ء وأخذ يظلم الْسَلمينَ » 
ويأخذ أموالهم بغير حق » ثم سليه الل نممته قجاء يعتب الزمان ؛ وشكو الحم . 
أفليس هو الجاني على نفسه ؟! » وقد كان يمكنه بدل أخخذ أموال المسلمين وظلمهم » | 
يقيم جندا في البحر » يتلصّصون ”" أهل الحرب الكفار ويأخذون أموالهم . التي هي 

من أحل الحلال له » وللمسلمين ؛ فإن كان ملكا شجاعاً ناهضا ذَليّرنا همته في أعداء الله 
الكفارء. ويجاهدهم ويسمل السيلة في أخنذ أسوالهم جملا» ويلا 3 ويدع عنه أذّية 


اومنها أن ينظر في الإقطاعات”" » ويضعها مواضعها ء ويستخدم من ينقع 
الل ويحمي حوزة ””الدين » ويكف أيدي المعتدين » فإن فرق الإقطاعات على 
مماليك . اختارها وزينها بأنواع الملابس والزراكش المحرمة » وافْتّخر بركوبها بين يديه » 
وترك الذين ينفعون النّاس جياعاً في بيوتهم .2 ثم سلبه اللَّهُ نعمته » أفليس هو الجاني 


على نفسه تتحملقة 6 0 


«ومنها الفكرة فى العلماء » والفقراء » وسائر المستحقّين » وندرا #امنازلهم 
وكفايتهم من بيت امال الذي هو في يده أمانة عنده » ليس هو فيه إلا كواحد منهم 6" » 


(١)التلصّص‏ : التجسس ء وتكرار السرقة » وفعل الشيء في ستر . انظر : لسان العرب /١7‏ 4/ا؟ ) 
القاموس المحيط 811 » المعجم الوسيط 5 / 856 . 


(1) جمع إقطاع » وهو مأخوذ من القطع » كأنه يقطع له قطعة من الأرض . انظر : النظم المستغرب ”/ 
.» لسان العرب 75١ /١١‏ . 

(") حوزه الدين : حدوده ونواحيه . انظر : لسان العرب [ 5894/1 . 

(:)انظر : معيد النعم5١. ١١‏ . 

(5) فى ( ف ) : وينزلهم . 

. ١! انظر : معيد النعم‎ )١( 


61١ 


وحكى الغزالي ”أنه يعطى حافظ القرآن المشتغل بالعلم في كل عام مائتي مثقال ذهب » 
وفي بعض كتب | لحنفية أنه يععطي للمشتغل بالعلم » في كل سنة خمسون مثقالاً من 
الذّهَب . 


- 


قال أبو الليثت" : من حَفظ القرآن كَانَ حقه في بيت امال في كل سنة مائتي 
دينار» وألفي درهم إن حرم في الدنيا لم يحرم في الآخرة وإن '"' حفظ نصف القرآن فله 
النصف من ذلك . 


« فإن ترك العلماء » والفقراء جياعاً في بيوتهم يبيتون ومنهم من يطوي الليلة 
/ وَالنَّلِتِين هو وعياله . وهو في غفلة عن ذلك » مقبلعلى شهواته » ومحاسن 
سماطه . وزينته ولباسه ولباس حاشيته » فذلك أحمق جهول » وإن ضم مع ذلك أنه 
استكثر على الفقهاء ما بأيديهم من الرّزق » وتعرض لأوقاف وقفها أهل الخير من 
(تقدمه عليهم ) "2 فهو بلاء على بلاء بل من حقّه أن ينظر مع ذلك في مصالحهم » 
ولا يكلهم إلى تلك الأوقاف » ويرزقهم من بيت المال ما يتم به كفايتهم 6" , 50 
يكن له" شيء في ذلك قرر له ما يستحقه ويقوم بكفايته . 


(1)هو : الشيخ الإمام البحر حجة الإسلام زين الدين أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد 
الطوسي » الشافعي الغزالي صاحب التصانيف ٠‏ والذكاء المفرط . ولد سنة : 9ه . من مصلفاته : 
(الإحياء . والأربعين » والقسطاس .ء والمستصفى ) وغيرها . توفي سنة 000 ه . 
انظر : طبقات الشافعية للسبكي 1/ 784-191 » الوافي بالوفيات ١‏ / :ا لالو؟ . 

(1) هو : نصربن محمد بن أحمد السمرقندي ٠‏ أبو الليث » الإمام الفقيه المحدث الزاهد » من أهل بلخء 
وكان يقال له أبوحنيفة الصغير لفقهه » حلّث في بلخ وما وراء النهر . ومن تصانيفه : خزانة الفقه ‏ 
النوازل في الفروع » تنبيه الغافلين. توفي سنة 7178 . انظر : سير أعلام النبلاء ١5‏ / 5 » تاج 
التراجم 1/0” » هدية العارفين ” / »ء مقدمة تنبيه الغافلين ص ه » دار إحياء التراث العربي . 

(") فى ( ب) : ولأن . 

(4:) فى( ف) : نعد علمهم . 

(5)انظر : معيد النعم /ا١ ١8‏ . 

(١)له‏ : سقط من( ف) . 


11 


-1675- 


فإن تعرض لتلك الأوقاف » وباعها بالبراطيل أو وضعها في غير مستحقها » فقد 
رق حجاب الهيبة . فما يكون جزاقه "؟ 

قال جامعه : ووالله إني لم أزل متعجباً كل العجب من ولاة الأمور في زماننا 5 
ومن ضاهاهم كيف يستكثرون على الفقيه أقل قليل من الرزق » ويرون أنه لا يستحق 
شيئاً من مال اللّه » الذي جعله بأيديهم » مع ما خولهم اللَّهُفيه من النعم التي لا ييتحصى 
عدها”ل فترى رزق أكبر فقيه في اليوم أو الشهر لا يصل إلى مقدار رزق أقل مملوك 
لهمء أو عبد أو غلام مع ما ينال الفقيه في تحصيل ذلك القليل ؛ الذي هو من فضالات 
أرزاقهم من المشقة » والذل » والسؤال لمن ليس أهلاً للخطاب » ولا السلام » وترى 
رزق هؤلاء ونحوهم محمولاً لهم » مهنأ موفراً يسا غير محسودين عليه » آخدين له 
مع العزّ والقهر » معتقداً أكثرهم أن ذلك مما يسحقه دون غيره لكرامته عند الله : 

هذا مع أن الفقيه هو السب لجعلهم مسلمين ملوكاً في الدنيا 7 لأنه فاتحة كل 
خير يحصل لهم من نعيم الدين والدنيا » فإنه أول من يلقنهم الإسلام » وكلمتي 
الشهادة» ويعلمهم آداب الدين » وفرائضه من وضوء وصلاة وقراءة قرآن » وغير ذلك » 


وهو 


ويعلمهم الكمالات الإنسانية التي يصيرون بها أهلا 1( أمّلهُم الله له ) ”* . 
أما علم هو أنهم لا يررَّقون » وينصرون إلا بهم » فقد ثبت في الصّحيح أنه (صلى 
الله عليه وسلم ) قال : ٠‏ إنّمايُنْصَرُون» وتُرْرَكُونَ بِضْعَفَائكُم » " . فالعلماء 


الصالحون هم الذين يحمونٌ الشّريعة » ويقيمون الدّين » وهم صلاح الدين والدنيا » 


. ١4 انظر : معيد النعم‎ )١( 

(0) في ( ف ) : تحصى عددها . 

(") فى ( ف ) : الأرض . 

() فى ( ف ) : أهلهم له الله . 

(0) أخرجه البخاري )١847(‏ من حديث سعد بن أبي وقاص بنحوه ؛ والنسائي (1.141) من حديث أبي 
الدرداء ولفظه أقرب وهو : قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' ابغوني في 
ضعفائكم فا تنصرون وترزقون بضعفائكم » . وأخرجه أبو داود (59374) ٠‏ والترمذي (01905. 


1١67” 


وهم المشارٌ إليهم بقوله (صلى الله عليه وسلم ) اواج تن طق ب اي طاعرين 
على الح قلا يضرّهم من خدذلهم حتى يأني أمر الله » وهم على ذلك . "» وإن سهام 
أدعيتهم صائبة لا ترد وأنفاسهم الزكية محرقة لاتصد' " وهم أولياء اللّه على 
الحقيقة . ْ 

قال الشافعي : ( إِنْلَمْيَكُنْ العلماء العاملون أولياء اله » فليس لله ولي » . 

وقال( صلى الله عليه وسلم ) : ١‏ مَنْ عَادَى لي وكيا '"فَمَدْآقُهبالحَرب 0 ؛ 
أي أعلمته وأنذرته بوقوع محاربتي له . تسأل الله اليقظة والسّلامّة . 

فتفكرت في ذلك كشيراً » ثم ظهر لي أن الحكمة فيه واللّهُ أعلم » » هو الحفظ » 
والحسماية لهذه الطائفة الذين هم هلال وخاصته » عن التبسط به في اليا الفانية » 
ل موال الخبيثة أو المشتبهة الحال المحاسب عليها والمعاقب في الآخرة وليعتمدوا 
على ما أعده الله لهم في دار الآخرة من النعيم المقيم السرمدي ”' ورفع الدرجات 
لهم" / فوق " كثير من خلقه . فنبغي للعاقل '" ألا يأسف ولا" يحزن على ما فاته [ 1١١‏ / ب] 


)١(‏ أخرجه البخاري (* +٠‏ 4) (7811) , (7409) من حديث المغيرة بن شعبة بنحوه » كما أخرجه 
أيضاً (1 75" ) بلفظ آخر من حديث معاوية بنحوه . 
وأخرجه مسلم (لا”ا* )٠‏ من حديث معاوية بنحوه » وأخرجه أيضا ( )من حديث ثوبان بنحوه 
ويعتبر هذا من الأحاديث المتواترة ( انظر : الحديث المتواتر للكتاني ص 97 ) . 

(0) فى ( ف ) : لا تعد . 

(") الولي : العالم بالله المواظب على طاعته ٠‏ | المخلص في عبادته (انظر : فتح الباري ١١‏ / 066 
(السلفية) » دليل الفالحين ؟/ 22001 

(5) أخرجه البخاري ( 5007 ) من حديث أبي هريرة ٠‏ 

(0) فى (ف) : لهذه . 

(5) السرمد : الدائم الذي لا ينقطع . لسان العرب 544/5 . 

(0) فى ( ف ) زيادة : في الآخرة . 

(4) فى( ف) : على . 

(9) للعاقل : سقط من ( ف) . 

(١1)ولا:‏ سقط من(ف). 


164 
من ذلك في الدّنيا » ويعلم أنَّذلك هو الخير ”"الأصلح في حقه لابجل على 
محبة الله تعالى له» ويسأل من الله سبحانه الصبر » والإعانة » والتوفيق لا يحب 

ويرضى ٠.‏ 
« ومنها بِيت مال المسلمين . وقد قدَّرَ الشارع المصارف فيه » وجعل لكل مال أقواماً 
وقدراً » فإن تعدّى هذا كله وصرفه في شهواته ولذاته » وظن أن الملك عبارة عن ذلك » 
فلا يلوم إلاَّنفسه . وإذا جاءهُ سهمٌ من قبّل اللَّهِ » فلا يستوحش » وإن أخذ يصرف 
نوا السائمين علق خواصّة "وت يزيد استابالة قلونن م إليه لباه ملكة » لا لإعزاز 
دين الله » وأعجبه مدائح الشعراء لكرمه ”" فذلك خسف" وقد امتلأت التواريخ 
تمن كان يهب الألوف للشعراء » والألوف للماليك ». والألوف للمغاني وأرباب 

الملاهي» وكل ذلك وبال على صّاحبه » ”*) 


« فقد قال السيد علي بن أبي طالب كرم الله وجهه- اكز قلرهة ين يللا 
« من يشتري مني سيفي هذا ؟ ولو وجدت رداء استتر ستتر به ما بعته 6 * '. ومثل هذا 
كفير عن” الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين مملوءة بها الدواوين » ولسنا تنطالب 
أهل زماننا بسيرة أولئك الماضين ؛ فإنهم لا يصلون إلى هذا المقام ٠‏ ولكن نذكرهم 
بذلك » لعلّهم يرجعون » أو يقصرون ويعتبرون » فلا بد في الذكرى من نفع إن شاء الله 
تعالى» " . 


. فى( ف): الحظ‎ )١( 
. ف) : لمكرمه‎ ( ىف)١(‎ 
خرق‎ : ١8 فى معيد النعم‎ )( 
. 18 انظر : معيد النعم‎ )5( 
. 87 /١ (5)انظر : الحلية‎ 
من.‎ :)ف(ىف)١(‎ 

(0) انظر : معيد النعم 5١‏ . 


2500 


ومنها النظر في أمر الدّين من إقامة الشعائر من الأذان » والصلوات » والصوم ) 
والحج » والزكوات » ونحو ذلك » على أكمل الوجوه وأتمها » ومراعاة خلاف الأئمة 
الأربعة في أدائها و ''' على الوجه الأكمل عندهم » ومن الملوك ونحوهم كالأمراء » 
والكتاب ”'" من ” تسول له نفسه » ويحسن له حدسه ليعمر الجوامع والمدارس 
والترب””'' » ويبالغ في زخرفتها ؛ وإنفاق الأموال الكثيرة فيها”' وهي من أموال 
المسلمين التي جعلها الله في يده أمانة » فيضعها ”' ظانا "أن ذلك من أعظم القرب » 
(فينبغي أن يعرف هذا المغرور ) " أن للنفسء والشيطان في ذلك دسائس خفية كثيرة 
فمنها: أن يبعد أن يكون مخلصاً لله في بنائها ؛ لأنا نرى ”ما يفعله أكثرهم في 
زمانناء إغغا هو لشياع الاسم . ويقال : هذا جامع فلان » وللوقف عليها في ظاهر الال 
كثيرأ» ليحفظوا ذلك بجاه الوقف لأنفسهم وأولادهم . 


. الوا وسقط من (ب)‎ )١( 

() مثل كاتب الإرشاد وكاتب السر والأموال وغيرهم . انظر : فهارس صبح الأعشى 415 . 

(") فى (ف) : ممن . 

(4) الترب : مكان دفن الموتى . أو المدفن الخاص الذي يعلوه طربال وهو القبة العظيمة ( معجم الألفاظ 
التاريخية ص 45 ) » والبناء على القبور وتشييدها بالزينة والزخرفة مما نهى النبي صلى الله عليه 
وسلم عنه » فعن جابر رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر » 
وأن يقعد عليه » وأن يبنى عليه » أخرجه مسلم (47/0) قال المحلى : التجصيص التبييض بالخص وهو 
الجير . انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 717/7 » حاشية ابن عابدين ١ /١‏ . حاشية الدسوقي: 
١‏ 115 ء قليوبي وعميرة "٠ / ١‏ » فتاوى ابن حجر الهيثمي 017/7 18 ١‏ كشاف القناع "/ 
21 

(5) فى (ف) : عليها . 

(5) فى ( ف ) زيادة : لماشاء . 

(0) ظاناً : سقط من( ف). 

(4) فى ( ف ) : فينبغي لهذا المغرور أن يعرف . 


(4) فى ( ف )زيادة : أن . 


-5ه16- 


ومنها : ما يحصل ”" في بنائها في هذه الأزمان من كثرة الظلم » لجميع الصناع » 
وأصحاب المؤن وخراب بيوت الناس المجاورة لها » وما ينضم إلى ذلك من مفاسد لا 
تحصى كما هو مشاهد . وإنهم لأحق بقول القائل : 

و 8 الأيْتَام من كد ”" فَرْجهَا لتك لاتَرْني ولا ته - دَق زفق 

« وينبغي أن يفهم مثل هذا الباني 1 

الشافعى وأكثر العلماء ؛ فإن قال قد جوز ذلك ”2 بعضهم”" » فقل له : إذا فعلت ما 
فعي ا جو بعضهم اء فقلله: | 
هو واجب عليك عند كل العلماء ؛ فافعل حينئذ " الجائز عند البعض . 


ن إقامة جمعتين في بلد لا يجوز عند 


وأما أنه يدرك ما نهى الله عنه أو أمر به » ويريدٌ أن يعمر الجوامع بأموال الرّعايا ؛ 
ليقال : هذا جامع فلان » واللّهء لن يتقبله الله أبداً » إنَّهسبحانه وتعالى-« طيب لا 


(١)فى(ف):‏ حصل . 

(0)فى ( ف ) : كسب . 

(7) لم أقف عليه . 

(:)هذا: سقط من(ف). 

(5) فى ( ف ) : الثانى . 

(5) ذلك : سقط من(2١ف).‏ 
الواحد لغير عذر أو ضرورة يعسر بها اجتماعهم وذهب البعض الآخر من الحنفية إلى جواز تعدد 
الجمعة فى البلد الواحد . والعذر الذي بينه جمهور العلماء واقع حالياً في عصرنا هذا حيث إن كثرة 
الساكنين فى المدن وتطور البناء فيها مما يجعل اجتماعهم في مسجد واحد غير متيسر . انظر : بدائع 
الصنائع 77177٠ /١‏ » مجمع الأنهر /١‏ 771 » حاشية ابن عابدين ١‏ / 010 » القوانين الفقهية 
5 دار العلم للملايين » حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١‏ / اا , هلالا" . منح الجليل 
١‏ 7غ لالا؟ةء الأم للشافعى 7”/ 21972021957 ختص المان 78 » المجموع شرح المهذب 5/ 

للشافعي يختص ر امي رع شرح المهد 

5 » فتاوى السبكى 18١ /١‏ » نهاية المحتاج 7/ 584 » الفروع ؟/ 1١701١7‏ » المحرر في 
الفقه 1١57 2157 /١‏ . 


(4)فى ( ف )زيادة : ماهو . 


-1١6ال-د‎ 


يقبل إلا طيباً » ”' . ومن أقبح / البدع المحرمة تقبيل الأرض بين يدي الملوك » فإن كان دلأ 
سجوداً بأن لاقى بجبهته الأرض ». 

« قال الإمام النووي -رحمه الله تعالى- : ” فسواء كان إلى القبلة أو غيرها ء 
وسواء قصد السّجود لله تعالى » أو غفل هو حرام . وفي بعض صوره ما يقتضي الكفر 
أو يقاربه. وسثل ابن الصلاح ”" عن هذا السّجود فقال : هو من عظائم الذنوب » 
ويخشى أن يكون كفراً» ”" . 

وفي بعض كتب السادة الحنفية : أنه يكفر مطلقاً » وبعضهم قال : إن أراد التحية » 
فهو حرام ١‏ وإن لم تكن ”له نية كَفَرَ عند أكثرهم '” . 

« ثم على السسّلطان أن يشكر نعمة الله عليه بالولاية وللللف وان يكرت أقاضته 
وأحد الرعية سواء » لم يدميز عنهم بنفسه . بل بفعل الله تعالى الذي لو شاءً لأعطاهم 
ومنعه » فإذا كان قد أعطاك ذلك ومنعهم » فما ينبغي لك أن تتمرد عليهم وتستعين بنعمه 
على معاصيه » وإذا خلفه فلا أقل من أن يجتنب أذاهم ويكف عنهم شره » ويجانب 


. 01١١6 ( هذا جزء من حديث أبى هريرة أخرجه مسلم‎ )١( 

(1) هو : عشمان بن عبد الرحمن بن موسى المعروف بابن الصلاح » من أهل شهرزور- ولد سنة /81/1هء 
من علماء الشافعية , إمام عصره في الفقه والحديث وعلومه . ومن مصنفاته : مقدمة ابن الصلاح في 
علوم الحديث » مشكل الوسيط » الفتاوى . توفي سنة '147ه ٠‏ 
انظر : سير أعلام النبلاء 77 / ٠‏ .ء طبقات الشافعية للسبكي / / 5 .؛ طبقات الشافعية لابن 
قاضى شهبه 57/ ١١7‏ » شذرات الذهب 8/ 72١‏ . 

39) انظر : فتاوى ومسائل ابن الصلاح ١‏ / 1505 /اه؟ » المجموع شرح المهذب للنووي 7 / لاك / 
4 » معيد النعم ١؟‏ . وما ذكره ابن الصلاح والنووي لم يكن سجوداً بين يدي الملوك كما ذكر 
السبكى وتبعه فى ذلك المصنف» وإنما كان سجود عوام الفقراء الجهلة بين يدي المشايخ ٠‏ 

(4) فى ( ف): يكن . 

(0) انظر : نصاب الاحتساب 771-117 حاشية ابن عابدين 7 / 587 ؛ . الطبعة الثانية » البابي 


الحلبى » معيد النعم 5١‏ 3 


-1١658- 


الهوى والميل والغرض ”") 

فنعمة الولاية ( لا تطلب منه ) ”غير ذلك . ولو ترك الناس هملاً ( يأكل 
بعضهم)'” بعضا وجلس في قصره ؛ يصلي ويبكي على ذنوبه لكان مسيئاً على ربه » 
فإنه سبحانه لم يطلب منه أن يتهجد بالليل ولا أن يصوم النهار » وا يطلب منه ما ذكرناه 
ولعلك تقول : إن قمت بحقوق الرعية وقصرت في حت الله تعالى هل أنا محمود ؟ 
فاعلم أنَّك محمود من تلك الجهة » مذموم من هذه » ويخشى على من زَادَ في التقصير 
في جانب الله تعالى أن يظلم قلبه ظلاماً يورث الطبع '' على قلبه » وينشأ عنه التقصير 
في تلك الجهة الأخرى » فيصير مذموما في الجهتين »* . 


ومن رشيق عبارات الإمام الشافعي- -رضي الله عنه- : 7 من ضمح الل فهو 
لما سواه أضيع ) ”' وعليه بل على كل ولي أمر أن يشاور في أموره المهمة ؟ فإن اللّه 
تعالى أمر بها نبيه صلى الله عليه و سلم فقال : ( فَاغف عَنْهُمْ وَاستَغَفر لهم وَشَاوِرَهم 
في الأمر مر 7# 


وعن أبي هريرة : لم يكن أحد ( أكثر مشورة ) لأصحابه من رسول الله صلى 


)١(‏ في ( ف ) : العرض 

)١(‏ في( ف ) : لا يطلب عنه. 

() في ( ف ) : بعضهم يأكل . 

(:) الطبع : الختم على القلب . انظر : لسان العرب 48/ ١١9‏ » القاموس 95١‏ 

(5)انظر : معيد النعم ١5 , ١‏ . 

ال لاوللناة الله ان جر : عن نافع مولى عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب 
كتب إلى عماله إن أهم أمركم عندي الصلاة فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ومن ضيعها فهو | 
سواها أضيع . . . إلخ . ((موطأ مالك بشرح الزرقاني ١‏ / . دار المعرفة » باب وقوت الصلاة ) » 
وانظر : معيد النعم 160 . 

() الآية 154 من سورة آل عمران ٠‏ 


(4) في (ف ) : أشور. 


١64 


الله عليه وسلم ”"' : « فقيل لوال ال بيار ما و ليقتدي به 


من بعده » وليستخرج م: دوم ان تجاام برل نه رجي "من أمر الحروب وغيرهاء 
فقر مل الله عليه وين داوق بالمشاووف 7 

وأولو الأمر صنفان : الأمراء والعلماء » وهم الَّذِينَ إذا صلحوا صَلَحَ النّاس . 

« فإذا استشار واحداً منهم فعليه أن يتحرى فيما يقوله ويفعله ‏ » طاعة اللّهِ ورسوله» 
واتباع كتاب الله ء ومتى تى أمكن في الحوادث المشكلة معرفةما دل عليه الكتاب والسنة كان 

هو الواجب » وإث لم يكن ذلك لضيق الوقت أو لجز الطب + أوتكافي الأدلة عنده أ 
غير ذلك ( فله أن يقلد ) ”من يرضى علمه ودينه » وهذا أقوى الأقوال . وقيل: إنه 
ليس له التقليد بحال » وقيل : له التقليدُ بكل حال ”” . . » انتهى . 


زفف 


الثاني : مشير السلطان ”2 وصديقه إذا كان مقبول الكلمة عنده » يجب عليه 


)١(‏ رواه الترمذي بلفظ « عن أبي هريرة قال : « ما رأيت أحداً أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى 
ل الو ا 
قال الحافظ ابن حجر : ورجاله ثقات إلا أنه منقطع . ( فتح الباري ٠ ٠/١5‏ * .» باب قول الله تعالى : 
مإ وأمرهم شورى بينهم , وشاورهم في الأمر» ؟ . 
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 71/٠‏ )»ء وعبد الرزاق في مصنفه 0/ 71١‏ رقم (99770) » 
وأحمد (0/4”) من طريق الزهري عن أبي هريرة ٠‏ و! وإسناده ضعيف لعدم تصريح الزهري بالسماع 
من أبي هريرة رضي الله عنه . وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب : (4/ 0357 دار الفكر ) إن حديثه 
عن أبى هريرة مرسل . 

(0) فى( ف): رأى. 

(0) انظر : السياسة الشرعية 197 . 

(:) فى ( ف ) : مكانها كلمة غير واضحة . 

(0)انظر : السياسة الشرعية 1١9/7‏ . 

(5) هو الذي يشير على السلطان برأيه . انظر : صبح الأعشى 7١/1‏ ؛ العصر المماليكي 417 معجم 
الألفاظ التاريخية 1١5٠١‏ . 


(0) فى ( ف ) : الكلم . 


150 - 


أن ينصحه » وينهي إليه ما يصح عنده ويغبت من أمر ''' الرعايا » ويساعد على الحق بما 
تصل إليه قدرته» ”" » ويبلغه حاجة المحتاج وظلامته . 
ففي حديث/ هند بن أبي هالة "» أنه قعل اللمعنيكهةومك -(كان [؟١١/ب]‏ 

يقول)”): ١‏ أَبْلعُوني ي حَاجَةمَْليَسْمَطيع لها فانم ذا ُلطان حَاجَة من 
يميم َه ٠‏ بت الله قدَمَهُ على الصراط يَوْمتَِالأقدام» ولايكن حَظه 
منه الاقتصار على حُطَام يجمعه لنفسه , أو دنيا يضمها إليه » فإن ذلك يكونُ سبباً 
لزواله عنه» بل الملفخضى لدوام النعمة عليه ما ذكرناه من التصيحة والساعدة في 
الحق)” ؛ ؛ وكلمة خخير عند ولي أمر جائر " '. «وما أحمقَّ من كانت له كلمة نافذة عند 
ذي سلطان» فوجد مظلوما يستغيث + ولا يجد مغيثاً » » فقامٌ يصلي شكراً لله على أن 
جعله ذا كلمة نافذة عنده » وترك المظلوم » يتخبطه الظلم » ولا يجد منجدا » وهو قادر 
على ! إنجاده » فذاك © الذي صلاته وعبادته وبال عليه 6 . 


)١(‏ في( ف): أمور 

(١)انظر‏ : معيد النعم ١8‏ . 

(6) هو: هند بن أبي هالة التميمي » ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم . أمه خديجة بنت خويلد أم 
المؤمنين رضي الله عنها كان أبوه حليف بني عبد الدار قيل اسمه نباش بن زارة . روى هند عن رسول 


الله صلى الله عليه وسلم » وكان فصيحاً بليغاً تين الشطل جع خلي رضي لمهم لجس 
انظر : تهذيب الأسماء واللغات 7 / 410 الإصابة 2797/5 594. 


(5) ما بين القوسين سقط من ( ف ) . 
(0) هو جزء من حديث هند أبي أبي هالة : أخرجه الترمذي في شمائله برقم ( 751) ع عط : مؤسسة 


الكتب الثقافية . وإسناده ضعيف جداً ؛ لأن مداره على « جُميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي » ٠‏ 
قال عنه الحافظ في التقريب (7 * )٠‏ : ضعيف رافضي كما أن في إسناده ضعفاء آخرين ومجاهيل . 


. ١8 انظر : معيد النعم‎ )١( 
. فى ( ب ) زيادة : صدقة‎ )/( 
. (4)فى( فء ب) : فذلك‎ 
. ١5 انظر : معيد النعم‎ )9( 


مات 


ره 


وقد روينا في كتاب 7 الحلية » لأبي تُعيِم ' 'عن عكرمة ” "عن ابن عباس مرفوعاً: 
لايقفن أحدكم على رجل يضرب ظلما » فَإِن اللعئة د تنزل من السماء على من يحضره 
إذا لم يدفعوا عنه »'"" 


وهذا مثل ما قال الفقهاءٌ فيمن كان يصلي فمر به غريق تتلاطمه الأمواج » وهو 
قادر على إنقاذه » فإنه يجب عليه قطع الصلاة » وإنقاذه “وهذا مثله . 


وروى الشعبي ”“عن عبد الله بن عباس قال : « قال لي أبي 9 يا بني إني أرَى 
هذا الرجل يعني عمر بن الخطاب يقدمك على الأكابر من أصحاب رسول الله صلى 


(١)هو‏ : أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني , الإمام الحافظ الثقة . ولد سنة 175 ه » تلقى العلم 
على كبار المحدثين في الشام وأصبهان والكوفة فأصبح حافظاً مبرزاً عالي الإسناد . ومن مصنفاته : 
حلية الأولياء » المستخرج على الصحيحين » تاريخ أصبهان . توفي سنة 4ه . 
انظر : سير أعلام النبلاء /117 / 501 » طبقات الشافعية للسبكي 5 / ١4‏ » طبقات الشافعية لابن 
قاضي شهبه ١‏ / 0 النجوم الزاهرة 0 / "٠١‏ , شذرات الذهب ”7/ 518 . 

(؟) هو : عكرمة بن عبد الله مولى عبد الله بن عباس ٠‏ أبو عبد الله المدني » تابعي مفسر محدث » ولد 
سنة 6اهء وأصله من البربر . روى عن ابن عباس وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم وهو ثقة 
ملازمته ابن عباس وأجمع عامة أهل الحديث على الاحتجاج بحديثه؛ توفي سنة 0١٠ه‏ . انظر : 
تهذيب الأسماء واللغات ”4٠ /١‏ »؛ سير أعلام النبلاء 5 / ١7‏ » تقريب التهذيب 577 » شذرات 
الذهب ؟7/ 77 . 

() أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 7/ 740) » وقال عقبه : هذا حديث غريب من حديث أسد وعكرمة لم 
يروه عنه فيما أعلم إلا مندل بن علي العنبري . ولعل وصفه له بقوله ‏ غريب » إشارة إلى ضعفه مع 
تفرده به فإن الحافظ في التقريب ( ص )97٠‏ قال عنه : ضعيف . 
وقال الهيغمي في مجمع الزوائد (7/ ١84‏ ) رواه الطبراني وفيه أسد بن عطاء قال الأزدي مجهول 
ومندل وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات . 

(5) انظر : قواعد الأحكام ١‏ / 57 » حاشية ابن عابدين 14١ / ١‏ . 

(5)هو : عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كبار الهمداني الشعبي * الإمام ع يبر )وي 
*هاء ونشأ بالكوفة » وهو من كبار التابعين » حدث عن كبار الصحابة » وهو ثقة عند أهل الحديث . 
توفي سنة 4 * ٠ه‏ . انظر : الحلية 5 / 7٠١‏ » سير أعلام النبلاء 4 / تذكرة الحفاظ /١‏ 5لا » 
تقريب التهذيب 410 النجوم الزاهرة ١‏ / 7167 » شذرات الذهب ١‏ / 155 . 


-1575- 


الله عليه وسلم_-”" وإني أوصيك بخلال أربع : لاتفشينٌ له سراً ء ولا تجريّن عليه 
كذباً » ولا تطوينٌ عنه نصيحة » ولا تغتاين ”"عنده أحداً» . 

قال الشعبي : فقلت لابن عباس كل واحدة خير من ألف قال ١‏ أي والله » ومن 
عشرة آلاف”” . نسأل الله التوفيق والسلامة . 

الثالث : نائب السلطان. 
زلف 


ونان قدا بدبار عدر فيطل" بعداسوت الظاهريرفوق” “وإلى وقتنا 


2 
هذا . 


فعليه إن وجد مثل ما على السلطان » ويزداد أن من حقه مراجعته إذا أمر 
بمايخال ف الشرعٌ » أو المصلحة » والإكثار من تفقد حال الرعية ؛ صغيرهم 
وكبيرهم» جليلهم وحقيرهم » غنيهم وفقيرهم » والنظر في القرى » والغلات » 


(1) روى البخاري في صحيحه عن ابن عياس رضي الله عنهما قال : « كان عمر يدخلني مع أشياخ 
بلاق 4 » انظر : فتح الباري 8 / ى” ء دار الكتب العلمية. 

(0) فى ( ف ) : تغابن. 

(*) قال الهيشمي في المجمع ( 4 / 4 : ١‏ رواه الطبراني وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي وضعفه 
جماعة » . انظر : تقريب التهذيب 97١‏ . 
وقال الحافظ في الفتح (4// 076 :: عر الخراتطي في متمارم الأخلاق من طريق الشميي والزيير 
ابن بكار من طريق عطاء بن يسار قال . . . » بنحوه . 
وانظر : الحلية ١‏ / 714» المعرفة والتاريخ ١‏ / 551 م "اه . سير أعلام النبلاء 787/7 . 

(:) فى( ف): ففقد . 

(0) هو : برقوق بن أنص أو أنس العشماني » سيف الدين الملك الظاهر . ولد سنة 174/اه ء جلبه أحد 
تجار الرقيق ثم أعتق وذهب إلى الشام فخدم نائب السلطنة وهو أول من ملك مصر من الشراكسة ٠‏ 
وقام بأعمال إصلاح ء وبنى المدرسة البرقوقية وحمدت سيرته . توفي سنة ١‏ 4ه ٠‏ 
انظر : الضوء اللامع 7 / ٠-15ء‏ الأعلام للزركلي 7/ 58 . 

(١)فى‏ ( ف) : زماننا . 


7) أي زمن تأليفه الكتاب وهو سنة 8754 ه . 


1673 


وإيصالا لحقوق إلى مستحقها ”من ذوي النهضة '" والكفاية » واحاجة وتولية 
المناصب لأهلها . 


فإن اعتذر بأن الرّمان لاهكنه من ذلك » فقل له ولأمثاله : دخو ودين 
كل ما تأمركم به بما تصل إليه قدرتكم » ؛ فعليكم الجد , والاجتهاد » والله الموفق المعين . 


ومن حقّه إقامة فقيه في كل قرية لا فقيه فيها . يُعلّم أهلها أمر دينهم » ومن العجب 
أن أولياء الأمور يتسخدمون ” في كل حضر أو سفر يسافرونه طبيباً بمعلوم كثير من بيت 
المال » ولا يتخذون فقيها يعلّمُهُم دينهم بأقل من ذلك بكثير » وما ذاك إلا لأن أمر 
أبدانهم أهم عندهم من أمر أديانهم ”*) 2 نعود باللّه من الخذلان . 
ومنها إلقاء مقاليد الأحكام إلى الشرع الشريف فإنه لا حاكم إلا اللَّه تعالى » 
وليس للعقول ”' حكما " . فحق على كل مسلم الرّضا بحكم الل تعالى » والانقياد 
لهء قال تعالى : ومن لَمْ يَحْكُم بمَا أَنزل اله فَأُوْلَكَ هم الفاسقون . .. الكافروث . #1*/ا] 
الظالمون ”9 » لكا 


«وإذارأيت . يعيب على نائب السلطان انقياده للشرع » وينسبه بذلك | 
وإدا رايت من يعيب 5 ب 4# . ٍ 


. فى( ف): مستحقيها‎ )١( 

(؟) النهضة : الطاقة والقوة وأنهضه بالشيء : قواه على النهوض به . انظرك لسان العرب 1/ 7848 . 
(*) من ذلك : سقط من ( ف) . 

(:) فى ( ف ) : يستحدثون . 

(5) فى (ف) : دنياهم . 

(5) فى ( ف ): للمعقول . 

() انظر : معيد النعم 57 . 

(/) وردت هذه الآية في سورة المائدة . :ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون » ورقمها (14) * 


ومن ثم وردت : فأولتك هم الظالمون » رقمها ( 5) , ومن ثم وردت : فأولئك هم الفاسقون ؛ ورقهما 
20 . والمصنف لم يوردها مرتبة بترتيب المصحف » وعند لفظة : هم»تبدأ(1/ )4 


(9) انظر : معيد النعم 5١‏ . 


-١55- 


اللين”' والرخاوة . فاعلم أنَّه بخشى عليه أن يكون مّن طبع '' على قلبه » وإن عاقبته؛ 


0 
وخيمة ©أء عند الله . 


«ومنها'" دفع أهل البدع » والأهواء » وكف شرّهم عن المسلمين» ولا 
يمكنهم من إظهار بدعهم » وإشهارها بين عوام المسلمين ؛ فتفسد عقائدهم الصحيحة 
بتلك العقائد الفاسدة » ولا يسع الأمراء ؛ ولا الملوك » في دين اللَّهِ الصبر على من 
مدت القبخي بكر وشم 2 رشي إن عونها م ويمافة م الزمين عالقةرضي الله 
عنها » ويفسد عقائد أهل الدين » بل يجب عليهم الغلظة علي هؤلاء بحسب ما تقتضيه 
المذاهب) 7 . 


قلت : ويرحمٌ الله السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب "" » لولم يكن له من 


الفضل في الدنيا إلا فتتح بيت المقدس وقطع دابرة الرافضة الفاطميين بديار مصر » 
لكان ( كافياً له )”عند الله في رفع درجاته في الجنة » « وهذه المذاهب الأربعة ولله 


. فى( ف): الكبر‎ )١( 

. ) فى ( ف ) زيادة : لفظ الجلالة ( الله‎ )١( 

(7) انظر : معيد النعم 77 . 

(4) أي من حقوق وصلاحيات نائب السلطان . 

(0)انظر : معيد النعم 5١‏ . 

(؟)انظر : معيد النعم 75 . 

() هو : يوسف بن نحم الدين أيوب بن شاذي الدوني . السلطان الكبير » الملك الناصر » صلاح الدين» 
ولد في تكريت 57ه ء أمره نور الدين محمود على العسكر فكانت له همة عظيمة في إقامة 
الجهاد» في هزم الصليبيين في موقعة حطين واستعاد بيت المقادس ٠‏ أسأل الله أن يمن علينا بتحريره . 
توفي صلاح الدين سنة 8/14ه . انظر : سير أعلام النبلاء ١‏ / 71/8 » طبقات الشافعية للسبكي 3170 / 
و*” , شذرات الذهب 5948/5 . 


(4) فى ( ف ) ؛ له كافيا . 


1١56 


الحمد فى العقائد واحدة لمن لمق منهنا بأهل الاععزال "أ والعحسيم ".ورلا 

فجمهورها "على الحق ؛ يقرون عقيدة أبي جعفر الطحاوي "التي تلقاها العلماء 

سلفاً » وخلفا بالقبول » ويدينوث اللَّهَ برأي شيخ السنة أبي الحسن الأ* “لذ 
ة براي سيح بي سعري يي 


. الاعتزال لغة : التنحي والابتعاد‎ )١( 
والمعتزلة : من القدرية زعموا أنهم اعتزلوا فئتي الضلالة عندهم : أهل السنة والخوارج » أو سماهم به‎ 
الحسن لما اعنزله واصل بن عطاء وشرع يقرر واصل بن عطاء القول با منزلة بين المنزلتين » وأن صاحب‎ 
الكبيرة لا مؤمن مُطلق » ولا كافر مطلق » بل بين المنزلتين : « إلى غير ذلك من أصول المعتزلة‎ 
؛ التعريفات للجرجاني 7887 » القاموس المحيط‎ 7788 / ١ الخمسة. انظر : مقالات الإسلاميين‎ 
اتش‎ 


(1) التجسيم لغة : من الجسم وهو جماعة البدن أو الأعضاء » من الناس والإبل والدواب وغيرهم من 
الأنواع . ( لسان العرب 7 / 584) . 
وأهل التجسيم هم الذين قالوا : « بأن معبودهم جسم ولحم ودم وله جوارح وأعضاء من يد ورجل 
وغيرها من الأعضاء ومع كل هذا يقولون بأن معبودهم لا يشبه شيثاً من مخلوقاته ولا يشبهه شيء 
تعالى الله عما يقولون علو كبيراً» . وظهر التجسيم عند الصوفية والرافضة وغيرهم إلا أنه عرف 
بالتجسيم فرقة الكرامية التي نزعت بأسرها إليه . ( انظر : الملل والنْحَلَ للشهرستاني ١‏ / لاو 
الفرق بين الفرّق 5 ؟ » 70٠‏ » نشأة الفكر الفلسفي للنشار ١‏ / 107 . 

(7) فى ( ف ) : الجمهور . 

(4)هو : أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي » ولد سنة 7174 ه ونسبته إلى طحا قرية بصعيد مصر ء 
الإمام العلامة الحافظ الكبير محدّث الديار المصرية وفقيهها » برز في علم الحديث والفقه وجمع 
وصنف . ومن تصانيفه : أحكام القرآن » معاني الآثار» شرح مشكل الآثار . توفي سنة ١‏ 5ه . 
انظر : سير أعلام النبلاء ٠8‏ / 717 » النجوم الزاهرة / + ,., شذرات الذهب ” / 788 » الجواهر 
المضية ٠١7 / ١‏ ., الأعلام للزركلي 7١5/1١‏ . 


(5)هو : علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق الأشعري » ولد بالبصرة سنة ١11ه‏ ء وسكن بغداد ' 
إمام المتكلمين » وكان شافعي المذهب وتفقه على أبي إسحاق المروزي » رد على المعتزلة والشيعة 
والملاحدة وغيرهم . من تصانيفه : ١‏ الإبانة في أصول الديانة » مقالات الإسلاميين » الاجتهاد» . 
توفي سنة 4 7ه . انظر : سير أعلام النبلاء 16/ 49 » طبقات الشافعية للسبكي / 257 طبقات 
الشافعية لابن قاضي شهبه١/ ١١7‏ » النجوم الزاهرة ”/ 4, شذرات الذهب 0/7ء 
الأعلام للزركلى 7 / 357 . 


2 
(لم يعارضه إلا مبتدع ) ”"02”” . 

0 ومنها ‏ : النظرٌفي أمر المفسدين من قطّاع الطريق » وأهل الفتن كالعشران » 
والعُرَان بالغلظة » والتشديد عليهم » ولا يهمل أمرهم فيزداد فسادهم » وإن رأى تقليد 
بعض المذاهب في شدة تعزيرهم والمبالغة في عقوبتهم » وطول حبسهم '* فله ذلك» 
بشرط أن يكون الحام ل له على ذلك المصلحة للمسلمين » ودفع الأذى عنهم ؛ لا 
التشهي وحظ النفس » ومحبة شياع الاسم بالانتقام ؛ فإن ذلك قن "' من الجنون ؛ وقل 
أن يحصل للمسلمين نصرة على يدي من هذه نيته ‏ ”" . 

١‏ ومنها : سفك دم من يتنقص جناب * سيدنا ( ومولانا وحبيبنا)'' محمد 
المصطفى ‏ صلى الله عليه وسلم أو يسبه ؛ فإن ذلك كفر » وردة . 


و ل ف العلماء إلى أن عريتة لا تفيل + واختاره طوائف من المتأخرين 


. مابين القوسين سقط من( ف)‎ )١( 

(1) انظر : معيد النعم 277 7 ؛ رأي المصنف هذا في عقيدة أبي الحسن الأشعري إذا كان مبنياً على 
القول القائل برجوع أبي الحسن الأشعري في مجمل وتفاصيل عقيدته إلى مذهب أهل السنة 
والجماعة والذي أبان عنه في كتبه « رسالة إلى أهل الثغر » والإبانة في أصول الديانة » ومقالات 
الإسلاميين » فنوافقه على ذلك وأما إذا كان يتبع الأشاعرة الذين قالوا إن مذهب أبي الحسن 
الأشعري هو ما أبان عنه في كتابه اللمع وهذا القول مردود عليه . انظر إلى تفصيل ذلك : معتقد أبي 
الحسن الأشعري 15-77 . 

(5) أي من مهمات نائب السلطان . انظر : معيد النعم ص 317 . 

(5) التعزير هو : تأديب دون الحد » وأصله من العزر وهو المنع . انظر : التعريفات للجرجاني ص49 . 

(0) انظر : حاشية ابن عابدين 7/ .ء حاشية الدسوقي 4 / 759-744 » نهاية المحتاج 8 / قيةء 


المغنى 4/ 7945 . 
(1) فر : سقط من( ف) . 
() انظر : معيد النعم 517 . 


(8) فى( ف) : جانب . 
(9) فى ( ف) : حبيننا ومولانا . 


واكك 


فإن كان من وقع ( منه ذلك ) ”" ممن يتكرر منه » أو عرف بسوء العقيدة وشهدت 
القرائن فيه بالخبث الباطن » فرأى الشيخ الإمام تقي الدين السبكي ”© ”" وغيره ”ألا 
تقبل له توبة » ويسفك دمه من غير مراجعة »6 . 

« ومنها نظرهم في أمر داود اريتهم '" . فأكثر ما ينشأ " فساد بابهم '' عنهم وهم 
غافلون. 

فحق على نائب السلطان » ونحوه ء إذا عرف أن ميزان بابه الدوادار » الاحتياط 
في أمره » وعدم الإصغاء إليه فيما يقوله ؛ بل يستوضح الحال ويستكشفه من بطانة" 
الخير عنده » فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم- : « ما من ملك أو أمير إلا وله 


(1) في (ف ) : ذلك منه . 

(؟) هو : علي بن عبد الكافي بن علي السبكي ٠‏ تقي الدين أنصاري خزرجي » ولد سنة 147 ه بمصرٍ 
ونسبته إلى ( سبك العبيد ) بالمنوفية بمصر ء ثم انتقل إلى القاهرة والشام » ولي قضاء الشام سنة 
اضفدكة ومن تصانيفه : الإبهاج شرح المنهاج في الفقه . المسائل الحلبية » الفتاوى. توفي سنة 
5لاه. انظر : طبقات الشافعية للسبكي ١19/5٠١‏ » طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه 7/ 37" » 
النجوم الزاهرة ٠١‏ / 14" » شذرات الذهب 5 / ٠‏ هدية العارفين 77١ / ١‏ . 

(") انظر : معيد النعم 5؟ ع فتاوى السبكي ١‏ / “لام 5ه » طبقات الشافعية الكبرى ٠١‏ / :"7 0 

(؛) ذهب إلى هذا العيني من الحنفية » والمالكية » وشيخ الإسلام ابن تيمية من الحنابلة وانظر : حاشية 
الدسوقى 5 / +٠ , 5١09‏ » الصارم المسلول 789 779 . 617 ء معيد النعم 4؟ » نقد الطالب 
لزغل المناصب 5 . موسوعة فقه ابن تيمية 479/5 . 

(5) سيأتي الكلام على الدوادار في المثال الرابع ص ١14‏ هامش (5) . 

() فى ( ف ) : ينسبوا . 

(6)فى (ف ) : يأتهم . 

(9) بطانة الرجل صاحب سره وداخلةٌ أمره الذي يشاوره في أحواله . 

وقال ابن حجر : بطانة الإمام : أهل مشورته . انظر : لسان العرب ١‏ / ع 48. 470 ء فتح الباري 

م١/‏ ع 5 , دار الكتب العلمية . 1 


-1١548- 


بطانتان: بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه 3 وبطانة تأمره بالشر ”'' وتحضه عليه » ”)0 
فإن رآه مائلاً إلى حب الدّنيا » وكثرة الطمع فيها ؛ فهو غير ناصح لأستاذه » بدله بمن هو 

الرابع « الدوادار”؟ » فمن حقه الاستئذان على ذوي الحاجات »/ وإنهاء 
ظلامتهم» ولا يتركهم على باب أستاذه ”*“ لا يجدون ملجأ إلى الدخول 5 

ويعلم أن لصحاب الحاجة حقاً عند أستاذه ؛ لأن من وظيفة أستاذه سماع كلامه » 
وقضاء حاجته إذَا أمر بها الشرع ؛ وليس لأستاذه حق » عنده ك0 والمنة لله سبحانه 
على أستاذه أن جعل حاجة الخلق إليه » وعليه أيضًا إِذْ جعله فى بابه بالمرصاد لهذا الأمرء 
فهر "“قضرفيما وضغناه كان مو الظالم لأستاذة:» المتسبب فى خراب دياره » وعليه 
المبادرة إلى” تقديم الدواة عند ارتفاع القصص . ويذكر مخدومه بها » فربما اشتغل باله 
عَنها لكا 


. فى ( ف ) : بالسوء‎ )١( 

(؟) أخرجه البخاري 2)53171١(‏ (72144) من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما 

(") انظر : معيد النعم 4؟ . 

(:) الكلمة فارسية الأصل معناها : صاحب أو ممسك الدواة والوظيفة اسمها دوا دارية ء وصاحبها يحمل 
دواة السلطان أو الأمير ويقوم بإبلاغ الرسائل عنه وعامة أموره وتقديم القصص والشكاوى والبريد إليه 


وأخذ توقيعه على عامة المناشير . انظر : صبح الأعشى ١‏ / 06414 » 7/8 19 » معيدالنعم 
5 نقد الطالب 54 + العصر المماليكى 78 ٠‏ معجم الألفاظ التاريخية /الا . 


(5) فى ( ف ) : أسياده . 
)١(‏ فى( ف) : بيده . 
0) فى (ف) : لو. 

(0) فى( ف): فى . 

(9) انظر : معيد النعم 54 . 


[؟1/ب]ع 


21 
الخامس »ء « الفازندار 9 , 


وحق عليه أن لا يمطل من أحيل عليه » بل يدفع إليه "ما أمرله به مُهنئاً 
ميسراً0” وإن ترك الأخذ من فقير ومستحق رسم له السلطان بشيء» كان خيراً له في 
دينه ودنياه . ْ 

« والخازندار أمين » فلو ادعى أنه دفع المال إلى مخدومه كان القول قوله بيمينه؛ 
وإنه كان له على الخزندارية معلوم أو اقطاع ؛ لأنه كالوكيل بيجعل» © . 

السسّادسُ « الإستادار 29 


وهو من يتكلم في إقطاع الأمير مع الدواوين 2 والفلاحين وغيرهه ”2 2 وعليه أله 

يظلم له عباد الله لا سيما الضعفاء منهم » ولا يطعم أستاذه حراماً » ولا يبيعه رخيصاً » 

وأن يرفق بأهل القرى , ويؤدي ”" أمانة اللّه التي علقها في رقبته حيث دخل في هذه 

الوظيفة » فعليه الرفق بالفلاحين » وغيرهم من رعية الأمير . 

الأمير ”يوم يعض الظالم على يديه لا آمراً إلا الله تعالى»”" . 

(١)الخازندار‏ : الشخص الذي يوكل إليه مراقبة خزانة السلطان أو الأمير في الأسفار والحروب ٠‏ وقيل 
هو : المدولي على خزانة السلطان أو الأمير في كل وقت . صبح الأعشى 6 / 41 ؛ معجم الألفاظ 
التاريخية 58 » العصر المماليكي 178 . 

)١(‏ إليه : سقط من( ف). 

(") انظر : معيد النعم١؟‏ . 

(:)انظر : معيد النعم "5 . 

(5) الإستادار : لقب يطلق على من يتولى المال السلطاني وصرفه وتمثيل أوامر السلطان فيه » وهو مركب 
من لفظين فارسيين امنَْدٌ : ومعناه الأخذ ودار : ومعناه المسك » وقد أدغمت الذال الأولى مع الدال 
في كلمة دار » قصارت إستدار » والمعنى : المتولي للأخذ وترد بمعاني أخرى . انظر : معجم الألفاظ 
التاريخية ص ١5١‏ . صبح الأعشى 5 / 407 » العصر المماليكي ص 4١١‏ . 


(1)غيرهم : سقط من( ف). 


() في ( ف ) : زيادة إليه . 
(6) في ( ف ) : الظالم . 
(9) معيد النعم 255 لاا 


/- 


السابع : الوزير” » وكان في الصدر الأول اسم لمن إليه تدبير المملكة » وسائر 
أرباب الأقلام من [تحت] 2200 أمره 5 3 وهوالوزير العام وزير ‏ الوزراء 3 
والخامر من كان على فرع من تلك الفروع التي أحدثوا لها اسما بهذه الوظائف "2 
الآن. : 


ويلقب أيضاً بالمّاحب 8 وأول من تلقب به أبو[ القاسم  ]‏ إسماعيل ” بن 


عباد الطالقاني”"» ؟ فإنه كان يصحب أبا الفضل بن العين 7" فقيان له متناغيت ابن 


(1) قال الله تعالى : ا وجعلنا معه أخاه هارون وزيرً 4 الآية 0 من سورة الفرقان ولفظ الوزارة : مأخوذ 
من الوزر بكسر الواو » وسكون الزاي وهو الثقل لأن الوزير يتحمل أثقال املك وأعباءه عن الإمام أو 
السلطان . 
وقيل : مأخوذ من الوَرّر بفتح الواو والزاي » وهو الملجأ ؛ لأن الوزير يُلتجأ إلى تدبيره ومعونته . 
انظر : قوانين الوزارة للماوردي 51 ؛ الأحكام السلطانية لأبي يعلي 14 » تحرير الأحكام في تدبير 
أهل الإسلام لابن جماعة 8 . 

(5) في (1) : تحث وما أثبتاناه من ( ف )» ( ب) . 

(0) في ( ف ) زيادة : يده . 

(5) في( ف) : وأمره . 

(5) فى( ف): ومن . 

(5) الوظائف : سقط من( ف) . 

(1) في (1) : أبو القسم وما أثبتناه من ( ف  )‏ ( ب ) وسير أعلام النبلاء /١15‏ اله. 

(4)إسماعيل : سقط من( ف) . 

(9) هو : إسماعيل بن عباد بن عباس الطالقاني . أبو القاسم الأديب الكاتب » والوزير الكبير » ولد في 
الطالقان ( من أعمال قزوين) سنة 7ه . استوزره مؤيد الدولة ابن بويه الديلمي ولقب بالصاحب 
لصحبته مؤيد الدولة » قال الذهبي كان شيعياً معتزلياً . من تصانيفه : عنوان المعارف ٠‏ المختار من 
رسائل الوزيرء الإقناع . توفي سنة 180ه . 
انظر : سير أعلام النبلاء /١15‏ 1 معجم الأدباء 3 / 1١548‏ » الأعلام للزركلي 3751١ / ١‏ . 

ا) هوا؛ محمد بن الممتين بن العميد بن متمد أبن التضال وزيز بين أنية الكنات :+ كان متوسعا في علوم 
الفلسفة وفي التجوم . ولي الوزارة لركن الدولة البويهي فكان حسن السياسة والتدبير . من مصغفات ' 
مجموع رسائل » شعر رقيق . توفي سنة 1١‏ 1ه . 
انظر : شذرات الذهب ”7 / "١‏ , الأعلام للزركلي ” / 44 . 


دالااد 


العميد» فلما تولى الوزارة أطلق عليه هذا اللقب » وبقي علماً عليه ثم سمي به كل من 
ولي الوزارة بعده '"" . 

١‏ وأما الوزير في زماننا هذاء فهو اسم لمن ينظر في المكوس '" » وغيرها من 
الأموال التي ترفع إلى السلطان » وبيت المال » ومن حقه بذل النصيحة للملك» وكف 
أذاه عن أموال الرعية » وعدم ظلمهم »؛ وتخفيف الوطأة عنهم "ما أمكنه . وقد علم 
واشتهر عند المسلمين وغيرهم أن المكوس حرام . فإن ضم الوزير إلى أخذها الإجحاف 
بأهلها » وتشديد الأمرفيها . والعقوبة عليهاء فقد ضمٌ حراماً إلى حرام » فإذًا لم 
يقدر على إزالة حرام» وإبطاله فلا يزيد الطين بلهء بل لا أقل من الرفق والتخفيف . 

ومما يجب عليه التيقظ له الأموال التي تجمع عنده » إن كان منها ''“ حلال وفيها 
حرام فعليه أن لا يخلطها بل يدع الحلال بمفرده» والحرام بمفرده » وإلا فمتى خلطها ولم 
تتميز “صار الكل حرام ”" » ثم إذا تميزا صرف الحلال على أهل العلم والدين » ومن 


(١)انظر‏ : سير أعلام النبلاء ١ / ١5‏ .. وفيات الأعيان لابن خلّكان ١‏ / 7319 . 

(0) الْمَكْرٌ : التقص والظلم » ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية » أو درهم 
كان يأخذه المُصّدَّق ( جابي الصدقات ) بعد فراغه من الصدقة ؛ والمقصود بها هنا : الضرائب التي 
تمبي ظلماً . [لسان العرب /١7‏ مختار الصحاح ص 717٠‏ . 
وجمعه مكوس ٠‏ وهي كل ما تحصل من الأموال لديوان السلطان أو لأصحاب الإقطاعات أو لموظفي 
الدولة خارجاً عن الخراج الشرعي . انظر : (المواعظ والاعتبار .174-15١/501١١-1١7 /١‏ 
صبح الأعشى */ 171-478 ؛ العصر المماليكي 517 . 

(") فى ( ب ) : عليهم . 

(:) فى( ف): فيها . 

(0) فى( ف): يميز. 

(1) ينبغي أن يلاحظ أن القاعدة : " إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام » ليست عامة في المال كله وإنما 
تصدق على المحرم لذاته في حالات معينة كاخختلاط الميتة بالمذكاة واشتباه محرمة بأجنبيات واخختلاط 
ودك المبتة بالزيت واختلاط زوجة الرجل بغيرها ونحوها من ا حالات التي ذكرها العلماء في التفريع 
على هذه القاعدة . انظر : المنشور في القواعد للزركشي ١‏ / _٠1ء‏ الأشباه والنظائر 
للسبكى١/8١21‏ 8ه القواعد لابن رجب 54 ١‏ 70 » الأشباه والنظائر للسيوطي ٠١-1١8‏ » 
غمز عيون البصائر ١‏ / 253771 . 35 


ع/ضااتت 


يتحرى أكله وصرف غيره لغيرهم» '". 

الثامن : شاد الدواوين :002 

ووظيفته استخلاص ما يتقرَر في الديوان على من يعسر استخلاصه منه / » وهو 47١/أ]‏ 
كالوزير بل أشدّ حالا منه ؛ لأن الوزير يدعي أنه ”" يعرف الحساب » ولا يأخذ إلا بما 
تقرر » وهذا يقلد الوزير في ظلمه مع الجهل بالحساب» فيضرب ويعاقب على جهل 
بالشرع”'' والعادة » بل حق عليه التبصر والرفق ما أمكنه» ” . 

التاسع : الدواوين في سائر الجهات فإن كانوا من دواوين السّلطان فكان ” إلى 


الوزير مرجعهم قدياً وإن كانو للأمراء» فأمر كل ذيوان الآن إلى مخدومه . وعلى 


2# 


الكل أداء الأمانة » وتجنب الخيانة . (ولقد كثر منهم ) ”" اتخاذ دوي 9 الذهب والفضة 


5 أما بالنسبة للمال الذي حرم لكسبه كالمأخوذ غصباً أو بعقد فاسد مثلاً فإنه إذا اختلط بالحلال لا يحرمه 
فلو غصب الرجل دراهم أو دقيقاً أو حنطة وخلط ذلك ماله الحلال لم يحرمه . انظر : مجموع فتاوى 
ابن تيمية 794/ ١7ل‏ 31/17 » 70-٠‏ . وانظر ما ذكره الغزالي من اختلاط حرام لا يحصر 
بحلال لا يحصر . في الإحياء : 3/ 16 ».وما بعدهاو؟7/ ١178‏ . والمكاسب للمحاسبي 41 » 
والجامع لأحكام القرآن / 733 المغني 4 / 744 » الأحكام للقاضي أبي المطرف المالقي 544 * 
. غمز عيون البصائر /١‏ 44" » 740. 

(؟) شد الدواوين أي : فشها » وضبط حساباتها وشاد هو المنفش تضاف الكلمة لاسم الوظيفة مثل شاد 
الزكاة . انظر : معجم الألفاظ التاريخية 40 . العصر المماليكي 54/4 143 ٠‏ 

(0)فى (ف) : أن . 

(4) فى( ف ): الشرع . 7 

(6) انظر : معيد النعم 58 . 

(1) فكان : سقط من( ف). 

(0) فى ( ف ) : وبعد . 

(4) دو ودُوي جمع دواة » والدواة معتاها : المحبرة التي يغمس بها القلم ليكتب كما سيأني بعد ذلك » 
واعتبرهاً الفقهاء كالأواني . انظر : القاموس المحيط ص 105 » حاشية الدسوقى 41١ / ١‏ . 


شري 3 

أو المحلاة بالذهب والفضة والسكاكين المفضضة» وذلك حرام باتفاق الأئمة الأربعة "2 
والأصح ( أيضاً عندنا ) ”"“ تحريم ذلك في المموه بهما”" إلا أن يكون[ مموها ]"” 
بقدرلا يحص من ضيه بالعرضن "على النار”" : 


ونقش بعض الكتاب على دواته بالذهب : 


' لبان 
0 ع براه 1 5 يه 2 22 0 
عروس حسن جليت منقوشة مكتببلله 


قاطت يتا عَلَى الكرام الكَتَبْه) 
فقال بعض الظرفاء : والله لم تنطل إلا على اللضوص الكتبة على المكوس ٠‏ وإذا 
رأيت ديواناً من وزير أو غيره يخرج من بيته بعد أن امتلاً باطنه من ا حرام ٠‏ وهو لابس 
ال حرام » وجلس على الحرام؛ وفتح الدّواة الحرام » وأخذ يمد الأقلام في الحرام؛ ثم 
عاقب المسلمين لأخذ الحرام » أو تسبب في الأخذ منهم ؛ أفليس حقا عليه" أن 
ينتنقم" الله منه ”'' سريعاً في الدنيا قبل الآخرة » ويزيل نعمته عنه » ويذيقه الخزي » 


37 45/1 انظر : بدائع الصنائع ” / ٠ه الفتاوى الهندية 0 / +" » الكافي في فقه أهل المدينة‎ )١( 
لالاء‎ / ١ قليوبي وعميرة ”/ 391 ء المغني‎ ٠» 194 / ١ ؛ روضة الطالبين‎ 54 /١ حاشية الدسوقي‎ 
. 3١7 / 5 ء المحلى‎ 15 / ١ منار السبيل‎ 

(0) فى ( ف ) : عندنا أيضاً . 

(") فى ( ف ) : منهما . 

() فى (أ) : مموه وما أثبتناه من ( ف )» (ب) . 

(0) فى( ف) : تحصل . . 

(1) بالعرض : سقط من ( ف ) . 

7) انظر : بدائع الصنائع ١‏ / 597 »ء الفتاوى الهندية / 7*0 » القوانين الفقهية » 5 دار العلم 
للملايين » حاشية الدسوقى ١‏ / 54 » روضة الطالبين ١‏ / 190 » كشاف القناع 778/5 . 

(46) فى ( ف ) : على الله . 

(8) فى ( ب ) : ينقم . 

(١٠)فى(ف)‏ : منهم. 


7ك 
والصحال 307 
العاشر : « كاتب السو 


ووظيفته التوقي عن الملك » والاطلاع على أسراره التي يكاتب بهاء وعنه تصدر 
التواقيع بع بالولايات والعزل » ومن حقه أن يكون فاضلاً عام بالمُور الشرعية » وأن ينهي 
القصص إلى الملك » ويفهمه إِيّاها » ويعرفه الحق " فيهاء فإن أكثر الملوك يعسرٌ عليهم 
الفهم , ويوْتَون من قبل ذلك » » لاسيما إذا اشتبكت الأمور وازدحمت الأشغال . 
فعلى كاتب السر التلطف بحيث يصل إلى ذهن املك . 0 كن 
ظلم أحداً '*' في واقعة '"لعدم فهمه » وكان كاتب السر هو الذي قرأ عليه القصة فيها ؛ 
كان شريكاً له أو مستقلاً عنه بالظلم » ومن حقه أن يكتم ما أسر به إليه ما أمكنه وليكن 
كما قال الشاعر : 


م وع وسمورة 69 


ره و مع سد سة عو 
يكام الأسْرَارَ حَتى نه لَيْصوتُها عن أن تمر بخَاطره 
وأن يحترز من الكتابة في قطع الأرزاق ؛ فقلما أفلح كاتبها » وما أحسن ما 
نقشه عض درا تان وان و0 
حَلَّقت من يتب بي 1 بالراحد الث السمسيحد 


(١)انظر‏ : معيد النعم 259 .3١‏ 

(0)فى ( ف): بالحق . 

(7)فى (ف): فما. 

(:)فى(ف): احد 

(5) فى ( ف ) : أقعه 

(5) لم أقف عليه وذكره معيد النعم 7١‏ دون نسبة لأحد . 
(0) فى( ف): نقش . 

(8) مثبتة من( ف ) : ومعيد النعم 3١‏ . 


(4) فى( ف): فى . 


-١ا/ةه‎ 


عه شعي سه 3 00 
أن لايمدملة في مَطْع رزق لأحد : 


اع 


الحادي عشر : الموقعون 7) 


«وعليهم الرفق بالرعية فيما يكتبونه : والتخفيف من التشديدات التي يؤصَرون 
بكتابتها ولا يسوغٌ الأمر بها ''"' شر عاً . فإِنْ كان لا يقدر على التخفيف » فلا أقل من ألا 
يزيد الطينَ بله» فلا يتتعدى اللفظ ”الذي ” أمر به" بحروفه من غير أن يتصرف في 
العبارة "بحسي ما يشتهيه ؛ لما يترتب/ عليه من الفساد” ؛ فإنه على لسان [ ١4‏ / ب] 
السّلطان» ولقد حكي أن بعض الملوك أمر موقعه بالكتابة الشخص بالحضور فأبرق في 
كجابته وأرعد» وقعقع في العبارة » فلما وصله الكتاب أرعبه بحيث أنه رمى”" 
مصارينه» وأما زوجته فكانت حاملاً » لمعك تو قيذة خرقهي + عاتزضدوا” "به 
وذلك كله حرام » لا يجوز فعله لمسلم . 


فإياك يا أخي أن '''' تكتب بيديك » مالا يجوز النطق به ؛ فإِن القلم أحد 


. "6 انظر : معيد النعم‎ )١( 

(1) هم الذين يكتبون المكاتبات والولايات في ديوان الإنشاء السلطاني . 
انظر : معيد النعم هامش رقم )١(‏ ص 7١‏ ؛ صبح الأعشى 7/ 977 . 

() فى ( ف ) : منها . 

(:) فى ( ف ) : اللقطة 

(0) فى ( ف ) : التى . 

(5)فى(ف):بها. 

(0) فى ( ف ) : العما 

(4) فى ( ف ) : الما 

(4) فى ( ف) : أرمى 

(١٠)فى(ف):‏ توعدهم. 

. فى( ف): لاتكتب‎ )١١( 


-كلا١1-‏ 
اللسانين» فاحفظ قلمك عما يجب حفظ اللسان [عنه] ”"' ولذلك قال بعض الشعراء : 
قوم إذَا أخَدُوا الأقلام عن '"أغضّب م اسئَم دوا بها م البيّات 
َانُوا بها من أعاديْهم وإن عدوا ما لأيْتَالَ ببحد المشترفيات 000) 


ومن حقهم أن يستعملوا الظاهر من اللغات الفصيحة » ولا يستعملوا حوة 8 
اللغة » وما لا يفهمه الأكثر من النّاس » لا سيما من يبعد فهمه» ") 


الثاني عشر : « ناظر الجيش 0" 
حقه ‏ النظرٌ في حالهم » وتجريد من يرى فيه المصلحة والكفاية والقدرة ١‏ 


وحرام عليه أن يجهز عاجزاً لفقر أو غيره » أو أن يغري "عليه السلطان » بل عليه 
الدفع عنه بما يمكنه . 


فإنه ناظرٌ عليه كناظر اليتيم » وحرام عليه أن يأخذ مالا حراماً من بعض الجند 3 
ليعفيّه من السفر إما للجهاد » أو غيره » مما فيه نفع للمسلمين ومصلحة » وعليه توقيع 
التجريدات على حسب مصلح المسلمين ؛ لأنه مطالب بذلك كله » فليتق الله ربه . 


. في (1)» ( ب ) : ١منه » وما أثبتناه من (ف)‎ )١( 

. من»؟‎ 2 : "١ في معيد النعم‎ )١( 

(5) في( ف) : السيف فئات . 

(5) المشرفيات هي : السيوف ؛ كانت تجلب من مشارف الشام فنسبت إليها وهي قرى من أرض العرب 
تدنو من الريف ومشارفٌ الأرض أعاليها وقيل مشارف الشام . انظر : مختار الصحاح ص 7775 » 
لسان العرب 7 / ١‏ »؛ معيد النعم ص 7”١‏ » هامش رقم (1) . 

(0) حوشى اللغة : غريبها . لسان العرب 7/ 791 . 

(5) انظر : معيد النعم "١‏ . 

(0) هو الذي يتحدث في أمر الجيوش وضبطها . انظر : صبح الأعشى 0/ 416 ؛ ومعجم الألفاظ 
التاريخية ١6١‏ . 

(9)فى ( ف) : يغذي . 


11د 

قال الشيخ تاج الدين ” السبكي ”" » ومن قبائح ديوان الجيش إلزامهم الفلاحين 
في الإقطاعات بالفلاحة » والفلاح حر لايد لآدمي عليه » وهو أمير نفسه » إن 
شاء زوع » وإن شاء ترك » وذكر أن العسادة في بلاد الام أن من نسزح لدون " 
نسلاث سنين يلم » ويعاد إلى القرية قههراً » ويلزم سد '* الفلاحة ,. “وأظن 
أن الحال ”' في بلاد مصر ( أكثر وأشد)” “وكل ذلك لا يحل اعتماده » والبلاد إثما 
تعمر بالعدل[ والرضا]” والرفق » وتخرب بالطل أ والعفء كن ضيل عل 
الناس معيشتهم في الدناء ضيق الله عليه معيثته في لني والأخرى ٠‏ 

قال" : ١‏ ومن ن قبائحهم أنهم إذا اعتمدوا شيئاً ما جرت به ''عادتهم الخبيقة ") 
قالوا | : هذا شرع الديوان » والديوان لا شرع له » وإنما الشرْعٌ لله ولرسوله - محمد صلى 
الله عليه وسلم -» ”" فهذا الكلام يقرب من الكفر » يستحق قائله التعزير الشديد 


2 ل . من كبار فقهاء ا 
سمع بمصر ودمشق تفقه على أبيه وعلى الذهبي . برع حتى فاق أقرانه تولى منصب القضاء بالشام من 
تصانيفه : طبقات الشافعية الكبرى » جمع جمع الجوامع » الأشباه والنظائر » الإبهاج شرح المنهاج في 
الأصول . توفي سنة ١‏ لالاه . 
انظر : طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه 7/ 4 ٠ع‏ النجوم الزاهرة ٠ * 8/1١١‏ » شذرات الذهب ”/ 
لي طبقات الشافعية لابن هداية الله 715 » هدية العارفين ١‏ / 719 . 


(5) في ( ب ) : لدور . 

(5) فى معيد النعم 5" : بشد . 

(65)انظر : معيد النعم *37 . 38 . 

)١(‏ في ( ف ) : الأمر 

() في ( ف ) : أشد وأكثر . 

() مثبتة من : (ف). 

(4) يقصد تاج الدين السبكى صاحب معيد النعم . انظر : معيد النعم 54 ٠‏ 
(١٠)به:‏ سقط من( ف). 

. في ( ف ) : القبيحة يه‎ )١1١( 

(؟1١)‏ انظر : معيد النعم 5" . 


-1١78- 


بضرب السياط » ونحوه ؛ ليكف لسانه عن مثل هذا اللفظ الشنيع » بأن يقول عادة 
الديوان أو طريقه » أو نحو ذلك . 

الثَّالَتْ عشر : ناظر الخاص ”": ووظيفته حادثة لم تكن قدياً » وإنماهي فرع من 
الوزراء أفرد بهذا الاسم؛ فعليه حفظ خزانة الحا ص التي فيها الخلع السلطانية ”" » 
ونحوها» وأداء الأمانة ؛ لما فيها من أثاث وقماش »ء ولا يعمد إلى أخس ماعنده » 
وأقله قيمة من الخلع » والكوامل لقضاة القضاة ( ومشايخ العلم ) » فيدفعها إليهم 
استهانة بهم واستخفافا بشأنهم ؛ ( فإنه إن)”” قصد ذلك ؛ فقد باء بإئم عظيم » 
ويخشى عليه عاقبة / ذلك . ولا ينس حقّ الله فيما عنده لضعيف مستحق ”* » لايقدر ١٠١1[‏ 00 
على شراء ”© شيء من ذلك ؛ لما يستتر به أو يتجمل بين الناس ليكسب "'' بذلك حسن 
الثناء في الدنيا والأجر في الأخرى "2 ويكون شريكاً للسلطان في حصول هذا 
الأجر. 

الرابع عشر : | لمهمندار © , 


« وهواسم لمن يقوم بأمور تُصّاد الملوك » ورسلهم : فمن حقه أن يعتمد مصلحة 


(1) هو : الذي ينظر في الأموال الخاصة بالسلطان إلا أن المصنف بيّن أن وظيفته الاعتناء باخلع والملابس 
السلطانية . انظر : صبح الأعشى + / «٠‏ كم .ه/ 4505 ء معجم الألفاظ التاريخية ١6١‏ . 

. فى ( ف ) : والعلماء‎ )١( 

(") فى ( ب) : فإن . 

(4)فى (ف) : مسكين . 

(5) شراء : سقط من( ف) . 

. فى ( ف ) : أوليكسب‎ )١( 

(0) فى ( ف ) : الآخرة . 

(8)المهمندار : لفظ فارسي وهو الذي يستقبل الرسل الوافدين ويسهر على راحتهم والكلمة فارسية 
الأصل أصلها (ميْهِمَن) بمعنى الضيف أو المسافر و ( دار ) مخففة من ( دار نده ) بمعنى صاحب. انظر : 
صبح الأعشى 4 / ١١‏ , 0ه/ 04 » معجم الألفاظ التاريخية ص ١517‏ » ويقوم مدير المراسم في 
عصرنا الحاضر بهذه الوظيفة . 


113/9 


0 


الإسلام » ويُرهب” “القصاد ويوهمهم قوةالمسلمين » وشدة بأسهم وعظيم 
سطوتهم » واتفاق كلمتهم » وقيامهم في حوزة الدين » وأن ينهى أمور القصاد إلى للك 
بمقدار ما تكونٌ فيه المصلحة » وقد يكون منهم من يتعين عليه "المبادرة إلى إكرامه » 
ومن يتعين عليه الكفّ عن إعظامه » بحسب ما يتقضيه الحال » » للمتبصر في عواقب 
الأمور . وح على السلطان ونوابه الاحتفال عند حضور قُصّاد الملوك » وإظهار القوة 
وحسن الملبس وكثرة الجيش واستعدادهم على الوجه الشرعي »”* 


الخامس عشر : البريدية . 

وهم الذين يحملون رسائل اكملك وكتبه » وكانت أئمة العدل لا تبرد البّرد إلا لمهم 
من مهمات المسلمين » (لمثله تساق ) ” الخيول » وتزعج " النفوس » "" . 

قال ابن السّبكي « وفي زماننا هذا أكث رما تهلك خيو خحيول” البريدية وتساق 
للأغراض” الدنيوية » من شراء المماليك الحسان » وجلب الجواري والأمتعة 0 


واستدعاء مغر حسن الصوت » أراعن ا تحت خض انون نين 7 ما لا صحة له» 


. في( ف): يرعب‎ )١( 
.مهيري:)ف(يف)١(‎ 

(0) في (ف ) : إليه . 
(:)انظر : معيد النعم 3١‏ . 
(0) في ( ف ) : لمثل تسلق . 
(0)في(ف): ترغم 0 
(0) انظر : معيد النعم ؟" . 
(4) في( ف): حصول . 
(4) فى ( ف ) : الأغراض . 
(١8٠)انظر‏ : معيد النعم ص ؟3 . 
(١١)عنه‏ : سقط من( ف). 


1686 


وأمئال ذلك ”' وخفي عنهم أن أئمة العدل كانوا يستدعون العلماء من البلاد النائية ؛ 
لأجل نفع المشلمين”'' وإشهاز الدية 7 

وكان السيد عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه يبرد البريد للسلام على قبر سيئنا 
رسول الله صلى الله عليه وسلم- "اومن حق اليزيدي كتمان الأسرار » وسعر 
العورات » وكف لسانه عن الفضول » » فضلاً عن الكذب » فلقد كثر منهم الكذب 
ونقل البهتان لأجل حطام الدنيا » ومن حقه حمل "2 رسائل الإخوان إليهم » ففيه أجر 
عظيم » وشكر لهذه النعمة » وحُق على كل بريدي ألا يجهد الفرس في السير ٠»‏ بل 
يسوقها بقدر طاقتها من غير إزعاج » أفما علموا أنها خلق من خلق الله تعالى ؟ فإذا 
رأيت بريدياً يسوقها في أمر لا يجوز حتى يهلكها ١‏ » ثم يقدم على أهل بلد » فيزعجهم » 
ثم يعود إلى ”السلطان فييد ل على عورات السلمين ؛ ويغري الظلمة ” بالساكين 
الغافلين » ثم يزيل ”" الله عنه نعمته ''' ويذيقه يقه ”" الذّلَ » والهوان » فلا تععجب 9" 
فذلك عدل من الله سبحانه »””" . 

السسّادسُ عشر : ٠‏ السقَاة 6. 

وإليهم أمر المشروب . وهو من أقبح البدع والترفع في الدنيا . فقد كانت الصحابة 


(١)فى‏ ( ف )زيادة : ١‏ كثيرة» . 
(0) فى ( ف ) : الدين . 

() فى ( ف ) : المسلمين . 
(5) لم أقف عليه . 

(5) منهم : سقط من (ف) . 
(1) فى( ب): عمل . 

(/) فى ( ف) : على . 

() فى ( ف ) : الظلم . 

(4) فى( ف) : يزيد . 

. )فى ( ف ): بعمله‎ ٠١( 

٠ مكانها فى ( ف ) : بياض‎ )١1١( 
. تفخر‎ :)ف(ىف)١1١(‎ 
. ” 7 (1)انظر : معيد النعم‎ 


1481 


رضي الله عنهم وملكهم أعظم وأوسع من ملك الأتراك '" » والأموال التي كانت في 
أيديهم من الحلال أضعاف هذه الأموال الحرام بما لا يحصيه إلا الله تعالى » يكرعون في 
لماء القراح ”" بأفواههم وأيديهم » بلا ساق يسقيهم . ولا يحل لساق يؤمن بالله واليوم 
الآخر أن يحضر لمخدومه منكراً يبشربه وعليه إعمال الفكرة والحيلة ”" في سد هذا 
الباب » وإبعاده عن أستاذه '') بقدر طاقته ؛ وله أن / يكذب ويقول: لم أجد شيئاً » أو 
ذهب صاحبه ونحو ذلك . 

وإن كان أميره جباراً لا يرجعه عدل فعليه التوسط ودفع المتكر ما أمكنه وإيعاده 
عنه ؟ لاسيما في الأوقات التي يجلس فيها الأمير للحكم بين الرعية 5 فيا ويح أمير 
يجلس للحكم بين الناس وهو سكران لايهتدي”“ الكلام؛ وعليه حفظ حقوق 
مخدومه والخشية عليه من عدو يضع” له في المشروب ما يهلكه من سم ونحوه وقد 
شاع عن جماعة من المماليك السقاة قتل أستاذيهم لأغراض الدنيا فقبحهه'" الله من 
طائفة . 


قال أهل التاريخ : ولقد جرب بالاستقراء فلم يْرَّ ملوك فعل ذلك بأستاذه إلا 
أهلكه الله تعالى سريعاً » ولم يحصل على شيء مما أمله » بل تنعكس عليه آمالّه وتتغير 
أخواله سال الل" السلامة 37 . 


. يقصد : مماليك الأتراك حكام زمانه‎ )١( 


)١(‏ القراح : هوالماء الذي لا يخالطه كدر أو شيء يطيب به كالعسل والتمر ويطلق أيضاً على الماء الذي 
يشرب إثر الطعام . انظر : لسان العرب ٠.3١9 /75 097 /١١‏ 


(") فى ( ف ) : الحيلة والفكرة . 
(:) فى معيد النعم 8" : الأمير . 
(5)فى (ف) : يهدى . 

(1) فى ( ف ) : ويضع . 

() فى ( ب ) ! قبحهم . 

(4) فى ( ف ) زيادة : العافية . 


(4) انظر : معيد النعم /ا3 + 38 . 


[/ب]ع 


امات 
السابع عشر : الطواشية 9" , 
1 وينبغي أن يعلم أن الممسوح هو من ذهبت أنثياه وذكره 1 


ذهب أكثر الأصحاب الشافعية إلى جواز نظره إلى الأجنبيات ''' ٠‏ وفي وجه 


عندنا أنه حرام 3 وهو مذهب الإمامين أبي حنيفة ”" 3 وأحمد”'واختاره السبكي”* :. 


وأما ال مخصى ” وهو من ذهبت أنثياه دون ذكره » والمجبوب "وهو من ذهب ذكره 
دون انثبيه ”" فلا يحل لواحد منهما أن ينظر إلى الأجنبية على الصحيح عندنا ”" » وأما 
نظر الطواشى إلى سيدته فالذي عليه أكثر أصحابنا أن نظر العبد إلى سيدته حلال ٠‏ وإن 


كان سليم الذكر والأنشيين ورجحه الرافعي ” والنووي ””'' وعلى هذا فنظر الطواشي 


(1) هم المماليك الخصيان الذين يخدمون . بيوت السلطان وحريمه . انظر : صبح الأعشى 5 / 2.15 
84 » العصر المماليكيى 550 » نقد الطالب 7٠١‏ » معجم الألفاظ التاريخية ٠١9‏ . 

(؟) وهذا قول الأكشرين وعليه الفتوى عند الشافعية باعتبار نظره كنظرة الفحل إلى المحارم إذا انعدمت 
الشهوة بشروط . 

انظر : روضة الطالبين © / : مغني المحتاج 7/ رد © نهاية المحتاج 7 / /ا54 2 قليوبي 
وعميره 37 / 73 . 

(") انظر : فتح القدير 6 / 7 » نقد الطالب لزغل المناصب 7٠١‏ » حاشية ابن عابدين 8 / 719 . 

(4) انظر: شرح منتهى الإرادات / 5 » كشاف القناع 8 / 1 . 

(0) انظر : طبقات الشافعية لابن السبكي ٠١‏ / 701 » معيد النعم 74 . 

(5) فى ( ف ) : وأما المجبوب . 

0) فى ( ف ) : انثياه . 

(8) وهذا الرأي المعتمد عند الشافعية . انظر : روضة الطالبين 0 / 774 » مغني المحتاج 1/ 15/8 » نهاية 
المحتاج 7 / 18 » قليوبي وعميرة 5١8/5‏ . 

(4) هو : عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم » أبو القاسم الرافعي ٠‏ القزويني . فقيه من كبار الشافعية ٠‏ 
ولد سنة 001ه . نسبته إلي رافع بن خديج الصحابي . من تصانيفه : فتح العزيز شرح الوجيز * 
شرح مسئد الشافعي» المحرر . توفي سنة '157ه . 
انظر : تهذيب الأسماء واللغات ”7 / 15 سير أعلام النبلاء /7١‏ 947 » طبقات الشافعية للسبكي 
41 ء طبقات الشافعية لابن قاضى شهبه 7 / 1/5 شذرات الذهب 5 / ١١4‏ . 

(١)انظر‏ : روضة الطالبين ه/ 779 » ومغني المحتاج 7 / ., نهاية المحتاج 5/ 21417 قليوبي 
وعميره 7/ 3516٠‏ 


18# 
أولى بالحل ؛ ولكن الصحيح عند الشيخ الإمام السبكي وجماعة من المتأخرين أن نظر 
العبد إلى سيدته حرام ”" ؛ وهو الاحتياط والحق الذي ينبغي الاعتماد عليه » وخصوصاً 
في هذا الزمان العجيب » والنساءً ناقصات عقل ودين » فكيف يباح نظر المماليك 
الحسّان الذين يفتنون بجمالهم إلى سيداتهم » » فلو كان طواشيا مملوكاً لسيدته» فهو 

أقرب إلى الجواز ممن يجتمع فيه الأمران 3 

وقال الإمام مالك يجوز نظر المرأة إلى الطواشي إذا كان مملوكاً لها أو 
زوجهاء ومنعه إذا لم يكن كذلك ”" . 

ومنهم الزمام 7 هو الذي يختص بحري السلطان» ومن حقه غض بصره عما يبدو 
منهن » وعليه النصح لصاحب البيت » وإعلامه بما يعجز عن إزالته من الريب » ومنع 
أرباب الفجور من العجائز وغيرهن من الدخول عليهن . 


ومنهم: مقدم المماليك وهو الذي إليه أمر المردان من المماليك السلطانية في 


(1) انظر : قضاء الأرب في أسئلة حلب 798-7174 » طبقات الشافعية لابن السبكي ٠١‏ / 505 » معيد 
النعم 79 . 

(؟) انظر : معيد النعم 79 . 

() ورد عن مالك أنه قال : ١‏ وإن كان خصياً لا تملكه لم ينظر شعرها وصدرها ولا بأس أن ينظر خصيان 
العبيد إلى شعور النساء » فأما الأحرار فلا وذلك في الوغد منهم » فأما من له المنظرة فلا 
قال أشهب مثل مالك أتلقى المرأة خخمارها بين يدي الخصي » وهل هو من غير أولى الأربة » فقال : 
نعم إذا كان تملوكاً لها أو لغيرها وأما الحر فلا . انظر : أحكام القرآن لابن العربي 7/ 1705 
5 .؛ واصطلاح الطواشي أطلقه المتأخرون ولم يرد عن الإمام مالك ويبدو أنه نقله بالمعنى . 

() قال القلقشندي : « الزنان دار المعبر عنه « بالزمام دار » وهولقب علي من يتحدث على باب ستارة 
السلطان أو الأمير من الخدام والخصيان ؛ مركب من لفظين فارسيين رَنَان . ومعناه النساء . ودار بمعنى 
مسك أي الموكل بحفظ الحريم إلا أن العامة والخاصة قد قلبوا النونين فيه مميمين ظناً أن الدار على معناها 
العربي والزمام ممعنى القائد أخذا من زمام البعير الذي يقاد به ؛ صبح الأعشى ٠ / ٠‏ » نقد الطالب 
١ل‏ » العصر المماليكي 556 . 


1485 


الطباق» ولا يحل له ”" المواطأة على الفجور بهم ؛ ولا تمكين بعضهم من مضاجعة 
بعض فى فراش ”" واحد »7 وعليه بذل الجهد في تعليمهم القرآن وآداب الشريعة» 

قال بعض العلماء ١2‏ وقد كثر في هذه الطائفة نوع القيادة لمخدومهم » وكذا 
لغيره حتى قيل في * الطواشي إنه ”' أشد الناس غيرة”" » وأكثرهم استحساناً وقيادة 
على من تحت يده من امرأة أو تملوك إلا من عصمه الله تعالى من ذلك . 

وفى كتب السادة الحنفية أنه يكره استخدام الخصيان مطلقاً ؛ لأن فيه تحريضا] ”“ 
على الخصاء المنهي عنه في الشرع 6" . 

الثامن عشر : ( الحجاب » . 

/ « وال حجوبية وظيفة قديمة كانت تسمى القيادة » وكان الحاجب يسمى قائد 
الجيش» ولم يكن في الزمان الماضي يحكم بل يعرض الجحيش ٠‏ ويعتبر حاله » وينهيه إلى 
الأمير» والآن اصطلحت الترك على أنه يحكم ويفصل القضايا . 

فتقول : عليه رفع الأمور إلى الشرع » وأن يعتقد أن السياسة '' لا تنفع شيئاً ؛ بل 
تضر البلاد والرعايا » وتوجب الهج والرْح » ومصلحة الخلق فيما شرعه خالقهم الذي 
(١)له‏ : سقط من( ف). 
(0) فى( ف): فرش . 
(") انظر : معيد النعم 5*٠‏ . 
(4) ذكرةٌ تاج الدين السبكي فى كتابة معيد النعم 1١‏ . 
(0)فى (ف): إن . 
(١)إنه‏ : سقط من( ف). 
(0) لا يستقيم المعنى بهذه الكلمة ويستحسن أن يقال أشد الناس دياثة . انظر : معيد النعم 4٠‏ هامش 4 ٠‏ 
(4) فى جميع النسخ : تحريض » والصواب النصب ؛ لأنها اسم ١‏ إن» ٠‏ 
(9)انظر َ نصاب الاحتساب /78/87 2 حاشية ابن عابدين ” / 0" 


. )فى ( ف ) : السيادة‎ ١( 


0/0 


186 


هو أعلم ”"“بمصاحهم , ومفاسدهم ؛ وشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم متكفلة 
لاي لفسا لاس شرع نه ون سه صلحت يا 0 00 


ديننا » 7" , 


« وأنت اعتبر وانظر تواريخ الملوك » والأمراء العادلين والظالمين ؟ فلا ترى '" من 
دولته أكثر لس لمعيه برلاب عاد جات الأخررزان لون ٠.‏ 
ومن كان يظن أنه يصلح الدنيا بعقله » وتدبير”' البلاد برأيه » وسياسته ء ويتعدى 
حدود الله تعالى كانت عاقبته وخيمة . وأيامه قصيرة » منغصة مكدرة » وعيشه 
ضيكاً»””:7 فمن خطر له أنه لم يسفك الدماء بغير حق » ويضرب المسلمين بغير ذنب 
لم تصلح أيامه فعرفه أنه باغ جهول أحمق ٠‏ دولته قريبة الزوال » ومصيبته سريعة 
الوقوع» وهو شقي في الدنيا والآخرة . 

قال الله تعالى : فلا ربك لايوْمُون حت يحكَمُوكَ فم شَجر نمثلا يجدوا في 
أَنفُسهم حرجا مم قضَيْت ويُسلَمُوا تسيا 4 ”' أخبر عز وجل أنَا إن لم نحكم هذا الني 
العظيم » ؛ ثم إذا حكم لم نحد في أنفسنا حرجاً » وضيقاً من حكمه ؛ » بل نطمئن له 
ونسلم ”" وننقاد ونذعن ؛ ؛ وإلا فنحن غيرٌ مؤمنينَ » فَكَمَى بهذه الآية واعظاً وزاجراً لمن 
وفقه الله تعالى . 


(١)اعلم‏ : سقط من ( ب) . 
نظ سي ال 1 
(0) فى (ف):اير. 

(4) فى ( ف ) : وتدبيره . 

(0) انظر : معيد النعم 5١‏ . 
(5)الآية 6" من سورة النساء . 


(0) فى ( ف ) : لتسلم . 


-185- 


فإن قال رجل من هؤلاء : « من أين أعرف ”" هذا » وأنا عامي تركي لا أعرف 
كتاباً ولا سنة ؟! 
قلناله : هذا لا ينفعك عند الله شيا » ألم يجعل '" لك عينين » ولساناً » 


وشفتين» وهداك 9 النجدين 09 ِ 


فإن كنت لا تعرف فاسأل أهل الذكر » وإن”“عجزت عن ” الفهم فمالك 
والدخول في هذه الوظيفة دعها إذا لم تستطع لمن يفهم » ”" . 

التاسع عشر : و التقَاء بأبواب الحجاب » والولاة . 

عليهم إذا جُهّرَ أحدهم في طلب غريم ‏ السكون في الحركة ٠‏ والرفق به . وحرام 
عليه أن يزعجه.» ويُرعبه ؛ فإن هو فعل ذلك » فهلك المطلوب » أو أحد في الدار . 
وكثيراً ما تجهضر” الحامل جنينها ‏ فقد أوجب عليه بعض العلماء القصاص ”" . 


(١)فى(ف):‏ عرفا. 

(0)فى ( ف ) : نجعل . 

(7) فى ( ف ) : وهديناك . 

(4) قال تعالى : ط ألم نجعل له عينين ولساناً وشفتين وهديناه النجدين # الآآيات ٠١-8‏ من سورة البلد . 

(0) فى( ب) : فإن . 

)١(‏ فى( ف): فمن. 

(0) انظر : معيد النعم 575-5٠‏ . 

() جمع تقيب» والتقيب : هو الذي يتكفل بإحضار ما يطلبه السلطان أو الحاجب أو الوالي من الأمراء 
وأصحاب الوظائف وغيرهم . 
انظر : صبح الأعشى 4 / 5؟+5مه/ 5ه:ء دار الكتب العلمية » العصر المماليكي 587 » 
التعريف بمصطلحات صبح الأعشى 757 » معجم الألفاظ التاريخية 217 

(9)نبه المصتف_رحمه الله_على أن هذه الحالة مما ينطبق فيها القتل المتعمد . انظر : المفصل في أحكام 
المرأة 0 / 7383 . 


-/م14- 


وإن كان إنما فعل ذلك ”" لحطام الدنيا » وأن يقال : النقيب الفلاني شاطر 
ناهض» فذاك أقبح وأشنع » » بل عليه الرفق ذاهباً وآتباً » ويرفق إذا علم ا حال في النهاية 
إلى الحاكم #بعيت لاو داة الأمر وف ول الأفو حر . 

العشرون : « ألوالي . 

وكان هذا الاسمٌ قديها لا يسمى به إلا نائب السلطان » وهوالآن اسم لمن / إليه أمر 
أهل الجرائم من النُصوص . والخمارين ‏ ونحوهم . ومن حقه الفحص عن المتكرات » 
وسدّ الذريعة فيها » والستر على من ستره اللّه تعالى من أرباب المعاصي ٠‏ وإقالة ذوي 
الهيئات عثراتهم ؛ وليس له أن يتجسس على النَّاس ويبحث عنهم » ولاكبس "" 
بيوتهم لمجرد ”" القيل » قال تعالى : «إولا تَحَسْسُوا 4" . 

وثبت في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال : ' إِيَكُم والغآن » فإن 


و لا 


الظّن أكذّبُ الحديث ولا تَجَسسُوا ( 

قال العلماء: أراد بالظن سوء الظن » وقيل لابن مسعود”" : هذا فلان تقطر لحيته 
مرا : فقال: إنا نهينا عن التتجسس » ولكن إن يظهر شيء نأخذ به 5 أخرجه أبو 
داود, وأخرج أيضاً عن معاوية 2 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- 


(١)ذلك‏ : سقط من( ف). 

(؟)انظر : معيد النعم ص 45 » 47 . 

(*) الكبس : الهجوم والاقتحام على حين غرة . انظر : لسان العرب 5 / 0 . القاموس المحيط 
ا 

(:) فى( ف): بمجرد. 

(0)الآية ١7‏ من سورة الحخرات . 

(5) أخرجه البخاري (514 ٠‏ .ء ومسلم ( ح1077) من حديث أبي هريرة ٠‏ 

(0) هو : عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي أبو عبد الرحمن حليف بني زهرة » شهد بدراًوالمشاهد 


بعدها كان من فقهاء الصحابة . توفي رضي الله عنه سنة 7اه » وقيل *ه بالمدينة على الصحيح ٠‏ 
انظر : طبقات ابن سعد 7/ ٠ ٠*5‏ » الاستيعاب ١5/7‏ تهذيب الأسماء واللغات ١‏ / 584» 


وسير أعلام النبلاء 55١ / ١‏ » والإصابة 159/6 . 
(8) أخرجه أبو داود (ح* وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 7 / ا 6 
وأخرجه الحاكم 5 / لال وصححه وأقره الذهبي . 


مر [1١١/ب]‏ 


188 


يقول: ١‏ إِنَّكَ إن اتبعت عورات المسلمين أَفْسَّدَتَهُم » أو كدت تفسدهم » '"' فحق على 
الوالي إذا تيشّنَ شيئاً أن يبعث سراً رجلاً مأموناً ينهى عن المنكر بقدر ما نهى الله تعالى 
عنه » ولا يزيد على ذلك » وما يفعله الولاة '' في زماننا من إخراج القوم من بيوتهم » 
وإرعابهم وضربهم وهتيكتهم ”كل ذلك من تعدي حدود الله تعالى » والظلم 
القبيح . وليس للوالي غير أن يجلدهم فقط بسوط معتدل بين القضيب والعصا لا 
رطب”' ؛ ولايابس » ويفرق السياط على الأعضاء » ويتقي الوجه والمقاتل © 
ولا يتقي الرأسَ على الصحيح عندنا "' » وهو مذهب أبي بكر الصديق رضي الله 


0ه 50 : 
عله "ا تدوج أننايطيه ومو ملفن + على > رضي الله عله" 


(1) أخرجه أبوداود( ح4488) » وابن حبان في صحيحه( ح9/0) » والبخاري في الأدب المفرد 
(ح4؟) من حديث معاوية رضى الله عنه. وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ج185) ٠‏ 

(0) فى (ف) : زيادة : «الآن2 . 

(0) فى ( ف ) : وهتكهم . 

(4)فى(ف): ولارطب. 

(0) المقاتل : هي المواضع التي يسرع الضرب فيها إلى القتل كالقلب وثغرة النحر والفرج ٠‏ 
انظر : المصباح المنير 1417 » حاشية الباجوري 7/ 548 . 

٠ )7(‏ نص عليه البويطي ورجحه وجزم به الموردي وابن الصباغ , وعزاه الرافعي للأكثرين » مغني المحتاج 
:/ 140 .ء وانظر : روضة الطالبين 1/ 717/9 » نهاية المحتاج 4 / 6» قليوبي وعميره 4 / 7١4‏ » 
حاشية البجيرمي على الخطيب 5 / 177 » حاشية الباجوري ؟ / 748 . 


(10) أخرجه ابن أبي شيبة ( ٠١‏ / ) عن وكيع عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن القاسم أن 
أبا بكر أتي برجل اننفى من أبيه فقال : أبو بكر اضرب الرأس فإن الشيطان في الرأس » . قال الزيلعي 
فى نصب الراية (/ 774) : # والمسعودي ضعيف ؟. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص / 
3 « فيه ضعف وانقطاع » لأن القاسم لم يدرك أبا بكر . انظر : جامع التحصيل 591 . 

(/) أخخرجه ابن أبي شيبة ( ٠١‏ / 014 » والبيهقي في السنن الكبرى (/ 3771) من طريق ابن أبي ليلى 
عن عدي بن ثابت قال أخبرني هنيدة بن خالد أنه شهد عليا-رضي الله عنه أقام على رجل حداً فقال 
للجالد : : اضرب وأعط كل عضو حقه » واتق وجهه ومذاكيره» قال الحافظ في التلخيص : ” رواء 
ابن أبي شيبة وعبد الرزاق وسعيد بن منصور والبيهقي من طريق عن علي . وضعفه الألباني في الإرواء 
ا" . 


-1489- 


وبه قال أبو حنيفة رضي الله عنه "" » ولا يلقى على وجهه » ولا يمد ولا يجرد 
عن 7 ثيابيه:» بل عن ”" مقدار ما يدفع وصول الألم » ويترك عليه قميص . أو 
قميصان . ولا يقام عليه الحد في حال سكر » بل يؤخر حتى يفيق . 


فإن أقامه في السكر أخطأ 3 ولم يعده إذا أفاق 3 نقله أبوعييان 9 التوحيدي 9 
عن القاضى أبى حامد » إلى إفذاك 1 1 


» وهذارأي جمهور العلماء . انظر : بدائع الصنائع 30/ 4 » دار الكتاب العربي » الطبعة الثانية‎ )١( 
فتح القدير 5 / 6 » حاشية الدسوقى 5 / 55" » الخنرشي‎ » ١948 /7 » تبيين الحقائق للزيلعي‎ 
» المغنى 17 / 5017 . 008 (دار هجر)‎ 5 / ١ على مختصر خليل 8 / 8 جواهر الإكليل‎ 
. 7718 /7 شرح منتهى الإرادات‎ 

(؟) في( ف): من. 

(") في ( ف ) : على . 

(5) في ( ف )زيادة : ٠‏ في2. 

(5) هو : علي بن محمد بن العباس التوحيدي كان إماما في النحو واللغة وفيلسوفاً متصوفاً ‏ نعته ابن 
لمموزي بالزندقة والاحاد وتابعه الذهبي على هذا وذب عنه السبكي مستدنا إلى كتاباته وموافقا لقول 
والده فيه . ومن تصانيفه : المقايسات » الصداقة والصديق » والبصائر والذخخائر . توفي سنة ١4‏ 14ه. 
انظر : تهذيب الأسماء واللغات 17 / 777 » طبقات الشافعية للسبكي 5 / 2741 544 » وسير 
أعلام النبلاء 117 / ٠٠6١ ١١19‏ ء ميزانالاعتدال 5١8/5‏ » ولسان الميزان 17/ 88 . الأعلام 
للزركلي 5 / 776 . 
البصرة ودرس بها وهو شيخ أبي حيان التوحيدي له من المصنفات وشرح مختصر المزني » الجامع ٠‏ 
توفى سئة 7ه . انظر : تهذيب الأسماء واللغات ؟ / ١‏ سير أعلام النبلاء 21١5/17‏ 
طبقات الشافعية للسبكي 217/7 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه ١1 / ١‏ :كنذرات الذهب 
0/1 2. 

(7) انظر : طبقات الشافعية للسبكي 5 / 7940 » معيد النعم 44 . 

(4) باتفاق العلماء أن السكران لا يقام عليه الحد حتى يصحو ولو حد_حالة سكره لا يسقط عنه الحد عند 
الحنفية . 
أما المالكية والحنابلة فقد اشترطوا للاعتداد به حالة السكر الشعور بالألم . وعند الشافعية وجهان وقد 
رجح الرافعي والنووي الاعتداد به . انظر : المبسوط للسرخسي 75 / ١‏ حاشية ابن عابدين 7 / 
7 : البيان والد لتحصيل 7655/١1‏ 761 ء مغني المحتاج 5 / 158 » المغني 317 / اك لمن 
طبعة دار هجر » شرح منتهى الإرادات ؟ / احرضسية 


1ت 


0 ومن أحكام الولاة الفاسدة ء أنه إذا رفع إليهم من أزال بكارة'"' امرأة أمروه '" 
بزواجها ٠‏ وكذلك إذا أحبلها » ظناً منهم أن ذلك ”” خير من ضياع الولد بلا نسب » 
وهتيكة الزنا . 

وهذا خلاف دين الله تعالى ؛ فإِنّ ولد الزنا لا يلحقٌ بالزاني » ولا يكون ابنا له » 
ولاج كنا فيتعلوة عراما مبتمر بد الاباك ؛ وسو جو وله الر ولهمير " الرافي؟ 
ويصلي عليه إلى غير ذلك من الأحكام » وحكم الله في من أزال بكارة بكر ” إن كانت 
مكرهة » وجب لها مهر بكر ء وأرش " بكارة على الصحيح '' وقيل : مهر ثيب ؛ 
وأرش بكارة . وقيل : مهر بكر فقط . وكل منها وقع للرافعي ترجيحه ء وتبعه 
النووي 7 ولكن الأول هو التحقيق » وأما المطاوعة فلا يجب لها شيء 6" . 

الحادي والعشرون : ١‏ أمراء الدولة . 


عليهم تفقد حال مماليكهم وتعليمهم الآداب الشرعية » وكذا الأجناد والأتباع 
فيعلمونهم قراءة القرآن » أو شيئا منه » وأمور دينهم » من وضوء وغسل » وصلاة 


. 31 البكارة بالفتح  : عذرة المرأة . المصباح المنير‎ )١( 
فى (ف): أمره.‎ )0( 
. (م) فى( ف ) : تلك‎ 
(4)فى(ف):يرث.‎ 
. فى ( ف ) : امرأة‎ )5( 
٠ 1١17 / ١ الأرش في اللغة : الدية والخدش . لسان العرب‎ )7( 
٠ والأرش في الاصطلاح : : مقدار من المال يجب في الاعتداء على ما دون النفس بشروط معينة‎ 
التوقيف على‎ ٠ 140 أنيس الفقهاء‎ ١ "١ التعريفات للجرجاني‎ »55٠ /١7؟ انظر : النظم المستعذب‎ 
: 1 / ١ مهمات التعاريف 50 . الكليات 18 » حاشية ابن عابدين 4 / 714 » المعجم الوسيط‎ 
. )١( ()انظر : معيد النعم 45 » روضة الطالبين /1/ 171 » هامش رقم‎ 
. فى( ب) : منهما‎ )4( 
مغني المحتاج 5 / 70 » نهاية المحتاج 1/ 771 » قليوبي وعميرة‎ » ١11 انظر : روضة الطالبين/1/‎ )4( 
. 11/4 


(١٠)انظر‏ : معيد النعم 5؟ . 


ا 


وصيام » وحج وزكاة » ونحو ذلك " '" . ويعرفونهم بعد ذلك رمي النشاب » واللّعب 
بالرمح والكرة » والصولجان كن والمسابقة على الخيل ؛ بحيث يعرفون الطعن 
والضرب» وآلات الحرب . 


ويحثهم الأمير في المسابقة والمناضلة على الرهن ؛ لتنبعث عزائمهم / أويبذل 73١/أ]‏ 
من غلب منهم شيئاً من اليا ليرغبه » والرهن في ذلك جائز . 

ومن شرط العقد عليه أن لا يكونٌ على صورة '" القمار » وإلا فهو حرام لا يلزم 
فيه العورض » وصورة القمار : أن يكون كل واحد منهما لا يخلو عن غَْمٍ » أو غْرَمٍ ؛ 
مثل أن يخرج كل واحد بي نار مد على أن من سيق متهم اد لساري 
جميعاً. فهذا حرام » إلا أن يكون هناك محلل ؛ وهو ثالث يسابقهما بفرس كفئ 
لفرسيهما على أنه إن سبقهما أخذ الدينارين » وإنْ سبقاه لم يغرمٌ شيئاً » وما 
تعتاده”» الأمراء في هذا الزمان من اللعب بالكرة والصوجان حال ٠‏ 


ينبغى أن يقصدوابه تعليم الخيل الإقبال » والإدبار» والكر » والفر»” . 
ا اب ا لا رن جه الح الي معزي '" وتفقد خيولهم» 
وتقوية قلوبهم » وإعانتهم في مصالحهم . 
ومن قبائح كثير من الأمراء أنهم لا يوقرون أهل العلم » ولا يعرفون لهم 


٠. 45 معيد النعم‎ )١( 


)الصو لجان : عصا يعطف طرفها يضرب بها الكرة على الدواب وهي كلمة فارسية معربة . لسان 
العرب /ا/ 785 . 


(7) صورة : سقط من( ف). 
(:)أنه : سقط من (١ف)2:(ب).‏ 
(5) فى ( ف ) : يعتاده . 

(1) انظر : معيد النعم /ا5 . 

(/) فى ( ف ) : ضعيفهم . 


-1557خ 


وما أحمق الأمي رَإذا كان مرتكبا معصية » ووجد فقيها يقال عنه مثلها » أن يبغضهء 
ويعيبه » وينتقصه " '» وماله لا ينظر إلى نفسه مع ما خوله اللَّهُ فيه من النّعَمِ ! أليس هو 
[بشراً] ”© مثله غير معصوم » أو أن يعتقد أن المعصية حرام على الفقيه دونه » أما علم 
أن القبيح عند الله تحرام بالنسبة إلى كل أحد ”” . وربما كان عند الفقيه ما يستر قبيحه » 
وليس عند الأمير وراء ذلك القبيح إلا أمثاله من القبائح . 


فمما يتعين على الأمير إذا أنهى إليه عن أحد من أهل العلم سوء ”* أن لا يصدقه» 
0 الظّد بهذه * الطائفة التي لحومهم مسمومة ٠‏ (ولقد استقرئ أنه ما أمير يعض 


من جانب ” ''الفقهاء وينقصهم. إلا وكانت عاقبته وخيمة » وسيرته ذميمة )”" . 


فإن تيقن على أحد منهم سوءا » واتضح عنده كالشمس - ولن يصير ذلك إن شاء 
الله تعالى ‏ فعلى الأمير بعد ذلك أن يتفقد نفسه ؛ فإن كان هو أيضاً يفعل ذلك » فليعد 
على نفسه باللائمة ع ويقول لنفسه : أنا أذنبت ذنبين ؛ لأني جاهل مرتكب هذا 
القبيح » فكيف أؤاخذ من لا يذنب إلا واحداً وأنا"' أنجس منه » '" . 


١‏ وحكى أن فقيها وقع إلى بعض الأمراء » وهو سكران فأخذ يجلده » والأمير 


. في( ف) : وينقصه‎ )١( 

(1) في جميع النسخ : « بشر » والصواب النصب ؛ لأنه خبر ليس ٠‏ 
(") في ( ف ) : واحد . 

(4) في جميع النسخ ‏ سوءًا » والصواب الرفع ؛ لأنه نائب فاعل . 
(0) في ( ف ) : لهذه . 

(5) فى ( ف ) : لهذه . 

(1) ما بين القوسين سقط من ( ف ) . 

(4) فى ( ف ) : بالملامه . 

(4) في ( ف ) : أما أنا . 


. 48 معيد النعم ص‎ )٠١( 


31572 


أيضاً سكران » فلما ”' قام الفقيه قال : رب اغفر لي وتب علي » وجاء إلى قاض فقال 

له : أقم (علي الحد)”“فإن الأمير فاسق لاتصح إقامته التدوة » فأهلك اللَّهُ 
ذلك”" الأمير بعد أيام يسيرة » ومنها استكثارهم الأرزاق » وإن قَلَّتَْ على العلماء 
واستقلالهم الأرزاق- وإن كثرت_على أنفسهم 8 

وترى كشيراً منهم يعيبون على بعض الفقهاء ركوب الخيل » ولبس الثياب 
الفاخرة» وهذه الطائفة يخشى عليها زوال النعمة عن قريب ؛ فإنها تبختر بي لي ل 
تعالى مع الجهل والمعصية . وتنقم على خاصة خلقه يسيرا ما هم فيه أفما''' يخشو يخشو 
لحيس ا لا ا 


)2 
عندهة)ا 2 . 


قلت : وينبغي أن ينقش على دوي الأمراء العادلين ما نظمه الإمام العلامة تاج 


الدني السبكي تغمده الله تعالى برحمته ما صورته / : [/ب] 
حلفت من كشب بي الله رب للم 
2 د تُؤلم قَلْب عال 49 


«ومنها : 00 


(١)في(ف):‏ كلما . 

(0) في ( ف ) : الحد على . 

(*) ذلك : سقط من( ف) . 

(4)في (ب): إنما . 

(0) معيد النعم ص 494 . 

() دوي : جمع دواة » وهي المحبرة . وقد تقدمت ص 15 . 

(0) انظر : معيد النعم ص 59 . 

(4) طرَّر الثوب : أعلمه : أي وضع به علامات جميلة زاهية . انظر: محيط المحيط بتصرف ص 20147 . 


(9) التُطاق : كل ما شد به وسط الإزار ( الشوب ) » وقيل : وانتطق الرجل أي : لبس المنْطّق : وهو كل 
ما شددت به وسطك . ( المصباح المنير 775 ء القاموس المحيط 2١198‏ . 


شةات 


أنواع الزراكش ”") التي حرمها الله تعالى على ذكور هذه الأمة المحمدية » وزخرفة 
اليبوت» سُقوفها وحيطانها بالذهب » وقد لعن رسول اللّه-صلى الله عليه وسلم- من 
محياظ "ليق "وان نا اماس ينا 0 
الأغراض الفاسدة» تجده قناطير مقنطرة » لا يحصيها إلا الله تعالى » ففكر واحسب كم 
على وجه الأرض من طراز ومنطقة وكنبوش *"' وسرج وسلسلة ”" وحلي حرام ؟ 
وكم يكون مبلغه إذا اجتمع وضرب نقداً[ يتعامل ] ”به المسلمون؟  .‏ فإنه لا بد في 
صياغة كل ذلك من ذهاب ”"' شيء » - وإن قل تأكله ””" النار » وهو في الأبنية أكثر . 
فإذا ضَّمَّمْتَ ذلك القليل إلى قليل آخر على الاختلاف في البقاع » والأزمان ؛ 
لم يحصل ما ضاع من القناطير المقنطرة من الذهب والفضة إلا الله » ثم ذاك ”" القدر 
الذي يسلمٌ » ولا يضيع » يصير عندهم محبوساً » يتوارثونه جيلاً بعد جيل » ولو كان 


من الذهب فى هذه 


(١)الرَرْكَش‏ : الحرير المنسوج بالفضة ( كلمة فارسية ) . انظر : محيط المحيط ص "307١‏ . 
(1) السكة : حديدة منقوشة تطبع بها الدراهم والدنانير . ( لسان العرب 24١-5٠ / ٠١‏ »القاموس 
المحيط /17411١ء‏ الموسوعة الفقهية 08؟/ ١١8‏ ) . 
(0) لم أقف عليه بهذا اللفظ وقد ورد أنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كسر سكة المسلمين إلا من 
بأس . أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 747/7 » وفيه علتان: 
الأولى : أن بقية بن الوليد صدوق كثير التدليس عن الضعفاء . انظر : التقريب ١15‏ . 
والثانية : الانقطاع . 
(4) فى( ف) : نديت . 
(0) فى ( ف ) : كنبوس . 
(3) الكنبوش : البرذعة » تجعل تحت سرج الفرس » وتوضع فوقها الغاشية وهي غطاء مزركش فوق 
البرذعة . والكنبوش أنضاً : غطاء السيف . 
انظر : صبح الأعشى ” / م«م1_ 1880 معجم الألفاظ ١71١‏ . 
(0)انظر : معيد النعم 6١‏ بتصرف . 
(8) فى (1) » ( ب ) : « تتعامل » وما أثبتناء من ( ف) . 
(9) فى( ف ) : ضياع . 
١(‏ )فى( ف ) : تأكل . 
(١١1)فى(ف):‏ ذلك . 


146 


(ذلك مضروباً )”" سكة يتباذله ”" المسلمون لانتفعوا به » ورخصت البضائع » وكثرت 
الأموال » ا 0 49 


« وما طلب الملكُ المظفر سيف الدين قطز ”5 شيخ الإسلام سلطان العلماء عر 


زلف 


الدين بن عبد السلام يحصيرة املك الظاعر ييبرين 7+ والملك الممصو نر قلاوون 9 
وغيرهما من الأمراء » وحادثه في الخروج إلى لقاء العدو من التتارء لما دهموا البلاد 


. فى( ف ) : مضروبا ذلك‎ )١( 

(:) انظر : معيد النعم 60٠‏ 

(5)هو قطز بن عبد الله المعزي » كان مملوكاً للمعز آيبك التركماني » وترقى إلى أن صار أمير العساكر؛ 
وبعد ذلك خلع المنصور وتسلطن مكانه سنة /161ه» هزم التتار في عين جالوت وطردهم إلى بيسان 
وفى طريق عودته قتله أمراء جيشه سنة 104ه . انظر : سير أعلام النبلاء 57 / ٠‏ »فوات 
الوفيات ؟ / 17 ء النجوم الزاهرة 1/ 177 » الأعلام للزركلي 5 / 3١١‏ . 

(5) هو : عبد العزيز بن عبد السلام أبي القاسم ب بن الحسن السّلمِي » يلقب بسلطان العلماء ء . فقيه شافعي 
مجتهد . ولد سنة /ا/ا0ه بدمشق » وتولى التدريس والخطابة بالجامع الأموي . انتقل إلى مصر فولي 
بها القضاء والخطابة . من تصانيفه : قواعد الأحكام في مصالح الأنام ٠‏ والفتاوى » والتفسير الكبير. 
انظر : طبقات الشافعية للسبكي 4/ 704 » طبقات الشافعية للأسنوي 5 / 1117 » النجوم الزاهرة 
١/7‏ , شذرات الذهب 7١١/8‏ . 
00 يه ع و 1 تر 

يباشر الحروب بنفسه . توفي بدمشق سنة 5157 ه . انظر : فوات الوفيات ١‏ / 85 » النجوم الزاهرة /ا 
/ 45 ء الأعلام للزركلى 7 / 79 . 

(8) هو : قلاوون الألفي العلائي الصا حي سيف الدين السلطان املك » المنصور كان من المماليك » 

قبجاقي الأصل أعتقه الملك الصالح نحم الدين أيوب سئة /1417ه وكان أول ملوك الدولة القللاوونية 


بمصر والشام ء أبطل المظالم . وكثرت الفتوحات في عهده . توفي سنة 1/15ه . انظر : فوات 
الوفيات 7 / ١77‏ » النجوم الزاهرة /1/ 597 » الأعلام 5 / ٠ 7١1‏ 


21552 


ووصلوا إلى عين جالوت ”" فقال له الشيخ اخرج وأنا أضمن لك على الله النصر . 

فقال ”" : إن امال في الخزانة قليل » وأريدٌ الاقتراض من التجار» . فقال: إذا 
التطدرت النار يسيع السك كل ساني بوتكم :وم ماقو تيا 
وضربته على السكة » ونفقته في الجيش » وقصر عن القيام بكلفتهم » » أنا أسأل لكم الله 
تعالى في إظهار كنز من الأرض يكفيكم ويفضل عنكم . 

وأما أنكم تأخذون أموال( المسلمين والرعايا )"" بغير حق » وتخرجون إلى لقاء 
العدوة وماك مل هذه امات 17 ؛ رتطلنون من اللهالتصرن» نه 11 سبل يه 
فوافقوه . وأخرجوا ما عندهم '*'ففرقه وكفى وخرجوا وانتصروا بمعونة الله تعالى»""'. 

« ومنها "'ركوبهم والجنائب *" تقاد بين أيديهم مُسْرجة غير مركوبة » ويجدون 
مع ذلك المحتاج لمنقطع في الأسفار وغيرها ماشيا ؛ » فلا يركبونه » وإنما يمشون بها للفخر 
والزينة والخيلاء ء لا للحاجة ١2»‏ من حمل ضعيف ء أو منقطع يرونه '''' في الطريق » 


2001) 


أما من قادها لأجل ذلك أو في الجهاد خشية أن فرسه يموت أو يعجز” "فهو حسن . 


. عين جالوت : اسم أعجمي لا ينصرف : وهي بليدة لطيفة بين بيسان ونابلس من أعمال فلسطين‎ )١( 
. ه١41٠١ دار الكتب العلمية » الطبعة الأولى‎ ٠٠ / 5 انظر: معجم البلدان‎ 


(؟) فقال الملك : الملك قطز . 

() فى ( ف ) : الرعايا والمسلمين . 

(؛)فى (ب) : الحرمات . 

(5)فى ( ب) : عنده . 

(5) معيد النعم 5١‏ » طبقات الشافعية للسبكي // 519 + هلالاء 51/5 » البداية والنهاية 77/4/15 ؛ 
دار الكتب العلمية » النجوم الزاهرة /ا/ الاء 377 . 

(0) أي : من منكراتهم 

() مفردها الجنيية وهى الدابة تقاد إلى جنب الراكب وكلٌ طائع منقاد جنيب . (لسان العرب ؟/ 00/7) . 

(9)انظر : معيد النعم 07 . 

٠ فى جميع النسخ « يروه » والصواب إثبات نون الرفع لتجرد الفعل من الناصب والجازم‎ )٠١( 


. فى( ف): تعجز‎ )١١( 


-2119ه 


ومنها : أن الجندي يقاتل ويخاطر بنفسه فيقتل في الحرب كافراً » فلا يعطونه 
سليه” , 2 

والنبي صلي الله عليه عليه وسلم قد أعطاه إيَّاهُ كما هو مشهور في الحديث '" 
الصحيح” فيمنعونه حقِّه الذي أعطاه إيّاه سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه 

2 
ول 3 


ويفترون بذلك عزائم الجند وتضعة 0 


الثاني والعشرون : الأجناد . 

« فمن حق الله سبحانه وتعالى عليهم وشكر نعمته اللطف منهم '' بالفلاحين » 
الذين تحت أيديهم » إذلو شاء الله لقلب الفلاح جندياً » والجندي / فلاحافإدًاكان 
الجندي لا يشكر نعمة الله عليه أن رفعه على درجة الفلاح » فلا أقل من أن يكفى الفلاح 
شره » وظلمه 0 فهو آدمي مثله حر مسلم لا رق فيه ومع ذلك قد يكون فيهم صالحون » 


)١(‏ السلب : الانتزاع قهراً . وهو ما يأخذه أحد القرنين في الحرب من قرنه . (لسان العرب » مادة 
(سلب)56/ 07307 . 

(0) فى ( ف )زيادة « الشريف» . 

() حديث قتادة في يوم حنين .. . : « جلس النبي صلي الله وسلم فقال : 9 من قتل قتيلاً له عليه بِيّئة 
فله سلبه » أخرجه البخاري رقم (771517)» (141”) . ومسلم برقم )١1/91١(‏ . 

(:) ذهب جمهور الفقهاء وهم الشافعية والحنابلة والأوزاعي والليث وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور إلى أن 
المسلم إذا قعل أحداً من المشركين في المعركة مقبلاً على القتال فله سلبه قال ذلك الإمام أو لم يقل . 
وذهب الحنفية وا مالكية إلى أن القاتل لا يستحق السلب إلا إذا اشترط له الإمام . انظر : حاشية ابن 
عابدين 2778/7 جواهر الإكليل 770/1١‏ 751 ؛ روضة الطالبين / 0171 777 ؛ مغني 
المحتاج 7/ 44 » المغنى 11/ 55 237 ( دار هجر) . 

(0) فى (ف) : همتهم . 

()انظر : معيد النعم 28١‏ 975 . 

(0) منهم : سقط من ( ف) . 


])/1[ 


-١98- 


ومن هو خخير من الجندي عند الله سبحانه » وعلى الجند في حروب الكفار مصابرة العدو 
إذا التقى الجمعان » فلا يتهزم الجمع إلا عن أكثر من مثليه بما له''' وقع”” ؛ كانهزام مائة 
عن مائتين وخحمسين » وأما انهزامه عن مثيله . كعشرة من عشرين فلا يجوز » إلا أن 
ينصرف متحرفاً لقتال » أو متحيزاً إلى فئة يستنجد بها “”' . وإذا طلب الكافر المبارزة 
استحب لمن جرب نفسه الخروج إليه بإذن أمير الجيش » وعليهم تأدية الأمانة فيما حازوه 
من الغنائم » وامتثال أمر الأمير فيما لم يخالف الشرع » والتعاون والتناصر واجتماع 
الكلمة لتكون كلمة الله هي العليا» ” . 


الغالث والعشرون : ٠‏ أمراء العرب في هذا الزمان . 


وهم الذين يظعنون ”' وينزلون . وقد أنعم الله تعالى عليهم بالأرزاق الوافرة » 
والإقطاعات الهائلة » فلا أقل من أن يرفعوا أذاهم عن المسلمين » ويكفوا شرهم عن 
عباد الله الصالحين . 


. في ( ف ): مالهء (ب) : مماله‎ )١( 

(١)في(ف):‏ «دفع2. 

(") اتفق الفقهاء على وجوب الثبات في الجهاد وحرمة الفرار من العدو عند اللقاء إلا أنهم اختلفوا في 
اعتبار تحريم الانهزام هل هو للعدد أم مظنة الغلبة فذهب الشافعية والمالكية إلى اعتبار العدد » فيجوز 
عندهم القرار إذا بلغ عدد الأعداء زيادة على المثلين وقيد المالكية ذلك بما إذا كان عدد المسلمين أقل من 
ثني عشر ألفا فإذا بلغوا اثني عشر ألفا حرم الفرار مطلقا سواء بلغ أعداؤهم مثليهم أم لا ٠‏ 

وذهب الحنفية والحنابلة : إلى أنه إذا غلب على ظن المسلمين الهلاك ‏ والغلبة فإنه لا بأس بأن يفروا 

من لقاء العدو . 
انظر : حاشية ابن عابدين ٠‏ / 14 شرح الزرقاني ”/ 6 . جواهر الإكليل /١‏ 705 » قواعد 
الأحكام ١1١١ /١‏ »ء قليوبي وعميرة ؛ / 49 كشاف القناع 7/ 57 . 

(5) انظر : معيد النعم 04 . 

(0) انظر : معيد النعم 94 . 

و انقلترة: لسن لعة أو حشروقاة الات بويع أو مول :مت ماه إلى مياه انظر :+ تيان العرب// 
50 مفردات ألفاظ القرآن 010 » القاموس المحيط ١911‏ . 


1 


ومن قبائحهم أنه إذا أقطع السلطان ( إقطاع واحد منهم ) ”© , تسلط "" على 
قطع الطرقات وأذية من لم يؤذه » وأخذ مال من لم يظلمه » ولا يتوقفون في سفك 
الدماء لأجل هذا الغرض ؛ وبذلك يهلكهم الله-عز وجل - » ولو أنهم صبروا واتقوا 
الله تعالى لكان خيراً لهم . 
ومن أعظمهم جرماً عرب الحجاز وعبيد '"' عربها ربما اعتقد '*' بعضهم حل 
وال الحاج » وسفك دم امرئ مسلم حاج "على درهم . ولا يخفى مافي ذلك 
من الجرأة على الله تعالى » وكثير من العرب لا يتزوجون المرأة بعقد شرعي » وإنما 
يأخذونها باليد»ء وربما كانت في عصمةواحد فينزل عليها أمير غيره " , ويستأذن أباها » 


ويأخذها من زوجها قهراً . 


فأي ولد حلال يننج من هؤلاء ؟ لا جرمٌ أنهم لا يلدون إلا فاجرا كارا ومنهاا؛ 
أنهم “لا يورثون البنات ما قسم الله لهن في كتابه العزيز » ولا منعنون الزنا في 
الجواري ؛ بل جواريهن يتظاهرن بالزنا » وكل ذلك من الموبقات العظام » " 0 


. فى ( ف ) : واحدا منهم اقطاع‎ )١( 

(؟)فى (ف) : سلط . 

(*) فى ( ف ) : عبيدها . 

(:) فى ( ف) : اعتدى . 

(0) في ( ف) : على . 

. فى ( ف ) : من الحجاج‎ )١( 

(0) فى ( ف ) : كبير غيرها . 

(8) أي قبائحهم . 

(5) فى ( ف ) زيادة : « عاقانا الله تعالى من ذلك » . 


(١٠)انظر‏ : معيد النعم 85 . 58 . 


الباب الثاني 


« في القضاة والعلماء وتوابعهم على اختلاف طبقاتهم و مراتبهم » 


الباب الثاني : في القضاة ”'' والعلماء وتوابعهم على اختلاف طبقاتهم ومراتبهم 
وفيه أمثلة ؛ الأول » القاضي : 

وقد أفرد جماعة من العلماء ”“كتاب القضاء بالتصنيف » وكتب الفقه مشحونة بما 
يتعين للقاضي وعليه » ولكنا نشير ها هنا إلى عيون من ذلك فنقول : ينبغي أن يعلم أن 
القاضي لغة : اسم لكل من قضى بين اثنين » أو حكم بينهما سواء سمى خليفة أو 
سلطانا ”" أو نائباً » أو والياً ؛ حتى من يحكم بين الصبيان » في الخطوط إذا تخايروا » 
هكذا ذكر أصحاب رسول الله_صلى الله عليه وسلم ‏ ولكنه غلب في العرف ”'' على 
المنصوب من جهة الإمام ”' » ليقضي بالشرع أو نائباً له "' وعليه أمور : 

منها ؛ عدم قبوله ” الهدايا ؛ فإنها من أقبح النتائج به فليسد بابها بالكلية . 


« وقد علم أن مذهب الشافعي رضي الله عنه ‏ » أنه لا يجورٌ للقاضى أن يقبل 
الهدية » من لم تكن ”له عادة أن يهاديه قبل ولايته القضاءء ولا ممن كانت له عادة ما 
دامت له حكومة ”2. 


. فى( ف) : وفي ذلك‎ )١( 

(؟) من العلماء : سقط من (ف) . 

(") سلطاناً : سقط من( ف). 

(4) العرف : سقط من (أ) بسبب التصوير وأثبتناه من (ف . ب) . 

(0)الإمام : سقط من (1) : بسبب التصوير وأثبتناه من (ف » ب) . 

(5)له: سقط من (أ) بسبب التصوير وأثبتناه من (ف » ب) . 

(0) فى ( ف) : قبولها . 

(4) به : سقط من( ف). 

(4) فى( ف): يكن . 

. 357 / 4 مغني المحتاج 5 / 947" » قليوبي وعميره‎ ١78 /48 انظر : روضة الطاليين‎ )٠١( 


2 
ومذاهب العلماء فى المسألة ع0 


وروى إبراهيم الحربي عن مسروق ”أنه كلّم ابن زياد ”في مظلمة فردها » 
فأهدى له صاحبها وصيفا فرده عليه وقال : سععك ]بو كوه بكرق :»اهن رد عن 


ملم مظلمة فرزقه ”'عليها قليلاً » أو كثيراً فهو سحت فقلت : يا أبا عبد الرحمن [ما 
كنا" نرى السحت إلا الرشوة [ في ] ”" الحكم قال : ذلك كفر »”” . 


١‏ ومما يتعين عليه *'تفهيم الملك الحكم الشرعي فيما ينهي من الوقائع ومناضلته''"' 


(١)انظر‏ : معيد النعم 00 . 

(1) انظر : شرح أدب القاضي 41 : 48 » دار الكتب العلمية » ظ١-1415هء‏ حاشية ابن عابدين ؛/ 
"0١ ٠‏ ء حاشية الدسوقى 4/ ١5١٠‏ ء جواهر الإكليل ؟/ 555 » المغني 150-98/١15‏ » دار 
هجر ء كشاف القناع 5 / 1515 . 711. 

() هو : مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني أبوعائشة » تابعي ثقة » من أهل اليمن » قدم 
لمدينة في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه . وروى عن كبار الصحابة . قال عنه الشعبي : ما رأيت 
أطلب للعلم منه . توفي سنة 7ه . 
انظر : تهذيب الأسماء واللغات 7 / 48 » سير أعلام النبلاء 4 / 77» شذرات الذهب ١‏ / الا 

(4) زياد بن عبيد الشقفي » وهو زياد بن سمية » وهي أمه كان من دعاة العرب والخطباء والفصحاء. ولد 
عام الهجرة : أسلم زمن الصديق , وكان كاتباً لأبي موسى الأشعري زمن إمرته على البصرة » ولاه 
علي بن أبي طالب إمرة فارس ٠‏ ثم تولى البصرة والكوفة في عهد معاوية فكان عضده الأقوى ٠‏ توفي 
سنة 87ها. 
انظر : تهذيب الأسماء واللغات ١98 / ١‏ 4 »ء سير أعلام النبلاء 1/ 444 » شذرات الذهب 
/١‏ 54 »ء الأعلام للزركلي 1/ 017 . 

(6) فى( ب) : فرزيه . 

(0) فى : سقط من (أ) بسبب التصوير والمثبت من ( ف » ب) ٠‏ 

(8) ذكره الهيثمي في مسجمع الزوائد (5 / 148 ) من حديث ابن مسعود وقال : رواه الطبراني في الكبير 
ورجاله رجال الصحيح . 

(9) فى ( ف ) : على القاضى . 

. )فى ( ف ) : مفاصلته‎ ٠١( 


”د 
عنده عنها ٠‏ وإفهامه أن ذلك هو الدّينٌ الذي إِنْ حاد عنه هلك » وإن اعتمده نجا » ”"' . 


« ومنها : أنْ ينظر في أمر الأوقاف . والمستحقين من المشتغلين / والمحتاجين 143 /اب] 
وغيرهم » وهذا بخص قاضي الشافعية ببلادنا » البلاد الإسلامية ؛ لأنه كبير القضاة » 
وله النظر العام في الأوقاف وغيرها » فهو بذلك أمس» '" . 

قال الشيخ تاج الدين السبكي ” " : ١‏ ومما هَوتّت ”) بعض القضاة فيه الأمر الحكم 
بالصحة , فتراهم يقدمون عليه بمجرد ثبوت العقد والملك والحيازة » وكان الشيخ الإمام- 
يعني والده رحمه الله تعالى - يشددُ التكير في ذلك ٠‏ ويذكرٌ للصحة المطلقة عنده اثنين 
وعشرين شرطاً : ككون المبيع مفلا طاهراً متتفعاً به » مقدوراً على تسليمه » مملوكاً 
للعاقد , ولمن يقع العقد له » مرثياً رؤية لا تنقدم على العقد بزمان يمكن التغيير فيه 
معلوما » وكل واحد من البائع والمشتري كونه بالغاً عاقلاً رشيداً » مختاراً “غير 
محجور عليه في تلك السلعة المبيعة » وكون الثمن المعين مستجمعا "" ث شروط المبيع » 
وأما الذي في الذمة فالعلمبقدره ؛ ووصفه . وكون العقد بإيجاب » وقبول لا يطول 
الفصل بينهما ء ولا يقترن به شرط مفسد » وأن ينقضي الخيار الحال على ذلك ٠‏ 
والدعوى والإنكار ( وإقامة '" البينة بما ليس بظاهر وجوده ) من هذه الأشياء وسؤال 
الحكم » وحضرر المحكوم عليه عليه » أو وكيله . أو المنصوب عنه » قال : فهذه عشرون 
شرطاقال : والإعذار مختلف فيه . ووصيتي لكل قاض أن لا يحكم إلا به ولا 


(١)معيد‏ النعم0 . 

(؟) معيد النعم 95 . 

() فى كتاب معيد النعم 01 . 
(4) فى (ف): هويت . 

(0) مختاراً : سقط من( ف) . 
(5) فى ( ف )زيادة : « فيه » . 
(0) فى معيد النعم /51 : وقيام . 
(8) ما بين القوسين مكرر في (أ) . 


يحكم'' بعلمه » بل بالبينة . 

وفي اشتراط العلم بالملك خلاف معروف فيما لو باع مال أبيه على ظن حياته 
فبان”" ميتا ؛ فإن شرطناه فهي اثنان وعشرون شرطاً '” قال © : وأما الصحة بالنسبة 
إلى المتداعين في شيء ”كما إذا ادعى أحدهما أنه غير مرئي . 

وكان الحاكم لا يرى اشتراط الرؤية » فيحكم عليه بالصحة مع عدم الرؤية؛ أنه 
مذهبه » ولم يحصل '" النزاع إلا فيه . 

فهذا حكمٌ بصحة مقيدة لا بصحة مطلقة » فلا يمنع حاكم آخر من الحكم بفساده من 
جهة أخرى » ”" . 

وقال الشيخ الإمامٌ العلامة الحافظ ١‏ ولي الدين أحمد بن الحافظ زين الدين 
عبدالرحيم العراقي ») تغمدهما الله برحمته في ما جمعه على الحكم بالصحة 


. فى (ف) : ولايتكلم‎ )١( 

(0؟) فى( ف): فصار . 

(؟) فى معيد النعم /ا0 : للصحة المطلقة . 

(4) أي : تقي الدين السبكي في كتابه وقت الصحة في الحكم بالصحة وهو كتاب لم يتمه » كما أشار إلى 
ذلك ابنه تاج الدين السبكي في معيد النعم لا2» 94 . 

(0) معيد النعم 017 : يتداعيانه . 

(5) فى ( ب) : يجعل . 

(0) انظر : معيد النعم 91-05 . 

(4) هو : أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين الكردي ولي الدين ابن العراقي . قاضي الديار المصرية ولد 
لاه بالقاهرة رحل به أبوه ( الحافظ العراقي ) إلى دمشق فطلب العلم فبرز في علوم كشيرة منها 
الحديث والفقه والأصول . ومن مصنفاته : « البيان والتوضيح , رواة المراسيل » تحرير الفتاوى ؟ . 
توفي سنة 475ه . انظر : طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه 4 / ٠‏ ء الضوء اللامع 7553/١‏ ع 
البدر الطالع ١‏ / ؟لاء شذرات الذهب 17/ 17 » الإعلام للزركلي ١58 / ١‏ . 


56 


والحكم”'' ا موجب والفرق بينهما”” . 

0 وقد عهدناالحكام على طريقة في الحكم بهما”» وهي أنهم إن قامت 
عندهم”” البينة العادلة باستيفاء ” العاقد شروط ذلك العقد الذي يراد الحكم به ”", 
حكم بصحته 3 وإن لم تقم البينة باستيفاء "“ شروطه حكم بموجبه : 

فالحكمٌ بالموجب_عندهم أحط مرتبة من الحكم بالصحة »*" , إلى أن قال : «وما 
نقلته من عمل الحكام يدل على أن الحكم بالموجب لا يزيد على الثبوت المجرد شيئاً» 
لكن ما زالوا يرون الحكم ” بالموجب 7 تمييزاً على مجرد الثبوت والله أعلم 5 

قلت وهذا”9"| لصيف المذكور نفيس مفيد » وقد قرأته بحمد الله بحثاً على تلميذ 
مصئفه "2 شيخنا الإمام العلامة قاضي القضاة شرف الدين يحيى ناوي أطال الله في 


(١)والحكم‏ : سقط من (ف). 

() في ( ف ) : والموحب . 

(؟) عنوان كتاب ولي الدين العراقي المذكور : مقدمة في الحكم بالصحة والحكم يال موجب . والكتاب 
ما يزال مخطوطا رقمه في فهرس شيستربتي 5477/8 » وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية "/ 
5 

() في ( ف ) : بينهما » ومقدمة فى الحكم بالصحة ق 1-7 : الحكم بالصحة والحكم بالموجب ٠‏ 

(0)عندهم : سقط من( ف) . 

(1) في ( ف ) : باشتراط . 

(0) في مقدمة في الحكم بالصحة ق7 : يراد به الحكم . 

(4) فى ( ف ) : باشتراط . 

(4) انظر : مقدمة في الحكم بالصحة ق(5) -أ . 

. في مقدمة في الحكم بالصحة ق (7)-] : للحكم‎ )٠١( 

(١١)بالموجب‏ : سقط من( ف) . 

(10)مقدمة فى الحكم ق (5)-] . 

(1) في ( ف ) : وفي هذا . 


(:١)فىي(ف):‏ مصلفا. 


5565 


عمره وأجازني بإقرائها بحثا » وروايتها بحق قراءته لها على مؤلفها / وإجازته له [4١/أ]‏ 
كذلك. 


« ومن كلام الشيخ الإمام تقي الدين السبكي تغمده الله برحمته في وصية أخرى 
للقضاة بعد أن ساق فيها حديث ١‏ القضاة ثلاثة رواه أصحاب السنن بلفظ واحد في 
الجنة» واثنان في النار ؛ قاض قضى بال حق وهو يعلم فهو في الجنة » وقاض قضى بالحق 
وهو لا يعلم فهو في النار» وقاض قضى بغير الحق فهو في النار » '" . ما نصه : 

« تنبه أيّهَا القاضى لما أنت فيه من الأخطار » وطب نفساً إذا حكمت بحق » وبعلم 
لله ء تعالى » وإلا فلالا . واعلم أن الحلال بَيّن » وهوالذي تجده منصوصاً عليه في 
كتاب الله تعالى أو سنة نبيه-صلى الله عليه وسلم» أو مجمعاً عليه » أو عليه دليل 
جيد غير ذلك من سائر الأدلة الراجعة إلى الكتاب والسنة ؛ بحيث ينشرح صدرك بأنه 
حكم الله تعالى . فهذا حكمك به عبادة تثاب عليه » . 


« وينبغى لك أن تقصد به ”"' وجه الله تعالى » ولايكون حكمك به لمخلوق » ولا 
لغرض ”من أغراض الدنيا فبذلك تكمل العبادة فيه » وتنال الأجر من خالقك ”" . 


وات قوت ا بدالقار ضهن أغرافن اذا ضع المكم ولكن لا يكونُ فيه أجر » 


(1) أخرجه أبو داود رقم (7017) من طريق خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعاً: 
«القضاةثلاثة : واحد فى الجنة » واثنان في النار . . . » الحديث بنحو ما أورده المصنف . وقال : 
وهذا أصح شيء فيه . وأخرجه ابن ماجه ( 1115) » والبيهقي في السنن الكبرى ( ١١١ / ٠١‏ : 
١٠7‏ ) كلاهما من طريق خلف به بنحوه . وأخرجه الترمذي رقم (177) . والطبراني في الكبير ( 7 
٠١ /‏ )رقم( 1154). والحاكم في المستدرك ( 5 / ). وقال صحيح على شرط مسلم » ووافقه 
الذهبي . وأخرجه البيهقي في الكبرى ( 1١7/1١‏ ) . كلهم من طريق من طريق سعيد بن عبيدة عن 
ابن بريدة به نحوه . 

(0)به : سقط من( ف). 

(7) فى ( ف ) : غرض . 


(5) انظر : معيد النعم 08 . 


ومااسوى هذا '' فهو على درجات : 


إحداها : أن تحكم بذلك من غَيْرِ قصد القُربة » ولاغرض من الأغراض الدنيوية » 
فهذا خير من القسم الذي قبله » ولكن يظهر أيضاً أنه لا أجر فيه ؛ لعدم قصد القربة : 


واعلم أنه لاي يشترط وجود قصد القربة عند كل حكم » » بل يكتفى به في أصل ولاية 
القضاء » لأنه قد يشق استحضاره في كل كم فيكتفى به عند الأول في أوله + » كما 
اكتفى بنية المجاهد في أول ”” خروجه . 


الرتبة الثالفة : أن يكون الحكم مختلفاً فيه » وحصل لك ما يجوز الإقدام على 
الحكم به من الأدلة الشرعية مع احتمال يمنع من انشراح الصدر له الانشراح الكلي : 
فهذا جائز والأجر فيه دون القسم المجمع عليه ؛ لأن المصلحة في المجمع عليه أم» 
فالعبادة فيه أكمل » ”*) 
[ الرتبة ع الرابعة : أن تحصل شبهة تمنع من غلبة الظَّن بأن ذلك حكم الله 
تعالى ؛ فلا يحل لك الحكم . 
الخامسة : أن يععقد أنه خلاف حكم الله تعالى » فلا يحل الحكم " وإن كان 
السادسة : أن يكون مجمعاً على أنه ليس بحكم الله تعالى » فلا يحل الحكم 
أصلاً . 
)١(‏ فى( ف): ذلك . 
)١(‏ فى ( ف ): تسبق . 
(”) فى ( ف ) : أخر وأول . 
(5)انظر : معيد النعم 08 . 
(0) مثبتة من (ف) . 


(5) فى (ف): لك . 


74 

واعلم أن الرتبتين الأخيرتين ما أعلم أحداً يقدم عليهما إن شاء الله تعالى . 

والرتبة الرابعة : قد يكون عن قيام الشك » ومخالجة الاحتمال . قد تسول لك 
نفسك .ء أو الشيطان » أو أحد من الناس الإقدام على الحكم لغرض من الأغراض » 
ويسهل عليك لأنك لم تجزم بالتحريم » فإيّاك أن تقدم على الحكم » ثم إياك» 7" . 


5 


فائدة : 


ذكر الماورديٌ في الأحكام السلطانية أن نظر القاضي يشتمل على عشرة أحكام”"'» 
وينبغي لكل قاض الاعتماد والعمل بكتاب الشيخ “الإمام : شيخ الإسلام وقاضي 
القضاة تقي الدين بن دقيق العيد ” » الذي كتبه لبعض نوابه يوصيه فيه بأمور » لما 
ولحي القضهء بالديار المصرية”" . وكذا رسالة قاضي القضاة جلال الدين 


. فى ( ف ) : فاياك‎ )١( 

(1) انظر : معيد النعم09 . 

() انظر : الأحكام السلطانية للإمام الماوردي (د) 94 . 

(4) الشيخ : سقط من (ف) . 

(0)هو : محمد بن علي بن وهب بن مطيع» تقي الدين القشيري المعروف كأبيه وجده بابن دقيق العيد ٠‏ 
ولد سنة 7ه بمصر ء وتتلمذ على كبار العلماء منهم العز بن عبد السلام فأصبح من العلماء 
المجتهدين. ولي قضاء الديار المصرية سنة 158ه » ومن مصنفاته : إحكام الأحكام 3 الإلمام 
بأحاديث الأحكام » الاقتراح في بيان الإصلاح . توفي سنة ؟ ٠‏ /اه ٠‏ انظر : طبقات الشافعية 
للسبكى 4 / 7٠7‏ » طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه 7/ 574 ؛ النجوم الزاهرة // ٠7‏ * ”5 
شذرات الذهب 5/ 65 5» الأعلام للزركلي 5 / 541 . 

(3) الذي يعنيه المصنف ( والله أعلم ) هو : كتاب ابن دقيق العيد إلى قاضي اخحميم وعنوانه جواب ابن 
دقيق العيد إلى قاضي اخميم وهو ما يزال مخطوط وتوجد منه نسخة خحطية في دار الكتب المصرية 
تحت 5 / 16 . انظر : تاريخ الأدب العربي لبروكلمان_-ملحق- 5 / 11 ٠‏ 


2-5 


البلقيني”" إلى القضاة التي سماها : بذل النصيحة في دفع الفضيحة '" » ينبغي / [1/سع 
حفظها والعمل بما فيها نسأل الله التوفيق لمرضاته . 


الثاني : « كاتب القاضي : أي موقعه » ومن حقه أن يعرف مدلولات الألفاظ 
العرفية واللغوية” . وأن يكون حسسن الهم عن اللافظين من عوام الواقفين » 
والمقرين وغيرهم » وأن ينبه كل لافظ على مدلول ما تلفظ "به » ومايترتب عليه 
من الحكم الشرعي عن الأئمة الأربعة : 

وينبه على ما لعله يشاك في إرادته له » ولد ضاع كشي رمن أوقات امفحين . 
والقضاة في مدلولات ألفاظ عوامٌ الواقفين » ضياعاً كثيراً منشؤ منشؤه الشروطيود المتمسكون 
بظاهر الألفاظ » من غير معرفة مدلولاتها الشرعية أو العرفية . 

وقد كثر ”من العارفين منهم » أن يكتبوا في بيع القرية مثلاً : خلا ما فيها من 
مسجد لله "© تعالى » ومقبرة » وملك لأربابه » ووقف : يذكرون ذلك بعد تحديد 


القرية » ولا يحدّدُونَ هذا المستثنى » فيورث ذلك الجهل بالمبيع . 


(1) هو : عبد الرحمن بن عمر بن رسلان الكناني البلقيني » ولد سنة 7/اه » دحل دمشق مع أبيه فأخحذ 
عن شيوخها . انتهت إليه رئاسة الفتوى » ولي القضاء بالديار المصرية مراراً قال ابن حجر عنه كان له 
صيت لذكائه وعظمة والده في النفوس . من مصنفاته : الإفهام لما في صحيح البخاري من الإبهام ٠‏ 
الكبائر والصغائر » حواشي الروضة . توفي سنة 5 47ه بالقاهرة . انظر : طبقات الشافعية لابن 
قاضي شهبه 4 / 87 الضوء اللامع 4/ ٠ ٠5‏ ء شذرات الذهب17/ 5 » هدية العارفين ١‏ / 
8 الأعلام للزركلى 7/ 737١‏ . 

(؟) هذه الرسالة ما تزال مخطوطة وتوجد منها نسخة خطية في مكتبة برلين الوطنية برقم 011 . انظر : 
تاريخ الأدب العربي لبروكلمان ؟ / 1١١‏ . 

(") فى ( ف ) : اللغوية والعرفية . 

(: )فى ( ب ) : المقربين 

(5) فى (ف) : يلفظ . 

. مابين القوسين : سقط من( ف)‎ )١( 

(0) فى ( ف ) : وقل كثير . 

(4) فى ( ف ): الله . 


كه 


قال السبكي : إن كانت تلك المواضع معروفة للمتعاقدين صح البيع » وإلا فيحتمل 
أن يفسد؛ لأن جهالتها تقتضي جهالة الباقي المعقود عليه . ويحتمل أن يقال : الجملة 
معلومة فلا يضر جهالة القدر المستثنى . 

قال: ولم أرَّ فيه نقلاً » وأما كتتابة الشروطيين الصداق في الحرير » فمختلف في 
جوازه » وأفتى النووي بتحريه » وعزاءٌ إلى جماعات من أصحابنا ”" . 

قال ابن السبكى : ولكن : الأظهر حله » لأنه لمصلحة النساء . وقد كان الوالد أولاآً 
امتنع من الكتابة عليه » ثم رأيته يكتب » وهذا آخر الأمرين منه»'" . 

الثالث : حاجب القاضي : 


من حقه الاستئذان على ذوي الحاجات » ورفع الأمور إلى القاضي بلطف 
حسب” ما ذكره الفقهاء رضي الله عنهم » © وأما نقيبه فمن حقه أن يكون عفيفاً نظيفاً 
محترزاً أن يدخل على القاضي ما يشينه في دينه ٠‏ أو ديناه » ناصحاً له ما أمكنه ؛ ومن 
حقّه تنبيه ( القاضي على | لشهود  )‏ وتنبيه ”2 (الشهود على القاضي)» '"”" «وأما 


(1) انظر : المنغورات للإمام النووي 44 » رقم المسألة [174] » والمعتمد عند الشافعية هو رأي الإمام 
النووي رحمه الله وهذا ما ذكره الرملي في نهاية الملحتاج ؟/ 70 » وقليوبي في حاشيته ١(‏ / 
400 وذكر الشيخ عميرة بأنه جائز كما أفتى به فخر الدين ابن عساكر مفتي الشام وابن عبد السلام 
والبارزي. وقد وفق الشيخ الشبراملسي بين الرأيين بقوله : ! إذا كان الكاتب رجلاً فيحرم سواء كتبه 
مرأة أو رجل وإذا كان الكاتب امرأة فلا بأس به سواء كتبته لرجل أو امرأة » . 
انظر : حاشية الشبراملسى مع نهاية المحتاج 17/ 777 » طبعة البابى الحلبي . 

. 35١055 النعم‎ ديعم)١(‎ 

(") فى ( بٍ) : حسيما . 

(:)انظر : معيد النعم 1١‏ . 

(5)فى ( ف ) : الشهود على القاضى . 

(5) وتنبيه : سقط من( ف). 

() فى ( ف ) : والقاضي على الشهود . 

(4)انظر : معيد النعم 17 . 


1ت 


أمنا ؤه فعليهم التحفظ في أموال الأيتام والغائيين جهدهم » وأن يراقبوا وجه الله سبحانه 
ويخشوا عذابه » والصحيح عند السبكي أنه لا يجوز للقاضي إقراض مال اليتيم '"*" 
وعلى الأمناء إذا أمر القاضي بصرف زكاة اليتيم تأديتها لمن يعينها له مهنأة ميسرة ٠.‏ 

ولا يجوز إخراجها قبل الحول ”"سلفآً » ومن أحوج أم اليتيم أن تترده” ؟ إلى بابه 
لأخذ نفقة اليتيم من ماله » فقد ظلم ظلماً عظيماً » ” . 


« وأما وكلاء دار القّاضى فمن حقهم التفهم عن الموكل » ومعرفة الواقعة » والحق 

في أي الطرفين » ولا يتوكل على المحق معتذراً بأنه وكيل » ولا يبدي من الحجة إلا ما 
يعرقُه حقّاً » أو يقوله له الموكل وهو يجهل ا حال فيعتمد عليه ٠‏ 

فإن علمه ” باطلاً وأدلى به إلى أخذ ما لا يستحقه ؛ فهو في جهنم» '" » ١‏ وقد 

ذمهم قوم فقالوا هم أناس فضل عنهم الفضول فباعوه اموي ؛ ومدحهم آخرون» 

فقالوا الحااين واي امن تر » والحق أن من أراد منهم وجه 


اللَّه فهو محمودء وإن تناول أجرته » ومن أراد الخصام وإبطال الحقوق » فهو 
مذموم» "عند الله / وعند الناس : 


(١)انظر‏ : معيد النعم 11 . 

(5) والمعتمد عند الشافعية أنه لا يجوز إقراضه بلا ضرورة إلا للقاضي فيجوز للحاجة أيضاً . 
انظر نهاية المحتاج 5 / 777 » حاشية قليوبي 7/ ٠5١5‏ 

(") فى ( ب ) : الحلول. 

(4) فى ( ف) : تترد 

(5)انظر : معيد النعم 2١‏ . 

(0) فى ( بِ) : عمله . 

(/) معيد النعم 17 . 

(6) فى ( ف) : يتناول . 


(9)انظر : معيد النعم ؟5 . 


1 


77 

الرابعٌ : ٠‏ الشتُهود . وبهم قوام غالب المعاش والمبادلات ”' وقد ذكر الفقهاء ما 
لهم» وعليهم » فاستوعبوا ”" وذمهِم قوم . 

وقالوا : إن سفيان القوري "قال : الئاس عدول إلا العذول © . 

وإن عبد الله بن المبارك ”قال : هم السّفلة وأنشدوا : 


قاع ساس و 0 14 يالا َو هم اس امه مس 


قَوْمُ إِذا عَضْبُوا كَانَت رماحهم بت الشهادة ين لشاف بالسيزون 


هُمُ السّلاطينُ إلا أن حكْمَهم 9 على السّجلأت والأسلآك والدور ‏ 
قال أخخر 

هامء وهم 5 2 6ه اس عِِ نفع ه أ سه 

ِيّاكَ أَحْمَاهَ الثنه ود فإنما أحَكَامَهُم تجري على المحكام 


. فى ( ف): المناذلات‎ )١( 

(؟) فى ( ف) : واستوعبوا . 

(*) هو : سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله أمير المؤمنين في الحديث كان سيد أهل زمانه في 
علوم الدين والتقوى قال ابن عبينه : ما رأيت أعلم بالحلال والحرام منه . ولد سنة 41 ه بالكوفة . من 
مصنفاته : الجامع الكبير ‏ الجامع الصغير » الفرائض . توفي سنة ١151ه‏ . انظر : الحلية 1 / 07" ؛ 
تهذيب الأسماء واللغات /1١‏ 777.777 » سير أعلام النبلاء 1/ 519 » الجواهر المضية ١‏ / 
6٠‏ الأعلام للزركلي "'/ .31١8 603١5‏ 

(:) انظر : معيد النعم 7" . 

(0) هو : عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي مولاهم المروزي أبو عبد الرحمن الحافظ شيخ الإسلام ٠‏ 
المجاهد التاجر أفنى عمره في الأسفار وطلب العلم » جمع الحديث والفقه والعربية » وهو من تابعي 
التابعين . له من المصنفات : الجهاد ‏ الرقائق . توفي سنة 141ه . انظر : تهذيب الأسماء واللغات 
/١‏ هم ء 587 » سير أعلام النبلاء 4/ 7074 ء شذرات الذهب /١‏ 140» الأعلام للزركلي 4 / 
16 

(5) فى ( ف ) : حلمهم . 

٠ 11 انظر : ديوان عبد الله بن المبارك (54,01) » الأمالى (1124/7) ؛ معيد النعم‎ )١( 


كك 


قَوْمٌ إذَا حَافُوط عدَاوَةَ ادر سَفَكمُوا الما بأسئة الأفلآم ”) 
ولآخر : 

احْذَر حَوَانِيت الهو د الست رين" الأَرْذَليَا 

ًَ 00 م ٍ نو له له ان 


وكل هذا غلو » وإفراط » والحق أن من سلك منهم ما أمر به واجتنب ما نهى عنه 
[فهو ] “محمود مأجور » غير أنهم قد غلب على أكثرهم التسرع إلى التحمل » وذلك 
مذموم » وأخذ الأجرة على الأداء وهو حرام وقسمة ما يتحصل لهم “ في الحانوت» 
وذلك منهم شركة أبدان ؛ وهي غير جائزة "' » فعليهم النظ رفي ذلك كله » ومراقبة 
الحق” سبحانه » وأما شهودٌُ القيمة ”" » فعلى خطر عظيم » ” نسأل الله السلامة . 


(1) لم أقف عليه فيما رجعت إليه . وانظر : معيد النعم 71 . 
(0) فى( ف ): الآخرين . 
() لم أقف عليه فيما رجعت إليه . وانظر : معيد النعم 17 . 
(:)فهو : مثبت من( ف). 
(1) شركة الأبدان صورتها إذا اشترك رجلان في العمل والحرفة على أن ما رزقهم الله تعالى ؛ يكون 
بينهما ( رؤوس المسائل 03755 . 
وهى جائزة عند الحنفية والحنابلة دون قيد . 
أما المالكية فقد اشترطوا لجوازها اتحاد العملين أو تلازمهما بأن يكون أحدهما مكملاً للآخر كالحفر 
والبقاءة 
انظر : الملبسوط للسرخسي ١56 ». 64 /١١‏ ء رؤوس المسائل 7780 . 755 » التلقين في الفقه 
المالكى 7/ 415 جواهر الإكليل ؟/ 1٠١‏ » روضة الطالبين / 0ه نهاية المحتاج © / ا» 
طبعة البابى الحلبى , المغنى لابن قدامة /1/ 1751 » 1717 مجموع فتاوى شيخ الإسلام 41/770 ٠‏ 
(0) أهل شهادة القيمة الذين يكون عندهم تقويم ما يتنازع فيه الشركاء توصلاً للتقييم » معيد النعم 14 
هامش )١(‏ . وفى لفظ آخر: شهود القسمة . انظر : نقد الطالب ص 84 هامش ٠ )١(‏ 


(4) انظر : معيد النعم 57 ٠‏ 15 . 


715 

الخامس : ناظرٌ الوقف 

وتتجواامن الما شترين من حقه عمارة الأوقاف » وتنميتهاء ولزوم الأمانة فيها 
وعدم الخيانة » والاقتصار على تناول ما شرطه له الواقف ٠‏ وأنْ يرعوا فيها المستحقين 
من طلبة العلم الفقراء » دون من له غنى أو جاه » « وقول الأصحاب إن ولي اليتيم لا 
يجب عليه المبالغة في الاستنماء “ونا الواجب أن يستنمي”" قدر ما لا يأكل النفقة » 
والمؤن المال صحيح . ولكن الزيادة من شكر ”" النعمة . 

وما تعم به البلوى مدرسة أو خانقاه “غير محصور عدهُ فقهائها فنذل © 
(القاضي أو الناظر ”) فيها أشخاصاً » وقرر لهم ” من المعلوم ما يستوعب قدر 
الارتفاع » فهل يجوز تنزيل زائد عليهم . 

قال ابن الرفعة " : لايجورٌ» قال السبكي : وهو الذي استقرٌ عليه رأبي » 
بشرط أن يكون قرر فيها للفقيه ” مثلاً قدراً معينا . أما لو قرّر عشرة مثلاً » ولم ينص 


. في ( ف ) : الاستمناء‎ )١( 

(0) في (ف) : يستمني . 

(9) في ( ف ) : ترسل . 

(4) خائقاه : كلمة فارسية وتعني محلاً للتعبد والتزهد والبعد عن الناس » وبمعنى بيت أيضًا » دخلت 
هذه الكلمة العربية منذ انتشر التصوف فهي كالدير في النصرانية . معجم الألفاظ 17 . 

(5) فى ( ف ) : فينزل . 

(5) فى ( ف ) : الناظر أو القاضي . 

(0) لهم : سقط من( ف). 

(4) هو : أحمد بن محمد بن علي الأنصاري أبو العباس نجم الدين المعروف بابن الرفعة . من كبار فقهاء 
الشافعية . ناظره ابن تيمية فقال عنه رأيت شيخ ينقاطر فقه الشافعية من لحيته . من مصنفاته : المطلب 
في شرح الوسيط ء كفاية التنبيه » الإيضاح والتبيان . توفي سنة 1١‏ /اه ٠‏ 
انظر : طبقات الشافعية للسبكي 4 / » طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه ” / ١‏ النجوم 
الزاهرة 9 / 51 ء شذرات الذهب 7 / 3١‏ .» البدر الطالع ١١9 / ١‏ . 


(4) فى ( ف ) : للفقه . 


6ت 


في معاليمهم ”على قدر ”ولا جزء معين من ”" أصل الوقف » وهو غالبا ما يقع في 
المدارس التي ليست بمحصورة_فلا يمتنع " . 

ومنه ناظر وقف يوجر حانوتاً » أو نحوه خراباً » بشرط أن يعمره المستأجر اله » 
ويكون ما أنفقه محسوباً من أجرته » وهذه الإجارة باطلة ؛ لأن عقد الإجارة غير منتفّع 
به » أمَّا إن كان الحانوت منتفعاً به فأجره بأجرة معلومة » ثم أذن للمستأجر في صرفها 
إلى العمارة جاز ”صرح به الرَافعي في أوائل الإجارة " . 

ولا يجوز ”" إجارة الحمام بشرط أن تكون مدة تعطله بسبب العمارة » أو نحوها 
توي عن الجتاجر توعان ال 00 

السسّادس : « وكيل بيت المال . 

من حقه ألا يبيع من أملاك بيت المال ما المصلحة في بقائه » ولا يبيع إلا بغبطة 
اهار ماين #اكماقى الب علق اليكامي 711 . قال ابن السبكي : ١‏ وكثر في [٠/ت]‏ 
زماننا من وكلاء بيت المال من يبيع من الششّارِع ما ينفضل عن حاجة المسلمين . 


. معاليمهم : ما يأخذه كل واحد فيهم من ريع الوقف‎ )١( 

. في ( ف ) زيادة : معلوم‎ )١( 

(0) في( ف ): في . 

(:) انظر : معيد النعم 54 » قليوبي وعميره #/ .31١١ ٠1١9‏ 

(5) جاز : سقط من( ف) . 

(5) لم أقف عليه فيما هو مطبوع من كتاب فتح العزيز للإمام الرافعي الذي وضع مع المجموع للنووي ٠‏ 
ووقفت عليه فى روضة الطالبين للنووي 4 / 76 » حاشية قليوبي وعميره ” / الا لام 

(0) فى ( ف ) : ولا تجوز . 

(4) انتهى : زيادة في ( ف) . 

(9) انظر : روضة الطالبين 5 / 6 57585 ., معيد النعم 568 . 

. 58 انظر : معيد النعم‎ )٠١( 


2 


وقد أفتى ابر الرفعة » والشيخ الإمام الوالد بأن ذلك حرام » وفقهاء العصر 
يترددون ”في انعزال وكيل بيت المال بانعزال الإمام الأعظم “وموته » وكان الشيخ 
الإمام يرى أنه لا ينعزل بذلك »"" . 

السابع : العلماء . 

ويكفي في أمرهم "ما جمعه الحافظ [ محمد ] '“ أبوعبد الله الذهبي ”) 
مستبا قت زه اهل لجل ولكنه تغالى ”' فيه كثيراً كعادته ”' » والحاصل 
أنهم ١‏ فرق كثيرة : منهم : المفسر ء والمحدث » والفقيه » والأصولي » والمتكلم » 
والنحوي » وغيرهم 5 

وتتشعب كل فرقة من هؤلاء شعوباً » وقبائل » ويجمع الكل أنَّ حق عليهم إرشاد 
المسلمين » وإفتاء المستفتين » ونصح الطالبين » وإظهار العلم للسائلين ؛ فمن كنّم علماً 


)١(‏ فى( ف) : يردون. 

)١(‏ الأعظم : سقط من( ف). 

(") انظر : معيد النعم 59 . 

(4) فى( ف): حقهم . 

(5) محمد : مثبتة من( فا). 

(5) هو : محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي شمس الدين الإمام الحافظ محدث عصره » طاف كثيراً من 
البلدان طلبا للعلم . قال عنه السبكي : أبو عبد الله لا نظير له وكنز وذهبُ العصر » معنى ولفظأ » 
وشيخ الجرح والتعديل . من مصنفاته : سير أعلام النبلاء » دول الإسلام » تذكرة الحفاظ . توفي سنة 
4 انظر : طبقات الشافعية للسبكي 9 / ٠‏ .ء: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه ”/ 08 » 
5» النجوم الزاهرة ٠١‏ / 7 » شذرات الذهب 5 / 167 » الأعلام للزركلي 5 / 375 . 

() ما بين القوسين سقط من ( ف ) . 

(8) فى ( ف) : لمعادته . 

(4) إن الإمام الذهبي ذكرهم من واقع معايشته لتراجم الرجال وطبقاتهم » والشاهد على ذلك كتبه ا متميزة 
فى هذا الفن . 
ووصف الإمام الذهبي بالمغالاة كان يمكن بدلا منه الثناء عليه لعظمة ما قدمه من موسوعات حوت 
سي رالعلماء وجهودهم فى خدمة الإسلام . 


1 


ألجمه الله بلجام من نار ” وألاً يقصدوا بالعلم الرياء والمُبّامَاة » والسمعة » ولا جعله 
سبيلاً إلى الدّنيا » فإن الدنيا أقل من ذلك . 


قال السيد الفضيل بر عياض : إني لأرحم ثلاثة : عزيزٌ قوم ذل » وغنيا افتقرء 
ا لي 


فأقل درجات العالم أن يدرك حقارة الدنيا وخستها » وكُدُورتها '" وانصرامها » 
وعظم الآخرة ؛ ودوامها » وصفاءها » وأن يعلم أنهما متضادتان”' » وأنهما ضرتان » 
متى أرضيت واحدة أسخطت الأخرى . ومن لا يعلم ذلك فهو فاسد العقل ٠‏ لأثّ 
المشاهدة والتجربة تُرشَدٌُ العقلاء إلى ذلك » فكيف يكون في العلماء من لا عقل لَه » 
ومن لا يعلم عظم أمر الآخرة » ودوامها قهو كاف رلا يان له ومن علم هذا كُلَّهُ ثم آثر 
الدنيا على الآخرة ؛ فهو أسير الشتيطان قد أهلكته شهوته » وغلبت عليه شقوته ؛ فكيف 


2 5 ( 
يعد من العلماء من هذه درجته » ”* . 


قال ابن التبكي ١‏ وحق الح إني لأعجب من عالم يجعل علمه سبيلاً 

إلى حطام الدنيا » وهو يرى كثيراً( من الجهال وصلوا )''' من الدنيا إلى ما لا يتتهي 

هوإليه !ولا إلى عشر منه فإذا كانت الدنيا تنال مع الجهل ؛ فما بالنا نشتريها بأنفئس 

)١(‏ وشاهد ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه ‏ . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من 
سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار" . 

أخرجه : أبو داود رقم (104) ٠‏ والترمذي رقم (75101) ؛ وقال حديث حسن وصححه ابن حبان 


(914)., وإسناده صحيح كما ذكر الشيخ شعيب الأرناؤوط في تحقيقه كتاب رياض الصا حين ك5 
/ااة ., 


(0) لم أقف عليه . 

(") الكدر : نقيض الصفاء . ( انظر : لسان العرب ١١‏ / :). 
(4) فى ( ف ) : متضادان . 

(5)انظر : معيد النعم/ا5 6 148 . 


. ) مابين القوسين : سقط من ( ف‎ )١( 


-518- 


الأشياء » وهو العلم ! فتعين عليه أن يقصد بالعلم وجه الله تعالى » والترقي ”" إلى 
جوار الملا الأعلى . 

« والكلام في العلماء » وما ينبغي لهم يطول » ولكننا '" ننبه على مُهمّات ؛ : 
كن عزو لامح يطاني العلو ف النيا » والعردة إلى أبؤات الستلاطين > الام كنا 
ذكرتا وحن ااه + والخاضت:«فنؤدري "ذلك إلى طلم قلوبهم بهل الأخدار: 
وزوال صفائها . وإلى أن العالم يشتغل بهم عن الازدياد في العلم » وربما كان تردده 
سببا لذهاب علمه » وفقهه » ونسيانه » وفساد عقيدة الأمراء فيه ؛ فإنهم يستحقرون 
المتردد إليهم ولا[ يزالون ] ”'“ يعظمون ” الفقيه حتى يسألهم في حوائجه » ويؤول 
ذلك إلى أنهم يظنون في أهل العلم السوء » ولا يطيعونهم فيما يفتون به » ويتتقصون 
العلم وأهله. وذلك فساد عظيم » وفيه هلاك العالم » فإن قال لك فقيه : إن التردد إلى 
أبواب السّلاطين لإعزاز الحق ولنصرة الدين » ولغرض من الأغراض الصحيحة » فقل 
له : إن صح ما تقول وأنت أضر بنفسك- . فأنت على خطر عظيم ؛ لأنّك قد 
نغمست "في الدنيا » وأنت تدعي أنك / تقصد بها الآخرة . 

وإن ثبت هذا نقول فما نأمن عليك أن تنجر مع الدنيا وتهلك » ولذلك كان سفيان 
الثوريرحمه الله تعالى -يقول : إن دعوك ( لأن تقرأ ) ”' عليهم قل هو الله أحَدْ » 
فلاتمض ” إليهم ولا تق رأها اللا 


. في( ف) : والرقى‎ )١( 

(0)فى( ف): ولكنا . 

() فى ( ف ) : ترددهم . 

(4) فى (]) » ( ف ) : يزالوا وما أثبتناه من ( ب) . 
(45)فى ( ف ) : يطعمون . 

(5) مكانها فى ( ف ) : بياض . 

(0) فى ( ب ) : لتقرأ . 

(4) فى (ف ) : تَمضين . 

(6) فى ( ف ) : ولا تقرأ عليهم . 

(١٠)انظر‏ : معيد النعم 392548 . 


أ 


55-15 


؛ ومنهم من يضيع كثيراً من أوقاته في طلب القضاء وغيره من المناصب ؛ فإن كَانَ 
مراده القوت ٠‏ فالقوت يجئ بدون ذلك ٠‏ وإن كان مُراده لديا » فقد كان في اشتغاله 
بضعة الأجناد » والدواوين » وغيرهم من العامة » مالعلّه أنجح في مقصده ؛ فإن الدنيا 
في أيدي أولئك أكثر بكثير . 

ومنهم من يقول : أكرهت على القضاء ؛ قال ابن السبكي » وأنا منذ عمري » 
وإلى الآن لم أر من أكره على القضاء الإكراه الشرعي ”" » غير أن بلغنا أن جماعة من 
السّلف ضربوا على أن يلوا القضاء فأبوا » وسمر باب أبي علي بن خيران '" مدة » 
ليلي فما ولي ”"» وما ذاك إلا لأنهم يخشون ألا يقيموا فيه الحق لفساد الرّمّان » وإلا 
فالقضاء إذا أمكن فيه نصر الحق [ ووصوله إلى أهله ] من أعظم القربات ٠‏ ولكن أين 
ذلك دوي لاي عزون في ربداناعدا في القتضاة ء إلا بالسعي الشديد ء وبذل المال 
الكثير» ومذهب كثير من العلماء من الشافعية » والحنفية » وغيرهم أن من يبذل الذهب 
على القضاء ء لاتصح أحكامه » ولا يخفى أنه إذا فسق ببذل الذهب لم يكن نافذ 
الأحكام ”2 . 


. فى معيد النعم 77 : الحقيقي‎ )١( 

)١(‏ هو : احسين بن صالح بن خيران » كان إماماً زاهداً ورعاً من كبار الشافعية ببغداد » عرض عليه علي 
بن عيسى وزير المقتدر القضاء فأبى واشتهر بإعراضه عن تولى منصب القضاء . نقل بعض أقواله 
الدارمى فى الاستذكار . توفي سنة ١77ه‏ . تهذيب الأسماء واللغات 7/ 531١‏ » سير أعلام النبلاء 
6 » طبقات الشافعية للسبكي 7/ 77١‏ » النجوم الزاهرة 7/ 7175 . شذرات الذهب 7 / 
/417,» طبقات الشافعية لابن هداية الله 06 . 

(") انظر : سير أعلام النبلاء 04/١5‏ طبقات الشافعية للسبكي 7/ 71/1 » شذرات الذهب 7 / 237/1 
طبقات الشافعية لابن هداية الله 205 لاه . 

(5) مسألة بذل المال للتولية أو لعدم العزل قد اتفق الفقهاء فيها على حرمة المال على المبذول له مطلقاً ؛ 
لأنه رشوة » وأما الباذل فقد أطلق كثير منهم التحريم في حقه أيضاً » وفصل آخرون بين من تعين عليه 
فآجازوا له البذل للتولية ولعدم العزل » وبين من لم يتعين عليه فلا يحل له البذل ولا تصح توليتة. 
انظر: تحقيق القضية ١/5‏ » حاشية ابن عابدين 5 / 705 » مواهب الجليل 5 / ٠١7‏ » الأحكام 
السلطانية للماوردي (ط) ١55‏ روضة الطالبين 8 / "ىء كشاف القناع 5 / 584 . 


2 


وفي ذلك من الفساد العظيم ما لا يخفى على بصير قال ”' وكأني بأحمق من 
الفقهاء يقول : تعيّن ”علي طلب القضاء » وأنا لا يخفى علي ما قاله الفقهاء 
فيمن تَعَين عليه » ولكن من الذي تعيّن عليه ؟ ( وأين هو في زماننا هذا ) فقائل هذا ©) 
عن لسك غليه فته واسعرلة الشيطان من نيف لا يدري : أر عن يريد النلنيس علن 
الناس » هو[ عليهم أضر من إبليس ] ”نعود بالل منه» ”, ثم قال:«وقد" 
لماعي دوو حا أعيسا يداي لأخو. 


قاذ مه وم وى - 2 م 2 هس 
مستت وذا ول سرحت 
ويكذبّان يبعا [ قَمن ع 0ن يصدق” منًا 


فإذا بلى الله تعالى أهل هذه الحزقة ”''' بولا ا 
وظائف القضاءء ومناصب لين لخي أهلها» السن ذلك عر دناللا كان 1ك 


. "7 تاج الدين السبكى فى كتابه معيد النعم‎ )١( 

(0) فى( ف): نص . 

(") فى ( ف ) : العلما 

(:) فى معيد النعم 77 : هذا الكلام . 

(5) فى معيد النعم 77 : إبليس من الأبالسة . 

)١(‏ انظر : معيد النعم ١لا‏ ؛ الا. 

(0) وقد : سقط من ( ف) . 

(6) في (1) (١‏ ب ) : ومن وما أثبتناه من ( ف ) . 

(9)فى ( ف ) : تصدق . 

(١)الحزقة‏ : الجماعة من الناس . انظر : لسان العرب *7/ 155 » القاموس المحيط ١١79‏ . 


(١١)انظر‏ : معيد النعم ”ا . ا 


11ل 
لبعض ما يستحقه من سوء أفعالنا ”'" . 
الثامن : المفتي 
وحق عليه ألا يُنصبّ نفسه للافتاء » إلا بعد تأهله » واستكماله لأدواته » وإلا 


ا رس 


فيكون غاشاً لنفسه وللمسلمين » وقد خصً جماعة أدب الفنَيًا بالتصنيف ولكن ننبه على 
أمور يرتكبها [ المفتون ] ”" في زماننا : 


فمنها : ١‏ أن منهم من يسهل أمر الشرع ويتناهى ”" أن يفتي ببعض ما لا يعتقده 
من المذاهب » ويرخص لبعض الأمراء والأكابر ما رخص فيه لعموم الخلق ”'' بعض 
العلماء» فيقول : مثلاً لمن سأله عن انتقاض الوضوء ممس الذكر : لا يتنقض عند أبي 
حنيفة ” ؛ وعن لعب الشطر نم '") وأكل لحم الخيل حلال عند الشّافعي ”" ؛ وعن 
مجاوزة الحدود في التعزيرات ( جائز عند مالك ) 70 وعن بيع الوقف إِذَا خرب » 
وتعطلت منفعته ولم يكن له ما يُعمرٌ به حلال عند أحمد بن حنبل ”" » وهكذا فليتَ 


. في ( ف ) : فعالنا‎ )١( 

. في جميع النسخ : المفتين » وهو خطأ والصواب : المفتون لأنه فاعل‎ )١( 

(9) في ( ف ) : يتباهى . 

(4) الخلق : سقط من( ف) . 

(0) انظر : حاشية ابن عابدين ١‏ / 44 . 

(6)انظر : قليوبى وعميره ه4/". 

د ل ب و ا 1 
6 توفية الكيل من حرم لحوم الخيل ١7‏ وما بعدها ء نهاية اللحناج / 57 ( طبعة البابي الحلبي)» 
المغني لابن قدامة 9 / 04١‏ ( دار هجر )؛ منار السبيل ” / 5١‏ . 

(4) في ( ف ) : عند مالك جائز . 

(9)انظر : تبصرةالحكام ٠ 4 /١‏ » شرح الزرقاني // 75ء جواهر الإكليل 2597/7 ولشيخ 
الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم من الحنابلة رأي ‏ أن التعزير يكون حسب المصلحة وعلى قدر 
الجريمة فيما ليس فيه حد مقدر . انظر : الحسبة في الإسلام 4١‏ » الطرق الحكمية 5١57‏ . 

(١)انظر‏ : المغنى // 75١6‏ ( طبعة دار هجر ) » منار السبيل 7/ 18 » وهذا الرأي هو أيضًا 
قول أبي يوسف من الحتفية وهو المعتمد عند الحنفية إذا أمكن بيعه وإلا يرد إلى الورثة أو الفقراء على 
قول محمد بن الحسن . انظر : حاشية ابن عابدين "7/ 387 . 


1 


شعري : بأي مذهب أفتى هذا ؟! وعلى أي طريقة جرى ؟! وبأي إمام يتعلق ؟! فلقد 
ركب هذا / المفتي لنفسه بمجموع هذه الأمور (مذهبا لم يقله) ”' أحد . اسع 


فإن قيل : أليس قد "ذهب بعضهم إلى جواز تتبع الرخص ؟ '" قلنا : ذلك 
على ضعفه ”لا يوجب إغراء السفلة بدين الله » وتخصيص الأكابر دون غيرهم . مع 
أن قائل ذلك لا يعتقده أيضاً . وهذا من علامة الاستهانة بدين الله تعالى ؛ نعود باللّه 
من الخذلان» © , 

« ومنهم طائفةٌ تصلبت ”' في أمر دينها ( تنكر المنكر ) ”" فتشدد فيه » وتأخذ 
بالأغلظ جزاها اللّهُ خيراً غير أنها تبالغ فتذكر ” الأغلظ من * المذاهب : لضعفة 
الإيمان من الأمراء » والعوام » فيؤدي ذلك إلى عدم انقيادهم وسرعة نفورهم » ومن 
حقهم الملاطفة » وسلوك الطريق الأوسط » وتسهيل مافي تسهيله » ””". 


قَائدَةٌ : لثل هؤلاء وتشديد ما ينبغي التشديد فيه ما يوصل إلى الخير » كل ذلك على 


(١)فى‏ ( ف ) : مصرعاً لم يسلكه . 

(7)قد : سقط من( ب). 

(") انظر هذه المسألة في : تيسير التحرير 5 / ١57‏ » فواتح الرحموت 7 / 1٠5‏ » الموافقات للشاطبي ؛ / 
5و دار الكتب العلمية » المعيار 5 / 59 . 78١‏ 2 787 . المستصفى 7/ 5941 . فتاوى الإمام 
النووي 775 0 7757 » روضة الطالبين 48 / ٠١١‏ ء دار الكتب العلمية » البحر المحيط للزركشي ” / 
77706 . مختصر الفتاوى المصرية *” » 200 ء شرح الكوكب المنير ؛ / لالاه » لاه . 

(5)فى ( ف) : ضعف . 

(0) معيد النعم ٠١5‏ . 

(6) فى( ف): فصلت . 

(0) تنكر المنكر : سقط من( ف) . 

(6) فى ( ف) : فبدل . 

(4) فى( ف): عن. 

(١3)انظر‏ : معيد النعم 7 .3٠١‏ 


-773- 


مقتضى ( الشرع الشريف ”"' » بحسب ما يراه المفتي لائقا بالحال . 

« ومنهم من يتسرع إلى الفتيا معتمداً على ) '" ظواهر الألفاظ » غير متأمل © 
فيها فيوقع الخلق في جهل عظيم ٠‏ ويقع هو في إثم كبير » وربما أدى ذلك إلى إيراقة 
الدّماء بغير حق » ''' واستحلال الفروج المحرمة » ونحو ذلك ٠‏ نسأل الله السلامة مما 
يؤدي إلى ذلك بمنْه وكرمه . 

الناسع : مدر وتوابعه . 

وحق عليه أن يُحسن إلقاء الدترس » وتفهيمه للحاضرين . ثم إن كانوا مبتدثين 
قله يلقن عليهع مالا كاسم من اللتكلات غيل يدرييه + وي انع بالاهون 
فالأهون » إلى أن يتتهوا إلى درجة التحقيق » وإن كانوا منتهين فلا يلقي عليهم 
الواضحات بل يدخل بهم في المشكلات الفقهية » ويخوض بهم في عبابه الزاخر » ومن 
اقبخ التكزات مدر يفط سطرين أن كلاة من كعاب + ويجلس يلقبهنا ثم يتهضن + 
فهذا المدرس إن كان لا يقدر على غير هذا القدر فهو غير صالح للتدريس . 

ولا يحل له أن يتناول معلومه » وقد عطل الجهة ؛ لأنه "' لا معلوم لها . وينبغي 
أن لا يستحق الفقهاء المنزلون معه معلوماً ؛ لأن مدرستهم شاغرة عن مدرس ”" . وإن 
كان يقدر على أكثر منه ٠‏ ولكنه يسهل ٠»‏ ويتأول فهو أيضا قبيح ؛ لأن هذا يطرق العوام 
إلى روم هذه المناصب ٠.‏ فقل أن يوجد عامي لا يقدر على حفظ سطرين . 

ولو أن أهل العلم صانوه » وأعطى المدرس منهم التدريس حقه : فجلس ٠»‏ وألقى 
(١)انظر‏ : معيد النعم .31١5 037١#‏ 
اباي ارين مط ات 
() فى ( ف ) : فيما . 
(5) انظر : معيد النعم .1١4‏ 
(0)فى (ف) :لا . 
() لأنه : مكررة فى ( ف ) . 
0)فى ( ف ) : غير . 


ات 


جملة صالحة من العلم » وتكلّم عليها كلام محقق عارف » وسأل وسئل » واعترض 
وأجاب . وأطال وأطاب : بحيث إذا حضره أحد من العوام »أوالبتدثين» أو 
اللتوسطين » فَهمَ من نفسه القصور”'' عن الإتيان بمثل ما أتى به » وعرف أن ”" العادة 
الأيكوة ندرس ""الأعكذا والشرع كدلك »ل تطم م نفسة إلى هده المرقينة » لم 
تطمع العوام في أخذ وظائف العلماء » ١”‏ وأما المعيد *'”' فعليه قدر زائد على سماع 
الدرس ونفعهم ٠‏ وعمل ما يقتضيه لفظ الإعادة » وإلا فهو والفقيه سواء» ””" . 

وأما المفيد : فعليه أن يعتمدَ ما يحصل به في الدرس فائدة » من بحث زائد على 
بحث الجماعة » أو نقل فائدة » لم يقفواعليها » أو مسبألة غريبة ونحو ذلك » وإلا ضاع 
لفظ الإفادة وخصوصيتهاء وكان أخذه ” العوض في مقابلتها حراما» ”" . 

« وأما المنتهي من الفقهاء : فعليه / البحث والمناظرة فوق ما ”''' على مَنْ دونه ؛ فإن 551 /أع 
هو سكت وتناول معلوم المنتهى لكونه في نفسه أعلم من الحاضرين . فما يكون شكر 
نعمة الله حق شكرها » "" . 


. فى ( ف ) : التقصير‎ )١( 

(0) فى ( ف ) زيادة : من . 

(*) في ( ف ) : مدرساً . 

(4)انظر : معيد النعم .31١56 5١8‏ 

(5) فى (ف ) : المعيل . 

(7) المُعيد : هو ثاني رتبة بعد المدرس » ووظيفته أنه إذا ألقى المدرس الدرس وانصرف أعاد للطلبة ما ألقاه 
المدرس إليهم ليفهموه ويُحْسَنُوه . صبح الأعشى 9/ 525 . 

(7) انظر : معيد النعم ٠١8‏ . 

(4) فى( ف) : أخذ . 

(9) انظر : معيد النعم ٠١8‏ . 

(١٠)ما:‏ سقط من( ف). 

(١١)انظر‏ : معيد النعم ٠١8‏ . 


2-10 


وأما « فقهاء المدرسة : فعليهم التفهم على قدر أفهامهم ٠‏ والمذاكرة مع أقرانهم , 
والمواظبة على الدرس إلا لعذر شرعي . ومن أقبح ما يركبونه ”' تحدث بعضهم مع 
بعض في أثناء قراءة الجزء من الربعة '" . فلا هم يقرءون”" ولا هم يسلمون من اللّغو 
في الكلام » فإن انضم إلى ذلك أن قسراءة الجزء شرط الواقف عليهم » وأن يكون 
حديثهم غيبة فقد جمعوا محرمات **'' » ومنهم من لا يصغى للمادح ” . ولا يلتفت لما 
يقوله المدرس » بل ربما فتح كتاباً ينظر فيه أو جلس بعيداً عنه بحيث لا يسمعه » فهذا لا 
يستحق شيئاً من المعلوم » ولا يفيده أن يطالع في كتاب ٠‏ فلو اكتفى الواقف منه بذلك لما 
شرط عليه الحضور للدرس » " . 

وأما « قارئ العشر : فينبغي أن يقدم قراءته قبل الدرس وعقيب *" فراغ الربعة إذا 
كان الدرس فيه ربعة تدور » كما هو الغالب » وأن يقرأ آية مناسبة للحال»”” . 


) 


وأما ١‏ المنشد : فينبغي له أن يذكر من الأشْعَار ما هو واضح اللّفَظ . صحيح 
المعنى » مشتملاً على مدائح سيدنا ومولانا وحبيبنا محمد المصطفى ‏ صلى الله عليه 
وسلم ‏ وعلى ذكر الله تعالى . و( على آلائه ) ”2”'' وعظمته ؛ وذكر الموت وما 
بعده؛ فكل ذلك حسن . وأهمه مدح النبي- صلى الله عليه وسلم فإنَهُ الذي يفهم من 
إطلاق لفظ المنشد » فإن اقتصر على ذكر أبيات غزلية » أو حماسة فقد أساء » لا سيما 


. في ( ف ) : يرتكبونه‎ )١( 

(؟) الربعة : يراد بها : القرآن الكريم المجزأ . انظر : معجم الألفاظ التاريخية ص 2١‏ . 
(") في معيد النعم ٠١9‏ : يقرأون القرآن . 

(5) في ( ف ) : الحرمات . 

(6)المادح : قد يكون الذي يلقي أشعاراً من مدح النبي صلى الله عليه وسلم . وسيأتي . 
(5) انظر : معيد النعم ١٠١9‏ . 

(0) في ( ف) : وعقب . 

(8) انظر : معيد النعم9١٠‏ . 

(4)مابين القوسين : عليها شطب فى ( ف ) . 

)٠١(‏ فى ( ف )زيادة : الأمر. 


21 1 


إذا كان في مجامع العلم 00 

وأما « كاتب الغيبة : على الفقهاء ”" : فعليه اعتماد الحق , وألاًيكتب على كل 
من لم يحضرء ولكن عليه أن ينظر في سبب تخلفه » فإن كان له عذر بيه '* وإن هو 
كتب على غير بضيرة » فقد ظلمه حقّه . وما يفعله بعض كتاب الغيبة في زماننا من 
الكتابة على من حضر ومسامحة من لم يحضر لجاه *' » وغرض دنيوي 0 فحرام 
بإجماع المسلمين » وإن سامح بعضهم لمجرد خطام يأخذه من الفقيه » أو الصوفي فهو 
على شفير جهنم » ”" . 

وأما « خازن الكتب : فحق عليه الاحتفاظ بها . وترميم شَّعَئها » وحبكها " عند 
الاحتياج "' والضنة ”''' بها على من ليس من أهلها . وبذلها للمحتاج إليها » وأن يقدم 


. ٠١9 انظر : معيد النعم‎ )١( 

(1)إن النشيد إذا اتخذ طريقاً إلى الله» يجتمع عليه أهل الديانات لصلاح القلوب؛ والتشويق إلى 
المحبوب» والتخويف من المرهوب». فستنزل به الرحمة وتستجلب به النعمة» حتى إنه فضل على 
سماع القرآن؛ فهذا السماع الصوفي المحدث في الإسلام ٠‏ الذي ابتدع بعد ذهاب القرون الثلاثة قد 
كرهه أعيان الأمة. انظر : مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ,8571//1١‏ 2078 097,091. 
أما إنشاد الشعر النزيه عن المخالفات الشرعية » والانحرافات الصوفية فقد ورد ما يثبت إباحته وإلحاقه 
بالحداء . قال ابن حجر إن الحداء بالرجز والشعر لم يزل يفعل في الحضرة النبوية» وربما التمس ذلك» 
وليس هو إلا أشعار توزن بأصوات طيبة وألحان موزونه انظر : فتح الباري /٠١‏ 57 0الطبعة السلفية . 
وقد صدرت فتوى رقم 71709 بتاريخ 17/ /٠١‏ 0٠14ه‏ عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 
بالمملكة العربية السعودية بجواز سماع الأناشيد بضوابط شرعية منها : أن تكون معانيها مثيرة للحماس 
والغيرة على الدين» وأن لا يتخذ ذلك ورداً يستمر عليه» ولا يصاحبه شيء من آلات الطرب. انظر 

: مجلة الدعوة» العدد ٠١56‏ أ٠ص37”6.‏ 

(؟) كاتب الغيبة : وظيفته تسجيل الغياب في مجالس العلم . انظر : معجم الألفاظ التاريخية ١١5‏ . 

(5) مكانها : بياضها في ( ف ) . 

(5) في ( ف ) : بجاه . 

(5) دنيوي : سقط من ( ف ) . 

(0) انظر : معيد النعم ١١١‏ . 

(8)الحبك : الشد . لسان العرب 55/7 . 

(9) في ( ف ) : زيادة : إليها . 

(١9)الضنّة‏ : الإمساك والبخل . لسان العرب 4/ 48 . 


-75707- 


في العارية الفقراء الذين يصعب عليهم تحصيل الكتب على الأغنياء » وكثيراً ما يشترط 
الواقف ألا يخرج الكتاب إلا برهن محرز قيمته » وهو شرط صحيح معتبر » فليس 
للخازن أن يخرجه إلا برهن صرح به القفال '''في الفتاوى » والسبكي في تكملة 
شرح المهذب *"' وذكر أنه ليس هو الرهن الشرعي »”" . 


العاشر : « شيخ الرواية ”» 
عليه أن يسمع المحدثين » ويستمع لما يقرؤونه عليه » لفظةً لفظة » بحيث يصح 
سماعهم » وليصبر عليهم ؛ فإنهم وفد اللَّهِ تعالى » ومتى وجد جزء حديث ” وكتاب 
تفرد شيخ بروايته "كان فرض عين » عليه أن يسمعه » ”" , 
الحادي عشر : « كاتب السّماع , 


عليه ضبط أسماء الحاضرين والسّامعين » وتأمّل” من يسمع » ومن لا يسمع » 
وألاً يكون كاذباً على النبيصلى الله عليه وسلم بقوله/ : «إنَ قُلاناً سمع وَلَمْ 
يَسْمّعْ» فإن هو تساهل في ذلك » فليتبواً مقعده من الثّار» 9 . 


(١)هو‏ : عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزوي » يعرف بالقفال الصغير . شيخ الخراسانيين ولد سنة 
"اه تفقه على أبي زيد المروزي قال عنه أبو المظفر السمعاني » كان وحيد زمانه فقهاً وحفظاً وورعاً 
وزهداً. من مصنفاته : شرح التلخيص ٠‏ شروح الفروع الفتاوى . توفي سنة 17 4ه . انظر : طبقات 
الشافعية للسبكي © / 07 » طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١‏ / 187 », النجوم الزاهرة 5 / 556 » 
شذرات الذهب ”*/ ٠١17‏ . الأعلام للزركلى 5 / 55 . 

(؟) لم أقف عليه في تكملة المجموع للسبكي . 

()انظر : معيد النعم ١١١‏ » قليبوبي وعميره «/ .37١‏ 

(:) فى ( ف ) : الراوية » ( ب ) : الزاوية . 

(5) في ( ف ) : خرجت . 

(5) في ( ف ) » ( ب ) : بزاويته ‏ وعلى الهامش في ( ب ) : بروايته . 

(70) انظر : معيد النعم ١١١‏ . 

(6) في ( ف ) : مايلي . 

(9) انظر : معيد النعم ١١5‏ . 


1 /ب] 


كت 

الثاني عشر : ١‏ الخطيب » 

عليه أن يرفع صوته بحيث يسمعه ”' أربعون نفساً من أهل الجمعة عندنا 2 فلو 
خطب سر بحيث '" لم يُسْمِعْ نفسه '" لم يصح » على الصحيح » وكذا لو كانوا صمّاً 
لا يسمعون لم يصح») '“''» وأوصيه بتقوى الله فإنها رس ماله » وهو بها أجدر من 
غيره » فإنه يوصي الناس بهاء ويقبح عليه أن يكون بخلاف ذلك » وللناس في ذلك 
كلام كثير من نظم ونشر ع فمنه « أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه السلام يابن مريم عظ 
نفسك » فإن اتعظّت فعظ النَّاسّ » وإلا فاستح مني 6" , 


١‏ وأما الالتفات في الخطبة » والدق على درج المنبر في صعوده . والدعاء إذا انتهى 
صعوهه قبل أن يجلس » والمجازفة "' في وصف ”" السلاطين عند الدعاء لهم » 
والمبالغة في الإسراع في الخطبة الثانية . فكل ذلك مكروه . ولا بأس بالدعاء للسلطان 
بالصلاح ونحوه ” » فإنه صلاحه صلاح المسلمين » ولا يطيل الخطبة على الناس؛ فإن 
وراءه الشيخ » والضعيف ٠‏ والصغيرء وذا الحاجة ٠‏ ولا يأتي بألفاظ قلقة "' يصعب 
فهمها على غير الخاصة؛ بل يذكر الواضح من الألفاظ . ولا يتكلف السجع””'' ؛ إلى 


. في (ف): يسمع‎ )١( 

(0) في( ف): حيث . 

(”) نفسه : سقط من( ف) . 

(5)انظر : روضة الطالبين ١‏ / “07 ء معيد النعم 1١١5‏ . 

(5)انظر : الحلية 5 / 87" . 

() الإكثار والمبالغة فى الدعاء . انظر : لسان العرب 7/ 7175 ء روضة الطالبين ١‏ / 58 . 
(0) في ( ف ) : صف . 

(8)روضة الطالبين /١‏ لالاة 2 28 . 

(9) أي : يصعب فهمها . انظر : لسان العرب /1١‏ 787-585 . 

. 575 7/١ نيبلاطلاةضور)٠١(‎ 


2-11 
غير ذلك ”' مما ذكره الفقهاء»”" . 
الثالث عشر : ١‏ الواعظ , 
وعليه نحو ما على الخطيب ٠‏ فليذكر بأيام الله تعالى » وليخف القوم في الله 
وينبئهم بأخبار السلف الصا حين وما كانوا عليه » وأهم ما ينبغي له وللخطيب أن 
يتلو'”' على نفسه « أَتأمُرونَ النّاس بالير تسن أَنْفْسَكُمْ 4 ” . ويتذكر قول الشاعر : 


لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عَلَيْك إِذَا فَعَلْتَ عظيه » 
واعلم أن الكلام إذا خرج من القلب » وصل إلى القلب » فكل خطيب وواعظ لا 
يكون عليه سيما الصّلاح قل أن ينفع الله به». 


5 2 ع 5 
الرابع عشر : « القاص ”" . وهو من يجلس »ء أو يقف في الطرقات يذكر شيئاً من 
الآيات» والأحاديث » وأخبار السلف . وينبغى له ألآيذكر إلا ما تفهمهالعامةء 


(١)فيى(ف):‏ هذا. 

7 ١١7 معيد النعم‎ . 078 / ١ روضة الطالبين‎ )١( 

(*) فى( ف): ينكر. 

(5)الآية 55 من سورة البقرة . 

(5) هذا البيت منسوب لأبي الأسود الدؤلي وللمتوكل الليثي والسابق البريدي والأخطل وحسان بن 
ثابت» وليس في دواوين هؤلاء الثلاثة . انظر : حماسة البحتري ص 1/4 » الأغاني 17/ 21867 
وخزانة الأدب 7/ 57077 » نقلاً من هامش (1) من كتاب مغني اللبيب ص 47/7 بتصرف . 

(5) القاص : هو الذي يحكي القصص الماضية للعظة وأخذ العبرة » وهذه المهنة كانت منذ عهد الصحابة » 
إلا أن عدم تحريهم الدقة في إيراد القتصص. وميلهم إلى وضع الحديث على الرسول تَلْلَّهُ » حدا ببعض 
السلف إلى الإنكار عليهم والتحذير منهم » ويبدو أن المصنف قد حصر مهنة القاص فيمن يذكر 
بالآيات والأحاديث وأخبار السلف » وهذا حسن » ولكن تحري الصدق والصحة ضروري كما يذكر 
الإمام أحمد في سياق قوله : [ ما أحوج الناس إلى قاص صدوق ] . وفي قصص القرآن والسنة أروع 
الأمثلة على الصدق الفنى فى مجال القصة . انظر : الآداب الشرعية ؟/ 87-47 » تحذير الخواص 
--55525ء تاريخ القصاص 5 00-5 . 


7ت 


ويشتركون فيه » من الترغيب في الصلاة » والصوم ٠‏ وإخراج الزكاة » والصدقة » 
ونحو ذلك , ولا يذكرٌ عليهم شيئاً من أصول الدين » وفنون العقائد » وأحاديث 
الصفات ؛ فإن ذلك يؤذيهم » ويجرهم إلى ما لا ينبغي» 027" , 

الخامس عشر : « قارئ الكرصي : 

وهو من يجلس يقرأ للعامة على « كرسي»”' شيئاً من الرقائق » والحديث » 
والتفسير» فيشترك هو والقاص في ذلك ويفترقان في أن القاص يقرأ من صدره وحفظه» 
وأما هذا فيقرأ من كتاب» ولا بأس بقراءته مثل: إحياء علوم الدين للغزالي”'' و«رياض 
الصالحين» للنووي. و«اسلاح المؤمن» ”' و«الأدعية» لابن الإمام”” ونحوها»”" . 


)١(‏ إن العامة إذا تلقت معاني التوحيد وأركان الإيمان بالله تبارك وتعالى بأسلوب ميسر ومفهوم فإنها تؤتي 
ثمارها على النحو الأفضل والذي يقصده المصنف والله أعلم طريقة المتكلمين في طرح مسائل 
العقيدة . 

(؟) انظر : معيد النعم ١١7‏ . 

(”") في ( ف ) : الكرسي . 

(5) والإحياء يحتوي على الغث والشمين؛ ففيه من مواد الفلاسفة والصوفية وشطحاتهم مايجل عن 
الوصفء. كما ضمنه العديد من الأحاديث والآثار الضعيفة » بل الموضوعة أيضاً. ومع ذلك فإن 
الكتاب فيه فوائد كثيرة » وذكر للعبادات والآداب ما هو موافق للكتاب والسنة » ولهذا اختلف فيه 
اجتهاد الناس وتنازعهم فيه . انظر : مجموع الفتاوى 0087-001١ /٠١‏ » سير أعلام النبلاء /١4‏ 
787 كتاب إحياء علوم الدين في ميزان العلماء ١-4‏ . 

(6)المؤمن : سقط من (ف). 

(7) هو : محمد بن محمد بن علي بن همام » المعروف بابن الإمام» فقيه شافعي » عالم بالقراءات » 
عسقلانى الأصل » ولد سنة 5417هاء من أهل مصر . له من المصنفات : سلاح المؤمن في الدعاء 
والذكر . وقد حققه أخيراً الشيخ محي الدين مستو . المتشابه » توفي سنة 44/اه . انظر : طبقات 
الشافعية لابن قاضي شهبه /٠‏ 56. النجوم الزاهرة ٠١‏ / ا شذرات الذهب 5" / 3501000 هدية 
العارفين 7 / 17 ء الأعلام للزركلي /ا/ 8" . 


(10) معيد النعم ١١5-117‏ . 


9 

السادس عشر : « الإمام 

من حقّه النصح للمؤقين خلفه : بأن يخلص فى صلاته» ويجأر ”' فى دعائه » 
ويتضرع في ابتهاله » ويحسن طهارته وقراءته » ويحضر إلى المسجد أول الوقت ؛ فإن 
اجتمع النَّاسْ بادر بالصلاة » وإلا انتظر الجمع ما لم محش الانتظار » وبالجملة ينبغي 
أن يأتيى بصلاته على أكمل ما يطيقه من الأحوال» ومراعاة الخلاف ٠‏ ومما تعم به البلوى 
ل ا ا 
يستحق معلوما ؛ لأنه لم ياشر» ولا ء يستحق نائبه ؛ لأنه غير متول » ووافقه النووي » 
لكن توقّف فيه السبكي 22" » « وأما من جمع بين إمامة مسجدين فالذي يظهر أنه لا 
باجو لأنه مطالب في كل واحد منهما بأن يصلي أول الوقت » وتقديم أحد المسجدين 
على الآخر تحكم ولا ”' ضرورة إلى ذلك . 

وأما تولية مدرستين شرط حضور كل منهما في وقت معين يلزم من حضوره في 
هذه إهمال تلك » فلا يجوز أيضً » '" 

« السابع عشر : « المؤذن . 

ميري رن ولاح ارقي وير للم بر بم ارو 
وجوب الوقت , ولذلك فَيُسَنُ لهما مؤذنان وينبغي له إتقان معرفةعلم الميقات لتحقق فن 


إجام عميده ديه 


. فى ( ف )زيادة : المرور‎ )١( 

(0) في ( ف ) ! يتسيب 

() هو : الإمام العز بن عبد السلام له فتوى في هذه المسألة في كتابه الفتاوى ص 08 . 

(5) قال قليوبي : وتجوز الاستنابة في الوظائف قاله شيخنا تبعاً لشيخنا الرملي تبعاً للسبكي ولا يتسنيب 
إلا مثله أو أعلى منه . . . وأجرة النائب على من استنابه لا على الوقف . انظر : قليوبي وعميرة 7/ 
ا لضي ات 

(6)انظر : معيد النعم ١١6‏ . 

(5) فى (ف) : بحكم . 

(7) معيد النعم ١١6‏ . 


2-0 


الهيئة 07 وضدهة القبلة على الخصوص «( إفرف . 

الثامن عشر : « الصّوفيةٌ © , 

( حياهم الله ) “وقد تشعبت الأقوال فيهم تشعيباً ناشئاً عن الجهل 
بحقيقتهم ”' ولكفرة المتلبسين بها " بحيث ١‏ قال الشيخ أبو محمد الجويني * : دلا 
يصح الوقف عليهم 0 لأنه لا حد لهم يعرف 3 والصحيح صحته ”". وأنهم المعرضون 

(١)في(نف):‏ في. 

(1) فن الهيئة : هو علم الفلك الذي يهتم بأحوال الأجرام السماوية وأشكالها وأوضاعها . انظر : مفتاح 
السعادة ١‏ / 758 » المعجم الفلسفى "1/١‏ . 

(") معيد النعم ١١6‏ . 

(4) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مسمى الصوفية : « وقد تكلم بهذا الاسم قوم من الأئمة : كأحمد بن 
حنبل وغيره وقد تكلم به أبو سليمان الداراني وغيره . وأما الشافعي فالمنقول عنه ذم الصوفية وكذلك 
مالك - فيما أظن . . . وقد ذم طريقهم طائفة من أهل العلم . . . والتحقيق فيه : أنه مشتمل على 
الممدوح والمذموم » كغيره من الطرق . وأن المذموم منه قد يكون اجتهادياً » وقد لا يكون» . مجموع 
الفتاوى 77١ 2779/٠١‏ » الاستقامة /١‏ 17 . وأشار أيضاً إلى أن من الصوفية من هم من أهل 
السنة والجماعة كما أن في المتأخرين منهم من الفلاسفة الملاحدة بقوله : «. . . والشيوخ الأكابر الذين 
ذكرهم أبو عبد الرحمن السلمي في « طبقات الصوفية » وأبو القاسم القشيري في « الرسالة » كانوا 
على مذهب أهل السنة والجماعة ومذهب أهل الحديث كالفضيل بن عياض والجنيد بن محمد وسهل 
ابن عبد الله التستري . . . وغيرهم وكلامهم موجود في السنة » وصنفوا فيها الكتب » ولكن بعض 
المتأخرين منهم كان على طريقة بعض أهل الكلام في بعض فروع العقائد » ولم يكن فيهم أحد على 
مذهب الفلاسفة؛ وإنا ظهر التفلسف في المتصوفة المتأخرين» فصارت المنصوفة تارة على طريقة 
صوفية أهل الحديث وهم خيارهم وأعلامهم » وتارة على طريقة صوفية أهل الكلام فهؤلاء دونهم 
وتارة على اعتقاد صوفية الفلاسفة كهؤلاء الملاحدة . . ' الصفدية ١‏ / 751. وانظر: مجموع 
الفتاوى .18-١1/١١‏ 

(5) في ( ف ) : هنأهم الله . 


(5) بحقيقتهم : مكانها بياض في ( ف ) . 

(0) في ( ف ) : لها . 

(8) هو : عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني » أبو محمد » من علماء الفقه والأصول والنحو 
والتفسيرء وكان ماهراً في إلقاء الدروس تفقه على القفال المروزي . ومن مصنفاته : الوسائل في 
فروق المسائل » الجمع والفرق ٠‏ التبصرة والتذكرة » . سكن نيسابور وتوفي بها سنة 478 ه . 
انظر: سير أعلام النبلاء 5177/1217 » طبقات الشافعية للسبكي 0 / 7 » طبقات الشافعية لابن قاضي 
شهبه /1١‏ 7094 » النجوم الزاهرة 5 / 57 » شذرات الذهب 7/ 771 .ء الأعلام للزركلي 5 / ١557‏ . 


(9) روضة الطالبين 5 / 7 .» قليوبي وعميره 7/ 36 


رك 


عن الدنيا » المشتغلون في أغلب الأوقات بالعبادة ”" » ومن ثم قال الأستاذ أبو 

[القاسم]”" الجنيد””: : التصوف استعمال كل خلق سني وترك كل خخلّق دني يي 
اتزقال او كر الس 0139 امي خررسك» وم ةرات 1 “. وقال ذو 

النون ”" : الصوفي من إذا نطق ”'' أبان نطقه ”'' عن الحقائق » وإذا سكت نطقت عنه 


الجوارح بقطع العلائق»”""' » وقال علي بن بندار 9" : « التنتصوف إسقاط رؤية 


. روضة الطالبين 5 / 785 /اى”‎ )١( 

(1) في (أ) : القسم : وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب ) ومواطن ترجمته الآتية 

(9) هو : الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي . أبو القاسم شيخ طريقة التصوف ٠‏ تفقه على أبي ثور 
وكان يفتي بحلقته وله من العمر عشرون سنة . من مصنفاته :” دواء الأرواح » رسائل في التوحيد ». 
توفي سنة 791 . انظر : الحلية ٠‏ / 550 » سير أعلام النبلاء 51615 » طبقات الشافعية للسبكي 
170/7. النجوم الزاهرة ”/ لا/0١‏ . الأعلام للزركلي 7/ ١5١‏ . 

(4:) في ( ف) : ردئ. 

(0) معيد النعم ١7‏ . نقد الطالب ١55‏ . 

(5) في ( ف ) : السبكي . 

(0) هو : دلف بن جحدر الشبلي الصوفي . اشتهر بالصلاح . ولي الحجابة للموفق العباسي » ثم ترك 
الولاية وعكف على العبادة » له شعر جيد سلك به مسالك المتصوفة . ولد بسر من رأى سنة /41 اه . 
من مصنفاته : « ديوان أبي بكر الشبلي » . توفي ببغداد سنة 778 ه . انظر : الحلية 2755/5١‏ 
طبقات الصوفية للسلمي 74٠‏ ؛ صفوة الصفوة /١7‏ 558 » النجوم الزاهرة / 5894 » الأعلام 
للزركلى 7/ "4١‏ . 

(6) انظر : طبقات الصوفية للسلمى 78٠‏ . 

(4) هو : ثوبان بن إبراهيم » وقيل فيض بن أحمد » وقيل فيض ابن إبراهيم النوبي الإخميمي المعروف 
بذي النون المصري ٠‏ شيخ الديار المصرية » أحد الزهاد المشهورين ٠‏ كان واعظاً عالماً فصيحاً حكيماً 
طلبه المتوكل العباسي فلما سمع كلامه أحبه . توفي سنة 540 5ه . انظر : الحلية 9 / 717١‏ » سير 
أعلام النبلاء ١١‏ / 57:7 » النجوم الزاهرة 7 / 7٠١‏ , طبقات الصوفية ١9‏ . 

(١٠)نطق‏ : سقط من( ف). 

. في( ف) : بطنه‎ )1١( 

. ١9 انظر : طبقات الصوفية‎ )١17( 

(19) في ( ف ) : بن مندار . 

(:١)هو‏ : علي بن بندار ابن الحسين الصوفي العابد » ( قمعاصر الصاحب الترجمة ) وما هو بابن له » » بل 
علي أكبر » فإنه تقي الجٌنيد » وسمع محمد بن إبراهيم البّوشنجي ء وأبا خليفة » وكان يعرف 
بالصيرفي» أملى مدة » روى عنه الحاكم ووثقه . توفي سنة /01 "له . انظر : طبقات الصوفية 591 » 
0 » سير أعلام النبلاء 15 / ٠١9‏ . 


0 
الخلق ظاهراً أو باطنا » ”" . 


وقال أبو علي الروذباري '" : الصوفي من لبس الصوف على الصفاء وأذاق 
الهوى طعم الحفاء. ولزم طريق المصطفى » وكانت الدنيا منه القفا »”" . 

« وقال الشيخ الامام ”'تقم الد ا 

وقال الشيخ الإمام ‏ تقي الدين السبكي ينشد ‏ : 

سلس ص ص ا بير ك 3 5-0 2 

تنازع الناس في الصوفي واختلفوا0© 


قدماً» وظت وه مشتقاً من الملوف 
و م ا 202 ذَا الاسم غَيْرَ قَتىّ ا 
سن ام هي 6 ارس 8 . 
صاني فَصُوفَى "2 حتّى لقَّب !١‏ 0 0000 
وهذه عبارات متقارية 5 والحاصل أنهم أهل الله 2 ل الذين 
)١(‏ انظر : معيد النعم ١٠١‏ . 
(1)هو : أحمد بن محمد بن القاسم أبو علي الروذباري » من أهل بغداد وسكن مصر ء وصار شيخها 
ومات بها سئة 757اه » صحب الجنيد وعليه أخذ التصوف », وكان عالماً فقيهاً حافظاً للحديث . 
انظر: الحلية ١‏ / 757 ؛ طبقات الصوفية للسلمي 705 » سير أعلام النبلاء /١5‏ 50 » العبر ” / 
6 » النجوم الزاهرة 7/ 54/8 . شذرات الذهب 559/75 . 


(") انظر : طبقات الصوفية 04” . الرسالة القشيرية ١77 / ١‏ . معيد النعم ٠١١‏ » نقد الطالب 1517 . 
(5)الإمام : سقط من (ف) . 

(45) في ( ف ) : بعدء والأصح منشداً . 

() في ( ف ) : واحيا . 

0) في ( ف ) : ليس . 

(6) أنحل : سقط من (ف) . 

(9) في ( ف): صوفي . 

(١٠)هذان‏ البيتان منسوبان لأبي الفتح البّستى ١‏ انظر : ديوانه ص 084 . 

(١١)انظر‏ : معيد النعم .,١١١‏ 


750 


ترتجى "' الرحمة *' بذكرهم ء ويمَترلَ الغيث بدعائهم ؛ فرضي '" الله عنهم وعنًا 
بهم» وللقوم أوصاف وأخبار اشتملت عليها كتبهم » ”' « وطرقهم كما قال شيخ الطائفة 
[أبوالقاسم ] ”" الجنيد : طريقنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة ”' . وقال : الطريق 
مسدود على خخلق '" الله » إلا على المقتفين”" آثار رسول الله صلى الله عليه 
وسلم -"' ومن حقهم تربية المريد إذا لاحت عليه لوائح الخيرء وإمداده 
بالخاط »”"030”"'' والدعاء . 


ومنها : « الوقوف في إظهار ما يطلعهم الله عليه من المغيبات " , ولتخصهواية 


. في( ف): يرتجى‎ )١( 

(0) في ( ف ): للرحمة . 

(7) في ( ف ) : فوصي . 

(5)انظر : معيد النعم .31١١‏ 

(5) في (أ) : أبو القاسم وما أثبتناه من ( ف ) » (ب) . 

() انظر : الرسالة القشيرية ١١4 / ١‏ ء الحلية ٠١‏ / 555 . رد الفصوص لعلى القاري : 7/ 7/4 . 

(0) في ( ف ) : بغير حق . 

(8) في ( ف ) : المفتقر ابان . 

(4) انظر : الرسالة القشيرية ١‏ / /ا١١‏ . الحلية /١٠١‏ لا56. 

. في( ف ): بخاطر‎ )٠١( 

(١1)الخاطر‏ : هو ماليس للعبد نسبة في ظهوره في الأسرار. وقيل ما يرد على القلب والضمير من 
الأسرار. انظر : معجم المصطلحات الصوفية 86 ٠‏ 45 . 

(١١)انظر‏ : معيد النعم ١؟1١.‏ 

(18) عند نسبة علم المغييات إلى الصوفية يتبادر أمران : 

الأمر الأول : الكرامة التي قد تشبت للأولياء الصالحين » وهي : أمر خارق للعادة ( انظر : شرح 
العقيدة الطحاوية 9/55) . 
الأمر الثاني : الاطلاع على المغيبات والعلوم عن طريق المكاشفة , والمشاهدة » وهو أمر بدعي » عرفه 

مبتدعتهم » وغلا فيه بعضهم حتى قال ابن عربي حين أرسل رسالة إلى فخر | لدين الرازي يدعوه إلى 
عدم أخذ العلم عن العلماء بل عن الله مباشرة ( تعالى الله عما يقول علواً كبيراً ) . انظر : الطبقات 
الكبرى للشعراني » ص ٠‏ . دار الجيل ٠‏ 


21 


زلف 5 
من"''' الكرامات » على الإذن ”وهم ”*لا يجيزون” إشهارها ء بلا فائدة . ولا 
يظهرونها إلا عن إذن لفائدة دينية : من تربية " » أو بشارة » أو نذاره» " . 
« واعلم أنه قد تشبه بالقوم من ليس منهم ؟ فأوجب ذلك نسبة ”” أوليائهم إلى 
سوء الظن » ولعل ذلك من الله سبحانه قصداً لإخفاء " لهذه الطائفة » التي تؤثر © 


الخمول / على الظهور . وأكثرهم لا يرضى ”''' بدخول الخوانق ””" » ولا (التعلق بشيء 


من ) '''' أسباب الدنيا . ونحن نتذكر بهم ولا نُذكرهم ”" . ولكنا نتكلم على ذوي 
الأسباب منهم فنقول 60 1 


التاسع عشر : ٠‏ شيخ الخانقاه . 
وربما سمي شيخ الشيوخ ؛ وربما قيل شيخ شي وخ العارفين وكان بعض 
العلماء يشدد النكير في هذه العبارة » ويقول : لم يقنع بادعاءالمعرفة ؛ حتى ادعى أنه 


. ) ذلك : زيادة في ( ف‎ )١( 

(١)الإذن‏ : لسبب . لسان العرب 235١81١86 /١‏ 

(؟) وهم : مكررة فى ( ف) . 

(8)لا: سقط من(ف). 

(0) في ( ف ) : برالله . 

() انظر : معيد النعم ١١١‏ . 

(0) معيد النعم ١77‏ : تشبه . 

(8) في (ف ) : الأحياء . 

(9) فى ( ف ) : تربواء ( ب ) : تورث . 

. في( ف ): يرضون‎ )٠١( 

(١١)الخوانق‏ مفردها خانقاه : كلمة فارسية وتعني محلاً للتعبد والتزهد والبعد عن الناس ٠‏ وبمعنى بيت 
ينقطع فيه الصوفية للعبادة والذكر . انظر : حاشية السلوك لمعرفة دول الملوك ١‏ / 187 » العصر 
المماليكي +47 ء معجم الألفاظ التاريخية 75 . وسيأتي معنا بيان أوجه المخالفة من اتخاذ هذا المكان 
للعبادة انظر : ص 774 من الكتاب هامش ( 4 ) . 

(19) فى ( ف ) : النيل في . 

. في ( ف ) : يذكرهم‎ )1١( 

. ١77 معيد النعم‎ )١15( 


77 

شيخ شيوخها ""' فح ق على شيخ ”الخانقاه تربية المريد . وحمل الأذى 

والضيم على نفسه » واعتبار قلوب جماعة قبل قوالبهم”" ””* » والكلام مع كله 

منهم بحسب ما يقبله عقله 5 ويحمله قواه 3 ويص ل إليه ذهنه 3 والكف عن ذكر 

ألفاظ ليس سامعها من أهلهاء كالتجلي " . والمشاهدة ”" ورفع الحجاب*" , 

والسكر ”" . ونحوها”" . فإن في ذكرها له من المفاسد ما لا خفاء "به » بل" يأخذ 

المريد بالصلاة والتلاوة والذكر » وتربيته على التدريس ) 207034009 

. في( ف) : شيوخنا‎ )١( 

() قاله : تقى الدين السبكي . انظر : معيد النعم ص ١554‏ . 

(©) فى ( ف ) : شيخنا . 

(5) في ( ف ) : قولاً لهم . 

(0) القالب : الشيء الذي تضرغ فيه الجواهر وكذلك قالب الخف.. انظر : لسان العرب /1١‏ 117/79 
القاموس المحيط ١57‏ . 

(1) التجلي : إشراق أنوار إقبال الحق على المقبلين عليه وقيل ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب . 
انظر: التعريفات للجرجاني 7 . مععجم المصطلحات الصوفية 57» المصادر العامة للتلقي عند 
الصوفية 194. 

(0) المشاهدة : هي رؤية الحق ببصر القلب من غير شبهة . انظر : التعريفات للجرجاني 715 » معجم 
مصطلحات الصوفية ١55‏ . مصادر العامة للتلقى عند الصوفية ١95‏ . 

(8) رفع الحجاب : رؤية العبد الثواب لعبادته وقيل رفع كل ما يستر مطلوبك . انظر : التعريفات للجرجاني 
معجم مصطلحات الصوفية /ا؟ : مدارج السالكين ١‏ / لمن د 

(9) السكر : هو غيبة بوارد قوى . وهو يعطي الطرب والالتذاذ » وقيل هو : دهش يلحق سر المحب في 
مشاهدة جمال المحبوب فجأة . التعريفات للجرجاني ١59‏ » معجم مصطلحات الصوفية ١7١‏ . 
)٠١(‏ وهذه المصطلحات والمعاني الباطلة التي أريدت منها لا نوافقهم عليها البتة لما فيها من المخالفة كما ذكرنا 
عند الكلام على المغيبات 575 » هامش (1) . وقد وضح ابن الجوزي أن فيها تخليطاً ومجانبة 
للصواب . انظر : تلبيس إبليس ٠ )١50(‏ وكذلك بين ابن القيم أن هذه المصطلحات من كيد الشيطان 
للصوفية بقوله : ١‏ ما ألقاه إلى جهال المتصوفة من الشطح والطامات أبرزه لهم في قالب الكشف من 

الخيالات فأوقعهم في أنواع الأباطيل والترهات . انظر : إغاثة اللهفان ١7١-1١19 /1١‏ . 

)١١(‏ في( ف): حياء. 

. في( ف): قلت‎ )١١( 

. )في ( ف) : الورع‎ ١١ 

. في ( ف ) : زيادة : انتهى‎ )١4( 

. ١75 معيد النعم‎ )١16( 


-758- 
العشرون : ٠‏ فقراء الخوانق . 


« وأنت قد عرفت معنى الصوفي » ( فقل لفقير ) ”" الخانقاه : إذا دخلتها ( لتسد 
رمقك » '“ وتستعين على حصول التصوف والعبادة » فلا بأس . 


وإن دخلتها '" لتجعلها وظيفة تحصل بها الدنيا » ولست متصفاً بالإعراض 
عنها » فأنت مبطل"لا تستحق ”في وقف الصوفية شيعا" » وكل ما تأكله منها حرام ؛ 
لأنّ الواقف لم يقفها إلا على الصوفية اواك لست من فى فو 

وقد كثرٌ من جماعة اتخاذ الخوانق أسبابا » والدلوق ” المرفعة طرائقاً للدنيا » فلم 
يتخلقوا من أخلاق القوم بغير لباس الزوو » وهؤلاء المتشبهة الذين ( فيهم يقول )) 
الإمام الاقم كينا تقل "عه لابجل توو) ]كول "عير اليل 


. في( ف ) : قيل لفقراء‎ )١( 

(5) في ( ف ) : ليسد رمقه . 

() ما بين القوسين : مكرر في ( ب ) . 

(4) في ( ف ) : قيام . 

(5) في ( ف ) : زيادة : شيئاً . 

(1) شيئاً : سقط من( ف) . 

(0) الدلق : الدوبيه نحو : الهرة طويلة الظهر يعمل منها الفرو وقيل إنها تشبه النمس . انظر : لسان 
العرب 5 / "94١‏ ء المعجم الوسيط /١‏ 795 . 

(8) في ( ف ) : يقول فيهم . 

(9) في( ف) : قيل . 

. في( ف): حسبك قوم‎ )٠١( 

(١١)أكول‏ : سقط من( ف). 

(؟١)‏ معيد النعم ١56‏ . 


27 


« وقال أبوالمظفر '' السمعاني '" : نعود بالله من العقرب » [ والفار] ”” » ومن 
الصوفي إذا عرف باب الدّار» وكان أبو حيان”“يقول : هؤلاء أكلة بطلة سطلة لا 
شُغَلء ولامشغلة 2 وقيل : « رجل يظهر الإسلام » ويبطن فاسد العقيدة » ونهاية 
الإقدام في رجله جمجم ٠‏ وعذبتّه ” من دام » يكون ” غالباً من بلاد الأعجام» © . 


« ولكن فيهم ولله الحمد : من لا يدخل الخانقاه إلا ليقطع ٠‏ علائقه ويشتغل بربه » 
ويرضى بما تيسر منها معيناً له على سد ”' رمقه وستر عورته فلله دره» ”" , 
الحادي والعشرون : و خادم الخانقاه . 


من حقّه توفير أوقاتهم '" للعبادة ؛ فإنه في عبادة ما دام يعينهم عليها هذه النيةٌ » 


. في( ف ) : أبوالمطر‎ )١( 

)١(‏ هو : منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني أبو المظفر . الفقيه الأصولي المفسر » ولد سنة 5ه 
في مرو » تفقه على والده حتى برع في مذهب أبي حنيفة وصار من فحول النظر » ومكث ثلاثين سنة» 
ثم صار إلى مذهب الشافعي » وكان مفتى خراسان . من مصنفاته : « القواطع » المنهاج لأهل السنة 
الاصطلاح » . توفي سنة 589ه . انظر : سير أعلام النبلاء 19 / ١١5‏ ء طبقات الشافعية للسبكي 
5/ 0”اء طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه /١‏ 7177 النجوم الزاهرة 7/ ١101؛:‏ شذرات الذهب 
؟/ 97" , الأعلام للزركلي /1/ 707 . 

2 في (أ) ء ( ب ) : النار وما أثبتناه من (ف) . 

(4)هو : محمد بن يوسف بن علي بن حيان الغرناطي الأندلسي . من كبار العلماء بالعربية والتفسير 
والحديث » ولد في غسرناطة سنة 504ه ء وتنقل إلى أن أقام بالقاهرة .» فشغل الناس بالنحو 
والقراءات» سمع عليه الجم الغفير . من مصنفاته : البحر المحيط » مجاني العصر , تحفة الأريب . 
توفى سنة 50لاه. انظر : طبقات | لشافعية للسبكى 9 / 7756 » طبقات الشافعية لابن قاضى شهبه 7" 
/ /ااء النجوم الزاهرة ١١١ /5٠١‏ ء شذرات الذهب ”/ ١55‏ .» البدر الطالع ١‏ / 784 . 

(5) انظر : معيد النعم 1١١68‏ . 

(1) الاعتذاب : أن تسل للعمامة عذبتين من خلفها . لسان العرب 94 / ٠١١‏ ء القاموس المحيط ١50‏ . 

0) في ( ف ) : ملوك . 

(8) انظر : معيد النعم ص ١١0‏ . 

(9) فى( ف): سو. 

(١٠)انظر‏ : معيد النعم5؟١‏ . 

. فى ( ف ) : أقواتهم‎ )1١( 


74د 
فينبغي لَه السعي في كل ما يكون [ ذريعة إلى ] " ذلك » وينبغي احتياطه بفاضل 
أقواتهم » ووضعه في مستحق : من مسكين ”" » أوهرة » ولايرميه ؛ فليس من 
شيمتهم طرح الزاد . وينبغي له أن ينمى وقفهم» كما ذكرنا في مباشري الأوقاف » فإنه 
المتكلم عنهم في مصالحهم » '" . 

الثاني والعشروين : « شيخ الزاوية "© . 


وغالب الزوايا في البراري » والقرى » فمن حقّه تهيئة الطعام للواردين » 
والمحتاجين 3 ومؤانستهم إذا قدموا 3 بحيث تزول ” عنهم خجلة ”2 ”" الغربة 2 ولا 
بس بإفراد مكان للوارد ؛ لئلا يستحى وقت أكله وراحته» 2 7 


. في( ف) : درمية‎ )١( 

(0؟)فى(ف): سكر. 

(") انظر : معيد النعم5؟١‏ . 

(5) وجمعها زوايا » اسم أطلق قديماً على كل مسجد صغير » فيه أحد الرجال المعروفين بالتقوى والزهد» 
ويقوم بوعظ وإرشاد ممن يتردد على زاويته من الناس . وتطور معنى الزاوية في العصر المماليكي 
فأصبح يقصد به الخانقاه أو منزل الصوفية . العصر المماليكي 5545 » معجم الألفاظ التاريخية 46 . إن 
اتخاذ الخوانق والزوايا للعبادة والانقطاع عن المجتمع وجعل شيوخ لها وخدمء فيرتادها الفقراء لهو أمر 
مبتدع لم يرد عن النبي يله ولا صحابته رضي الله عنهم ولا سلف هذه الأمة . وفيه من المخالفة أنه 
جعل هذه الأماكن مضاهاة للمساجد التي هي بنيان أهل الإسلام » ويترتب على ذلك تقليل جماعة 
المسلمين في المساجدء وهذا أمر خطير . وكذلك فيه تشبه بالنصارى بانفرادهم بالأديرة . 

ومن المفاسد العظيمة المترتبة على ذلك أن هذه الأماكن تقصد للزيارة من قبل جهلة الناس » بقصد 
التبرك بهؤلاء العباد ( على حد زعمهم) وهذه مخالفة صريحة لعقيدة التوحيد » وزرع الكبر في 
نفوس هؤلاء المتزهدين . وقد حث الإسلام على طلب الرزق والسعي لأجل الكسب الحلال » وهذه 
الأماكن تهيئ مناخاً للبطالة وتدعو للكسل . انظر : تلبيس إبليس ١175‏ » إغاثة اللهفان ١7١1 /١‏ . 

(4) في ( ف ): يزول . 

(5) في ( ف ) : خلة . 

(0) يقال : رحل جل وبه حَجلة أي حياء . لسان العرب 5 / 3١‏ . 

(8) انظر : معيد النعم ١77‏ . 


12ت 


20 07 
في الكلام على حقيقة الحسبة 
وما على المحتسب بخصو صه وما يشارك فيه غيره 


من الحكام وما ينفرد به 


15ت 


الفصل الأول 

أما الحسبة فقال الإمام أبو الحسن الماوردي في كتاب ١‏ الأحكام السلطانية»”'" هي 
الأمر بالمعروف » إذا ظهر . تركه”"» والنهي ””عن المنكر إذا ظهر فعله . 

قال الله تعالى : « ولتكن سكم مه يد يَدُعون إِلَى الْخَيْرٍ ويأمرون بالمعروف وينهون عن 
الِْكرٍ وأولتك هم المفلحون »م © . 

وهذا إن صحّ عن كل مسلم » فالفرق فيه بين المحتسب » والمتطوع من تسعة 
أوجه: 
أحدها : أن فرضه متعيّن على المحتسب بحكم الولاية » وفرضه على غيره داخل 
في فرض الكفاية . 

الثاني : أن قيام المحتسب به من حقوق تصرفه الذي لا يجو نٌ أن يتشاغل عنه بغيره . 

الثالث : أنَّهُ منصوب للاستعداد إليه [ فيما ] ”' يجب إنكاره بخلافه . 

الرابع أن عليه إجابة من للاستعداء بخلافه . 

الخامس : أن عليه أن يبحث عن المنكرات الظاهرة ( ليصل إلى إنكارها )”" , 


كك ا ا كل ل ا ير إلى بعض 
الأحكام السلطانية على طبعة دار الوفاء بتحقيق د . أحمد البغدادي ورمزت لها( د ) » وطبعة دار 

(0) تركه : سقطت من (ب). 

(5) فى ( ف ) : الانتهاء . 

(4) الآية ٠١5‏ من سورة آل عمران . 

(5)في(1) : فماء ( ب ) : لما وما أثبتناه من ( ف )ء والأحكام السلطانية (د) 16 (ط) 791. 

(7) في الأحكام السلطانية (د ) : 5١5‏ : ليزجر عن ارتكابها . 


2ت 


ويفحص عماترك من المعروف الظاهر "اليأمربإقامنة» وليش على غيرة من 
المتطوعة”'' بحث ». ولا فحص . 

الحادين + أن لذاة يمه عن الإتعار عونا + لاه عمل جو موي اليه 
مندوب . ليكون له أقهر . وعليه أقدر » وليس لغيره ذلك . 

السابع : أن له أن يعزر في المنكرات الظاهرة ولا يتجاوزها إلى الحدود » وليس 

الثامن : أن له أن يرتزق على حسبته من بيت المال وليس للمتطوع ذلك " . 

التاسع : أن له اجتهاد رأيه فيما يتعلق بالعرف دون الشرع » كال مقاعد في الأسواق» 
وإخراج الأجنحة ؟»فيقر” وينكر من ذلك ما أداه ( إليه اجتهاده ) ”' وليس ذلك 

زفف3 

ومن شروط المحتسب ”” : أن يكون "' حرا عدلاً » ذارأي صالح » وصرامة ”"") 
وخشونة في الدين » عالم بالمنكرات الظاهرة » اختلف أصحاب الشافعي هل يجوز له أن 
يحمل الناس فيما ينكره من الأمورٌ التي اختلف الفقهاء فيها على رأيه واجتهاده أم لا؟ 


. مابين القوسين : سقط من ( ب)‎ )١( 
. ) المتطوعة : سقط من ( ف‎ )0( 

(؟) انظر : الأحكام السلطانية للماوردي (د) 716 (ط) : 23791 797 . 

(:)الجناح : بناء معلق خارج عن الدار شبه بجناح الطائر . انظر : النظم المستعذب ١‏ “ا9” . 
(0)فى(ف):يفقر. 0 

(5) فى ( ف ) : اجتهاده إليه . 

(7) انظر : الأحكام السلطانية (د) : 117( ط) 797 . 

(6) فى (ف ) : الحسبة . 

(9) فى ( ف ) زيادة : المحتسب . 


الصّرامَة: المستبدٌ برأيه المنْقَطممٌ عن المشاورة . انظر : لسان العرب 17/ 77# . 


25 


على وجهين : 


أحدهما : وهو قول أبي سعيد الاصطخري”" ”أنه ( له ذلك) ”" وعليه يجب 
أن يكون عالماً من أهل الاجتهاد في أحكام الدين » ليجتهد فيها رأيه فيما اختلف فيه . 


الثاني : ليس له ذلك » ولايردهم إلى مذهبه . بتسويغ اجتهاد الكافة قبا 
اختلف فيه ”' » وعليه يجوز أن يكون من غير أهل الاجتهاد إذا كان عارفاً بالمتكرات 
المتفق عليها " . 


(١)فى‏ ( ف ): الاصطخراري . 

)١(‏ هو : الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى أبو سعيد الاصطخري ». فقيه العراق » شيخ الشافعية 
ببغداد» ومحتسبها . ولد سنة 744 , أخذ عن أبي القاسم الأغاطي » ولي قضاء قم . ومن مصنفاته : 
« أدب القضاء ء الفرائض . الشروط والوثائق » . توفى سنة 74اه . انظر : تهذيب الأسماء 
واللغات 7/ /ا1” ء سير أعلام النبلاء 16/ 2706٠0‏ طبقات الشافعية للسبكي 5 / 7١‏ » طبقات 
الشافعية لابن قاضى شهبه 1١8 / ١‏ » النجوم الزاهرة 7 / ”7 » شذرات الذهب 7 / نع ”3 

(5) فى ( ف ) : ذلك له . 

(:)فى ( ف ) : الكل فيه . 

(5) انظر : مسألة الاحتساب في مسائل الخلاف الفرعية ص91 ؟ . 

(5) انظر : الأحكام السلطانية (د )23715 (ط)2 397 . 


7556- 


الفصل الثاني 

اعلم أن الحسبة واسطة بين أحكام القضاء وأحكام المظالم » فهي لأحكام القضاء من 
وجهين : 

أحدهما : جوازٌ الاستعداء إليه » وسماعه دعوى المستعدي على المستعدى عليه في 
حقوق الآدميين » وليس هذا على عموم الدّعاوى ٠‏ وإنما يختص بثلاثة أنواع منها : 

أحدها : أن يكون فيما يتعلق ببخس *' أو تطفيف ”” في كيل أو وزن . 

الثاني : فيما يتعلق بغش ٠‏ أو تدليس ”” في مبيع '*' أو ثمن . 

الثالث : فيما يتعلق بمطل ”' وتأخير لدين مستحق مع المكنة " , 

وما جاز نظره في هذه الأنواع الشلاثة دون ما عداها لتعلقها بمنكر ظاهر . هو 
منصوب لإزالته » واختصاصها بمعروف بيّن » هو مندوب إلى إقامته ؛ / لأن موضوع /١4[‏ ب ] 
الحسبة : إلزام الحقوق والمعونة على استيفائها » وليس للناظر فيها أن يتجاوز ذلك إلى 
الحكم الناجز ”" والفصل البات ”" . 

الثاني : من وجهي الموافقة : أن له إلزام المدعى عليه الخروج من الحق الذي عليه 


. 770 /١ البَححْس : النقْص . انظر : لسان العرب‎ )١( 

(7) التطفيف : البَحْس في الكيل والوزن . ونق ص المكيال . انظر : لسان العرب 8// 777 . 

(©) والنَّدلِيسُ في البيع : كتمانُ عيب السّلعّة عن المشتري . وأيضًا : إخفاء العيب . انظر : لسان 
العرب 4 / 7417 . 

(5) فى ( ف ) : بيع . 

(0) الْمَطْلٌ : التسويف . انظر : لسان العرب 7/ 775 . 

(5) المكنة : التّمَكّن . انظر : لسان العرب 3707/1 . 

(7) الناجز : الحاضر . انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 2٠١ /١١‏ لسان العرب ١5‏ , 57 2 24 . 

(8) البات : من البته إلى القطع الذي لا عودة فيه . لسان العرث 3١1 / ١‏ . 


1 2 اه 


وليس هذا على العموم في كل حق » وإنما هو خاص في الحقوق ”' التي جاز له سماع 
الدعوى فيها » إذا وجبت باعتراف '' مع مكنة ويسار » فيلزم المقر للموسر الخروج 
منهاء ودفعها إلى مستحقها ؛ لأن في تأخيره لها منكر مع القدرة ''"' هو منصوب 
لإزالته . و'*' قاصرة عنها من وجهين : 

أحدهما : قصورها عن سماع عموم الدّعاوى الخارجة عن ظواهر المنكرات » من 
الدعاوى في العقود » والمعاملات » وسائر الحقوق والمطالبات » فلا يجوز له أن ينتدب 
لسماع الدّعوى لها , وألاًيتعرض للحكم فيها . لافي كثير الحقوق , ولا في قليلهاء 
من درهم فما دونه » إلّ” أن يرد ذلك إليه بنص صريح » يزيد على إطلاق الحسبة» 
فيجوز ويصير بهذه الزيادة جامعاً بين قضاء وحسبة . فيراعي فيه أن يكون من أهل 
الاجتهاد ؛ وإن اقتصر به على مطلق الحسبة » فالقضاة والحكام بالنظر في قليل ذلك 
وكثيره أحق . 

الثاني : أنها مقصورة على الحقوق المعترف بها » فأما ما تداخله التجاحد والتناكر 
فلا يجوز النظر فيها ء لأن الحكم ”' فيها يقف على سماع بينة ( واختلاف '" يمين » 
ولاايجوزٌ للمحتسب أن يسمع بيّنة ) " على إثبات حق ؛ ولا أن يحلف يميناً على نفي 
حق» والقضاةً والحكام بسماع البينات » وإحلاف الخنصوم أحق » وزائدة عليها من 


وجهين : 


. فى ( ف) : الأمور‎ )١( 

. وإقرار‎ : 71١/ في الأحكام السلطانية ( ط ) "97" (د)‎ )١( 

(*) القدرة : لم ترد في الأحكام السلطانية (د) 11 , ( ط) 397 . 
(:)الواو : سقط من( ف) . 

(4) في ( ف ) زيادة : ترى . 

(5) في الأحكام السلطانية (د) 7١07‏ » ( ط) 9" : الحاكم . 

(7) في الأحكام السلطانية (د) 11 ”» ( ط) 91" : إحلاف . 


(8) مابين القوسين : سقط من( ف) . 


71ت 


أحدهما : أنه يجوز للناظر فيها أن يتعرض لتصفح ما يأمر به من المعروف . وينهي 
'“من "المنكرء وإن لم يحضره خصم يستعدي”", وليس للقاضي أن يتعرض 
لذلك إلا بحضور خصم يجوز له سماع الدعوى منه » فإن تعرض القاضي لذلك وليس 
للقاضي خرج عن منصب ولايته »وصار متجوراً في قاعدة نظره . 


1 
عنه 


الثاني : أن للناظر في الحسبة من سلاطة ” السلطنة » واستطالة ‏ الحماة” فيما 
يتعلق بالمنكرات ما ”" ليس للقضاة ؛ لأن الحسبة موضوعة ( على الرهبة " ) , فلا 
يكون خروج المحتسب إليها بالسّلاطة » والغلظة ‏ تجورا”'' فيهاء ولاخرقاًء 
والقضاء موضوع للمناصفة » فهو بالأناة » والوقار أخص "'" . 

وأما بين الحسبة » والمظالم فبينهما شبه مؤتلف . وفرق مختلف أما الشَّبهُ الجامع 
بينهما فمن وجهين : 

أحدها : أنّ موضوعها مستقرٌ على الرهبة المختصة بسلاطة السّلطنة وقوة الصرامة . 


والثاني : جواز التّعرض فيهما لأسباب المصالح ٠‏ والتّطلع إلى إنكار العدوان 
الظاهر . وأما الفرق بينهما من وجهين : 
(١)فى(ف):اعن.‏ 
(؟) من : سقط من( ف). 
() فى الأحكام السلطانية ( د ) 71١/‏ » ( ط )797 : مستعد . 
(:) السسّلاطةٌ : القَهْرٌ. انظر : لسان العرب 775/5 . 
(5) استطالة : التفضل ورفع النفس . انظر : لسان العرب // 759-1718 . 
)١(‏ فى الأحكام السلطانية (د) /ا١”‏ : الحماية . 
(0) فى( ف) : مما . 
(8) في ( ف ) : الرجعة . 
(9) فى ( ف ) : والسلطنة . 
)٠١(‏ فى الأحكام السلطانية (د)/9١”‏ : تجوزا . 
)١١(‏ فى الأحكام السلطانية (د) /2331» (ط) : 797 » أحق . 


عار أت 


أحدهما : أن النظر في المظالم موضوع لما عجز عنه القضاة ‏ والنظر في الحسبة 
موضوع لما رفّه'”' عنه القضاة . ولذلك كانت رتبة المظالم أعْلى ”", ووتةالسنة 
أخفض ٠‏ وجاز '" لوالي المظالم أن يرفع ”' إلى القضاة . والملحتسبة » ولم يجز 
للقاضي أن يرفع * ( إلى والي ) ”" المظالم » وجاز له أن يرفع ” إلى المحتسب » ولم 
يجز للمحتسب أن يرفع إلى واحد منهما . 


الشاني : أنه يبجورٌ لوالي المظالم أن يحكم » ولا يجوز ( لوالي الحسبة )/ "أن [ه؟/أ] 


حك انه 


/ رُفَه أي ما تخفف منه القضاةً » قيل : أراد أن يرقّه عنه أي ينفس ويخفف . انظر : لسان العرب ه‎ )١1( 
. 54 

(؟) في ( ف ) : زيادة : من . 

(7) في ( ف ) : وصار . 

(:) فى الأحكام السلطانية (د) 718 » ( ط) 395 : يوقع . 

(6) الهامش السابق نفسه . 

(5) في( ف ): لوالى . 

(0) فى الأحكام السلطانية (د) 714 » ( ط) 344 : يوقع . 

() في ( في ) : المحتسب . 


ةءآء 


الفصل الثالث 

إذَا تقرر ''' ما وصغناه من موضوع الحسبة » ووضح الفرق بينها وبين القضاة » 
والمظالم ٠‏ فهي تشتمل على فصلين : 

والثاني : نهي عن منكر ؛ فأما الأمر بالمعروف فينقسم ثلاثة أقسام : 

أحدها : ما يتعلق بحقوق الله . 

الثاني : ما يتعلق بحقوق الآدميين . 

والثالث : ما كان مشتركاً بينهما . 

فالأول ضربان : 

أحدهما : ما يلزم الأمر به في الجماعة دون الانفراد » كترك الجمعة في وطن 
مسكون » فإن كانوا عدداً قد اتفق على انعقاد الجمعة بهم » كالأربعين فما زاد فواجب 
أن يأخذهم بإقامتها ؛ ويأمرهم بفعلها '" . له أن يأمرهم بصلاة العيد ؛ فإن قلنا : همي 


مسئونة كان الأمر بها ندباً » وإن قلنا من فروض الكفاية كان الأمر بها حتماً”" . 


وأما صلاة الجماعة في المساجد » وإقامة الآذان فيها للصلوات » فمن شعائر 


. في الأحكام السلطانيةالأحكام السلطانية (د) 718 » ( ط) 594 : استقر‎ )١( 

)١(‏ اختتصره المصنف من عبارات الماوردي . انظر تفصيل المسألة في : الأحكام السلطانية(د) 27١14‏ (ط) 
6" 

() اختلف الفقهاء في حكم صلاة العيدين ؛ فالحنفية يقولون بأنها واجبة » والشافعية والمالكية : إنها سنة 
مؤكدة ء والحنابلة : أنها فرض كفاية . انظر : حاشية ابن عابدين ١‏ / 556 » جواهر الإكليل ١‏ / 
١١‏ » روضة الطالبين ١‏ / لالاه » قليوبي وعميره ١‏ / 04 المغني 7 / 70 . 75605 دار هجر . 


-0- 


الإسلام » وعلامات ” متَعَبّداته ”" » التي فرق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم 
بين دار الإسلام ودار الشرك'" . 


فإذا أجمع 'أهل محلة 2 أو بلد على تعطيل ( الجماعات 2 ومساجدهم) "0 
وترك الآذان في أوقات صلواتهم » كان المحتسب مندوباً إلى أمرهم بذلك » وهل هو 
واجب عليه ٠‏ يأثم بتركه أو مستحب له من يثئاب على فعله ؟ وجهان”" : 


فأما من ترك ذلك ”" من آحاد النّاس » أو ترك الآذان والإقامة لصلواته » فلا 
اعتراض للمحتسب عليه إذا لم يجعله عادة » وإلفاً ؛ لأنها من الندب الذي يسقط 
بالأعذار 7 إلا أن يقترن به استرابة 0 أو يجعله إلفاًوعادة 3 ويخاف تعدي ذلك إلى 
غيره في الاقتداء به » فيراعى حكم المصلحة في زجر 


الكاقاف 
إن ٠. ١‏ 


والثاني : ما يوْمّرٌ به أحاد الناس » كتأخير الصلاة حتى تخرج '''' وقتها » فيذكّر 
بها ويؤمر بفعلها » ويراعى جوابه عنها . 


. في ( ف) : وعلامة‎ )١( 

(؟) في الأحكام السلطانية (ط ) 40" : التعبد . 

(7)في ( ف) : الكفر . 

(:) في الأحكام السلطانية ( د ) 1١9‏ » ( ط) 395 : اجتمع . 

(5) في الأحكام السلطانية ( د ) 1١9‏ » ( ط) 556 : الجماعة في مساجدهم . 

(7) في الأحكام السلطانية (د ) 77١‏ », ( ط )545 : من اختلاف أصحاب الشافعي أهل بلد على ترك 
الأذان والإقامة والجماعة » وهل يلزم السلطان محاربتهم عليه أم لا ؟ 

(7) فى الأحكام السلطانية (د) 7٠١‏ : صلاة الجمعة » ( ط ) ص95 : صلاة الجماعة . 

(8) استرايه : الشك . لسان العرب 5 / 785 . 

(9) اختصره المصنف من الأحكام السلطانية (د) 75٠١‏ , ( )395 . 

. 7٠1/706 /١ انظر : روضة الطاليين‎ )٠١( 


5601- 


فإن قال : تركها ( لنسيان حنّه ) ''' على فعلها بعد ذكره » ولم يؤدبه » فإِنْ تركها 
لتوان أو هوان » أدبه زجراً وأخذه بفعلها جبراً » ولا اعتراض على من أخخّرها والوقت 
باق» لاختالاف الفقهاء في فضل التأخير '". وكذلك”" الطهارة كلها مويرم 
سائغ كال ترا المحتسب من إزالة النجاسة بالمائعات ”'» والوضوء بماء [تخير ]© 
بالمذرورات”" الطاهرات '". والاقتصار على مسح أقل الرأس *» أو العفو عن قدر 


() فى ( ب ) : لتوان . 

(؟) انظرتفصيل المسألة في : أصول الس رخسي /١‏ 78-70( دارالكتاب العربي تحقيق أبو الوفاء 
الأفغاني)» رؤوس المسائل ٠ ١78‏ بدائع الصتائع ١‏ / 1 حاشية ابن عابدين ١‏ / 741 ؛ مختصر 
ابن الحاجب 55١ /١‏ . جواهر الإكليل ١‏ / 77 » التبصرة فى أصول الفقه ١‏ » روضة الطالبين ١‏ / 
5 لمغنى ” / ؟” »ء روضة الناظر ١ . 1١11-5156 / ١‏ 


(") اختصر المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) ”5٠١‏ » ( ط) 3791/5945 . 


(4) ذهب إلى هذا الرأي أبو حنيفة وأبو يوسف واختاره ابن تيمية وجمهور الفقهاء على خلافه . انظر : 
رؤوس المسائل 97 2 بدائع الصنائع ١‏ / 5 .» حاشية ابن عابدين 27١8 / ١‏ الشرح الكبير (المطبوع 
مع حاشية الدسوقي 57/1١)‏ . 5” , جواهر الإكليل ١‏ / 5 ومابعدها » قليوبي وعميره 2١8/١‏ 
مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١‏ / 75-2 » كشاف القناع 18١ 56 / ١‏ . 

(5) فى (1)» ( ب ) : يغير وما أثبتناه من ( ف ) والأحكام السلطانية د) 71١‏ و( ط) 3917 . 

(5)المذروات : أي ما ذرته الريح من التراب وغيره . انظر : لسان العرب 5 / 9” . 

(0) ذهب إلى هذا الرأي فقهاء الحنفية والجمهور على أن هذا النوع لاا يرفع حكم الخبث . انظر : رؤوس 
المسائل 95 . الطحطاوي على مراقي الفلاح 55 . 

(8) اختلف العلماء في القدر الواجب من المسح فذهب قوم إلى أن مسح جميع الرأس فرض ٠‏ وهو قول 
مالك وإحدى الروايات عن أحمد وله رواية أخرى حدد المسح ببعض الرأس » والحنفية قالوا بمسح ربع 
الرأس » والشافعية قالوا مسح قدر ما ينطلق عليه اسم المسح وإن قل » وأقله ثلاث شعرات . انظر : 
المبسوط للسرخسي 2058/١‏ لك 54 ٠»‏ رؤوس المسائل ٠١7‏ 3 5 حاشية بن عابدين /١‏ ؟مء 
جواهر الإكليل ٠ ١١ / ١‏ شرح السنة للبغوي /١‏ 479 » روضة الطالبين /١‏ 1754 . 156 ء المغني 
١17١-1١06 /١‏ دار هجر . ْ 


707 
الدرهم ”من النجاسة ”" » فلا اعتراض له في شيء من ذلك بأمر ء ولا نهي . 


ولكن في اعتراضه عليهم في الوضوء بالنبيذ ””عند عدم الماء وجهان ”" » لا فيه 
من الإفضاء إلى استباحته على كل الأحوال » وأنه ربما يؤول شاربه إلى السكر » ثم 
على نظائر هذا الباب تكون أوامره بالمعروف في حقوق الله تعالى وأما اللتعلق بحقوق 
الآدميين» فضربان ٠‏ أيضاً عام » وخاص . 


فأما العام : فكالبلد إذا تعطل شربه » أو استهدم سوره ء أو كان يطرقه بنوا السبيل 
من ذوي الحاجات » فكفوا عن معونتهم » فإن كان في بيت المال مال لم يتوجه عليهم 
في ذلك . طلب وكذا لو استهدمت مساجدهم وجوامعهم » ومراعاة ابن السبيل فهو 
فيهم » متوجه إلى كافة ذوي المكنة منهم » ولا يتعيّنٌ أحدهم في الأمر به . فإن شرعوا 
فيه سقط عن المحتسب حق الأمر به ”' » وعليه أن يأخذهم ببناء ما هدموه وليس له أن 
يأخذهم بإتمام ما / استأنفوه . [/ ب] 


. في( ف): أقل من‎ )١( 
50١. /ا0‎ /١ إذا كانت قدر الدرهم جازت الصلاة معه وإذا زاد لم تجز . انظر : المبسوط للسرخسي‎ 
/ ١ حاشية ابن عابدين‎ ٠ ١4١٠١5٠ / ١ دارالمعرفة » فتح القدير‎ » 8١ / ١ بداية المجتهد‎ .١ 
30 

() في الأحكام السلطانية (د) 751١‏ , (ط) 73917 : بنبيذ التمر . 

(:) ذهب إلى هذا القول من الفقهاء : عكرمة مولى ابن عباس ؛ والحسن البصري » وإسحاق بن 
راهويه» والأوزاعي » وقيده أبو حنيفة ومن سبقه في المشهور عنه بنبيذ التمر واشترط أن لا يكون 
بحضرة ماء » وأن يكون خارج المصر أو القرية . والمعتمد عن الحنفية أن لا يتوضأ بالنبيذ مطلقاً . وهو 
رأي جمهور الفقهاء . انظر : رؤوس المسائل 44 ٠‏ 45 ء بدائع الصنائع ١١9 » ١١5 / ١‏ » حاشية 
ابن عابدين ١‏ / *الا, . بداية المجتهد ونهاية المقتتصد ١‏ / "” » دار المعرفة ٠‏ الملجموع شرح 
المهذب /١‏ 189 ع 15٠0‏ ء روضة الطالبين 1١77 / ١‏ » فتح الباري ١‏ / 7غ ودار الكتب 
العلمية » المغني ١‏ / 148 » 19 » دار هجر . 

(5) اختصره المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) -15١‏ 27117 ( ط) 7398-7591 . 


56073- 


وأمّا الخاص فكالحقوق إذا بطلت ”' » والدّيون إذا أخرت ” » فللمتحتسب أن 
يأمر بالخروج منها مع المكنة إذا استعداه أصحاب الحقوق . وليس له أن يحبس بها لأن 
الحبس حكم » وله '" أن يلازم عليها لأن لصاحب الحق أن يلازم » وليس له الأخذ 
بنفقات الأقارب لافتقار ذلك إلى اجتهاد شرعي فيمن ( تجب له » ويجب عليه ) ”إلا 
أن يكون الحاكم قد فرضها » فيجورٌ للمحتسب ** أن يأمره بالقيام بها بشرطه . وأما 
قبول الوصايا والودائع » فليس له أن يأمرّبها أعيان الناس وأحادهم , وله أن يأمر بها 
على العموم حثاً على التعاون بالبر والتقوى . ثم على هذا المثال تكون أوامره بالمعروف 
في حقوق الآدميين » وأماما كان مشتركاً بين حقوق الله تعالى » وحقوق الآدميين 
فكأخذ الأولياء بإنكاح الأيامى » والصالحين من أكفائهن ”" إذا طلبن » وإلزام النساء 
أحكام العدد إذا فورقن " . 

وله تأديب ”" من خالف في العدّة من النساء » وليس له تأديب من امتنع من 
الأولياء ”" » ويأخذ السّادة بحقوق العبيد » والإماء » وأن1 لا يكلفوا ] ”*'' من العمل 
ما لا يطيقون . وكذا أرباب البهائم يأمرهم بعلفها إذا قصروا . وأن لا يستعملوها فيما لا 
)١(‏ في الأحكام السلطانية (د ) .» 7351 ( ط)98” : مطلت . 
(؟) في ( ف ) : تأخرت . 
(0) في( ف ) : ولاله . 
(:) في( ف ) : يجب عليه وتجب له . 
(0) اختصره المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د ) 755 2, ( )569 . 
(5) في ( ف ) : اكافين . 
0) في ( ف ) : قورن . 
(4) في ( ف ) زيادة : من أساء عليه و . 
(9) اختصره المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د ) 37 ( ط) 799 . 


(١٠)فى(1):(ف):‏ يكلفونوا لصحيح ما أثبتناه من ( ب ) , والأحكام السلطانية (د) 51" ١ط‏ 
رةه 


505- 


ومن أخذ لقيطاً قصّر في كفالته أمره أن يقوم بحق '" التقاطه » أو يسلمه إلى من 
يلتزم بكفالته . 


وكذا '" واجد الضّوال إذا قصر فيها » يأخذه بمثل ذلك من القيام بها » أو تسليمها 
إلى من يقوم بها . ويكون ضامناً للضالة بالتقصير ء ولا يكون ضامناً للقيط » وإذا 
سلمها إلى غيرها ضمنها”” ؛ ولايضمن اللّقيط بالتسليم » ثم على نظائر هذا 
دق 
المخال9؟ , 


. فى ( ف ): بحقه‎ )١( 

(0)فى ( ف) : هكذا . 

(5) فى ( ف ) : ضمن . 

(5) اختصر المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) 57اء ( )5007949 . 


-506 
لقصل التأني: في النهي عن المتكر 
وينقسم أيضاً ثلاثة أقسام : 
أحدهما : ما كان من حقوق اللَّه تعالى . 
والثاني : ما كان من حقوق الآدميين . 
والثالث: ما كان مشتركاً بين الحقّين . 
فالأول على ثلاثة أقسام : 
أحدها : ما تعلق بالعبادات . 


والثاني : ما تعلق بالمحظورات . 
والغالث : ما تعلق بالمعاملات . 


أما المتعلق بالعبادات ؛ فكالقاصد مخالفة هيئتها المشروعة » وتغيير ”' أوصافها 
المسنونة كأن يقصد الجهر في صلاة الأسرار » وعكسه ء أو يزيد فيها ء أو في الآذان 
أذكاراً غير مسنونة » فلمحتسب إنكارها عليه » وتأديب المعاند فيها . إذا لم يقل بما 
ارتكبه إمام متبوع . 

وكذا إذا أخل بتطهير جسده , أو ثوبه » أو موضع صلاته ”", أو بترك الغسل من 
الجنابة » أو الوضوء ء أو الصلاة والصيام ٠‏ أنكره عليه إذا تحقق ذلك منه » ولا يؤاخذه 
بالتهمة والظنون » ولكن يجوز له معها أن يعظ ويحذر من عذاب الله تعالى على إسقاط 
حقوقه » والإخلال بمفروضاته . فإن رآه يأكل في شهر رمضان ٠‏ لم يقدم على تأديبه » 
إلا بعد سؤاله عن سبب أكله . إذا التبست أحواله » فربما كان مريضاً . أو مسافراً. 
ويلزمه السؤال إذا ظهرت منه أمارات الريب » فإن ذكر عذراً كف عن زجره » وأمره 


)١(‏ في الأحكام السلطانية ( د ) 775 » ( ط ) 20٠‏ : المتعمد تغيين 
)١(‏ اختصر المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) 5 37 ( ط) 5٠١‏ . 


-565- 


بإخفاء أكله » لثلا يعرض نفسه للتهمة » ولثلا يقتدي به من ذوي الجهالة من لا يمير ولا 
يلزم إحلافه عند الاسترابة بقوله ؛ لأنه موكول إلى أمانته » وإن لم يذكر عذراً جاهر 
بالإنكار عليه وأدبه 0 

فأما الممتنع / من إخراج زكاته ؛ فإن كان من الأموال الظاهرة » فلعامل الصدقة 
أخذها منه جبراً أخص » وهو بتعزيره علي الغلول إن لم يجد له عذراً أحق » وإن كان 
عن الأمسؤال الباطنة فيححيل أن يكون العام ' لابالإتكارغلية اس ) 9 لانهلو 
دفعها إليه أجزأه » ويكون تأديبه معتبراً بشواهد حاله في الامتناع من إخراجها ”'. فإن 
ذكر أنه يخرجها سراً » وكل إلى أمانته فيها » إن رأى رجلاً يتتعرض لمسألة الناس * , 
وطلب الصّدقة » وعلم أنه غني عنها بمال أو عمل » أنكر عليه وأدبه فيه 9 . 


فقد فعل عمر رضي الله عنه مثل ذلك مع قوم من أهل الصّفة ”" *", وإن رأى 
عليه آثار الغنى » وهو يسأل أعلمه تحريمها على ا لمستغني » عنها ولم ينكر عليه لجواز أن 


. وأدبه تأديب زجر‎ : 5٠١٠ ) في الأحكام السلطانية ( د ) 775 » ( ط‎ )١( 

. المحتسب‎ : 50١) فى الأحكام السلطانية (د) 55” » ( ط‎ )١( 

(؟) فى الأحكام السلطانية ( د ) 775 », ( ط 40٠١)‏ : أخص بالإنكار عليه من عامل الصدقة . 

(5) فى الأحكام السلطانية ( د ) 765 . ( ط ) 50١‏ : إخراج زكاته . 

(5) فى الأحكام السلطانية ( د ) 68؟”. ( ظ) 50١‏ : فى . 

. وكان المحتسب بإنكاره أخص من عامل الصدقة‎ : 50١) فى الأحكام السلطانية ( د ) 770 , ( ط‎ )١( 

(7) فى الأحكام السلطانية ( ط 5٠١)‏ : الصدقة . 

(8)عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : . . . ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم » . . فقال : يا 
أبا هرء فقلت : لبيك يا رسول الله » قال : الحق أهل الصفة فادعهم » قال : وأهل الصفة أضياف 
الإسلام . لا يأوون على أهل ولا مال » إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئاً » وإذا أتنه 
هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها . . . » رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة 
رقم( 5455). 
أهل الصفة كانوا يجارون بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ويكونون على دكةٌ من المسجد يتدارسون 
القرآن » ويتفقهون في الدين » وكانوا يزدادون ويكثرون فربما بلغوا أكثر من سبعين رجلاً » ويقلّون 
إلن أذ يكونوا نحوا من ثلاتين » وسبت ذلك أن دهم إذا وج تملا اشتعغل به وثرك مكائيه من 
الصفة. ( أصحاب الصفة /١‏ /7) . 


]/ 17 


دلدة ١ت‏ 


ل ا 
اح مي أل ان ال عرر يعي بقل ا 3 وإذا وجد من يتصدى 
لعلم الشرع من '"' ليس من أهله » من فقيه » أو واعظ . ولم يأمن اغترار الناس به » في 
سوء تأويل » أو تحريف جواب » أنكر عليه التصدّي لما ليس من أهله » وأظهر أمره لثلا 
يغتر به » ومن أشكل عليه أمره لم يقدم عليه بالإنكار إلا بعد الاختبار. 


مرّعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه بالحسن البصري رحمه الله ””"- وهو 
يتكلَّم على النّآس فاختبره » وقال له : ماعماه الدين؟ » قال : الورعٌ » قال : قما 
آفته» قال : الطمع » قال : تكلم الآنإن شعت ؟ . 

وهكذا لو ابتدع بعض المنتسبين للعلم قولاً خرق به الإجماع ٠‏ وخالف فيه النّص » 
ورد قوله '''علماء عصره . أنكره عليه وزجره عنه » فإن أقلع وتاب . وإلا فالسلطان 
بتهذيب الدّين أحق”. وإذا انفرد بعض المفسرين لكتاب الله تعالى بتأويل » عدل فيه 
عن ظاهر التنزيل إلى باطن بدعة فتكلف له أغمض معانيه » أو انفرد بعض الرواة 


. 101١ اختصر المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) 73508 , ( ط)‎ )١( 


(0؟) في( ب): ممن . 

(9) هو : الحسن بن يسار البصري أبو سعيد » تابعي » ولد بالمدينة سنة١‏ ” ها ء كان شجاعاً ناسكاً » 
فصيحاً . عالاً وشهد له أنس بن مالك وغيره . وهو إمام أهل البصرة ولي القضاء بها أيام عمر بن 
عبدالعزيز » توفي سنة ١١1١ه.‏ الحلية 57/ 1١‏ » تهذيب الأسماء واللغات ١71/١‏ » سير أعلام 
النبلاء 4/ 57 ء ميزان الاعتدال ١‏ / 57177 . الأعلام للزركلي 57/ 777 . 

(4) في( ف ): قول . 

(0) انظر تفصيل مسألة حكم خارق الإجماع . في تيسير التحرير 7/ 508 ؛ 1094 » حاشية ابن عابدين 
؟/ 58 البحر المحيط 5/ 578-575 : حاشية البناني على المحلى على جمع الجوامع ؟ / 1917 
١‏ قليوبي وعميره 5/ 1175 مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 19/ 23579 50١‏ » 
مختصر الفتاوى المصرية 505 » شرح الكوكب المنير ” / 5560-7577 » إرشاد الفحول .7١‏ 


-5648- 


بأحاديث مناكير رواتها تنفر ”"'منها النفوس لبعدها عن التأويل » كان ( على 
المحتسب)"" إنكار ذلك والمنع منه ؛ إذا تميز عنده الصّحيح من الفاسد . والحق من 
الباطل » وذلك من أحد وجهين : 


ما أذ يكون لقوته في العلم أو اجعهاده قيه '" وإما أن ينه يتفق ] ”' علماءالوقت 
على إنكاره وابتداعه فَنَعَوَلَ ‏ على ”الإنكار على أقاوليهم وفي المنع منه على 
اتفاقهم . وأما المتعلق بالمحظورات فهو أن يمنع الناس من مواقف الريب . ومظانها ويقدم 
الإنكار » ولا يعجل بالعقوبة قبل الإنكار ”" . 


فإذا رَأى وقفة رجل مع امرأة في طريق سابل ”لم يظهر منهما أمارات الريب » لم 
يتعرض عليهما بزجر ولا إنكار , إذ لا يجد الناس بداً من هذا » وإن كانت ”في طريق 
خال» فخلو المكان ريبة » فينكرها ولا يعجل في التأديب » حذراً من أن تكون ذات 
ل ا ل 
الله تعلى من خلوة تؤديك إلى معصية الله تعالى » وليكن زجره بحسب الأمارات 0 
وإذا جاهر رجل بإظهار الخمر » فإن كان مسلماً أراقها”'' وأدبه » وإن/ كان ذميًا [1؟/ ب] 


)١(‏ في ( ف ): منفر. 
)١(‏ في( ف ) : للمحتسب . 

(") اختصره المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) 25755 ( ط) 507 . 

(5) في (1) » ( ب ) : تتفق وما أثبتناه من ( ف ) » والأحكام السلطانية (د) 2357 (ط) 15037 . 
(0) في ( ف ) : فنقول . 

. في الأحكام السلطانية ( د 7776 » ( ط) 107 : في الإنكار وهو الصواب‎ )١( 

(0) اختصره المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) 3557 2» (ط) 507 . 

(6) في( ف ) : سايل . 

(9) في( ف ): كان . 

(١٠)اختصره‏ المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) ص 758-5517 , (ط )اص 107 . 
)١1١(‏ في الأحكام السلطانية ( د )778 » ( ط) ص ”07 : أراقها عليه . 


-7509- 


أدب" على إظهارها . 

واختلف الفقهاء في إراقتها عليه » فعند الشافعى رضى الله عنه : أنها “تراق 
يهم 5 لانها لا تضمق عدده في حدق المتلم ولا الاق 9 . ْ 

رذعي او نف عرف الله مسحل أليلا ال يراق كيد الأنهاصتوية النراليه 
المضمونة في حقوقهم ”' . 

وأما المجاهرةٌ بإظهار النبيذ » فعند أبي حنيفة رضي الله عنه أنه من الأموال التي 
بكر ”ا لسلموة عتكينا »افكمم من زررفحه ومن الاديج علو | شنا 17 ولردة 
الشافعي : أنه ليس بمال كالخمر ٠‏ وليس في إراقته غرم ”” » فيعتبر والي الحسبة شواهد 


الال فم او 50 


عن المجاهرة » ويزجر ”'''إن كان لمعاقرة » ولا يريقه 
عليه إلا أن يأمره بإراقته حاكم من أهل الاجتهاد » لئلا يتوجه عليه غرم إن حكم فيه . 
وأما السكران فإن تظاهر سكره . وسخف هجرة » أدبه عليه تعزيراً لا حداً . لقلة 


مراقبته وظهور سخفه . 


. فى( ف) : أدبه‎ )١( 
, (0)فى(ف) : زيادة :هلا؟‎ 


(9) انظر : مختصر المزني ١١9‏ » الحاوي الكبير 37/ ١‏ قليوبى وعميره ”*/ 330 2, مغنلى 
المحتاج 7/ 7825 * 


(:)انظر : المبسوط /١١‏ 5 » رؤوس المسائل 54” , بدائع الصنائع 9 / 55317 . 

(5) فى ( ف ) والأحكام السلطانية (د) ص 7378 » (ط) 404 : يقر . 

(5)انظر : المبسوط 7١/75‏ » رؤوس المسائل 7١8‏ . 007, الاختيار للموصلى ”55/7 . 

(0) انظر : كتاب الأم للشافعي 5 / ١155‏ روضة الطالبين 5 / ٠ 57١ /1. ٠١1/‏ 77 4مع حاشية [خادم 
الرافعي والروضة فى الفروع للزركشي ] » قليوبي وعميره 5 / 7١7 27٠1‏ . 

(4)منه : سقط من (ف). 

(9) فى الأحكام السلطانية ( د ) 758 » ( ط) 5٠5‏ : فينهى فيه . 

. ويزجر عليها‎ : 1٠5 فى الأحكام السلطانية ( د ) 58” » ( ط)‎ )٠١( 


1ت 


وأما المجاهرة بإظهار الملاهي المحرمة » فعلى المحتسب أن يفصلها حتى تصير 
خشباً يزول عن حكم الملاهي » ويؤدب عليها '"' . ولا يكسرها إن كان خشبها يصلح 
لغير الملاهمي 0 

وأما اللعب بالبنات » فليس يقصد بها المعاصي . وَإِنَّمّا يقصد بها تربية الأولاد» 
ففيها وجه من وجوه التدبير » تفارقه '" معصية » تصوير ذوات الأرواح » وتشابه 
الأصنام ؛ فللتمكين منها وجه » والممتنع منها وجه وبحسب ما يقتضيه شواهد الحال 
يكون إقراره وإنكاره . 


« قد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم_على عائشة رضي الله عنها » وهي 
لشن اينات ففرا وي 001 


وأماما لم يظهرمن الحظوراك + قليس للجحتست أن يبتيف "ا عنها ولا أن 
يهتك الأستار حذراً من الاستسرار ”بها » قال النبي صلى الله عليه وسلم : « من أتى 
شيئاً من هذه القاذورات [ فليستتر] ”' بستر الله » فإنه من يُبّدلنا صفحته ( نقم حد الله 

. فى الأحكام السلطانية ( د ) ص 779 . ( ط ) 505 : ويؤدب على المجاهرة بها‎ )١( 

(؟)انظر : روضة الطالبين 7/ ١6 054.٠‏ ودار الكتب العلمية . قليوبي وعميره ”/ 7 
مغنى المحتاج ١‏ / 5380 . 

() فى الأحكام السلطانية (د) ص 779 » ( ط) 5٠5‏ : تقارنه . 

(4) عن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله وعليه وسلم وكان لي 
صواحب يلعبن معى » فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه » فيسر بهن إلي 
فيلعبن معي » . أخرجه البخاري فى صحيحه رقم ( 51770 ) , ومسلم (5440) . 

(5)انظر : قليوبي وعميره 7/ 3917 » فتح الباري ٠١‏ / 545 557 » دار الكتب العلمية . 

(7) اختصره المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) ص 370-5794 , ( ط) 5٠8‏ 

() فى الأحكام السلطانية ( د ) ص 77١‏ » ( ط ) ص 5١05‏ : يتجسس . 

(8) فى الأحكام السلطانية ( د ) ص 77١‏ » ( ط ) ص 5٠5‏ : الاستتار . 

(9) في (أ) : فليستر وما أثبتناه من ( ف ) ء ( ب ) » وكتاب الأحكام السلطانية (د ) 70”*. ( ط) 


060 


5151١- 


تعالى عليه ) ”''”' » فإن غلب على ظنه استسرار قوم بها( لأمارة”” دلت » وآثار 
ظهرت ) '' فذلك ضربان : 


أحدهما : أن يكون ذلك في انتهاك حرمة يفوت استدراكها » مثل أن يخبره من يثق 
بصدقه , أن رجلاً خلا برجل ليقتله أو بامرأة ليزني بها فيجورٌ له في مثل هذه الحال أن 
يتجسس » ويقدم على الكشف والبحث . حذاراً ” من فوات ما لا يستدرك من انتهاك 
المحارم » وارتكاب المحظورات » وكذا لو عرف ذلك قوم من المتطوعة . جاز لهم 
الإقدام على الكشف والإنكار”" . 

الثاني : ما خرج عن هذا الحدّ » وقصر عن هذه الرتبة » فلا يجوز التجسس عليه 
ولاكشف الأستار عنه . 


فقد حكى عن عمر رضي الله عنه أنه دخل على قوم يتعاقرون على شراب » 
ويرقدون '" في الأخصاص *' . فقال : نهيتكم عن المَعَاقَرَة فعاقرتم » وعن الرقود *» 


. فى ( ف ) : نقم عليه حد الله تعالى‎ )١( 

)١(‏ أخرجه : الحاكم في المستدرك ( 5 / 744 ) من طريق عبد الله ابن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما 
أن رسول الله صلى الله وسلم قام بعد أن رجم الأسلمي فقال : ( اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله 
عنها فمن ألم فليستتر بستر الله وليتب إلى الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله » . 
قال الحاكم عقبه : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين » ولم يخرجاه » وووافقه الذهبي . 
وأخرجه أيضاً في (: / 74817) من طريق ابن دينار به مثله » وأورده المرتضى الزبيدي في إتحاف السادة 
المتقين (/1/ 870 ) بلفظ « من ارتكب شيئاً من هذه القاذورات فليستتر بستر الله » ونقل عن الحافظ 
العراقى قوله فيه : إسناده جيد . وذكر أيضاً أن الدارقطني ذكره فى العلل » وصحح إرساله . 

(*) فى الأحكام السلطانية ( د ) 770 ( ط) 1٠5‏ ) : لأمارات . 

(4)فى ( ف ) : لأمارة ظهرت وآثار دلت . 

(0) فى ( ف ) و الأحكام السلطانية (د ) 2770, ( ط)05: : حذراً . 

(5) اختصره المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) (3781-7٠‏ )405 . 

(0) فى الأحكام السطلانية (د) 771 , ( 5٠5)‏ : ويوقدون . 

(8) الخص : بيت من شجر أو قصب » وقيل الخنص : البيت الذي يُسقف عليه بخشيه . انظر : لسان 
العرب 5 / .1١١‏ 


رعو 
في الأخصاص فرقدم " . 


فخ لاله« تياك اللاعو سبي عسي نا ون لد ول راان 
فدخلت. فقال : هاتان بهاتين » وانصرف وتركهه 72" , 


فإن سمع أصوات ملأة ''' منكرة من دارتظاهر أهلها بأصواتها . أنكرها خارج 
الدار » ولم يهجم عليها بالدّخول ؛ لأن المنكر ظاهر ٠‏ وليس عليه أن يكشف عما سواه 
من الباطن . وأما المتعلّق بالمعاملات/ المنكرة : كالربا ” والبيوع الفاسدة . ومامنع منه 1071؟/أ] 
الشارع "' مع تراضي المتعاقدين به » إذا ”'' كان متفقاً على حظره » فعلى المحتسب 
إلقازه مزالم تن والزبوعة رانووان التائييا يلت ومسب الأحر الارشدة 
الحظر » فأما ما اختلف الفقهاء في حظره » وإباحته فلا مدخل له في إنكاره إلا أن يكون 
مما ضعف الخلاف فيه » وكان ذريعة إلى محظور متفق عليه » كربا النقد '" . الخلاف””"/ 


. ط )4076 فأوقدتم‎ ( » 78١ في الأحكام السلطانية (د)‎ )١( 

(1) أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب حديث (084) من طريق عبد الله بن ميسرة الكوفي عن أبي 
جرير عبد الله بن الحسين قال فذكر الحديث بأطول بما ذكره الماوردي وإسناده ضعيف لضعف عبد الله 
بن ميسرة وأبو جرير مختلف فيه ولم يدرك عمر رضي الله عنه . 

() انظر : مسألة حكم الإنكار على المستترين ص 5١2‏ . 

(5) في الأحكام السلطانية ((ط 5٠56)‏ : ملأأ. وفي (د) 371 : ملأة . 

(5) في الأحكام السلطانية (ط ) ص 5٠5‏ : كالزنا . 

. في الأحكام السلطانية (د) 7*1 , ( )505 : الشرع‎ )١( 

)في ( ف ) : إن . 

(8) في الأحكام السلطانية (د) 3771 ( )505 :عليه . 

(9) ربا النقد : وهو ربا الفضل » وهو البيع مع زيادة أحد العوضين عن الآخر في متحد الجنس . ويسمى 
ربا النقد في مقابلة ربا النسيئة. ( حاشية ابن عابدين 47/4 » /199 » مغني المحتاج 7/ 25١‏ نهاية 
المحتاج ”/ ١‏ قليوبي وعميرة )١161//5‏ . 

(١٠)في‏ الأحكام السلطانية (د) 81 : « فالخلاف » وهو الصواب . 


11 آم 


فيه ضعيف » وهو ذريعة إلى ربا النساء”'' المنفق على تحريمه. فهل يدخل في إنكاره 
بحكم ولايته أم لا ؟ فيه الوجهان السابقان”" . 


وفي معنى المعاملات » وإن لم يكن منها عقود المناكح المحرمة » فينكرها إن اتفق 
الفقهاء على حظرها » ولا يتعرض لإنكارها إن اختلف الفقهاء فيها ء إلا أن يكون مما 
ضعف الخلاف فيه » وكان ذريعة إلى محظور متفق عليه كالمتعة » فربما صارت ذريعة إلى 
استباحة لزنا » ففي إنكاره لها وجهان ٠‏ وليكن بدل إنكاره لها الترغيب في العقود المتفق 
عليها . ومما يتعلق بالمعاملات : غش المبيعات ٠‏ وتدليس الأعمال”" » فينكره » ويمنع 


منه ). ويؤدب عليه بحسب الحال فيه © . 


فإن كَانَ هذا الغش [تلبيساً ] “على المشتري » ويخفى عليه » فهو أغلظ ”2 
تحريمآء وأعظم إثماً » والإنكار عليه أغلظ ٠‏ والتأديب عليه أشد . وإن كان لا يخفى 
عليه » كان أخف إثماً وألين إنكاراً فإن اشتراه ليبيعه على غيره توجه الإنكار على البائع 
بغشه ”" » وعلى المشتري بابتياعه ‏ » وإن اشتراه ليستعمله خرج عن الإنكار واختص 
بالبائع وحده » وكذلك القول في تدليس الأثمان » ويمنع من تصرية المواشي عند البيع 
المنهي عنه وأنه نوع من التدليس . 

(1) ربا النسيئة : هو البيع بشرط أجل ولو قصيراً في أحد العوضين . (انظر : النظم المستعذب١/‏ 
75 مغني المحتاج 7 / ١‏ الموسوعة الفقهية ”/ !5 ). وفي الأحكام السلطانية (د) 775: 
«النسى؟ . 

. 49١ انظر مسألة الإنكار فى مسائل الخلاف الفرعيةص‎ )١( 

(؟) في الأحكام السلطانية ( د ) 87* » ( ط )509 : الأثمان . 

(4) اختصره المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) 37837 ( ط) 4017 . 

(5) في الأحكام السلطانية (د) 7857 , ( ط) 507 : تدليساء ومافي الأصل ١‏ تيسر » وهو خطأ نحوي 
لأن خبر كان يلزم نصبه . 

. في الأحكام السلطانية ( د) 777 » ( ط )/507 : أغلظ الغش‎ )١( 

(0) فى الأحكام السلطانية (د) 777 , ( ط )507 : لغشه . 

(8) اختصره المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) 5757 ع '( ط ) 5*7 . 


2 


وما هو عمدة في نظره المنع من ”" التطفيف ء والبخس في المكايبل والموازين» 
والصنجات ”" », للوعيد عليه في الكتاب العزيز » وليكن الأدب عليه أظهر والمعاقبة فيه 
أكثر » ويجوز له إذا استراب بموازين السوقة » ومكايلهم أن يختبرها » ويعايرها » فإن 
كان عليها طابع معروف بين العامة لايتعاملون إلا به كان أحوط وأسلم . فإن تعامل قوم 
بغير ما طبع بطابعه » يتوجه الإنكار عليهم إن كان مبخوساً من وجهين: بمخالفته في 
العدول عن مطبوعه . وإنكاره من الحقوق السلطانية ”” والبخس والتطفيف في الحق 
وإنكاره من الحقوق الشرعية '*' » وإن زور قوم على طابعه » كان المزور فيه كالمبهرج ”) 
على طابع الدّراهم والدنانير » فإن قرن التزوير بغش ٠»‏ كان التأديب مستحقاً من وجهين : 


والثاني : من جهة الشّرع في الغش » وهو أغلظ النكيرين ”" . ومما يتولاه 
المحتسب » اختيار طائفة تقاة أمناء » من الكيالين » والوزانين » والنقادين " , 
والدلألين الأمناء » ويمنع الخونة » منهم » وأجورهم في بيت المال إن اتسع » وإلا قدرها 
لهم من غير زيادة ولا نقص 1 


(١)المنع‏ من : سقط من( ب). 

)١(‏ صنجة ال ميزان وسنجته فارسي معرب والسنج آلات مكملة للميزان تقوم بها مقادير الموزونات في البيع 
والشراء . انظر : لسان العرب17/ 418 »ء القاموس المحيط 50١‏ . وحدت الوزن وآلاتها عند 
المسلمين لمحمد أحمد الخاروف « مجلة البحث العلمي والتراث العدد الرابع لسنة ١45١هاءص‏ 
145244 . 

() فى الأحكام السلطانية ( د ) 777 , ( ط )508 : والثاني للنجس . 

(:) اختصره المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) #7 , ( )5048 . 

(0) فى ( ف ) : كالمتهرج . 

(5) اختصره المصنف وتصرف فى عبارات كتاب الأحكام السلطانية (د) 777 , ( ط8 )108 . 


(9) النقادين : من النقّْد : تمييز الدراهم وإخراج الرّيف منها . ( لسان العرب 0505/15 . 


55802 


وأمّا اختيار القَسّام ”" والذراع ”" ”" , فالقضة به أحق منه ؛ لأنهم قد يستنابون 
في أموال الأيتام والغْيّب . 
وأما اختيار الحراس *'' في القبائل » والأسواق فإلى الحماة وأصحاب المعاون » 
وإذا وقع في التطفنيف تخاصم » جاز أن ينظر المحتسب إن لم يكن مع الخصم فيه 
[تجاحد]” وتناكر / » فإن أفضى "إلى ذلك كان القضاة '' بالنظر فيه أحق من ولاة [71/ ب ] 
الحسبة ؛ لأنهم بالأحكام أحق ” ويجوز للمحتسب التأديب فيه » ومما ينكره المحتسب 
في العموم » لا للخصوص "'' التبايع بما لا يألفه '”'' أهل البلد من المكاييل » والموازين 
التي تعرف فيه » وإن كانت معروفة في غيره ؛ فإن تراضى بها اثنان لم يعترض عليهما 
بالإنكار والمنع ا 


ور لاك وو 


والثاني : المتَعَلّقَ بحقوق الآدميين المحضة مثل أن يتعدى رجل فى حد لجاره » أو 


. ) 174 /1١١ القَسنّام : الذي يَقْسم الدور والأرض بين الشركاء فيها . ( انظر : لسان العرب‎ )١( 
. )*0 / © من الدراع-هو اسم جامع في كل ما يسمى يدا . ( انظر : لسان العرب‎  : الذراع‎ )( 
سنتياً . انظر إلى تفصيل مقياس الذراع عند‎ 0١ ويستخدم للقياس . ويقدر الذراع بقدمين وهو يقرب‎ 

الفقهاء فى : كتاب تقدير المسافات عند المسلمين من 5 219 78 . 

(7) الأحكام السلطانية (ط )508 : الزراع . 

(4) في الأحكام السلطانية ( د ) 774 . ( ط )508 : الحراسين . 

(0)في(1).(ف)2(ب): تجاهد وهي خطأ وما أثبتناه من الأحكام السلطانية (د) 775 . ( ط) 
8 

(5) في ( ف ) زيادة : ١‏ الأمر فيه» . 

(0) في ( ف ) : القاضي . 

(8) اختصر المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) 35 ( )159 . 

(9) في الأحكام السلطانية (د) 5 77 , ( ط )404 : زيادة : « والآحاد؟ . 

. في الأحكام السلطانية (د) 75 » ( ط )508 : لم يألفه‎ )٠١( 

(١١)اختصره‏ المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) 7*4 , ( ط) 109 . 


5 


حريم لداره '''» أو وضع جذوع ''' على جداره ؛ فلا اعتراض للمحتسب فيه مالم 
يستعدهالجار ؛ لأنه حق يخصه فصح منه العفو عنه والمطالبة به » فإن تخصاما فيه 
للمحتسب نظر فيه إن لم يكن بينهما تنازع وتناكر ””, أخذ المنعدي بإزالة تعديه » 
وكان”' تأديبه عليه بحسب شواهد ال حال » فإن تنازعا كان الحاكم بالنظر فيه أحق” , 
وإذا نصب امالك تنوراً في داره » فتأذى الجار بدخانه لم يعترض عليه » ولم يمنع منه . 

وكذلك لو نصب فيها رحى . أو وضع فيها حدادين أو قصارين " لم يمنع؛ لأن 
للناس التصرف في أملاكهم بما شاءوا » وإذا تعدّى مستأجر على أجير في نقصان 
أجرته» أو استزاده في عمل , كفه عن تعديه '" . ولو قصر الأجير في حق المستأجر 
تنقصية مح لعفل ]ىام امقر الأجرة مموةاينه + راك وهل إذا تا مهو "© لي 
فإن اختلفوا » وتناكروا كان احاكم ( بالنظر ببنهم )7 أحتى . 

وما يؤخذ ولاة الحسبة بمراعاته من أهل الصنائع ''''في الأسواق ثلاثة أصناف : 

منهم: من يراعى عمله في الوفور والتقصير » ومنهم من يراعى حاله في الأمانة 
والخيانة . 


. )فى( ف ) : لبيته‎ ١( 

. أجذاع‎ : :٠9) فى (ف ) : جذور»ء وفى الأحكام السلطانية (د ) 74" » ( ط‎ )١( 

(*) فى الأحكام السلطانية ( ط :٠5)‏ : تناكل . 

(5) في الأحكام السلطانية ( د ) ** , ( ط) 505 : كان له . 

(5) اختصره المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د ) 23 (ط) 409 . 

(5) القصّار : هو محور الثياب ومبيضها » وسمي قصّاراً لأنه يدّقها بالقصرة التي هي القطعة من الخشب . 
( لسان العرب /١١‏ 189 » معجم الألفاظ التاريخية 5 ؟١‏ ) . 

(0) فى الأحكام السلطانية ( د ) 70 , ( ط ) 5٠١‏ : وكان الإنكار عليه معتيراً بشواهد حاله . 

(8) فى( ف) : إذا. 

(9) فى الأحكام السلطانية ( د ) 18” , ( ط ) 5٠١‏ : تخاصما . 

. فى ( ف ) : بينهم بالنظر‎ )٠١( 

. فى ( ف ) : البضائع‎ )١1١( 


-/ا56- 


ومنهم من يراعى عمله '' في الجودة » والرداءة » فالأول كالطب *" والمعلمين » 
لأن الطب إقدام على النفوس يفضي التقصير فيه إلى تلف أو سقم . 

وللمعلمين من الطرائق التي ينشأ الصغار عليها '” ما ”'“يكون نقلهم عنه بعد © 
الكبر عسراً ''' فيقر '' منهم من توفر ‏ علمه ” وحسنت طريقته » ويمنع من قصر أو 
أساءء من التصدي لا يفسد به النفوس وتخبث به الآداب . 

والثاني : كالصّاغة » والحاكة . والقصارين » والصباغين ؛ لأنهم ريما هربوا 
بأموال الناس ؛ فيراعى أهل الثقة منهم » والأمانة » فيقرهم ويبعد من ظهرت خيانته » 


ويشهر أمره» لئلا يغترابه 7" من لا يعرف 2390239 


الغالك 9" : وهو مما ينفرد بالنظر فيه ولاة الحسبئة » ولهم أن ينكروا عليهم في 
العموم فساد العمل » ورداءته » وإن لم يكن فيه مستعد » فأما في عمل ممعخصوص 


. فى( ف): حاله‎ )١( 

. فكالطيب‎ : 4٠١ ) فى الأحكام السلطانية ( د ) 5*” , (ط‎ )١( 

(؟) فى (ب) : مما , 

(:) فى( ف): عند . 

(5) في ( ف ) : فتعسير . 

. فيقر : سقط من( ف)‎ )١( 

(0) فى ( ف ) : يوقر. 

(8) في الأحكام السلطانية ( ط ) 4٠١‏ : عمله . 

(9) فى( ف) : فيه . 

. فى ( ف ): يعرف أمره‎ )١( 

(١١)اختصره‏ المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) 8 . (ط) 4٠١‏ . 
)١1١(‏ فى ( ف ) : والثالث . 

. وأما من يراعى عمله في الجودة والرداءة‎ : 5٠١ ) فى الأحكام السلطانية ( د ) 774 ( ط‎ )١1( 


-1554- 


اعتمد فيه ''' الصانع الفساد » والتدليس فإذا استعدى الخصم قابل عليه بالإنكار 
والزجر. 
فإن تعلّق بذلك غرم روعى حال الغرم » فإن افتقر إلى تقدير أو تقويم لم يكن ”" 
للمحتسب أن ينظر فيه » لافتقاره إلى اجتهاد حكمي » وكان القاضي بالنظر فيه أحق . 
وإن لم يفتقر '"( واستحق فيه ) ” المثل الذي لا اجتهاد فيه ولا تنازع . فللمحتسب أن 
ينظر فيه بإلزام الغرم » والتأديب ”" ؛ لأنه قد أخذ بالتناصف والزجر عن التعدي . ولا 
يجوز أن يسعر على الناس / أقواتهم "' ولاغيرها في رخصء ولاغلاء » وأجازه 
مالك في الأقوات مع الغلاء " . 
والثالث : الحقوق المشتركة بين حقوق الله تعالى » وحقوق الآدميين فكالمنع من 
الإشراف على منازل الناس » ولا يلزم من علا ببنائه ) أن يستر سطحه . وإنما يلزم ألا 
يشرف على غيره . 
ويمنع أهل الذمة من تعلية أبنيتهم على أبينة المسلمين » فإن ملكوا أبنية عالية أقروا 
عليها ومنعوا من الإشراف منها على المسلمين » وأهل الذمة ويأخذ ”"' أهل الذمة بما 
شرط في ذمتهم » من لبس الغيار والمخالفة في الهيئة » وترك المجاهرة بقولهم في عزير 
والمسيح'''. ويمنع عنهم من يتعرض لهم من المسلمين بسب أو أذى » ويؤدب عليه من 
)١(‏ فى الأحكام السلطانية ( د ) 774 » ( ط ) 5٠١‏ : اعتاد . 
)١(‏ فى الأحكام السلطانية ( د ) 77 ( ط) 1٠١‏ : يمكن . 
() فى الأحكام السلطانية ( د ) “ا . ( ط ) 4٠١‏ : إلى تقدير ولا تقويم . 
(5) فى ( ف ) : وفيه تستحق . 
(5) فى الأحكام السلطانية ((د)3*” . ( ط) 4٠١‏ : على فعله . 
(5) فى ( ب) : الاقوات . 
(7) انظر : الكافى في فقه أهل المدينة لابن عبد البر ؟ / ٠‏ ”ل ء التاج والإكليل ؛ / ”8١‏ . 
(8) فى الأحكام السلطانية (د ) 775 , ( ط) 5١١‏ : بناؤه . 
(9) فى الأحكام السلطانية (د )756 : ويؤخذ ء أما من ( ط) : فهي ساقطة . 
)٠١(‏ قال تعالى : ا قالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله.. # الآية ٠١‏ من سورة 
التوبة . 


0 


-754- 

خالف فيه . 

وإذا كان في أئمة المساجد السابلّة ”" . والجوامع الْحَمَلَهِ '' من يطيل الصلاة» حتى 
يعجز عنها الضعفاء 2 وتنقطع '" بها ”''ذوو الحاجات أنكر ذلك كما أنكر رسول الله - 
صلى الله عليه وسلم ‏ على معاذ حين أطال الصلاة بقومه *؟”' , فإن أصر الإمام على 
الإطالة ؛ لم يجز أن يؤدبه عليها » ولكن يستبدل به من يخففها . وإذا كان في القضاة من 
يحجب '" الخنصوم إذا قصدوه . ويمتنع من النظر بينهم إذا تحاكموا إليه» فله أن يأخذه 
مع ارتفاع الأعذار بما ندب له » من النظر بين المتحاكمين » وفصل القضاء بين المتنازعين » 
ولا يمنع علو رتبته من إنكار ما قصر فيه 0 
250 


قد مر إبراهيم بن بطحاء 2 وإليه الحسبة بجانبي بغداد ‏ بباب أبي عمر بن 
حماد””'' » وهويومئذ قاضي القضاة . فرأى الخصوم جلوساً على بابه ينتظرون 


(١)المساجد‏ السابلّة : هي المساجد التي تكون على الطرقات الخارجية من المدن التي يمر بها أبناء السبيل . 
انظر : لسان العرب 5/ 157 . 


(؟)المساجد الحفلة : ما يجتمع به كثير من المصلين . انظر : لسان العرب 7/ 7417-1745 . 

(7) في ( ف ) والأحكام السلطانية (د) 775 . ( ط)١١4‏ : وينقطع . 

(4) فى ( ف) : لها . 

(5) فى الأحكام السلطانية ( د ) 775 » ( ط 4١١)‏ : وقال : ١‏ أفتانيا معاذ» . 

(5) أخرجه البخاري فى صحيحه رقم )/١١(‏ » ومسلم( 558 ) . 

(0) فى الأحكام السلطانية (د) 775 ( ط) 4١١‏ : يجب . 

(4) اختصره المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) 7375 , ( 4١١)‏ . 

(9) لم أقف على ترجمة له . وإنماذكر في تاريخ الطبري ( )١178 / ١١‏ : أنه تقلد الحسبة في بغداد سنة 
ملقية 


(١٠)هو‏ : محمد بن يوسف بن يعقوب بن حماد بن زيد الأزدي بالولاء أبو عمر الإمام الكبير قاضي 
القضاة.ء ولد بالبصرة سنة 57 1هاء وكان عديم النظير عقلاً وحلماً وذكاء » وقيل : إنه لم ير أجل من 
مجلسه للحديث . من مصنفاته : المسند ء توفي سنة 77١‏ في بغداد . انظر : سير أعلام النبلاء ١5‏ / 
5 . النجوم الزاهرة */ 7726 » شذرات الذهب 7/ 7583 .» الأعلام للزركلي /ا/ ١54‏ . 


57 


جلوسه''' » وقد تعالى النهكار وهجرت الشمس ٠»‏ فوقف واسترعى حاجبه » وقال : 
تقول ”" لقاضي القضاة الخنصوم جلوس بالباب » قد بلغتهم الشمس » وتأذوا 
بالانتظار» فإما جلست لهم » أو عرفتهم عذرك » لينصرفوا ويعودوا . 

بالاو اد اكد واو عع تفع ل فيزن نعلت قان معو 
والإنكار عليهم موقوف”” على استعداء العبيد لاا على وجه الإنكار » والعظة . فإذا 
استعدوه منع ”'' حينئذ » وزجر ء وإذا كان في أرباب المواشي من يستعلمها فيما لا تطيق 
الدوام عليه ؛ أنكره ومنعه منه » وإن لم يكن فيه مستعد إليه » فإن اذعى المالك احتمال 
البهيمة لما يستعملها فيه » جاز للمحتسب أن ينظر فيه ؛ لأنه وإن افتقر إلى اجتهاد » فهو 
عرف يرجع فيه إلى عرف الناس وعادتهم » وليس باجتهاد شرعي » فله الاجتهاد فيه » 
وإذا استعداه العبد من امتناع سيده من كسوته ونفقته ؛ جاز أن يأمره بها ويأخذه 
بالتزامها”” . 


وله أن يمنع أرباب السّفن من حمل ما لاايسعهاء ويخاف من غرقها » ومن السير 
عند اشتداد الريح » وإذا حمل فيها " الرجال والنساء حجز بينهم بحائل”” » وإذا كان 
في أهل " الأسواق من يختص بمعاملة النساء راعى المحتسب سئّره وأمانته » فإذا تحققها 
منه أقرَه » وإن ظهرت منه الريبة » وبان عليه الفجورٌ » منعه من معاملتهن » وأدبه على 


)١(‏ جلوسه : سقط من( ف). 

)١(‏ تقول : سقط من( ب). 

() فى الأحكام السلطانية ( د ) 77 » ( ط ) ١7‏ : موقوفاً وهو الصواب لأنه خبر كان . 
(5) منع : سقط من( ف) . 

(0) فى الأحكام السلطانية ( د ) /ا7” , ( ط ٠» 4١7)‏ بتصرف بسيط . 

(5 )فى ( ف ) : متها . 

(0) اختصره المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د ) /ا8” , ( ط ) 5115 . 

(8) فى الأحكام السلطانية ( ط 4١7)‏ : أسهل . 


1-2 


التعرض لهن ”''. وينظر والي الحسبة في مقاعد الأسواق » فيقر منها ما لاضرر على 
المارة فيه » ويمنع ما أستَضر به المارةٌ » ولايقف منعه ”على الاستعداء / إليه (وجعله 83 / بع 
أبو حنيفة موقوفاً على الاستعداء إليه ) © , 


وإذا بنى قوم في طريق سابل منع منه » وإن اتسع له الطريق » ويأخذهم بهدم ما 
بنوه » ولو كان المبني مسجداً ؛ لأن مرافق الطرق للسلوك لا للأبنية » وإذا وضع الناسٌ 
الأمتعة وآلات الأبنية ''' في ( مسالك الشوارع ) ” والأسواق " ارتفاقاً لينقلوه حالاً 
بعد حال مكنوا منه إن لم يستضر به المارة » ومنعوا منه إذا ”'' استضروا به » وهكذا القول 
في إخراج الأجنحة والسوابيط 7)'"' . ومجاري المياه , وآبار الحشوش  "'”‏ تقر مالم 
تضر » ويمنع ما ضر . 

ويجتهد المحتسب رأيه فيما ضر أو لم يضر ؛ لأنه من الاجتهاد العرفي دون 
الشرعي ٠‏ والفرق بينهما : أن الشرعي ما روعي فيه أصل ثبت حكمه بالشرع » 
والعرفي : ما روعي فيه أصل ثبت حكمه بالعرف » وبوضوح ”"' الفرق بينهما يتميزٌ ما 
)١(‏ اختصره المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) 784 » (ط) 5١7‏ . 
(0) في ( ف ): منه . 
(؟) ما بين القوسين : سقط من (ب). 
(4) في ( ف ) : البناء . 
(0) فى ( ف ) : شارع المسالك . 
(5)الأسواق : سقط من( ف). 
0)فى رف): إن . 000 
(8) فى ( ب ) : السوابط » وفى الأحكام السلطانية (د 6 78” » ( ط) 5١7‏ : الأسبطة . 
(9) السوابيط مفردها : ساباط : سقيفة بين حائطين أو بين دارين من تحتها طريق نافذ . انظر : لسان 

. 1١88 /5 العرب‎ 


9١‏ الحُشوش : تطلق ويكنى بها عن مواضع الغائط والُش المخرج لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في 
البساتين . انظر : لسان العرب 7/ ١50‏ . القاموس المحيط 501ل . 


. فى ( ف ) : ولوضوح . وفى الأحكام السلطانية (د) 778 » ( ط) 417 : يوضح‎ )١١( 


-975؟- 


يسوغ فيه اجتهاد المحتسب مما '''هو ممنوع من الاجتهاد فيه » وللمحتسب أن يمنع من نقل 
الموتى من قبورهم إذا دفنوا في ملك أو مباح » إلا من أرض مغصوبة » فيكون لمالكها أن 


يأخذ من دفنه فيها بنقلهم ”" منها . 
واختلف في جواز نقلهم من أرض قد لحقها سيل » » أو ندى » فجوزه الزبير 0 
وأباه غيره " 
ويمنع من خصاء الآدميين » والبهائم » ويؤدب عليه » وإن استحق فيه دأودية 
قو 


لرتاد اك لد رقاو يوج ب ليوات الصو سراد 01 
للمجاهد ” “في سبيل الله تعالى ” ' يدب من تصنع ' "به للنّساء » ولا يمنع من 
الخضاب بالحناء والكته ” ويمنع من التكسّب بالكهانة » واللهو » ويؤدب عليه الآخذ 


والمطي:: 


(١)في(ف):‏ بما. 

. في ( ف )ء والأحكام السلطانية (د)6 78 » ( ط) 51 : بنقله‎ )١( 

(؟) هو : الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر ابن حواري رسول الله صلي الله عليه 
وسلم الزبير بن العوام أبو عبد الله » العلامة » شيخ الشافعية . إمام أهل البصرة في عصره ومدرسها » 
صحيح الرواية ثقة» قال الشيخ أبو إسحاق : كان أعمى » وله مصنفات كثيرة مليحة منها : الكافي » 
والنية » وستر العورة» وغيرها . توفي بالبصرة سنة 107 لاه . انظر : تاريخ بغداد 8 / 47١‏ » طبقات 
الشافعية للشيرازي ٠٠١8‏ وفيات الأعيان ؟ / "711 » سير أعلام النبلاء 01/١10‏ » طبقات الشافعية 
للسبكي ”/ 7465 » طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١‏ / 57, الأعلام للزركلي ”/ 57 . 

(5)انظر : قليوبي وعميره ١‏ / 307 . 

(5) في الأحكام السلطانية ( د ) 779 » ( ط ) 417 : المجاهده . 

(7) جمهور الفقهاء يرون كراهة تغيير الشيب بالسواد لغير المجاهدين » أما الشافعية فقد قالوا بتحريم ذلك . 
انظر : حاشية ابن عابدين 5 / 54١‏ » الجامع من المقدمات لابن رشد 745 , أسنى المطالب ١‏ / 
”لال ١1/8‏ ء المغنى لابن قدامة ١‏ / 171-176 ء دار هجر . 

010( ف ) . والأحكام السلطانية (د) 779 , ( ط) 417 : يصبغ . 


(6) الكَتّم : نيات يخلط مع الوسمة للخضاب الأسود وقيل نبت فيه حُمرة . لسان العرب 7١ /١7‏ . 


1/7 


وهذا فصل يطول أن يضبط ”'' لأن المنكرات لا ينحصر عددها فتستوفى » وفيما 
ذكرناه من شواهدهما دليل على ما أغفلتاه . 

ثم ”قال : « والحسبة من قواعد الأمور الدينية » وقد كان أئمة الصدر الأول 
باشروها بأنفسهم لعموم صلاحها » وجزيل ثوابها » ولكن لما أعرض عنها السلطان في 
زمائناء وندب لها من هان ( من عوام المتعممين ) 7 وصارت عرضة للتكسب » 
وقبول الرمًا؛ لأن أمرها هانّ على النّاس نظرها” » وليس إذا وقع الإخخلال بقاعدة 
سقطت”' » وقد ( أهمل الفقهاء من ) ”" بيان أحكامها مالم يجز الإخلال به انتهى 
بنصه ”من كتاب الأحكام ( السّلطانية للإمام أبي الحمسن الماوردي رحمه الله 
تعالى)”" . 


وهذه فصول نافعة من غيره تتعلق بالحسبة والمحتسب ٠‏ وفيها أشياء غير ما تقدم 
ذكره . 


. يبسط‎ : 4١7) فى الأحكام السلطانية (د) 379 ؛ ( ط‎ )١( 

(؟) ثم : سقط من( ف). 

(*) الإمام الماوردي فى كتابه الأحكام السلطانية (د) 2779 ( ط) 1١‏ . 
(5) ما بين القوسين لم يرد في النسخ الموجودة من كتاب الأحكام السلطانية . 
(5) فى الأحكام السلطانية (د ) 7794 » ( ط) 117 : خطرها . 

(5) فى الأحكام السلطانية (د ) 89* , ( ط) 5١‏ : سقط حكمها . 

() فى الأحكام السلطانية ( د ) 74” , ( ط ) 517 : أغفل الفقهاء عن . 

(6) انتهى نقل المصنف من كتاب الأحكام السلطانية (د) 79* », ( ط) 417 . 


(4) مابين القوسين سقط من ( ب) . 


-59 د 


فصل 

«لما كانت الحسبة كما قدمنا أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر » وإصلاحاً بين الناس » 
وجب أن يكون المحتسب فقيهاً عارفاً بأحكام الشريعة » ليعلم ما يأمر به وينهى عنه » 
فإن الحسنّ ما حسنه الشرع » والقبيح ما قبحه[ الشرع ]'" » ولا مدخل للعقول في 
معرفة ذلك إلا بكتاب الله-عز وجل وسنة نبيه ”" محمد ”” صلى الله عليه وسلم 
رب جاهل يستحسن بعقله » ما قبحه الشرع » فيرتكب الحرام » وهو لا يشعر . 

وأول ما يجب على المحتسب : أن يحتسب على نفسه فيأمرها بالمعروف وينهاها 
عن المنكر » ويسلك في قوله وفعله مناهج ” الحق » ولا يكون أمره بهما مخالفاً لفعله . 
بل عليه و" أن/ يعمل بما يعلم » قبل أن يأمر به غيره لقوله تعالى : ل أَنَأمُرُونَ لاس 
بابر وتََسَوْن أَنفْسَكُم 4 ”" . وقال تعالى مخبراعن نبيه شعيب عليه السلام لما » نهى 
قومه عن بخس الميزان ونقص الميكال : 8 وما أرِيد أن أَحَالفَكُم إِلَى ما أنهاكم عنه 4 2. ولا 


. الشرع : سقط من (أ) وما أثبتناه من ( ف)‎ )١( 

(0) فى ( ف) : ورسوله . 

(') محمد : سقط من( ف) . 

(5) يوجد نحو هذا الكلام في كتاب نهاية الرتبة في طلب الحسبة للإمام عبد الرحمن بن نصر الشيزري 
ص" . وسوف نرمز له بالشيزري عند الإحالة والمقابلة . وأيضًا كتاب نهاية الرتبة في طلب الحسبة 
لابن بسام المحتسب » ويرمزله : إبن بسام ص١٠ ٠‏ وأيضاً معالم القربة في أحكام الحسبة لابن 
الأخوة القرشي وسوف نرمز له : ابن الأخوة وستكون جل الإحالة والمقابلة ‏ بإذن الله تعالى ‏ على 
الشيزري وذلك لأنه الأصل الذي اعتمد عليه ابن بسام وابن الأخوة . 

(5) قي ( ف) : مفاتيح . 

(١)الواو‏ : سقط من ( ب ) . والصواب سقوطها . 

() الآية 45 من سورة البقرة . 


(8)الآية 88 من سورة هود . 


]1 


-596- 
يكن كما قال الشاعر : أبو همام السّلولي '" : حيث قال : 
ذا نُصبُوا للقول قَالُوا تأخسشوا ولكن حُسن القَول خا َال لَفَهُ الفعل 
قَدَمُوا *"“لَنَا الدئيا وَهُم يَرُضْعنُوتَها أفاويق”"حتَّى (ما يدر لها 0 
وأن يقصد بقوله وفعله وجه الله سبحانه وتعالى وطلب مرضاته » بخلوص النية لا 


يشوبها رياء ولا سمعة . 


ويجتنب فى رياسته منافسة الخلق » ومفاخرة أبناء الجنس » لينشر الله عليه رداء 
القبول » ويقذف له في القلوب المهابة والجلالة » والمبادرة إلى قبول قوله بالسمع » 


لس اعردلى يي 


والطاعة » فقد قال صلى الله عليه وسلم : «مَنْ أرْضى الله بسَخَط النّاس ؛ كََاه الله 


32-7 رص معهة ا سم عو ل 56 0 2 
رهم . ومن أَرْضى النَّاسَ بسَخَط الله » وكلَه الله لهم » ومن أَحْسَنَ فيما به وبين 
مه ساس ل امهس فير لله سا ,له مع 


لحت الابيد 2 جاشوي رانك السريره َه أصلح الله علانيمّه » 
ومن عمل لآخرته كفاه اللَّهُ أمردنياه ال 


. لم أقف على ترجمته‎ )١( 

() الشيزري . ص 7 » وابن بسام ص ٠١‏ » لسان العرب ” / ١٠‏ نادة نعل :: وذموة+ 

(”') جمع فيقة : هى اللبن الذي يتجمع في الضرع . لسان العرب 78١ /٠١‏ . 

(:) فى( ف): يدركها. 

(5) الشيزري » ص " » وابن بسام ص ٠١‏ . ولسان العرب7/ ٠١١‏ . مادة ثعل : ثعل . 

(5) فى ( ف )زيادة : الله . 

(0) أخرجه أبو نعيم في الحلية (4/ 188 ) من حديث عائشة » وقال : غريب من حديث هشام بهذا 
اللفظ . وأخرجه ابن حبان في صحيحه ١(‏ / 515 / رقم 777 ) من طريق آخر عن عائشة رضي الله 
عنها ورجاله ثقات رجال الصحيحين غير إبراهيم بن يعقوب وهو ثقة وهو في مسند الشهاب (001) 
بهذا الإسناد , 
وأخرجه الطبراني في الكبير قال الهيثشمي في المجمع 7١15 /٠١‏ : 7 رواه الطبراني ورجاله رجال 
الصحيح غير يحيى بن سليمان الحفري وقد وثقه الذهبي» . 


(8) الشيزري » ص 7 » وابن بسام ص ؟١‏ » وابن الأخوة ص 01 . 


171 


و 


« وينبغي للمحتسب أن يكون مواظباً على سئّن النبي- صلى الله عليه وسلم من 
قص الشارب » ونتف الإبط » وحلق العانة » وتقليم الأظفار . ونظافة الثياب وتقصيرها 
والتعطر بالمسك ونحوه » وجميع سنن الشرع ومستحباته فإنه إن فعل ذلك كان أزيد في 
توقيره » وأنفى للطّعن في دينه . 

حُكي أن رجلاً حضر إلى السّلطان محمود”" يطالب الحسبة بمدينة غزئة 7 
فلك زليه قرا شازيه عفد عن فم مره نلو له » وأؤثاله لست قن الأركن انا 
شيخ اذهب فاحتسب على نفسك . ثم ارجع إلينا » واطلب الحسبة على الناس » ”" . 


« وليكن من ( شيمته الرفق » ولين القول) ''' وطلاق الوجه . وسهولة 
الأخلاق؛ فإن ذلك أبلغ [ في ] ” استمالة القلوب » وحصول المقصود ء قال الله 
تعالى لنبيه صلى الله عاليه وسلم : طفَبمَا رَحْمَةِ من الله لنت لهم ولو كنت فا عَليظ القَلب 
لانقَضُوا من حولك 4 ” . 

ولأن الإغلاظ في الرّجر ربما أغرى بالمعصية . والتعنيف بالموعظة تمجه الأسماع . 


(١)هو‏ : محمود بن سبكتكين الغزنوي . أحد أئمة العدل » فاتم الهند » وأحد كبار القادة » ولد سنة 
0ه ء عرف بالشجاعة » والسماحة » والجود » يعتبر مؤسس الدولة الغزنوية بأفغانستان سنة 
4ه . توفي سنة 571١‏ ه . انظر : سير أعلام النبلاء /١15‏ 500 » طبقات الشافعية للسبكي 0 / 
5 النجوم الزاهرة 4 / 7177 » شذرات الذهب ”7/ 5٠١‏ » الأعلام للزركلي /ا/ ١9١‏ . 

)١(‏ غزنة : مدينة عظيمة تشرف على سهول الهند وتقع على هضبة متصلة بجميع الطرق والوديان وهي 
الآن بأفغانستان جنوب غربي كابل وتعتبر في السابق من مراكز الثقافة والآداب في العالم الإسلامي 
(انظر: معجم البلدان 5 / 7١48‏ . دار الكتب العلمية ء المنجد في اللغة والأعلام / قسم الأعلام 
١و"‏ 

() انظر : الشيزري 8 » 4 » ابن بسام ١7‏ ابن الأخوة 09 . 

(5) في ( ف ) : سيرته الرقة » ودين القلب . 

(05) فى (1)»( ف ) : من وما أثبتناه من ( ب ) » والشيزري ص 4 »ء وابن يسام ص ١١‏ » وابن 
الاخوة ص .5١‏ 


(1) الآية 164 من سورة آل عمران . 


لاا - 


حكى أن رّجلاً دخل على المأمون ”' » فأمره ونهاه » وأغلظ له فى القول » فقال 
ل#الكامرن باهذ ]نالل تحاان ابن من هر عير متاك بان رلث القول ان حي ترق 4 
فقال لموسى وهارون عليهما السلام ‏ : («١‏ اذهًا إآ فرعت إِنَهُ طَعَئ ٠‏ فقولا لَه فول نالل 
يَدَكْرَ أو يَخْشَئ 4 ”7 . ثم أعرض عنه ولم يلتفت إليه”” . 

« وليكن متأنيا » غير مبادر إلى العقوبة » ولا يؤاخذ أحداً في أول ذنب يصدر 
[منه ]فل والأيسافه بؤلة عدر “كو .ولا والعطينة فى اقلق متقاردة فنا ضوف الأننياء 
عليهم السلام . 1 

وإذا عثر بمن نقص في المكيال , أو بخس في الميزان » أو غش بضاعته”. با يأتي 
وصفه استتابه عن معصيته » ووعظه وخوفه » وأنذره العقوبة » والتعزير » فإن عاد إلى 
فعله عَرَرَهُ على حسب ما يليق به بقدر الجناية » ولا يبلغ به الحد ويتخذ له سوطاً ودرةً » 
وغلماناً وأعواناً » فإنّ ذلك أرعب لقلوب العامة وأشد خوفاً / . [3/ب] 

ويلازم الأسواق والدروب في أوقات الغفلة عنه » ويتتخذ له فيهاعيوناً 
يوصلون”" إليه الأخبار وأحوال السوقة »'. 


)١(‏ هو : عبد الله بن هارون الرشيد.» أحد خلفاء بني العباس . ولد سئة ١٠117هء‏ وقرأ العلم والأدب 
وتبنى القول بخلق القرآن وبالغ فيه . توفي سنة 14١1ه‏ . انظر : سير أعلام النبلاء /٠١‏ الاكاء 
النجوم الزاهرة ل شذرات الذهب ؟/ كرد 


(؟)الآيتان 47 » 45 من سورة طه . 

(") انظر : الإحياء 7 / 75*» الشيزري 4 » ابن بسام 15-1١7‏ ء ابن الاخوة 50 . 

(4)منه : سقط من (1) » ( ب ) وما أثبتناه من ( ف ) ء و الشيزري ص 4» وابن بسام ص ١4‏ . 

(5)في الشيزري ص 4 » ولا يعاقب بأول زلة تبدوء وفي ابن بسام ص ١54‏ : ولا بأول زلة تبدرء وفي 
() تنذر . 

(5) في الشيزري ص 4 : بضاعة أو صناعة . 

() في ( ف ) : يصلون . 


(8) الشيزري 4 2 ٠‏ » ابن يسام ١5‏ +18 


-178- 


« ومن الشروط اللازمة للمحتسب أن يكون عفيفاً عن أموال الناس » متورعاً عن 
قبول هديتهم من المتعيشين » وأرباب الصناعات » فإن ذلك رشوة » وقد”" قال صلى 
الله عليه وسلم : ؛ لعن الله الرآشي والرْتتشي والرائش » ”" » وهو" المتوسط بينهما » 
لأن التعفف عن ذلك أصون لعرضه ٠‏ وأقوم لهيبته » وأدعى لقبول الحق منه » ويلزم 
أعوانه وغلمانه بما التزمه من ذلك . 

فإن أكثر ما يتطرق البلاء ”إلى المحتسب من غلمانه » وأعوانه » فإن علم أن 
أحداً منهم أخذ رشوة » أو قبل هدية صرفه عن بابه » لتنتفى عنه الظنون . وتنجلى عنه 
الشبهات © . 


« ويجورٌ له أن يجعل لأهل كل صناعة عريفاً من صالح أهلها » خبيراً بصناعتهم 
بصيراًبغشوشهم » وتدليسهم مشهوراً بالشقة ”" , والأمانة 0 فيكون مشرفاً على 


(١)فى‏ (ف): فقد. 

)١(‏ أخرجه أبو داود ( )708٠0‏ وقال الألباني : « صحيح » انظر : صحيح سان أبي داود له برقم 
رعه١9)؟/587.‏ 
وأخرجه الترمذي (1717) , ( وقال هذا حديث حسن صحيح ووافقه الألباني وقال : ١‏ صحيح » 
انظر : صحيح سنن الترمذي له برقم ( 1١1/5‏ )15/ لاه . 
وأخرجه ابن ماجه ( 73717 ) وقال الألباني : ٠‏ صحيح» . انظر : صحيح سنن ابن ماجه له برقم 
(1لمام١1)‏ ؟/51. 
وأخرجه ابن حبان ( 2055 )., والحاكم( 54/ ٠١7-1١7‏ ) وصححه ووافقه الذهبي من حديث 
عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما . 

(7) في( ف): أي . 

() في الشيزري ص١٠‏ : التهمة . ابن الأخوة ص ٠١‏ : التهم . 

.٠١ الشيزري‎ )0( 


-ة709- 


8 المابراع 


أحوالهم 3 ليطلعه بأخبارهم ''' وما يجلب إلى سوقهم من السّلع والبضائع 2 وما 
ياستتقيز” "عليه من الأسعار» ل" وغير ذلك من الأسباب التي تلزم المحتنيت 


فإنه يجب عليه « التّطر في القوت » وكشف غمة المسلمين » فيما تدعوا ( حاجتهم 
إليه  )‏ من ذلك » « والاحتراز في المشروب ؛ فطالما أوهم الخمّار أنه فقاعي”"' أو 
قسماوي ”" . والمأكول , فطالما أوهم الطباخ أن لحم الكلاب لحم ضأن ”" » فليتق الله 
ربه » ولا يكون سب بأ في إدخال جوف المسلمين ما كرهه الله تعالى لهم من 
الخباعكث0*' , 


ويحسرم على المحتسب التسعير على أرباب البضائع » من الأقوات وغيرها 3 
وهو أن يلزمهم ببيعها بسعر معلسوم في كل وقت رخص أو غلا على الصحيسح 
من مذهب الشافعي رضي الله عنه '"'" . ( وهو مذهب الإمام أبي حنيفة 


)١(‏ فى ( ف ) : على أخبارهم وهو أصوب 

(0) فى ( ف ) : تستقر . وهو أحسن . 

() الشيزري ؟١‏ . 

(4:) في( ب) : يلرم . 

(5) في ( ف ) : إليه حاجتهم . 

(5) فقاعي من المََُّّاءٌ : شراب يتخذ من الشعير يخْمَّرٌ حتى تعلوه فُقّاعاته . لسان العرب ٠‏ 4/ 705 » 
تاج العروس ,504/5١‏ المعجم الوسيط 598/57 . 

(0) القسماوي : نقيع العنب . انظر : شفاء الغليل نقلا عن معيد النعم ص 50 هامش(7) » تاج 
العروس 0/ 588 . 

(4) فى( ف ) : الضأن . 

(9)انظر : معيد النعم 55٠564‏ . 

(١٠)انظر‏ : الأحكام السلطانية الماوردي ( ط ) ٠» 4٠١‏ روضة الطالبين 7/ 7/9 » معيد النعم 57 » أسنى 
المطالب ” / 7”8» نهاية المحتاج 7/ 455 » مغني المحتاج ” / 78 . تحفة المحتاج 5 / 714 » قليوبي 
وعميرة1857/7. 


-5886- 


رضي الله عنه) ”"2”" ونقله ابن مفلح ”” في كتابه « الفروع » عن مذهب الإمام أحمد 
اا 


سا د ا وي م 


أذ القى لل تعالى وليس أحد ,لالب متطلمة في تفن ولا ما 90.. 
وأجازه الإمام مالك في الأقوات في زمن الغلاء ”" » وهو وجه عندنا ‏ » وقيل 
يجو رٌإذا لم يكن مجلوباً . بل كان ”"' يزرع في البلد””" . 


/" عند الحنفية : إذا تعدى أرباب الطعام في بيعه بغين فاحش يجوز التسعير . انظر : تبيين الحقائق‎ )١( 
تكلمة فتح‎ ( 1١11 / 8 الأشباه والنظائر لابن نجيم 41 » البحر الرائق 4 / 70 » نتائج الأفكار‎ 8 
١ . 14٠١ / 5 القدير » الطبعة الأولى ) حاشية ابن عابدين‎ 

(؟) ماين القوسين سقط من (نن) . 


(9) هو :.مجملدابن مفلح بن محمد ين مفرج اللقدسي ي الراميني ؛ الدمشقي الصالحي. الحنبلي ( شمس 
الدين أبو عبد الله فقيه أصولي . محدّث . ولد سنة ١٠/اه‏ ببيت المقدس ٠‏ وتوفي بدمشق سنة 


57لاه. من تصانيفه : الآداب الشرعية » والمنح المرعية » والفروع » والمنتقى . انظر : الدرر الكامنة 
75١/4‏ » وشذرات الذهب”/ 7٠١٠-1994‏ » والنجوم الزاهرة /١١‏ 17 » والأعلام للزركلي 1/ 
/ا30. 

(5) الفروع له 5 / 5١‏ . 

(0) فى ( ف ) : أن النبى . 

(5) أخرجه أبو داود )715١(‏ ؛ والترمذي )١1١١5(‏ , والدارمي (؟5/ 559 ) » وابن ماجه( ١٠١؟)2‏ 
والبيهقي في السنن (5/ 794 ) , وأحمد(”/ ١18597‏ )من طريق حماد بن سلمة عن قتادة 
وثابت وحميد عن أنس قال فذكره وقال الترمذي « حديث حسن صحيح ء والحديث على شرط مسلم 
كما قال الحافظ ابن حجر فى التلخيص ( ”5/7 )١‏ . 

(0) الكافى في فقه أهل المدينة لابن عبد البر 5 / 1/70 أوجزالمسالك إلى موطأ مالك /١١‏ 767 »؛ 
التاج والإكليل ؛ / 78٠١‏ . عارضة الأحوذي ”/ 04 . 

(8) روضة الطالبين / 1/4 » فتح العزيز للراة فعي المطبوع مع المجموع للنووي 8// 7١77‏ » معالم القربة 
ل ا الل © 

(9) فى ( ف ) : بل يكن . 

. 5١ روضة الطالبين 7/ 1/4 ء معيد النعم‎ )٠١( 


581 


وعن مالك إذا مالف واحد أهل السوق بزيادة » أو نقصان ء يقال له" : إما 
[أن] ”" تبيع بسعر أهل السوق ”"». أو تنعزل عنهم » وإذا سعّر السلطان انقاد الرعية 
لحكمهء ومن خالفه استحق التعزير » فلو باع رجل متاعه وهو لا يريد بيعه بذلك الثمن » 
ولم يقدر على ترك البيع كان مكرهاً عندنا '*' » وقال أبو حنيفة_رضي الله عنه-إكراه 
السلطان يمنْع البيع » وإكراه غيره لا يمنع ‏ . ويحرم ” الاحتكار على فاعله في 
الأقوات بالاتفاق””" » وهو أن يشتري طعاماً في الغلاء ويمسكه ليزداد ثمنه * . لقوله- 


ومو 


صلى الله عليه وسلم- :« الجَالب مَرزُوق ‏ والمحتكر مَلعُونْ ”" » فإذا رأى المحتسب 


. في( ف ) : فقال له‎ )١( 

(0) أن مثبتة من ( ف) . 

(7) في ( ف ) : البلد . 

(5) الفتاوى الأنقروية ١57 / ١‏ ( طبعة الآستانة ) » القوانين الفقهية (7١‏ دار العلم للملايين ) » روضة 
الطالبين 7/ 74 ؛ أسنى المطالب 7/ 78 » نهاية المحتاج 7/ 157 » مغني المحتاج 2378/7 تحفة 
المحتاج + / 84" القليوبي وعميرة ” / ك4ا . 

(5) معيد النعم 54 » نهاية المحتاج "1 / 588 505 . 

(5) حاشية ابن عابدين #/ 241١‏ 5دل2 /ا30 . 

(0) إلا أن الحنفية وبعض الشافعية قالوا بالكراهة » ولكن تصريح الحنفية بالكراهة على سبيل الإطلاق 
ينصرف إلى الكراهة التحريية انظر : تبيين الحقائق 7/ 77 . 78 » حاشية ابن عابدين 4 / 5808 » 
المنتقى للباجي 5/ ١7‏ » الكافي في فقه أهل المدينة 7 / "٠‏ ء فتح العزيز 8 / 7١5‏ » 
(المطبوع مع المجموع ): روضة الطالبين 1/8/7 » نهاية المحتاج 1/ 407 » المغني 7 / خلال 
دار هجر ء كشاف القناع / ١61١‏ . 

(6) ثمنه : سقط من ( ف ) . 

(9) أخرجه ابن ماجه )75١157(‏ . والدارمي (7/ 559 ). والحاكم(57/ »)١١‏ وعبدبن حميد في 
(المتتخب من المسند 5 / ١‏ ) » والعقيلي في الضعفاء (7/ 77 ) . وابن عدي في الكامل ( 0/ 
1 . كلهم من طريق علي بن سالم عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن النبي 
صلى الله عليه وسلم » به وفيه علي بن سالم بن ثوبان . قال البخاري في التاريخ الكبير ( */ ” / 
١)‏ لا يتابع على حديثه » وكذا قال الأزدي قال ابن عدي بعد أن ساق حديثه هذا : وعلي بن 
سالم هذا يعرف بهذا الحديث ولا أعلم له غيره » وقال ابن حجر في التقريب : /١‏ /ا" ضعيف . 
الا يحتكر إلا خاطيء » أخرجه مسلم (1105)» وأبوداود (/74417) » والترمذي (/1151) . 


2141 


أحداً يفعله / أجبره على بيعه » وألزمه به » وعزره إن امتنع . 1/] 
0 ويمنم من تلقي الركبان وهو ”أن تقدم قافلة ببضائع » فيتلقاهم إنسان خارج 
البلد فيخبرهم بكساد ما معهم ليبتاعه منهم رخيصا» لنهيه صلى الله عليه وسلم عن 


0 الف 


ذلك”" فإن عثر بأحد يفعله زجره وعزره » 1 


« قال الشيخ تاج الدين السبكي ومن مهمات المحتسب - : ( أمران ارتبطا به ولا 
سيما ببلاد الشام ) ”© . 

أحدهما : النقودُ من الذهب » والفضة المضروبين » ولا يخفى أن في زغلهما هلاك 
أموال البشر » فعليه اعتبار العيار بمحك النظر » والتثبت في سكة المسلمين . 

وثانيهما : المياه فعليه الاحتراز في سياقها ”7 بالعدل والإنصاف ) ”' ويعلم أن 
الخلق في أنهار دمشق كلهم سواء يقدّم الأعلى منهم ”" فالأعلى » ولاايجوز بيع شيء 
من الماء ولا مقره» ولا يقيد رضى قوم من الناس بل ولا كلهم ؛ لأنهم لا يملكون إلا 
الانتفاع » بل ولا يرضى أهل الشام بجملتهم ؛ لأن رضاهم لا يكون رضا من بعدهم ممن 
يحدث من الخلق » ". 


وأما الطرقات النافذة المسلوكة » وهي الشّوارعٌ ودروب المحلات » فلا يجوز 


. فى( ف )زيادة : أنه‎ )١( 

٠ لا تلقوا الركبان‎ ١ : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‎ )١( 
. )51898( ولايبع حاضر لباد . . . » أخرجه البخاري رقم‎ 

(؟) انظر : الشيزري "1 . 

(5) في معيد النعم ص 57 : لا سيما في بلاد الشامأمران ارتبطا به . 

(0) في معيد النعم ص 75 : سياقتها وفي هامش رقم (5) منه وردت- سياقها وأيضاً سقايتها . 

(5) لم ترد فى معيد النعم ص57 . 

(0) منهم : سقط من( ف ) . 

(4) انظر : معيد النعم 55. 


587 - 


لأحد إخراج جدار فيها إلى الممر المطروق ٠‏ أو إبراز جناح ٠‏ أو ساباط يضر بالمارة”" , 
وكل ما فيه إيذاء » وإضرار على السالكين » كالميازيب » ومجاري الأوساخ الخارجة » 
فيأمرهم أن يجعلوا عوض الميازيب مسيلاً محفوراً في الحائط مكلسا '' يجري ٠»‏ فيه ماء 
النضح . : 

وأصحاب مجاري السرايات يكلفهم سدها في الصيف ويحفروا لها حفيرة ”في 
الدار يجتمع إليها » ”' . ١‏ وأما الأسواق فينبغي أن يكون ”” في الاتساع ٠‏ والارتفاع 
على ما وضعته الرُوم قديما » وأن يكون من جانبي السسُوق إفريزان ”قشي عليهما الناس 
في زمن ”" الشتاء » إذالم يكس ايوق بلطاو يت 1" من السوقة من شرج 
مصطبة*”' دكانه عن سمت *'''أركان السّقائف اك الإفريز ”" الأصلي ٠‏ لأنه 


. 395 ) من الكتاب . والأحكام السلطانية (ط‎ 77١ انظر ص‎ )١( 

)١(‏ الكلس : ما طلي به حائط أو باطن قصر يشبه الجص . لسان العرب مادة كلس 5 / 1417 , دار صادر 
بيروت . 8 

0 فى الشيزري ص 5 ١‏ » ابن بسام ص ١9‏ : حفرة . 

(؟)انظر : كتاب الشيزري ص ١5‏ » ابن يسام ص ١94‏ : 

(0) فى( ب) : تكون . 

(5) إفريزٌ : الحائط ؛ معرب لا أصل له فى العربية . لسان العرب 791١/6‏ . دار صادر ‏ بيروت . 

(0) زمن : سقط من( ف) . 

لاقه) : 

(8) في (1) : ولا يمنع وما أثبتناه من ( ب ) وموافق لما جاء عند الشيزري ص ١١‏ » وابن يسام ص١‏ . 

(9) مصطبة : مجتمّع الناس » وهي شبه الدكان يُجلس عليها . وانظر : الشيرزي ص ١١‏ هامش رقم 
[7)؛ ولسان العرب 07/١‏ مادة ( حطب ) » تاج العروس ١45/7‏ مطبعة حكومة . الكويت 
45ه-197107م. 

(١)السسَّمّت‏ : الطريق . لسان العرب 577/7» طبعة دار صادر- بيروت » ( مادة سمت ) . 

)1١(‏ السقائف : جمع سقيفة العريش يُستظل به » وقيل : الأسواق المظللة الحماية الناس من المطر 
والشمس . انظر : الشيزري ص ١١‏ » هامش رقم ( ") . وابن بسام ص ١7‏ » هامش رقم (0). 
المعجم الوسيط 175/1١‏ . 

. ابن بسام ص 17 : الممر‎ . ١١ فى الشيزري ص‎ )١١( 


-584- 


عدوان » وتضييق على المارة » 9 « ويمنع إحمال الحطب »ء والتبن » وروايا ”" الما 
ومزابل السرجين ”” », والرّماد» وأشباه ذلك وإن كانت لمنجرة_من المرور في 
الأسواق» ومزاحمة الناس بهالما فيه من الضّرر الكثير عليهم ٠‏ بتقطيع '' ثيابهم , 
وإفساد بضائعهم وإتلافها . 

ويأمرهم بالمرور بذلك في الليل ( أو الشوارع ) ' الواسعة » وإن وقفوابهاء 
وهي محملة مثقلة على ظهورها بالأحمال » أمرهم بوضعها ونهاهم عن ذلك . لما فيه 
من إضرارها » وتعذيبها » وهي من خلق اللّه تعالى لمنافع الخلق العباد . 

وقد ورد النهي عن تعذيب الحيوان لغير مأكلة ”' ويأمر أهل الأسواق بتنظيفها من 
الأوساخ ؛ والطين المجتمع ٠»‏ وغير ذلك مما يضر بالناس » كقشور البطيخ ٠‏ وأوراق 
البقول ونحوها» ” . 


. ١ا/ ابن بسام‎ » ١١ انظر : الشيزري‎ )١( 

(؟)الروايا : جمع راوية وهي المزادة فيها الماء كما تطلق على البعير وغيره مما يستقى عليه . لسان /١4‏ 
5 "مادة روى » القاموس المحيط ١١5506‏ . 

(؟) السَرَجِينٌ : الزبل . المعجم الوسيط ١‏ / 575. مادة سرجن . لسان العرب 7١8/317‏ . 

(4) فى ( ف) : بتضييق . 

(5) فى ( ب ) : والشوارع . 

(5) قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل شيء من الدواب 
صبراً . رواه مسلم )١9459(‏ . قال النووي : قال العلماء صبر البهائم أن تجس وهي حية لتقتل 
بالرمى ونحوه . شرح مسلم للنووي .37١8/17‏ 


(0) انظر : الشيزري 17+ 15 » وابن بسام ١9‏ . 


-7586- 


فصل 
« ينْبّغي للمجتسب أن يتخد لمصالح الرعية سَوْطا ودرة ”'“وطرطوراً : أما 
المتّرط قيكون وسط + لا بالغليط الشسديد» ولا بالرقيق اللين »البلا يولك الجسم ء نولا 
يخشى منه غائلة ”" ؛ وأما الدرة فتكون من جلد البقر أو الجمل » محشوة بنوى التمرء 
ونيا الشرطوو تكن بن البيد "بيعوها باشرق ناوي وي ا 
والودع ”"' والأجراس وآذنات الفعانت والشاي © 7,9 زكرن عد الآلة علي [ ارت ] 
معلقة على دكّته ليشاهدها الناسُ . وترعب ”" منها قلوب المفسدين ”"' » وينزجر " 


بها أهل التدليس '"" فإذا عثر بشارب حمر جلده بالسوط أربعين جلدة » وإن رأى 


. في( ف ) : أودرة‎ )١( 

١755 الغائلة الداهية » أصلها من غاله بمعنى أهلكه . وأخذه من حيث لم يدري . القاموس المحيط‎ )١( 
. مادة غول‎ 

(") اللَبّدُ : الصوف . المعجم الوسيط 17/7 . 

(5) المكلل : المحفوف بغيره تحسيناً وتجميلاً ومنه روضة مكللة محفوفة بالنور والأزهار . القاموس المحيط 
17570 ء مختار الصحاح /ال01. 

(45) في الشيزري ص ٠١8‏ : بالجزع . 

() لودع : خرز بيض جُوف ء في بطونها شق كشق النواة » تتفاوت في الصغر والكبر . لسان العرب 
4 المعجم الوسيط 37/ ٠١7١‏ . 

(/) ابن بسام ص 3١5‏ : النسافين . 

(8) في الشيزري ص ٠ ٠١8‏ ابن بسام ص ٠١9‏ : دكة المحتسب . 

(9) في ( ف ) : يرعب »ء الشيزري ص ٠١8‏ : فترعد ء ابن بسام ص 7١4‏ : فيرعب . 

(١٠)في‏ ابن بسام ص 5١9‏ : المعتدين . 

. ويزجر‎ : 73١4 في ( ف ). وابن بسام ص‎ )١١( 

)١١(‏ التدليس : كتمان عيب السلعة عن المشتري من الدلسة وهي : اختلاط الظلام . القاموس المحيط مادة 
دلسن 7لا 


-ك585- 


المصلحة في جلده ثمانين [ جلدة ] .”قعل ؛ لأن عمر_رضي الله عنهفعل ذلك ١‏ 


بفتوى ”علي بن أبي طالب رضي الله عنه ”” » وهو مذهب أبي حنيفة رضي الله 


عنه “» فيجرده ”“عن ثيابه » ثم يرفع الجلاد يده بالسّوط بحيث يظهر بياض إبطيه” © 


. جلدة : مثبتة من( ف)‎ )١( 

(؟)في(ف): سوى. 

(*) عن ثور بن زيد الديلي » أن عمر بن الخطاب استشار في الخمر يشربها الرجل فقال له علي بن أبي 
طالب رضي الله عنه » أرى أن تجلده ثمانين » فإنه إذا شرب سكر » وإذا سكر هذى » وإذا هذى 
افترى » أو كما قال . فجلد عمر بن الخطاب في الخمر ثمانين . 
ذكره الحافظ في تلخيص الحبير وقال : رواه مالك (7/ 157 ) » والشافعي عنه » عن ثور بن زيد 
الديلي أن عمر قد ذكره؛ وهو منقطع لأن ثوراً لم يلحق عمراً بلا خلاف » ولكن وصله النسائي في 
الكبرى ( تحفة الأشراف 68/ ١١4.١١8‏ ). والحاكم( 4 / 777176 ) من وجه آخر عن ثور 
عن عكرمة عن ابن عباس » ورواه عبد الرزاق ( 1/ 77/8) عن معمر عن أيوب عن عكرمة لم يذكر 
ابن عباس » وفي صحته نظر ء لما ثبت في الصحيحين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في 
الخمر بالجريد والنعال » وجلد أبو بكر أربعين فلما كان عمر استشار الناس » فقال عبد الرحمن أخف 
الحدود وثمانين فأمر به عمر » رواه البخاري (7177/5) » ومسلم (1707) ولا يقال يحتمل أن يكون 
عبد الرحمن وعلي أشارا بذلك جميعاً لما ثبت في صحيح مسلم (1701) عن علي في جلد الوليد بن 
عقبة أنه جلده أربعين وقال : جلد رسول الله أربعين ٠‏ وأبو بكر أربعين » وعمر ثمانين » وفي كل 
سنة» وهذا أحب إليً » فلو كان هو المشير بالثمانين ما أضافها إلى عمر ولم يعمل بها ء ولكن يمكن أن 
يقال إنه قال لعمر باجتهاد » ثم تغير اجتهاده . انظر : تلخيص الحبير 5 / 6. 5اء وقال أيضاً في 
الفتح : « إنه لا تصح أسانيد شيء من ذلك عن علي أنه جلد ثمانين جلدة لشارب الخمر . فتح الباري 
43# ء دار الكتب العلمية . 

() ذهب الحنفية والمالكية وهو قول للشافعية والراجح عند الحنابلة أن الحد ثمانون جلدة وذهب الشافعية 
في المعتمد عندهم والحنابلة في رواية ثانية إلى أن قدر الحد أربعون فقط » ولو رأى الإمام بلوغه ثمانين 
جاز في المعتمد عند الشافعية » والزيادة على الأربعين تكون تعزيرات . انظر : المبسوط 
للسرخسي 70/75 حاشية ابن عابدين 5 / 4١‏ » حاشية الدسوقي 4/ 107 ؛ شرح منح الجليل 4 / 
هه » روضة الطالبين 1/ 277/4 البحر المحيط للزركشي : / 57 , 574 , مغني المحتاج ؟ / 
4 المغني /١7‏ 444 ء شرح منتهى الإرادات 7 / 51/5 . 


0 رده 


-/م5481- 


ويفرق الضرب على كتفيه وإليتيه ”' وفخذيه ؛ وإن كان زانياً وهو بكر جَلَدَه في ملأ 
من الناس » مائة سوط قال الله تعالى : 8 وَلْيَشهد عذابهما طائفة مَن الْمُؤْمينَ 4 " . 

وإن كانت امرأة جلدها في إزارها » وثيابها ملفوفة عليها”” » وإن كان محصناً 
فيخرج به ظاهر ”* البلد» ويجمع النّاس حوله » ويأمرهم برجمه . كما فعَل ذلك 
رسول الله صلى الله عليه وسلم بماعز *'”' ؛ وإن كانت امرأة محصنة حفر لها 
حفيرة”" في الأرض » فأنزلها بها وأمر الناس برجمها » كما فعله رسول الله صلى 
الله عليه وسلم بالعامرية ”" » وإن عث ريمن لاط بغلام » أو " أتى امرأة في دبرها » 
فعل به كذلك على الصحيح عندنا » وقيل يلقى من شاهق عال في البلد بعد ثبوته ”') 
عبد لا 00010 1 


. في ( ف ) : وإلبيه‎ )١( 

(؟)الآية ' من سورة النور . 

(*)روضة الطالبين /ا/ 1/9" . 

(:) في الشيزري ص ٠١8‏ » ابن بسام ص 3١١‏ : خارج . 

(5)هو : ماعز بن مالك الأسلمي . قال ابن حجر العسقلاني: له صحبة وهو الذي رجم في عهد النبي 
صلى الله عليه وسلم » ثبت ذكره في الصحيحين » وفي صحيح ابن أبي عوانة وابن حبان وغيرهم من 
طريق أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجم ماعز بن مالك قال لققد رأيته يتتحصص 
في أنهار الجنة . الإصابة 5/ ١١‏ . 

(1) أخرج مسلم في صحيحه حادثة رجم ماعز من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه برقم 
(15984). 

(0) في الشيزري ص ٠١5‏ : حفرة . 

(8) والصحيح الغامدية كما دلّت عليه النصوص ٠‏ ومنها رواية مسلم فى صحيحه برقم ( 1594 ) . 

(9)أو : سقط من( ف). 

. فى ( ف ) : بغير مرية‎ )٠١( 

(١١)انظر‏ : شرح السنة للبغوي »7٠١ /٠١‏ روضة الطالبين1/ 7209 7٠١‏ » قليوبي وعميرة 4 / 
33و . 


(6١)الشيزري‏ ص ٠١9-1١١8‏ » وابن يسام ص 5١9‏ 2 


-5848- 


فصل 

آم لسري + وهوهن العاسئ ال دس "فياش ولاكفارة + كانه 
باختلاف ( أحوال النّاس )”". وقدر جناياتهم » فمن الناس من يكون تعزيره 
با حبس » وكشف الرأس . ومنهم من يكون بالقول ء أو بالصّفع » ( و التوبيخ ) "2 
ومنهم من يكونُ بالجلد » ولكن يكونُ ناقصاً عن أدنى الحدود » ومنهم من يضرب 
بالدّرة » ويلبس الطرطور » ويركب على حمار ‏ أو جمل ويطاف به وينادى عليه . 

وقد ذهب بعض أصحاب مالك » إلى أن المحتسب إذا ظفر بدقيق مغشوش » أو 
لبن مغشوش . ونحوهما » فرقه على المساكين وجعل ذلك تعزيراً له ٠*2”‏ ويرجع 
فيه إلى ما يراه ولي الأمر على حسب كشرة الذنب » وقلته : « فلو رأى رجلاً حامل 


خمرء ( أو معه )” آلة لهو يلعب بهاء عزره بحسب *'"' ما يراه ؛ بعد أن يريق 60 


. فى( ف): ليست‎ )١( 
. فى ( ف ) : الأحوال‎ )0( 
. فى ( ف ) : أو التوبيخ‎ )( 
. (5)فى ( ف): وعليه‎ 


(5) انظر : البيان والتحصنيل 9 / 2719 7917/157١‏ ء تبصرة الحكام 7 / 598 » الاعتصام 7 / 
4 ». تحفة الناظر 1١94-17‏ . 


0) فى ( ف ) : بقدر . 
(8) فى الشيزري ص ٠١59‏ » ابن بسام ص 7١١‏ : على حسب ما يراه من المصلحة في حقه . 


(9) فى (ف) : إراقة . 


-5894- 


0 


الخمرء ويكسر ”" الآلة » وإذا رأى رجلاً'” اختلى معا تبه 


مرأة أجنبية ؛ببيت أو 
لبي «أويكلتيات غير ساملا سز يو ارشراه ونجرهها » وبر هاا 90-2 . 
ومنعه من الوقوف بمجامع ' “الثساء » كأسواق الغزل » وأبواب الحمّامات والمقابر 


وتحوه 7 . 

وكذا لو ١‏ رأى رجلاً يقبل صبيا » أو امرأة أجنبية » أو يباشر فيما دون الفرج » أو 
يأكل ما لا يحل كميتة » أو دم أو يقذف الناس بغير الزنا » أو السرقة من غير حرز ؛ أو 
يخون أمانته كولاة أموال بيت المال » أو الأوقاف . أو مال اليتيم » والشركاء إذا خانوا » 
او يع في معاملته » أو يشهدون بالزور ؛ أو يلقنون شهادة الزور ؛ أو يرتشون في 
الحكم "' » ونحو ذلك من أنواع المحرمات ٠‏ فهؤلاء كلهّهم يعاقبون (زج رأوتعزيراً”" 
7 قدمنا » © 


وعليه بتفقد مجال الوَعّاظ » ويمنع الرجال من الاختلاط بالنساء 3 ويأمرهم أن 


ه معي 


تل اباس زه ونا معن لمشيل تعى ال مال ب ريو والنساء من 


)١(‏ في (ف): وكسر. 

(١؟)‏ في( ف): وإن. 

(") فى الشيزري ص ٠١4‏ » ابن بسام ص 53١١‏ : رجلاً أجنبياً . 
(5) فى ( ف ) : لمجامع . 

(5)انظر : الشيزري ص ٠١94‏ »ء ابن يسام ص 3١١‏ . 


(5) فى السياسة الشرعية ص ١7١‏ : أو يحكم بغير ما أنزل الله » أو يعتدي على رعيته أو يتعزى بعزاء 
الجاهلية » أو يلب داعي الجاهلية . 


(0) في ( ف ) : بالزجر والتعزير . وفي السياسة الشرعية ص ١7١‏ : تعزيراً أو تنكيلاً وتأديباً » بقدر ما 
يراه الوالى » على حسب كثرة ذلك الذنب في الناس وقلته . 
(4) انظر : السياسة الشرعية ص ١١١‏ . 


1ه 


[طريق]”" أخرى » وتفقدالمآتم » والمقابرء فإذا سمع نائحة ء أو نادبة منعهاء 
وزجرهاء وعزرهاء / لأن التوح حرام . دك رأ 
وقال صلى الله عليه وسلم : ” النّائْحَة وَمَنْ حَولهًا في النّار» ”" . 
ويمنعهن من زيارة القبور ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ١‏ لَعَنَ اللَّهُ 
زورات القبُور » ا وإذا رآهن في جنازة أمرهن بالتأخير عن الرجال » ومنعهن من 


. طريق : إضافة من( ف)‎ )١( 

)975( لم أقف عليه بهذا اللفظ فيما راجعته من مصنفات لكن ورد بمعناه عند مسلم في صحيحه برقم‎ )١( 
من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه » وفيه : ' . . . النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم‎ 
القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب " أما لفظة ومن حولها » فوردت في حديث عن ابن‎ 
بلفظ والنائحة ومن حولها‎ .»>»> 17 »143777/1١17 عمر وابن عباس وابن الزبير عند الطبرانيى‎ 
. من أمرأة عليهم ( هكذا ) لعنة الله والملائكة والناس أجمعين‎ 
وقال فيه بشر بن عبد الرحمن الأنصاري عن عبدالله بن مجاهد‎ ١141/١ وأورده الهيئمي في المجمع‎ 
. ابن جبر ولم أر من ذكرهما‎ 
ضمن أحاديث وقال أما حديث العبادلة فيه عبد‎ )757 /١( وأورده ابن الجوزي في الموضوعات‎ 
الوهاب كان الثوري يرميه بالكذب وقال يحيى ليس بشيء وضعفه أحمد والدارقطني وأما أبو أيوب‎ 
القرني قال الدارقطني متروك وأما حديث ابن عمر ففي الطريقين أصبغ ابن زيد قال ابن عدي أحاديث‎ 
أصبغ غير محفوظة وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد » وفي إسناد حديث العبادلة‎ 
أيضاً بشر بن إبراهيم الأنصاري . وهو يضع الحديث ذكر ذلك جمع من الأئمة كالعقيلي . وابن‎ 
. 315-711١ /١ عدي» والذهبى ميزان الاعتدال‎ 

() جاء هذا الحديث من طريقين : 
الأولى : من طريق أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما : 
أخرجه أبو داود(7777) , والترمذي )77١(‏ وحسنه وأخرجه النسائي ؛ / 5 » 40 ). وابن 
حبان (119/4) » وابن ماجه )١51/6(‏ , وأحمد(١/‏ 741/2719 2 7755) . 
وفي هذا الإسناد انقطاع حيث إن أبا صالح لم يسمع من ابن عباس . 
أخرجه الترمذي )٠١57(‏ وقال : هذا حديث حسن صحيح » وحسنه الألباني في صحيحه سنن 
الترمذي رقم ( ”887 ) ؛ وابن ماجه ( 5/ا5١‏ ) . وابن حبان ( 027118 , 


5551 
كشف وجوههن خلف الميت 2 ويأمرٌ منادياً ينادي في البلد بالمنع "من ذلك 2 والأولى 
منعهر" من تشييع الجنائز . 


وإذا سمع '' بامرأة عاهرة » أو مغنية » استتابها عن معصيتها . وزوَجها بثقة 
أمين» فإن عادت عرّرها ونفاها من البلّد . 


وكذا يصنع بالمخنثين ”'' والرْد المشهورين بالفساد ء ويمنع الخنثى ” من حلق 
لحيته » ودخوله على النسوان » وكذلك الأمرد”» إذا حلق لحيته أو نتفها ‏ دل على 
فساده» فيعزره على ذلك ””" » ثم يشرف على ( الجوامع » والمساجد) ” . ويأمر 
قومها بكنسها كل يوم ؛ وتنظيفها من الأوساخ » ونفض بسطها وحصرها من الغبار» 


. في( ف) :المع‎ )١( 

. زيادة : المحتسب‎ ٠١١ في الشيزري ص‎ )١( 

(7) في ( ف ) : يفعل . 

(8) المخنث ‏ بفتح النون- : هو الذي يشبه المرأة في اللين والكلام والنظر ونحو ذلك وهو ضربان : 
أحدهما : من خلق كذلك , فهذا لا إثم عليه . 
والشاني : من لم يكن كذلك خلقه » بل يتشبه بالنسساء في حركاتهن وكلامهن ؛ فهذا هو الذي 
جاءت الأحاديث الصحيحة بلعنه . انظر : حاشية ابن عابدين */ 187 . 184 » الموسوعة الفقهية 
”7 

(5) الخنثى : في اللغة : من الدْث » وهو : اللين » وفي الاصطلاح : شخص له آلتا الرجال والنساء » 
أو ليس له شيء منهما أصلاً وله ثقب يخرج منه البول . انظر : لسان العرب 7/ 50١-دار‏ صادر » 
التعريفات للجرجاني /11 » حاشية ابن عبادين 5 / 4754 » حاشية الدسوقي 4 / 144 » نهاية 
المحتاج 5 / (70١‏ طبعة البابي الحلبي ) » المغني 5 / "591 . 

/ 7 الأمْرَدُ : الشاب الذي بلغ أوان خروج لحيته وطر شاربه ولم تبد لحيته . لسان العرب_دار صادر‎ ١ 
(مادةمرد).‎ ٠١ 

(0) الشيزري ص ٠١١‏ » ابن بسام ص 5١5‏ . 


257- 


ومسح قناديلها ”" » وإيقادها في كل ليلة » ويأمرهم بغلق أبوابها عقيب كل صلاة » 
وصيانتها عن الصبيان والمجانين . 

ومن يأكل فيها الطُعَام أو ينام » أو يعمل صناعة , أو يبيع سلعة » أو ينشد ضالة » 
أو يجلس فيها للحديث مع الناس في الدنيا ؛ فكل ذلك وَرّد الشرع المطهر بتنزيه المساجد 
عنهة . 

ثم يتقدم إلى جيران كل ( مسجد وجامع ) ”' بالمواظبة على الجماعة فيه » 
والسّعي لها عند سماع الأذان » لإظهار معالم الدّين » وإشهار شعائر الإسلام » 
ولايؤذن في منارة المسجد » إلا عدل أمين ثقة عارف بأوقات الصلاة . 


وينبغي للمحتسب أن يمتحنهم بمعرفة أوقات الصلاة » فمن لم يعرفها منعه ليتعلم » 
إِذْربما أذن في غير الوقت ٠‏ فتسمعه العامة فيصلون قبل الوقت » فلا تصحّ صلاتهم » 
ويفطرون من صيامهم قبل الغروب فلا يصح صومهم . 

ويشحجب اناوكرة مكنا "فسن الضوت : ويقيى عن التي في الآذان + 
والتمطيط فيه ) 2629 و ويأمر الأئمّة وأهل القرآن بقراءته مَرَكَّلاً كما أمر الله تعالى 6 
وينهاهم عن تلحينه » وقراءته بالأصوات الملحنة » كما تلحن "' الأغاني 


.777 /37 القَنْدِيلٌ : مصباح كالكوب فى وسطه فتيل » يملأ بالماء والزيت ويشعل . المعجم الوسيط‎ )١( 

(؟) في (ف ) : جامع ومسجد . 

(") رجلا صَّيّنَا : أي شديد الصوت ؛ عاليه » وقال البهوتي : رفيع الصوت . لسان العرب ؟ / لاه 
دار صادر » مادة صوت» شرح منتهى الإرادات ١‏ / . 

(4) يكره التمطيط في الأذان . انظر : حاشية ابن عابدين ١‏ / 754 : مواهب الجليل للحطاب ١‏ / 
7 » دار الفكر » مغنى المحتاج ١78 / ١‏ » شرح منتهى الإرادات 7١ / ١‏ . 

(0)انظر : الشيزري ص 1١١‏ . 

(0) في( ف) : يلحن. 


79 
والأشعار”"' . ولا يأتون ”" إلى جنازة من غير أن يستدعيهم ولي الميت ”" . 
وإذا أعطوا شيئاً على سبيل الصّدقة من غير شرط جاز لهم أخذه . 
فأما اشتراطه فلا يجوز ” . 
ولا يغسل الموتى إلا ثقةٌ أمين قد قرأ كتاب الجنائز في الفقه » وينهى العميان » 
وأهل الكدية ”عن قراءة القرآن في الأسواق . والحمامات » ونحوها » " . 


« وينبغي للمحتسب أن يتردد إلى مجالس القضاة والحكام » ويمنعهم من الجلوس 
في المساجدء والجوامع للحكم فيها ؛ فربما دخلها الجنب . والحائض ٠»‏ والذمي » 
والصبي. والمجنون » والحافي » فيؤذونها برفع الأصوات . وكثرة اللّغط » 
والخصومات» وينجسون ما فيها من حصر وغيرها . 


(١)انظر‏ : حاشية ابن عابدين /١‏ 555 . جواهر الإكليل ./١ / ١‏ القليبوبى وعميرة١/ 27١‏ 
كشاف القناع ١‏ / ١3مغ‏ . 

. أي أهل القرآن‎ )١( 

(") ذهب الحنفية والمتأخرون من المالكية وهو قول للشافعية والحنابلة إلى جواز قراءة القرآن للميت وإهداء 
ثوابها له بينما ذهب المتقدمون من المالكية إلى كراهة قراءة القرآن للميت . والمشهور عند الشافعية أنه لا 
يصل ثواب القراءة إلى الميت 5 حاشية ابن عابدين ١‏ / ل حاشية الدسوقى /١‏ دق جواهر 
الإكليل ١١7 / ١‏ .روضة الطالبين 7/4 7557» قليبوبي وعميرة ”/ 311/8 2 ١/5‏ ؛ نهاية المحتاج 5 / 
"4 » الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر للخلال 158-1757 » الإنصاف 7/ 208 . 5760, كشاف 
القناع 5 / ١510‏ . 

(:)اختلف الفقهاء فى جواز الاستئجار لقراءة | القرآن وأخذ الأجرة عليها فذهب المالكية والشافعية إلى 
جواز الاستئجار علي قراءة القرآن . وذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه لا يصح الاستئجار علي القراءة . 
حاشية ابن عابدين 5 / 57 ». جواهر الإكليل 57/ 189 » روضة الطالبين ١‏ / 777 » قليبوبي 
وعميرة 7/ “لاء كشاف القناع 5 / ١١5‏ . 

(5) الكدية : الأرض الغليظة أو الصلبة » وشدة الدهر » وحرفة السائل الملح » والمقصود بها هنا والله 
أعلم : أهل المسألة . انظر : القاموس المحيط 11/١١‏ » المعجم الوسيط 7 / 78١‏ . 

(5)انظر : الشيزري ص 1١ 01١75‏ . : 


-136- 


وقد ورد في الشرع الشتّريف النّهَيُ عن ذلك » ”" . « وفي كتاب الإمام أبي 
[القاسم]”"' الصيمري 7 : « أن المستظهر بالله أمير المؤمنين الا ولَى رجلاً من 
أصحاب الشافعي ‏ رضي الله عنه عنه ‏ الحسبّة ببغداد » فنزل إلى جامع المنصور » فوجد 
قاضي القضاة يخكم بين '"' الناس فيه . فقال : سلام عليك . قال الله تعالى : 
ل الّذين إن مَكَنَاهُم في الأرض أَقَامُوا الصّلاة وآنَوا الزّكاة وأَمَروا بالْمَعروف وَنَهُوا عن 
لكر وله اق الأمور 04. 

وقد مكن " الله خليفته المستظهر بالله أمير المؤمنين فى أرضه » وبسط يده 


(1)انظن : الشيوري عن 337 

(0) في (أ): القسم- وأماما أئبته من( ف )» ( بٍ)., الشيزري ص ١١7‏ ء ابن الاخوة ص 7١4‏ » 
وكتب التراجم . 

(*) هو : عبد الواحد بن الحسين ٠‏ أبو القاسم الصيمري الشافعي » والصيمري نسبة إلى صيمرة بالقرب 
من البصرة » كان أحد أئمة الشافعية المجتهدين » أخذ عنه الماوردي قال أبو إسحاق ارتحل الناس إليه 
من البلاد . من مصنفاته : « القياس والعلل ؛ أدب المفتي والمستفتي » كتاب الشروط» . توفي 
سنة 7ه . انظر : تهذيب الأسماء واللغات 7/ 770 » سير أعلام النبلاء ١4 / ١0‏ » طبقات 
الشافعية للسبكى 7/ 774 . طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه ١‏ / 185 » كشف الظنون ١‏ / 4/8 . 

(4)هو : أحمد بن عبد الله بن محمد بن القاسم أبو العباس » ولد سنة ١41ه‏ ء ولي الخلافة بعد أبيه 
417 ه ء كان لين الجانب » كريم الخلائق » مشكور المساعي » وللغزالي كتاب باسمه ( المستظهري ) . 
توفي سنة 17 5ه . انظر : سير أعلام النبلاء 7595/19 ., النجوم الزاهرة 4 / 7١0‏ » شذرات 
الذهب 5 / 77 ., الأعلام للزركلي ١98 / ١‏ . 

(0)لا يستقيم ذلك بعد معرفة وفاة أبي القاسم الصيمري وتاريخ ولادة المستظهر بالله » وقد يكون 
تصحيف من النساخ وأن الحادثة في عهد آخر غير المستظهر بالله . وأما نسبة أبي القاسم الصيمري لهذا 
الذي ترجمنا له فهي ثابتة ولا تثبت لغيره . انظر : سير أعلام النبلاء 519/58 ,2 2318/1١19 » 44١‏ 
والأعلام للزركلي ١‏ / ١١05؟/‏ . وانظر : مراجع ترجمة أبي القاسم الصيمري ومراجع 

(6) بين : سقط من( ب). 

(0) الآية ١‏ .من سورة الحج . ولفظة « الصلاة ؛ هي بداية [ 3١‏ / ب ] . 


(6) فى( ف): سكن . 


586 


بالملعروف والنهي عن المنكر . وقد جعلني الله ا ا ل 
رعيته بحدود الله عز وجلء فإ ومن يتَعَدَ حدود الله َقَد ظَلَمِ نَقْسَه 4 *' ونحن أولى مَن'ْ 
ول يو ل ل 0 
العامة ؛ فنحن ”ملح البلد » » نُصلح ما فسد من أحوال العامة » فإذا فسد الملح فمن 
تله 1 


ومجلسك هذا لا يُصلْحَ في الجامع ؛ أما سمعت قول الله عز وجل : #في بيوت 
أذن الله أن ترقع ويذكر فيها امه يُسبَح له فيها لدو والآصال 9© رجا لأ لهم تجارة 
ولا بيع عن ذكر اللّه وَإقَامِ الصلاة وإيتاء الزّكاة 4 9 , [93ا/ب] 


وليس في ”هذا الذي أنت فيه شىء من ذلك ؛ وإنه لتدخل *”' إليك المرأة لتتحكم 
مع بَعْلها ”22 ومعها الطفل فيبول على الحصر ؛ وإن الرجل ليمشي على النجاسة » 
والقذر. ويدوس الحصر بنعله ؛ وإن الأصوات لترتفع باللّخط '"''خارج حلقتك » 
وربّما دخل إليك الجنب » والمرأةٌ الخائض ء وكل ذلك أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم 


(١)الآية ١‏ من سورة الطلاق . 

(5) فى( ب): ويجتنب . 

(7) فى ( ف ) : بها . 

(4) فى( ف): ونحن . 

(0)فى (ف): من. 

(5) في هامش (أ) : لهذا قال بعضهم: 
يا علماء الأرض يا ملح البلد من يصلح الملح إذا الملح فسد 

() الآيتان 75 , /ا” من سورة النور . 

(6) فى : سقط من( ف). 

(9) فى ( ف ) : ليدخل . 

. فى( ف ): أهلها‎ )١( 

(١١)باللغط‏ : سقط من( ف). 


0 


-ياجتتنايه » فاجلس في وسط البلد 2 عبيف لكر عرس اناس المي إليك » 


3 5 500 د 2 7 
والسلام. قال : فنهض القساضي من فوره”” » ولم يعد يجلس في الجسامع 
للقن لك 


« وينبغي له منع الوكلاء ( بأبواب القضاء ) ”فلا خير فيهم » ولا مصلحة للنّاس 
بهم “في هذا الرّمان » لأن أكثرهم رقيق الدين يأخذ من الخصمين » ثم يتتمسكون 
بها" لسنة الشّرع الشريف ٠‏ فيقفون ( أمرهم ) ”" . ويضيعون حقّهم ؛ وتخرج من بين 
أيديهم » بل إذا حضر الخنصمان عند الحاكم » وََنَا بحجتهما ظهّر له الحقّ سريعاً من 
كليهما » ولا حاجة لهما” إلى توكيل » وكيل أصلاً , اللَّهِم إلا أن يكون هناك امرأة 


261 لت" 


مخدرة » أو صبي ( ونحوهما) ؟ فيوكل عنهما القاضي وكيلاً للحاجة»””" . 


. فى ( ف ): الوصول‎ )١( 

(1) أبو القاسم الصيمري . 

() في ( ف ) : فورء و في الشيزري ص ١١5‏ »ء ابن الاخوة ص "١0‏ : وقته . 

(4)انظر : الشيزري ص 1١5-1١7‏ ء ابن الاخوة ص 705 . 7085 . وابن بسام ص 07١17‏ 514 . 

(5) فى ( ف ) : بباب القاضى . 

(5)بهم : سقط من( ف). 

(0) فى ( ف ) : أنه » و في الشيزري ص ١١8‏ : فيه . 

(8) فى الشيزري ص ١١6‏ : القضية . 

(9)فى(ف): له. 

. امرأة غير برزة‎ : ١١5 فى ( ف ) : محجورة . وفي الشيزري ص‎ )١( 

)١١(‏ مخدرة : مستورة في الخدود وهو ستر يمد للجارية في ناحية البيت . القاموس المحيط »54١‏ المعجم 
الوسيط 37١ /١‏ . 

.اهوحنوأ:)ف(ىف)١١(‎ 


() الشيزري ص ١١6‏ » ابن الاخوة ص 7١5‏ . 


-791/- 

ثم يقصد '"''مجالس الأمراء » والولاة » ويأمرهم بالمعروف » وينهاهم عن 
المنكرء من الظلم و المعاصي » وأكل أموال النّاس بالباطل » ويعظّهم ويذكرهم » 
ويأمرهم بالشّفقة على الرعية » والإحسان إليهم ٠‏ ونصر المظلومين . 

ويذكر ما ورد في ذلك من الأخبار ء والآثارء وليكن ذلك كله بلطف . ورفق » 
وبشاشة من غير تعبيس » ولاجبروت . 

قال الله تعالى : 9 وَلَوْ كنت فَظَا غَليظ القلب لانمضّوا من حَوْلك 4 ”” وسيأتي 
في الباب الخامس : الحسبة على (سائر أصُحاب ) '" الحرف والصناعات*”*, 
والبضائع » والغلآت , ولايخْفَى على المحتسب بعد ذلك كله » الحسبة على أشياء تقع 
له » [نما]" لم يُذكر » فليقس ما لم يذكر ”على ما ذكر ‏ ؛ فإنه سهل عليه إن شاء 
الله تعالى . 

«ولو أخذنا في تعداد جميع ما يلْرَمَ اللحتسب فعله » والأمر به » لطال به الكتاب 
جدًا » ولكنّي بحمد الله » وتوفيقه قد ذكرت أصولاً وقواعد , وأحكاماً كثيرة » فليقس 
عليها ما يجانسها ويشابهها . 

والضابط الجامع لأمور الحسبة » هو الشرع الشريف المطهر ؛ فكل ما نهت عنه 
الشريعة كان محظوراً » ب يجب على المحتسب إزالته والمنع من فعله » وما أباحته الشريعة 


. أي المحتسب‎ )١( 

(؟) الآية 104 من سورة آل عمران . 

() في ( ف ) : أصحاب سائر . 

(5) في ( ف ) : والصنائع . 

(5) انظر : الشيزري ص 1١5-١١5‏ ء اين بسام ص 3١9‏ . 
(5) في (أ) » (ب) : ما وما أثبتناه من (ف) . 

(0) في ( ف ) : نذكر . 

() في (ف) : وماذكرنا . 


-798- 
أقره » ولم يعترضه بإنكار » ولاغيره » ولهذا قدمنا أنه يجب أن يكون المحتسب ”© 
فقيهاً عالماً بأحكام الشرع ؛ فإنه متى كان جاهلاً اختلت '"' عليه الأمور . / ووقع 91/أ) 
في المحذور » ولم يصل من أمر العامة إلى المقصود »”" . 


(؟) فى ( ف ) : لا اختلت . وفى الشيزري ص ١١8‏ »ء ابن بسام ص 3١5‏ : اختلفت . 


(9) انظر : الشيزري ص ١١8‏ » ابن يسام ص 7١1‏ 5 


ك2 


الباب الرابع 


في الكلام علي أرباب الحر ف , والصناعاتء والتجار , وأصحاب 
الأموال» على اختلاف مراتبهم وطبقاتهم 


ج27 


© في الكلام علي أرباب الحرف » والصناعات» واتسان 4 راميهات الأمر اله 
الأول : الفلاح . . 

« وهو صاحب الزرع » والشتّجر » وينبغي أن يعلم أن صناعة الفلاحة » والغراسة» 
وغيرها من سائر الصنائع من فروض الكفاية '"' في الغالب » ولكن بعضها آكد من 
بعض » ولااشك أن صناعة الزراعة آكدها ؛ إذ بها قوام الحياة » وقوتالنفوس”" , 
وهي من أعظم الأسباب » وأكثرها أجراً ؛ لأن خيرها متعد للزراع » ولإخوانه 
المسلمين» وغيرهم ( والطير ) '" والبهائم والحشرات . 


وليس في الصنائع أبرك منها 2 ولا أنجح إذا كانت على وجهها 2 وهي من أكبر 
الكنوز المخبأة في الأرض ٠‏ لكنّها تحتاج إلى معرفة بالفقه » وحسن محاولة » مع النصح 
النَّام » والإخلاص ؛ فحينئذ تحصل البركات وتأتي الخيرات» © . 

وقد ورد في فضل الزّراعة والغراس كثيرٌ : ؛ ولكن يتعين على معاينها التعلم إن 
كان فيه أهلية » وإلا فيسأل العلماء عن فقه ما يحتاج إليه في ذلك »2 ”” . « ولم يزل 
اسلف الماضون ”رضي الله عنهم ‏ يتحفظون . على القُوت الذي يدْخَل أجوافهه " 
)١(‏ الفرض الكفائي : ما يتقصد حصوله من غير نظر بالذات إلى فاعله » فهو واجب على الكل ويسقط 

الوجوب بفعل البعض ويأثم الكل بتركه . الفروق للقرافي ١١71١١7 / ١‏ » تيسير التحرير ” / 


7 ٠ء‏ أنوار البروق بهامش الفروق١/‏ 17 . المنشور في القواعد للزركشي ”/ 77 » البحر 
المحيط 547/١‏ ء شرح الكوكب المنير ١‏ / 71/0 . 


(؟) في ( ف ) : النفس . 
(5) فى ( ب ) : من الطير . 
(5) انظر : المدخل 5 / ”7 . 
(5)انظر : المدخل 5 / 3 . 
(5) فى ( ف) : الماصول . 


() فى (ب) : أجوارفهم . 


571- 


ع 
التحفظ الكلي » وفيه كان تورعهم » ”© 
ا ا سي 


وروي أله صل الله عليه ولع قال:: لسن أكل شلوك رين برساء توال 
وَجَهَه. وأجرى يِنَابِيمَ الحكْمّة من قَلْبهِ » ' ":وليعلم لحب الررع آن الزكاة واجنبة 
علبه كن الأقوات » ومايكمل بهالأقواث كالخطةء لصيو برف جلي 
إخسراج حق الفقراء من ذلك . وعليه أن يعطي احرج » ولاتهيب 0 “في شيء من 
الفواكه إلا في الرطب ٠‏ والعنب ””» ولا تجب في شيء من ذلك حتى تبلغ نصاباء 
وَالتسانا هي أويك :آى 1" حمية امال كز وق تقد الم رطل وسيفهائة 
رطل بأرطال بغداد ””"» وهو بالأردب المصري”"ستةٌ أرادب وربع تحديداً على الأصح . 


(١)انظر‏ : المدخل ؛ / 5 . 

)١(‏ أخرجه :هناد في الزهد ( ١‏ / 7207) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (5/ 184) والمروزي في زوائد 
الزهد (7094) عن أبي معاوية وابن أبي شيبة (17/ 1171) عن أبي خالد الأحمر كلاهما عن حجاج عن 
مكحول مرسلاً بلفظ ١‏ من أخلص لله العبادة أربعين يوماً ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » . 
وإسناده ضعيف لضعف الحجاج وهو ابن أرطاة وللإرسال . قال الحافظ في التقريب : صدوق كثير 
الخطأ والتدليس ص 7١”‏ . كما أخرجه أبو نعيم في الحلية (5/ 189) من طريق محمد بن إسماعيل : 
ثنا أبو خالد يزيد الواسطي أنبأنا الحجاج عن مكحول عن أي أيوب الأنصاري مرفوعاً به . ومن طريق 
أبو نعيم أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (7/ ١145‏ )ثم قال : لاايصح . يزيد بن أبي عبد 
الرحمن الواسطي كثير الخطأ . وحجاج مجروح ومحمد بن إسماعيل مجهول . ولايصح سماع 
مكحول لأبي أيوب . فالحديث عن حجاج عن مكحول مرسل » ووصله لايصح . ثم وجدت له 
طريقاً آخر » رواه القضاعي في مسند الشهاب (517 ) ومن طريقه أورده ابن الجوزي في موضوعاته 
(5/ 145 ء ١56‏ ) من رواية سوار بن مصعب عن ثابت عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله 
عليه وسلم وسوار بن مصعب . 

(") انظر : معيد النعم ص ١١97‏ . 

(5) فى معيد النعم ص ١517‏ زيادة : « الزكاة » . 

(5) انظر : حاشية ابن عابدين 7/ 54 » 20 » حاشية الدسوقي ١‏ / 45 . 

(50) فى ( ب ) : إلى . 

(0) انظر : روضة الطالبين 57 / 97 , 5 ء معيد النعم/ا؟١‏ . 

(8) الوّسق سبق تعريفه 4١‏ أما الحمل »و الرطل» والأردب: تأتى معانيها في الباب الخامس 784٠0‏ 1و8 


- 1ت 


« وعَلَى صاحب الشنّجر أن يتعهدها بالسّقى ؛ فإن ترك ذلك مكروه » لما فيه من 
إضاعة المال»”" , 


الثاني : القرَارٌ. . 

وهو الَْائكٌ فصناعته أيضًا من فروض الكفايات ؛ فيحتاج إلى النية ؛ « فينبغي له 
أن ينوي بها إسقاط الفرض عنه » وعن إخوانه المسلمين برفع الكُلْفّة عنهم , والتيسير 
عليهم . والنصح لهم فيه ء فَإِنٌ الرزق تَاِمٌ لذلك لا متبوع » ”" ؛ فعليه النْصْحْ في 
صناعته ٠‏ وعدم الغش فيها لإخوانه المسلمين . فإن ذلك مدهب للبركة ؛ وإن كَثُرَ الشمن 
دناه ماعنا سال اللة الو 1 

١‏ ومن حقنه أن لا ينسج ما يحرم استعماله ؛ لثلاً يكون مُعيناً على معصية . فلا 
ينسج ثوب حرير لا يتسعمله إلا الرجال؛ أما إذا استعمله الرجال وغيرهم فلامَنْع » وفي 
نسج القَياب المصورة وجهان : أصحهما التحريم ”» ١‏ وأما المركب من الحرير وغيره » 
فمذهب الشافعي ‏ رضي الله عنه ‏ أنه إن كان الحريرٌ أكثر وزناً حرم » وإن كان غيره أكثر 
أو استويا لم يحرم»” . ويجوز( المطرف ) ”' بالحرير بشرط أن لا يتجاوز قر ”" أربع 


(١)انظر‏ : معيد النعم/ا؟١‏ . 

(0)انظر : المدخل 5 / .3١‏ 

(")انظر : المدخل 4 / 3117 . 

(:)انظر : روضة الطالبين ١‏ / 51/0 » معيد النعم ١785‏ . 

(5) في روضة الطالبين ١‏ / 01/5 : لم يحرم على الأصح . وانظر : معيد النعم ٠ ١74‏ قليوبي وعميرة 
5 

(1) في معيد النعم ص ١75‏ : جعل طراز . 

(0) فى ( ب ) : بقدر . 


(4)روضة الطالبين 1١‏ / وباة ؛ وانظر : شرح صحيح مسلم للنووي 48/١5‏ ٠ه‏ معيد النعم 
3*5 . 


وك 


ويتعين عليه النصيحة للمسلمين في صناعته » وعدم الغش فيها بشيء ؛ مثل أن 
يفعل في القماشس الشمع » ونحوه . حتى يحسن ويبرق ويظهر / أنه صفيق “ع وهو [؟9/بع 
بخلاف ذلك . ومثل أن يأخد غزل الحرير فيصقله '"' نصف صقلة » ثم يخرجه قبل أن 
0 ثم يصبغه ”* فتضعف قوته » وغير ذلك من الغ ش المتعارف بينهه » 

فإنّ وبال ذلك لا يعودٌ إلا عليه » ولا يبارك له فى شىء يأخذه من ذلك » وإن كثر 
ثمنه كما "' نشاهد ذلك . نسأل الله السّلامة . 
الثالث : القَصّار 7 , 


« وعليه أن يتجنب ' القصارة بماء نجس . ولا يبسط القماش على نجس » ولا 
يمشي عليه بأقدامه » وإن كانت طاهرة , إلا أن يحتاج إليه » ويحرم عليه استعمال 
أرواث البقر ؟ فإنه "'يقطع القماش سريعاً لشدة حرارته » وكذا ما يشبهه كالجير » 
وكذا عمو قديدا خارجا عن المجنادية أو يشرو عل الخبارة شر ميف قنك كل 


ا 


ثما يضعفه» ويذهب بقوته 0 وهو من إضاعة المال » وهو حرام 


. 708/١٠١ صفيق : جيّدٌ النسج . انظر : لسان العرب‎ )١( 

. 018/1١ المعجم الوسيط‎ » 8٠ /1١ يصقله : جَلاه . انظر : لسان العرب‎ )١( 

(9) فى ( ف ) : يقبضه . 

(4) فى ( ف ) : يصنعه . 

(5)انظر : المدخل لابن الحاج 5 / ١١‏ . 

(5)فى ( سب)زيادة : «هو». 

0 القعَارٌوالْقَصرٌ : المحَورُ للشياب لأنه يدقّها بالقصرة التي هي القطعة من الخشب . لسان العرب ه/ 
4*, دار صادر . 

(6) فى ( ف ) : يجتنب 

(9) فى (ف) : لأنه . 

(١٠)فى(ف):‏ قوته . 


(١١)انظر‏ : المدخل لابن الحاج 5 / 1١‏ . 


2 


«والعطارة الماحةهن” بل الماك »وهو قط + تإذاست أعاد عل لاه 
وهكذا حتى يبيض ٠»‏ لكن هذا فيه طول مدة » وهم يفعلون ما تقدّم استعجالاً لقصر 
الزمان » وبعضهم يزيد على هذه المفاسد ء بأن يستعمل الخرقة في بيته » ويتخذها 
سفرةء وسماطا ويلفها شاشاً على رأسه » ويعيرها لغيره يفعل بها مثل ذلك مدة » 
ويتعلل لصاحبها عند طلبه بأنها لم تفرغ قصارتهاء فلما يعيي صاحبها من الطلب 
يحرحي اع اك بو متا فتسارة: وشعل هال لقنم فتتيض! ''في أقرب وقت ء 
وتفطم سيب ذلك في أقرب عد » كل ذلك لأ يجو :7 
الرابع : الصبّاغٌ . 

« ومن حقه أيضًا أن لا يصبغ بنجس محرم . كالدم ٠‏ وإن قلنا إنه إذا غسل » 
وذهب منه الريح والطعم » وبقي اللون » وعسرت إزالته , إن ذلك لا يضر على 
الأصح”'" » ويقال إن الشياب الحمر ”“ الصوف المربّعة * كلها من هذا القبيل ». 
والصحيح عندنا أنه يحرم على الرجل لبس الثوب المزعفر » والمعصفر * ”" . ولو دفع 
إنسانٌ خرقة إلى صباغ يصبغها حمراء » وقال كذا” أمرتني ٠‏ وقال الدّافع : لم آمرك 
إِلأّبصبغها سوداء » أو دفع خرقة إلى خياط » فخاطها قباء » فقال : ما أمرتك إلا 


. فى ( ف ): فتقصر‎ )١( 

(0)انظر : المدخل 7/5 3١/815‏ . 

(") انظر : روضة الطالبين /١‏ 78 . 

(4) في حاشية (أ) : 77 ب : وكذا يكره لبس الأحمر عند السادة الحنفية للرجل . 
(5) فى ( ف ) : المرتقة . 


(1) الثوب المصبوغ بعصفر . والعصفر نبات صبغي يستعمل زهره تابلا » ويستخرج منه صبغ أحمر يصبغ 
به . وعصفر ء ثوبه صيغة به . انظر : اللسان 5 / 281 » القاموس المحيط /0717 مادة ( عصفر) » 

0 انظر : المجموع شرح المهذب 4 / 505-56٠‏ »روضةالطالبين ١‏ / :اه » شرح صحيح مسلم 
للنووي 50.٠951 /١5‏ . 


(0)فى (ف):له. 


256 


بقميص ٠»‏ فالأصح أن القول قول المالك » فيحلف » ويلزم الصباغ » والخياط أرش ”2 
النة 000 
الخامس : الخيّاط . 


ومن حقّه ألأيخيط حريرا » ولايجعله بطانة لمن ")يحرم عليه استعماله ؛ من 
الرجال » ويجوز له أن يخيط بالحرير » وعليه أن يحترز عند قطع القماش ٠‏ ويقدر ء 
ويحسب ٠‏ ويستأذن » ويقطع على بصيرة » فلو قال لَه إن هذا الثوب يكفيني قميصاً 
فاقطعه ”'فقطعه , فلم يكف . ضمن الأرش ؛ لأن الإذن مشروط بما لم يوجد » وإن 
ا ل ل و لت 
يضمن لأن ”" الإذن مطلق » وإن تقدمته قرينة 90" , 


لكن من حقه ”'' أن لا يتكلم على جهالة ”" , » ويتعين عليه النصح في صناعته » ما 
أمكنه ؛ الأعاسن روي نااك حو اكد القع #الأأنها قلق بتر لخر 
غالباً» وهو واجب . وستر باقي البدن سنة » وكمال » وفيه التجمل المطلوب في السنة 


(١)الأرش‏ سبق تعريفه ص .١9٠‏ 

. في( ف ) : القميص‎ )١( 

(") انظر : روضة الطالبين 5 / 708-705 » معالم القربة 5٠7١ » 7١9‏ » معيد النعم ١١"‏ . 
(5) في( ف): بل . 

(0) في ( ف ) : طعه . 

(5)له : سقط من( ف). 

(0) فى معيد النعم ص ١75‏ : هل يكفيني قميصاً . 

(4) فى ( ف ) : قال . 

(9) فى( ف) : فإن . 

(١٠)انظر‏ : روضة الطالبين 5 / 7١94‏ » معالم القربة ١؟؟‏ » معيد النعم ١5‏ . 
)١١(‏ في معيد النعم ص ١75‏ : حق الخياط . 

(١١)انظر‏ : معيد النعم ص ١75‏ . 


ات 


المطهرة ٠‏ ونفعها متعد لجميع النّاس » فعليه أن يتجنب المفاسد فيها والغش » فإن ضرَرَهَا 
000 


متعدكذلك» ومفاسدها عديدة قل أن تنحصر "2 فمنها أن يخيط بخيط غير 
؛ لأنه لا قوّة فيه » وكذا لو أمر الصّانع أن يشل ”" ويوسع بين الغرزتين . 


قف 


/ مفتول 

ولا يخيط ما لا يجوز لبسه . أويكره » بل يرده على صاحبه » وإن كان مضطراً 
لأجرته) 0 « ولا يجوز له الإعانة عليه » وكذا لا يخيط لمن يغلب على ماله الحرام » 
كالظلمة » والمكاسين ؛ لأن فيه إعانة لهم على ذلك فيكون شريكاً لهم في الإثم وما في 
أيديهم سحت » وهو يتعب في صنعته ليأكل الحلال ؟ فكيف ”' يأخدٌ الحرام البيّن في 
أجرته ؛ فيجتمع عليه التعب؛ وأكل الحرام » وأشد من ذلك من يعتقدٌ أن ذلك حلال 
بسبب صنعته» فإن اضطر إلى أخذ شيء من هؤلاء » فيوسع الحيلة في أخذ أجرته من 
ب ركسبهم سكل أن بندايثوا ويدفعوا إليه + أو يحيلوة على من هو متتتبر بلسان 
العلم»” ويتعين عليه أن يجمع قصاصة كل ما يخيطه ( وفضل ”"عنه يحفظه ) 
ويلقيه في الثوب عند طيه » ليدفعه إلى مالكه » ولا يغفلٌ عن ذلك فتتعمر به ذمته » 9 
« ويحذر من نلف المواعيد بالكذب » وكثرة الأيمان » وإن كانت صادقة » فقد ورد أنه 
عن اللا علئة ومتلم قال 7 ويل للصانع مَنْ غَد » وبَعدَ غَد » وويلٌ للتاجر من تالله» 


(0)فَتَلَالخبل وغيره- فتلاً : لواه ويَرَمَّهُ فهو مفتول . انظر : لسان العرب /١١‏ 014 (دارصادر) » 
المعجم الوسيط 5 / 578 ( فتل ) . 


(") شَلَلْت الثوب خطته خياطة خفيفة . انظر : لسان العرب /1١‏ 57( دار صادر ) . 
(:) انظر : المدخل 5 / 194018 . 

(0) فى ( ف ) : فيكتفى . 

(5)انظر : المدخل : / 7١‏ . 

(0) فى ( ف ) : يحصل . 

(8) انظر : المدخل 5/ .7١‏ 


[؟م/اأع 


و 


وباللّه ؛ ”" ”" ولا يخيط إلا قباع الحرير للرجال ”"» كما لا يخيط لهم ثوب حرير ؛ 
لأن فيه إعانة لهم . 


« وينبغي له إذا سمع الأذان أن يدرك كل ماهو فيه ”© ويشتغل بإجابة المؤذن » 
والشروع في أسباب *“الصّلاة من الطهارة , والمضي ”إلى المسجد للجماعة» 2 
«ويأمر بذلك من عنده من الصناع ؛ فإنهم من رعيته . وعليهم التحفظ من الخدوض في 
الباطل » من الغيبة والمزاح بالكذب ٠‏ وأخبار الناس» " , 


السّادس : التّاجر ( في البزع إلى يك 


يعي هلي أن يجلس في خانوته بنية الفيسين على إغوانه المسلمين » والوعانة 
لهم على قضاء حوائجهم من قليل وكثير » ونصح من يعامله من إخوانه المسلمين . 


. روي هذا الحديث من حديث أنس من بشر بن الحسيني الأصفهاني . وبشر هذا ضعيف‎ )١( 
قال البخاري عنه فيه نظر . وقال الدارقطني : متروك . وقال ابن عدي عامة أحاديثه ليس بمحفوظ وقال‎ 
أبو حاتم : يكذب على الزبيربن عدي . وله نسخة موضوعة وضعها بشر على الزبير بن عدي يرويها‎ 
. عنه الحجاج بن يوسف بن قتيبة‎ 
قال ابن عدي : الزبير : ثقة » وبشر ضعيف . أحاديئه سوى نسخة حجاج عنه مستقيمة . وقال ابن‎ 
حبان : يروي بشر بن الحسينين عن الزبير نسخة موضوعة شبيهاً بمائة وخمسين حديثاً فالحديث‎ 
اللسان‎ , 815 / ١ ء الميزان‎ ١١7 / ١ موضوع . انظر : الكامل في الضعفاء ؟ / 47؛ » المجروحين‎ 
ا‎ 

()انظر : المدخل لابن الحاج 5 / 37 . 

(*) انظر : روضة الطالبين /١‏ “/اه . 

(5) فى ( ف ) : بيده . 

(5) أسباب : سقط من (ف) . 

(5) فى( ف) : والمشى . 

0) انظر : المدخل 5 / 3١‏ . 

(6) انظر : المدخل 5 / 537 . 

(9) فى( ف) : بالبن. 


. 215 ,311 /8 البَرُ : الثياب  والبزازٌ : بائع الثياب . انظر : لسان لعرب‎ 2١ 


يت 


والتوكل على الله فى زرقه إيّاه بدكان» وبغيرها») '"'"< ويحذر ما يفعله بعضهم ء من 
غمز» '"المشتري إذا دخل السوق » ومر على دكانه والإشارة إليه » فإن ذلك من باب 
الاستشراف » وهو مذهب للبركة فيتنزه عنه . 

إفرف 


وإذا رأى أحدا يشتري من غيره » فلا يرصده ؛ لعلّه ( لايشتري ) منه شيئاً 


فيبيعه هو , بل يصبر حتى يقف المشتري على دكانه » ويسأله من نفسه » فيخرج له 
حينئذ ”' بلا كلام يمدح به سلعته » أو يزينها » ”*“. « وليحذر مما يفعله بعضهم » وهو 
أن يقيس عرض الخرقة من الطية الأولى » وهو موضع وجهها . لأنها عندهم أعرض مما 
تحتها » بسبب اط والجبد حتى يزيد في الذرع » ”" . 

« ويحرم عليه إن كان عنده قماش بلد تميل إليه الأنفس » كالإسكندراني » 
ونحوه: أو عمل صانع مشهور بحسن الصنعة » فيبيع ما عنده منسوبا إليه » وهوبخلاف 
ذلك . فكل ذلك من الغشً » والكذب» " , 

« وينبغي إذا جاءه المشتري يطلب منه خرقة أن يسأله عما يريد » ويخرجه له " من 
أول مسرة » ولا يخرج له أولدون غرضه » وثانياً قريباً منه » وهكذا مراراً في كل 
خرقة» يسعر لها ثمناً ليوطن '" المشتري على أخذ غرضه بما يريده هو من الشمن »”"" . 


١١)انظر‏ : المدخل 5 / 737 . 
(١؟)‏ في( ف): عمى . 

(") فى ( ب ) : يشتري . 

(4) فى (ف) زيادة : من نفسه . 
(6)انظر : المدخل 4 / 78 . 
(5) انظر : المدخل 5 / 59 . 
0) انظر : المدخل 5 / 79. 
(4)له : سقط من( ف). 
(9) في ( ف) : حتى يوطن . 
١‏ )انظر : المدخل 5 / 78. 


هت 


] ويحرم عليه إذا ا* شترى بيعة من القماش من نوع واحد بعضها أحسن/ من بعض» [75/ ب‎ ١ 
أو أطول في القياس » ولو ببسير أن يجعل لكل قطعة منها قيمة معلو مة ”(هوء أو‎ 
غيره)””'» ويخبر المشتري بذلك الشمن » ؛ بل يبين للمشتري كيفية الأمر » ولا يبيع شيئاً‎ 
00 منها إلا مساومة اللهم إلا أن يبيعها جملة واحدة » فهو مخيّر بين المساو‎ 
1 0 والمرابيحة29‎ 

شين عليه ]13 اشرق تلماه فى اتتففن تنوقها اناي ذلك للحسرى :يشير 
بقيمتها إِذْ ذاك » وإذا ”قال له بكم بعت من هذه الخرقة أن يصدق في إخباره بما باع 
منها؛ فإن اختلف بيعه أخبره بالجميع بالأقل منه , والأكثر ”"» فإن لم يمكنه رجع إلى 
المساومة ‏ وإلا كان غشأ» 7 » بل ينبغي له أن يبيع السّلعة مساومة » وأن يحقق 

شراها”" » فهو أجل وأبرك . فإِن باع مرابحة ؛ جاز ء ولكن 0 تحري الصدّق في 
أخبار الشراء ب بلا زيادة » ولانقصان2 7" . ١‏ وينبغي له أن يكون ”"' دكانه بموضع ينير 
كثير الضوء ليبيّن للمشتري أمر الخرقة التي يقبلها بنفسه . ونظره لا بقول غيره » ولا 


)١(‏ معلومة : سقط من( ف). 

. لا هو ولا غيره‎ : ”١ / 5 في المدخل‎ )١( 

() المساومة : هي التي لا يلتفت إلى الثمن الأول . أنيس الفقهاء 7٠1١‏ 

(4) بيع المرابحة : هو البيع بزيادة على الشمن الأول . التعريفات للجرجاني ص 715 » أنيس الفقهاء 
5 

(5) انظر : المدخل 4 / .7٠‏ 

(5) في (ف): وإن . 

(0) في ( ف ) : وبالأكثر . 

(8) انظر : المدخل لابن الحاج 4 / ”7 . 

(9) في (ب ) : شرائها . 

(6)انظر : المدخل ”١/5‏ . 

. في( ب): تكون‎ )1١( 


1ت 


(يجلس بحانوت ) ''' مظلم » أو بسوق مستر ”" محجوب عن الشمس ؛ فإن ذلك من 
الغش . والخلابة ' اللأهب للبركة المخالف للسّلف الصالحين »7 . ١‏ وأن يجلس في 
حانوته مطرق الرأس مقبلا على ذكر ربه- عر وجل - » متشاغلاً عما فيه أهل السوق من 
اللّهو » والغفلة » وكثرة اللّخط والخصومات ؛ فإن الأسواق والطرقات محل الشياطين » 
وانكشاف العورات . وإذا رأى شيئاً من ذلك ؛ وجب عليه إنكاره » وغض بصره 


هه« 


١ جهده)‎ 


« وإذا جاءته امرأة تشتري منه شيئاً » وعليها ثياب فاخرة تظهرها » أو معصمهاء 
والشراء» ويلاطفها حتى تنصرف عنه بسلام ) '"' ؛ فإذا خلص منها » وفارقته حمد الله 
على السلامة . 


١‏ وينبغي له أن يكون سمحاً في بيعه وشرائه » فيتساهل مع من يعلم أنه فقير من 
أهل الدّين » والخير » فيترك له بعض الربح أو كله مالم يضر بحاله » وإن كان ”له 
جدة وتجب عليه الزكاة » فله رفع شيء مما عليه لمن وصفنا ليقضي حاجته ٠»‏ ويكون له 
بذلك أجران . 


. فى ( ف ) : على حانوت‎ )١( 

(0) فى ( ب) : مستتر. 

(*) الخلابة : الممخَادّعة » وقيل : الخديعة باللسان . انظر : لسان العرب ( دار صادر ) ١‏ / 58" . 

(5)انظر : المدخل 4 / 78 . 

(5)انظر : المدخل 7711/54 . 

(1) انظر : المدخل 77/5 . 

(0)فى ( ف ) : كانت . 

(8)الجدة: من كان له حظ وغنى . انظر : لسان العرب ٠١8/*‏ », الكليات للكفوي 7500 . المعجم 
الوسيط ٠١9/١‏ . 


”١1١- 


وينبغي له أن يبيع بالديّن لمن اتصف مماذكرنا ”" » ويصبر عليه بالشمن » حتى 


يوسع الله » ويفتح عليه ) 0 


« وينبغي له في الأوقات التي اعتاده ”" الناس فيها بزينة البلد في الأسواق » 
ونحوها ؛ أن يترك البيع » والشراء في تلك الأيام حتى تنقضي ٠»‏ ويلزم بيته. أو 
المسجد » أو غيرها من المواضع المباحة السالمة ما لاينبغي ؛فإن جبر على ذلك ؛ فلا 
يحضر بل يدفع لهم ما يلزمونه به من الغرامة » ولا يجلس »© ”''' . « وينبغي له أن لا 
يدخل السوق في أول النّهمار بل حتى تطلع الشمس ٠‏ ويتضحى النهار ولا يتأخر في 
السوق حتى تغرب الشمس ٠‏ بل ينصرف إلى بيته قبل اصفرارها ؛ فقد قيل أول من 
يدخل الأسواق الششّياطين » ثم يليهم شياطين الإنس وعكسه في الانصراف * » نسأل 
الله السلامة . 
السابع : العَطَّار . 


« وعليه مثل ما تقدّم في التّاجر ؛ فيجتنب ما في بضاعته من المفاسد . ويبينها 
للمشتري وقت الشّراء » ”' » « ويحترز أن لا يشتري بالدين » ليسد بذلك باب التزاع » 
والخلف في المواعيد » ويخلص نفسه من ذُلَ الديّْن وهوانه عن من هو له ”" , فإن الدَيْنَ 
كما قيل ريبة " باللّيل » ومذلة بالنهار ؛ فإن اضطر إلى الديّن » وكان من يسلفه معروفاً 


. في( ف) : ذكرناه‎ )١( 
. 78 / 5 (؟)انظر : المدخل‎ 
٠. في ( ف ) : عبّادات‎ )"( 
. 76 / 5 (:)انظر : المدخل‎ 
. 75/5 (0)انظر : المدخل‎ 
. ١ / 5 (5)انظر : المدخل‎ 
. صاحب الدين‎ )( 
(4)ريبة : سقط من( ف).‎ 


1ت 


/ بالدين والسسّماحة ؟ فلا بأس .» ولاايعتمد على ما يعلمه '' منه من قدم الصحبة 1 */] 


وحسن المودة . فإن أعز الأشياء عند أكثر النّاس اليوم دنياهم والحرص عليها ؛ وترك 
8 5952 
المسامحة بها 8 


(« وينبغي له إذا وَرّنَ لأحد أن يرجح له » وإن أخذ لنفسه أن يأخذ شحًا ليكون 


ذلك دفعه يثة وبين الحرام 2( 00 . 


« وينبغي له أن تكون حوائج العطر عنده كُلَها محفوظة مرتبة ؛ لئلا يقع عليها ما 
تستقذره النفوس ٠‏ أو يؤذيها ؛ كبول فار أو مرور شيء » [ عليها ] " من الحشرات » 
ونحوها ؛ فإن وقع فيها '”' شيء من ذلك وعلمه ؛ فعليه البيان للمشتري وإلا دخل في 
العاشين للمبجليك 30 


« وليحذر مما يفعله بعضهم وهو أنه يزنْ شاحا "' ويدفعه للمشتري » ثم يزيده 
عليه شيئاً يسيراً بغير وزن » فتلك الزيادة يحتمل أن تكون ناقصة عن حقه » وأن تكون 
زائدة » وهو إما دخل على وزن معلوم ؛ فتقع الجهالة به حييكذ . وذلك للايجوز 
0 اليلق 


(١)فى‏ ( ف ) : يفعله . 
(0)فى ( ف ): فيها . 

(") فى ( ب ) : ذريعة . 

(5) مابين القوسين : سقط من( ف) . 

(5)انظر : المدخل 5 / 5ل . 

(7) عليها : إضافة من( ف) . 

0) فى ( ف ) : عليها . 

(6) انظر : المدخل : / 05 . 

(4) ني ( ف ) : شاكاً . 

. 7١8 الغرر : ما يكون مجهول العاقبة لا يدري أيكون أم لا . انظر التعريفات للجرجانى ص‎ )١( 
. 9/8 / 5 المدخل‎ : رظنا)١١(‎ 


211 


« وليحذر من المفاسد التي يرتكبها بعضهم ء منها أنهم يأخذون العود الردئ » 
ودقه » وبرادة الطيب منه » ويعجنونه بشيء من العنبر الخام » ويبيعونه على أنه كله 
طيب ء وذلك غش » ومنها نهم يأخذون الرعفران الجنوي » والبرشنوني » 
والهمداني'''. ويطحتون الجميع ويبيعونه على أنه كُلَّه جنوى , وذلك لا يَجورٌ . 


ومنها أنهم يخلطون ماء الورد العتيق بالجديد » ويبيعونه على أنه كله جديد » 
وذلك من الغش » ”" , 
« وكذا خلطهم المسك والزبدة ” الجيدان بالردئ منهما» © . 


ومنها أنّهم يشترون ”” السّلعة بشمن معلوم إلى أجل معلوم » فإذا باعها أخبر 
المشتري بالشمن خاصة » ولم يذكر له الأجل » وبعضهم يزيد على ذلك ؛ فيشتريها بشمن 
معلوم حالاً » أو مؤجلاً » ثم يماكسه " . أو يسأله التأخير عن الأجل » وكل ذلك 
حرام شرعاً ' زفف3 

« ومنها أن بعضهم يشتري السّلعة ممن يعلم أنه اغتصبها » أو اختلسها أو نحو 
ذلك . فإن كانت على يد ظالم زاوده في ثمنها ليتخذوا عنده يدا » وإن كانت في يد 
غيره؛ نقصوه من ثمنها جدًا على الثلث من قيمتها وأقل ٠‏ وكل ذلك حرام  »‏ . 


)١(‏ همدان » وبرشلونه ٠.‏ وجنوى مدن . الأولى باليمن » والثانية بأسبانيا ‏ والثالثة بإيطاليا » وكل منها 
لها طابعها التجاري » والأخيرتان من أهم الموانئ الأوروبية على البحر الأبيض المتوسط . انظر : 
المنجد فى اللغة والأعلام » قسم الأعلام ط 117٠ , 291 1١6‏ , 7388 . 

(0)انظر : المدخحل 978/5 . 

(") الزبدة : الزياد . انظر : المدخل ؟ / لالا . 

(:)انظر : المدخل 76/5 . 

(0) فى ( ف ) : يشتمرون . 

(5) فى ( ب ) : يماسكه . 

0) انظر : المدخل 6 / 78 . 


(4)انظر : المدخل : / 78 . 


0 
لقان : الإبرازي . 


« وعليه ما على العَطّار » ولكن الغالب عليه البيع بالكيل » أو الجزاف “ا فبجدرة 
في كيله على توفيته » والجزاف من شرطه معايتته للبائع والمشتري قل أو كثر » وليتحفظ 
أن يصيب ما عنده من السلع شيء تكرهه النفوس , كبول فأرة وعرسة 7" *" ونحوهما 
فيتدجس ء فعليه بيان ذلك للمشترى» © , 

)3 مئ و 
التاسع : الزيات . 

والزيت دهن مبارك من أحسن ما يتجر فيه » وكان يعانيه جماعة من السسّلف 
لسلامته من الغش ؛ ١‏ لأنه لا يقبل التدليس » بل يظهر فيه سريعاً . حتى لو وضع في 
الكثير منه الطيب شيء ما ردئ » رجع كله رديئاً ظاهراً للمشتري وغيره » ومع ذلك إذا 
مكث فى أوعيته » جف وصفا وزال منه الكدر » ” ؛ فيتعين على الزَيّات « أل يخلط 
جنس زيت بجنس غيره ؛ كأن يخلط زيت السمْسم " بزيت القرطم " مثلاً » أو 


(١)الجزاف‏ : الْجَرْف : الأخذ بالكثرة » وجَرَّفله في الكيل : أكثر : اجرف أخذ الشيء مجازفة 
وجزافاً» فارسي مُعرب . لسان العرب 4 / 77 . دار صادر بيروت . 

(0) في( ف): وعرس . 

(9) ابن عرس : ذدُويّنَّة معروفة دون السنور . انظر : لسان العرب 5 / 1717 » وقيل دُويبَّة كالفأرة تفتك 
بالدجاج . المعجم الوسيط 7/ 5837 . 

(:) انظر :المدخل 5 / 937:. 

(6)انظر : المدخل 5 / 97 . 

() انظر : حديقة الأزهار ص 7794 » ومعجم النباتات الطبية ص 7١9‏ . 

(/) القُرْطُم : حب العصفر وقيل : ثمّرَ العصفر . لسان العرب 817/1١5‏ . 
وقال صاحب حديقة الأزهار : نبات زراعي صبغي من الفصيلة المركبة » يستعمل زهره تايلاً وملوناً 
للطعام » ويتسخرج منه صباغ أحمر . المعجم الوسيط 7/ 777 » انظر : لسان العرب 4 / 26 
» حديقة الأزهار 57 . 7417 ٠‏ 714 » وانظر_أيضًا-_ص 4٠7ه8‏ من هذا الكتاب . 


كن درك 


زيت السلجم '"' بزيت بذر الكتان '" ونحوها . 

وكذا لا يخلّط طيب هذه الأنواع برديئها ؛ فإنه من التدليس المنهي عنه » ويعود 
وبال ذلك عليه ؛ لأن الطيب منه يرجع رديئا ؛ خصوصاً زيت /الزّيتون » وهو أعظم [84/ ب] 
الزيوت بركة وأعمها نفعاً » ثم زيت السمسم ء ثم باقيها » " . 

« وعليه أن يتجنب شراء الخلول التي عصرها أهلها بقصد الخمريّة » ثم فسدت 
عليهم ؛ فإنها إن كات من كافر» » ففي شرائها منه إعانة له » وبعض النصارى واليهود 
يجعل الخل في أوعية الخمر » فيتنجس ويبيعها للمسلمين. 

قال بعض العلماء : ينبغي لمن يعمل العنب خلا أن يكشف عنه » حتى يتحقق أنه 
قد صار خلا » فإنه إن كشف ”عنه » ورآه خمراً تعين عليه إراقته » وغسل الأواني 
منه» ولا يشتري خلا ولا يبيعه وفيه بقية تخمير ١‏ وإنه حرام ؛ لأنه خمر بعد "© ”" . 

«(ويجب عليه في المسّمن أيضاً ) "أن لا يخلط جنساً منه يغيره , أو رديئاً 
ظبيب أركدها ماد ف تعر ولك نولاتس © وان لأبط] هله الرضع 
الذي يضع عليه السّلع ؛ لثلا يتنجس . ولا يتركها مكشوفة إن غاب عنها " . 
ولا يخلو حاله من أمرين . 


)١(‏ السّلجم : من جنس البقل وهو اللفت المُدَوَرَ . له أصل كأصل الجزّرة شكلاً إلا أنه أقصرء لونه 
كلون الفجلة بياضاً وحمرة وهو معروف عند العامة بفاس باللفت البلدي . حديقة الأزهار ص 7517 . 

. سم » أوراقه سنانية النصل‎ ١٠١-5٠ الكتتان نبات يري وزراعي » ساقه منتصبة فرعاء . ترتفع‎ )١( 
خضر . أزهاره بيض أو زرق . جذوره وترية متوسطة الانتشاب . والجزء الطبي : البذور فيها مواد‎ 
. لعابية » وزيوت دهنية» وبروتينات وغيرها . انظر : معجم النباتات الطبية ص 774 , دار الجيل‎ 

() انظر : المدخل 5 / 97.. 

(4)في(ف): كف . 

(0) فى (ف) : زيادة:ويجب عليه أيضاً . 

(0)انظر : المدخل 5 / 94 . 

(0) في ( ف ) : ويجب عليه أيضًا في السمن . 

(6)انظر : المدخل 5 / 40 . 

(9) عنها : سقط من ( ف ) . 


كل فرك 
أحدهما : أن يزن ما يبيعه فى كفة ميزانه . 


الثانسي : أن يعاير وعاء المشتري ٠‏ ويزن له فيه » وهذا أسلمٌ لتحقق براءة الذمّة » 
ولا يمسح كفته بشيء من الخرق المتنجسة » أو المجمعة من الطرق والكيمان ”", إذ لا 
يخلو غالبا من الننجاسة أو من أثر ذوي العّاهَات » وإن غسلت ؛ لأن غسلها لا يزيل 
أذاها » فإذا أفرغها في وعاء المشتري فليبالغ في مسحها بيده » حتى لا يبقى شيء » 
ومع ذلك فلا بد أن يرجح المشتري في الوزن بقدر ما يغلب على ظنه أن ما زاده أكثر مما 
نقص في" الكفة » أو القداحة ”” » ثم بعد ذلك يضعها على وعاء نظيف ٠‏ فإن بقيت 
منه بقية تصفت في ذلك الوعاء » فإذا اجتمع فيه شيء تصدق به على الفقراء عن 
أصحابه)”؟ , 

العاشر : الخضري . 

فهوكالذي قبله, ويختص بأمور منها : أنه يتجنب ما يفعله بعضهم في بيع 
الملوخية ” أول دخولها ؛ فيجعلونها ”حزما مربوطة بقش أو حلفاً كثيراً » ومنها من 
الطين والماء ما لعله يزيد على الملوخية نفسها ؛ فتصير بذلك مجهولة وزناً كانت أو 
عدداً» والجهالة تمنع صحة البيع »”" . 


ومنها : ما أحدثوه في بيع القلقاس * فإنه على نوعين : رءوس وأصابع وهو 


. الكيمان : هى الأخبية المتنجسة‎ )١( 

(0)في(ف): من. 

(") القداحة : القَّدَحَ من الآنية . لسان العرب 7 / 504 » دار صادر . 

(:)انظر : المدخل 5 / 95:. 

(5) المنُوخيّة : نبات حولى زراعي من الفصيلة الزيزفونية » يطبخ ورقه . المعجم الوسيط 7 / 4/814. 

. فى ( ف ) : فيخطواها‎ )١( 

(0) انظر : المدخل لابن الحاج 5 / 91 . 

(6) القلقاس : نبات له ورق عظيم شديدة الخضرة » وله أذرع طويلة ولا ساق له وثمرته تشبه صغار ثمار 
البطيخ وينبت في الأماكن الرطبة . انظر : حديقة الأزهارص 774. القانون في الطب لابن سينا 
1 


7311/- 


أحسنه وأطيبه . فيأخذ بعضهم الرؤوس فيقشرها ويقطعها على قدر الأصابع » 
ويخلطها » ويسومها سوم واحد ؛ وذلك غش وتدليس لا يجوز و 


"” ويك ينبغي أن يفرد كل واحد منهما ويبيعه على حدته بسوم يخصه‎ (١ 


(5) 7 عب > 


يقول تلعاة : يالوي -يا فُسئق ان ليد يَا كتافّة 1 
ويا أحلي من التين» ”" . 


الحادي عشر : الجزار. 

«شرله فين الث سيره 0 عن اسيرع إنعوانهالتليين ٠‏ بل هو أولى بذلك 
لإحلال الذبيحة » وهي أمانة والنَّاس محتاجون إليه سيما في المواسم .» والأعياد» "© 

« فتعين عليه أن يكون عالماً بأحكام الذبح . ثقة أمينا لئلا يطعم الناس حراماً » أو 
يأخذ ما لا يستحقه من أموالهم ؛ فإن النجس لا قيمة له شرعاً » والذبيحة تشتمل على 
فرائض » وسان » وفضائل » وشروط للصحة » وشروط للفساد 5 


أما فرائضها فخمس : النَيّهُ. وهي أن يقصد بذبحه " تحليلها لمن يأكل منها " , 


(١)انظر‏ : المدخل 5 / 98 . 

()انظر : المدخل 5 / 98 . 

(") كذباً : سقط من( ف) . 

(5) القثا : نوع من البطيخ » قريب من الخيار لكنه أطول . المعجم الوسيط 7 / 7١9‏ . 

(5) الجميز : نوع من شجر التين وورقه يشبه التوت وشعرته أكبر من التين ويخرج في السوق والأغصان 
البالية القديمة . انظر : حديقة الأزهار ص -48 4١٠‏ . 

(5) انظر : المدخل 5 / 099 37٠١‏ . 

(0) انظر : المدخل 5 / 187 . 

(0) فى( ف) : بذلك . 

(9) منها : سقط من( ف). 


-518- 


/والفورٌ: وهو أن يذبحها في وقت واحدبلا مهلة » وقطع ( الودجين 00 ا 


والحلقوم) '" والمرئ» 7 
وأما سدّئها : فأربع : إحداد الشّمْرة » واستقبال القبلة » والتسمية » والصبر عليها 
إلى أن تبرد . 


وأما فضائلها فأربع : سَوْقُها إلى موضع الذبح برفق » وإضجاعها على جنبها 
الأيسر برفق » وأن يجعل قدمه الأيسر على صفحة خدها الأيمن » ولا يذبح بهيمة 
وأخرى تنظ إليها» 9 . 

ويتعين عليه بعد ذلك أمور منها : 

« أن يحترز ما يفعله بعضهم من إفاضة الماء عليها بعد سلخها . وإن لم يكن على 
اللحم شيء الدم المسفوح ٠‏ ليثقل به اللحم في الوزن »* . 

« ومنها ألا يخلط لحماً طرياً ببائت ؛ ويبيعه على أنه طري كله ؟ فإن البائت » وإن 
نقص على بائعه إلا أن كثيراً من النّاس ”لا يأكله ؛ لأن قوته قد نقصت » وربما يحدث 
لآكليه علل وأمراض » ”” . 

« ومنها أن يجعل مع شحم الذبيحة إذا كان قليلاً شحماً من غيرها » ليرغب في 
شراء الحم لكثرة دهنه . 


.1١١ /17 الوداج : عرق في العئق » وهو الذي يقطعه الذَابح فلا تبقى معه حياة . المعجم الوسيط‎ )١( 
. "91 / 7 وقيل : هى عروق تكثر فى الحلقوم . لسان العرب‎ 

(؟)في ( ب ) : الحلقوم والودجين . 

(") انظر : المدخل 187/5 . 

(5) انظر : حاشية ابن عابدين 5 / 184 ١‏ مغني المحتاج 5 / 7171 7775 » نهاية المحتاج // ١18‏ 
(طبعة البابي الحلبي ) . 

(6) انظر : المدخل 4 / 188 . 

(5) الناس : سقط من (ف) . 

(0) انظر : المدخل 4 / 186 . 


2-1 


إعانة لهم و لوا ف الاي ال 2 

١‏ وأن يحر ص على استقبال القبلة بذبيحته » فقد قال بعض العلماء إن من تركه لا 
0 ان 
تؤكل ذبيحته : 


« وينبغي لكل مكلف في هذا الزمان أن لا يطبخ ما يشتريه من اللحم . إلا بعد 
غسله لوصول الدم إليه غالباً» ” . 


الثاني عشر : الشرائحي 

وعليه ما على من تقدم قبله ويختص بأمور منها : ” أن لا يخلط لحم شخص بلحم 
غيره » ولا يبدله ولا شيئاً من حوائجه وإن كان متساوياً موافقاً ؛ لأن الناس مختلفون 
في كسبهم » وفيما يشترون به حوائج ج الأطعمة » والغالب على الشرائحي طبخه لمن لا 
يرضى حاله في كسبه ©" . 

« ويحذر من غسل القدوربالماء المستقذر ؛ بل يغسلها بالماء الطهور التَظيف مع 
المبالغة في إزالة الزهومة "2 بنحو الليفة وما أشببها . ومن استعمال الخرق التي 
يغسلون بها آنيتهم » ويهسحونها فإنَّها مستقذرة » 0 


« وليحذر من ترك القدور مكشوفة بأثر الطعام » لأن الحَشّرات تسر رع إليها. 


. 3١85 / 5 المدخل‎ : رظنا)١(‎ 

(؟)انظر : المدخل 4 / 181 . 

(") كان ابن عمر رضي الله عنهما » وابن سيرين يكرهان الأكل من الذبيحة توجه لغير القلبة والصحيح أن 
ذلك غير واجب ء ولم يقم على وجوبه دليل . انظر : حاشية ابن عابدين 5 / 188 » الشرح الصغير 
"١5 ١‏ : نهاية المحتاج 8 / ١١8‏ ء المغنى 0 / (7٠٠١‏ دار هجر ) . 

(:)انظر : المدخل 5 / 186 . 

(5)انظر : المدخل 5 / ١81/‏ . 

. 7١37 /5 زهمت القد : فهى زهمة أي دسمة . والرّهومةٌ : ريح لحم سمين منتن . لسان العرب‎ )١( 

0) انظر : المدخل 5 / 186 . 


ل 
فيكون سبباً لإتلاف النفوس . أو الوقوع في أمراض خطرة » وإن ترك غسلها ناسياً 
وجب عليها البيان لصاحب الطعام ؛ فإن لم يرض ؛ وجب عليه الغرم» " , « وعليه 
أن يتتحفظ على طعام النّاس من الصبيان الذين يعينونه فى الدُّكان ؛ لثلا يأخذوا منه 
شيئاً وإن قل أو يضعوا أيديهم فيه فإن علم وجب عليه إعلام صاحبه ليتحللوا 


منه 76 


« وإذا أرسل الطعام لصاحبه » غطى القدر ؛ لثلا يتأذى الناس برائحته . 


وينبغي للإنسان مهما أمكنه ألا يطبخ عند الشرائحي ٠‏ فإنه وإن سلم مما ذكر من 
الآفات » فإن الناس يمرون ويشمون تلك الروائح » وفيهم الفقيرٌ والمسكين » والصغير 
والشيخ الكبير » والحامل والغالب عليهم الحرمان منه وإن طلبوا » فإن فعل » فينبغي له 
أن يطعم كل من قدر على إطعامه من هؤلاء ؛ وخصوصاً حامل القدر إليه » وكل من 
باشره من زوجة وجارية وعبد»”" . 


له بر 


الثالث عشر : الخباز . 

« فعليه أن يجتنبّ خبز الدّقيق الردئ ٠‏ أو / خلطه بالطيب . وحلفه للمشتري أنه 
من الطيب » وذلك غش ٠‏ يؤول فيه تعبه وكده إلى الحرام البين » وليزجر الصناع عن 
عوائدهم الرديئة من تبديدهم الدقيق في مواضع العجن ونحوها » والتحفظ على 
العجين ما أمكن من مشي *' الخشاش **' . أو شي من الحشرات عليه » وليغطى بشيء 
طاهر نظيف » أو يترك من يحرسه . ويمنع الصناع من عجنه وقت ا حر » والعرق ب 8 
(١)انظر‏ : المدخل 5 / 188 . 
(0)انظر : المدخل 5 / 188 . 
(؟) انظر : المدخل 5 / 189403184 . 
(5) في ( ب) : مشين . 


(5)الخشّاش » وَالْحَشَاشُ : حشرات الأرض . والطير ونحوها . انظر : لسان العرب 5/ 795( دار 
صادر )؛ المعجم الوسيط ١‏ / 375 . 


[6"/ ب ] 


71ت 


وسقوط الذباب فيه فيختلط ذلك بالعجين في الغالب ؛ فهذا كلّه لا يجو وهو من الغش 
في الدين الممنوع شرعاً . 

فعليه » أن يأمرهم بغسل أطرافهم , أو يكون على كل واحد منهم ما يتقى به نزول 
العرق » ويرصد من ينش الذباب » ونحوه حال العجن» " . 
الخبز مرا مالحا » " . 

« وكذا يتحفظ على الماء العَذب الذي يعجن به من [الذباب ] ”" وسائر الحشرات» 
والمستقذرات . وكذا آنيته » وما يغرس تحته ويغطى به . ويجعل ما تحت الخبز » وهو 
عجين نظيفاً طاهراً » ”'' » ١‏ ولا يمَكّنٌ أحداً من دوسه . وإن كانت قدمه طاهرة » فإن 
لها حرمة )” . 

وليتحفظ على الماء الذي يغسل فيه الصناع أيديهم من أثر العجين » وغسالة 
الأواني التي يعجن فيها » ولا يريقها إلا موضع طاهر »” . 

١‏ ويمنع المصلين منهم من الوضوء [ منه ] "في البرد بالماء المعد للعجين » فإن 
الغالب عليه أن يكون مختلطاً بأثر العجين 2 2" , وألاً يخرج الفران الخبز عجيناً قبل 


. 37 انظر : المدخل 4 / الاقء‎ )١( 

(0) انظر : المدخل 5 / “/3 . 

(؟) فى (أ) . ( ب ) : الذبيب وما أثبتناه من ( ف ) , و والمدخل لابن الحاج 4 / 7075 . 

(:)انظر : المدخل 4 / 7١14‏ . 

(5)انظر : المدخل 5 / ١15‏ . 

(5) انظر : المدخل 5/ 308 . 

(0) منه : إضافة من ( ف) . 

(8) انظر : المدخل 5 / ١75‏ . 

(4) الماء المتغير طعمه أو لونه أو ريحه بما خخالطه من الأعيان الطاهرة مثل العجين وغيره لا يصح الوضوء به 
عند جمهور الفقهاء أما الحنفية فعندهم يصح . انظر : رؤوس المسائل 45 » الطحطاوي على مراقي 
الفلاح 55 . حاشية الدسوقي /١‏ 737 »78 » نهاية المحتاج ١‏ / 75-577 . (طبعة البابي الحلبي ): 
كشاف القناع ١‏ / /ا” . 


3 
نس لبقل ل الؤزن 207 
« والجملة فيتعين على الجميع مراعاة النصح التام للمسلمين في كل أمورهم » ”" . 
الرابع عشر : القَرَان . 


فعليه أن يحترز من أمور منها : أن ''' يحمي فرنه بأنواع النجاسات كأرواث 
الحمير » والبقر» وشبههما » فيتنجس الفرن » ولا يطهر إلا بعد غسله بالماء » ثم إذا 
حماه ورد النار إلى ناحية منه » يمسحه بخرقة » مبلولة فيزيده تنجيساً ثم يردها إلى الماء 
فينجسه إن كان طاهراً ثم بعد تنجيس يده . ( بذلك بتناول العجين قبل غسلها ) *“ 
فيطعم الناس خبزاً منجساً » وطريق السّلامة من ذلك » أن يحمى الفرن بطاهر كالقش» 
والحلفاء”'. ونحوهما من الطّاهرات » " , ش 


« وإذا أراد تناول العجين غسل يده من نحاسة » أو غيرها من المستقذرات كالبصاق» 
والمخاط » والعرق ؛ فإن لم يفعل كان غَاشما للمسلمين » " , 


) وإذا وضع الخبز في الفرن يتعين عليه ثلاثة أشياء : 


2 
ات 


أن لا يدعه يحترق ٠»‏ ولا يُقوّي عليه التّار جداً فيتَقَمّر ٠‏ وأن لا يخرجه عجيناً . 


. فى ( ب ) : الميزان‎ )١( 

(؟)انظر : المدخل 5 / ١1/0‏ . 

(") انظر : المدخل 5 / ١78‏ . 

(:)فى (ب)زيادة : 2لا2. 

(5) فى ( ف ) : قبل غسلها يتناول بها العجين مبلولة . 

(5) الخَلْفاء وَالَلَفْ نبت أطرافه مُحدَّدَة كأنها أطراف سَّعَف النخل ٠‏ ينبت في مغايض الماء . لسان العرب 
8 2 ء دار صادر ء القاموس المحيط ٠١75‏ » المعجم الوسيط /١‏ 1937 . 

(0) انظر : المدخل 5 / ١51/‏ . 

(0) انظر : المدخل 5 / ١78‏ . 


1 


فكل ذلك فيه إضرار بالمسلمين ؛ لأن الأولان فيهما إضاعة مال مع ما فيهما ضرر من 
أكل اجاف . والمحترق بزوال الرطوبة المعتدلة عنه » فإن مثل الشيخ » والصغير» 
والمريض يتعدّر عليهم أكله » وفيه ضرر آخر وهو أنه يمسك الطبيعة 5 

وأما النّالثُ : ففيه ضرر أيضا ؛ فإنٌ أكله يتولدٌ في بطنه دود لعفونته » ويتولد منها 
أمراض يحتاج *" إلى الأدوية » والطبيب » فإذا أصاب الخبز شىء من الأولين تعين 
عليه أن يغرمه لصاحبه 2 وفي الثالث أن يرده إلى الفرق قليلاً , لأنه لا يمستحق أجرة إلا 
إذا أحكم صنعته » "© , 

« وعليه أن يحدّر/ من خلط أخباز النّاس بعضها ببعض » 7 أو أن يختلس 
شيئاً من خبز بعضهم » فإن ”من له جدّة '"' قد لا يتلفت لذلك ويستقبح الطلب 3 
ومن هو ضعيف ال حال يتضررٌ بذلك وقد يمنعه الحياء من الطلب » وكل ذلك حرام 5 

وكذا يتتحفظ جهده من تبديد الدقيق على الأرض ٠‏ أو الموضع الذي يوضع عليه”" 
الأطباق . ويمشي عليه بالأقدام » والنعال ففيه امتهان لنعم اللَّه تعالى يخاف من 
عاقبتها» , 

« وينبغي له أن يقدم السسّابق أولا » فأول اللهم إلا أن يكون العجين المتأخر يخاف 
)١(‏ الطبيعة : السجية » ومزاج الإنسان المركب من الأخلاط . انظر : القاموس المحيط 15١0‏ . المعجم 

الوسيط ”/ .06٠‏ 
(0) في ( ب) : تحتاج . 
(*) انظر : المدخل 5 / 1١59203174‏ . 
(5) انظر: المدخل 5 / ١59‏ . 
(5) فى ( ف) : فإنه . 
)١(‏ سبق تعريفها ص .1 
(0) فى ( ف ) : فيه . 
(8)انظر : المدخل 6 / 31١‏ . 


]0 


ات 


المشاهرة'''» وإن كان متأخراً » وإياه أن يشتغل بالخبز والناس في صلاة الجمعة » أو وهم 
في الصّلوات امس ولا يحضرها ء فإنه لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة » ا 
«وليحذر من اجتماع الجواري (١‏ العبيد والبنات الأبكار) ”" , والنساء مع الرجال عنده 
في الفرن مختلطين » وربما يقع بينهم مخاطبات فاحشة » تكون سببا للفاحشة الكبرى 
نسأل الله السّلامة » © , 
الخامس عشر : الطّحَانْ . 


« ينبغي له كغيره أن يحسن نيته ما استطاع من قضاء حاجة المسلمين » ليكون في 
عبادة  »‏ « وعليه أن يرفق بالدّواب التي تطحن ولا يكلفها غير طاقتها . ولئلا يعجيء 
الدقيق فيه خشونة سيما إن كان فى وقت الحر . 

ولايزكوا الدقيق كثيراً بسبب شدة سوقها » وليحذر مما يفعله بعضهم من أنه إذا 
أبْقَى في القادوس ”" قليل من القمح أخذ طحيناً لشخص آخر » ويسكب عليه وهكذاء 
فتختلط أقوات الناس بعضها ببعض وهي مفسدة عظيمة ؛ لأن مكاسبهم مختلفة . فإنه 
إن اختلط بشيء من كسبه حرام أثر ذلك » وإن قل تأثيراً عظيماً في القلب القالب 


والرزق»”" . 


(١)المشاهرة‏ : المعاملة شهرا بشهر . انظر : لسان العرب 5 / 47 دار صادر » المعجم الوسيط ١‏ / 
1 

. 37/١ /5 المدخل‎ : رظنا)١(‎ 

(0) فى ( ف ) : والابكار والبنات الكبار . 

. 3١١ . ١1/١ (:)انظر : المدخحل5/‎ 

(5)انظر : المدخل 5 / 31١608‏ . 

() القَادُوس : وعاء خزفي كالجرة » تننظم منه ومن أمثاله سلسلة تديرها الناعورة فتغرف الماء من البثر إلى 
المزرعة ‏ وقيل وعاء كبير قمعي الشكل يُلقى فيه الحب فينزل منه حبات إلى الطاحون . لسان العرب 
5 هه دار صادر » المعجم الوسيط 7/ 74١‏ . 

(0) انظر : المدخل 5 / ١81/‏ . 


210 


« ويتعيّن عليه ” أن يشرط على الصناع ستر العورة » وأداء الصلوات في وقتها 
المختار في جماعة » ومن لم يسمع منه تعين عليه طرده » فإن لم يشرط ”" ذلك عليهم» 
كان شريكاً لهم في الإثم » '" » ١‏ ولا يتركهم يفعلون ما اعتادوه من مشيهم حفاة على 
بول الخيل » وزبلها » ودخولهم بيت الراحة حفاة » ثم يدوسون القمح بتلك الأقدام 


20 


النجسة ؟ فيتنجس ٠‏ وهي مفسدة عظيمة في ذمة مستأجرهم . 


فعلي الصناع ” المحافظة الككُليِّة ”من تنجيس الدّقيق ؛ لأن صاحبه رُبّما لا 
ينخله. فيأكله متنجساًء وعليه أن يَعْلمّ صاحبه إن وقع فيه شيء من ذلك » ” 
«اليتحفظ وليحترز مما يفعله بعضهم » وهو أنه يشتري القمح من بعض الناس بثمن 
معلوم. ولا يعطيهم ثمنه إلا دقيقاً”" مقسطاً وذلك لا يجوز في بعض المذاهب , 
والخروج من الخلاف أولى خصوصاً في القوت © ””" . 

« ويتعين على بائع الدّقيق من قمح عتيق » أو مختلط بشعير أو غيره ؛ أن يبين 
ذلك للمشتري وإلا يكون غاشاً . 

حك مده ام )600 


وقد قال صلى الله وسلم : ١‏ من غَشنا ليس منا » 


)١(‏ عليه : سقط من( ف). 
(0) فى ( ف ) : يشترط . 

(”)انظر : المدخل 5 / ١55‏ . 

(4) فى ( ف ) : المتنجسة 

(5) فى ( ف ) : الصانع . 

(5) فى ( ف ) : العظيمة . 

(0) انظر : المدخل 5 / /ا6١‏ . 

(6) دقيقاً : سقط من( ف ) . 
(9)انظر : روضة الطالبين 25/57 . 
(١٠)انظر‏ : المدخل 5 / 3570031557 . 


. من حديث أبي هريرة‎ ؛)1١5(‎ 2) 1١١( أخرجه مسلم فى صحيحه رقم‎ )١١( 


1ه 


وإذا فعل ذلك » وجب عليه التوبة » والاستحلال ممن باعه ذلك » ويتجنب ما 
يفعله بعضهم » وهو أنه إذا خرجت الدّواب للربيع ؛ زادوا في سعر الدقيق وقل أن 


يظهروه / للناس .» والقمح على سعره موجود . وقصدهم بذلك الزيادة في سعر [7”1/ ب ] 


الأقوات على المسلمين وذلك مكروه وربما يكون حراماً »”" . 

« ويحتفظ صاحب الطاحون ما أمكنه من تبديد القمح عند شيله وحطه , والمشي 
عليه بالأرجل » والنعال ؟ فإن فيه امتهاناً له فقد قال بعض العلماء : « إن القوت إذا 
امتهن يستغيث لربه-عز وجل أن يكرمه » وإذا أكرمه الله رفع سعره» ؛ فيحترز من 
ذلك جهده » ويلقطه » ولو حبة منه ؛ فإن ذلك يكون سبباً لحصول البركة » وإبقاء 
النعمة عليه » وعلى المسلمين » '' 


لوي اسار ا يشحيا جراء ذقني من طراضية ادق كلت ولا بن 
عندهم لوجوه كثير كثيرةمن المفاسد) ”بل الورع في هذا الزمان ترك الطحن في هذه 
الطواحين الموجودة الآن » ويطحن في بيته » ولا يخرج قمحه عن يده ولا من تحت نظره 
لما ذكرنا من المفاسد . والله الموفق المعين . 
السادس عشر : السقاء . 


ام الك طلمع ككده راس لذت سيمةه سرج ور 


عميم)” '؛ « وعليه أن يجتنب ” أموراً منها: 


ما[يفعلونه]”' من أخذ الماء من الموردة قريباً من البئر ”" والغالب على 


١١)انظر‏ : المدخل 5 / 3157 . 

(؟) انظر : المدخل ؛ / 158 . 

(") انظر : المدخل 5 / 155 . 

(:) انظر : المدخل ؟ / 3١1/8‏ . 

(0) فى ( ف ) : يتجنب 

. فى (1) » ( ب ) : يفعلوه وما أثبتناه من ( ف ) وهوالصواب‎ )١( 
. فى (أ) : البر وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب)‎ )0( 


1 


ذلك الموضع"'' النجاسات ٠‏ وإلقاء الفضلات » وقل أن يسلم من البول منهم » أو من 
غيرهم » وهذه أحد الملاعن الثّلاث التي نص عليها صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم 
بقوله : « اتقوا الملاعنّ النَّلآَث البول فى الموارد » وقارعة الطريق» والظّل» " . 


والجمل قائم يبول ويروث فيه » وهو مع ذلك يعرف ويسكب في الراوية » فهذا الماء متى 


(١)الموضع‏ : سقط من( ف). 

)1١(‏ أخرجه أبو داود(55) » وابن ماجه(778) والحاكم 17/١‏ )» والبيهقي /١(‏ 41 ) من طرق 
عن أبي سعيد الحميري عن معاذ رفعه وقال الحاكم : صحيح ووافقه الذهبي وليس كما قالا : فقد قال 
الحافظ في التلخم 13 ,1006 وكسيفه ابن الدكن ولخاكم ا وتيونعار» » لأن أبا سعيد لم 
يسمع من معاذ ولا يعرف هذا الحديث بغير هذا الإسناد . 
وفيه كذلك علّة أخرى وهي جهالة الحميري هذا كما في التقريب والميزان . 

ولكن للحديث شواهد يرقى بها إلى درجة الحسن : 

١‏ حديث أبي هريرة مرفوعاً : ١‏ اتقوا اللاعنين : * قالوا : وما اللاعنانيا رسول الله ؟ قال : الذ 
يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم . أخرجه مسلم (514) » وأبوداود (55) . 

١‏ حديث جابر مرفوعاً : « إياكم والتعريس على جواد الطريق والصلاة عليه فإنها مأوى الحيات والسباع 
وقضاء الحاجة عليها فإنها من الملاعن » . أخرجه ابن ماجه ( 779 ) بإسناد حسن كما قال الحافظ في 
تلخيصه .)١٠١6 /١١(‏ 

حديث ابن عباس مرفوعاً  :‏ اتقوا الملاعن الشلاث . قيل وما الملاعن يا رسول الله ؟ قال : أن يقعد 
أحدكم في ظل يستظل فيه » أو في طريق أو في نقع ماء » 
أخرجه أحمد /1١(‏ 714 ) عن من سمع ابن عباس وسنده حسن لولا الرجل الذي لم يسم وفيه علة 
أخرى وهي ضعف ابن لهيعة . انظر : التلخيص (1/ 21١8‏ . 

؛ ‏ حديث أبى هريرة مرفوعاً : 2 من سل سخيمته على طريق عامرة من طرق المسلمين فعليه لعنة الله 
والملائكة والناس أجمعين » . 
أخرجه : الطبراني في الصغير (7/ 18)» والحاكم (1/ 187) . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي 
فوهما لأن فيه محمد بن عمرو الأنصاري ضعفه ابن معين وغيره ولذلك قال الحافظ في التلخيص ١(‏ / 
0 وإسناده ضعيف . 
ولكن له شاهدان يقوي بهما أحدهما عن حذيفة بن أسيد » رواه الطبراني في الكبير [ مجمع الزوائد 
(5/1١٠7)»ء‏ وإسناده حسن كما قال المنذري (187/1 ) والهيثئمي . 
والآخر عن أبي ذر أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 159 ) وسنده واه . 


-5548- 


ظهر فيه تغير بطعم ٠‏ أو لون , أو ريح ؛ فهو نجس قطعاً » وفاعل هذا ملعون مرتكب 
حراماً » وأعظم من ذلك أنه يحمله للمسلمين المحتاجين إلى شربه ؛ فيشربونه نيحساً . 
ويتنجس به ثيابهم » وأجسامهم » وعجينهم » وغير ذلك . 

وتبطل صلا من تَطّهر به منهم » ويحتاجون إلى مشقّة شديدة في غسل جميع ما 
أصابهم من ذلك . فحق على السقاء وواجب عليه أن لا يملا الراوية إلا من داخل 
البحرء بحيث يغلب على ظنه أنه موضع سالم مما كر » وإن كان فيه كلفة عليه © 
فهذه الكلفةٌ : واجبةٌء وإلا أكلَ خراما» وضاع عليه تعبه في الخلال لشركه الواجب 
عليه» ومع ذلك تكون عينه مراعية لم يحصل في الدلو . فإن طلع فيه شيء مما ذكر أزاله 
وطهره » وإن كان مستقذراً صبّه وأخذ غيره » وينبغي له أن لا يلأ باللّيل لتعذر الاحتراز 


فيه . 


فإن فعل فيزيد في الاحتياط » ويبعد في البحر » بحيث يأمن وقوع شيء من 
ذلك. فإن تحفّظ ووقع شيءٌ » فلا( إثم عليه) ”"» ويغرم لمشتري الراوية » ما أخذه من 
ثمنهاء أو يرضيه بمثلها» '"  .‏ وإذا ملأ الراوية أكملها . ولا يتركها ناقصة » ويحتاط 
في سلامتها من الخرق , فإن الماء ينقص كثيراً بذلك سيما إن كان الموضع عن البحر بعيداً 
أو (الخروق متسعة )”'' . وإذا كانت الراوية جديدة أو قديمة ودهنها » أو كان فيها 
قطران» أو عليه ما يسلبه الطهورية بيّن ذلك للمشتري ؛ فإن لم يفعل فقد غش ©" . 
« ويتعين عليه أن يجعلَ على الراوية غطاء كثيفاً نظيفاً ساتراً / » ليسلم الناس من 7071 /أ] 
تلويث ثيابهم فيتأذون منه » فربما لا يخرج بالغسل الكثير » والصابون وأذى المسلمين 


. عليه : سقط من( ب)‎ )١( 

(0) فى (ف ) : يأثم . 

(*) انظر : المدخل 5 / 1075 , ل/ال1١‏ . 
(4) فى ( ف ) : الخرق متسعاً . 


(0)انظر : الماخل : / /الا3 . 


15 ١ت‏ 
حرام بالإجماع اللا 


« ويحرم عليه أن يبيع شيئاً من الراوية أو يهبه ٠‏ ثم يبيعها للغير على أنها كاملة » 
وتارة يختلسه من المشتري بعد بيعه الراوية » وإذا ربط القربة ربط فمها ربطاً متيناً » لثلا 
يخرج منها ماء كثيراً » فيحصل نقص لا يرضى به بعض *" الناس » وفيه إضاعة مال » 
وأذى المسلمين في طرقهم » ”" . 

« وللمشتري إن شح أن ينقص السّقاء من النّمن بحسابه ما نقص من الماء » © . 

« وينبغي له أن يمشي بالجمل مشيا متوسطاً بغير عنف يضربه » ولا بطاء فيضره 
أيضاً » كذلك إذا رجع إلى البحر لا يسوقه سوقاً عنيفاً ؛ فإن الجمل ليس من شأنه 
الجري » بل ا حمل لما يستطيعه . وربّما صدم الناس في الطرق والأسواق ولوث 
ثيابهم»” . 

« ويتعين عليه ألا يسكب فى بيت » وفيه امرأة واحدة وإن كانت لا تظهر عليه ففيه 
لوة وين 7 ١‏ 


(2) 


« وإذا دخل استأذن من خارج الباب [ وغض ] ” بصره » وأطرق رأسه ولا 
ينظر إلى موضع في البيت إلا موضع قدمه » وموضع سكب الماء » '" . 


(١)انظر‏ : المدخل : / ل/الا١‏ . 

(؟) بعض : سقط من( ف).(ب). 
(؟) انظر : المدخل : / 231/8 3١9/9‏ . 
(:)انظر : المدخل 5 / 3١994‏ . 
(0)فى ( ف ) : فيضربه . 

(5)انظر : المدخل 5 / ١9/8‏ . 

(0) انظر : المدخل 5 / ١19/94‏ . 


(8) فى (أ) : غض وما أثبته من( ب) . 
(9) انظر : المدخل 5 / 11/94 . 


77ت 


« وليحذر ''' من فعل بعضهم » وهو أنه يأخذ ثمن عدة من الروايا مُعجَّلاً من 
شخص .ء فإذا كسد عليه الماء سكب له » وإن لم يكن محتاجاً إليه . وإن كان في الحر 
سكب له قبل '" أن يبرد » وإذا جاءه من يكسب منه بالنقد قدّمهُ » وبدأه » وذلك ضررء 
زلى عل سيم الود ني 

وليحذر المشاتمة مع بعضهم . وذكر الألفاظ الخبيثة . وإياه من ترك الصّلاة كسلا؛ 
فإنهم طول يومهم لا يفارقون الماء » والمساجد كثيرةقريبة منهم وللَّه الحمد» * . 
السابع عشر : الطَبّاحٌ . 

« ينوي ما تقدم » ويزيد نية التيسير على الغرباء والفقراء الذين يعجزون عن 
الطبخ في بيوتهم » ويتعين عليه ألا يطبخ إلا لحما منفردا لا يخطله بغيره من اللحوم كما 
يفعله بعض الجهال السفهاء منهم” » فيخلط الضاني بالبقري » فربّما يشتبه على بعض 
النّس » وخصوصا إِنْ كان البقري صغيراً » وذلك من الغش المحرم » وبعضهم يبيت" 
عنده اللّحم المطبو ؛ فإذا كان من الغد طبخ لحماً طريًاً » وخلطه به » وباعه معه” على 
أنه كله طري » وذلك غش أيضاً محرم » وإن فعل ذلك ٠‏ فعليه البيان للمشتري ٠‏ فإن لم 
يرض ”" انفسخ البيع » ووجب عليه رد الشمن » فإن فات الطَّعام وجب عليه أن يتتحلل 
من كل من باعه ذلك . فإن عجز فذمته مشغولة » وعليه رد التفاوت بينهما . ومنهم من 


. في( ف ) : ليحذر‎ )١( 

)١(‏ فى (أ) : فقل وما أثبته من ف).(ب). 
(5) فى ( ب ) : بالثمن . 

(:) انظر : المدخل 5 / .181١0318٠‏ 
(5)انظر : المدخل 14/ لحل 1485 . 

(5) منهم : سقط من (ب) . 

0) فى ( ف) : به . 

(6)يرض : سقط من (ف). 


2-5-5 


يسيت عنده اللحم المطبوخ ( ويصبح يطبخ ) ”1 في الغد ] ”" بلا لحم ويبيعه على أنه 
طرى»)”” . 
« ومنهم من إذا طبخ اللَّحُمّ صلقه ” قليلاً » ولاينضجه ؛ ليثقل في وزنه » وإذا 


بات منه شىء لا تتغير رائيحته ) *.. 


« وأما مرقة الطعام فإنْ كان فيها شيء ما يقصد كالأرز والحمص » والقلقاس”', 
والباذ ضاف والذاة "© وجاضانهها مل بجر ينها وؤثا درل جرافا يشرط أن 
يعاي7) ذلك المشتري "بعد وضعها في إنائه » ويَطّلمْ عليها » 5 
الثامن عشر : اللَبَانَ . 
« فعليه الأيشتري اللبن إلا على أحد/ وجهين : إما بمعاينته ؛ فيجورٌ 9071 /ب] 
بشروط البيع » وإمّا بأن يسلم فيه فيجوز بشروط السسّلم ”" , وأن يجتنب ما يفعله 


. فى ( ف ) : ويطبخ‎ )١( 

. ) فى الغد : إضافة من ( ف‎ )١( 

(؟) انظر : المدخل 5 / .1١91١63159٠‏ 

(4) صلق : صات وصلقت الشمس فلانا أصابته بحرها والصليق : اللحم المشوي المنضج والخبز الرقيق . 
انظر : القاموس المحيط ١١55‏ ء المعجم الوسيط 07١ /١‏ . 

(5)انظر : المدخل 5 / 1١91١‏ . 


(1) القلقاس : بقلة زراعية تؤكل مطبوخة تزيد في الباه وتسمن . القاموس المحيط 771 » المعجم الوسيط 
م 


() الدبّاء : القرع . انظر : حديقة الأزهار ص 85 . 
(9) فى ( ف ) : المشتري ذلك . 
()انظر : المدخل 5 / ١9١752015‏ . 


(١1)السّلم‏ في اللغة : السسّلفُ . وقيل التقديم والتسليم . والسلم في الاصطلاح : عقد على موصوف 
في الذمة ببدل يعطى عاجلاً . انظر : روضة الطالبين "1/ 557 . لسان العرب ١5‏ / 245 » القاموس 
المحيط ١55/8‏ ؛ التعريفات للجرجانى ص ١5١‏ 5 


21--- 


( 


أكثرهم ”" . وهو أن اللبّان يأخذ ما يحتاج إليه من الذَِّن » في كل يوم من الجمعة إلى 
الجمعة من غير اتفاق مع صاحب اللبن على ثمن معلوم ولا '' معاقدة شرعية ؛ فيؤول 
أمرهم في آخر الجمعة إلى المنازعة في السّعر . وتحصل الجهالة بالشمن » وذلك لا يجوزء 
وهذه عادة ذميمة:مخالفة للشرع عمت بها البلوى » وتسرى هذه المفسدة إلى كُل ما 
يطبخ به ) 0 

« ومنها : أن بعضهم يخضره ء بأن يضع عليه ماء السلق » وقت غليانه ( أو 
قليل) '"كركم *, وتتخير لوه إلى المفرةليوم المخيرة فهذا من الخش ». ولا 
عذر لمن يقول هذه عادة "' علمت بالعرف ٠‏ فإ العادة المذمومة شرعاً لا تراعى » ولا 
يرجع إليها . 

وليحذر أن يهمل تغطية أواني اللبن سواء كان فيها ء أو لم يكن ؛ لأن بعض 
الحيوانات » والحشرات يتبع الرائحة . حتى إن ربما ذوات السموم تلقي سمها في اللبن» 
ولا يشعر به » فيؤول ذلك ”" إلى اتلاف النفوس» " . نسأل الله السّلامة . 


5 فتيعين عليه غسلها بالماء المطلق 0 وتنظية 2 وتخ ل 7 ما أرفته ١‏ 


. فى ( ف) : بعضهم‎ )١( 

(0) فى ( ف ) زيادة : يعاقده . 

(؟) انظر : المدخل 4/ 2197 197 . 

(:) فى( ف) : وقليل . 

(5) الكْرَكُمْ : نبات طبي عسقولي هندي من الفصيلة الزنجبارية » يستعمل سحيق جذوره تابلاً وصباغاً 
أصفر فاقعاً . انظر : القاموس المحيط ١54٠‏ ء المعجم الوسيط 7'/ 7/85 . 

(5) فى ( ف) : العادة . 

(0) ذلك : سقط من ( ف ) . 

(6) انظر : المدخل 5 / 197 . 

(9) الماء المطلق : هو العاري عن الإضافة اللازمة ؛ وقيل : الباقي على وصف خلقته . انظر : روضة 
الطالبين 1١6 / 1١‏ . 

(١٠)انظر‏ : المدخل 5 / 2197 148 . 


2111 


التاسع عشر : قالي الجين . 

قلت عليه أن ( يفعل فيه ) ”' ما كان يصنعه '"الأقدمون النّاصحون » وهو أن 
يأخذ الجين أولاً » ويخدمه في البقوط "على المقبض » ثم يعصرها عصراً جيداً » 
ويقلبه خمس . أو ست تقليبات ٠‏ ويتركه يومآ و ”“ثانيا » ثم يصلقه في ماء حار شديد 
الخرازة '”بحيث ينقلب الماء ٠‏ ثم يبرده قليلاً » ويخدمه بيديه “في الماجور”, ثم 
يرفعه على فخ ( حتى يَنْشَّفَّ ) ” ويجف .ء وإذا أراد قلبه شطفه مرتين » وثلاثاً بماء 
حلوء ثم يغلى » فإنه يخرج إلى الغاية في الحسن » واللّذة » والطيب . ويكون القنطار 
منه طرياً على الثلث ٠‏ أو النصف مقلباً . وليحذر ( أن يفعل ما يصنعه أهل ) ”' زمانناء 
فإنه يصلقه بماء فاتر نصف صلقة » ولاايخرج مشه””''. ولا''' مافيه. من أذى , ثم 
يغليه كالقوانص ”"'”""' ولا لذة فيه أصلاً كما هو . 


ولقد أخبرني بعض العارفين منهم أنه إذا عمل على الوضع الأول الذي وصفناه ؛ 


. في ( ف ) : يصنع به‎ )١( 

(0) فى (ف) : يفعله . 

(*) البقوط : 

(:)فى(ف):أو. 

(0)الحرارة : سقط من ( ف ) . 

(5) فى ( ف ): بيده . 

(0) الماجور : 

(6) في ( ف ) : وينشف ٠‏ 

(5) فى ( ف ) : ما يصنعه بعضهم في . 

(١6٠)فى(ب)‏ : مشعه. 

(١١)المش‏ : رشح ماء الجبن الذي يتكون بعد الصلق . لسان العرب 3١١4 / ١7‏ . 
(؟1) في ( ف ) : كالقوارض . 

(1) القوانص : حواصل الطير. وقيل : هي للطير بمنزلة المصارين لغيرها . انظر : لسان العرب 1١١‏ / 


, 35168 


1ت 


كان أقل أداء "'للحطب » وشربا للشيرج '' وأن من يضع خلاف ذلك لا يكاد”" 
يفلح أبداً » ولم يزل مديئاً مهينا . 

والذي أراه في ذلك للحسبة أولاً على الفلاح الجالب للجبن للبيع » فإنأصل 
الفساد منه لطلب الزيادة في الثمن بثقل الوزن . 

فيتعين على المحتسب أن يعتبر على الفلاح » أولاً » حين قدومه البلد ما ذكرنا » 
ويكلفه النصح فيما عليه من ذلك » وعدم الغش فيه . ولو بالضرب » وإفسادما 
[جلبه]”*' » ويأمر القلايين بأن لا يشتروه أصلا إذا كان بهذا الوصف ؛, لينزج رأو 
لينصلح الحال_إن شاء الله تعالى إذا فعل ذلك ٠»‏ والله الموفق والمعين . 
العشرون : قالي السّمك . 

قلت : عليه ألا يقلي السمك الفائت , ولا يخلطه بدقيق كثير ؛ ليخفي ريحه » 
ويشقل وزنه » ولايقليه بزيت حلو أو نحوه » ويوهم أنه بشيرج . وليحذر "أن 
يرن بأحجار يسمها لنفسه . لم يحرر[ كميتها] '” ولم يعلم مَقّدَارَهًا » فيزن بها 


0١١ .)4( 


ويرجح ؛ فيظن المشتري أَنَّهُ زاده “عن حقه » وفى نفس الأمر أنه مأأواقاه حقة» 


0 


ام 


(١)أداء‏ : سقط من( ف) . 

(؟) الشيرج : رَيْتَْ السمسم . انظر : المعجم الوسيط /١‏ 507 . 

(*) يكاد : سقط من( ف) . 

(4) في (أ) : جبله والمحيح ما أثبته من (ف ) » (ب) حيث جبله بمعنى قطعه . انظر : الملسجم 
الوسيط ٠١5 / ١‏ » وجلبه بمعنى الشيء ساقه من موضع إلى آخر . 

(0) في( ب): بسيرج . 

(5) فى ( ف ) زيادة : أن يأتى بألفاظ قبيحة . 

(0) في (أ) : كيميتها . وما أثبته من ( ف ). ( ب) . 

(6) في( ف) : أراد ذلك . 

(9)الأمر : سقط من( ب). 

)٠١(‏ أنه : سقط من( ف). 


756 - 


ويحرم عليه/ ”أن يدفع شيئاً من رَدٌ السّمّك لمن ”" يعلم » أويظن أنه يسحربه [4"/أ] 
الناس» وأن يغطي آنتيه من ذلك ليلا ”" ( ونهارً ) © . 
الحادي والعشرون : قالي البيّض . 

قلت : وعليه مثل الذي قبله » وألاً ينقى البيض الصغار ؛ فيجعله أقراصاً أو 
عججاً . والكبير يجعله في المبعثرة » والعجة » ونحوهما . 

ولقد أخبرتي بعض التّقّات عن بعضهم ء أَنَّهُ شاهده يقسم البيض الكبير اثنين 2 
ويجعلها قرصا ببيضتين . 

وإذا حرج عليه بيضة مذرة ”'' طرحها » ولا يستعملها في ذلك » فإن فعل فهو من 
م 
الثاني والعشرون : الصيا امريد 


يجوز له الاصطياد بجوارح السّباع ؛ كالكلب أسوداً أو غيره » والفهد . والثمر 
ونحوها © . وبجوارح الطير ؛ كالبازي ‏ والشنّاهين » والصّقرء والباشق يا 


)١(‏ أنه : سقط من( ف). 

. في ( ف ) : زيادة : أن يضع ويرفع المشار‎ )١( 

(5) في (ب) : لم. 

(:) في ( ف) : أونهاراً . 

(5) فى ( ف )ء ( بِ) : ثنتين . 

(1) في جميع النسخ بإهمال الدال ولعل الصواب مذرة بالذال المعجمة , لأن في اللغة : مذرت البيضة 
فهى مذرة فسدت .ء والمذرة القذرة . انظر : القاموس المحيط 5084 . المعجم الوسيط 809/17 . 

(0) في معيد النعم ص ١178‏ : الصيّادون . 

(6) في ( ف ) » ومعيد النعم ص ١58‏ : غيرهما . 

(4) البازي : جنسٌ من الصقور الصغيرة أو الدوسطة الحجم . انظر : المعجم الوسيط /١‏ 505 » لسان 
العرب 77/١5‏ (دار صادر بيروت) . 

)٠١(‏ نوع من جنس البازي ء من فصيلة العقاب النسرية وهو من الجوارح يشبه الصقر . انظر : المعجم 
الوسيط /١‏ 58 . وقيل : اسم طائر » أعجمي معرب . لسان العرب (7١/5٠١‏ دار صادر) . 


ري 


أنخز وان وج رحدته »2 وأدركه ميّتاً » أو فيه حركة المذبوح حل أكله ”" , ويقوم إرسال 
الصائد وجرح الجارح في أي موضع كان مقام البح في المقدور عليه 


اسع افير 


ثم يستحب أن يمر السكين على حلقه ؛ ليريحه ؛ فإن لم يفعل » وتركه حتى 
ماتء فهو حَلآل » وإن أدركه وفيه حياةٌ مستقرة » ولكن تعذر عليه ذبحه من غير 
تقصير”' فحلال أيضاً ؛ ل 

كل اؤباع د09 »ويس ن السكين ”*' فيموت * قبل إمكان ذبحه . وإلاا فهو 
حرام » مثل : أن تك حك "لد كيس رع شك دوكر قب هينات 
محرام على المسيم ؛ لأن من حقه أن يستصحب غمداً يواتيه " » ولا بد من قصد 
الصائد ار كاة فى بسكي اسقط والترع نافد رجات بو حرا + لعلانا لاني 
إسحاق المروزى 00 

ول احرج وان 7 مسد عي لله لواو أ 


لفلف تالف 
43 


(١)انظر‏ : روضة الطالبين ؟5/ 8١4‏ . 

(؟) في معيد النعم ١14‏ : تقصير الصائد . 

(*) انظر : روضة الطالبين 57/ 509 . 

(4) ويسن السكين : سقط من ( ف) . 

(0) فى( ف ) : فيمت . 

(1) فى معيد النعم ١14‏ : نشبت 

(0)انظر : روضة الطالبين ؟5/ 0٠١‏ 

(8) هو : إبراهيم بن أحمد المروزي » أبو إسحاق » الإمام الكبير شيخ الشافعية » أخذ الفقه عن ابن 
سريج والاصطخري ؛ وانتهت إليه رئاسة المذهب في زمانه في بغداد . من مصنفاته : شرح مختصر 
المزني . توفي سنة ٠‏ 5ه . انظر : سير أعلام النبلاء ١6‏ / 14 » طبقات الشافعية للسبكي 307 / 
١‏ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه ٠١5 / ١‏ » شذرات الذهب ”/ 750 , الأعلام للزركلي ١‏ 
/58. 

(4)انظر : روضة الطالبين 5 / 51١8‏ . 

. فى معيد النعم 118 : لأنه لم يقصد الصيد‎ )٠١( 

(١١)روضة‏ الطالبين 5/ 019. 


كت 


ولو رمى إلى خنزير » فلم يصادفه » وصادف غزالاً فهو حرام . على الصحيح " . 
الثالث والعشرون : رامي البندق ”". 
ذكر الشيخ '"الإمام شيخ الإسلام محي الدين القووي في كتاب المنشورات أنه 
حلال '*» وأفتى به الشيخ تاج الدين ابن الفركاح ” . وهو المفهوم من كلام 
7 إثف 
الرافعي : 


. ١؟8معنلا معيد‎ , 01١ / روضة الطالبين ؟‎ )١( 

(؟) البندق : كرات تصنع من الطين » أو الحجارة » توضع في وسط وتر القوس ثم تشد مع الوتر وثرمى 
إلى مكان بعيد بدل النبل . النظم المستعذب 7 / »٠١7‏ تحرير ألفاظ التنبيه 745 ؛ لسان العرب /3٠١‏ 
4دار صادر » العصر المماليكى 4٠١‏ . 

(") الشيخ : سقط من( ف) . 

(5) فتاوى الإمام النووي المسماة بالمسائل المنشورة ٠١7‏ إلا أن الإمام النووي رحمه الله نص في مواضع 
أخرى من كتبه على تحريم صيد البندقة . انظر منها ما قال في روضة الطالبين (7/ 017) : فيحرم 
الطير إذا مات ببندقة » رمي بها » خدشته » أم لاء قطعت رأسه أم لا . 
وقال في المجموع بشرح المهذب (5/ ١١١‏ ) : فإن أصابه بما لا حد له فقتله كالبندقة والدبوس أو حجر 
لا حدله وخشبه لا حد لها ء أورماه بمحدود فقتله بعرضه لا بحده لم يحل . ثم قال : أصحبانا : 
وإذا قتله بما لا حد له لم يحل سواء جرحه به أم لا » حتى لو رمى طائراً ببندقه فقطعت حلقومه ومريئه 
لم يحل لقوله تعالى 9 ... والموقوذة » وذكر مثله في منهاج الطالبين ( مغني المحتاج 4 / 237175 نهاية 
المحتاج 8 / ١٠١‏ ) » البجيرمي على شرح المنهج 5 / 34١‏ . قال الكردي في المسلك العدل والفوائد 
المدنية : « فإن تخالفت كتب النووي فالغالب أن المعتمد : التحقيق , فالمجموع ٠‏ فالتنقيح » فالروضة 
والمنهاج » ونحو فتاواه » فشرح صحيح مسلم . . . » . انظر : الفوائد المكية .”7١‏ وينظر : لرأي 
بقية المذاهب في حاشية ابن عابدين 5 / 7054 » حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٠١7 /١‏ » 
كشاف القناع 5 / 5١9‏ . 

(5) هو : عبد الرحمن بن إبراهيم » بن سباع » أبو محمد الفركاح تاج الدين فقيه أهل الشام من علماء 
الشافعية بلغ درجة الاجتهاد ولد سنة 4 77ه مصري الأصل دمشقي الإقامة والشهرة » سمع ابن 
الصلاح وغيره وتوفي بدمشق سنة 74٠‏ ه . انظر : طبقات الشافعية للسبكي 8// 177 » طبقات 
الشافعية لابن قاضي شهبه 7 / 17 » النجوم الزاهرة // 77-7١‏ » شذرات الذهب 8/ 117 » 
هدية العارفين ١‏ / 65520295150 . 


(5) انظر : روضة الطالبين 57/ 5١17‏ . 


ري 
ولكن قال ابن يونس ”في شرح التَنْبِيه : ذكر في الذخائر أن الاصطياد بما لاحّدَ 
له كالدبوس ٠‏ والبندق لا يجوز » ولايحل ”" ء لما رَوَى البيهقي أن ابنَ عمر كان يقول 
في المقتولة بالبندقة : تلك الموقوذة '"؛ وصرح أصحابنا بأن”" المحدد إذا قتل 
[بفعله]”' لا يحل ”" » بل لا بد من الجرح . 


قالوا : فيحرم '” الطير إذا مات ببندقة رمى بها 1[ خدشته ]”"أم لا ء قطعت 


رأسه أم لإ" , 


(١)هو‏ : أحمد بن موسى بن يونس الموصلي : الإمام شرف الدين شارح التنبيه » ولدسنة ه/اده 
با موصل » واشتغل بالعلم على أبيه إلى أن صار إماماً كبيراً ٠‏ كان غزير المادة » متقناً للعلوم » من 
مصنفاته : شرح التنبيه » مختصر إحياء علوم الدين للغزالي » توفي سنة 177ه . انظر : سير أعلام 
النبلاء 5/ 754 » طبقات الشافعية للسبكي 48/ 74 » طبقات الشافعية لابن قاضى شهبه ١‏ / ف 
شذرات الذهب 6/ 44 . 

(؟)انظر : معيد النعم ص ١50‏ 

(*) رواه البيهقي في السنن الكبرى ( 9 / ١59‏ ) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن وأبو 
سعيد ابن أبي عمر وقالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو عامر عن زهير 
عن زيد بن أسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول في المقتولة بالبندقة : ١‏ تلك الموقوذة» 
إسناده حسن رواته ثقات غير زهير بن محمد التميمي وهو صدوق وأبو عامر هو عبد الملك بن عمر 
العقدي . 

(:)فى(ف): أن. 

(5) في (أ) : بقفله وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب ) والصحيح بثقله كما جاء في روضة الطالبين ؟/ 015» 
و معيد النعم ص ١87‏ . 

(5)فيى(ف): لايجوز. 

0) فى ( ف ) :يرم . 

(6)رمى بها : سقط من( ف) . 

(6) فى (أ) » ( ب ) خدشه وما أثبتناه من ( ف) . وروضة الطالبين ؟ / ١‏ معيد النعم ١51/‏ . 


(١٠)روضة‏ الطالبين ؟/ 017 . 


2754 
سه ال 
الرابع والعضرون : السرَابِي 20 0". 


« وينبغي أن يكون مشهوراً بالدين » والنصحية . وعنده معرفة بتركيب الأشربة . 
وصلاحها » وفسادها » وطرف صالح من الطب » ويتأنى فيما يطلب منه من الأشربة» 
فربّماغلط هوء أوالطبيب»9, « وتختبر الأشربة بطعمها . وعلامة الشتّراب 
الجيد”'' أن يظهرَ فيه طعم أصله ؛ كأن يكون شراب ورد مثلاً » أو ليموناً؛ فيظهر فيه 
طعمهما » وإن تغير لونه ؛ لأنه إذا عمل على ما ينبغي جاء لونه إلى السسّواد غالباً . 
وعمل الناس ( اليوم على ) ”*' خلاف ذلك . 


الف 


فإنهم إغا يعون "الأستماء فيه فز 00 القليل مشلا من 
الأسطوخودس”» / أو الورد مثلاً معقوداً بالسّكر والماء ؛ ولاطعم لأصله فيه » وهذا 81 / ب] 
غير نافع للمريض ٠‏ فتجد الأشربة عندهم في غاية الصفّاء ٠‏ والرشوق ٠»‏ ولا نفع فيها 
للمريض » وهذا من الغش المذموم 7" . 


. فى ( ف ) : الشراباتى‎ )١( 

(؟) الشرابي : هو الذي يصنع الآشربة والأدوية كالصيدلي في زماننا هذا . صبح الأعشى 0/ 459 » 
العصر المماليكي 165٠‏ . 

.31١58 2١31١55 / 5 انظر : المدخل‎ )*( 

(5) فى ( ف ) : الطيب . 

(5) فى ( ف ) : غالباً على ما لا ينبغى وهو . 

(5) فى ( ف ) : وهوأنهم . 

(0) فى ( ف ) : يتبعون . 

(8) في جميع النسخ : فيضعوا » ولا وجه له لعدم الناصب أو الجازم . 

(9) الأسطوخودس : ينبت في الجزائر » وهو نبات دقيق الشجرة . له جمة كجمة الصعتر إلا أن هذا 


أطول ورقاً » وهو حريف الطعم مع مرارة يسيرة . تنقيح الجامع لابن البيطار ٠» ١١‏ تذكرة أولى 
الألباب للأنطاكى 517 » القانون لابن سينا 859 ١‏ 9416 . 


(١٠)انظر‏ : المدخل : / 0157 154 . 


ات 


ولهذا قال ابن زهر "" : « أخبرني أبي أن والده قال : «إذا صف ا شَراب 
الصيدلانيء كدردينه» '" ء ١‏ وكذا يفعلون أيضاً في الأدهان ؛ فإنك تسمع مثلاً بدهن 
البنفسج ء أو دهن الورد . أوغيرهما ء ولا رائحة فيه لشيء من ذلك » والواجب في 
كل شراب يتَخَدٌ > أن ننقع ”" الأدوية في الماء » بحيثٌ يخرج فيه خاصيتها . ثم ترفع 
على نار لينة » حتى يأخذ الماء طعم ذلك الدواء » أو رائحته » ويتغير لون الماء تغيّراً 
ظاهراً» فحينئذ يصفى ويضاف إلى الصفو السكّر » أو العسل ٠‏ ويعد شراباً نافعاً . 

وكذلك يفعل في الأدهان »” . 

"ويتعين على الشرابي إذا قدم عنده الشراب ألا يبيعه ؛ حتى يبين للمشتري ؛ 
لأنهم يقولون : إن الفاكهة الجديدة إذا دخلت على الأشربة » بطل عمل ماعمل 
بالقديمة . وكذا يقولون فى العقاقير » والأدوية* » وهذا فى الغالب » وأما فى الثّادر 
كوقا شتير" وشبيه . فإنهم يقولون : إن قديمه أحسن من جديده » . «وليحذر 
الغش ”" في سببه ما استطاع أكثر من العطار وغيره ؛ فإن غشه يؤول إلى إزهاق 
النفوسء أو الزيادة في المرض أو طوله » ”" . ١‏ وينبغي له التحفظ على أوعيته » وأوانيه 


)١(‏ هو : عبد الملك بن زهر بن عبد الملك الأبادي الأندلسي أبو مروان » لم يكن في زمانه من يمائله في 
مزاولة أعمال صناعة الطب . من مصنفاته : التيسير في المداواة والتدبير » الأغذية » الجامع في 
الأشربة » توفي سنة /001 ه . عيون الأنباء 07١-514‏ . معجمالمؤلفين 5 / 187 , الأعلام 
للزركلى ١608/5‏ . 

(7)انظر : المدخل 5 / ١55‏ . 

(7)في ( ب ) : تنقع . 

(:) انظر : المدخل 5 / 21537 155 . 

(6) في (ف) زيادة : والأدهان . 

(1) خخيار شنبر : من نوع الختّروب ومن جنس الشجر العظام وله ثمر طويل ومن منافعه أنه ملين محلل » 
نافع من الأورام الحادة في الأحشاء ويزرع بأرض الهند والشام ومصر ويباع عند العطار . انظر : 
حديقة الأزهار 2١16‏ تنقيح الجامع ١59‏ » تذكرة أولي الألباب 5١7‏ » معجم النباتات الطبية ١9/4‏ . 

0) فى ( ف ) : الفشل . 

(8) انظر : المدخل 5 / ١548‏ . 


-31 
فيصونها '" بالتغطية ويتفقدها وقتاً بعد وقت . سيما في زمن الحر » لكثرة ”© 
هيجان”” الحشرات فيه . وقد يدخل فيها ” حيوان ؛ فيموت » أو يخرج منه فضلة ؛ 
فيتجنس أو يدخله نل ربما أكل سما قاتلاً ؛ فيكون سبباً لهلاك من استعمل من ذلك 
شيشا »:ولدوث أمراض لع تكن سن قبل ذلك . وإذا وقع له شيء من ذلك ؛ لا 
يجوز له بيعه ويتعين عليه إراقته » وغسل الإناء منه » " . « وليجتنب أموراً فاسدة 
منها : أن يبيع ماء اللسان البلدي ؛ فإنه ممكس *' ويغش فيه غالباً » ومنها أن يبيع 
حاجة تسمى بئر خشك يزغلها على أنها سير خشك * المعروف » فإنَّها تشبهها في 
الصفة . ولا تقاومها في التّفع ” ؛ ومنها ألا يخلط الترنجيل ”' بأشياء تشبهه في 


. فيصونها : سقط من( ف)‎ )١( 

(0)لكثرة : سقط (ف) . 

0 فى ( ف ) : لهيجان . 

(4) في ( ف ): فيه . 

(45) من : سقط من (ف). 

(5)انظر : المدخل 5 / 0158 .3١845‏ 

(0) أي : ناقص وقال ابن منظور ومكس الشيء ؛ نقص ٠‏ ومكس الرجل تُقص في البيع ونحوه . لسان 
العرب 1/ ١1١‏ دار إحياء التراث العربى . الطبعة الأولى 508١ه/‏ 1988م . 

(6) في ( ب ) . والمدخل 5 / ١58‏ : شيرخشك . 

(9) قال ابن الأخوة : والشيرخشك نوعان يجلبان من خراسان من بلدين متقاربين » فالطيب منه ما كان 
أبيض خفيف الوزن صادق الحلاوة » وإذا وضع على اللسان منه شيء يسير ظهر منه رد شديد » ولا 
يبقى له ثقل » والاخر يعرف ب : البير خشك وهو أبيض اللون لكن أزرق من الأول » وإذا وضع منه 
شيء على اللسان ظهرت منه حلاوة يسيرة » ولا ينحل إلا بشيء يسير ٠‏ ويبقى فيه ثقل كثير يشبه 
الصمغ . انظر : معالم القربة ١95 ١96‏ . 

العرنجيل : وقيل الترنجين هو : الطل الذي ينزل على الشجر من السماء » ويعرف عند الناس بان » 
ومعناه عسل النّدى . انظر : حديقة الأزهار ص 598 » تنقيح الجامع لابن البيطار 86 . 


25515 


الصفةء وكذا[ الخولان ]”' الهندي ”" » وما أشبه ذلك من أنواع الغشٌ»”” . وهي 
كثيرة في هذا السبب ؛ فعليه أن يتجنبها ”'' ونسأل ”من الله التوفيق . 


« ويتعين علي أولياء الأمور أن يمنعوا اليهود والنصارى من عمل الأشربة» أو 
بيعها » وأن يجلسوا بالحوانيت ؛ لبيع ذلك للمسلمين ؛ ( فإن فيه من الغش » والمفاسد 
مالا يخفى علي بصير ؛ فإن من معتقد اليهود التدين بغش المسلمين ) " بل كل من 
حَلّل السبت » يباح عندهم دمه وماله . 


ومن معتقد النّصارى أن أموالهم طاهرة » ولا يتدينون بترك نجاسة أبداً » إلادم 
الحيض [ فقط ] ”" ؛ فكيف تطيب نفس عاقل على الإقدام على استعمال دواء » أو 


شراب يستشفى به » يكون مغشوشاً يعقب فساداً » أو نجساً يدخله جوفه 22" , 


الخامس والعشرون : الطبيب . 
« يتعين عليه أن يكون مسلماً . ديناً » ثقة»ء عارفاً مجرباً . وعليه يذل 
املق والرفق بالمريض / وإذارأى علامات الموت لا بأس أن ينبه على الوصية 


. ١59 / في (أ) : الحولان وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب ) ء المدخل‎ )١( 

)١(‏ الخولان الهندي : هو الحضض والخضض شجرة مشوكة لها أغصان طولها ثلاثة أذرع وأكثر ولها ثمر 
شبيه بالفلفل مر المذاق وتزرع في بلاد مقدونيا وغيرها » وينبت في الأرض الوعرة وقد تخرج عصارة 
الحضض بعد دق الورق وطبخه . انظر : تنقيح الجامع 1517 ١58‏ . 

(*) انظر : المدخل 5 / 1١552158‏ . 

(4) في ( ب) : يجتنيها . 

(0)فى(ب) : ويسأل . ' 

(؟) مابين القوسين : سقط من( ف) . 

(0) مثبتة من ( ف ) ء والمدخل 5 / ١58‏ . 

(4) انتهى : زيادة من( ف) . 

(9) انظر: المدخل 5 / 158 . 

. في ( ف ) : النصحية‎ )٠80( 


]1/*11 


ل 
بلطيف من القول » وله النظر إلى العورة إذا مست الحاجة » بقدر الحاجة . 
وأكثر ما يؤتى ''' الطبيب من عدم فهمه حقيقة المرض » واستعجاله في ذكر ما 
يصفه » وعدم فهمه مزاج المريض ٠‏ وجلوسه لطب النّاس قبل استكماله الأهلية» " ؛ 
«من الشباب وغيرهم 5 ولا يغتر عاقل بما معهم من الإجازات بصناعة الطب » 
والكحل» وغيرهما ؛ فإن الشباب لم يحصل لهم كثي رمن الدربة والتجارب . والخطأ 
في هذين كثير ”"» عظيم . إذ خطأ الطبيب بالقتل » والكحال بالعمى»”' » « ولقد 


أَفْنَى وأعْمى ذا الطَِيبْ بطبه و ُ بكُحُله الأحيّاء وَالبصرَاءٌ 
(فإِذًا نظرت رأيت من عميّانه أمماً على أموَاته ق )0020 


« فيتعين على العاقل إذا احتاج لذلك , أن ينظر إلى الأصلح في الوقت من أطباء 
المسلمين » والكحالين في المعرفة » والتجربة » والدين 5 وألا يستعمل في ذلك أحداً من 
(اليهود والنصارى) ”" . فإنهم لا يرجى منهم نصح . ولا خير ء بل يقطع بغشهم » 
وأذيتهم لمن ظفروا به من المسلمين لا يلون في ذلك جهداً سيما إن كان كبيراً في علمه 


أو دينه ؛ فإنهم يتقربون بقتله ديانة . 


. في( ف): تركه‎ )١( 
. ١ انظر : معيد النعم‎ )1( 

(7) فى ( ف ) : كبير . 

(:)انظر : المدخل 5 / 1١١‏ . 

(0) مابين القوسين : سقط من ( ف ) . 
(1) لم أقف عليه وانظر : معيد النعم 707 . 
(0) فى ( ف ) : النصارى واليهود . 

(4) في( ف) : يكون . 


2ت 


ومن القاعدة في دين اليهود » أن من نصح ''' مسلماً فقد خرج من ”' دينهم » 
وأن من حدّل السبت هدر دمه » وحل سفك دمه . وأخخذ ماله »””". « ومن البلية أنَّ 
نشاهد بعض العلماء في عصرنا "أ ممن يقتدى بهم يستطبهم مع تحققه منهم ما ذكرناه . 


ويتعدّنُونَ بما لا يجدي فيقول ”'بعضهم : أنا لا أسكن إلى قولهم ٠‏ بل أرجع إلى 
علمي ومعرفتي » ويكون قولهم تأنيساً لي » ومع ذلك اضطلع ”عليه إن كان غشا أو 


5 


نصحاً . 
قال بعض العلماء الموفقين ”" : وهذا ليس بشيء لوجهين : 
أحدهما : أن [خوانه من المسلمين من لا يعرف العلم يقتدوت به في استعمالهم . 
وثانيهما : إنه لا يأمن الغفلة » اسراطه تعاب الأذرية رن ؟ فيكون 
سبباً لإهلاكه '* وهو لا يشعر ولهم في التوصل إلى دسائس كثيرة » فمن خبثهم أنهم 


. فى ( ف)زيادة : منهم‎ )١( 

(0) فى (أ) : عن وما أثبتناه من (ف)» (ب) . 

(7) انظر : المدخل : / لا١٠٠3‏ . 

(8) فى ( ف)زيادة : هذا . 

(0) فى ( ف ) : ويقول . 

. في( ف ): اطلع‎ )١( 

(0) يعني بذلك الإمام محمد بن محمد بن محمد الشهير بابن الحاج وقد قاله ذلك في كتابه المدخل ؟ / 
08 . 
وهو : الإمام محمد بن محمد بن محمد ء أبو عبد الله العبدري نسبته بابن الحاج » من أهل فاس » 
نزيل مصر ء توفي في القاهرة » من أعيان المالكية » كان قاضياً فقيهاً عارفاً بمذهب الإمام مالك » أخذ 
الفقه عن أعلام منهم أبو إسحاق الطماطي . ومن تصانيفه : « مدخل الشرع الشريف ». واشموس 
الأنوار » و ” كنوز الأسرار» . انظر : الديباج المذهب 7717 » الدرر الكامنة 5 / 577 » وشجرة النور 
الزكية 514 » الأعلام للزركلى /ا/ 555 . 

() فى (ف) : هلاكه . 


556- 


لا يعطون المسلم [ في ] ”' أول مرة شيئاً يضرًه في الظاهر من الأدوية 2 والعقاقيرء 
خوفاً أن ( يظهر غشهم وتنقطع )'"' معيشتهم . ولكنهم يضفيون له ما يليق بذلك 
المرض » ويظهرون الصنعة فيه » والمبالغة في النصح ؛ فيتعافى المريض ؛ فينسبون إلى 
الحذق والمعرفة وتكثر ”" طلابهم » ومع ذلك يدسوا في أثناء الحال حاجة » لا يفطن 
لها" فيها من الغمّرر غالباً » وفيها نفع من ذلك المرض » فيتتعش قليلاً » ويبقى 
المريض بعدها مدّة في صحة وعافية » ثم يننقض ”عليه المرض؛ فيعود إليه الضَررٌ في 
آخر الحال » وقد يدس حاجة أخرى . إن جامع بعدها » أو دخل الحمام انتكس ومات . 


وإذا استعملها صح و قام ”من مرضه ء وإذا مضى عليه مدة » عادت عليه 
بالفمّرّر » وتختلف المدة فى ذلك . 


فمنها ما تكون ”'سنة » وأقل وأكثر ( وإذا سئل عدو الله عن ذلك / تعلل بأن هذا[ 488/ ب ] 
مرض آخر دخل عليه ليس لي فيه حيلة  )‏ ولو سلم منه » لعاش ويظهر الحزن (عليه » ' 
والأسف ) ”" . ثم يصف له بعد ذلك أشياء تنفع لمرضه ؛ ولكنها لا تفيد بعد أن فات 


”'"' ظن أنه من 


وي 


فيهالأمرء فينصح حيث لا ينفع نصحه ؛ فإذا رأى ذلك العَمر 
الناصحين» وهو من أكبر الغاشين ولقد أحسن من قال : 


(١)إضافة‏ من( ف). 

(0) في ( ف ) : ينقطع غشهم وتظهر . 

(5) في ( ف ) : ويكثر . 

(:)في(ف):له. 

(0) ينتقض : ينتشر فيه المرض أو يسرع إليه . لسان العرب 3١7 / 1١١‏ » دار إحياء التراث العربي . 
(0) في( ف): وعاش . 

0) في ( ف ) : يكون . 

(6) ما بين القوسين : سقط من( ف ) . 

(9) في ( ف ) : والأسف عليه . 


(0٠)رجِلغَمرٌ‏ : لم يُجرب الأمور وقيل عَمَّرَ : ألقى بنفسه في الشدائد . المعجم الوسيط 37/ 5007 . 


345ل 

كل العداوة قد ترج .مودثي أعَدَاوَةٌ م عَادّاكَ فى الذي 620 

كل وة قد ترجى مودتها إلا عداوة من عاداك في الدين 

فقديستعملون النصح لبعض الناس ممن لا خطر لهم في دين ولا علم » غش 
منهم؛ لأنهم لولم ينصحوالما”" حصلت لهم الشهرة بالمعرفة بالطب ”" . ولتعطل 
عليهم معاشهم »> ويستعملونه أيضاً لمن يخافوه ”' من الأمراء والأكابر» ليتسموا 
بالمعرفة» ويحصل ”لهم الحظوة عندهم ( ويقدمونهم على المسلمين » ويتسلطون 
بذلك على قَثْل من أمكنهم من العلماء والصالحين ) 229" , 

وهذا مكر عظيم » وخبث ظاهر» قل من يتنبه له . نسأل الله السلامة منهم بمنه 
وكرمه . 
السادس والعشرون : الكحال . 

« وعليه مثل ما على الطبيب من الاحتياط » "» قلت : ويتعين عليه أنه إذا رأى 
بعين إنسان ماء قد استحكم , أو نحو ذلك مما لا ينجع فيه القدح والمعالجة» وهو يعرف 
ذلك » ألآيأخ د منه مالأعلى ذلك » ولا يقبل منه شيئاً ؛ فإنه "' سحت يأخذه لا في 
مقابلة شيء » مع ما يحصل له من المشقة » والنصب ٠‏ والترداد إليه بلا فائدة . 
السابع والعشرون : المزين . 

وعليه مثل ما على من قبله من الاحتياط « [ومفاسده ] ”'' كثيرةً في الغالب إلا لمن 


. لم أقف عليه‎ )١( 

(0) في ( ف) : الماء . 

(9) في ( ف ) : والطب . 

(4) في ( ف ) : يخافونه . وهو الصواب . 

(5) في ( ب) : وتحصل . 

. مابين القوسين : سقط من( ف)‎ )١( 

.3١9 03١8 / 5 انظر : المدخل‎ )0 

(8) انظر : معيد النعم ١5‏ . 

(9) في ( ف ) : لأنه . 

. في( أ)» (ف ): ومفاسد وما أثبتناه من (ب)‎ )٠١( 


-5751- 


ونال تسل قمنها ماش رت للنناء + ورها كانت ونخدها قلا يح لله الخلوة بامراةها 
لم يكن معه ' "بجوم لها أوجماعة شبوة قات ويتقى اهما انقارع .رولا فار 
إلا لموضع الضرورة » وكذلك المرأة » وينوي بفعله ''' ذلك القيام بفرض الكفاية » 
وإسقاط الحرج عن المسلمين » وإغاثة الملهوفين » والمضطرين ٠‏ وإعانتهم على امتثال 
السسنّة في التداوي بإخراج الدم »7 

« والأولى “بل الأحب أن يَكُونَ للنّمّاء صانعةٌ مسلمةٌ ؛ فإن تعذرت فالصبيان 
المأمونون من المراهقين ؛ فإن تعذر فالشيوخ . وكل ذلك مع عدم الخلوة » وعند 
الضَرورة» 0 


البح على اران حر الجا او مايه كيلم تيان أو تجردها 
لتبييض أو تحففهاء أو تفعل هي ذلك بنفسها» 0 . قال رسول الله صلى الله 


اس سس ا تسر 


عليه وسلم : : ”لعن الله الواشمّات "' والمستوشمّات' ''' والمتتمصات للح للْحْسْن المعيّرات 


(١)فى(ف):‏ معها. 

(0)فى ( ف ): لفعله . 

(") انظر : المدخل 5 / 7٠١8‏ . 

() والأولى : سقط من( ف) . 

(5) انظر : المدخل 5 / ٠١١‏ . 

(7) التفلج : أي برد ما بين أسنانها الثنايا والرباعيات وهو من الفلج وهي فرجة بين الثنايا والرباعيات» 
وتفعل ذلك العجوز إظهاراً للصغر وحسن الأسنان . انظر : شرح صحيح مسلم للنووي .١١57/1١5‏ 

() فى ( ف ) : لتبيض . 

(8) انظر : المدخل 5 / 37١5‏ . 

تعن واقلة الرسى ومن أن نكر جاتر ارمس رتح رماي لمر الكلب أر العضع و الذيفه أو تير 
ذلك من بدن المرأة » حتى يسيل الدم » ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل أو النورة فيخضر . انظر : 
شرح مسلم للنووي 37١5/١5‏ . 

(١٠)المستوشمة‏ : هي المفعول بها موشومة ٠‏ فإن طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة ( هي التي تطلب إن 
يفعل بها الوشم ) . انظر : شرح مسلم للنووي 705/15 . 


-58- 

خَلْقَ الله » ” 

قال الشيخ محبي الدين النووي رحمه الله تعالى- في شرحه لمسلم : « النََّمصّةُ 

هي الي تزيل الشعر من الوه » والمتدمصة هي التي تطلبُ فعْلَ ذلك بها » وهذا الفعل 
حرام ”") + قعزقال:: الاوالنهي إها هوافي الخزائجيبا .وما في اطراق الوينه. 

وليحذر المَرَيْنَ أن يعين 0 ما يقصده بعض السفلة » والرعاع من جب ذكره . كما 
شل المشعة » ومو عزن #اعل ان لأيصل إليه مولا كر ععلد نايعا قلا يغ 
َه مطاوعته » ولا أن يثقب أدْني رَجْل لِيَضّم فيهما حَلْقَتَيْن ؛ ولصو ل 
الصائغ . 
الثامن ”" والعشرون : ٠‏ مُعَلّمِ الصبيّان/ في المكتب » . ْ /أ] 


« ينبغي له أن أول ما يبدأ به من تعليم الصّبي السور القصار من القرآن » بعد 
حذقه”" بمعرفة حروف المعجم » وضبطها بالشكل ويدرجه”' بذلك تلقينا » حتى يألفه 
طبعه» ثم يعرفه عقائد أهل السنة والجماعة . ثم أصول الحساب . وما يستحسنٌ من 
المراسلاات » والأشعار المستحسنة البليغة » وإذا أرادوا الرّواح أمرهم بتجويد الخط على 


)١(‏ أخرجه البخاري (4579 ) , ومسلم ( 7١155‏ ) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه» 

()انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 37١5/١5‏ . 

() المرجع السابق ٠١5/١5‏ » انظر : المدخل 5 / لا ٠١‏ . 

(5)فى ( ف ) : عليه . 

(5) انظر : معيد النعم ١75‏ . 

(5) فى ( ف) : وتنبيه . 

0) فى ( ب ) : الثالث . 

(8) أي إذامَهَرَ . انظر : مختار الصحاح 1717 . المعجم الوسيط 177/١‏ . 

(9) درجه : عوَده . أي علمه على التدريج . انظر : لسان العرب 7/ 7028( دار صادر )» المعجم 
الصادر ١//ا/ا7.‏ 


2ت 


المثال » ويكلفهم عرض ما أملاه عليهم حفظاً غائباً لا نظراً . 

ومن كَانَ عمره فوق سبع سنين أمره بالصلاة في الجماعة » ويأمرهم ببر الوالدين» 
والانقياد إليهما بالسمع والطّاعة » والسّلام عليهما وتقبيل أيديهما عند الدخول » 
ويضربهم على إساءة الأدب » والفحش من الكلام » وغيره من الأفعال الخارجة عن 
قانون الشرع » من أنواع اللُعب : ولايضرب صبيّاً بعصا غليظة تكس رعظمه. ولا 
دقيقة'' تؤلم الجسم . بل تكون”" وسطا ؛ ويتخذ مجلاداً عريض السير » ويعتمد في 
الضرب على اللّوايا » والأفخاذء وأسافل الرجلين ؛ لأن هذه المواضع ”" لا يخشى 
منها ضرر ” . ولاغائلة : 

ولا ينبغي له أن يستعمل أحداً منهم في حوائجه التي فيها عار على آبائهم » كنقل 
الزبل .وحمل "اهار ونحوها ء ولا يرسلهم " إلى داره وهي خخالية لثلا 
تتطرق”" إليه التهمة 2 ولا يرسل صبياً مع امرأة لكتب كتاب » ولاغيره . 

فإن ”' كثيراً من الفساق يحتالون على الصبيان بذلك ٠‏ ويكون السائق لهم إلى 
0000 لأنه يتسلمهم في الغدو والرواح » وينفرد بهم في الأماكن 
الخالية . 

ولا يُعَلّم الخطامرأةً » ولا جارية ؛ لأنّ ذلك مما يزيد المرأة شر » حنَّى قيل : «إنّ 
المرأة التي تتعلم الخط مثل حية 3 تُسُْقى سمًا ”' » ويمنع الصبيان من حفظ شيء من شعر 


)١(‏ في الشيزري 5 ٠١‏ -ابن بسام ١77‏ : رقيقة 

. في ( ف ) : يكون‎ )١( 

(”) في ( ف ) : الأشياء . 

(5) في الشيزري ١١5‏ -ابن بسام ١77‏ : مرض . 

(0) في( ف): ورمى . 

(5) في الشيزري ٠١5‏ ء ابن بسام 177 : ولا يرسله . 

(0) في ( ف ) : يتطرق . 

() في ( ف ) : النميمة . 

(9) في( ف) : لأن . 

)٠١(‏ وهذا الأمر فيه شيء من المبالغة » ولا يستقيم في وقتنا ء بل على العكس من ذلك ؛ فإن تعلم المرأة 
الخ والكتابة عادر يد في تمصياها العلمي : وتنم قنراتها : وكذلك اشر حدر زاليضية لله لهيث 
من خلال كتابتها ولا ننسى أن هذه المرأة قد تكون أما فتعلم أبناءها » أو أختاً فتعلم أخواتها . 


دائة 216 


ابن حجاج ”"' , والمعمار ”” » ونحوهما ”من الأشعار السسّخيفة في الهزل » والمجون 
كديوان « صريع ”“ الدلاء ”". وابن مسّودون في زماننا » والأشعار التي عملها 
الروافض ( في ) "' أهل البيت رضوان الله عليهم . فلا يعلمهم شيئاً من ذلك ”, بل 
يضربهم عليه وينبغي له ” أن يكون من أكثر الناس تعظيماً لشعائر القرآن » وهو مضطر 
إلى تحسين النية فيه أكثر من غيره ( لأن الذي هو ) *' حامله أصل كل خير » وهو من 
أعلى أعمال الآخرة ؛ فيحفظ *''' نفسه أن يجلس بنية استجلاب الرزق ٠‏ وطلباً لغرض 


الدنياء فيدخلٌ تحت الوعيد العظيم . 
بل ينوي بذلك امتثال قوله صلى الله عليه وسلم : ١‏ خَيْرَكُم مَنْ تَعَلَّم القرآن 


ع مع (9) 


وعلمه) “ل والمراد بالخير هنا خير الآخرة ؛ فإنّه المقدّم على أعمال الآخرة كلها . 
إذ به يحصل الفتح لسلوك الطريق إلى الله تعالى ؛ لأن أصل ذلك كله » معرفة 


(١)هو‏ : حسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن الحجاج » النيلي البغدادي , أبو عبد الله شاعر فحل » 
من كتاب العصر البويهي » غلب عليه الهزل » في شعره عذوبة وسلامة من التكلف , قال الذهبي : 
شاعر العصر » وسفيه الأدب وأمير الفحش . كان أمة وحده في نظم القبائح وخفة الروح . ولي حسبة 
بغداد مدة وعزل عنها . وله ديوان شعر . ودفن في بغداد سنة ١4"ه‏ . انظر : سير أعلام النبلاء /117/ 
4 النجوم الزاهرة 5 / ٠١5‏ . شذرات الذهب 7/ 127-177 » الأعلام للزركلي 17/ 73771 . 

(0)لم أقف على ترجمته . 

(7) في ( ف) : نحوها . 

(5) في( ف): صرع. 

(5) هو : محمد بن عبد الواحد البصري » أبو الحسن الأديب الخليع » نزيل بغداد له ديوان مشهور » وقد 
تحول إلى مصر فمات بها في سنة 517ه . انظر : وفيات الأعيان 7/ 7817 » الوافي بالوفيات 4/ 
١‏ للصفدي . شذرات الذهب *//191., الأعلام للزركلي 5 / 704 . 

)ني (ب): من 00 

0 انظر : الشيزري ٠١8‏ »ء ابن يسام ١517‏ . 

(4)له : سقط من( ف). 

(5) في( ف ) : لأنه هوالذي . 

. فى( ف) : فيحتفظ‎ )١( 


. )90571/( أخرجه البخاري من حديث عثمان رضي الله عنه‎ )١١( 


-”5051- 


الخط . والاستخراج » والحفظ » والضبط » والفهم للمسائل » ومفتاح ذلك كله 
المؤدب» فهو أول باب من التوفيق يدخله المكلّف » فإذا جلس المعلم بنيه أن يعلم آية 
لجاهل . أو يصحح صلاة مسلم بتعليمه الفاتحة » إلى غير ذلك من نفعه العام » للصغير 


2 


والكبير عادت عليه بركة ذلك سراً . وجهراً . حسا » ومعثى . 

روى القرطبي ”'' في تفسي «وحديثا/ مرفوعاً : «خَيْرٌالنّاس » وخَيِرمَنَ [.:/ب] 
يشي" على جدير الأرض الْعَلَمُونَ » كلما خلق الدين جددوه أعطوهم » ولا 
تستأجروهم ؛ فتحوجوهم ؛ فإن المعلم إذا قال للصبي : قل : بسم الله الرحمن 
الرحيم» كتب الله براءة للصبي » وبراءة للمعلم » وبراءة لأبويه من النار”” . 

« وينبغي أن يكون المعلم حسن العقيدة » خشية أن ينشأ الصبي على عقيدته » 
وهي فاسدة » فقد وقع لكثير ذلك ٠‏ فيتعين على أبي الصغير » أو وليه الفحص عن 
عقيدة المعلّم » قبل البحث عن دينه في الفروع » ثم البحث عن دينه في الفروع . 

ومن حقه ألا يعلم الأطفال شيئاً قبل القرآن » ثم بعده حديث النبي صلى الله عليه 
وسلم ١‏ ولا يتكلم معهم في العقائد ؛ حتى يتأهلوا » ثم يأخذهم بعقيدة أهل السنة 
والجماعة » والأحوط له أن يمسك عن ذلك » وله تمكين الصبي المميز من كتابة القرآن في 
اللّرْح » وحمله . وحمل المصحف»* . 


وينبغي له أن يكون سائر الصبيان عنده بمنزلة واحدة » وإن كان فيهم فقراء وأيتام ؛ 
فلا يرجح ابن الغني على ابن الفقير في التربية والتعليم » وكذا ولد من أعطاه على ””/ 


)١(‏ هو : محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري القرطبي ٠»‏ أبو عبد الله : الفقيه المفسر . والمحدث 
المتقن» أخذ عن أبي العباس القرطبي وغيره له من المصنفات : الجامع لأحكام القرآن , التذكرة» قمع 
الحرص » توفي سنة 1171هء انظر : الديباج المذهب 7117 , شذرات الذهب 0 / 716 » هدية 
العارفين 7 / ١79‏ » شجرة النور الزكية ١91/‏ . الأعلام للزركلي ” / 377 . 

(0) في ( ف) : مشى . 

(*) ذكره القرطبى فى تفسيره /١(‏ 775 ) بدون إسناده وساقه الشوكاني في الفوائد المجموعة في 
الأحاديث الموضوعة 715 بلفظ مقارب وقال إنه موضوع . 

(5)انظر : معيد التعم ١١‏ . 

(5) في ( ف )زيادة : ولد . 


705 

من منعه » فإن فعل ذلك . تبين صدق نيته . 

وإذا كان عنده ( أحد من أولاد من يتسبب بالحرام )”' من مكس 2 أو ظلم؛ فيتنزه 
عنه ما استطاع ‏ ولايأخذه» فإن أتى له به من وجه مستور بالعلم ؛ فلا بأسّبه ؛ كأن 
يأتيه بشيء من قبل أمه » أو جدته » أو غيرهما . 

وإذا أخذ العوض '" أن يكون بأجرة معلومة . وهو أحلّ ما يأكله لقوله عليه 
السلام: ١‏ إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب اللّه » © . 

ويحذر أن يزيد في ذلك شيئاً من مال الصبي ٠‏ من غير إذن وليه ؛ فإنه حرام . 
بك اعد اا بن كي جه زو كيه ار لسيعة اولاوتري ل “أن 

يشتري شيئاً في المكتب . 


فإن ( بهذا تتلف ) ” أحوالهم » وينكسرٌ خاطرٌ الصغير الفقير ٠‏ ويتألم قلبه لما يرى 
من سعة أولاد الأغنياء » بل يأمرهم بالمضي إلى بيوتهم » ليتغدوا » ويرجعوا . ففي ذلك 
ستر على الفقير » وتعليم الأدب للأطفال . 

وينبغي له ألآ يكثر الكلامٌ مع من ير عليه من أصحابه ؛ لأن ما هو فيه آكد » وأن 
يكون مكتبه بالسّوق » وبالشوارع » ونحوها في الدكاكين ؛ لإظهار الشعائر ”' » والبعد 
عن التهمة ”" . 


ويكره أن يكون بموضع ليس بمسلوك ؛ فإن الفساد يسرع إلى الصبيان » وكثرة 


. في( ف ) : أولاد أحد ممن يكسب الحرام‎ )١( 

(0) في( ف ) : العرض . 

(7) أخرجه البخاري فى صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما رقم لالا/ا0 ) . 
(:)في(ف):لو. 

(5) في( ف ) : يتلف . 

(5) في( ف ) : الشرائع 

() في ( ف) : التهم . 


705 
القيل والقال » وليحذر أن يتخذه فى المساجد . 


قال صلى الله عليه وسلم : « جَنّبَوا مَسَاجِدَكُمْ صبْيَائَكُم وَمَجَانِيتكٌ» ” ؛ 
لأنهم ينجسون أرضها . وحصرها ء ويؤذون يمايا وتكسرهاء وأن يعلم 
(الجميع)"'' بنفسه إن أمكنه ؛ فإن تعدّر عليه » أمر بعضهم أن يقرئ بعضا بحضرته بين 
يديه » مع ملاحظتهم بالنّطر بلا غفلة . 

وقد كان السّلف الصالح يقرئون أولادهم لسبع سنين » وهو زمن أمرهم بالصلاة » 
وتعليمها » وتعليم الآداب الشرعية » فإن الصبي ( غالباً يستقل فيه ) ”" والله الموفق . 
التاسع © والعشرون : التاسخ . 

من حقه ألا يكتب شيثاً من الكُبٍ المضلّة ؛ ككتب أهل البدع والأهواء؛ 
وكتب) الفلسفة > والتُجَوم + وعنالا ”يتف الله بها كسيرة عنترة "'/ » والبطال © 
)١(‏ أخرجه ابن ماجه ( 750). والطبراني في الكبير ( 7 / /57 ) عن واثلة قال في مجمع الزوائد (؟/ 

7 إسناده ضعيف فإن الحارث بن نبهان متفق على ضعفه بل هو متروك . 

وأخرجه الطبراني (8 / رقم )70١‏ من طريق أبي نعيم النخعي عن العلاء بن كثير عن مكحول عن 
أبي الدرداء وأبي أمامة ووائلة » وقال الهيئمي في مجمع الزوائد(؟/16) : فيه العلاء بن كثير » وهو 
ضعيف . 

() فى ( ف ) : الصبيان . 

(7) فى ( ف ) : يستقل فيه غالبا . 

(5) فى ( ب ) : الرابع . 

(0) وكتب : سقط من( ف). 

(5) فى (ف) : ولاما. 

(0) هو : عنترة بن شداد بن عمرو معاوية العبسي » أشهر فرسان العرب في الجاهلية ومن شعراء الطبقة 
الأولى من أهل نجد » أمه حبشية اسمها زبيبة » سرى إليه السواد منها ‏ وكان من أحسن العرب شيمة 
ومن أعزهم نفساً » يوصف بالحلم على شدة بطشه . توفي 5١‏ ق ه/ 5٠١‏ م . انظر : الأعلام 
للزركلى 5 / 5١‏ . 

(8) لم أقف عليه . 


[1 


0ل 
وغيرهما من الموضوعات المختلقة التي تضيع الزّمان » وليس للدين بها حاجة . 


وكذلك كتب أهل المجون » من الحكايات المضحكة . والأشعار السخيفة » وما 


ولع 


وضعوه في أصناف الجماع » وصفات الخمور . ونحوها مما هيج المحرمات © 7" . 

« فعلى الناسخ ألا يكتب شيئاً من ذلك . وإن بذل له من الأجرة أضعاف ما يعطى 
في نسخ كتب العلم الشّرعي » ولا يبيع دينه بديناه ؛ لأنه عبادة عظيمة بنسخ كتاب الله 
وسنة رسوله "-صلى الله عليه وسلم-» وعلوم الشرع ء ولو لم يكن فيها من 
الفضل”" إلا ما ورد » أن من كتب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ‏ في 
كتاب”'” ؛ بقيت الملائكة تصلى عليه . مادامت الصلاة عليه مكتوبة في ذلك 


الكتاب7000 , 

« وأما ما يفعله بعض من لم يتق الله بأن يكتب عجلاً » ويحذف من أثناء الكتاب 
شيعاً؛ رغبة في تجازه ١‏ وهو قد استؤجر ليكتبه جملة ؛ فهذا خائن للَّه تعالى في تضييع 
العلم» * , « ولمصنف الكتاب في تبتيره ”' وتصنيفه » وللذي استأجره في سرقته منه 
هذا القدر. 


(١)انظر‏ : معيد النعم ١7١‏ » والمدخل 5 / 47 . 485. 
(0) في ( ف ) ! نبيه . 

(7) في ( ف ) : العلوم . 

(4:)في (ب) : كتابه . 

(5) كتاب : سقط من ( ف ) . 

(5) لم أقف عليه . 

0) انظر : المدخل 4 / 487 . 

(6) انظر : معيد النعم ١1‏ . 

(9) في ( ف ) : بياض » وفي معيد النعم ١1١‏ : بتره . 


506- 


قال أصحابنا : لو استأجره ليكتب شيئاً » فكتبه خطأ » أو بالعربية فكتبه 
بالعجمية؛ أو بالعكس . فعليه ضمان نقصان الورق » ولا أجرة له » " . 

« وينبغي له أن يسِيّن الحروف ء ولا يغلق خطه» بحيث لا يفهم إلا بعسر لمن له 
معرفة قوية . 

فقدقيل :إن خيرالخط ماقرئ». وقدعمّت البلوى بذلك . فى كتاب 
أن يقرأ خط غيره '" ؛ فإن لكل واحد منهم اصطلاحاً يخصه قل أن يعرفه غيره» ‏ . 

قلت : ولقد رأيت منهم من لا يعرف يقرأ خط نفسه ؛ بأن يكون كتبه قبل ذلك ثم 
يجاء به إليه » وكل ذلك لا يجوز ؛ « لما فيه من إضاعة حقوق الناس » وعقود أنكحة 
المسلمين » وبياعاتهم » ومخالفته للسنة الشريفة © © , 


فقد ورد أن النبي- صلى الله عليه وسلم ‏ قال لمعاوية كاتب الوحي : «ألق 
الدواةء وحرف القكّم؛ وانصب الباءً ٠‏ وفرق السين » ولا تعور الميم » وحَسّن الله 
ومد الرحمن . وجود الرحيم » وضع قلمك خلف أذنك ؛ فإنه أذكر للمملى 2 ”) 
انتهى . 


(١)انظر‏ : روضة الطالبين 5 / ”7"٠‏ . معيد النعم ١71‏ . 

(0) في ( ف ) : بعضهم . 

(”)انظر : المدخل 5 / 85 . 

(؟)انظر : المدخل : 5 / 84 . 

(5) فى ( ف ) : للمسلمين . 

)١(‏ أخرجه أبو سعد السمعاني في كتاب أدب الإملاء والاستملاء 7/ 084-284 رقم (/007) من طريق 
مكحول قال : قال معاوية رضي الله عنه كنت أكتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : 
يا معاوية ألق الدواة . . الحديث بلفظه دون جملة « وضع قلمك خلف أذنك » والحديث مرسل لأن 
مكحولاً لم يسمع من معاوية . انظر : المراسيل لابن أبى حاتم 7١7‏ » جامع التحصيل 507 . 


كه" 


«ولأنه يحتمل أن يموت الكاتب » أو يتعذر وجوده. ولايعرف غيره أن يقرأ 
خطه ؛ وليحذر ( من النسخ) ”' بالخبر الذي يخرق الورق » أو ينمحى بسرعة ؛ فإن فيه 
إضاعة مال» وإضاعة علم سيما إن كان الكتاب مما يعر وجوده » ولا ينس إلا على 
وضوء مستقبل القبلة ؛ فإن شق عليه فليكن في أوَّل جلوسه » ويغتفرٌ له ما بعدذلك » 
إن لم يكن في كتاب الله تعالى » رأفلا قاط ويخلف موقيس مع تككرة الت : 
وعدم الوفاء ؛ لأنه في محض عبادة فلا يشوبها بما يناقضها ٠‏ وليحذر أن يأخذ النّسخ من 
جماعة » لينسخ لهذا . ولهذا » ولا يعلم بعضهم ببعض » وذلك غش ظاهر ؛ لا فيه من 
الاستشراف . والحرص على الدنيا . 

ولا ينسخ في مسجد ؛ وإن كان في عبادة ؛ لأنه سبب » والأسباب تنزه عنها 
السب يل « وعلى من يستأجره أن يبين له عدد الأوراق » والأسطر في كل 
صفحة”” . واخثْلف في الحبر والأقلام » إذا لم تعين ”' على من تكون * ؛ والأصح 
الرجوع إلى العادة »/ ''' والله تعالى أعلم . [3/ب] 
التُلانُونَ ” : الوراق . 

وهي من أجود الصنائع المقربة إلى الله سبحانه وتعالى » إن أحسن النية فيها » لما 
فيها من الإعانة على كتب القرآن » والحديث . وعلوم الشرع ٠‏ وغير ذلك ؛ فعليه 
الرفق بمن يشتري الورق لكتابة ذلك » ويرجح جانبه على من يشتريه لأغراض الدنيّاء أو 
يكتب فيه ”" ما لا ينبغي كتابته » ككتب الظلم » والمكوسات . والعقوبات ”*', 


. في( ف ): أن ينسخ‎ )١( 

(؟)انظر : المدخل 4 / 284 86 . 

(") انظر : روضة الطالبين 6 / 758 », معيد النعم ١75‏ . 
(:) فى( ف ) : تبين . 

(0) في : (ف): يكون. 

. ١77 معيد النعم‎ )١( 

(0) في ( ب ) : الخامس والعشرون . 

(4) في ( ف) : فيها . 

(9) انظر : معيد النعم 137 ء المدخل 5 / 94 . 


دلاة 7 - 


ونحوها من كتب الاكذوبات » « والحكايات المضحكة » والهزل » والمجون » فليجتنب 
ذلك » للا يدخل في عموم قوله تعالى : ليا أَيهَا الذي نَآمموا لم تَقولُونَ مالا 
تَفَمنُونَ © »4 الآية'"" ؛ لأنه إن فعل ذلك ؛ فققد فعل ما لم يقله'" بلسانه » ولم ينوه 
بقلبه » فإن قال البائع إني لا أعلم في الغالب حال : من يشتري ؛ فالجواب أن الذي 
ينبغي في حق كل بائع أن يحمل المسلمين على الطهارة» والخير ؛ حتى يتبين له غير 
ذلك»9©7, 


« وليحذر من خخَلْط الورق الخفيف بالجيد » الذي يصلح للنسخ » أو الشعوي 


إنّهُ من التدليس ٠‏ بل يكون كل نوع على حدة » ويسيع كل [ نوع ] '' منها لمن 


يناسبه . 


وعلى معلم الوراقة أن يمنم الصناع من عمل الورق المكتوب فيه شيء من القرآن » 
أوالحديث » أونحوهما من الشرعيات » لأنهم يدوسون ذلك بأرجلهم » ويخبطونه » 
وذلك أعظم ما يكون من الامتهان”” ‏ نسأل الله السّلامَة . 


الحادي والثلاثون 0 مُجِلّدُ الكتّب . 


4 الك 


« وهي صناعة دينية شريفة ؛ لأن بها صون المصاحف '"'. وكتب 
(١)الآية‏ 7 من سورة الصف . 

(0) في( ف) : يقل . 

(6) انظر : المدخل ؛ / 8١‏ . 

(5) نوع : إضافة من( ب) . 

(0) انظر : المدخل 5 / ١41‏ 47 . 

(5) فى ( ب ) : السادس والعشرون . 

(0) في ( ف ) : المصحف . 

(4) وكتب : سقط من( ف). 


5058 


الحديث”'"» والعلوم الشرعية » وفيها جمال لها وترفيع » واحترام لشأنها » ويحتاج 
صاحبها إلى " حسن النية » كغيره”” من إعانته إخوانه المسلمين » وقضاء 


5 مر هي هك 


ولا يؤخرها عن مواضعها ٠‏ ويتأنى في ذلك جهده ٠‏ فإنه من النصح . وتركه غش . 

وينبغي أن يكون عارفاً بالاستخراج [ ليعرف ] ”" اتصال الكلام بما بعده » وله 
مشاركة في العلم يعرف بها ذلك ٠‏ ولا يولي عملها من لا يعرف تمييز ذلك من الصناع » 
والصبيان ؛ فيختلط على صاحبه » ومع تعبه في ذلك يأكل الأجرة حراماً » وعليه إعادة 
ذلك إلى الصواب . ولو وقع له مراراً ولا يأخذ عليه إلا العوض الأول»” . 

« وليحذر أن يِبْطنَ جَنُود الكتب بأوراق فيها قُرآن ‏ أو حديث , أو اسم من أسماء 
الملاتكة أو الأنبياء عليهم السلام فكل ذلك لا يجوز » وإن كان من العلوم الشرعية 2 
ونحوها. فيكره» ولا بأس أن يبطن ”' بأوراق الحساب . والطب ؛ والهندسة » 


. في( ف): والحديث‎ )١( 

(؟) في ( ف)زيادة : «حسنها؛ . 

(7) فى ( ف ) : لغيره . 

() في ( ف ) : حاجاتهم . 

(5)انظر : المدخل 5 / 81 . 

(1) الاستخراج : الاستنباط وقد ترد بمعنى الاصلاح . لسان العرب 5 / 05 » 5 » القاموس المحيط 
فق 

(0) فى (1أ) » ( ف ) : ١‏ لتعرف » وما أثبته من ( ب) . 

(8)انظر : المدخل 5 / 4١0‏ . 

(4) فى ( ف ) : تبطن . 


6ن 


زلف 


ونحوها» ١."‏ ولا يجلد كتاباً لأحد من أهل الأديان الباطلة » أو العقائد الفاسدة ؛ 
لأن فيه إعانة لهم على كفرهم . وضلالهم , والمعين شريك ” للفاعل » ”” 

« ولا يعمل غلافاً لدواة فيها ذهب » أو فضة » لأنه “لايججزة استعطالها: ولا 
لظالم يغلب على ماله الحرام» 2 « ويتجنب المماطلة » وكثرة الحلف . والخلف فى 
المواعيد » 9 3 
الثاني والفُلانُونَ "': المذهب . 


وم هع م 


من حقّه ألا يدهب غير المصحّف . وقد عرف اختلاف النّاس في تحلية المصحف 
بالذّهب . والذي صحًّحه الرافعي , والنووي / الفرق بين أن يكون لامرأة فيحلّ أو 45/أع 
لرجل فيحرم . 

والختار عند بعطن التاعرين "ان يحل تحليته مطلقا »:وآمًا غير الضعك فافق 
الأصحاب على أنه لا يجوز تحليته بالدّعب 49 20" , 


(١)انظر‏ : المدخل ؛ / 2.89 9١‏ . 

. شريكاً ؛ بالنصب والصواب ما أثبتناه ؛ لأنه خبر مبتدأ‎ ١ : فى جميع النسخ‎ )١( 

(؟) انظر : المدخل 5 / 40 . 

(: )فى ( ف) : لأنها . 

(5)انظر : المدخل 5/ 9١‏ . 

(5) انظر : المدخل 5 / 9709١‏ . 

(0) فى ( ب ) : السابع والعشرون . 

(8) نص عليه ابن السبكى في كتابه معيد النعم ١7‏ . 

() ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية وقول للحنابلة إلى جواز زخرفة المصاحف 
بالذهب والفضة واتفقوا علي حرمة الزخرفة بالذهب لما عدا الملصحف , وذهب الحنابلة فى قول آخر 
إلى الكراهة » وفرق الشافعية والحنابلة بين الرجل والمرأة فيباح عندهم للمرأة ويحرم على الرجل . 
انظر : فتح القدير ١‏ / 1494( الطبعة الأولى ) » حاشية ابن عابدين 0 / 43 ء الفواكه الدواني 7 / 
4 » جواهر الإكليل 1١8/١‏ ء المجموع 4 / 45 . مغني المحتاج ١‏ / ا" » نهاية المحتاج 7 / 
”7 » قليوبى وعميرة 7 / 55 . المغنى 5 / 772١‏ » دار هجر . كشاف القناع ١71/0315 / ١‏ . 


(١٠)انظر‏ : معيد النعم ١7‏ . 


جات 
الثالث والغلاثون ": الصائغ . 


« ينبغي له أن يحسن نيته ؛ لأن ظاهر صناعته لزخرفة الدنيا ؟؛ فينوي إعانة 
إخوانه'' المسلمين على قضاء مآربهم » وتتميم مقاصدهم المحمودة في الشرع . 


فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ١‏ جهَاد المرأة حَسَنُ التبعل»”" . 
اومنه : الزينة وأعظمها » وأفخرها » لبس الحلي وعليه أن يتعلم أحكام الشرع المتعلقة 
بصناعته . لثئلا يقع في الربا » ويوقع غيره » ولا يدنس نيته بما يفسدها » كأن يعمل » أو 
يبيع » أويشتري ٠‏ لامرأة بغية » أو متبرجة 2 . ولا يتحدث مع امرأة إلا فيما لا بد 
منه » ما يتعلَّق بحاجتها ولا يتركها تكشف شيئاً من أطرافها . إِذْ لا ضرورة شرعية 
تدعوا إليه ؛ لأنه يمكنها أن تقيس ( معصمها أو ساقها ) ” بنحو خيط » ومثل ذلك يتعين 
عليها في الخف ونحوه . ولا تتكلم عنده إلا لضرورة » وتجعل أصبعها في فمها حين 
تتكلم ليخش كلامها . 


وهذا كُلّه إذا عدمّت من ينوب عنها في حوائجها . من زوج أو محرم ء وإلافلا 
يحل لها أن تخرج ؛ فإنه فتنة لها . وللناظر إليها”"» . وليحذر أن يصوغ شيئاً من 
المكون لحرن دإ ن كدر حرام معن يرا وتنك دولا عي ماف جز ولا 


. فى ( ب ) : الثامن والعشرون‎ )١( 

(؟) إخوانه سقط من( ف). 

() أخرجه القضاعي في مسند الشهاب )8١( 87/1١‏ من طريق موسى بن داود عن ابن لهيعة عند محمد 
بن عبد الرحمن عن عامر بن عبد الله ابن الزبير عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه والحديث 
ضعيف لأن مداره على عبد الله بن لهيعة والرواي عنه ليس من العبادلة فهو ضعيف . 

(5)انظر : المدخل 5 / ١98‏ . 

(60) فى( ف): يما . 

. فى ( ف ) : ساقها أو معصمها‎ )١( 

0) انظر : المدخل 5 / ١49‏ 


11ت 


يتعامل مع الناس بالربًا المجمع ”على تحريمه شرعاً ”" » كأن يبيع مثلاً خلخالاً » أو 
سوا ماعمل من فضة الحجر أو فضة الحجر نفسها بالدراهم المغشوشة في هذا 
اناق وزاسد وهم ةلك اجرةاضيافتي "لواامقنانة إن تسنهاء وعداعترم به 
أيضًا. وقد عمّت البلوى به جهارً ينادون عليه على رؤوس الأشهاد » ولا تجد منكراً 
0 


وينبغي له أن يرد رايع " اللّحام على مالكه » ولا يختلسٌ شيئاً من الذّهبٍ بدل 
اللحام » وعليه إن فعل أن يبين ذلك لمالكه ليحالله ”"' وبالجملة » فصناعته خطرة ذميمة؛ 
فليتق الله ما استطاع . 


. فى( ف ): المتفق‎ )١( 

(؟) المقصود بالربا المجمع عليه : هو ربا النسيئة وتعريفه : الزّيادة في الدّين نظير الأجل . 
أما الربا الختلق فيه فالذي يتبامر إل ق دمن البعض أله + ربا الفضل وتعزيفة + هو النيع مع زياذة أحند 
العوضين عن الآخر في متحد الجنس . وهذا النوع قد انتهى الخنلاف فيه » وانقرض وأجمع على 
تحريه كما ذكر ابن المنذر ولكن المقصود بالربا المختلف فيه هو ما كان الخلاف فيه ناتجاً عن الاختلاف في 
فسوائظ لزيا + اتشريعاته والخلة ال هي سبي ترج الربا ”.وير إل هيل ذلك في + اليوط 
للسرخسي 1١7/15‏ » رؤوس المسائل 781-118 » فتح القدير 0/ 0710 715, حاشية ابن 
عابدين 5 / 171 » 17/7 ء بداية المجتهد 37/ ٠7١١6١914‏ جواهر الإكليل 7/ ١7‏ » المجموع ٠١‏ 
/ 408 ء شرح صحيح مسلم /١١‏ 4 . مغني المحتاج 5 / 5١‏ 2 75 . حاشية القليوبي وعميرة ” / 
7ه المغنى 5 / 207 شرح منتهى الإرادات 7 / 21917 195 . 

(5) فى ( ف ) : صناعتهم . 

(5) فى ( ف ) : زيادة : عبارة غير واضحة . 

(5)انظر : المدخل 5 / 5٠١‏ . 

(5) رايع : من ريع بمعنى فضل ما يتبقى بعد اللحام . 


(9) فى ( ف ) : فيحا لله . 


و0 


« وقد روي ''عن بعض التابعين : أنه كان يوصي أخاً لهيا أخي , لا تسلم ” 
ولدك في بيعتين » ولاافي صنعتين » أما البيعتان فبيع الطعام » وبيع الأكفان » وأما 
الصنعتان فالجزار 01 والصواغ 0 

« فإن الجزار قاسي القلب » والصّواغ يزخرف اليا بالذهب » والفضة » . 

3 57 5 لفل # 
الرابع والثلاثون '” : الصيرفي . 


« عليه أن ينوي التيسير على إخوانه المسلمين بصرفه لهم الذهب » والفضة ؛ 
ليتوسعوا بها في قضاء حاجاتهم '' فيحصل '" له أجر ذلك» ويشترط في حقه أن 
يكون عا بأَحَكَام المسّرف » ومن أين يدخل عليه منه " الربا”" » ويتيقظ لذلك » 
ولا يسامح نفسه في شيء منه 0 لأن الصرف باب ضيق )209 « فلا يبيع أحد التّقدين 
بالآخر نسيئة بل نقداً » ”" » ١‏ ولأجل كثرة ما يقع فيه من الا » كره التسبب فيه جماعة 
من العلماء . 


)١(‏ فى (ف): ورد. 

(0) فى( ف) : تكلم . 

(5) في حاشية 57 أ : ( وبائع الطعام يحب غلاء الأسعار وبائع الأكفان يتمنى نفاق سلعته بما هي مرصدة 
له) . 

(:)انظر : المدخل 5 / 7١7‏ . 

(5) فى ( ب ) : التاسع والعشرون . 

(5) فى ( ف ) : حوائجهم . 

(0) فى (ف ) : ليحصل . 

(6) منه : سقط من (١فا).‏ 

(6) فى ( ف ) : للريا . 

. ١4 انظر : معيد النعم‎ )٠١( 

.501١0 5٠١ / 5 المدخل‎ : رظنا)١١(‎ 


3 


وعن الحسن البصري .ء الدَّرهُم الحلال أشد من لقاء الرّحف » وأكثر أكلة الربا أهل” 
الصتّرف»” . 


وكان يقول : « إذا استسقيت ”' ماء » فسقيت من بيت صراف » فلا تشربه 9 


وكان عبد الله بن أبى أوذ رضى الله عنه 2 إذا مه الصيّارفة / قال : 
بنابياوفى | رصي اا 5 بار 
أيشروا بالئّار 2200 : 


وعن مكحول *" : «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن التجارة في 


(١)انظر‏ : المدخل 8 / 7١١‏ » وقد ذكر ابن الحاج فيه أن هذه الآثار في ذكر ذم الصيرفي من كتاب مراقي 
الزلفى للفقيه الإمام أبو بكر ابن العربي . والكتاب لم أقف عليه » وأيضاً ذكرت هذه الآثار في كتاب 
ثلاث رسائل أندلسية فى آداب الحسبة والمحتسب 85 . ولم أقف عليها في كتب الآثار والمرويات . 

(؟) في ( ف ) : استقيت . 

(") انظر : المدخل 5 / 7١١‏ . 

(4) هو :عبد الله بن أبي أوفى واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث . الفقيه . المعمر » أبو معاوية 
وقيل أبو إبراهيم وجزم به البخاري ٠‏ له ولأبيه صحبة من أهل بيعة الرضوان » وقد فاز عبد الله 
بالدعوة النبوية » حيث أتى النبي صلى الله عليه وسلم- بزكاة والده » فقال النبي ‏ صلى الله عليه 
وسلم : « اللهم صل على آل أبي أوفى وقد كف بصسره وتوفي سنة 85 ه وقيل 88 ه . انظر : 
تهذيب الأسماء واللغات ١‏ / 571 » سير أعلام النبلاء */ 578 » الإصابة 5 / 378 . 

.7١١ /5 (0)المدخل‎ 


(5)انظر : المدخل 5 / 3١١‏ , 

(0) في المدخل 5 / ٠١58701١‏ : قلنا إنما قال ذلك لأن الربا غالب على أهل الصرف لا ينجون منه في 
تجارتهم . 

(8) هو : مكحول بن زيد ويقال ابن أبي مسلم بن شاذل » أبو عبد الله » الفقيه التابعي » سمع عن أنس 
بن مالك» وأبا هند الداري » وأم أيمن وغيرهم من الصحابة » ونّقه غير واحد طاف الأرض في طلب 
العلم » قال أبو حاتم : ما أعلم بالشام أفقه من مكحول . توفي سنة ١١7‏ ه وقيل 18١ه‏ . انظر : 
تهذيب الأسماء واللغات 7/ ١١7‏ , سير أعلام النبلاء 5 / 1580 » ميزان الاعتدال ؛ / لا/31» 
شذرات الذهب /١‏ 155 », الأعلام للزركلي /ا/ 785 . 


[:/ب] 


كد 


القمح. والصرف» "””". « وكان أصبغ ''"'يقول : أكره أناستظل بجدار 
صيرفي”'» وقد ترك ابن [القاسم] ”'”' رحمه الله ميراثه من أبيه وكان مالا كثيراً لأن 
أباه كان صيرفياً » ''' . وليحذر الصيرفي من خلط أموال الناس بعضها ببعض » فيصير 


)١(‏ أخرج أحمد(8/7 :798 ) وأبويعلى في مسنده (7/ 554 رقم 1180 ) من طريق سعيد بن أبي 
عروبة عن مطر عن ابن سيرين عن ذكوان أبي صالح عن جابر وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري ١‏ أنهم 
نهوا عن الصرف » . 
وأخرجه أحمد 7/ 7107 » من طريق أشعث عن محمد بن سيرين بهذا الإسناد وذكره الهيشمي في 
مجمعه ( 5 / ١١5‏ ) وقال رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . 
وأخرج أبو يعلي في مسنده ( 477/٠١‏ رقم 7074 ) من طريق يحيى بن يمامه عن هشام عن ابن 
سيرين عن أبي هريرة قال : « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف الدرهم بالدرهمين » 
وأبو بكر » وعمر وعثمان » وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن يمان هذا . 
وأخرج ابن ماجه ( رقم / 1708 ) من طريق حماد بن زيد عن سلميان بن علي الربعي عن أبي الجوزاء 
عن ابن عباس عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله وسلم أنه نهى عن الصرف . وإسناده صحيح . 
وذكر ابن حجر في المطالب العالية /١(‏ 947” رقم )١1717‏ من طريق ابن المسيب أن النبي صلى الله 
عليه وسلم وأبا بكر وعمر نهوا عن الصرف » ونسبه إلى مسدد . 
أما الحديث بلفظه نهى عن التجارة في القمح والصرف » فلم أقف عليه بهذا اللفظ . 

(؟) انظر : المدخل 5/ 7١7‏ . 

() هو : أصبغ بن الفرج بن سعد بن نافع . مولى عبد العزيز بن مروان من أهل الفسطاط . فقيه من كبار 
المالكية بمصر . رحل إلى المديئة إلى مالك ليأخذ عنه » فدخلها يوم مات وصحب ابن القاسم وابن 
وهب وقدمه بعضهم علي ابن القاسم . من تصانيفه : الأصول » وتفسير غريب الموطأ » وكتاب 
آداب القضاء . كانت وفاته سنة 710 ه . انظر : سير أعلام النبلاء ٠١‏ / 505 » الديباج المذهب 
/91» ووفيات الأعيان /١‏ 9/, » شذرات الذهب 7/ 05 » شجرة النور الزكية 57 . 

(:)انظر : المدخل 5 / 301 . 

(5) القسم : وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب ).ء المدخل 5 / 7١١‏ . 

(1) هو : عبد الرحمن بن القاسم بن خخالد العتقي المصري » وروى عن مالك » المدونة » وهي من أجل 
كتب المالكية » خرج عنه البخاري في صحيحه وآخذ عنه أسد بن الفرات » كان مولده في سنة 
“11هء وكانت وفاته سنة 1١‏ ه . انظر : سير أعلام النبلاء 9 / . ووفياتالأعيان١/‏ 
5/» النجوم الزاهرة ؟ / ١71/‏ » شذرات الذهب١/‏ 75793 » شجرة النور الزكية 08 . 

0) انظر : المدخل 5 / 7١١‏ . 


-50- 
بذلك ”'' عامة أموال الناس حراماً » والناس لا يعلمون بذلك » فهو فى ذمة الصيارف . 


« ولو سلم صبي ( درهما إلى صيرفي ) '' ينقده » لم يحل للصيرفي رده إليه » 
وإنما يرده إلى وليه » ولو تلف في يد الصيرفي ؛ لزمه ضمانه ”” . ولا يجوز تولية ”) 
الذّمي صيرفيا في بيت المال»”” . 
الخامس والثلاثون : شَادُ العَمَائر . 


ع طن 
«( من حقه 


الرفق بالبنّائين » وألا يستعمل أحداً فوق طاقته » ولايجيعه. بل 
يمكنه من الأكل , أو يطعمه بحسب ما( يقع الشرط ) ”عليه » وعليه أن يطلق سراحه 


أوقات الصلوات . فإنها لا تدخل تحت الإجارة . 


وما يعتمده بعضهم من تسخير ”"' البنائين » وإجاعتهم وإعطائهم من الأجرة دون 
حقّهم » واستعمالهم فوق طاقاتهم . فمن *''' أقبح المحرمات » ( وأشنع الجرأة '''' على 
الله تعالى في خلقه ) '"' وأقبح من ذلك أنهم يعتمدون هذا في بناء المساجد 


)١(‏ بذلك : سقط من( ف). 

(؟) فى ( ف ) : صيرفيا درهما ليصرفه أو . 
(") فى ( ف ) : الضمان . 

(4) تولية : سقط من( ف) . 

(5) انظر : معيد النعم ١4٠9‏ . 

(1) فى ( ب ) : الثلاثون . 

(9) فى معيد النعم 78 : اللطف والرفق . 
(4) فى ( ف ) : اشترط . 

(9) مكانها بياض فى (ف) . 
(١)معيد‏ النعم9١١:‏ من. 

. فى معيد النعم 159 : الجراءات‎ )1١( 
. القوسين : سقط من( ف)‎ نيبام)١١؟(‎ 


نلك 


0 احاقف 


والمدارس”"' » فليت شعري بأي قربة يتقر بول 
3 2 
السادس والثلاثون : البناء . 


وصنعته لا يستغنى عنها » وهي من فروض الكفايات ”*'» فليحسن فيها نيته » 
من قضاء حوائ تج المسلمين » ومن ستر عوراتهم ؛ وما يقيهم من حر وبرد » ولا يبني 
لأحد إلا مان كان بناه على [ طريقة ] ” السّلف الصالح » مشابهاً له » ولا يوسع في 
بناء خارج عن العادة لغير ضرورة شرعية » أو زخرفة " » وزيادة سرف » إلا إن أكره 
على عمل ذلك ٠‏ أو تدعوه إليه الضرورة» ”" . «ولا يزخرف بالذّهب ؛ فإِنَّه يحرم 
تمويه السقوف به والججدران . وإن لم يحصل منه شيء بالعرض على النار » " ؛ لأنه 
يكون معيناً على الحرام » والسّرف » وإضاعة المال . 

« ويتعيّنُ عليه النصح لصاحب العمل » وتوفرة المؤنة عليه مهما أمكن ولا يطلب 
منه من المؤن أكثر ما" يحتاجه إليه ؛ فيضره » وخصوصاً إن كان فقيراً ضعيف الحال» 
وليحذر ما ''يرتكبه بعضهم ؛ فإنه يُظهر أولاً لصّاحب الشتّغل أنه لا يحتاج إلى مونة 
كشيرة . فإذا هدم » وشرع في العمل . طلب أضعاف ذلك وهذا غش محرم في 
شريعتنا» . 


(١)والمدراس‏ : سقط من( ف). 
(5) معيد النعم ١59‏ . 

(5) فى ( ب ) : الحادي والثلاثون . 

(4) فى ( ف ) : الكفا 

(5) فى (أ) : طريق وما أثبته فى ( ف ) » ( ب) . 
)١(‏ دينا : زيادة من( ف) . 

0) انظر : المدخل 5 / 198 . 

(8) انظر : معيد النعم : ١59‏ . 

(9) فى( ف) : مما . 


.ام:)ف(ىف)٠١0(‎ 


76د 


يه هم مده لس 0 


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ١‏ مَنْ غَئسا فيس من » 

لما يحصل له من ذلك ”" » من الضرر العظيم » وتحمل المشقة . وتكليفه فوق 
طاقته » وربما وقفت ”" عمارته قبل كمالها » لعدم ما ينفقه عليها . وتركبه الديون كما 
هو مشاهد كثيراً » وإذا عمل ( لضعيف أو فقير )”2 » فعليه أن يتقن بناءه أكثر من بناء 
المنجوة ”'« وصاحب الال الحرام بل يتأنى فيه وينصحه. 


ولا يسرع بفراغه ليشتهر بالسّرعة » وأنه ناصح له”" ؛ فإن الغالب في السرعة 


الإخلال» وعدم الإتقان ؛ فتكون ( طوبة خارجة ؛ وطوبة داخلة ) ''' عن حد 


الجدار » بحيث يحتاج مع ذلك إلى الترميم . وإن غفل عنه ”” سقط عن قريب لضعف 
الجدار . 


وعكس هذا أيضًا مضر بصاحب العمل ٠»‏ وهوالبطء في البناء » والتكاسل فيه » 
فيذهب الوقت وما عملوا شيئاً له وقع ويستحقوا الأجر ء والمتعين عليه هو الطريق 
الأوسط » لا إفراط ولا تفريط . مع النُصح التام»/"  »‏ وإذا كان البنَّاء ما يعمل 
بالطين والجير » تحرى اعتدال قدرهما في العادة على السواء » ويتفقده مع ذلك » 
بالسّقى على العادة » ولا يبنى بالجبس وأقبح من ذلك أن كثيراً من الطيانين لرغبتهم في 


. 320 سبق تخريجه ص‎ )١( 

)١(‏ من ذلك : سقط من (ف). 

(") انظر : المدخل ١957/5‏ . 

(:) فى ( ف ) : لفقي رأو 

(0) في ( ب ) : المتجو . ولعل المقصود بها : المنّجرَ ؛ وذلك لأنه هو الذي يقابل الضعيف الفقير : لما 
يغلب عليه من الغنى والاقتدار . 

(5) له : سقط من( ف). 

() فى ( ف ) : طوبة داخلة وطوبة خارجة . 

(4) فى ( ف ) : عمل عليه . 

(9)انظر : المدخل 5 / ١95‏ . 


|] 


-758 د 


22 0 


الأجر وسرعة العمل يدعوهم شخص إلى ( تبييض جدار) ”' ونحوه”" » فيرونه ” 
منشقا آيلاً إلى السقُوط » فلا ينبهون صاحبه عليه ؛ بل يبيضونه 29" » ويعموا خبره 
على "' صاحبه » فيكون ذلك سبباً لوقوعه على نفسه أو نفوس ٠»‏ وذلك من الخيانة في 
الدين » "' نعودٌ باللّهِ منها . 

السابع والثلاثون ©: الدهان . 

عليه ما قدمنا في البناء ألا يزخرف السقوف ‏ والجدران بالدّهب والفضة , ١‏ وألآ 
يصور عليها صورة حيوان » ولا آلة من الآلات المحرمة .» ولا على الأرض» . 


وأجازٌ بعض أصحابنا التصوير على الأرُض ونحوها . مما يمتهن . والصحيح 
خلافه " . وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المصورين ”*' , وقال إنهم من" 


. في ( ف ) : تطينيه جداره‎ )١( 

(؟) في (ف): نحوه. 

() معيد النعم : فيرون ذلك الجدار . 

(4) في ( ف )ء ومعيد النعم ١7٠١‏ : يطيئونه . 

(0) في معيد النعم ١٠١‏ : رغبة في الأجرة . 

(5)في(ف): عن. 

(/)انظر : معيد النعم9؟١1 ١٠.‏ . 

(8) في ( ب ) : الثالث والثلاثون . 

(؟) انظر : روضة الطالبين 0 / »: شرح صحيح مسلم للنووي ١ / ١5‏ 45 ء القليوبي وعميرة 
لاة؟ . 

)٠١(‏ روى البخاري في صحيحه ( 0477 ) من حديث عون بن أبي جحيفةعن أبيه أنه اشترى غُلاماً حجاماً 
فقال : إن البي صلى الله عليه ؤسلم ثهى عن ثمن الدم + وثمن الكلب ء وكسب البغي » ولعن آكل 
الربا وموكله » والواشمة والمستوشمة » والمصور» . 

)١١(‏ من : سقط من ١‏ ف). 


وخلاان 


في المذهب أنه لا يجب عليه أجرته ''' . والحلاق مفرط . حيث لم يشترط قبل أن 
لت 1 

واختار بعض المتأخرين "أنه يلزمه الأجر إذا جرت العادةٌ بذلك » وكان القيم 
معروفاً به ( وهو وجه في المذهب محكي عن كذا )© * . 


7 


وسئل شيخ الإسلام عر الدين بن عبد السلام : (هل يجونٌ) 97" تدليك 


فأجاب ©" : العدس طعام يحترم كالطعام 4 فإن استعمل( لغير ذلك ) ”' بسبب 
مرض ”'' يداوى به مثله» فلا بأس ”"» وعليه ألا يأكل شيئاً يغير نكهته ””": كالبصل 
والثوم » ونحوهما ء لثلا يتضرر النّاس برائحته عند الحلاقة . 


الأربعون لاد الخارس في الحَمام . 
من حقه ملاحظة ثياب الناس » استحفظ لها أم لم يستحفظ 2 وحكى 


. فى( ف) : آجرة‎ )١( 

. 79 : انظر : النزهة الزهية فى أحكام الحمام الشرعية والطبية للمناوي‎ )١( 
. ١4 وهو اختيار تاج الدين السبكي انظر : معيد النعم‎ )"( 

(4) مابين القوسين : مكانه بياض فى ( ف ) . 

(0) انظر : معيد النعم ١180‏ . 

(1) هل يجوز : سقط من( ف) . 

(0) عن : زيادة من( ف) : 

(0) فى( ف): نأب . 

(9) لغير ذلك : سقط من( ف ) . 

(١)لغير‏ مرض زيادة من (ف). 

. ١74 معيد النعم‎ » ١77 فتاوى سلطان العلماء العز بن عبد السلام‎ )١١( 
. فى ( ف ) : يلهيه‎ ) ١١6 

. )فى ( ب ) : الخامس والثلاثون‎ ١1 


1 
القاضي ”عن الأصحاب أنه لا يجب عليه إذا لم يستحفظ الحفظ . 


قال : وعندي يجب للعادة » ولو سرقت الثياب من مسلخ الحمام » والحارس 
جالس في مكانه مستيقظ فلا ضمان عليه . وإن نام أو قام من مكانه ولم يستنب أحداً 
ف قئعة ققد لتفريطه ” . 
فائدة : تتعلّق”' بالحمام . 


قال ابن سينا ”" : الفعل الطبيعي للحمام هو التسخين بهوائه » والترطيب 


انه 
قالوا : فالبيت الأول بارد ”“ مرطب . والثاني مسخن مرخ ” . 


والثالث / : ( مسخن مجمّف )”" . ولها منافع » ومضار. 457 /ب] 


(١)هو‏ : الحسين بن محمد بن أحمد المرورذي ٠‏ ويأتي كثيراً معرفاً بالقاضي حسين ٠‏ وكثيراً مطلقاً: 
القاضي فقط . فقيه خراسان . من كبار مجتهدي الشافعية في عصره . قال عنه الرافعي : كان غواصاً 
في الدقائق . وقال الجويني : حَبر المذهب على الحقيقة . أخذ الفقه على القفال المروزي . من 
مصنفاته : التعليقة فى الفقه » توفى سنة 557ه ء انظر : تهذيب الأسماء واللغات ١14 /١‏ » سير 
أعلام النبلاء 770/14 ء طبقات الشافعية للسبكي 5 / ١707‏ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه ١‏ 
/ :75 ء شذرات الذهب ”/ .7”٠١‏ 

. 884 » 0 "ء النزهة الزهية في أحكام الحمام الشرعية والطبية‎ ٠7 » 7٠0١ / 6 انظر: روضة الطالبين‎ )١( 

(*) هو : الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا » البلخي ٠‏ البخاري » أبو علي ؛ العلامة الشهير 
الفيلسوف » صاحب التصانيف في الطب والفلسفة والمنطق » ولد سنة ٠/الاه‏ في بلخ » ونشأ وتعلم 
فى بخارى ء وطاف البلاد » وكان هو وأبوه من القرامطة الباطنيين » قال ابن تيمية عنه : « هو وأهل 
بيته معرفون عند المسلمين بال لحاد . من مصنفاته : القانون » الحكمة . الشفاء . توفى سنة 5374 ه : 
انظر : سير أعلام النبلاء 57١ / ١1‏ » ميزان الاعتدال ١‏ / 254 الوافي بالوفيات 391١ /١7‏ , 
شذرات الذهب 7/ 74 , الأعلام للزركلى 7/ 78١‏ . 

(؟)انظر : النزهة الزهية فى أحكام الحمام الشرعية والطبية للمناوي ”٠١‏ . 

(5) فى ( ف) : مبرد . 

(3) فى ( ف ) : مُسرح . 

(0) فى ( ف ) : مجفف مسخن . 


ات 


أما منافعها فتوسع '' المسام وتستفرغ الفضلات ٠‏ وتحلّل اراح » وتحبس الطبع » 
إذا كان“ سهولته '" عن هيضة ”*” . وتنظف الوسخ ” . والعرق » وتُذّهب 
220 1 ا 0 ب ابعل ماهس وه او 0 
الحكة والعفن » وترطب البَّدَنَ » وتجيد الهمضم . وتنضج النزلات والزكام » وتنفع 

من حمى يوم » والدق » والربع يوم نضج خلطها . 
وأما مَضَارها : فترخي الجسد . وتضعف الحرارةً عند طول المقام فيها » وتسقط 
شهوة الطعام » وتضعف الباءة . 


وأعظم مضارها : عب الاء لبان عن الأعطياء الشعيقة " . ومن استعملها 
على الخلا والريق أورثته تجفيفاً . وهزالاً, وضعفاًء وأجود ما استعملت على الشبع 
بعد الهضم الأول » فإنها ترطب البدن وتسمنه » وتحسن بشرته . والله أعلم . 
الحادي والأربعون 20 البَابا للذا 


من حقه أن يتعلم من الققّهاء مسائل النجاسة » وكيفية تطهيرها من الثياب » 


. فى ( ف ) : فتستولع‎ )١( 

. فى ( ف ) : كانت‎ )١( 

(7) فى ( ف ) : سهولية . 

(4) فى ( ف) : عريضة . 

(5) الهيضة : انطلاق البطن . يقال : بالرجل هيضة أي به قياء وقيام جميعاً . وأصابت فلان هيضة إذا لم 
يوافقه شىء يأكله وتغير طبعه عليه . انظر : لسان العرب /١6‏ 79/4 . 

(5) فى( ف ): البدن . 

0) فى ( ف ) : العلة . 

(6) فى ( ف ) : الباردة . 

(9) فى ( ب ) : السادس والثلاثون . 


()البابا لقب لمن يتعاطى الغسل والصل للثياب وغير ذلك . وهو لفظ روحي معناه أبو الآباء » وكأنه 
لقب بذلك لأنه لما تعاطى ما فيه ترفيه مخدومه » من تنظيفه قماشه وتحسين هيئته أشبه الأب الشفيق . 
صبح الأعشى 5/ 417١‏ » معجم الألفاظ التاريخية 74 5-3 


77ت 


ونحوها[ ويحرص] ”' على إزالة تجاسة الثوب قبل غسله من البول » والغائط » 
والمذي ”" » والدم ونحو ذلك ؛ فإنه متى لاقى شيء منها بدن الإنسان » أو ثوبه لم 
تصح صلاته . فإن علمه البّابآفي ثوب شخص "” . ولم يزله بقي ذلك في ذمته » فعليه 
إفاضة الماء على محل النجاسة » بحيث تضمحل » ويذهب طعمها » وكذلك لونها 
وريحها ء إلا أن يعلق اللّون بالمحل كالدم [ وتعسر ] ”'' إزالته ؛ فيعفى عنه ” . 


وأما بول الغلام الرّضيع فيكفي فيه ”رش اماء » ويغسله من بول الصبية عند 


زفف أ 040 
واتي حييفة ٠.‏ 


الشافعى 
وأما دم البراغيث والجراحات البدنية والدمامل واليسير من طين الشوارع فعفو 


26 
عنه 0. 


1 ١748 في (أ) : يحرض وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب ) ومعيد النعم‎ )١( 
2 َ 5 

()المذي : أبيض رقيق لزج يخرج عند شهوة لا بشهوة , ولا دفق » ولا يعقبه فتور » وربما لا يحس 
بخروجه . ويشترك فيه الرجل والمرأة . انظر : تحرير التنبيه 4" . 

(9) شخص : سقط من( ف) . 

(4)(أ) : وتغيير » ( ف ) : ويعسر ء وماأثبته من( ب) . 

(5) عنه : سقط من ( ف ) . 

(5) في ( ف ) : فيلزمه . 

(0) انظر : روضة الطالبين 1١5١ /١‏ . 

(8) رأي الإمام أبي حنيفة والمعتمد عند الحنفية والمالكية أنه يغسل بول الغلام والجارية الصغيرين أكلا 
أولاً. 
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يجزئ في التطهير من بول الغلام الذي لم يطعم الطعام النضح . 
ويكون برش الماء على المكان المصاب . 
انظر : شرح معاني الآثار ١‏ / 44-17 ء الاختيار شرح المختار 7١ / ١‏ » حاشية ابن عابدين ١‏ / 
5, التمهيد لابن عبد البر 9 / 1١501١١‏ » التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل للحطاب /١‏ 
شرح السنة للبغوي ” / 3-4 ء روضة الطالبين 1١ / ١‏ » شرح صحيح مسلم للنووي 
*/ 144ء فتح الباري ١‏ / 77 - ه": ء المغني 7 / 59-6 »ء منار السبيل .9١-65٠ / ١‏ 


(9) انظر : فتح القدير١‏ / © . قليوبى وعميرة 1١84 / ١‏ . 


-77- 


وإذا غسل الباباذلك كله فهو أولى » وأحرى . 
الثاني والأربعون 0 الشريدارٌ9 . 

قلت : وعليه ١‏ أن يحترز فيما يسقيه لمخدومه من وصول شيء إليه ينجسه 2 أو 
0 وإياه أن يسقيه محرماً . ويا ويحه إن سقاه مما قاتلا » ويحافظ على النظافة فى 
أوانيه وثيابه والرائحة الطيبة فيها ما أمكنه »© 9 , 
الثالث والأربعون ©: الطشدارٌ © . 


« هو الآن اسم لمن يصب الاء على يد المخدوم يوضئه : وقيل : إنه مكروه » وهو 
من أقبح البدع » والتنطع : 

ومن أدبه الاحتراز ” من ملاقاة ماء الوضوء طهوراً ” أو غيره 0 فينجسه + أو 
يقذره » فإن استعان بالطشدار ليغسل أعضاءه بنفسه فهو مكروه » بلا خلاف إلا أن تدعو 
له ) ضرورة ”' ؛ كأن يكون أقطع ‏ والعياذ بالله تعالى- » أو في بعض أعضائه مرض 
فيجب الاستعانة » والحالة هذه » وأما ما يفعله بعضهم من نصب أناس بالمرصاد لصب 


. في ( ب ) : السابع والثلاثون‎ )١1( 

(؟) لقب للذي يتصدى للخدمة بالشراب خاناه » التي هي أحد البيوت . وقيل هو المكان الملخصص 
للأشربة والحلوى والفواكه والعقاقير . انظر : صبح الأعشى 05/ 554 » معجم الألفاظ التاريخية 
. 

(") انظر : معيد النعم ١74‏ . 

() في ( ب ) : الثامن والثلاثون . 

(0) في معيد النعم ٠١1‏ ؛ ومعجم الألفاظ التاريخية ٠١8‏ »؛ وصبح الأعشى : / ٠١‏ : الطشّدار وقد 
وردت في صبح الأعشى أيضًا ( 5/ 14 ) الطست دار . ويقول القلقشندي : قد غلب عليهم 
استعمال لفظ الطشت بشين معجمة من كسر الطاء » وصوابه بالسين. انظر : صبح الأعشى 5/ ٠١‏ . 

(5) في ( ف ) : أن يحترز . 

(0) في ( ب ) : طاهراً . 

(4) فى ( ف ) : إليه . 

(9)انظر : روضة الطالبين /١‏ 779 . 


77 


الماء على أيديهم عقيب "'' الطّعام 0 فليس يمكروه . ولكنه خلاف الأولى » وكان 
الشيخ الإمام تقي الدين السّبكي تغمده الله برحمته لما طعن في السّن يستعين في وضوئه 
بالصب عليه 27 ولا يمكّن من الصب على رجليه . 

قال ولده تاج الدين وكنت أفهم لذلك منه سريّن ؛ 


أحدهما : أنه إذا ”" فعل ذلك لا يكونُ قد استعان في وضوثه ”بل في بعض 
وضوئه . 

وثانيهما : أن في الصب على الرجلين ” بخصوصهما من الرعونة والتنطع أكثر مما 
في الصب على غيرهما والله أعلم . 

الرابع والأربعون ”: القراشون . | 

« من وظائفهم ضرب خيام ” الأفراد في الأسفار / » وطريق الحجاز وحق عليهم 
ألا يحتجزوا على النَّاس ويمنعوهم أرض الله الواسعة » فما أظلم من فراش جاء إلى 
ناحية من الفضاء » فوجد فقيراً قد( سبق إليها » ونزل بها ) ”" » فأقامه منها » وأزعجه 
بالفتّرب» ليخيم للأمير مكانه » وحكم الله " أن السابق أولى » والآمر””' والمأمور 
في ذلك سواء . 

قلت : ومن حق فراش المسجد , أو الخانقاه » أو المدرسة أن يحافظ على النظافة » 


(١)فى(‏ ف): عقبا. 

(؟)في معيدالنعم ١74‏ : على يديه . 

(5)إذا : سقط من( ف) . 

(4) بأحد: زيادة فى معيد النعم ١10‏ . 

(5) فى ( ف ) : الرجل . 

. في ( ب ) : التاسع والثلاثون‎ )١( 

(0) فى (أ) : نخام وما أثبته من ( ف ) » ( ب ) »ء ومعيد النعم/ا١‏ . 
(6) فى ( ف ) : نزل فيها وأقام بها . 

(4) لفظ الجلالة : سقط من( ب) . 

. فى معيد النعم /ا 1 : الأمير‎ )٠١( 


3؟4/أ) 


327-97- 


وغسل ما تنجس فيها » من بسط وحصر وغيرهما . ويتعلّم كيفية غسل النجاسة من 
ذلك » ولو على أخف المذاهب » ويحتررٌ جهده » وإلا فهو إن غفل عن ذلك » [ أو 
لم]”' يبالغ في إزالة النجاسة ”” » تنجس رجل كل داخل » وإن كانت رطبة اتتشرت 
النجاسة من مكان إلى أمكنة ( وفي المسجد ) ”" من حصر ء وبسط » أو ثياب من 
يلاصقها . فإن علم ذلك ٠‏ ولم يزلهء فقد خان الله ”*' تعالى وآذى المسلمين . 
الخامس الأوبعون ”: الدلالون . 

وهي سبب مكروة » وكرههاابن سيرين ”2 وكره قتادة "أجرة 
الدلالين © . وقد كثر فيهم الكذب . والحلف الباطل ‏ والخيانةٌ » وعدم النّصح 
والأمانة لمن له المتاع » وهم طوائف . 

« فمنهم : دَلأل الكتب ؛ من حقنه ألأيبيع كتب الدين من يعلم أنه يضيعها عأو 
ينظرها لانتقادها والطعن عليها . وألا يبيع شيئآً من كتب أهل البدع 3 والأهواء 3 وكتب 


(١)في(ب):‏ ولم. 

(١)في‏ ( ف ) : النجاسات . 

(7) في ( ف ) : المسجد كلها . 

(5) والله سبحانه أعلم : زيادة فى ( ف ) . 

(5) في ( ب ) الأربعون . 

(5) هو محمد بن سيرين الإمام » شيخ الإسلام » أبو بكر الأنصاري الأنسي البصري مولى أنس بن 
مالك؛ سمع أبا هريرة وعمران بن الحصين ٠‏ وابن عباس » وعدي بن حاتم وغيرهم وروى عنه قتادة 
وأيوب وغيرهم . ولد سنة 7ه وتوفي سنة ١١٠هاء‏ نسب إليه كتاب الرؤيا . انظر : تهسذيب 
الأسماء واللغات /١‏ 47 » سير أعلام النبلاء 5 / 507 » النجوم الزاهرة /١‏ 774 » شذرات 
الذهب /1١‏ 188 . الأعلام للزركلى؟ / ١84‏ . 

(0) هو : قنادة بن دعامة بن قتادة الدوسي », أحد التابعين المفسرين الحفاظ للحديث » ولد ضريراً في سنة 
١هء‏ سمع أنس بن مالك » وعبد الله سرجس ٠‏ وأبا الطفيل . وابن سيرين وغيرهم » قال أحمد 
بن حنبل : قتادة أحفظ أهل البصرة » احتج به أصحاب الصحاح » توفي سنة 1١7‏ » وقيل 1١4‏ . 
انظر : تهذيب الأسماء واللغات 7 / /ا0 » سي رأعلام النبلاء © / 559 » ميزان الاعتدال 7/ 388 » 
النجوم الزاهرة ١‏ / 77/7 » شذرات الذهب ١‏ / 16 ء الأعلام للزركلي 5 / 189 . 

(8) انظر : مصنف ابن أبي شسيبة 5/ 518-577 ء المغني 4 / 57 » المدخل 5 / 5١7‏ غ» بيع المزاد 84 » 
0 


الا 


: 0 ع 2 
المنجمين » والكتب المكذوبة ''' » ولا يحل ”له أن يبيع كافراً ”" المصحف ء ولاشيئاً 
من الحديث والفقه 5 


ومنهم دَلَألُ الرقيق ؛ فلا يحل له بيع عبد مسلم من كافر 9 , وبيع المملوك » أو 
العبد الحسن الصورة ”” من اشتهر باللواط » كبيع العصير من يتخذه خمرا » وكلاهما 
6 
مكروه 8 


وأما بيع الإماء المغاني فيجوز ”" ولكن إذا كانت جارية فباعها بألفين » ولولا 
الغناء ما ساوت إلا ألفاً » فالأصحاب اختلفوا في صحته . والأصح الصحة” . 


ومنهم دلال الأملاك » وعليه أن يتحفظ في ذلك » ويستبصر خشية ( أن يقع في 
بيع شيء موقوف) "2 أو حل وقفه ؛ فإن هو باع ذلك عالماً فقد شارك البائع في 


وألايمعن '''' في تقعير العبارة”"' والمبالغة [مكروهة] ”' بكثرة الأوصاف فربا 


. فى ( ف ): المكروهة‎ )١( 

(؟)انظر : قليوبى وعميرة ؟ / لالا . 
(5)فى ( ف ) : كافر . 

(:) انظر : روضة الطالبين 7/ 15-1١١‏ . 
(65) الصورة : سقط من ١‏ ف). 

. 85 /9 انظر : روضة الطالبين‎ )١( 
. فى ( ف ) : فجائز‎ )0( 

(6) انظر : روضة الطالبين 7/ 5١‏ . 
(9) في ( ف ) : أن يبيع فى بيعه شيء مملوك . 
(١٠)معيد‏ النعم ١55‏ . 

(١١)فى(‏ سب): يملع . 

(؟١١)‏ مكانها بياض . 

(1) مكروهة إضافة من( ف) . 


- 774 


أوقع السامع لها ثم '' لا يجدوا لها طائلا . 
السادس والأربعون ” 5 المشاعلية . 


« وهم الذين يحملون المشاعل '" توقد بالنّار بين يدي الأمراء ”“ليلاً » وإن أمر 
بلق 1 0 - والعياذ بالله تعالى ‏ أو النداء عليه تولوا ”ذلك 


ا ل و ا 
ركعتين قبل القتل لله تعالى فهي سنة ””". ومتى أمر ولي الأمر مشاعلياً بقتل إنسان 
بغير حق » وهو يعلم أنَّهُ مظلوم » فالمشاعلي قاتل له يجب عليه القصاص ‏ وإن كان 
ولي الأمر أكرهه , أو جعلنا أمره إكراهاً » فالققصاص حيئئذ عليهما جميعاً عند الإمام 
الشافعي على الصحيح من مذهبه ؛ 920 , 


مه هماع 


السابع والأربعون ” 8 : السجان . 


من حقه الرفق بالمحبوسين » ولا يمنعهم من صلاة الجمعة إلا إذا منع القاضي من 


(١)فى‏ ( ف): ميم. 

() في ( ب ) : الحادي والأربعون . 

(") المشاعل » جمع مشعل » وهي آلة من حديد كالقفص مفتوح الأعلى » وفي أسفله خرقة لطيفة » توقد 
فيه النار بالحطب فيبسط ضوءه . يحمل أمام السلطان ونحوه في السفر ليلا . صبح الأعشى ؟/ /151 . 
والمشاعلية : هم حملة المشاعل ويدعون أيضاً الضوية . معجم معجم الألفاظ التاريخية 18 . 

(:) فى ( ف ) : الملوك . 

(6) فى (ف) : واحد . 

(5) فى ( ف ) : بدلوا . 

(0) لعل المصنف يشير بذلك إلى ما كان من خبيب بن عدي رضي الله عنه ‏ حينما أراد كفار قريش قتله 
ركع ركعتين لله تعالى وقال أبو هريرة في خبيب  :‏ فكان أول من سن الركعتين عند القتل » . انظر: 
صحيح البخاري رقم (5805()17989). الحلية 201١1١1 /١‏ الإصابة .1١١5 031١/5‏ 

«(6) روضة الطالبين /ا/ 15 لاا .5١.‏ 

(8) انظر : معيد النعم ١55‏ . 


. فى ( ب ) : الثانى والأربعون‎ )٠١( 


1ه 


ذلك وقد أفتىالغزالي بأن لقاضي امنع من ذلك في المممعة ”'إذا ظهرت المصلحة في 
المنع '" . ولا يمنع المحبوس ”" من شم / الرياحين إن كان مريضاً . ويمنع من [:/ب] 
استمتاعه بزوجته . دون دخولها لحاجة له”* . وإذا علم السسَّجَانُ أن المحبوس » 
حبس بظلم كان عليه تمكينه بقدر استطاعته » وإلا يكون شريكاً لمن حبسه في الظلم © . 
الثامن والأربعون ”'' : حَارس الدرب . 

عليه أن ينصح لأهل الدرْب » ويسهرٌ عينه ” 'إذا ناموا وينبه النوام ”' إذا اغتيلوا 
بحريق , أو لصوص . أو نحو ذلك , ولا يدل على عوراتهم واليأء ولاغييره ممن 
يُؤذيهم! ا 
التاسع والأربعون ”" : الطُوفيّة . 

وهم الفقراء بين البساتين » والمساكين الخارجة عن البلد كالحارس بين الدّروب » 
رمن اتح ضف عولاة الداجاة على كتمان "'اللصوضن واه القيناد + وعان جل 
الخمر لمن يرضيهم بحطام الدنيا ؛ فلا ينكرون عليه المنكر مع إنكارهم زائداً على الحاجة 
على من لا يرضيهم . وإذا وجدوا قتيلاً في مكان نقلوه إلى مكان آخر ؛ فتارة يجدونه 


. فى الجمعة : سقط من( ف)‎ )١( 

()انظر : روضة الطالبين 7/ ه/ا” . 

() فى ( ف ) : المحبوسين . 

(4)انظر : روضة الطالبين 7/ 7176 ء قليوبى وعميرة 57/ 791. 
(5) أن المحبوس : سقط من ( ف ) . 

(1) انظر : معيد النعم ١47‏ » كذا وردت : ( يكون ) بالرفع » والأولى جزمها في جواب الشرط . 
0 فى ( ب ) : الثالث والأربعون . 

(6) في ( ب) : عينيه . 

(9) فى ( ف ) : العوام . 

(١٠)انظر‏ : معيد النعم ١46‏ . 

. فى ( ب ) : الرابع والأربعون‎ )١1١( 

. كتمان : سقط من( ف)‎ )١١١ 


-538- 


بقرب دار من له عندهم يد » فينقلونه إلى دار من لايد له عندهم ٠‏ أو بينه وبينهم 
عداو وتارة تنقله طائفة من الأماكن التي هي في تسليمهم إلى غيرها , دفعاً للنهمة 
عنهم » وكل ذلك قبيح . والواجب ”*' بقاءً القتيل في مكانه »ورفع أمره إلى ولي الأمر 


ليبحث عنه» ويتبصر 77 . 


الخمسون 0 الكاسح ” للأخلية 1 


ويسمى السراباتي قلت عليه : بذل الاجتهاد في تنظيف الأسربه » والقنى » 
ونحوها » والإخبار عن مليها '” وفراغها . وتنظيفها بصدق ؛لأنها[ مغيبة ] ”'(عن 
ملاكها ) '"' ولا يمكنهم كشف ذلك وتعاطيه” بأنفسهم غالياً . 


الحادي وا 0 نْ 0 الكلابزي 2.220 والبزدار30" 1 


إفحفق 


فمن نعمة الله '''' عليه أن جعله خادم الكلاب » ولم يجعله "' عاصر خمر » أو 


. عليهم : زيادة من( ف)‎ )١( 

(؟)انظر : معيد النعم ١45‏ . 

(") فى ( ب ) : الخامس والأربعون . 

(5) الكسح : الكمَنْس . انظر : لسان العرب 88/1١7‏ . 

(5) فى هامش رقم ( ؟ ) من معيد النعم ١55‏ : ملئها . 

(5) في (1)» ( ب ) : مغنية والصحيح ما أثبتناه من ( ب ) » وهامش رقم ( ؟ ) من كتاب معيد النعم 
ص45 .١‏ 

(0) فى ( ف ) : على مالكها . 

(6) في ( ب ) : تعاطيهم ء و ( ف ) : تعاطيهم له . 

(4) فى ( ب ) : السادس والأريعون . 

(١9)الكلابري‏ : وجمعه الكلابزة والكلابزية » ومعناه في الأصل الشخص الذي يتولى تربية الكلاب 
وبيعهاء ثم أصبح يطلق على الشخص الذي يركب بكلاب الصيد عند سلطان أو أمير . العصر 
المماليكى 455 . 

(١١)البزدار‏ : هو الذي يحمل الجوارح والطيور المعدة للصيد على يده . انظر : صبح الأعشى 4/ 159 . 

(١1)فى(ف):‏ نعم . 

. )فى ( ف ) : ولاجعله‎ 1١ 


-81 ل 

نحوه مما ابتلى به بعضهم . فمن شكر هذه النعمة عليه '' أن ينصح في خدمة كلاب 
الصيد . وأن يعلم ” أن في كل كبد حرا أجرا » ”" . 

ومثله البزدار. : وهو خادم جوارح الطير لأجل الصيد ؛ فإذا كان لهم على خدمتها 
أجرء فهي نعمة أخرى تجب عليهم أن يوفوها حق شكرها 2 فإن كانوا فى باب أمير » أو 
ذي جاه » فهي نعمة ثالثة عليهم أن يشكروها أيضاً . 
الثاني والخمسون ”": سائس الدوّاب. 

من حقّه النصح في خدمتها . وتنقية العليق 7229 لها وتأدية الأمانة فيه ؛ فإنه لا 
لسان لها تشكوه في الدنيا ”قال الشيخ تاج الدين بن السبكي » وقد كثر من السواس 
تعليق حرز”" على الخيل » ما يشتمل على بعض آيات من القرآن رجاء ( الحراسة 
والحفظ )”لها ء مع أنها تتمرغ في النجاسات . وأفتى الشيخ عز الدين بن عبد السلام 


(١)عليه‏ : سقط من( ب). 

(١)انظر‏ : معيد النعم ١44‏ . وهذا جزء من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري (741757). ومسلم 
)5١55(‏ بنحوه . 

(") فى ( ب ) : الثامن والأربعون . 

(:) فى ( ف ) : الطنى . 

(0) العَلِيقَ : ما تُعلفه الدابة من شعير ونحوه . وقيل : هو شيء يشبه الدود يكون بالماء فإذا تربته الدابة 
تدان ينها : الهم الرسيط 2584075 المسياء لين 107 تناك العرت 1/74 انار سياه 
التراث . 

(5) انظر : معيد النعم ١55‏ . 

(0) الحرز : التعويذة . والموضع الحصين . انظر : تحرير ألفاظ التنبيه 7١1/‏ ؛ لسان العرب 7/ ١71‏ . 

(8)فى ( ف ) : الحفظ والحراسة . 


-387- 
بأن ذلك ”' بدعة » وتعريض للكتاب ”' العزيز للإهانة 9 ” وذلك لا يجورٌ . 
الثالث والخسون © الإسكّاف : 


« من حقه ألا يخرز بنجس : من شعر خنزير » أو غيره » فإن الصلاة في 
التّعلِين جائزةٌ ؛ فقدصحٌ أنه ص لى الله عليه وسلم- : اولض 
التَعلينَ2". وإمما فعله بياناً للجواز » وكان أغلب أحواله ” الصلاة حافياً » فإذا 
استعمل الإسكاف في النّعل تجحاسة » فقد خان الله والمؤمنين »”" » وليحذر من الغش 
أيضًا في صناعته » كأن يحشو النعال بخبز الفجل ”" / ونحوه » فيظن أنه في غاية 
القوة» والصلابة » فإذا داس بها انحلت » وتقطعت سريعاً؛ لضعف جلدها » أو عتقه أو 
ضعك الل 


)١(‏ بأن ذلك : سقط من( ف). 

(؟) فى ( ف ) : لكتاب الله . 

(*) في فتاوى سلطان العلماء العزين عبد السلام 147  :‏ فيما يتعلق به من النجاسة . ولم يكن الصحابة 
يصنعون شيئاً من ذلك » . 

(:)انظر : معيد النعم ١58 . ١54‏ . 

(5) في ( ب ) : التاسع والأربعون . 

(7) روى البخاري ومسلم:في صحيحيهما واللفظ للبخاري عن سعيد بن يزيد الأزدي قال : سألت أنس 
بن مالك : أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه ؟ قال : نعم . رقم الحديث في البخاري 
(080(»)58)» ورقمه في مسلم ( 008 ) . 

(0) في معيد النعم ١517‏ : صلى الله عليه وسلم . 

(8) انظر : معيد النعم ١4001١55‏ . 

(4) الفجل : نبات بستاني وله أصل دقيق طويل » طععمه إلى الحرافة » أبيض نقي البياض ٠»‏ يؤكل نيكاً 
ومطبوخاً . انظر : تنقيح الجامع 775 . 


]1/:6[ 


5 
الرابع والخمسون”'' : غاسل الموتى . 
« عليه استيعاب البدن بالماء » بعد أن يزيل ما عليه من نجاسة . ولا يجب عليه نية 
الغسل على الأصح ا ولكن الأولى أن ينوى( خروجامن الخلاف ا 


7“احناسواة 3 ومن يعينه 


الويستحب أن يغسل في موضع مستور عن الأعين لا يدخله 
وولى الميت إن شاء . ويكره أن ينظر إلى شيء من بدنه إلا لحاجة . ويغسل في قميص 
بال » ام ويدخل يده من تحت القميص» وإذا رأى منه ما يكره ستره» 
ولا يتكلم بهء وإن رأى ما يستحسن ذكره © , 

« وحمل الميت بر وإكرام لا شيء فيه من الدّناءة 76" . وربما يقصد ”" لطلب أجر 


الميّتَء سيما إذا كان عالماً صالخا 9" , 


(١)فى(س):‏ الخمسون. 

(١)انظر‏ : روضة الطالبين 5١ / ١‏ » معيد النعم ١4١‏ . 

(7) فى ( ف ) : خحوف خبا من الحلاف . 

(5) معيد النعم ١4١‏ . 

(4) فى ( ف ) : فلا يدخل . 

(5) في روضة الطالبين ١‏ / 517 » معيد النعم ١47‏ : سخيف وهو الرقيق . انظر : لسان العرب 5 / 
4 , 

(0) السحيق : الثوب الخلقّ البالى . لسان العرب 5 / 194 . 

(6) انظر : روضة الطالبين ١‏ / 517 » معيد النعم 31570١14١‏ . 

(9)انظر : روضة الطالبين 577/١‏ . 

(١)انظر‏ : روضة الطالبين ١‏ / 579 » معيد النعم ١57‏ . 

. )فى( ف ): يتعين‎ 1١( 


(1) فى ( ف) : أو صالخا . 


85 


الخامس واذ 2 : البِيَطَارَ 8 

وعليه أن يَنْصّحَ في صتّاعته » ولا يغش لأجل حطام الدنيًا » وإذا نعل دابة استوفى 
نسف حافرهاء ( بحيث لا) '"يؤلها » ويحكم المسامير » ويكون دقّاقاً بحيث لا 
ينقصم التّعل » وسيأتي في الباب الخامس تفصيل ما عليه فعله من علم البيطرة إن شاء 
الله تعالى*" . 
السادس والخمسون : الْمكَاري 

« من حقه التحفظ على من يركبه دابته » ولا يحل مكار يؤمن بالله » واليوم الآخر 
أن يكب " امرأة يعرف متها أنهاعضي إلى النجون + أوشيءمن المعاصي) فإن افيه 
إعانة لها على معصية الله . 

وترى كثيراً منهم لا يعجبه أن يركب "" إلا الفاجرات من النساء » والمغاني » لما 
يعطونه من الأجرة الكثيرة التي لا يعطيها له غيرهن ؛ فتغره الدنيا ويبيع دينه بها » وينبغي 
له أن يَعْلَمِ أن فلساً من الحلال» خير من درهم وأكثر من الحرام . 

وكثير منهم يمشي مع المرأة الراكبة إلى مكان معين تقصده » وفي الطريق مواضع 
خالية من النّاس كبين الغيطان ”" . ومعاطفها » ففيها أماكن » ٠»‏ لو شاء الفاسو” لفعل فيها 
ما شاء من الفجور » والذي يظهر أن ذلك لا يجوز ء فإنه * 'في حكم الخلوة بالأجنبية . 


« ومن كان معهدابة » أو دواب ضمن ما تتلفه من نفس ومال » ليلاً كان أو 


(١)في‏ ( ب) : الحادي والخمسون . 

(؟) البيطار : معالج الدواب . لسان العرب /١‏ 470 . 
(5) فى (ف) : ولا. 

(:) انظر : ص54 من الكتاب . 

(5) في معيد النعم ١4١‏ : يكرى . 

() فى ( ف ) : يركبه . 

(1) في معيد النعم ١4٠‏ : البساتين . 

(4) في ( ف ) : لأنه . 


7586- 


نهاراً»"" . وأما إذا بالت في الطريق ؛ فتلف به نفس أو مال فلا ضمان 7" » وعلى 
الراكب الاحتراز عما لا يعتاد : كالسوق الشديد في الوحل » أو مجامع الناس » 
كالشوارع » والأسواق . فإن فعل وجب عليه [ ضمان] "ما تولد منه © , 


ومن حمل حطباً على بهيمة ” ؛ أو على ظهره ” 'فحك جداراً ؛ فسقط ؛ 
: 1 ا كو اده "ارون ركان ا ' 


0 
وه 3 


قال "'' صلى الله عليه وسلم : ”إن الملائكة لا تصحب رفقة : فيها كلب أو 
جرس 37 


وقال صلى الله عليه وسلم : ١‏ الجَرس مَرَآمِيرٌ الشَيطانُ » رواهما مسلم 7" . 


(١)انظر‏ : روضة الطالبين /ا/ 5٠٠‏ . 

(5) هذا قول مبهم وقد وضحهالإمام النووي في روضة الطالبين ( 1/ ١‏ )ذقال: «وإذاراثت 
الدابة أو بالت فى سيرها فى الطريق » فزلق به إنسان » وتلفت نفس أو مال . . . فلا ضمان» . 

(9) ضمان : إضافة من معيد النعم ١4١‏ . 

(:)انظر : روضة الطالبين/1/ 10١‏ . 

(0) فى ( ف ) : البهيمة . 

(6 )فى ( ف ) : حميره . 

0) انظر : روضة الطالبين /ا/ 507 . 

(8) الجلاجل : من الجَلْجَل أي الجرس الصغير . انظر : المعجم الوسيط /1١‏ 178 . 

(9) فى( ف) : أرقاب . 

٠‏ أشار النووي في شرحه لصحيح مسلم ( /١5‏ 45 ) إلى كراهة تعليق الجرس في رقبة الحيوان . أما 
الحرز وتعليقه على الحيوان فقد قال العز بن عبد السلام : هذه بدعة » وتعريض لكتاب الله للإهانة » 
انظر : فتاوى سلطان العلماء العز ين عبد السلام ١517‏ . 

. فى (ف) : وقال‎ )١١( 

(؟١)‏ أخرجه مسلم فى صحيحه ( 7١1‏ ) من حديث أبي هريرة بنحوه . 


(1) أخرجه مسلم ( 7١15‏ ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . 


-85 ل 

السابع والخمسون ”": البواب بالمدرسة أو الجامع , أو غيرهم . 

( من حقه المبيت بقرب الباب » بحيث يسمع من يطرق عليه » والفتح للساكن في 
المكان » أو قاصداً مقصداً دينيا : من صلاة » أو اشتغال بعلم شرعي في أي وقت جاء 
من أوقات الليل ٠.‏ ْ 

وما يفعل بعضهم من غلق الباب في وقت معلوم من الليل ؛ كبعد صلاة العشاء أو 
نحوه بحيث إذا جاء أحد من السكان أو الطلبة بعد ذلك الوقت لا يفتح له » غير جائز بل 
هو آثم بذلك ظالم اللهم إلا أن تكون '" مدرسة شرط واقفها ألا يفتح بابها إلا في وقت 

١ 06 
٠. معلوم‎ 

قال ابن السبكي : وفي صحة مثل هذا الشرط نظر واحتمال . وأما لو شرط ذلك 
في مسجد أو جامع فمن الواضح ( أنه لا يصح ) '' والله أعلم ‏ . 
( / الثامن والخمسون 2: الفقير الشحاذ » 

في الطرقات والأسواق ونحوها : لله عليه نعمة إذ أقدره علي ذلك » وكان من 
الممكن أن يخرس لسانه فيعجز عن السؤال » أو يقعده فيعجز عن السعي ٠»‏ أو يقطع يديه 

فعليه أن يقتصد في السؤال على قدر حاجته » ولا يلح فيه » ويُجمل في الطلب 
ولاايضيع أوقاته في السعي فيه . فترى كثيراً من الحرافيش”" اتخذوا السؤال عادة 


. فى ( ب ) : الثالث والخمسون‎ )١( 

. ١55 في (أ) : يكون وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب ) . معيد النعم‎ )١( 

(9) انظر : معيد النعم ١45‏ . 

(5) في ( ف ) : أن لا يصح مثل هذا الشرط . 

(5) معيد النعم ١55‏ . 

(5) في ( ب ) : الرابع والخمسون . 

(0) الحرافيش : جمع حرفوش وحرنفش كغضتفر » وهو الجافي الغليظ المتهيئ للشر والسافل من الناس » 
ومن معانيها الفقراء المتشردون والمتسولون . انظر : النجوم الزاهرة ١6‏ / 97 هامش )١(‏ . 


[ /ب] 


ه78 - 


وصناعة: يسألون عن غير حاجة [ ويقعدون ]"" على أبواب المساجد وغيرها 
يشحذون » ولا يصلون » ومنهم من يقسم على النّاس في سؤاله بما يقشعر ”" الجلوة 
عند ذكره » وذلك منكر قبيح » وبعضهم يستغيث بأعلى صوته ‏ لوجه الله فلس أو 
رغيف» . وقد جاء.في الحديث : ١‏ لا يسأل بوجه الله إلا الجنة » '" . 

وبعضهم يقول : ١‏ بشيبة أبي بكر فلس » فانظر ماذا يسألون من الحقير ٠‏ ومماذا 
يستشفعون به من العظيم » ويسمعهم اليهود والنصارى ويروا ”* المسلمين ربما 
لايعطوهم شيئاً » فيشتمون” . ويسخرون ء ورمما كان المسلم معذوراً في المنع » 
والكافر لا يفهم » والرأي الصالح في مثل هذا الشحاذ أن يؤدب وغيره » حتى لا يعود 
إلى هذه المقالة » أو نحوها . 


ومنهم من يكشف عورته ويمشي عريانا بين النّاس'» يوهم أنه لا يجدٌ ما يستر به 
عورته » إلى غير ذلك من حيلهم ومكرهم ”" . نسأل الله السلامة ) " , 


. ١5ا/معنلا ف (أ) : ويقعد وما أثبتناه من ( ب ) »ء ومعيد‎ )١( 

)فى لبا وتعيد الثمم !تمع .. 

(*) أخرجه أبو داود ( 177/1 ) من طريق سليمان بن معاذ التميمي عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعاً 
والحديث ضعيف من أجل سليمان بن معاذ التميمي » وهو سليمان بن قرم سيء الحفظ يتشيع . انظر: 
التقريب 5211 

(4) في معيد النعم ١58‏ : ويرون . 

(5) فى معيد النعم ١5/8‏ : فيشمتون . 

(5) انظر : معيد النعم /51 ١858-1١‏ . 

() من بداية ١‏ الثامن والنمسون » في الصفحة السابقة إلى نسأل الله السلامة » سقط من (ف) . 


المملكة العربية السعودية 

جاسعة الإمام عمد بن سعود ٠‏ وار 
كلية الدعوة والإعلام اعد الرسائل العاميتر 

قم الدعوة والاحتساب 


بزل التصائح الشرعية فيما على السلطان 
وولاة الأمور وسائر الرعية 


ظ للامام العلامة 
محب الدين أبى حامد محمد بن أحمد المقدسى الشافعى 


دراسة وتحقيق الطالب 
سالم دن طعبه بن مطر الشجرى 
إشراف فضية اللاستاذ الدكتور 


عبد اللّك بن محمد المطلق 
رئيس قسم الفقه المقارن بالمعهد العالى للقضاء 


الجزء الشانى 


15 ه-5وؤوام 


-7584- 


الباب لخامس + في المذسنبة على كل واحد من أهل كل خرفة وصيناعة » ممن تقدم 
ذكرهم في الباب قبله ١‏ وبيان غشّهم ( فيها وتدليسهم ) ”' مفصلاً . 


وهو باب مهم كثير الفوائد . فينبغي ضبطه وشلة العناية به وخصوصاً 
للمحتست:: ولنقدم عليه الكلام على مسعرفة ؛ القنطار » والرطل » والمثقال » 
والدرهمء والدينار ونحوها » من أصول المعاملات » لمسيس الحاجة إليها '" » إذ بها 
يعتبر ”” سائر المبيعات © , والمعاوضات» فإذا عرفها وتحقق كميتها واختلافهما بالزيادة 
والنقص في سائر البلاد انتفى الغررٌ » والغين الفاحش فيها ٠‏ 


فاعلم أن أهل كل إقليم » أو بلد اصطلحوا في معاملاتهم على قناطير » وأدطا؛ 
تتماوت بالزيادة » والنقص » سيما أهل ( بلاد مصر) 7 والشام » أما القنطار "© 


الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز ' فنقل عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه : ألف 


20م١‎ 

(1) في( ف ) : وتدليسهم فيها . 

(؟) في (ف) : إليه . 

(0) فى( ف) : تعتبر . 

(:) فى ( ف ) : المعاملات ٠‏ 

(0) فى ( ف ) : البلاد المصرية ٠‏ 

للف القناطير : جاء ذكرها في القرآن الكريم بقوله تعالى  :‏ والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة * الآية 
من سورة آل عمران ٠‏ 
و القنطار وردت في تحديده أقوال عديدة : 
قال في القاموس 4 ووزنه أريعون أوقية من ذهب » أو ألف وماثنا دينار » أو ألف ومائنا أوقية »أو 
د ل ار أو در لعزت امورل نيلي أروفة والزالف جار 01 
مسك ثور ذهباً أو فضة » . 
وجح د. محمد شهاءالدين اريس أنه آلف وااأوقية عي وقد أسهب فيا لس ور رمم 
هذا . انظر : القاموس المحيط 5٠١‏ » وانظر : الخراج والنظم المالية للدولة الإسلامية »2.5 محمد 
ضياء الدين الريس ١580‏ ؛ المكاييل والأوزان الإسلامية +٠‏ 5 


594 - 


ومائتا أوقية 43 3 وعن أبي سعيد الخدري ذهباً '” . 


وأما ا مدعارف في هذا الزَّمّان : هومائةٌ رطل ”” » وأما الرطل « فقال بعضهم : 


(1) الأوقية : بضم الهمزة وتشديد الياء هي واحدة الأواقي وهي وحدة وزن قديمة مشتركة بين وز 
التقدء والوزن المجرد أو الكيل . وقيل : هي من مستحدثات النظم اليونانية » وهي تزن عندهم 
4 جراماً وعندما دخل اليونان مصر جعلوا أوقية الرطل المصري 7 جراماً وعن طريق 
مصر والشام عرفها تجار مكة المكرمة والمدينة لمنورة وقد أقرالنبي صلى الله عليه وسلم وزن أوقية ْ 
الذهب والفضة التي كانت في مكة . وبهذا يكون وزن أوقية الفضة +٠‏ درهماً » وهي تعادل ١١9‏ 
جراماً . 
وأما أوقية الوزن المجرد فهي على نوعين : 

١_الأوقية‏ الشرعية وهي جزء من اثني عشر جءًا من الرطل الشرعي البغدادي وتعادل الآن 4 
جراماً . 
؟أما الأوقية العرفية فهي أيضًا جزء من اثني عشر جزءاً من أي رطل عراقي صغر مقداره أم كبر . 
انظر : الشيزري ١5‏ » انظر : لسان العرب مادة[ وقاه] » الإيضاح والتبيان لابن الرفعة ص 5 ٠‏ 
. هامش (4) . معالم القرية :٠١‏ وصبح الأعشى للقلقشندي / 440 » والقاموس المحيط 
ولاك ؟ظلا١‏ . 

. هو ملء مسك ثور ذهباً‎ : ١45 وابن يسام‎ » ١6 فى الشيزري‎ )١( 

() الرَّطْل : اثتهاعشرة أوقية » والأوقية : أربعون درهماً . والرطل بكسر الراء وفتحها- : الذي يوزن 
وركال » ورطله يرطله إذا رازه ليعرف كم وزنه » وهم اسم آلة » وهو من مس حدثات الحسضارة 
الرومانية » وضعوه ليتمشى مع نظام الأوقية » وقد عرف في الجاهلية قال الشاعر : 

لها رطل تكيل الزيت فيه وحمّار يسوق بها الحمارا 
واستعمله المسلمون كذلك وحدة كيل للمائعات إلى عهد قريب ٠‏ 
- والرطل الشرعي لوزن الكيل أو أو الوزن المجرد ( البغدادي ) بالنظام المتري الحديث 4 ٠غ‏ جراماً . 
والرطل الشرعي لوزن النقد الفضة - ١578‏ جراماً . 
والرطل المصري العرفي 549,78 جراماً . 
* انظر تفصيل ذلك في تحرير ألفاظ التنبيه ١١١‏ ؛ الإيضاح والتبيان لابن الرفعة» 1/5 0 95 99» 
5 القاموس المحيط 017:0 ٠.3701‏ 


2111 


اتفق النَّاسُ على أنه اثنا عشر أوقية » وإِغما اخمتلفوا في تقدير الأوقية بالدراهم”" . 
فالرطل الشيرازي ”" الذي وضعه بها" بنو” منقذ » ”) ستمائة وأربعة وثلاثون 


درهما ”© » والأوقية سبعة وتحمسون درهمآً » ورطل بغداد فهو نصف ا من » والن 


)درم بار معدرث ف وكتب الوا نقذ رونا الوا خا (الصيجح للجوضري 0861/5 
وهو من درم الفارسية أو من « درخمة » اليونانية » وله في الشريعة مفهومان : 
١‏ كونه قطعة نقدية فضية ثابتة المقدار في الشريعة ٠‏ 
؟_كونه صنجة صغيرة تستعمل في الوزن المجرد ثاتة المقدار في الشريعة وهو المقنصود في أقوال 
الفقهاء عند حديثهم عن نصاب زكاة الثمار والزروع ومقدار صدقة الفطر وكفارات الأيمان والنسك 
والدية وتقدير المكاييل الشرعية ٠‏ 
ومعلوم أن اللفهومين السابقين متغيران في مفهوم الحضارة يحسب اغتلاف ال حكومات » واخضاا” 
الأشياء الموزونة واختلاف المدن » والبلدان الإسلامية واختلاف أرطالها وأوقايتها . 
والأوزان المعادلة للدراهم في النظام المتري هي : 
١‏ الدرهم الشرعي لوزن النقد الفضة > 410 , ؟ جراما ٠‏ 
١‏ الدرهم البغلي - 5لا/اى" جراماً . 
٠8‏ الدرهم الخوارزمي - 1,174 جراما . 
5 _الدرهم الطبري 7,176 جراماً . 
ه_الدرهم المصري 179 ٠",‏ جراماً . 
انظر : النقود والمكاييل والموازين للمناوي 370 الإيضاح والتبيان 05 6# 
(١؟)‏ الشيرازي : نسبة إلى شيراز وهي مدينة في جنوب غربي إيران بجبال زاغروس » وهي ما استجدت 
عمارئها واختطاطها في الإسلام ٠»‏ وتعتبر قصية يلاد فاوس . انظر : المنجد / قسم الأعلام 4" ٠‏ 
(") في (ف) : لها . 
(4) فى جميم النسخ : ( بني ) » وما أثيتناء هو الصحيح لتعين رفع الفاعل ٠‏ 
(4) وبنو متف الكنانيين عم انين ملكو قلمة عنييز و وكانوا ينوارثونها منذ أيام مرشد بن علي الحو 
هه وهو والد أسامة بن منقذ . انظر : الكامل لابن الأثير 9/ 09-01 » ومآثر الإنافة 4١/7‏ » 
الشيزري ص ١١‏ هامش (8) ؛ مقدمة المنهج المسلوك ص 81 هامش (1) ٠‏ 


(3) في الشيزري 19 » وابن يسام 145 : ستمائة وأربعة وثمانون درهماً . 


7ت 


1 1 زفق 280089 0 5 0 
رطلان » وأمارطل حلب (وغرة) فهوسبعمثةواربعةوعشرود 
باه 1 ( : 5ه 
درهما” » وأوقيتها 9 ستون درهماً وثلث درهم " . 


| عم ا .١‏ ئ ‏ ا «راءئة 2 3 3 ) 
وأما رطل دمشق : فستمائة درهم » وأوقيتها خمسون درهما » ورطل حمص 
الوه 0 أن 5 .2 ًَ 5 5 
ثمانمائة درهم وأربعة وتسعون درهما » وأوقيتها سبعة وستون درهما وحبة 


وثلث حبة”'" والمشه ور الآن أنه ثمان مائةدرهم »/ وأوقيتها ستة وستون 


(1) ان : > ؟ رطل شرعي كل رطل مائة وثلائون درهمآ ( 170) يساوي ١7١‏ درهمآ شرعياً . انظر : 
المصباح المنير 5757 » ابن الأخوة 18 » والحسبة والمواصفات والمقاييس ص ١14‏ » المكاييل والأوزان 
الإسلامية 66 . 

(5) حلب : مدينة في شمال سورية » تعرف بالشهباء من أمرائها سيف الدولة » اجتاحها المغول ؛ 
وحررها المماليك بعد معركة عين جالوت . انظر : المنجد / قسم الأعلام 3117 . 

(") وغزة : سقط من ( ف) . 

(4) غزة : مدينة جنوب فلسطين على المنوسط قاعدة قطاع غرّة . انظر : المنجد / قسم الأعلام 791١‏ . 

(0) في ابن الأخوة ١74‏ : سبعمائة وعشرون درهماً . 

. في (ف ) : وأما أوقيتها‎ )١( 

() فى ( ف ) : وثلاث دراهم . 

(4) حمص : مدينة سورية بين دمشق وحماة » وبها مصفاة نفط » ونسيج وحرير . انظر : المنجد / قسم 
الأعلام 7١8‏ . 

(9) درهم : سقط من( ف) . 

)٠١(‏ المقصود بها هي وحدة الوزن الصغير التي هي جزء من أجزاء الدينار ودرهم النقد ودرهم الكيل 
ومثقال الكيل : 
-وهي صنجة يوزن بها الذهب والفضة والأحجار الكرية . وقد كان الفقهاء المسلمون يحررون وزنها 
بحب الشعير أو القمح أو الخردل . 
وقد أجمع الأحناف على أن الدينار مائة حبة » والدرهم : سبعون حبة من نفس الشعير ٠‏ 
وأما الجمهور فقد أجمعوا على أن الدينار الا حبة شعير والدرهم ؛ ,00 حبة ٠‏ 
وذلك يعدل فى النظام المترى . ١‏ - 


04 


1/41 


ا" 


كز( وز 1 5 1 ف ان 
[درهما] وثلثين » ورطل حماة” ستمائة وستون درهماً » وأوقيتها خسمة 
ادا 
وخمسون درهما , 


ورطل الي “مل امخمصي , ولكنه مانا درهم ٠‏ وسعو درهمآء وأما رطل 
ذتفث السو الو 0 ونابلس ” » وبلد الخليل عليه السلام » فكلها سواء 


عند الحنفية : 
* وزن الحبة من الدينار الشرعي - ٠, ٠478‏ جراماً . 
* وزن الحبة من الدرهم الشرعي - 514 ٠‏ و ٠‏ جراماً . 
عند الجمهور : 
« وزن الحبة من الدينار الشرعي -وه٠ ٠,‏ جراماً . 
« وزن الحبة من الدرهم الشرعي - ٠ , ٠84‏ جراماً . 
ووزن الحبة من المثقال الشرعي مثقال الكيل : 
١_عند‏ الحنفية - 0 ٠ , ٠‏ جراماً . 
عند الجمهور - ٠, ٠517‏ جراماً . 
انظر : الإيضاح والتبيان ص 50 هامش (67 » (مع45. 


. إضافة من( ف)‎ )١( 
(7؟) حماة : مدينة سورية على طريق حلب دمشق » عرفت الآراميين والأشوديين بين والرومان » وفتحها‎ 


المسلمون بقيادة أبي عبيدة بن الجراح مركز تجاري وصناعي وسوق زراعية . انظر : المنجد في اللغة 
والأعلام / قسم الأعلام 374 . 

(") درهماً : سقط من( ف) . 

(4) معرة التُعمان : مدينة سورية » مركز قضاء في محافظة إدلب » ؛ مسقط رأس أبي العلاء المعري . 
انظر : المنجد في اللغة والأعلام / قسم الأعلام لا"01 . 

(4) في ( ف ) : الرملة وبيت المقدس ٠‏ 

الرماة :متنة في للستطين مال رقي ادش ,إنطرة تسد في اللفة اهلام / تسم الأعلام 
١ . 365‏ 

و بدن مي أ تلن طن عه الازمن الغربية بيعي السائرة قدها اتبرعلابها الت ا 
ومنسوجات حرفية » تشرف عليها جبال نابلس . انظر: : المنجد في اللغة والأعلام / قسم الأعلام 
/66. 


944 
كالحمصي ء وأما رطل مصر فواو هاه واريعة ار ارنهة نينا + والكرقية اننا كدر 
درهماً . وأما المثقالٌ” » قال ابر الرّفعة المتّفْقَ عليه ”" بين أصحابنا أن ”" المثقال من 

عون لومت ل كما فدجاهلية ول إسلفة 59 


مقادير الشعير غالب”', فهو درهم ودانقان”'' ونصف 3 وه وأربعة وعشرون 


(1)المثقال : اسم لما له ثقل سواء صغر أم كبر » وهذا ما يدل عليه صريح لفظ القرآن حيث ورد في قوله 
تعالى : ا إن الله لا يظلم مثقال ذرة * الآية «4 من سورة النساء . 
وقد أطلق على كل صنجة يوزن بها . غير أنه أصبح علماً على صنج صغيرة مختلفة المقادير 
استعملت في أوزان النقد والوزن المجرد . 
- وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون أوزان التقد والوزن المجرد المتداول في مكة أساساً للوزن 
الشرعي فاستقرت في الشريعة . 
وحديث الفقهاء عن المثقال في تحديد أنصبة الزكاة لا ينصرف إلا على الدينار . 
وحديثهم عن المثقال في تحديد أنصبة زكاة الزرع والثمار » ومقادير صدقات الفطر ‏ وكفارات الأيمان 
والخراج لا ينصرف إلا على مثقال الوزن المجرد . 
وهو يعادل بالنظام المتري الحديث لوزن الكيل أو الوزن المجرد 01 , 4 جراماً. انظر : تحرير ألفاظ التنبيه 
١١“‏ المصباح المنير 17 » والإيضاح والتبيان ص 48 هامش (8) 49 » 45 

.نم:)ف(ىف)١(‎ 

(") فى ( ف ) زيادة : المتفق . 

(4) فى الإيضاح والتبيان 548 : حيث . 

(5)انظر : الإيضاح والتبيان 58 ء المصباح المنير ١‏ 7؟ . 


(5) انظر : تحرير ألفاظ التنبيه : ١١1‏ . 


(0) فى جميع النسخ : ودانقين » وهو خطأ والصواب : ودانقان . 


#946 
ا وهو خمسة وثمانون حبة ”© » والدّرهمٌ الشامي ستون حبّة » وكذلك 
القفيزان 7" » والمكيلات » والمكاكيك أيضًا مختلفة 2 فالقفيزٌ مكيالٌ معروف ٠‏ وهو 
ثمانية مكاكيك” . 


)١(‏ قيراط: يقال أصله قراط » وجمعه قراريط » وهو في لغة اليونان حبة حُرْنوب » وهو نصف 
دانق . 
ويقسمون الأشياء أربعة وعشرين قيراطاً لأن أول عدد له ثمن وربع ونصف وثلث صحيحان من 
غير كسر . 
وهو مقياس مساحة مصري » وهو اليوم يساوي فدانا أو ه": , 11/0 متراً مربعاً . انظر: 
المصباح المنير ١95‏ » القاموس المحيط 88٠‏ » المكاييل والأوزان الإسلامية 44 38 
(١؟)‏ في (2ف) * :درهما : 


(©) القفيز : مفرد الأقفزة والقفزان » وهو وحدة كيل وقياس كانت مستعملة في العصر الساساني في 
فارس » والعراق . 
وربما كان القفيز من مستحدثات نظم الكيل والقياس البابلية ٠‏ 
وكان معروفاً عند العرب قبل الإسلام . 
وقد أقرت الدولة الإسلامية الناس بتداوله » فقدرت به كميات خراج الأرض 2 
وزكاتهاء وهذا القفيز المقدر في الخراج يعادل 5" صاعاً من القمح أي ما يزن كليو 
جراما أو ما سعته 7,007" لتراً . انظر : الإيضاح والتبيان ص717 هامش )١(‏ ء المصباح المثير 


3 


ه1١‏ . 
() المكوك : مكيال . وهو مذكر ومؤنث . وهو ثلاث كيلجات ؛ والكيليجة من وسبعة أئمان من » وقال 
ابن منظور : مقداره صاع ونصف »-والجمع مكاكيك ورا قيل مكاكي . وقد كان في العراق وخاصة 
فى بغداد والكوفة في القرن العاشر يساوي ٠٠١‏ درهم ٠‏ انظر : لسان العرب 0١ / ١١‏ المصباح 


المنير 771 » المكايبل والأوزان الإسلامية 8لا . 


(0)انظر : الشيزري 77 . 


0ك 


فنا 


6ن وهو بالشيزر ”"ستة عشر 


<َ 


سنبلة" » ويسع رطلاً ونصفاً بالشيزر » والقفيزٌ الحمصي مثل الحمري » والمكوك 


(١)هو:‏ عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي » سراج الدين أبو حفص » ابن النحوي ا معروف 
بابن الملقن , من أكابر العلماء بالحديث والفقه وتاريخ الرجال. ولد في القاهرة سنة 17/اه » وأخمذ 
عن الأسنوي ولازمهء وعن غيره من شيوخ العصر. يعتبر من المكشرين في التصنيف» ومن 
مصنفاته : التوضيح » خلاصة البدر امثير » تصحيح الحاوي . توفي سنة 805 ه . أنظر : طبقات ٠‏ 
الشافعية لابن قاضي شهبه / "51 الضوء اللامع 7 / ٠‏ . شذرات الذهب /1/ 55 » هدية العارفين 
١/١91اء‏ الأعلام للزركلي 5 / لا0 . 
(؟) الصاع » والصوع ؛ والصواع . إناء ومكيال ممخروطي الشكل يستعمل في كيل الجامدات كا بوب 
ويفهم من كلام للإمام مالك أنه يستعمل أيضا كمكيال للمائعات ٠‏ 
وقد كان عند الفراعنة كذلك يفهم هذا من سورة يوسف . . ٠‏ 
وقد قرره الفقهاء بكل دقة إِذْ أصبح الصاع المدني بعد قيام الدولة الإسلامية هو المكيلة الشرعية لدخوله 
في أحكام العبادات كصدقة الفطر » وكفارات الأيمان » وفدية النسك وموضوعات العلهارة ٠‏ 
وقد أجمع فقهاء الشافعية أن صاع الشريعة يزيد /١‏ "0,7 رطلاً بغدادياً وشاركهم فيه الحنابلة والمالكية 
وخالفهم الأحناف وهو بالنظام المتري الحديث : 
- الصاع النبوي الشرعي ( عند الجمهور شافعية ‏ حنابلة ‏ مالكية ) : 
- 76 , 7 لتراً من الماء المقطر في درجة 5م . 
7١10 -‏ جراماً من القمح . 
والصاع النبوي الشرعي ( عند الحنفية © : 
- 1737 , 4 لتراً من الماء المقطر في درجة 5م . 
- #595 جراماً من القمح . 
راجع : لسان العرب مادة ( صوع ) ٠‏ والمصباح امنير مادة ( صوع ) » والإيضاح والتبين لابن الفعة 
ص 5ه ء لاه 1 والمكايبل والأوزان الإسلامية وما يعادلها في النظام المتري ص 11 ٠‏ 
شيو لد مل وقتية :يناري اميم قتعاليها > ايظرة: النؤد في اللفة والأعلام / اسم 
الأعلام ١1*4١‏ مقدمة المنهج المسلوك 4١‏ . 
ا ا ل ل اللي 
أو : حوالى 4,١15‏ لتر . انظر : المكاييل والأزوان الإسلامية 54 ٠ 117 ٠‏ 


-/ا79- 


الحلبيٌ يزيد علي القفيز الشيزري ثلاث سنابل » والمعري مثله : والغرارةٌ الدمشقية ثلاث 
مكاكي ''' بالحلبي ”"'ولكن جميع ذلك غير مستمر في كُلَ زمن » بل هو اصطلاح من 
أهل كُلَ زمان بحسب سلطانهم » فإذا تغير ريما غيروه والأرةت؛ اللصري "ا 
ست وبيّات » والوبية”' : أربعة أربع » والربع أربعة *' أقداح » والقدح ”") 
مائتان اثنان"» وثلاثون درهماً » ويختل ف الأردب في الأرياف ”" » وأكثر ما 
يكون ثمان وبيات . وأما غرارة ")دمشق » فاثنا عشر كيلاً » كل كيل ستة أمداد» 


. ١7015 الشيزري‎ : رظنا)١(‎ 

١؟)‏ انظر : الشيزري 312015 . 

© الأردب : مكيال ضخم لأهل مصر للحنطة » وقيل يضم أربعة وعشرين صاعاً وقال الشيخ أبو محمد 
ابن بري : وهذا القول ليس بصحيح » لأن الأردب لا يكال به » وإنما يكال بالوبيةوالأردب بها ست 
وبيات ٠‏ وفي الوقت الحاضر يساوي الأردب في مصر 144 لتر ويتوافق هذا مع 16١‏ كيلو جراماً من 
القمح و 17١‏ كيلو جراماً من الشعير و ١5٠‏ كليو جراماً من الذرة . انظر : تهذيب الأسماء واللغات 
/ 201 الإيضاح والتبيان 7/7 » لسان العرب 5 / ءءء المعجم الوسيط ١‏ / "031 المكاييل 
والأوزان الإسلامية 04 092 . 

(5) الوبية : مكيال مصري بالدرجة الأولى كان يساوي ١5‏ قدحاًكل قدح 1117 درهم أي بما يساوي : 
كجم أي أنها تساوي عمليا ١5‏ لتراً . انظر : المكاييل والأوزان الإسلامية 4١‏ . 

(5) في ( ف) : ستة . 

(1) القدح : مكيال مصري كان له حجمان كل 17 من الصغير تساوي ويبة وكل 47 منه تساوي أردباً 
والقدح الكبير كل 8 منه تساوي وبية وكل 48 تساوي أردبا وعلى هذا تكون سعة القلرح الصغير 
حوالي 44 , ٠١‏ لتر » والقدح الكبير ١,44‏ ويساوي القدح اليوم رسمياً ٠17‏ ,؟ لتر كما أنه ليس هناك 

1 سوى حجم واحد للقدح . انظر : المكاييل والأوزان الإسلامية 18 . 

() فى كل الأصول : اثنان » ولعلها اثنتان . 

(8) فى الفيوم كان الأردب الواحد في عصر المؤلف يساوي 4 وبيات » أي حوالي 170 لثر (؟ ١4,‏ أ 
كجم من القمح ) . انظر : المكاييل والأوزان الإسلامية 09 . 

() الغرارة : مكيال دمشقي للحنطة » والغرارة في معناها الحرفي تعني العدل من صوف أو شعر . وهي 
تتأف ١١‏ كيلاً » أو 7/ مداً دمشقياً » وعن العمري أن الغرارة الواحدة + مد ونصف كانت تساوي - 

“ أرادب مصرية وعلى هذا يكون وزن الغرارة حوالي - 4,0 ٠١‏ كجم . انظر : المكاييل والأوزان 
الإسلامية 55 . 


-798- 


واد ”©”" ينص قليلاً عن الربع المصري » ونسبة مابين الغرارة والأردب » أن كل 
غرازة ومد ونضف ثلاثة أرادب بالمضري تحريراً + أو الغرارة الدمشقية مكوكان ونصف 
باتو 7 


وأما الدرهم الشتّرعي : فستةٌ دوانيق » وكل عشرة دراهم سبعة مفاقيل * فالداز 


8 


عاع) 


حبة بالشعير المتوسط » الذي لم يقشر » ولكن قطع من طرفيه ما دق وطال . 


وأما الدينار ”2 : فهو معرب : وقالوا : إنه لم يختلف وزنه أصلاً ( في جاهلية ؛ 


. في( ف): كل مد‎ )١( 

(:) الت : مكيال وهو رطلان » أو رطل وثلث أو ملء كفي الإنسان الممتدل إذا ملأهما . ويساوي الآن 
١,٠‏ لعر . انظر : القاموس المحيط 5077 » المكاييل والأوزان في الإسلام 4" ٠‏ 

(") انظر : الشيزري ١7‏ . 

(4): دانق »- يفتيح النون وكسرها- : يعني الحصة أو الجزء والقسم وهو وحدة وزن صغير من أجبزاء كل 
من الدينار والمثقال والدرهم 3 
وكان وزنه فى الجاهلية والإسلام مختلفاً يتفاوت بتفاوت مقادير الوحدات المكونة منه ٠‏ 
والدائق : يزن ثماني ححبات شعير مشوسطة الوزن والحجم : وهذا لا ينطبق إلا على الدرهم الت 
الشرص المكوننن 4 0# تحبة مير ويظهر هذا باساب -:) ااجبة . ولايخجود ل 
المقولةعلى الدينار أو المثقال النقدي المكون من 11 حبة شعير عند الشافعية والحنابلة والمالكية فبقسمة 
هذا المقدار على ستة ينتج 1١7‏ حبة شعير لكل "ا + 1١‏ حبة شعير لكل دانق ويعادل في النظام 
المتري : 
١‏ الدائق الشرعى من الدينار الشرعي - ٠ 7٠8‏ جراماً . 
؟_الدائق الشرهى من قرم الكبل الشرعي - 1ه + .جراما : 
٠“‏ الدائق الشرعي من الدرهم النقد الشرعي - 4480 و ٠‏ جراماً . 
؛ -الدائق الشرغي من متقاك الكيل الشرعي اهلاي » جراما : 
انظر : الإيضاح والتبيان ص 501 هامش (9) » 85 » المكاييل والأوزان الإسلامية 54 ١ 11 ٠‏ 

اتاد كال موري قي السلا لمر امو برا وا لقال كلت نل ا 1 
رن إلعدذى ومبعين شغيرةوئضف شعيزة . :.. والديناز تحال وستون وأزيعة باع جية + و 1ا 33 
الال والدبتار لوره اعد ميقان التعرا راسم ةوكر ارقي الطرء العجاح اين 
, الإيضاح والتبيان 49 ١‏ 45 » المكاييل والأوزان الإسلامية 4؟ ٠‏ 


قة ات 


ولا إسلام ) “وهو أربعة وعشرون قيرطا ء كل قيراط ثلا شعيرات معتدلات ٠‏ 
فالمجموع اثنان وسبعون شعيرة ا 


رأما لبان" فارُومي اصح من القبطي”» ويسمى في هذي التبار بالهندي + 
وحسابه معروف عند أهله » وعليه أن يعتبره عليهم بعد كل حين حين ؛ فإنه ريما أعوج من 
شيل الأثقال» فيفسدٌ ويضيع بذلك أموال الّاس عليهم . 

وأما' الميزانُ فأصحه وضعا ما استوى جانباه ؛ واعتدلت كفتاه » وكال تقب 
علاقته في جانبي وسط القصبة في ثلث سمكها ١‏ » فيكون تحت مرود العلاقة الثلث» 
ومدفوري"القلتان 7 '. وهذا يعرف رجحانهُ بخروج اللّسان من قب العلامة» وهبط 
الكفة . 


وأما المشّوَاهِينٌ الدمشقية "© فتوضع ثقب علاقتها بخلاف/ "ماذكرناه» 551/ب 
ويعر فر جحانها بدخول اللسان في قبّالعلاقة من غير هجوم الك ...يو 


مرود” العلاقة مربعاً ومثلثاً ومدوراً 3 » وأجودها المثلث » » لأنه أسرع رجحانا لذ 


. ) مابين القوسين سقط من ( ف‎ )١( 

(؟) القبان : مكيال يتعاملون به في القدس خاصة » والكلمة مأخوذمن اليونانية؛ ويساوي قفيزاً أي 
1,51 كجم قمح أو - حوالي 19 لتراً . 

(0) في ( ب ) : المرود . 

(#) في ( ف) : فوق . 

(0) انظر : الشيزري ١8‏ . 

(ه) الشاهين : فارسي معرب » وأصله شادانك أي نصف درهم وقد مضى مقدار الدرهم قريباً في 
ص 898١‏ . انظر : تحرير ألفاظ التنبيه ٠ ١19‏ 


(/) في ( ف ) زيادة : ذلك أي بخلاف ٠‏ 
(0)في(1) 9 مرد وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب ) والشيزري ١ ١8‏ 


(4) انظر : الشيزري 18 . 


49د 


وينبغي أن الوزان "© يسكر الميزان عند الوزن ”" ويضع ”" فيه البضاعة برفق » ولا يرفع 
يديه في حال الوضع لها » ولا يحلق البضاعة في الكفة , ولا يهمدٌ” حافتها بإبهامه » 
فكل ذلك بَحْس . ش 

ومن البخس الخفي في ميزان الذهب أن يرفعه تلقاء وجهه » ثم ينفخ على الكفة 
التي فيها الذهب نفخاً خفيفا » فيرجع " ولهم في مسك الميزان صناعات يحصل بها 
البخس * فيلزم المحتسب مراعاة ذلك في كُل وقت . 

وأما تراج" فذراع الحديد الذي تقاس به الشياب أربعة وعشرون أصبعاً » 
بثلاثة قراريط » وهي ثُّمْن ذراع . 

وينبغي له أن يأمرالمنقيسين باتخاذ الأرطال » والأواقي من الحديد » ويعيرها على 
الصنج الطيارة » ولايتخذها من الحجارة » لأنها تتتحت بقرع بعضها بعضاً فتنتقص » فإن 
دعت الحاجةٌ إلى اتخاذها فيأمره المحتسب بتجليدها » ثم يختمها بعد العيار »و يجدد 


٠ في ( ف ) : الميزان‎ )١( 

. الوزن : سقط من( ف)‎ )١( 

() في ( ف ) : الوضع . 

(:) في الشيزري 18 : يهز . 

٠. ١14 انظر : الشيزري‎ )0( 

٠ ١9 انظر : الشيزري‎ )5( 

() الذراع : مسافة ما بين طرفي مرق إلى نهاية طوف الأصيع الوسطى من العث ٠‏ ل وي واه 
انور كل شيء تقو :اوهو عر وفتيطد الأ القدوار راع لوطي لد 0 
لفقهاء على أن طوله ستة قيضات معتدلات كل قبضة أريعة أصابع » وكل أصيع بح بير ويم 
من الشتعر وعهنه)اخلات جبدياتة اطول واد يمال 111 سم دحل هلاى , ة: . انظر : 
يضام والشبيان ص /الاهامش  )1(‏ امكاييل والأوزان الإسلامية 14 + الترلع وحدة قباس "1 - 
0 . 


-61 
النظر فيها بعد كل حين » للا يتخذوا مثلها من الخنشب'" . 


ولا يكون في الحانوت الواحد دستان '" من أرطال » أو أواقي من غير اج . 
لأنها تهمة » ولا تخد ثلث رطل » ولا ثلث أوقية » ولائلث درهم لمقاربته بالنصف ؛ 
فربما اشتبه عليه في حال الوزن" . وأن يتَمَقّدَ عيار الصّنح . والحبات » ونحوها على 
حين غفلة من أصحابها ؛ ؛ فإن منهم من يأخذ حبات الشعير أو الحنطة » » فينقعها في بعض 
الأدهان » ثم يغرز "'فيها رؤوس الإبر » ثم يجففها في الظل » قتعوة إلى سيرتها 
الأولى» ولا يظهر فيها ومن ذلك 5 


وينبعي له أن يأمر أصحاب الموازين بمسحها وتنظيفها من الأوساخ ؛ والأدهان في 
كل ساعة ؛ فربما جمد ذلك فيها » ٠»‏ فيظهر في الوزن » ويختبر القبانين أيضا بعد كُلَ حين؛ 
لأنه ربما أ افر نتها شي اين شيل الال فتفيلة وام ل ا 00 
أعلاء وأسفله في الفتح » والسعة من غير أذ كوس بي روصي ولا أزؤراز” 
ولا بعضه داخلاً وبعضه خارجاً » وإن كان في أعلاه لوق من كدي كان 1 
أحفظ . وأن شد بالمسامير » لثلا يصعد فيزيد » أو ينزل فينقص ٠‏ 


(١)انظر‏ : الشيزري ١9‏ 5 
)١(‏ في ابن بسام .5:1١9‏ . . يدعاهد موازينهم بحيث ألأيكون عندهمدستا صنج يزنون بما شاءوا ١‏ 
منها» . وكلمة دستان : فارسية معربة من كلمة دست : بمعنى المجموعة الكاملة من كل شيء ونحن 
مازلنا نقول في العامة دسته ونقصد بها مجموعة كاملة مكونة من اثنتي عشرة ة قطعة من أي شيء . 
انظر: : وحدات الوزن وآلاتها عند المسلمين ص 451 » هامش )١(‏ . 


() انظر : الشيزري 1١9‏ . 

(5) الشيزري ٠١‏ : يغرس . 

(5)انظر : الشيزري 3١‏ . 

(5) فى ( ف ) : تخصراً » الشيزري 7١‏ . 
0 فى الشيزري ٠١‏ : أزور ٠‏ 

(4)فىي الشيزري 3١‏ : ! أسفله . 


(9) في الشيزري ٠١‏ : كان له . 


35 


ارما عمّرت به المكاييل الحبوبُ الصّغَارُ التي لا تختلف في العادة » 
كالكسفرة» والخردل”” » وبزر القطونا ”'' ونحوها . وأن يكون في كل حانوت ثلاث 
مكاييل » كامل » ونصف . وثمن ء لأنّ الحاجة تدعوا إليها . 

وينبغي له أن يجدد النظر في المكيال » والميزان بعد كل وقت ؛ ويراعى ما يطففون 


به؟ فإن منهم من يصب في أسفل الكيل الحص فليصق به » ولا يكاد يعرف » ومنهم من 
يلصق في جوانبه الكسب ”7 أو بز الفجل » أو يأخذ لبن التين » فيعجنه بالزيت » 


التطفية وله يني "شالب الل" فمنها انهم" 
/ ثم نقول وبالله المستعان : 
أما الحسبة على أصحاب ”© الغلال , والخبازين ؛ ف أولاً أن احتكار الأقوات 
والخبازين ؛ فيعلمهم قو 
حرام كما قدمنا » وأن لا يخلطو أردأ الحنطة وضيرها *' بالجيد » ولا العتيق منها 


. في( ف) : وأجودها‎ )١( 

(؟) الخردل : نبات عشبي حرّيف من الفصيلة الصليبية ينبت في الحقول وعلى حواشي العارق » تسقعمل 
بذوره في الطب . انظر : المعجم الوسيط /١‏ 559 . 

(؟) بزر القطونا : هو الأسفيوس بالفارسية وفسيلون باليونانية » وتأويله : البرغوثئي» وهونبات لا 
يتجاوز ارتفاعه ذراعاً » ولا يستعمل منه إلا بذوره » وتكثر زراعته في مصروالشام . انظر : تنقيح 
الجامع 5 » المعتمد فى الأدوية 1١‏ » الشيزري ص ٠١‏ هامش (29 ٠‏ 

(8) الي : عُصارة الدّمن . وثفل بُذور القطن والكتان والسمسم بعد عصرها . انظر : المعجم الوسيعط 
اللا . 

(0) في ( ف ): به . 

. 7١ الشيزري‎ : رظنا)١(‎ 

(0) مكانها بياض في جميع الدسخ ‏ ويد و أن في هذا اللوضع سقط . والذي يقابل هذا البياض من 
الشيزري ”١‏ هو : فلا يدع التجسس عليهم » والله أعلم . 

(0) فى( ف) : أرباب . 

(9) وغيرها : سقط من( ف) . 


1 /أع 


5 


بالجديد" » وإن دعت الحاجة إلى غسلها جُتّفَت بعده تجفيفا بليغاً ٠‏ ثم تباع منفردة » 
ويلزمهم بغربلتها » وتتقبتهاقْلَ طححنها » وإن رثوا على الخنطة ما يسيرا » فلا بأس ٠‏ 
لأنه يقال : إنه يكسو الدقيق بياضاً » وجودة ". ولايخلطوا دقيق الشعير بالحنطة » ولا 
م 0 غبار بغيره . 


وإذا رتنه ب أن لا يفعلوا شيعاً ٠‏ ذلك . والمصلحة تق يي أن يب 
عليهم وظائف **' يرفعونها إلى حوانيت الخبازين » » في كل يوم 7 . 


وأمّا حوانيتالخبازين , فينبغي أن ترفع سقائفها » وتفتح أبوابها » ويجعل في 
السقائف منافس واسعة » يخرج منها الدّخان » لثلا يتضرر بالصدر " ' . وإذا فرغ من 
السيجر 9 ”مسح داخل التنور بخرقة 5 '. ثم شرع في الخبز . 


وينبغي للمحتسب أن يكتب في دفتره أسماء الخبازين ومواضع حوانيتهم ؛ 
ليُعْرَقُواء ويأمرهم بنظافة أوعيتهم » وتغطيتها » وغسل المعاجن » ونظافتها » وما يغطى 
ع ا 0 0 
الإهائة » وربما قطر في العسجين شيء من عرق إبطيه » ولايعجن إلا وعليه 


» ولا يمرفقيه » لما فيه من 


٠ في الشيزري ١؟ : فإنه تدليس‎ )١( 
. 3١ الشيزري‎ : رظنا)١(‎ 
٠. زوان‎ : 7١ في ( ف ) : دلوان » الشيرزي‎ )( 


(4) الروانُ والزّوان : ما يخرج من الطعام فيرمى به » وهو الردىينه . وقيل : حب يكون في احنطة ٠‏ 
وقيل : حب يخالط البْر فيكسبه الرداءة . انظر : لسان العرب 5 / ١1١4‏ 


(6)الوّظيفة : من كل شيء : : ما يقدر له فى كل يوم من رزق أو طعام . المصباح المثير 49 . 

. 5١ الشيزري‎ : رظنا)١(‎ 

(7) فى الشيزري 7١‏ : الناس 

(4) في ( ف) : الجر . 

(4) السّجْر : إيقادك فى التَتُور » وسجره بالوقود سَجْراً : أوقده وأحماه. انظر: لسان العرب 5 / /ا/10 . 
)٠١(‏ في الشيزري 7١‏ : نظيفة . 


(11) فى( ف ) : ركبتيه . 


-505- 


وو" ارقت زف مقطوع 0 الأكعمام ملثماإذ ا 11 عن 
فيقطر” شىء من بصاقه , أو مخاطه ” '» ويشد علي جبينه عصابة بيضاء '" ؛ 
للعرق» ويحلق شعر ذراعيه ؛ لثلا يسقط مته شيء في العجين » وإن عجن نهارا يكون 
عنده إنسان بيده مذيّة يطردٌ عنه الذباب » ونحوه » لثلا يسقط . | 


وأن يعبر عليهم ما يغشون به الخبز » فإن منهم من يذرٌ على وجهه الجلبان ” 
والبيسار 9 أو يغشه بدقيق الحمص »ء أو الأرز ؛ لأنهما يثقلانه ويفتحانه 62 » وملهم . 
من يعجر الخشكار ”"» أو دقيق الشّعير » ويبطن به الخبز » وكل ذلك لا يخفى على 
وجه الخبز » وفي منظره ومكسره . 


2) 


ويمنعهم أن يضعوا فيه البورق وهو”" لأنه مضرء وإن حسن وجه الخبز . ولا 


. ملعبه‎ : 5١ في الشيزري‎ )١( 

ا 

(9) في ( ف ) : بشث 

(4) البكلت 0 . انظر : المعجم الوسيط ١‏ / 09 . 

(0) في ( ف) : فقطر . 

(5)الشيزري 57 . 

(9) بيضاء : سقط من ( ف) . 

(8)الجلبان : هو من القطاني المأكولة » وله قضبان مربعة ينبسط على الأرض » وله نوا إلى مر . 
حلو يؤكل نيثاً في الربيع ثم يجفف فيطبخ وإذا شرب طبيخه بعسل أهدر الأخلاط الرديئة . انظر : 
المعتمد في الأدوية المفردة ٠١‏ . 

(4 النيسان: فول مطبوخ بالسسمن واللين:: الظر + الشيزري: *لا+اهامش (05 . 

٠ في الشيزري 37 : يفجحانه‎ )٠١( 

(1) المنشكار : (فارسي ) : هوالدقيق الذي لم تنزع نخالته . إنظر : الشيزري ص 717 هامش (©) ٠‏ 
المعجم الوسيط ١‏ / 575 . 

(؟1١)‏ البورق : ملح كان يستخرج من ببحيرة ( وان ) بششمال إيران ويصدر للخبازين » ويستعمل في تلحيع 
ظاهر الخبز . انظر : المعتمد في الأدوية 5١‏ » » الشيزري ص 7 » هامش (0) . 


)سدع ياض ف لاي) »ولوجعانامكان : تعى + ل(وذلك ) لكان أحسن”. 


5060 


لوا ملحه لثقل "'وزنه » ولا يخيزونه » حتى يختمر » فإن الفطير يثقل في الوزن ' 
وعلى المعدة » وأن يتثروا "على وجهه الأبازير " الطيبة الصالحة له ؛ مثل الكمون 
الأيض والشونيز "' والسمسم » ولا يخرجونه من التّور ؛ حتى ينضج حق نضجه ؛ 
من غير احتراق ؛ ويوظف على كُلّ حانوت ؛ وفرن وظيفة ورسما يخبزونه كل يوم لثلا 
تتعطل البلد عند قلة الخبز » ولا يلزمهم ذلك إن امتنعوا منه ”" . 

وأما رانين فيفرقهم في اروب » والمحأل » وأطراف البلد » لما فيهم من الرفق » 
وعظم ( حاجة الناس ) "© إليهم» ويأمرهم بإصلاح المداخن » وتنظيف بلاط الفرث في 
كل ساعة » ويجعل بين يديه أجانة ''' نظيفة للماء ؛ فإذا فرغ من الخبز أراق ما بقى ”* 
نيهامن اندض يفسلها من القه ؤي '"افيها جاءاطري نفيفا ”؟أويتساه جوف . 


35 


الدّف ”"" الذي بين يديه » لأن العجين يلصق ”'' عليه / وإذا كثر عنده أطباق العجين [47 / م 


. فى ( ف ) : ليثقل‎ )١( 

٠ فى الشيزري 77 : ينتشروا‎ )١( 

8 الور تيم أبزان ومع الحمم باريد وض التابل.. كسان العرب 1017/1 

(4) الشونيز : نبات صغير ارتفاعه نحو شبرين » وحبوبه هي المعروفة بالحبة السوداء » حبة البركة . انظر: 
تنقيح الجامع 71 » المعتمد فى الأدوية 7174 » المعجم الوسيط ١‏ / 1ه. 

(5) انظر : الشيزري 717 . 

(5) فى (ف) : الحاجة . 

(/) الإجانة : إناء تُغسل فيه الثياب . انظر : المعجم الوسيط ١‏ / ا ٠‏ 

(4) بقى : سقط من (ف) . 

(9) في( ف) : ويجعل . 

(١٠)في(ف):‏ ثم. 

(١١)الشيزري‏ 74 : جرف . 

(0١)الدف:‏ الوح من الخشب» يستعمله » الخباز لرص العسجين. انظر : الشيرزي ص 54 » هامش97؟) : 


(1) في ( ف )» ( ب) : ملصو 5 


45 
أخرج كُلّ واحد بعلامة يتميز بها على غيره» لثلا يختلط على النّاس خبزهم ”" . 

وينبغي أن يكون له مخبزان » أحدهما : للخبزء والآخر : للسمك واللحم 
ونحوهما ء أو يجعل السّمك بمعزل , لثلا يسيل شيء من دهنه على الخبز » ولا يأخذ 
من دقيق النّاس شيئاً ”" » ولاامن عجينهم . 

وأما [ القلايين والشّوايين ونحوهم ] ”". فقالي الزلابية ينبغي ”أن يكون مقلاه 
من النحاس الأحمر الجيد » وأول ما يحرق فهي النخالة » ثم يدلكه بورق السلق ”*”" 
إذا برد تم يعاد إلى النار » ويجعل فيه قليل عسل ”" ويوقد عليه حتى يحترق العسل . 

( ثم يجاء يعو ةلك يوق "خرن عن يكذ ويستعمام ؛ لأنه ينقى 
بذلك من وسحخه ونجحاره 272 , وأن يكون ثلث دقيق الزلابية ناعماً » وثلثاه سميذاً 
خحشخاشي]””22 7" ؛ لأنه إن أكثر السميذ زادت الزلابية بياضاً » وخفة في الوزن ونضحاً ؛ 


(١)انظر‏ : الشيزري 54 . 

(1) شيئاً : سقط من( ف) . 

() في جميع النسخ : القلايين والشّوايين . 

(4)في ( ف ) زيادة : «له2 . 

(5) في الشيزري 75 : الصلق . 

(*) السلق : نبات شديد الخضرة » وورقه كبار عراض حسن المنظر . انظر : تنقيح الجامع ١164‏ : 

(0) عسل : سقط من (ف) . 

(8) في الشيزري 75 : بمدقوق . 

(9) ما بين القوسين سقط من ( ف ) . 

. في الشيزري 750 : وزنجاره‎ )٠١( 

)1١(‏ النّجار : ما يسقط من المخشب عند النحت » والمراد به هنا المخلفات التي تبقى على سطح الزلابية بعد 
القلي (القاموس 517) كما أشار إليه المؤلف فيما بعد عندما تحدث عن أسباب سوادها . 
والزنحار : مادة تدولد من صفائح النحاس إذا وضعت في مكان رطب . انظر : مفاتيح العلوم 
للخوارزمي 777 » المعتمد في الأدوية 7١4‏ . 

(19) في (ف ) : خشخشاشياً ‏ الشيزري 75 : خشكنانيا . 


(1) انظر : الشيزري ص 55 » هامش (1) . 


ةد 

غير أنه "© يشربُ من الشيرج ”"أكثر من النّاعم اوناك زهو 

ولا يسرع" بالقلي ؛ حتى يختمر العجين » وعلامته أنها تطفو على وجه 
. الدهنء والفطير منها يرسب ء والمختمرة تكون مثل الأناييب » مجوفة » وإذا جمعتها 
في كفك اجتمعت » والفطيرة تكونُ مرصوصة ”' » وليس فيها تجويف . 

وسواذها يكونُ من وسخ المقلي » أودقيقها ناعماً لا سميذ فيهء أويقلوه”/ 
بالدّهن المعاد » وريما جارت عليها النار » أو فطيراً فتسود لسوء الصنعة '" . 

وينبغي ألا يجعل في عجينها ملحاً ؛ لأنها تؤكل بالحلو ”" فإذا كانت مالحة غثت 
النفس » وأن تكون سنابلها © صغاراً لطيفة كُلَ أربعون منها رطل بالقدسي » ومتى 
حمص ”© عجيتها جعلها خميراً وخبزها ”" . 

وأما قالي السسّمك : فيؤمرٌ كل يوم بغسل أوانيه من قفة وطبق - التي يحملون فيها 
السمك » وينشرون فيها الملح المسحوق » كُل ليلة بعد الغسل » وكذا يفعلون بموازينهم 
اليُوص ؛ لأنهم إذا غفلوا عن غسلها فَاحَ نتنها » وكثر وسخهاء فإذا وضع فيها السمك 
الطري تغيّر ريحه ا 


. في الشيزري 79 : أن السميد‎ )١( 
. فى ( ف )»ء ( ب) : السيرج‎ )١( 
. في الشيزري 79 : يشرع‎ )( 
٠ فى الشيزري 77 : مرضوضه‎ ):( 
٠ فى ( ف ) : أويقلوها » ( ب) ء والشيزري 11 : مقلوة‎ )0( 
. 7١5 انظر : الشيزري‎ )1( 

(00) فى الشيزري 75 : بالعسل . 
(8) فى الشيزري 7١5‏ : سلا لا . 
(9) فى الشيزري 55 : حمض ٠.‏ 
(١٠)انظر‏ : الشيزري 751 . 
(١١)في(ف):‏ فتنه . 


4 5د 


وأن”' يبالغ في غسا ا لسمك » وتنظيفه » وتنقيته من جلده » وفلوسه”"» ثم 
يرش ”عليه املح والدقيق » ثم يقلى بعد أن يجف من طراوته #) » ولا يخلط البائت 
منه بالطري » وعلامته أن خياشيمه محمرة » والبائت ليس كذلك 2 


ويكعى نوي المحتسب أن يتفقد عليهم أوانيهم من المقلى “© وغيره ؛ لثلا 

يقلونه بدعن الشحم اللستشرج من بطون اللسّمك + أو يخلطون هذا الذعن بالشمرج » 

ولا يقلونه بالمعاد إذا كان متغير الرائحة » ولا يخرجونٌ السّمك حتى '' ينتهي نضجه من 
5 حالف 


غير إحراق 
وإذا تغير السمك أو دَد القديد منه وجب أن يرمى على الكيمان خخارج البلد . 
وأما قالي النقائق : فيتأكد عليهم ألا يعملوها إلا قرب دكة المحتسب » ليراعيهم 
بعينه » فإن الغش فيها كبير لا يكادُ يعرف . ويأمرهم بتنقية اللحم وجودته » واستسمانه 
ونعومة دقه على القدم النظيفة 2 وليكن عنده حال عمل ذلك واحد بمذبة يطرد عنه 
الذباب » ونحوه . ولا يخطلون باللّحم البصل » والتوابل إلا بحضرة العريف ليعلم 
مقداره / بالوزن ثم يحشونه بعد ذلك في المصاريف النقية النظيفة "'" . ك1/ 


وأما قالي الجبن والبيض : فقد تقدّم الكلام عليهما '"'" . 


)١(‏ أن : سقط من( ب). 

(؟) القَلْسُ : القشرةٌ على ظهر السمكة . انظر : المعجم الوسيط 7717/1 . 
(0) في الشيزري 7" : ينثرون ٠‏ 

(5) في الشيزري 77 : نداوته ٠‏ 

(0) في ( ب) : لتعريف . 

. في ( ف) : القلى‎ )١( 

(0) حتى : سقط من (ب) . 

(4) في ( ف )» والشيزري 77 : احتراق ٠‏ 
(9) انظر : الشيزري ”77 . 

. "8 الشيزري‎ )٠١( 

(١١)انظر‏ : الكتاب ص 777 . 


3 


وأما الشوايون ”" : فينبغي للمحتسب أن يزن عليهم الخرفان '"' قبل إنزالها في 
التنور ويكتبه "في دفتره » ثم يعيدها إلى الوزن بعد إخراجها . فإن كان قد نقص منه 
الثلث» فقد تناهى نضجه ‏ وإن كان دون ذلك أمره باعادت إلى الور » وعلامة نضجه 


أن ينجذب الكتف عة ؛ فإن جاءت ”*' فقد از '» وأن ينشق الورك ؛ فإن د 
بسر نتهى ” و ينشق 97 


فيها عروق حمر » ونزل منها ماء أحمر ” » فهو نَيْء لم ينضج بعد . ومنهم من يدهنه 
بالعسل ليحمر» ويظهر فيه نفخ فيظن أنه نضج » ومنهم من يذبح خرافاً كثيرة ؛ ثم 
يحمل بعضها إلى المحتسب . ويخفي الباقي . ش 


وليحذر أن يغم "الشواء حالة إخراجه من التنور » ولا يوضع في أواني 
الرصاص وهو حار . 


وقد قال الأطباء إِنَّهُ يستحيل سما » ويأمرهم أن يطيّنوا التناثير بطين حر قد عجن 
بماء طاهر » فربما أخذوا طيئاً من أراضي حوانيتهم » » مختلطاً بالدّم 2 والفرث 920 


فإذًا فتحوا التنور ربما انتثر فيه شيء على الشواء » فينجس و 


٠ في جميع النسخ : الشوايين‎ )١( 

(1) في الشيزري "١‏ : الحملان . 

() في ( ف )ء والشيزري ١‏ : ويكتبها . 

(5) في (ف) : أجاب . 

(5) في الشيزري ١‏ : انتهى النضج . 

. اللحم‎ : ١ في الشيزري‎ )١( 

(0) غم الشيء : أي غطاه وستره . انظر : المصباح المنير “177 » القاموس المحيط 14157 . 
(8) الفرث : الكرش . مختار الصحاح 596 . 

(9) في الشيزري ١‏ : وذلك نجس . 

. في( ف ) : فيتنجس‎ )٠١( 

. في (أ) : يتقدر وما أثبتناه من ( ف ) » (ب)‎ )1١( 


2 


ومنهم من يضع ”" عنده إذا باع الشّواء المرضوض الملح والماء في قدح » ويجعل 
عليه قليلاً ”من اللّيمون ”" فكل ما باع شيثاً رش عليه منه » وربما فضل عندهم هذا 
لماء في ليالي الصيف ؛ فيصبح متغيراً فيمزجوه ” بالليمون ”' ؟ ليخفى ريحه . . 
ومنهم من يشتري الرؤوس المغمومة عند كسادها » ويقطع لحمها على القرمة » ثم يخلطه 
بالشواء قليلاً قليلاً ؛ وربما رضُوا معه الكُلَى » والكبود عند غفلة المشتري . وكل ذلك 
من الغش » والتدليس المحرم ”" . 

وأمًا [الطباخون]”" فيؤمرون بتغطية أوانيهم » وحفظها من الذباب وهوام الأرض» 
بغد غسلها بالماء الحار والأشنان”' » وأن لا يخلطوا ””'“لحم ضأن ممعز» ولا بقر بإبل » 
فربما أكلها ناقه ”''' من مرض فيكونٌ سبباً لتكسته » ويأمرهم بكثرة تأديم طعامهم بالدذهن 
وقلة اللحم » ويمنعهم من نزع ”" الدهن [ عن ] ””' وجه الطعام » وبيعه مفرداً '" . 
وبعضهم يصب قليلاً من الدهن المستعار على وجه الطّعام ؛ فيغتر به الناس ٠‏ ويظنونه 


. في( ف) : يجعل‎ )١( 

(0) في( ف) : قليل . 

() في الشيزري ”١‏ : ماء الليمون . 

(4)هذا: سقط من( ف). 

(5) في (ف ) : فيمزجه . 

(5) في الشيزري ”١‏ : بالليمون الطري . 

(0) انظر : الشيزري "١‏ . 

(4) في جميع النسخ : الطباخين . 

(9) الأشنان : نبات لا ورق له وأغصانه رقيقة وطعمه بميل إلى الملوخية . انظر : تنقيح الجامع 0" . 
)٠١(‏ في الشيزري 5 : يطبخوا . 

. 581 /١ نه : برئ ولا يزال به ضعف . المعجم الوسيط‎ )١١( 
. في الشيزري 74 : يَسُلُون‎ )1١( 

(1) في (1)ء ( ب ) : على وما أثبتناه من (ف) . 


(14) في( ف)ء ( ب): متفرداً . 


-511- 
من كَثْرَة اللحم 5 

وعلانة لدو “اعفن النست 7" منسوادها 3 وزهوم د هناب وردقّة 
عظامها : 

ومنعهم من الغش في الأطعمة "”» وهي أنواع كثيرة ( لا نطول بها ) '" » وذكر 

يعقوب الكندي ”في رسالته المعروفة بكيمياء ‏ الطبائخ -ألوانا لهم تطبخ من غير 
لحم » وقلايا كبود من غيركبود » ومخ من غير مخ » ونقانق وعجة من غير لحم وبيض » 
وج ويب 760 من غير أرزء» وحلاوة من غير عسل » ولاسكر » وألوان كثيرة من 


غير عناصر يطول شرحها 9" ولا ينبغي أن يهتدي إليها الطباخون » لثلا يعملونها 
للناس » فيتنبه المحتسب لذلك ويعتبره عليهم بحدة نظره وحذقه 5 


. في( ف)ء والشيزري 5” : لحم‎ )١( 

(؟) الدست : إناء أسطواني مبطن مجادة حرارية . انظر : المعجم الوسيط ١‏ / 0 

(") فى الشيزري 5" : القدر . 

(5) الزهومة : ريح اللحم السمين » خاصة إذا كان متنا . القاموس المحيط 440 ١‏ 0 

(5)الشيزري 35 . 

() فى ( ف ) : لا نطيل بذكرها » ( ب) : لا نطوي بذكرها ٠‏ 

(,) مو : يعاقوب بن إسحاق الصباح الكندي » أبويوسف » فيلسوف عصره » وأحد أبناء لاوا من 
حدة: نأ في البصنرة + واتتقل إلى بشدلة» فتعلم واشتهر يالب والفلسقة وال .بوكر 
والفلك ؛ وألف وترجم وشرح كتبأكثيرة يزيد عددها على ثلائماثة . من كتبه : رسالة في اسمن 
اللي سيق . لني 10د 11ح انر لفوت 00 
أعلام النبلاء 71/17 هدية العارفين 7 / 0117 » الأعلام للزركلي 4/ ٠ ١98‏ 


(0) فى ( ف ) : بمكيتا . 

(9) في الشيزري 76 : جواذب ٠‏ 

(١٠0)الحوادب‏ , والجواذب : طعام يتخذ من اللحم والأرز والسكر والبندق ٠.‏ المعجم الوسيط ١١17 /١‏ 3 
لسان العرب 7/ 75117 7 


(١1)انظر‏ : الشيزري 75 » 38 . 


27 


وأما الهراسون فيعتبرٌ عليهم أوسط عيار الهريسة ''' من غير حيف » بأن يكون لكل 
صاع من القمح ”” ثمانية أواق من لحم الضأن» ورطل من لحم البقر. ويكون لحم 
الهريسة فتيّاً سميناً » / نقيا من الدرن» والغدد والعروق والأعصاب . طرياً غير غث » 
ولا متغير الرائحة » ويجعله في الماء والملح ساعة » حتى يخرج ما فيه من الدم » ثم 
يغسل » وينزل في القدر بحضرة العريف . ويختم عليه '" بخاتم المحتسب » فإذا كان 
وقت السّحر حضر للعريف 7 وكسر الختم » وهرسوها” بحضرته ؛ لثلا يسلون "© 
منها اللّحم » ثم يعيدوه إليها من الغد » ومنهم من يغشها بالقلقاس ”" المدبر» ومنهم من 
يأخذ رؤوس الغمة " عند كسادها 1 ورخصها ء ويهرسها 5 

ومنهم من يسلق لحم البقر أو الجمل ٠‏ ثم يجففه » ويدخره لها ؛ فإذا أمكنه العمل» 
نقعه بالماء الحار ساعةً » ثم يضعه في الهريسة » وربما فضل عندهم في القدور "' فضلة » 
فيخلطوها من الغد » فيراعى المحتسب ( عليهم ذلك )*”'' كله '"'' بالختم . 


(1) الهريسة : نوع من الحلوى يُصنم من الدقيق والسمن والسكر . وقيل سبب تسميتها هريسة لأن البر 

الذي هي منه يدق ثم يطبخ » ويسمى صانعه هراساً . المعجم الوسيط ؟/ 0١‏ » لسان العرب ١9‏ / 

ا : 

. فى( ف): اللحم‎ )١( 

(7) فى ( ف ) : عليها . 

(4) فى ( ف ) ء والشيزري 5 : العريف . وهو الأولى . 

(45) فى( ف) : ويهرسونها . 

(5)فى ( ف ) : يشلون » والشيزري 5” : يشلوا . 

(0) القلقاس : هو نبات ينبت على المياه » له ورق أملس يشبه ورق الموز وليس له ساق ولا ثمرء وظاهره 
مائل إلى الحمرة . انظر : تنقيح الجامع 1985 . 

(8) فى الشيزري 5 : الرؤوس المغمومة . 

(4) فى( ف) : القدر . 

. في( ف ): ذلك عليهم‎ )٠١( 

(١١)كله‏ : سقط من( ف). 


[ إب 


-217 2 


وينبغي أن يكون دهن الهريسة خصوصاً طريًا طيب الرأئحة ؛ بالمصطكا ”"' 
والدارصين ”" ؛ ونحوهما ويعتبر عليهم ما يغشون به من دهن عظام البقر وأقصابها '" 
ورؤوسها والجمال » فإنهم”" يستخرجونه 2 ويمزجون به دهن الهريسة . 

وعلامة معرفة ذلك أَنَّكتقطر منه شيئاً على بلاطة » فإن سال ولم يجمد . أو كان 
لونه يشف ؛ فهو مغشوش”" 

وأما [الرُواسيون] ”' فيأمرهم بسمط الرؤوس *" والأكارع بالماء الشديد الحرارة » 
ويغسل داخلها بعد أن يدق مقدم الرأس » وينزل ما فيه من القذا » والوسخ ٠‏ والدود 
المتولد » إن كان فيه شيء , ولا يخلطوا رؤوس المعز بالضأن » ويجعلون في أفواه المعز 
كرعها (لتتميز ولاتشتبه ) ”على الجاهل . وعلامة رؤوس الفنّان أن تحت كل عين 
| ثقباء وليس ذلك في المعز ”1 وخطمه ”7577 دقيق من ”"أصله » بخلاف الضأن » وربما 


() اتسطكا : عو سلا الزوم. .فال جاليتوين:فية + أفضل أنواع العلك وأولاها بالتقدم ...لقث : #ضيح 
الجامع 749 . 

ل ل ل ا 
الأعضاء الباطئة . انظر : المعتمد في الأدوية 185 ء تنقيح الجامع 744 . 

() في ( ف ) : واتصالها . : 

(5) فإنهم : سقط من (ف) . 

(5) في ( ف ) : ويستخرجونه ٠‏ 

. 317 235 الشيزري‎ )١( 

(0) في جميع النسخ : الرواسين . 

(0) سمط الجَدِي : نتف صُّوفه بالماء الحار . القاموس المحيط ص 411 ٠‏ 

(4) في ( ف ) : ليتميز ولا يشتبه ٠‏ 

. في( ف ) : للمعز‎ )٠١( 

. في( ف) : مخطه‎ )1١( 

(1) في الشيزري 71 : خرطوم المعز . 

. في( ف): في‎ )١( 


12ت 


كسدت عندهم ”"' فيخلطونها من الغد بالطرية » وعلامة البائت أنك تسل العظم الرقيق 
الذي في المبلع المسمى بالشوكة » ثم تشم رائحته » فإن كان متغيراً فهو بائت » ومنهم 
من يأخذ دهن [ القاطر ] ”من الشّواء » ويخلطه بدهن الكارع '" ويسقي به الخحبز 
المترود 9 , 


وينبغي ألا تخرج الرؤوس من الغمة حتى ينتنهي نضجها » وإذا باعها نثر عليها 
الملح والسماق *) مسحوقين مع الرائحة الطيبة '"" . 
وأما الجزارون : فيستحب أن يكون الجرّار مسلماً » ( بالغاً عاقلا ) '' . يذكر اسم 
الله تعالى عند الذبح » ويستقبل بها القبلة » وينحر الإبل معقولة » والبقر والغنم 
مضجعة على الجنب الأيسر . 
ولايجر الشّاة برجلها جر عنيفاً . ولا يذبح بسكين كال ”لما فيه من التعذيب 
لمنهي عنه » ويلزمه أن يقطع الودجين والمريء والحلقوم » ولا يسرع * في السلخ بعد 
الذبح حتى تبره الشاة ( ويخرج منها الروح » ولا ينفخوها بعد السلخ ؛ لأن نكهة 
الآدمي تغير اللحم ) ”'“وتزفره . ومنهم من يشق اللحم من السّاقين "'" » وينفخ فيه 


. في الشيزري 77 : الروس‎ )١( 

(؟) فى (1) : القاظر » ( ف ) : التناطر وما أثبتناه من ( ب ) » الشيزري 77 . 

(7) في ( ب ) : الكراع . 

(:)فى(ف): المردود » ( ب ) : المتروذ » الشيزري 7” : الشريده . 

(0) السماق : شجر ينبت في الشام » وثمره عناقيد فيها حب صغير يطبخ . انظر : تنقيح الجامع 110 . 
(5) الشيزري 77 . 

() في ( ف ) : عاقلاً بالغاً. 

(4) كال : غير قاطع . انظر : المصباح المنير 7١8‏ . 

(8)فى ( ف )ء والشيزري 71 : يشرع . 

(١٠)مابين‏ القوسين سقط من : (ف) . 


(١١)فى‏ الشيزري 77 : الصفاقين . 


١83‏ يه 


الماء ؟ ؛ ولهم أمكنة في اللحم غير ذلك ينفخونها بالماء ؛ ؛ فيزاعيهم '' في ذلك كله . 
ونه من يشهر في الأسواق البق الماك وشحوها ء وذح غبرها ٠."‏ 


وأما الصابون فيمنعون من بروز الحم عن حلا مصاطب '- حوانيتها بل تكون 
متمكنة في / الدّخول عن 9 حد المصطبة [ والركبتين ] * ؛ لثلا يتأذى النّاس بتنجيس [4/)] 
ثيابهم » وأن يْرِدُوا لحم المعز عن لحم الضسّّأن ؛ وغيرهاء ولا يخلطوهاء اوينغقظو/ 
لحم المعز بالزعفران » ليتميزء ويعلقوا أذنابها على لحومها إلى آخر البيع » ويعرف 
حو" ا 7 شحمه ؛ وصفائه » وشحم الضَّأن يعلوه صر" ' ويبيعوا اللوايا 
منفردة عن اللّحم » لآ يخالطها جلك + ولام . 
وإذا فرغ من البَيْعٍ وأراد الانصراف » أخذ ملحا مسحوقاً أو وأشنانا'" ونثره على 
القرمة التي يقطع عليها [ اللبحم ] ”" ؛ لئلا يلحسها كلب » أو يدب عليها شيء من 
هوام الأرض ؛ ؛ والصلحة تقعضي آلايشارك بعضهم بعضا ؛ اثلا يتفقرا على “م 


واحد» وسعر واحد . 


(١)في‏ الشيزري 7 : المحتسب ٠‏ 

(؟) في الشيزري 71 : وهذا تدليس . 

م تساط :قر مساوم انا يعليه ايان يمد للجاويى حلية + وتجيو ذلك «الظر :موسي 
المحيط ١75‏ . 

(4)عن : سقط من( ف). 

(ه) فى (1) : الركبنن وما أثبتناه من (ف )» (ب) » والشيزري 54 ٠‏ 

(5) في الشيزري 78 : ينقطوا . 

(/) في ( ف ) : للناس . 

(8) في الشيزري 78 : لحم المعز . 

(9) الشيزري 58 . 

. في (ف ) : وأشناناً‎ )٠١( 


(11) اللحم : إضافة من ( ف) . 


1ت 


ويمنعهم أن يبيعوا اللحم بالحيوان » وأن يشتري الشاة بأرطال من اللحم معلومة ٠‏ 
يدفع إليه كل يوم ما يتفقان عليه . وهذا واقع فيه أكثر النّاس اليوم . 

وإذا شك المحتسبٌُ في الحيوان هل هو ميتة أو مذبوح » ألقاه فى الماء ؛ فإن رسب” 
فمذبوح » وإن طفا فميتة . وكذا البيض إذا طرح في الماء » ما كان منه مذراً ”'' يطفو. 
وما كان سليماً رسب . 

ويعتبرٌ ذلك على صيادي الطير » فإن أكثرهم لا دين له » وكشيراً ما تختنق معهم 
الطيور أو تموت قيب ا مع المذبوح 007 1 


وأما الزياتون ”» ونحوهم : فيعتبر عليهم المكاييل والموازين والأرطال » على ما 
تقدم » وينهاهم عن خلط البضاعة الجيدة بالردئية » وألا يخلطوا عتيق التمر » والزبيب» 
ونحوهما باجديد » وأن لا يرشوا الماء على التمر » والزبيب ليرطبه » ويزيد في وزنه » 
ولا يدهنوا الزبيب بالزيت ؛ ليصفو © لونه » ويحسن منظره » ومنهم من يمزج عسل 
القصب بالماء الحارّ » ويرشه على الطب ؛ ومنهم من يش 
القرطم ”" ع ومعرفة غشه إذا ترك على الدّار يكون له دخان عظيم ويختنق "” . 


الزيت وقت نفاقه بزيت 


٠ 5١15 مَذرت البيضة : أي فسدت . المصباح المنير ص‎ )١( 
٠ فى ( ف )» ( ب ) : فيبعونها . وهو الصواب‎ )١( 

() والله أعلم : زيادة من( ف) ٠‏ 

(:)الشيزري 75942158 . 

(0) الشيزري 8 : السمانون . 

() في الشيزري /0 : ليصفى . 


و لحرت + مواشات| مسق ر لقي يتح رارض القارف امه ريني وبري + ليب به الع ا 
يسدق ويستخدم مسححوقه معالجة بعض الأمراض . انظر : القانون في الطب 414/1 » المعتمد في 
الأدويةقص 864" » تنقيح الجامع 110 . 


(4) في (ف ) : الشيزري 08 : يخنق . وهو الأولى ٠‏ 


5 


ومنهم من يخلط الشيرج '' بالزيت الحلو لرقته “وصفائهء والزيت الذي قد 
ترك فيه الجن في الخوابي بالَيّت الطيب الصّافي » ويعرف غشه بنقعه '' 'في السراج 


2 
وزفرته 


وبعضهم يغش الخ باماء » وعسلاسة الخدالص إذا صب منه شيء على الأرض 
نشر” 2 والمغشوشٌ لا ينشرء وأيضًا إذا وضع فيه حشيشة 5 الملُحلب يشرب اما دون 
لخر » وكذا اللبن المشوب بالماء تطرح فيه هذه الحشيشة " فتفصل "" بينهما . 

ويعرف غشرٌ اللين الحليب ؛ بأن يغمس فيه شعرة » ثم تتخرج ”: فإن علق عليها 
اللبن » وتكوكب كان خالصاً » وإلا فمغشوشاً . 

ويعتبرٌ عليهم المخّلات على اختلاف أجناسبها » بأن يطرح عليه الكمرخ ”"' فما 
كان مجه يابسا قويا أعيد إلى الخل الثقيف » وإذا لآنّ مجسه رمى به ؛ لأنه قد فسد » 
ومتى حمضت عندهم الكوامخ خ أمرهم بإراقتها خارج البلد ؛ لفسادها » وكذا كل ما 
تغير عندهم » ودود من الجين وسائر ثر البضائع » ولا يجوز لهم بيعه لما فيه من الضرر 
بالناس”*'' ويمنعهم من عمل المريء المطبوخ على الثّار » فإنه يورث الجذام . 


. فى ( ف ): السيرج‎ )١( 

(؟) فى ( ف ) : الشيزري /0 : لوقته . 

(") فى الشيزري 08 : بفقع . 

(4) وزفرته : سقط من ( ف ) . 

(0) فى الشيزري 8 : نش 

(3) فى ( ف ) زيادة : فتشرب الماء دون اللبن . 
(0) في ( ف ) : وتفصل . 

(8) في الشيزري 58 : يخرجها . 

(9) في( ف) : الكرخ ء الشيزري 094 : الكرج . 
)١(‏ في( ف) : على الناس . 


-518- 


عه م 


قدي زيش الدسى البعلبكي ”' بدقيق الحوارة 0 0 وان د وعسل 
يل بأناء + ومنعرقة غنتهتا/ إذاجعل شيع امن التي في المء رسيت الخواره * في 12/443 
| فلالإناء» وريتَابقي ”1 للماء] ”"رغوةٌ » وى العمل أن رفن الفتا ولتي 77 ٠‏ 
با كالسميد » وفي الصيف يكون مائعاً . 


وينبغي أنا تكن بضائعهم منصونة في البراني + والقطارميز ““» مغطأة »لد 

سل إليها شيءْ من الدُباب » والنمل » وغيرهما من تراب ونحوه » وأن تكون 

أ قاف" مغطأءً بالمبارز 7" » ولم تزل الْذبةُ بيده ٠‏ يذب بهاعن بضاعته » وَيلَزمهم 

م لافة ”""أثوابهم ‏ وغس أوانيهم وأيديهم » وسح مكايلهم ‏ وصوازيتهم ٠‏ 
مصوصاً ا حوانيت المنفردة في الدروب الخارجة عن الأسواق '""" . 


به 


تجو : مدية لاي نهار عقيمة ينها وين ممق صنيو ثلاة يمد يوي ا 
الساحل . انظر: جه لبان اه ٠١‏ +]) » للنجد في الأعلام واللغة | قسم الأعلام "5 : 

(١)في‏ الشيزري 04 : الحواري ٠‏ 

(م) في ( ف ) : والجرار . 

(:) الشيزري 094 : الكذات ٠‏ 

ا ل 
بير نهية الأرب للتويري 17/ 144 والشيزري 04 هامش 40 . 

(1) الإناء و : إضافة من ( ف) ٠‏ 

وق 19) لب 1 لللقوما لايق فين« والخيردي 1 

ال ا ل لضا هامش (07) . 

انان رطام ل اوش متضيل إل الآن في ريق معت 

0 
اسم من السرة إلى أسفل » والمقصود بامعزر هنا الغطاء . الشيزري ' ' هامش (5). 

()ني ( ف ) : نظافة وغسل ٠‏ 


٠ فى ( ف ) زيادة : انتهى‎ )١١( 


39ت 


وأما الحلوانيون : فصناعتهم تشتمل على أنواع كثيرة وأجناس مختلفة لايمكن 
ضبطها بصفة وعيار ” أخلاطها على قدر أنواعها » مثل النّشَا » والدقيق » واللوز » 
والفستق ”". ونحوهاء فقد يكون كثيراً في نوع » قليلاً في آخر » ويرجع في معرفة 
ذلك ( إلى العريف )”" العارف الناصح . 

وينبغي أن تكون الحلوى تامة النضج » فيوايقة اول امتشرقة + ومن غشنية! 
أنهم يمزجون الحَسَل برب ”“ الكَرْم » (وغ ناتف :: إذاغاق “على الثا طبترت 
رائحته7 لشي اشصو بالك وعلامته أنه يركد في أصل الإناء لماع 
وبالدقيق والنّشا ودقيق الأرزء والعدس » وقشر السّمسم . وعلامته أن يطفو على 
وجه الماء * والناطف 27" بالسميد المقلو بالكشك ”" , والتاطف الأصفر 


. ولا عيار‎ : 5٠ في ( ف ) : وعيان » الشيزري‎ )١( 

. الخشخاش‎ : ٠٠ في الشيزري‎ )١( 

(") فى ( ب ) : للعريف . 

(4) بي : والربٌ : هو عصارة الشمرة بعد طبخها حتى تصبح غليظة . نهاية الأرب 44/1١‏ ؛ 
الشيزري *٠‏ » هامش (5) . 

(5) في ( ف ) : علا . 

(3) في الشيزري 5٠‏ : رائحة الب . 

(/9) ما بين القوسين سقط من ( ب) . 

(4) في الشيزري 5٠‏ : ومن الحلوى ما بعش . 

(9) فى الشيزري 5١‏ : إذا طّرح فيه . 

٠ وقد يغشون الناطف الهياجي‎ : 4١ فى الشيزري‎ )٠0( 

(١١)الناطف‏ : نوع من الحلوى يُسمى القبيطي . انظر : المصباح المنير 577 ٠‏ 

(1) الكشك : فلس ما يعمل من الحنطة وربما عمل من الشعير - موجود في صعيد مصر ؛ وهو نوع من 
أنواع الخبر الجاف . انظر : المصباح المثير 4 5 ٠‏ 


3 
بالفتيت والخنشكنانك ”" المقلو بالدقيق » وأما الخشكنائج ”© الذي يخبز في التنور » فإنه 
إن غش فيه » وقع في التنور » وسقط منهم » فلما يفعلونه . وجميع غشوش الحلاوة لا 

يخفى ”"في منظرها وذوقها » فليعتبر المحتسب عليهم جميع ذلك '" . 

وأما الشرابيون : فينبغي ألا يعقد الأشربة ولا المعاجين والسفوفات '* ونحوها 2 
إلامن اشتهرت معرفته وديانته » وظهرت مخبرته » وتجربته » وشاهد تجربة العقاقير 
ومقاديرها من أربابها وأهل الخحبرة بها ” ولا يُرَكُبُّها إلاًمن ”الأقراباذنات " : 
المعروفة؛ كسابور » والمكي » ومنهاج الدكان » والقانون . 


وعليه أن يتقي الله » ويخشى اليوم الآخر » ولا يتهاون ويفرط بأوزانها » وأن 
يدخل فيها ما ينافيها ويسلبها خاصيتها , فإنّ كثيراً منهم "''يغش في الأشربة؛ فيعمد 
إلى عسل القصب المدبر باللبن الحليب 2 والخل » والأسفيداج ”" ؛ فيخرج صافي اللّون 
طيب الطعم » والرائحة » في ركب منه الأشربة ؛ والمعاجين بدلاً من السكر وعسل 


(١)التشكنانك‏ : لفظ فاسي وهو نوع من أنواع الحلوى التي تصنع من دقيق السميد . انظر : الشيزري 
ص١‏ 4 هامش (4) ٠‏ ابن الأخوة ص 1/1هامش (27© ٠‏ 

(؟)انظر : الشيزري ص 4١‏ هامش (8) فقد سوى بين الخشكنائج والخشكانك في التعريف ٠‏ 

(") فى الشيزري 4١‏ : لا تخفى . 

. 4١-5١ (:)الشيزري‎ 

(0) في الشيزري 05 : الجوارشنات . 

(5) فى( ف)ء(ب): بها . 

() فى الشيزري 25 : الكناشات المشهورة ٠‏ 

(8) فى الشيزري : الأفراباذنيات . 

(9) من : زيادة من( ف) . 

1) الاسفيداج + زماة الرضناضي »ركان يتل في نموم المواهم المقيئة في سعالجة الأورام .سفاني 
العلوم 7717 » القانون لابن سينا ١‏ / 594 » الشيزري 1* ٠‏ 


قت 


النحل» فيحلفهم المحتسب ٠‏ ويكتب عليهم قسامة بأن لا ”' يعملونه ؛ لأنه يؤدي إلى 
فساد عظيم ؛ فإنه يحزق ” الأمزجة “لقا فضي الدواء دام : 
ومعرفة غشه أن يرجع إلى السواد إذا أضيف إلى غيره من الأشربة » ويظهر فيه 
رائحة الخلٌ إذا مضت عليه مدة . ويطرح منه شيء في وسط "" الكف » ويقطر عليه 
الماء ٠‏ ثم يحله بإصبعه ”'. فيبيض مثل الفانيد ” » فيعتبر المحتسب عليهم أشربتهم في 
رأس كُلشهر » فما وجده منها حامضاً لطول المدة عليه أو متغيراً ؛ فيعلم فساده ؛ ومنع 
من بيعه للناس » ولو أراد صاحبه عوده إلى الطبخ ثانياً » فإنه لا يفيده”"» اللهم إلا أن 
يكون شراب الورد/ أو البنفسج » فإن تغيرهما يكون سريعاً» ورذهما إلى الطبخ [00/أ 
يزيدهما قوة ونقاء © ونفعا '") للمعدة ”" » والسكنجبين البزوري”7", متى كان مائلاً 


إلى السسّواد » فهو مغشوش بعسل القصب ال مذكور ونا العاجين إذاشريت ”لاني 


.نأ:)ف(يف)١(‎ 

(0) في ( ب )» الشيزري 07 : يحرف . 

() في الشيزري 01 : الراحه . 

(5) في الشيزري 07 : فإن العسل يبيض ٠‏ 

(0) الفانيد : عصارة القصب تطبخ حتى تصير أغلظ وأكثر صلابة من السكر الأبيض المعتاد . القاتوث 
لابن سينا ١‏ / 504 » الشيزري 91 . 

(5) فى ( ف ) : لا يفيد . 

(0) يكون : سقط من (ف) . 

(4) في ( ف ) : نفعآ» الشيزري 017 : بقاء . 1 

(4)نفعاً : سقط من( ف) . ش 

. )في ( ف ) : للمعلمين‎ ٠١( 

ووو انتصي الوق # رات بتخلامن العصل زالخل . انظلر + مقايتع العلرم 7١4‏ : 


(؟١)‏ في الشيزري اه : تغيرت . وهو الصواب . 


1ت 


زلق 


البرانى » وحمضت » أو يبست تكون مغشوشة . 


: 5 ع8 7" :09 
ومنهم من يعسجن عكر الخل بدبس » وشاد يروان ثم يقرصه » ويبيعه على 


أنه عصان بربازيين 7 


وينبغي للصانع أن يقوي عقد الأشربة » حتى يصير لها قوام ؛ وإذا عقد من العناب 


مثلاً شراباً *' قرَآه بكثرته فيه » بحيثٌ يظهر في طعمه » فإنه يراد لتطفئة زيادة الدم : 


وكذا في سائر الأشربة : 


وأما الصيادلة : وهم الذين يبيعون ” الأشربة والعقاقير ويسمون في زماننا هذا 
بالشراباتية '" والعطارين » وغش هؤلاء وتدليسهم كثير لمكن حصره » فرحم الله 
من نظر في ذلك » وعرف استخراج غشوشهم » زيادة على ما ذكرت وكتبها في حواشي 
هذا الكتاب تقرباً إلى الله تعالى ؛ لأنها أضرّ على الخلق من كل صناعة ؛ لأن العقاقير 
والأشربة مختلفة الطبائع والأمزجة » والتداوي بها بحسب ذلك » فإذا أضيف إليها 


غيرها أحرفها عن مزاجها فأضرت بالمريض إضرارا "© ظاهراً . 


وينبغي للمحتسب أن يعظهم » ويخوفهم وينذرهم العقوبة والتعزير + ويدبر 


٠ في الشيزري 01 : نتنت‎ )١( 

(1) فى الشيزري /01 : شادوران ٠‏ 

(") شاديرودان: أساس يسدل يوثق حوالي القناطر ونحوها . وهو حجر أسود براق٠‏ مفاتيخ العلوم 14 . 
(5) برباريس : شجرة شوكية كانت تتخذ عصارتها وحبوبها في الأدوية . تنقيح الجامع 739217 . 
(0)شربا : سقط من( ب) . 

(5) فى ( ف ) : يقدمون . 

(0) في (1) : الشراياتية وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب) ٠‏ 


(4) في ( ف ) زيادة : زائداً . 


1 57م 


عليهم عقاقيرهم في كل أسبوع 5 فمن غشوشهم المشهورة الأفيون ''' المصري يغشونه 
بنشا”” مآميتا وسار و3 لكين" البري )1 و بالسير ةوالع 2 
وعلامة غشه إذا[ أذيب ] ”" بالماء » ظهرت له رائحة كرائحة الرُعفران » إن غش بالماء 
ميا" » وإن عش بعصارة الس » كان خشناً » ورائحته ضعيفة » وإن صفى لونه 
وضعفت قوته كان مغشوشاً بالصمغ » ويغشون الرواند ' بنبتة يقال لها راوند الذواب 
تنبت بالشام . وعلامته أن الجيد هو الأحمر الذي لا رائحة له » ويكون خخفيفاً » وأقواه 
الذي يسلم من السوس » وإذا نقع ”'' كان في لونه صفرة » وما تحالف هذا" كان 


انك 
مغشوشا 2 . 


(1) الأفيون المصري: هو لبن الخشخاش الأسود » وكانت تكثر زراعته في صعيا مصرءٍ ومنها يحمل 
لسائر البلدان في العصر المملوكي . انظر: تنقيح الجامع 60,51 ,181,01 المعتمد في الأدوية 904 . 

. في الشيزري 47 : بشياف‎ )١( 

(") فى ( ف ) : ماء ميتا . 

(4) فى الشيزري 7 : الخس . 

(0) فى( ف) : الحمص المصري . 

. فى ( ف ) : السمع‎ )١( 

(0) فى (أ) : أديف وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب ) » والشيزري 17 ٠‏ 

(4) في الشيزري 57 : الماميتا . 

(9) في الشيزري 57 : الروائد الصيني ومعناه : ساق نبات إذا استخرج من الأرض وهو رطب يتشقق 
قطعاً » اسود يميل إلى الحمرة ؛ وبمضغه يميل إلى الصفرة . وشيء من لون الزعفران وهو أصناف : 
منها صيني » ومنها أعجمي » ومنها تركي » ويتسخدم في علاج أمراض الكبد » والمغض» والكلى 
وغيرها . انظر : المعتمد في الأدوية 181 . 

٠ ٠. في الشيزري ”4 : في الماء‎ )١( 

(١١)في‏ الشيزري 57 : هذه الصفه . 


٠ في الشيزري ”4 : وقد يغشون‎ )1١( 


5 
والطباشير بالعظام المحترقة ''' ومعرفته إذا طرح في الماء رسبت العظام وطفت 
الطباشير”" . واللبّانَ الذكر بالقلفونية” » والصمغ » ومعرفته إذا طرح في الثّار 
ييه التقري + رئو رصي ومين للعو اندي" لخم 
الأجاس". والحضض '" بعكر الزيت » ومرائر البقر ؛ في وقت طبخه » ومعرفته "8 
إذا طرح منه ” شيء في انار يلتهب الخالص ؛ وإذا طفيته بعد اللالتهاب يصير لونه””") 
رغوة كلون الدم ؛ والجيد منه أسود » ويرى داخله ياقوتي اللون » وما لا يرغي '''' ولا 

يلتهب ؛ يكونُ مغشوشاً بما ذكرناه . 


ويغشون القسط ”' بأصول الرأس ”" » ومعرفته أن القسط له رائحة » إذا 


. في الشيزري "47 : المحروقة في الأتاتين‎ )١( 

(1) في الشيزري 57 : وقد يغشون . 

(0) القلفونية : صمغ الصنوبر السائل من تلقاء نفسه » والذي يسمى باليونانية قوف . تنقيح الجامم ١91‏ 

() في () : الغمرء وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب ) » والشيزري 47 ٠‏ 

() التمر هندي : حامض يتداوى به وشجرته عظيمة كشجرة الجوز وبعضهم يقول : الحومر . تنقيح 
الجامع 4١‏ . 

(5) الأجاص : وهو البرقوق » معروف . انظر : تنقيح الجامع 17 05 

(/) المُشئُض : شجرة شوكية لها أغصان طولها ثلاثة أذرع » ولها ثمر شبيه بالغفل» كانت تتخذ عصارته 
في الأدوية . والشيزري 57 . 

(4) فى الشيزري "41 : معرفه غشه . 

(9) منه : سقط من( ف) . 

(١٠)في‏ الشيزري 57 : له . 

٠ في( ف): يراعى‎ )1١( 

(15) القسط : عود ء وهوتوعان : أولهما : الأبيض الدقيق القشرة وهو الأجود ء والآخر : ميل إلى 
الولو يع ايام الود ويم المرد المتدي انرا التي 416 + متمد في الأدوي71/11: 
(11) في الشيزري 437 : الرآسن . ولعلها الأقرب وهو نبات يسمى الأنيون وورقه دقيق » ياقوتي اللون » 
طبب الرائحة + ينبت في مواضع جبلية يقطف في الصيف ويجقف . انظر: تنقيح الجامع 111 ؛ 

المعتمد في الأدوية 14٠‏ . 


ه576 


وضسع على اللسان يكوث له طعسم » والسرأس ”' بخلاف ذلك ”' » وزغب 
السّبل "برغب القلقاس . وعلامته أن يوضع في الفم فينعرف ” . والمصطكا ”” 
نم الأبيل د والمقل ”' بالصبغ القوي » ومعرفته أن الهندى تكون " له رائحة 
ظاهرة إذا بخر به » وليس فهي مرارة » والأفتيمون " الأقريطشي ”'' بالشامي / 
ويزغب السائح”"”'' ويغشون الجموةة بلك" اللتوع 0 لاك ومعرفته أن 


)١(‏ فى الشيزري 47 : الرّأسن. 

٠ فى الشيزري 55 : وقد يغشون‎ )١( 

(6) السنبل : شجر طيب الرائحة » وله سنابل صغيرة يجلب من الهند وسوريا ؛ والستبل السوري أجود 
إذا كان حديثاً خفيفاً . انظر : تنقيح الجامع ١917‏ » المعتمد في الأدوية 554 . 

(:) في الشيزري 51 : ويغتى ويحرق ٠‏ 

(5) فى الشيزري 5 4 : المصطكى » وانظر : معالم القربة 54١‏ +47 

(1) الأبهل : هو شجر كبير » وثمرته حمراء تشبه النبق في قدرها ولونها حلوة المذاق . انظر : تنشيح 
الجامع ١١‏ » المعتمد في الأدوية 907 . 

0 القل : صمغ شجر ينبت في بلاد العرب وفي صاقلية في إيطاليا .انظر : تتيح الجايع 745 » المنم 
في الأدوية 907 . 

(4) فى ( ف ) : يكون . 

(9)الأفتيمون : نبات له أصل كالجزر» وهو شديد الحمرة » وزهره أحمر » وبذره صغير » ويلتف بها 
يجاوره . نهاية الأرب للنويري 778/11 » هامش (5) » الشيزري ص 44 هامش (1) ٠‏ 

الأفريطيقي #مسبةإلى [قرطش : جزيزة يؤنانية في للتوسط »:فنها الغغماتيون في القرة 11 
استعادتها اليونان سنة "19011م. 

. فى الشيزري 55 : البسبايج‎ )١11( 

(17) البسباييج : نبات ارتفاعه نحوشير فوق الأرض » وهو دقيق الورق » ويوجد بين الأطلال والفخور . 
نهاية الأرب للنويري ١91/17‏ هامش (7)» و الشيزري 55 . 

(18) اللحمودة :وتسمى كذلك السّقمونيا » تبات له أغصان كبيرة كثير الرطوبة وله زهر أبيض» وذهره 
أبيض . انظر : تنقيح الجامع ١45‏ » المعتمد في الأدوية /541 ٠‏ 

. في الشيزري 75 : اليتوع‎ )١5( 

(16) انوع أو ليتع : كلئبات له لين حيرج البدن كثير العصارة مثل السقموني » والشمرم ويعائج ب 
الأستان إذا طبخ . انظر : تنقيح الجامع 2776 المعتمد في الأدوية 007 : 


[ 0 اب 


21 


توضع على اللسان » فإن"" قرصت فيه مغشوشة . وتغش أيضاً بنشارة القرون » يعجن 
بماء الصمغ : تعمل على هيئة المحمودة '" ؛ وبدقيق الباقلاء أو الحمص » ومعرفة ذلك 
أن الخالصة صافية اللّونَ مثل الغري » والمغشوشة بخلافه » ويغشون المر بالصمغ المنقوع 
في الماء » والخالص يكون خفيمًاً ولونه واحداً وإذا كسر ظهر فيه أشياء كشكل الأظفار 
ملساء”“تشبه الحصاء وله رائحةٌ طيبة» وما كان ثقيلاً لونه مثل الزفت فلا خير فيه ”" . 


وقشر اللبان بقشر شجر الصنوبر » ومعرفته أن يلقى في النار » فإن التهب وفاحت 
له رائحة طيبة فخالص » وإلا ف امعشوش > والزر وض 00 بزو مسد قوق 30 
والرُنجار* بالرخام 27[ والة 06 ع 037" ومعرفته أن تبل إبهامك وتخ فيه َ ثم 


. في( ف) : فإذا‎ )١( 

. الشيرزي 55 : من يغشها‎ )١( 

(5) فى ( ف ) : مسلماً . 

(5) الشيرزي 50 : ومنهم من يغش ٠‏ 

(0) فى ( ف )ء ( ب ) : المزرنجوس . 

(:) الرز موس أو المزرتجحوش: نبات كثير الأغصان ينبسط على الأرض في نباته » طيب الرائحة جد ا ناقع 
فى الأوجاع العارضة من البرد والرطوبة والصداع . انظر : تنقيح الجامع 174١‏ المعتمد في الأدوية 
144 . 

() بزر الحندقوق : نبات يبلغ ارتفاعه الذراعيين ٠‏ له بزر شبيه بيزر الحلبة . إلا أنه أصغر منه بكثير وهو 
كريه الطعم . انظر : تنقيح الجامع 11 » المعتمد في الأدوية 1١8‏ . 

(48)الشيزري 55 : وقد يغشون . 

(9) الزنحار : يُسمل من سسّحالة التحاس ء ويستعمل من الصفائح المنخذة من النحاس وقيل أنه يتولد في 
المعادن أو الحجارة . انظر : تنقيح الجامع ١1‏ ؟ . 

)1١(‏ الرخام : وهو حجر معلوم يُقطع من معادنه وينشر وألوائه كثيرة واللخصوص منه باسم الرخام هوه 
كان أبيض . انظر : تنقيح الجامع 514 . 

. ب) : الاهيلبج‎ (١ في (ف)‎ )1١( 

(10) في (1)» ( ب ) : بالتلفت وما أثبتناه من (ف) و الشيزري 48 ٠‏ 

. القلقند : ويسمى بالقلقدنت وهو : الزاج الأخصر » يوجد مخالطاً للأحجار والتي لا تقبل التحليل‎ )١( 
. 4١9 وهو مادة معدنية يمكن تحليلها . تنقيح الجامع‎ 


-57507- 


تدلك بها السبّابة » فإن نعم » واسود ”' فهو خالص » وإن ابيض وتحبب » فهو 
مغشوش » وأيضا تُحمى صفيحة "في النار » ثم يدور "عليها فإناحمهر 
فمغشوش بالعلفت ©“ » وإن اسودٌ فهو خالص الع عا ا 
أهليلجاً أصفر » ويبيعونه مع الكابلي ” يرشون الماء على الخيار شنبر شسّتبِر » وهو ملفوف 
ل لأسي مد يت قرب رمك نعيفا , ريتغيوة الى "ا بدكيوة على النار » 
ويخلطونٌ معه الآجُرَ المسحوق » والمغرة” '"» ثم يعقده أقراصاً » ثم يكسره بعد 
جفافه» ويبيعه على أنه دم الأخحوين "" . 


ومنهم من يدق الكعك ”'"'دقًا جريشا» ثم يجعل شيئاً من الجاوشير 7 على 


. الشيزري 5 : وصار كالزيد‎ )١( 

(0) في ( ف ) : صفحة . 

(0) في الشيزري 45 : يذرٌ . وهوالأقرب . 

(4) في ( ف ) : بالعلفيف . وفي الشيزري 40 : بالقلقند . 

(0) في (ب) : فخالص . 

(١)في(1])‏ : الهليج » ( ف ) : اهليج » وما أثبتناه من ( ب ») » الشيزري 59 ٠‏ 

(0) الاهليج : هو أربعة أصناف : أصفر » وأسود هندي صغير » وأسود كابولي كبير وحشف دقيق يُعرف 
الصيني . انظر : تنقيح الجامع 70/8 » المعتمد في الأدوية 01*5 » تنقيح الجامع 04" . 

(8) الكابلي : همونوع من أنواع الأهليج يؤنى به من كابل عاصمة أفخانستان » وهو أفضل الهليجات ؛ 
أسود اللون طيب الطعم . انظر : المعتمد في الأدوية /ا01 » تنقيح الجامع 39/8 . 

(؟) اللّك : شجر يكثر في الهند وجُزر الهند الصينية » ويخرج منه صمغ أحمر اللون يغطي القشرة 
الظاهرة من الأغصان [ انظر : الشيزري ”5 » هامش (0) . 

(1١)المغرة‏ : طين أحمر يستخدم في الصباغة . القاموس المحيط 5١5‏ . 

(١1)دم‏ الأخنوين ‏ وهو صمغ أحمر يؤتى به من جزيرة سقطرا في جنوب اليمن يعالج به اطسراح ات 
الدامية . انظر :اللتمادني الأقزي5 148 + اف لجار نسم الأعادم 1 نا 

(١١)في‏ الشيرزي 45 : العلك . 

(7١)الجاوشير‏ : فارسي معرب » وهو في الحقيقة شجر يعمر الأرض ؛ وأوراقه طويلة خمنة "سايم 
الخضرة شبيه بورق التين » وصمغه قوي الرائحة مر الطعم . انظر : تنقيح الجامع 45 » 91 » المعتمد 
في الأدوية 57 . 

(15) في الشيزري 45 : ويطبخه . 


-478- 
النار في عسل النحل » ويلقى فيه شيئاً من الزعفران فإذا غلي وأرغى» طرح فيه 
الكعك7", وحركه حتى يشتد » ثم يعمله أقراصاً , إذا برد » ويكسوه ويخلطه مع 

اغلنا وك ”7 5 

وأما جميع الأدهان الطبية؛ فيغشونها بدهن الخَلْ بعد أن يغلي على النار » ويطرح 
فيه جوز ولوز مرضوضان ”"» تزيل رائحته » وطعمه » ثم تخلط '“بالأدهان . 

ومنهم من يأخ د نوى المشمش » والسمسم » فيعجنهما بعد دقهما ) ويعصرهماء 
ويبيع دهنهما على أنه دهن لوز » وقد كن الزن بشن "سرمي 7 
ومعرفته أن يقطر منه ”على خرقة صوف ء ثم يغسل » فإن زال عنها ولم تؤثر 
فخالصء» وإلافمغشوش ء وأيضًا الخالص إذا قطر في الماء انحل » ويصيرٌ في قوام 
اللَّنْء والملغشوش يطفو”' مثل الزيت » ويبقى كواكب فوق الماء . وهذا ما اشتهر 
عش ويتعاطاه كثير منهم . 


(١)في‏ الشيزري 55 : العلك . 

. فى الشيزري 55 : فلا يظهر فيه‎ )١( 

(") في الشيزري ”5 : مرضوض ٠‏ 

(4) فى ( ف ) : يخلطه . 

(0) البلسان : شجرة كانت تنبت في ضواحي القاهرة » ولونها أبيض وكانت تشرط فيخرج منها دهن 
طيب الرائحة . يعالج به عرق النسا والتشنج . انظر : المعتمد في الأدوية ”7 . 

(5)على أنه : زيادة من ( ف ) . 

0) فى( ف) : دهن . 

(4) دهن السوسن : السَوسن : نبات طيب الرائحة ‏ له ساق عليها أزهار مختلفة الألوان . يعالج به 
الجراحات الدامية ويلين صلاية الأرحام . انظر : المعتمد في الأدوية 144 تنقيح الجامع ١11‏ 3 
اا 

(4) شيء : زيادة من الشيزري 57 ٠‏ 


. فى( ف) : يبقى‎ )٠١0( 


5 


وقد ذكر صاحب كيميا العطر ” » أشياء كثيرة من ذلك غير مشهورة » فرخم الله 
من وقع هذا الكتاب » في يده فمزقه وغسله تقرباً إلى الله-عز وجل - » فربما يقع في يد 
غير أمين ( فيدلس به على المسلمين ) ”" . ش 

وأما العطارون وهم الماورديُونَ في هذا الزمان » فقد ذكرنا أن غشهم أيضًا كثير» 
مختلف لاختلاف أنواع العطر وأجناس الطيب » فمن غشوشهم المشهورة في المسك » 
أنهم يعملون نافنجة مسك من قشور الأملج '" الشيطرج ” الهندي ومثلها ” 
شاديروان”» ويعجنونه / بماءً صمغ الصنوبر » ويجعلون مع كل أربعة من هذا واحد 
مسك . ويحشون به النافجة » ويسدّون رأسها بالشمع " » ثم يجففونها على رأس 
التنور . ومعرفة غشها أن يفتحها ويلئمها كالمحتسي ” للشيء » فإن طلع إلى فيه من 
المسك حدة كالنار » فهو فحل لا غش فيه » وإِنْ كان بالضدٌ فمغشوش . 

ومنهم من يعمل نافجة من الأملج والشادوران الذي قد نزع صبغه بالماء الحار ‏ 
ومعهما الأنزروت *", ويعجنه بماء الصمغ ويخدمه » ثم يجعل عليه ”'" لكل ثلاثة'”" 


(1) اسم صاحب هذا الكتاب يعقوب بن إسحاق الكندي » سبقت ترجمته ص 41١‏ هامش (7) . انظر : 
الفهرست لابن النديم 1564_دار المعرفة ‏ . 

. في ( ف ) : فيداس به المسلمين‎ )١( 

(©) الأملج : شجر ينمو ببعض أقاليم الهند » وثمرته سوداء تشبه عيون البقر والمستعمل منه ثمرته التي 
على نواة وطعمه مر . ويعتبر من الأدوية القلبية. انظر : المعتمد في الأدوية »٠/‏ تنقيح الجامع 4 . 

() الشيطرج : نبات ينمو في القبورء والحيطان العتيقة » وهو ناضرٌ دائماً » وله رائحة حادة . انظر : 
تنقيح الجامع 7١17‏ . 

(5) الشاديروان : حجر أسود براق » ويوجد في الأشجار العتيقة بعد قطعها في وسطها ويوجد بيبعض 
أقاليم الهند . انظر: نهاية الأرب 11/ 7007 » هامش (1) » الشيزري ص 48 هامش (1). 

(0) في الشيزري 58 : الصمغ . 

(4) ني (ف )» (ب)ء والشيزري 8: : المتحنّي . 

(4) الأنزروت : ضمغ شجرة تنبت في بلاد الفرس شبيهة بالكندر صغيرة في طعمه مرارة » ولونه إلى 
الحمرة . انظر : تنقيح الجامع 8؟ . 

(١٠)عليه‏ : سقط من( ف). 

(١١)الشيزري‏ : دراهم . 


1/011 


و 5 


01 5 2 و لعو اب م 
واحذدا من المسك . ويسحق الجميع » ثم تحشى النافجة؛ ثم تجفف على تنور ‏ 
ومعرفة غشه بماذكرنا . 


ومنهم من يعمل نافجة من قشور البلوط '" المخدوم بالنار ويخلط '" فيه لكل 
ثلاثة”) واحدً ”1 من المسك ]”"' ثم يحشى كذلك . 


ومنهم من يعمل مسكاً غير نافجة » من زراوند”" ورامك "© ودم الأخوين" . 
ويعجن . ويجعل للواحد”'' واحداً » ثم يعجن الجميع بماء وردء ويخلطه بمثله » 
ويحشون جميع ذلك عنبر”" ؛ ومعرفة غش جميع هذه الأنواع » أن تضع منه شيئاً في 
فمك . ثم تتفله على ”© قميص أبيض » ثم تنفضه . فإن انتفض ولم يصبغ فلا غش 
فيه» وإلا فمغشوش . 


. في( ف ): واحدء والشيزري 54 : درهم‎ )١( 

(7) البلوط : شجر عظيم الشوك والورق . وأنواعه كثيرة : حلو ومر . انظر : تنقيح الجامع 75 . 

(*) في ( ف ) : يجعل . 

(5) في الشيزري 54 زيادة : دراهم . 

(5) في الشيزري 54 : درهم . 

(5) إضافة من : (ف). 

(0) زراوند : نبات ورقه طيب الرائحة مع شيء من الحدّة » وكانت تستعمل جذوره في العقاقير الطبية 
والعطارة . انظر : تنقيح الجامع ١1/0‏ » الشيزري 54 » هامش (5). 

(4)رامك : مادة سوداء كالقار تخلط بالمسك . انظر : المعتمد في الأدوية 144 » ابن الاخوة ص١ 7١‏ 
هامش (75)» القاموس المحيط 175١6‏ . 

(9) في ( ف ) : أخوين . 

. في الشيزري 54 : للدرهم‎ )٠١( 

(١١)العنير‏ : مادة صلبة شهباء اللون » تشبه الشمع » يقال أنه زبد البحر رائحته طيبة وهو يستخدم في 
الطب والعطر . انظر : المعتمد في الأدوية 7774 » القاموس المحيط 91/7 . 


(١١)في(ف):‏ في. 


3 
ومنهم من يلقي على السك الخالص شيشا من دم الأخوين أودم الجادي ؛ ومنهم 
من يسحقه '"بدم الغزال » ثم يحشيه في مصرانها » ويشده بخيط » ثم يجففه في 
الظل» ويخلطه مع غيره في القرارير » ومنهم من يغشه بالكبود المحرقة ؛ أو يطرح معه 

رصاصاً على مقدار الفلفل أو أصغر مصبوغ بالحبر '" فلا يظهر إلا عند السحق . 

وأما العنبر فمنهم من يغشه بزبد البحر والصمغ الأسود » والأبيض”" , 
والصندروسر » وجوزة الطيب ”'(ويخدمه بمثله » ومنهم من يضيف إلى زبد 
البحر » والسندروس العود والسنبل وال 051 يخي "فى :طون" الجيل 
1 ثمانية 7[ أيام ] ”""" ثم يخرجه ويخلطه بمثله » وربّما عملوه ه على هيئة تمئال””" أو 
قلائد أو غيرها . ومنهم من يعمله من المسك » والشمع ؛ والعنبر. 


ومعرفة غش ذلك أن يجعل شيئاً منه في النار ٠‏ فيظهر ولا يخفى رائحة الأخلاط 


. يسحق المسك‎ : 5١0 في الشيزري‎ )١( 

. في الشيزري 20 : بالمداد‎ )١( 

(*) في الشيزري 50 : الشمع الأبيض . 

(4) في الشيزري 5١‏ : السندروس . 

(5) الصندروس : ويقال سندروس وهو صمغ شجرة أصفر يسيل قطعاً سهلة الكسر وفيه مرارة . انظر: ' 
تنقيح الجامع : 144 ء المعتمد في الأدوية 750 . 

(5) جوزة الطيب : ثمرة شجرة تنبت في الهند » ا ال ين 
برتقالية اللون بالتجفيف استعملها العرب في الطب . انظر : الشيزري 50 » تنقيح الجامع ٠١8‏ . 

(/) في الشيزري 50 : بعر الضب . 

(8) مابين القوسين سقط من ( ب) . 

(9) في الشيزري 6١‏ : ويدفنه . 

(١٠)في‏ ابن الأخوة 98 : زبل . 

(11) في ابن بسام 44 : سبعة . 

(١١)أيام‏ : إضافة من ( ف) . 


(1) في ( ف ) زيادة : « أو علامة » . 


ور 3 

فيه » وأيضًا فإنه لا يجف . وإن كان فيه سندروس فإنه يتفتت . 

وأما الكافور”" . فمنهم من يعمله من نخالة '"' رخام الخراطين المدبر . 

ومنهم من يعجن الكافور » والصمغ الأبييض » ثم ينجره على الغرابيل أو 
يعدله من اعجارة النسان © : ويكسره ضغارا ‏ كم يخلطه © أو يعمله من ذريرة ”ا 
: :7 0 5 م 1 520 
غير مفتوقة "©» وجبس “غير مشوي . وصمغ أبيض . ومثل الجميع كافور أبيض 
وغير ذلك » ومعرفة غشه " أن يلقى منه شيئاً في الماء » فإن رسب فمغشوش » وإن ٌ 
طفا فخالص» وأيضًا يلقى منه شيء على خرقة » ثم يجعلها على النَّار » فإن طار ولم 
فك كالم + وإن الحرق وار زناذا فمتشوس 17 


وأما الزعفران الشعر ”'' فمنهم من يغشه بصدور الدجاج ولحوم البقر » بعد سلقها 


(١)الكافور‏ : صمغ أو سائل يستخرج من شجر ينبت بالهند والصين وأحسنه الأبيض الهش استخدم في 
علاج الصداع والأورام . انظر : تنقيح الجامع "١١‏ » المعتمد في الأدوية 4١4‏ : 


(0) في ( ف ) : غالب . 

(") فى الشيزري 6 : بماء الصمغ . 

(4) فى الشيزري 0١‏ : النوشاد ء ابن بسام 44 : النشادر . 

(6)فى الشيزري ١ه‏ زيادة : (يه؟ . 

(5)ذريرة : 

(0) في الشيزري 0١‏ : مفتونة . 

(8) في الشيزري١‏ 0 : جبسيني . 

(9) فى ( ف ) : غش ذلك . 

. 5١ يرزيشلا)9١(‎ 

)١١(‏ الزعفران الشعر : شجر يمتاز زغبه ببياض يسير ساطع الرائحة حاذها » وكان يستخدم في الصباغة 
والطب . انظر : تنقيح الجامع /ا/ا١‏ ٠ه‏ المعتمد في الأدوية 7١7‏ 2 707 . 


1“ 


5 ع م 03 
ما ثم ينشر ويقدّه ويصيخ "ثم يجيف" ويججعله'"افي السلال » ومرفة 02 ١‏ 


ينقع منه منه شيئاً في الخل » » فإن تقلّص ء أو تغير لونه ؛ فهو مخغشوش ٠‏ 


ومنهم من يقطع الكشوت شعرة الزعفران . مّيصبغه '* بالمطبوخ من 
البقم" الطيب » )/ ويضي ف إليه شيعا مصبوغا جاء الزعفران الخالص » ويذرٌ عليه 81/ب 
قليلاً من السكر”"» ليفقل » ويلصق بعضه ببعض * » ثم يخلطه بمثله من الزعفران * 
وبرنسه في الضلال , ويان له أنتهعله ف فيل » إن كن حاو شمغ شوش + 
ومنهم من يأ من نبات حلبة » وينقعه في خمر” 'عتيق قد ترك فيه فلفل » وكركم 
منخولين “ع وزعفران أيامً معلومة » ثم ينشر في الظل ٠‏ » ثم يجعل في السلال ٠‏ 


وعلامة جميع غشوشه أنه يكون يابس الشتّعرة » فتأخذ ''من وسط السلّة يظهر لك "" 
5 فرق 
يبسه ٠.‏ 


0 


١ 
٠ زيادة ماء الزعفران‎ : ٠٠١ في الشيزري 07 : زيادة بالرعفران » ابن بسام‎ )١( 
. (؟) في الشيزري 67 : يخلطه‎ 
٠ في (2ف) : الكتوث » في الشيزري 07 الأكشوت‎ )0( 


(:) الكشوت أو الاكشوت : : نبات لا ورق له يلتف على الشوك والشجر ٠‏ انظر : تنقيح الجامع 1١51؛‏ 
المعتمد في الأدوية 459 . 


(0)الشيزري 07 : يطبخه . 
ا الل ال 
تنقيح الجامع 1/7 » الشيزري 97 ٠‏ 
(0) في الشيرزي 07 : سكر مدقوق ٠‏ 
(4) في ( ف ) : خل . 
(9) في الشيزري 07 : مخولان ور تشوقة الفط اقرع 
٠١‏ )في ( ف)زيادة : كل واحد؟ ٠‏ 
: (11) في الشيزري 07 : الغشوش بيباسته ٠‏ 
)١0(‏ في ( ف ) : يبس الشعرة ٠‏ 


3 


ومنهم من يطحنٌ الزعفران ا مغشوش ناعماً » ويخلطه بدم الأخوين ليبقى '"' لونه 
جيداً؛ فإن المغشوش إذا طحن ابي ضلونه » ومعرفته'' “أن يلقى منه شيئاً في الماء في 
قدح زجاج » + فإن زستت ”7 'فمغشوش »ء وإن طفا فخالص . 


ومنهم من يغشه بسحاقه الزُجاج وبالنشا . 


وأما الغالية2” . فمنهم من يجعل أصلها من القطران المدبّر » ثم يجعل لكل 


"“مسيولك بالنار» 


درهمين درهم مسك جيد » ودرهم عود مسحوق »( ودرهم مسك ) 
ونصف مثقال عنبر » ويخلط الجميع في أربعة مثاقيل دهن بان '' فيجيء اليا لا 


تكاد تعرف : 


ومنهم من يجعلٌ جسدها من نخالة الرخام الرخو ء والشادروان المدر » يحم" 
على كُلّ درهمين ما قدمنا ذكره . 


ومنهم من يجعل جسدها من الفستق » ويحمل عليها لكل واحد واحد . 


ومنهم من يجعله من السّمسم الجديد المقشور » والقرطاس المحرق» ويحمل عليها 
الطيب المذكور . 


)١(‏ في ( ف ) : فيبقى 

. في الشيزري 07 : منه شيء‎ )١( 

(5) في الشيزري 07 : ومعرفة غشه . 

(؛) في (ف ) : وبالغالية . 

(5) الغالية : هي أخلاط من الطيب من عنبر ومسك ونحوها تستخدم في علاج الأورام . انظر : تنقيح 
4ه المعتمد في الأدوية 70١‏ . 

(5) في الشيزري 07 : ودرهم سك لادن ٠‏ 

(0) دهن البان : شجر ثمرته تشبه قرون اللوبيا » والبندق ويعتصر كما يعتصر اللوز » فتخرج منه رطوبة 
تستعمل في الطيوب الرفيعة . انظر : تنقيح الجامع /01 » المعتمد في الأدوية 11١‏ : 


(6) في ( ف )ء ( ب) : ينحى . 


:70ت 


متو ونم سنياس خنع "لوجع هلم النتنوشق لليخى عليدنن * 
بصيرة » واللوله والرائحة والقوام ٠‏ : 

وأكثر من يبيعها الطّوافون في الطرقات والأزقة : 

أما باد فغشوشه أيضًا كثيرة ولا فرق بين جسده وجسد "" الخالية في الغش وإ" 
الاختلاف في وزن الخميرة ٠‏ 

وأما العود الهندي فيؤخدٌ الصندل فيبرد كالعود , وينقع 727 في مطبوخ الكرم 
العتيق » ثم يروجه ” يخلطه بالعود الهندي : ومعرفة غشه أن يلقى منه شيء على الثار 


ومنهم من يعمله من قشور نحشب يقالُله الأتليق "" » ينقعه في ماء الورد المدبّر 
بالمسك » والكافور أيّاماً ثم يخرجه » ويغليه ويدرجه ٠‏ 


ومنهم من يعمل ذلك من خشب اليتون '" . 


وأما دهن البان . فيغش من " وهو حب القطر أو نوى المشمش » ويشبعه”") 
بشيء من المسك ””'' » والأفاوي . 

٠ فى الشيزري 05 : الشادوران وعيدانه‎ )١( 

(0)في(ف) : جيدة وجيد . 

(”) فى ( ف ) : ثم ينقع . 

(4)فى ( ب) : ويقع . 

(0) في الشيزري 95 : يدرجه . 

() في الشيزري 05 : الأبليق ٠‏ 

(0) فى الشيزري 95 : ومعرفة عشه أن يلقى منه شيء في النار ‏ فلا يخفى غشه . 
(4) فى( ب): في ٠‏ 

() في الشيرزي ص 08 : يعتقه ٠‏ 


0 


٠ في الشيرزي ص 05 : الصفدي‎ )١( 


525 


ومنهم من يعمله من زيت الأنفاق ثم يعتقه 70 '» ويطرح فيه أطراف الآس'" 3 
نجي نه خضرت أ ريمنيد "نقد لمرو و قغئؤر لكي '""ه ولاينك اندمن 
ماء الكافور ؛ ومعرفته ”أن يُقطر منه على خرقة بيضاء » ثم يغسلّها » فإن علق فيها 
وأثرف 0 0 

وأما الشمعٌ فيغش بشحم المعز» والقلقونيا » وقد يذرون فيه عند [ سبكه ] ”" 
[دقيق ] ” الباقلاء » والرمل الناعم » والكحل الأسود” ؛ ثم يُجعل ذلك بطانة 
داخل الشّمع » ثم يُغشيها بالشّمع الخالص””" 

« ومنهم من يغش الأبيض خاصة بالشحم وعلامته "2/ لا تخفى عند إيقادها ؛ [057/أ] 
فعلى المحتسب أو العريف ””'' يراعى ذلك كلّه » ويعتبره عليهم ولا يهمله . وأكثر من 
يتجاسر على عمل ما في هذا الباب . والذي قبله » الغرباءً » والأعاجم » فعليه أن 
يشهر فاعله بالفّرب » والتعزير وغير ذلك »"" مما يراه ال" 


)١(‏ في( ف): يفقه. 

()آس : شجر عظيم له زهرة بيضاء طيبة الرائحة ينبت بأرض العرب في السهول والجبال وثمرته تسود 
إذا أينعت وتحلو . انظر : تنقيح الجامع ٠١‏ . 

() في ( ف ) : يسحق . 

(5) الكندر : هو اللبان وشجرته شوكية . انظر : تنقيح الجامع /٠١‏ ٠ه‏ المعتمد في الأدوية 4 ”5 . 

(5) في الشيزري 00 : ومعرفة غشه . 

(5)الشيزري 06 . 

(9) في (أ) : سله وما أثبتناه من ( ف ) » <٠‏ ب). والشيزري 40 . 

(8)فى(2)1» » ( ب ) : رقيق وما أثبتناه من ( ف ) » والشيزري 59 . 

(9)في الشيزري 55 : المسحوق . 

(١9)انظر‏ : الشيزري 10 . 

. بياض في جميع النسخ‎ )١١( 

(7١)أوالعريف‏ : سقط من( ف). 

. 08 يرزيشلا)١1(‎ 

(14)في(ف) (ب): مما . 


- 7 


وأما البَرَّازُونَ ٠‏ فينبغي أولا على صاحب هذا السسّبب » أن يتعلم أحكام البيع » 
وعقود المعاملات » وما يحل منها وما يحرم ٠‏ وألايقع في المحظورات والشبه وهو لا 
يعلم . 

قال عمرٌ رضي الله عنه : ٠‏ لا ينْجِرٌ في سوقنا إلا من تفقه في دينه » والأ آكل 
الزناء شاء أو أبى » ”© وقد ذكر الفقهاء في كتبهم ما فيه كفايةٌ من ذلك » وعلى 
الحدسب بعد ذلك أن يعتبر عليهم الصّدْقَ”" في القول في تخبير ”* الششراء :“أو مقدان 
رأس المال في بيع المرابحة » إن أكثرهم يفعل أشياءً لا تجوز » فيشتري أحدهم سلعة 
شمن معلوم إلى أجل معلوم ٠‏ ثم يخبرٌ برأس امال » وهذا لا يجوز ؛ لأن الأجل يقابله 
قسط من الثمن " . 

ومنهم من ياكس بعد انعقاد البيع » فينقص البائع شيئاً من الثمن » ومنهم من 
مارك الدّلال أو غيره » ليعينه على نقص السلعة عن قيمتها إذا اشتراها » وزيادتها إذا 
باعها » ومنهم من يشتري الثوب بشمن معلوم ؛ فيجد به عيبا ؛ فيأخذ أرشه من بائعه ؛ 
ثم يخير برأس ماله في الثوب من غير أرش » ومنهم من يواطيء غلامه أو جاره ؟ فيبيعه 
ثوباً بعشرة دراهم مشلا » ثم يشتريه منه ”2 » بخمسة عشر * ؛ فيخبر به في بيع 
المرابحة ؛ وهذا كلَّهُ وأشباهه لا يجوز فعله » ويكون سبباً لذهاب البركة عنه » وركوب ٠‏ 
الدَيْن عليه . 

(1) أخرجه الشرمذي (441)(تحفة الأحوذي 7/ 2٠0‏ » دار الكتب العلمية ) بنحوه » وقال : هذا 
1 حديث حسن غريب . وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي 19١ / ١‏ (5:4) : حسن الإسناه . 
(؟) انظر : الشيزري 3١‏ . 

(") فى ( ف ) زيادة : بعد ذلك . 

(4) في الشيزري 57 : إخبار . 

(0) في الشيزري 257 71 . 

(5) منه : سقط من( ف) . 


(0) فى ( ف ) زيادة : مثلاً . 


-58- 


فعلى المحتسب أنْ يعتبر عليهم جميم ذلك » وينهاهم عن فعله » ويتفقد 
موازينهم وأذرعتهم ( كل قليل ) '" . 
وأمّا الدلألون : فينبغي أن يكونوا تقاة أمناء » عندهم صدق لهجة » ونصح 
للمسلم ”" ؛ لأنهم يتسلمون بضائع الناس » ويقلدوهم الأمانة في بيعها : فلا يجوز 
لأحدهم أن يزيد في السلعة من نفسه » ولا أن ينقص منها من غير أن يوكله صاحبها » 
ومتى علم الدلال أن في السلعة عيباً ؛ وجب عليه أن يعلم المشتري » ويوقفه على ' 
العيب» وترى كثيراً منهم يرتكب أموراً » منها : أن يعطى القزازين وصنع البرّذهباً 
على سبيل القرض ٠»‏ ويشترط عليهم أن لا يبي لهم أحد غيره » وهذا حرام ؛ لأنه قرض 
ومنهم من يتشري السلّعة لنفسه » ويوهم صاحبها أن التاجر اشتراها منه » أو 
يواطيء غيره ”على شرائها منه » ومنهم من تكون السّلعة له » فينادى عليها ويزيد في 
ثمنها من عند نفسه » ويوهم الناجر أنها لغيره . ومنهم من يكونبينه » ويين البزاز “ 
شرط . ومواطأة على شيء معلوم من الأجرة » فإذا جاء بها إلى التاجر » تأخر » ومعه 
المناع قليلاً ؛ فيستدعى البزاز المنادي ليبيعه فإذا باعه وأنخذ الأجرة » أعطى البزاز ما 
كان قد شرطه له وواطأة عليه ؛ وكل ذلك حرام فعله » وعلى المحتسب أن يعتبر عايهم 
لد 


جد ذلك 7 
وأما النُخّاسِونَ : وهم دلآلون الرقيق » والدّواب ؛ فمن شرطه أيضا يكون 


زفف 


مابين القوسين : سقط من( ف) . 
(1) في ( ف ) : للمسلمين . 

(") في ( ف ) : غيرها . 

(4) فى ( ف ) : القزاز . 

(0) في (ف) : وإذا . 

(5) انظر : الشيزري 584 . 

(0) في الشيزري 87 : ثقة أميناً . 


-559- 


/ عدلاًء مشهورا بالعفة » والصيانة » لأنه يتسلم جواري الناس وغلمانهم » وربما [ 5ه / ب] 
اختلى بهم في منزله . وينبغي ألآيبيع لأحد عبداً » أو جارية :نحن يعرف النأتع ٠.‏ اد 

يأني بمن يعرفه » ويكتب اسمه وصفته في دفتره » للا يخرج المبيع حرأ ”"أو مملوكاً 

لغيره » ولايبيعهما ”'إذا كانا مسلمين لكافر » إلا أن يعلم يقينً أن المملوك ليس بمسلمء 

ومتى علم بالمبيع عيباً » وجب عليه بيانه للمشتري » كما قلنا . وأن يكون بصيراً 

بعيوب الرقيق؛ والدّواب » خبيرا بايتاء العلل والأمراض ؛ فإذا أراد بيع غلام '" نظر 

إلى جميع جسده سوى عورته ”' ويعتبر ذلك ويخبر به المشتري » فإن رأى وجهه حائل 

“اللون إلى( الصفرة أوالغبرة )*" ؛ دل على مرض » أوعلة في الكبدء أو 

الطحال ء أو بواسير أو غير ذلك ”" 


وأما القزازون ””' فيأمرهم بحوزتهم ”' بجودة عمل الشقّة وصفاقتها » ونهاية 
طولها المتعارف به » وعرضها ودقة غزلها » وتنقيتها من القشرة السوداء بالحجر الأسود 
الْحَشْن : ويمنعهم من دلكها بالدقيق 2 أو الخصية :"لمشتو ؟ ليظهر صفاقتهاء فإنه 


. فى الشيزري 548 : أو مسروقا‎ )١( 

(0) فى( ف): ذلك . 

(*) في الشيزري 85 : بيع الجارية أو المملوك . 
(:) انظر : الشيزري 45 . 

(0) في الشيزري 850 : مائل . 

(5) فى ( ف ) : آلغبرة أو الصفرة . 

(0) الشيزري 46 . 

(8)فى الشيزري 50 : الحاكه . 

(4) القزاز : بائع القَرّ وهو الإبريسّم “القانوس: ةل 
)٠١(‏ بحوزتهم : سقط من (ب). 


(١١)في(ب)‏ : الجص . وهو حجر رخو براق منه أبيض وأحمر ممتزج بينهما له فوائد طبية . انظر: 
تنقيح الجامع ٠ ٠٠7‏ » المعتمد في الأدوية 75 . 


50 


وكذا يمنعهم من نسج وجه الشقة بالغزل الجيد والملصطحب»؛ ثم ينسج باقيها من 
الغليظ » أو المعقود من الهذاب ؛ ويكلفهم أن يجعلوا لأجرانهم ”' التي ينقعوا فيها 
الغزل أغطيةٌ من خشب ؛ لثلا يقع فيها الكلاب وتبول » أو يغسلوها في كل يوم سبع . 
مرات إحداهن بالتراب » عند استعمالها » ولا يمدوا سيقانهم في طرقات المسلمين » 
فيضروا بها المارة”" . 

وأما الخياطون : فيأمرهم بجودة التفصيل » وتحريره قبل القطع » وحسن فتح 
جح سوج الع ع » واعتدال الكمين والأطراف » واستواء الذيل » 
والأجود أن تكون الخياطة درزاً ”لا شلاً» والإبرة دقيقة » والخيط يملاالخرم قصير ؛ 
لأنه إذا طال انتقض فتله فيضعف » لكثرة نشره ”" . و لايفصل شيئاً حتى يحسبه » 
ويقدره » ثم يقطعه » فإن كان له قيمة كالحرير » والديباج » فلا يأخذه إلا بعد أن يزنه » 
وإذا خاطه رده إلى صاحبه بالوزن . 


, ل نه “أ 11 55-6 ا 
ويمنعهم من سرقة ما ”" يخيطونه من قماش الناس » فإن منهم من © يحشوه وقت 


بخياطة أمتعتهم ؛ ويكذبون كثيراً » ويتضرروا بالترداد إليهم » ويحبسونها عنهم . 


(١)الشيزري‏ 316 : الهداب 8 
(؟)الشيزري 11 : شقاتهم . 
(7) الشيزري 3506504 . 


(:) في الشيزري 17 : التخاريص : جمع تخريص وهو بندقة الشوب » أي ما زيد في عرض الثوب تحت 


(0) الدّرز الخياطة الدقيقة . انظر : اللخصص ؛ ء 85 ء نقلاً عن الشيزري 17" . 
)١(‏ فى الشيزري 51" : نتره ٠‏ 
() فى ( ف ) زيادة : يقيسونه وا. 


(4) أشراساً : جمع شريس نبات ذو ألياف يحمل من نواحي حران إلى سائر البلدان . انظر : تنقيح 
الجامع 775 . 1 


2-21 


وإذا شرطوا عليهم زمنا ”“معلوماً كأسبوع » ونحوه » لا يتعدوا الشرط » وعلى 
المحتسب أن يحلّف الرفايين ألا يرفوا لأحد من القصارين أو الدقاقين ثوباً مخرقاً , إلا 
بحجضرة صاحبه » ويأمر القلانس ”"أن يعملوها من الخرق الجديدة » وخيوط الحرير » 
أو الكتّان المصبوغ ؛ لاامن الخرق البالية المصبوغة » ويشبعونها بالأشراس والسرافة” ”2 
إن ذلك تلن ع 0 

وأا [ القطّاثون ع 29" : فيأ مرهم ألا يخلطوا جديد القطن بعتيقه '*» ولا 
أحمره بأبيضه » وأن يكرروا ندفه » حتى تطير ”" منه القشرةٌ السوداء والحب المكسر ؛ 
لأن بقاء ذلك فيه ؛ يزيد في وزنه » / وإذا طرح “على "'الحاف » أ وجبّة "" قرضه [ *ه/أ] 
الفأرء ولا يضعون القطنّ بعد ندفه في المواضع النديّ » ليزيدَ في وزنه ؛ فإذا جف 
نققّص ”"" وألا يجلسوا النّساء على أبواب حوانيتهم » يتحدثون معهن لانتظار فراع 
الندف » فيمنعهم من ذلك كله . 


. في( ف): وقتاً‎ )١( 

(؟) القلائس : -جمع قلنسوة-ما يلبس في الرأس . القاموس 7/1 . 

(") في الشيزري 58 : النشا. 

(5) السرافه : من السرفة : دودة القزّء وقيل : هي ذُويّبة غبراء تبنى بيقاً حسناً تكون فيه ويضرب بها 
لمثل . اصنع من سسُرْفة . انظر : لسان العرب 5/ 549-715 ٠‏ 

(5) الشيزري 58-51 . 

(1) في (1) » ( ف ) : القطانين وما أثبتناه من ( ب ) » وهو الصحيح ٠‏ 

() هو التّدّاف : الذي يُندفُ القطن . المعجم الوسيط 7/ 458 . 

(8) في ( ف ) : برديئة . 

(4) في ( ف ) : تطهر . 

. في( ف): طرحه‎ )٠١( 

(١١)في‏ الشيزري 59 : في ٠‏ 

(10) في( ف) : حبة . 

(1) في الشيزري 594 : وهذا تدليس . 


-5575- 


وأما الغزولية ”' : فلا يخلطوا جيدها برديئها » ولا الكتان”" النابلسي بالمصري » 
فإن أجوده المصري الجيزي ”" الناعم المورق » وأرادأه القصير الخشن » الذي يتعصّف 


تمع الصدفة © 


(5) س2 


ا وهنعهم من خلط القنداس ”' وهو ما يخرج من السرافة الكتان 
اعم بعد مشطه » فإن ذلك تدليس"" . 

وأما الحريريون : فلا يصبغون القرّ قبل تبيضه لئلا يتغير بعد ذلك » ويفعلونه ليزيد 
لهم ء ومنهم من يشقّل الحرير بالنشا إتذين أو" بالتينء آوالزيت > ومنهم من . 
يجعل” في ظفره ”'عقداً من غيره . فيعتبر عليهم ذلك" . 

وأما الصّبّاغون : فمنعهم من صبغ الحرير الأحمر » وغيره من الغزل ٠‏ بالحنًا 
وض عن الفوة © فإنه يخرج مشرقا » فإذا أصابته الشمس تغير لونه » وذال'" 


٠ الكتانين‎ : 7١ الشيزري‎ ىف)١(‎ 

وا ارهق دا ام عورا جع ركان النساتعؤلذ اع بويد ارساعة تمد مب ل 1 
جميلة » وثمرته مدوره بها بذور يُعصر منها الزيت » ويتخذ من أليافه النسيج المعروف » انظر : المعجم 
الوسيط 37/ 7١8‏ . 

(0) حيزي : نسبة إلى الجيزة مدينة مصرية من ضواحي القاهرة على ضفة اليل الغربية تشتهر بالأهرامات 
النباتات . انظر : المنجد في اللغة والأعلام / قسم الأعلام / 4 

(:) الصدفة : المحارة . 

(6) تندس : هو الكندس وهو عنروقة بات دأخله أصفر وشارجه سود . انظر : تنقيح الجسايع ٠*1‏ 
ل 

(:) سيق ذكر معناها عند حرفة الخياط ص 44١‏ » وعند الشيزري ١‏ : السراقه ٠‏ 

(70)الشيزري ١ل‏ . 

(4) فى الشيزري 7١‏ : يثقله . 

(9)في الشيزري /١‏ : ظهره ٠‏ 

9١‏ )الشيزري الا. 

. فى( ب): في فيمنعهم . وهي أوضح‎ )١١( 

130 لتر لاح عرو سواه جواقافت مسيم ان لياق بلقو ااي 0117 

(1) في ( ب) : وزاد . 


553 


إشراقه » ومنهم من يدلي '' الثياب ب بالعفص "" والزاج '" إذا أراد صبغها كحليا . ثم 
يلقيها ”في الخابية ٠‏ فتخرج صافية اللون شديدة السواد » فإذا مقت عليها آكن مله 
تغير لونهاء ونقص ‏ ضبغها ”"“. وأكثر الصباغين والمرندجين ” إذا كان في أيام 
الأعياد والمواسم» يغيرون ثياب الناس » ورب يكْرُونها اين 
بها » وهذه خيانة وعدوان . 


وينبغي أن يكتبوا على ثياب الناس أسماءهم [ بالحبر ] ” لثلا تبدل '' وأما أما 
الأساكفة :فلا يكشرون حشو امال من الخرق وخخبز الفجل بين اليشضتيك ٠.١‏ 
والبطانة» والنعل » والظهارة ”"' ويشدون حشو الأعقاب . ولا يسدون "'' نعلا قد 
اخترق بالدّبغ » ولا فطيراً لم ينضج » وأن يحكموا إبرام الخيط » ولا يطولونه أكثر من 


. فى الشيزري 77 : يددّن‎ )١( 

(؟) العفص : ثمره شجر يكون أحمر اللون عند نضجه » فيجمّف ويسحق للأدوية . انظر : تتقيح المجامع 
/741. 

© الزاج : جمعه زاجات وهي جواهر تقبل الحلّ مخالطة لأحجار لا تقبل المخالطة وتنحل بالماء والطلبخ 
وهي أنواع . انظر : تنقيح الجامع 419 . 

() الشيزري ”7 : يدليها . 

(0)الشيزري 7/ : نفض . 

(5) فى الشيزري 71 : هذا كله تدليس . 

(/) الرندجين ‏ المقصود به الصباغون للنلابس باللون الآسود باستخدام اليرندج [ انظر + الشيزري 
ص ١‏ هامش (0) ] . 


(0) فى( ف) : يزين . 

()ف(أ): بالجير وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب ) » والشيزري 71 ٠‏ 
(١9)الشيزري‏ 77 . ش 

(١1)البشتيك‏ : هو الجزء العلوي من الحذاء : انظر : الشيزري ص “الا هامش (5) ٠‏ 
)1١(‏ الظهارة : من الثوب ما علا منه وظهر. 


(1) الشيزري 77 : يشدون . 


-550- 
مقدارهما » وعدم الشمائل بينهما » ولا يجوز بيع دبنار صحيح بديدار فراضة ابحتيهه ' 
لا دينار قاسانى 9" ”" سابوري '" ؛ لاختلاف صنعة . ولا يجوز بيع دينار 
و ني يجوز بيع 


وثوب بدينارين .مدعف مارت راليز زيل على يراه الرججداء عله 
دنار ويجعله قرضا » ثم يببعه ثوبا بدينارين ؛ فيصيرٌ له عنده ثلاثةدنتير إلى أجل 
معلوم » ويشهد عليه بجملتها وهذا حرام ” ' ؛ لأنه قرض جر منفعة”") 

وأما الصّاغةٌ فيجبُ عليهم أيضاً أن ألا يبيعوا أواني الذهب والفضة » والحلي 
المصنوعة إلا بغير جنسها » ليحل فيها التفاضل والنسأ » فإن باعها بجنسها حرم فيها 
التفاضل والنّسأ والتفرق قبل القبض » كما قادَّمنا وإن باع شيئاً من الحلي المغشوشة ؛ 
لزمه أن يعرّف المشتري بمقدار ما فيها من الغش » ليدخل على بصيرة ٠‏ 

وإذا أراد صياغة شيء ء 7 فلا © يسبكه ذ في الكير ”إلا بحضرة صاحبه ”' '' بعد 


تحقق وزنه » فإذا أخرجه أعاد ار : 


(١)الشيزري‏ 75 : قاشاني . 

(1) قاساني : قاشاني . الدينار القاشاني : نسبة لمدينة قاشان من أصبهان 1 انظر : معسجم البلدان ٠‏ / 
٠1ء‏ دار الكتب العلمية . 

(5) سابور : هي المدينة التي أسسها سابور أحد ملوك الفرس الققدماء وكان بها دارا لضرب النقود . 
[انظر: معجم البلدان 0 / غء ه» دارالكتب العلمية ] . 

(8) فى ( ف )و( ب) والشيزري 70 : صفتيهما ٠‏ 

(6)الشيزري هلا : لا يجوز فعله بهذا الشرط . 

(7) الشيزري 78-15 . 

(9) فى الشيزري 7/7 : من الحلي لأنحد . 

(8) في ( ف ) زيادة : يستقل به . 

(9) في الكير : سقط من( ف) . 


. والشيزري /الا 3 الكور‎ )٠١( 


ته 

وكذا يزنُ اللّحَامٌ قبل إدخاله » وإذا أخمرجه أعاد الوزن ولا يركب شيشاً من 
الفصوص على الخواتم ”" , والحلي إلا بَعَدَ وزنها بحضرة صاحبها م 
يجورٌ بيع تراب دكاكين الصّاغة ورمادها ء إلا بالفلوس أو بعرض غير النقدين » فإنه لا 
يخلو من ذهب وفضة »”" . وبالجملة فتدليس الصائغ وغشوشه خفيّة لا تكاد تعرف » 
ولا يصده عنها إلا أمانته ودينه » فإنهم يعرفون من الجلاوات والأصباغ ما لا يعرفه 

فمنهم من يصبغٌ الفضة صبغاً لا يفارق الجسد إلا بعد السبك الطويل في 
الرٌواباص © ثم مزجون بها الهب للواحد اثنين . فمن ذلك صفة تصغيره ” » 
ذكرها صاح ب كتاب «نهاية الرُنبَة' في طلب الحسبة وهو الشيخ الإمام عبد 
الرتمنابن تسر السمراري الشافبي "فال : يؤخذ[ سافذي ]"" قد 


شويت ودهنت على الانفراد » وراسخت قد شوى مماء المرثج '*" ”' المدبر سبع 


. في( ف): الخواتيم‎ )١( 

(؟) بحضرة صاحبها : سقط من( ف) . 

(”) الشيزري 8ل . 

(:) الرواباص : هو الإناء الذي تصهر فيه المعادن » لتصبح خالية من الشوائب . انظر : الشيزري /الاء 
هامش (5) . 

(5) الشيرزي ص /الا . 

(5) هو : عبد الرحمن بن عبد الله بن نصر بن عبد الرحمن الشيرزي نسبة إلى شيرز » وهي قلعة بالشام ‏ 
من فقهاء الشافعية » ولي القضاء بطبرية » من مصنفاته : نهاية الرتبة في طلب الحسبة » المنهج 

0 المسلوك» الإيضاح في أسرار النكاح . توفي سنة 084ه . انظر : هدية العارفين ١‏ / 017 ؛ كشف 

الظنون ؟7/ ١941/‏ » معجم المؤلفين 8 / ١91‏ » مقدمة المنهج المسلوك 97-4 : 

(0) فى جميع النسخ : سارن وما أثبتناه من الشيزري لاا . 
من رمل تحشن » وله فوائد طيبة . انظر : الشيزري ص /الاهامش (7) » جامع نور العيون 910 ٠‏ 
تنقيح الجامع 518 . 

(6) فى ( ف ) : الريح» ( ب ) : المريخ ٠‏ الشيزري /ال : المرثج ٠‏ 

(١٠)المرنج‏ : نوع من العود . انظر : الشيزري ص الا هامش (0) . 


6 


ذراع » لثلا ''' ينتقض ”" برمه » ويضعف عن الجذب » ولا يخرزون بشعر ختزير » بل 
يجعلون عوضه *“ليفاً » أو شارب الثعلب » ٠‏ فإنه يقوم مقامه ولا يمطلوا أحداً متاعه » 
إلا أن يشرطوا له يوماً معلوما » وألا يعملوا الورق » أو اللبد » ونحوه في أخحفاف 
الشلء فتعيرهم عنة مدي . 

وأما الصيارفُ : فينبغي أن يعلموا أنهم على خطر عظيم في أديانهم » وإذا كان 
الصيرفي جاهلاً بالشريعة غير عالم بأحكام الربا ء فيحرم عليه تعاطي ذلك قبل معرفته 
بالشرع وعلى المحتسب أن يشفقد سوقهم » ويعتبر عليهم موازينهم وصنجهم » 
ويتجسس عليهم فإن عثر بأحد منهم رابى بئ أو فعل في الصرف ما لا يجوز_-عزره وأقامه 
من السوق » هذا بعد أن يعرّفهم بأصول ” مسائل الرباء وأنه لا يجوز بيع الذهب 
اذهب , والفضة بالففة » إلا مثلا مثل يد بد » فإن أخذ زيادة على الثل » أو تفرقا 
قبل القبض » ٠‏ كان ذلك حراما » أمّا بيع الذهب بالفضّة » فيجوذ فيه التفاضل » ويحرم 
فيه النسأ أي التأخير والتفرق قبل التقابض ‏ ولا يجوث بيع الخالص بالمغشوش ش» ولا 
الغشوش بامفشوش من اذهب والفضة كبع / الاير الصري بالدائير الود ١‏ 
مثلاً » أو الصورية بالصورية » أو الدراهم ( الأحدية بالقروية ) ”" لوجود الجهل 


(١)فى(ب):‏ لأن. 

. فى ( ف ) : ينتخص‎ )١( 

() فى ( ف ) : عوضاً . 

(5)الشيزري "ل . 

(5) بأصول : سقط من( ف) . 

(5)الدنانير الصورية : هي الدنانير التي استخدمها أهل الشام والعراق في معاملتهم منذ أيام الفاطميين 
وكانت تصك بمدينة صور فنسبت إليها . انظر : صبح الأعشى 441/7 . 

قاف ل : لعلها الدراهم التي ضربها الحجاج بن يوسف بأمر الخليفة عبد الملك بن مروان وقد 

نقش عليها « قإ| .هو الله أحد »» ونهى أحداً أن يضرب مثلها [ الشيزرى 1/6 ء هامش ١(‏ )] . 

() دراه القروية : ساد استعمالها لهند والسند » واختلعطت بالدراه اقاهرية .انظ الشيز ري ص 

دلا هامش (؟)] » صبح الأعشى 4١//31ء‏ 01 اء دار الكتب العلمية ٠‏ 


(9) فى ( ف ) : بالأحدية . 


[*5 /ب 


-/ا45- 


مرات» وزاج وزنجفر مَشُْويّانَ يماء العقاب”" المحلول في الغارووة . نم يجمع بين 
الجميع في السّحق بعد ذلك . ثم يُسوى”” بين قدحين '“ هاء مر المذكور سبع 
مراتء ثم بالعقاب المحلول سبع مرات» فإنه ينعقدٌ حجراً أحمر مثل » الدم يلقى منه 
درهما “لى عشرة ( ثم يزده)"' شمساً في عيار ستة عشر ء فإن حل هذا الحجر 
الأكسير ‏ أحمرء ثم عقد القمر »في عيار عشرين » يفرغ دنانير ' ويعمل منه 
000 ومنهم من يأخذ (رأس أخحت)”'' يشويه بمرارة البقر سبعاً » ثم يضيفه إلى 
مثله ذهباً مكلساً بصفرة الكبريت المستخرجة بالجير والقلي””"' الجميع بماء العقاب 


() زنجفر : صنفان : مخلوق ومصنوع . فالمخلوق هو حجر الزثبق » والمصنوع يصنع من الكبريت 
والزئبق . انظر : المعتمد في الأدوية 7١9‏ مفايتح العلوم /3711» تقيح الجامع 514 . 

(١)ماءالعقاب‏ : العقاب : طائر معروف من جوارح الطير وهو أكبر في جثته من البازي بكثير؛ ويكتحل 
ماء لحمه لتقوية البصر ويسمى بالنوشادر. انظر : الشيزري ال هامش (8) » وتنقيح الجامع 541 
“الغ , المعتمد في الأدوية 271١‏ 579 . 

(") في الشيزري 7/8 : يُشوى . 

(5) في الشيزري 8/ : قدحان . 

(5) في ( ف)ء والشيزري 8 : درهم ٠‏ 

٠ في الشيزري 8/ : قمر يرده‎ )١( 
. لعله درهمٌ من فضة إذ القمر يشبهها بياضاً والشمس تشبه الذهب صفاراً‎ 

(0) الحجر الإكسير : الإكسير هوالمركب من جسد وروح ؛ والأجساد مثل الذهب والفضة والمعادث 
والأرواح مثل : الكبريت» والزئيق . انظر : الشيزري 78 » هامش (08) » مفاتيح العلوم 514 ٠‏ 

(8) في الشيزري 78 : صار القمر . 

(4) في الشيزري 8/ : تُعمل منه . 

. في الشيزري 7/8 : مصوغاً‎ )٠١( 

(١١)في‏ الشيزري 8/ : راسخت ٠.‏ 

وو ع عات و لع يه وي لياف اليب انر المسبا طن ادي 


كو لاو" . 


-558- 


المحلول سبعاً » ثم يدهنه بده زعفران الطوب "'' سبعاً » » فإنه ينعقد حجراً مثل 
الأول» فإن حله » وعقده صار أبلغ من الأول » » يقارب المعدني » والْمَلقَى منه قيراط 
على درهم قمر 0 انتهى . 

فيجب على كل مسلم أن يخاف الله عز وجل » ولا يزغل على المسلمين بهذاء 


ولا بغيره 6 


وأما النحاسون : فلا يجورٌ لهم أن يخلطوا النحاس بالحبق 69 الذي يخرج من 1 :ه /أ] 
الصاغة » وسباكين الفضة عند السبك 2 فإنه يصلب الحديد ”' ويزيده يبساً » ولكن 
إذا أفرغ ”" منه هاون أو طاسه ونحوها انكسر سريعاً » ويقصف كالزجاج . 

وينبغي لهم ( أن يمزجوا أيضًا ) *' النّحاس المكسور ومن الأواني ونحوها 
لحان المحدني 7" م 


وأما الحدادون قلا شريو سكي ولا في 17 ونحوهما من الصّلب "اع 


. فى( ب) والشيزري 7/8 : الطور‎ )١( 
. الشيزري /ال78-1‎ )5( 
. انظو : الشيزري 8لا‎ )9( 


(:)الحبق : نبات يشبه الريحانه » ويكثر على الماء نباته » وأهل الشام يسمونه نعنع الماء » وهو أنواع . 
انظر : المعتمد فى الأدوية 46 » تنقيح الجامع ١١1‏ . 


(0) فى الشيزري 74 : « وسباكي » وهي الصواب . 
8) فى الشيزري 794 : النحاس . 

(/) في ( ف ) : فرغ . 

(8) في الشيزري 74 : أن لا يمزحوا . 

(5) في ( ف ) : أيضا أن يمزجوا . 

(١9)انظر‏ : الشيزري 798 . 

. فى الشيزري 74 : ولا مقراضاً ولامخصفاً‎ )١١1( 


. فى الشيزري 79 : الأرمهان‎ )١1١( 


-455- 


وَيشَيْعولهِ على أنه فولاذ”" » ولا يخلطون المساميرٌ المحماة '"' المطرقة بالمسامير الجديدة 
لم54 للك لني 0ج 

وأما البياطرةٌ : فينيغي أن يعلم أن الببطرة علم جليل سطرته الفلاسفة في كتبهم ' 
روضعوا فيها "»تصانيف » وهي أصعبٌعلاجا من أمراض الآدميين ؛لأن الدّواب 
ليس لها نطق تعبّبه عما تجد » وإما يُسعدل على عللها بالجس والنظر ؛ فيفتفر 
البيطارٌ إلى حذق وبصيرة بعلل الدواب . وعلاجاتها » ولا يتعاطاها إلا من له دين 
عن ع1 الوصو علبي [إفملة ار قط ]ارك ؛ وها الحهه يفير تجار 
فيؤدي إلى هلاك الذابة أو عطبها ”'. وأن يكون نخبيراًبما حدث أو يحدث فيها من 
العيوب » يرجع النَّاس إليه في ذلك إذا اخختلفوا » وقد ذكر بعض الحكماء في , 
اليطرة أن علل التّواب ثلشماتة » وعشرين علة ؟ منها : الخناق ”© » والخنان 
الرطب”", والخنان اليابس » والجنون » وفساد الدماغ» والصداع وا اي 


. في ( ف ) : الفولاة‎ )١( 

٠ في الشيزري 4 : الرجيعة‎ )١( 

(") انظر : الشيزري 79 . 

(8) فى( ف): في. 

(ه) فى( ف) : ألها . 

(5) في ( ف ) : بقطع أو فصد . 

٠ ٠.4" انظر : الشيزري‎ )0( 

(4) الخناق : ضيق فى البلعوم . انظر : مفاتيح العلوم ١9‏ » الموجز في الطب ٠ ١45‏ 

(4) الخنان الرطب : هو أن يصيب ويسبب عنه نسل 

فير عفشي الفا فى نوها قربي الأقراطروالسائية من اكل الغير ورب ا 


العمل . انظر : صبح الأعشى 7/ 11؛ الشيزري 21 هامش (11) . 


55 
والتفتيفنة ” ' » والورم » والمرة ةالهائجة ” . [والديبة]0 7 والحام ”“ ووجع 
الكبد"'؛ ووجع القلب » والدود في ابن » والثل » والقس» وريح السوس ٠."‏ 
والقصاع ” 0 ' » والصدام 00 3 والسعال البارد 3 والسعال الحارٌ 0 وانفجار الدم من . 
الدبر » والذكر ء والبجل والخلد””'" واللقوة ”" » والماء الحادث في العين » 


(١)النفخة‏ : مرض من أمراض الدواب » وأعراضه الامتناع عن البول والروث وسرعة الوقوع إلى 1 
الأرض والتواء الرأس . انظر : الموجز في الطب 5١١‏ » الشيزري 81 هامش (3) . 

(1) المرة الهائجة : مرض أعراضه اشتباك قوائم الدابة » وغلظ البول » وورم الرأس والحلق . انظر : 
الشيزري 247 هامش (7) . 

() فى (1) : الذبية وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب )» والشيزري 87 . 

() الديبه : ورم في صدر الدابة » وأعسراضه امتناع الدابة عن العلف . انظر : الشيزري ص 85 
هامش(”7) . 

(0) في الشيزري 47 : الخشام . ولعله الصواب . والخشام : داء يصيب الدابة في أنفها وتنتن رائحته ٠‏ 
لسان العرب 5 / 3١"‏ . 

(5) فى ( ب ) الكبدة . 

(0) في الشيزري 7/ : القضاع . 


(8) ريح السوس : داء يصيب الحيوان في عجزه فيمنعه من الاعتدال . انظر: 00000 
هامش(72) . 


(9) فى ( ب ) : الصداع . 

(15) الصدام : داء يصيب صغار الخيل » والبغال؛ والحمير وأعراضه التهاب الأنف والنيشوم ٠‏ 
والحنجرة. انظر : لسان العرب 17 / "١‏ القاموس المحيط ١501‏ » الشيزري ٠45‏ 2" 

٠ )1١( البجل : قرحة تصيب ذكر الحيوان . انظر : الشيزري ص 81 » هامش‎ )1١( 

(17) الخلد : مرض ينقب موضعه من جسم الدابة » ويسيل منه ماء أصفر فإذا كوى وب رأ » ظهر في موضع 
آخر حتى تنفق الدابة . صبح الأعشى للقلقشندي 18/7: 74 ؛ الشيزري ص 85 » هامش (19) ٠‏ 
(1) اللقوة : اعوجاج شفة الدابة من أكل العلف اليابس . انظر : الموجز في الطب ص ١ ١57‏ والشيزري 

ص85 هامش )١5(‏ . 1 


2-421 


والمتاخويا 9 , ورخحاوة الأذنين » والفتّرس » وغير ذلك ما يطول شرحه ؛ وهو 
مذكور في كتب القوم . 

فتعين معرفة ذلك كلّه على البيطار ومعرفة علاجه » وسبب حدوث هذه العلل » 
فإنّ منها ما إذا حدث في الدابة صار عيباً دائماً » ومنها مالم يصر عيبا دائم” ؛ 
ويكن زواله » فينبغي للبيطار أن ينظر أولاً رسغ الدابة » ويعتبرٌ حافرها قبل تقليمه » 
فإن كان[ أحنفاً ]أو مائلاً » نّسف من الجانب الآخر * قدراً يحصل به الاعتدال 
وإن كانت الذابة قائمة ”يجعل المسامير المؤخرة صغاراً القدمة كباراً » وإن كان يدها 
بالفد من ذلك صغر المقدمة وكبر المؤخمرة "» ولا يبال في تنسيف ** الحافر » 
فيعمر” الدابة » ولا يرخي المسامير فيتحرك النعل ويدخل تحته احصى والرمل » 
فيرهصر””"2: ولايشدها على الحافر قوي”'' فيرص """ . 


(١)المناخويا‏ : ضرب من الجنون يصيب الحيوان . الموجز في الطب ١79‏ » مفاتيح العلوم ١55‏ » 
الشيزري 87 هامش )١(‏ . 

. فى الشيزري 77 : المياخونه‎ )١( 

() انظر : الشيزري 41» 47 . 

(4) فى (1) : أخنقاً وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب) » والشيزري ص ٠ 4١‏ 

(5) فى ( ف ) : الأيسر . 

() فى ( ف ) : قائماً . 

(0) فى ( ف ) : مؤخرة . 

(8) فى الشيزري 4١‏ : نسف . 

(4) في الشيزري 8١‏ : فتغمس . 

٠ فترهص‎ : ٠١ في ( ف ) : فيربص ء والشيزري‎ )٠١( 

:)ف(يف)1١(‎ 


(17) في ( ف ): فيرض ء ( ب ) : فيرهص ء والشيزري 8١‏ : فتزمن ٠‏ 


-507- 


واعلم أن التعال المطرقة ألزم للحافر » والليئة نبت من ” الصلبة » والمسامير 
الرقيقة خير من الغليظة » وإذا احتاجت الدابة إلى تسريح "أو فتح عرق أخذ المبضع'" 
بين إصبعه » وجعل نصّابهُ في راحته » وأخرج من رأسه مقدار نصف ظفر» ثم يفتح 
العرق تعليقاً إلى فوق بخفة ورفق » ولا يضرب العرق حتى يجسّه بإصبعه » سيما 
عروق الأوداج ؛ فإنها خطرة لأجل مجاو رتها ‏ للمرئ فإن أراد فتح شيء من عروق 
الماع لاسا سيا بع 1 'عروق / العنق ”" » فيتمكن بعد ذلك 
فيماأراده” “ . فعلى المحتسب امتحان البيطار في معرفة ذلك كله » ولا يهمله , 
ورا عا فدلة بدواتي انان" “. ولايغف لعن ذلك . 


وأما قومة الحمامات : فينبغي للمحتسب أن يأمرهم كنس الحمام » وغسلها ' 
وتنظيفها بالماء الطاهر » غير ماء الغسالة » ويفعلون ذلك مراراً في كل يوم » ويدلكون 
البلاط بالأشياء الخشنة ؛ ليزول ما لصق بها من السّدر”" » والصّابون ونحوهما ٍ 
ويغسلون الخزائة من الأوساخ المجتمعة في مجاريها » والعكر الراكد في أسفلها في كل 
شهر مرة » لأنها إن تركت أكثر من ذلك تغير الماء فيها في الطّعم والرائحة . 

وإذا أراد القيّم الصّعود إلى الخزانة ليفتح الماء إلى الأحواض ”*”' يغسل رجليه بالماء 
(١)فى‏ الشيزري ١‏ : المسادير . 

(0) فى ( ف ) : التشريح . 

() فى ( ف ) : للضمع . 

(5) فى ( ف) : مجاوزتها . 
(8)فى الشيزري 4١‏ : تبدر . 
() فى الشيزري 3١‏ : الأدواج . 
0) انظر : الشيزري 4١‏ . 

(4) انظر : الشيزري 87 . 


(9) السدر : هو شجر النبق » وكان يستخدم ورقه في الغسل وفي الحديث : « اغسلوه بماء وسدر ' 7 
انظر : النهاية فى غريب الحديث 7 / *01ء المعتمد في الأدوية 115 » تنقيح المجامع 145 : 


. فى ( ف ): الحيضان‎ )٠١( 


[:ه/ب 


-2خ07غ5- 


قبل صعوده ؛ ثلا تكون رجلاء متنجسة : ولاييسد ""الأثبيب بشعر الشاط ؛ بل 
باللّيف " والخرق الطاهرة » ليخرج من الخلاف ٠‏ ويطلق " فيها البخور في كُل يرم 
لساك ” كنسها وغسلها . 


وإذا برد الثناء > فعض أن بكر اخراني »إن بخاره " » يحمي هواءها » 
ولت “تسيا ولا يحبس ماء الغسالات في مسيل الحمّام للا تفوح رائحتها : 
ولا يكن الأساكفة » ونحوهم يدخلون بالجلود إلى الحمام ؛ أو ماله رائحة كريهة » ولا 
عورا يدخلها ذو عاهة من أجذم » وأبرص » وأجرب ٠‏ 

ويلزمٌ الحارس فتحها وقت السّحر » ليدخلها من يحتاج إلى التطهير لأجل 
الصلاة» وأن يحفظ ثياب الناس » فإنه إن ضاع منها شي *؛ لزمه ضمانه » على 
الصحيح من مذهب الشافعي '" إن 0 

وينبغي للحلاق ”" أن يكون خفيف اليد [ رشيقا]”" بصيراً بالحلاقة ؛ 
وحديدته رطبة قاطعة زلا قبل الراسن: ومنابت الشعر استقبالاً » ولا يأكل ما يغير 


)١(‏ فى( ف): يشد. 

)فى( ف) : الليف . 

(") فى الشيزري 47 : ويشعل ٠‏ 

(:)فى(ب): وقد. 

ب ا عر اس الست ودر راف و سد الو 2 
تنقيح الجامع ١4١‏ . 

(5) فى الشيزري 41 : دخانها . 

(0) في ( ف ) : ولا يطيب ٠‏ 

() الشافعي : سقط من( ف) ٠‏ 

() انظر : الشيزري 48 ٠‏ 

٠ فى الشيزري 88 : المزين‎ )٠١0( 

(1) فى (1) ( ب ) : رشقا وما أثبتناه من (ف)» والشيزري 44 ٠‏ 


-505- 


نكهته كبصل وثوم”'» وكراث؛ لئلا يتضرر النّاسُ بريحه » وأن يخفف '" الجبين 
والصدغين » ولا يحلق شعر صبي إلا بإذن وليه » ولا يحلق عذاراً أسود'" » ولا لحية 
مخنث » ويمنع القيم من دلوك الباقلاء » والعدس في الحمام ؛ لأنها طعام » ولا يجوز 
امتهانة » ويأمره “أن يخشن يديه بقشور الرّمان ونحوه ؛ ليخرج بهما ”” 
البدن » ويستلذ بها الإنسان . 


الوسخ عن 


وعلى المحتسب أن يتفقد الحمامات في كل يوم مراراً » ويعتبر عليهم ما ذكرناه ؛ 
وإذا رأى أحداً قد كشف عورته عزره ؛ لأن كشفها حرام » وقد لعن رسول الله صلى ش 
الله عليه وسلم ‏ : « النَّاظرٌ والمنظور إليه © 20" , 
فائدة : 


قال بعض الحكماء ُ خير الحمّامات ما قدم بناؤه 3 وامتنع ‏ هواءه 3 وعذب 


(١)فى‏ ( ب ) : يجفف ء الشيزري 88 : أن يحلق ٠‏ 

(") فى الشيزري 88 : أمرد . 

(:) فى ( ف ) : وينبغي . 

(1) أخصرجه أبو داود في المراسيل (59؟” » ٠‏ ) رقم (/اغ) قال : حدثنا ابن السرج » أخبرنا ابن 
وهب» أخبرني عبد الرحمن يعني ابن سلمان » عن عمرو مولى المطلب أن رسول الله صلى الله عليه 
وسلم ‏ لعن الناظر والمنظور إليه » . وهذا مرسل رجال إسناده ثقات ما عدا عبد الرحمن بن سلمان 
الحَجْري الرعيني المصري قال الحافظ في التقريب : ( 985) : لابأس به . فهو مرسل حسن الإسناد 
إلى مرسله » وهو عمرو بن أبي عمرو وميسرة » مولى المطلب 3 وأخرجه ابن عدي في الكامل ١(‏ / 
) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه بنحوه 5 لكن هذه الطريق لا يعول عليها ولا يفرح 
بهاء لأن مدارها على إسحاق بن نجيح الملطي » فإنه كذاب كما في الكامل . وورد عن الحسن 
مرسلاً كما أشار إلى ذلك التبريزي في المشكاة (973/5 ) . وقد ورد في سياق آخر عند السيوطي في 
جمع الجوامع ٠ 4١/١‏ مخطوط بلفظ ه ألا وقد لعن الله الناظر ولمنظور إليه » قال السيوطي بعد إيراده 
له: رواه الزهري مرسلاً وأخرجه ابن عساكر في التاريخ . 

(0) انظر : الشيزري 88 . 

(8) فى الشيزري 85 : واتسع . 


506 


وو 
0 


ماوةُ”' » وقدر الأنان”'وقوده» بقدر مزاج من أراد وروده » ويلبغي أن يعلم أن 
الفعل الطبيعي للحمام هو التسخين بهوائه » والترطيب ممائة '"» والحمامات الموضوعة 
على قانون الحكمة هي حمامات بلاد الشام » فالبيت الأول منها درطي 
والثاني : مُسَحّن مرطب *» والثالث : مسح مجقف . 

والحمام فيه منافعٌ ومضارٌ : أما منافعه ؛ فتوسيع المسام واستفراغ القَضّلات ” » 
وتحليل الرياح » وحبس الطبع إذا كانت سهولة عن هيضة "©" ؛ وتنظيف الوسخ 
والعروق» وإذهاب الحكّة » والجرب » والإعياء » وتر طب البدن » وتجود " الهضم » 
وتنضجح النزلات ”" » وتنفع من حمى يوم » ومن حمى الدّق  ""”‏ والربع '''' بعد نضج 
خلطها . 


وأما مَضَارَه : فترخي الجسد » وتضعف الحرارة عند طول المقام فيه / » وتسقط هه /أ: 


٠ 1١ قاله ابن سينا . انظر : النزهة الزهية في أحكام الحمام الشرعية» والطبية‎ )١( 

(0)فى ( ف ) : الأبان . 

(") مائة : سقط من ( ف) . 

(4) فى الشيزري 85 : مرخ . 

(0) في الشيزري 87 : ( وهي ) . 

(5)فى ( ف ) : حيضة . 

(1) الهيضة : مقدمات الاضطراب المعدي » ثم تحدث مغ صا وكربايتبعهما قيء . انثر : ماح 
العلوم417 . 

(4)فى( ف ): وتجيد . 

(9) فى الشيزري 85 : والزكام . 

)١(‏ حمى الدق : أعراض هذه الحمى أنها تدوم أياماً كثيرة وتنهك الإنسان وتضنيه . انظر : مفاتيجح 
العلوم 44 » الشيزري 81 هامش )١١(‏ . 

)1١(‏ حمى الربع : هذه الحمى تأتي يوماً وتذهب يومين ثم تسود في اليوم الرابع . انظر : المرجعين 
السابقين. 


405 
شيو ة الحا وتضعف الباه ”2 وأعظم مضارها صب الماء الحار على الأعضاء 
الضعيفة» وقد تستعم ل على الريق والخلاء» فتجفف '" , وتهزل » وتضعف » وقد 

سععم”عان قرب العهة بالشتبع فتسمن 7" إلا أنه يحدات منة داء '“" . .وأجتودما . 
استعمل على الشبع بعد الهضم الأول » فإنه يرطب البدن ؛ ويسمنه » ويحسن 


وأما [ الفصّادون ع 29 : فينبغي ألأًيتصدى للفصد "إلا من اشتهرت معرفته 
بتشريح الأعضاء والعضل » والعروق والشرايين » وأحاط بمعرفة تراكبيها وكيفيتها ' 
فربما يقع مبضعه في غير عرق مقصود » أو في عضلة أو شريان » فيؤدي إلى زمانة 
العضو وتعطيله » وربما هلك كثير من ذلك » فمن أراءَ تعلّمَ الفصد فليّدمن أولاً بفصد 
ورق السسّلق " أعنى العروق التي في باطنها حتى تستقيم يده ٠‏ 

وينبغي له أن ينع ”“نفسه من علم صناعة مهينة » تكسب أنامله صلابة ؛ وعسر 
جر" وأن يراعى بصره بالأكحال الُقوية » والايارجات "إن احتاج إليها » ولا 


. فى ( ب ) : الباءة‎ )١( 

. في ( ف ) : فيجفف‎ )١( 

(") فى الشيزري 87 : فتسمن البدن . 

(:) فى الشيزري 81 : سدداً . 

(0) فى الشيزري 417-457 . 

(5) في(1) : القصادون وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب) . 

0) الفصد : شق العرق . القاموس المحيط "9١‏ . 

(0) ورق السلق: نبات شديد الخضرة وورثُه كبار يستخدم في علاج الأمراض الجلدية . انظر : المعتمد في 
الأدوية ه77 ء تنقيح الجامع 195 . : 

(9) فى ( ف ) : يسلم يدل ينع ٠‏ 

٠ في ( ف) يسلم بدل يمنع » وفي الشيزري 49 : حس‎ )٠١( 

(١١)الايارجات‏ : مفردها أيارج وهي المعجونات المسهلة أ نهاية الأرب 7 / 1947 » هامش (0) » 
الشيزري ص 14 هامش (5) . 


والاةةنت 


يفصد عبد » ولا صيا إلا بإذن وليه وسيده » ولا حاملاً » ولا طامثا » ولايفصد إلا في 
مكان مضيء » وبآلة ماضية ؛ ولا هو منزعج الجنان . 


و سين نوات صو لوي لعا اير في عشرة 
أمزجة » إلا بعد مشاورة الأطباء » وهي : في المسّنّ القاصر عن الرابع عشرة » وفي سن 
الشيخوخة ء وفي الأبدان الشديدة القصافة”'” والشديدة السّمن”؟ » والأبدان 
البيض المشرهلة ‏ والأبدان الصفر العدية الدم » والتي طالت ( بها الأمراض») ) . وفى 
المزاج الشديد البرد » وعند الوجع الشديد ٠‏ 

وقد نهت الأطباءٌ أيضًا عن الفصد في خمسة أحوال : 

الأولى : عقب الجماع : وبعد الاستحمام . وفي حالة امتلاء المعدة والأمعاء من 
الثقل . وفي حال شدّة الحر والبرد ”" . 

وله وقنان . وقت اختيار ووقت اضطرار . أما الاختيار فهو ضحوة النهار بعد تمام 
الهضم والنقص » وأما الاضطرار فهو الوقت الموجب الذي لا يسع تأخخيره » ولا يلتفت 
3ل ضيه[ مان )7 


وينبغي للمفتصد ألا يمتلى من الطعام بعده 5 بل يتدرج ” في الغداء ويلطفه ولا 


(١)فى‏ الشيزري 84 : ألا يفصدوا . 

(؟) فى ( ف )ء والشيزري 44 : القضافة . 

(*") القصافة : من قصفا إلى بمعنى البدن الضعيف . لسان العرب ١١‏ / و1 . 
(5) في الشيزري : الأبدان المتخلخلة . 

(5) فى ( ف ) : بالأمراض . 

(5) فى الشيزري 4١‏ : الفصد . 

() فى (1) » ( ف ) : منافع وما أثبتناه من ( ب ) » والشيزري ٠ 1١‏ 


(4) فى( ف)» (ب) : يندرج . 


-558- 


يرتاض ”'بعده » بل يميل إلى الاستلقاء ؛ ولايجون””النوم عقبه '"فإنه يحدث 
انكسارً في الأعضاء ؛ ومن افتصد ء وتورّمت يده افتصد في اليد الأخرى » بمقدار 
الاحتمال» وينبغي أن يكون مع الفاصد منافع '“ كثيرة #موذراك القعيرة 
00 ا اي ارين 1 أو خية 507 من آلة القن : من قفن أو 
ريش» ويكون معه وبر الأرنب » ودواء الصبر "' والكندر ”" » وصفته أن يأخذ من 
الكندر والصبر وال "" . ودم الأخوين » من كُل واحد جزء ومن العلفطار ”2 
والرّاج من كُلّ واحد نصف جزء » يخلط ويعمل كالمرهم ؛ ويرفعه لوقت الحاجة ويكون 
معه أيضًا نافجة مسك » وأقراص المسك .. 


٠ في( ف) : فيراض‎ )١( 

. ويحذر‎ : 4١ في الشيزري‎ )١( 

(") في ( ف ) : عقيبه » والشيزري 40 : عقيب الفصد . 

(4) في الشيزري 40 : مباضع . وهو الصواب . 

(0) في الشيزري 4١‏ : وأن يكون معه . 

. فى( ف): وكية‎ )١( 

(/1) كبة من حرير : والكبه من الغزل هي ما يخرج من المغزل . انظر : الشيزري ص 54 » هامش(8). 

() في الشيزري 4١‏ : القئ . 

(9) الصبر : نبات كير الورق » وكان يستفاد من عصارته في معالج بغض الأمراض . انظر : المعتمد في 
الأدوية 74١‏ ء تنقيح الجامع 7١19‏ » الشيزري 1١‏ . 

. 57” الكندر : سبق التعريف به ص‎ )٠١( 

(11)الرّ : صممٌ شجرة تكون ببلاد الغرب ٠‏ شبيهةٌ بشجرة الشوكة المصرية . انظر : تنقيح الجامع ٠ 54٠‏ 

(17) في الشيزري 40 : القلقطار . 

(1) القلقطار : نوع من أنواع الزاج لونه أصفر . ويسمى الآن أكسيد الحديد الطبيعي . ملحق أسماء 
الأدوية من كتاب جامع نور العيون 119 . تنقيح الجامع 5١8‏ » الشيزري 48 4١ ١‏ . 


-5094- 


فإذا عرف للمقضوه عش باقرة قآلق البضيع "اكب الخرير وقياه "' بآلة القيةء 
وشممه النافجة » وجرعه من أقراص المسك لتنتعش قوته » وإن حدث له / فتوق دم » [هه /ب] 
من عرق أو شريان » [ بادر ] '” فحشاه بوبر الأرنب ودواء الكندر » ولا يضرب ببضع 
كال » فإنه كثير ”' المضرة ؛ لأنه يخطىء فلا يلحق * » ويورم "' ومسح رأس مبضعه 
بالزيت » فإنه لا يؤلم غير أنه لاياتحم سريعاً » ويأخذ المبضع بالإبهام والوسطى؛ 
ويترك السبّابة للجس» ويكون الأخذ على النصف ”" , لثلا تضطرب يده ولا يرفع ” 
لمبضع باليد غمراً » بل بالاختلاس » » ليصل طرف المبضع حشو العرق » وتوسيع المبضع 
في الشتاء 0 
وينبت”" الفصد بحفظ قوة المفصود » فمن أرادها في يومه فَلَيْشق العرق مواري”'*"", 
٠‏ ملي #اعرين وأجود البقية ”*'' ما أخر يومين أو ثلاث » ار الدم أو 


. الموضع‎ : 4١ في الشيزري‎ )١( 

(؟) في الشيزري 4١‏ : وألقمه . 

(") في (1) » ( ب ) : ( بارد ) وما أثبتناه من ( ف) . 

(:)فى الشيزر 4١‏ : كبير . 

(5) فى الشيزري 4١‏ : العرق . 

(5) فى الشيزري 4١‏ : ويوجع . 

(0) فى الشيزري 4١‏ : نصف المبضع . 

«6) فى الشيزري 4١‏ : ولا يدفع . 

(4) في ( ف ) » ( ب) : الغشيان » الشيزري 41 : الغشى . 
)٠١(‏ في الشيزري 41 : وتثنية . 

(11) فى (ب) : موازبا » والشيزري 947 : موربا . 

٠ 519 /١9 موارباً أو مورباً . وردت بمعنى مُوَفَّر . انظر : لسان العرب‎ )1١( 
. الشيزري 41 : لتلا يلتحم‎ )17( 

(14) في ( ف ) : النقيه » ( ب) الثقبة » والشيزري 47 : التثنية ٠‏ 


1 


حدث غشى »2 أو ١‏ ضعف فى النبضر اقتبادن ]لك تشلب لوسك 

كال سناعن كناب الّبة ”" : لم أر في صناعة الفصد أحذق ”' من رجلين 
رأيتهما بمدينة حلب » افتخر كُلّ منهما على صاحبه ٠‏ 

أحدهما : لبس غلالته © » وشَدّيدَه من فوقهاء وانغمس في بركة ثم فصد يده 
فى قعر الماء "من فوق الغلالة . 

والثاني : مسك ا مبضع بإبهام رجله اليُسرى » ثم فصد يده اليمنى '" . 

قال "© : واعلم أن العروق المفصودة كثيرة متفرقة في البدن » فعلى المحتسب أن 
ينحنهم بمعرفتها ء وبا يجاورها من العضل والشرايين أما التي في الرأس فعرق 
ادي وهو المتتصب بين الحاجبين » وفصده ينفع من ثقل الرأس وثقل العينين » 
والمداع الدائم؛ وعرق فوق الهامة ينفع ”" الشقيقة "'' وقروح الرأس » والعرقان 
الملويان على المّدغين يتفعان ”"" من الرّمد والدمّعة وقروح الرأس وجرب الأجفان 


٠ فى الشيزري 47 شد العرق‎ )١( 

(0)فى الشيزري 97-41 . 

(9) هوا : الإمام عبد الرحمن بن نصر الشيزري صاحب نهاية الرتبة في طلب الحسبة . 

(4) فى ( ب )» والشيزري 4١‏ : أحذق . 

زم مناه :نا بعل جه الكيدي ققد كران نو تيد أرعيل أوتغيرها :لسن العرب 11/7/17 

(3) فى ( ف ) : البركة . 

(/) انظر : الشيزري 9١‏ . 

(8) أي الإمام عبد الرحمن بن نصر الشيزري ٠‏ 

(4)الجبهة : سقط من (ب) . 

. في الشيزري 45 : (من)‎ )٠١( 

(١١)الشقيقة:‏ داء يحدث في نصف الرأس . انظر : الموجز في الطب ص 1137 » الشيزري ص 97 : 
هامش (5) . 


(10) في الشيزري 47 : وفصدهما يتفع . 


-4531- 
ونتوئهما "؛ وعرقان خلف الأذنين » يفصدان ”' لقطع النسل » فعلى المحتسب أن 
يحلفهم ألا يفصدوا أحداً فيهما ؛ لأن قطع النسل حرام ٠‏ 

وعروق ”" الشفة فصدها ينفع من قرح الفم » والقلاع © وأوجاع اللثة وأورامهاء 
والعرق الذي “تحت اللسان ينفع " الخوانيق وأورام اللوزتين » وأماعروق اليدين 
فته » القيفال » والأكحل ء والباسليق » وحبل الذراع ”" ع علي والإبطى- 
وهو شعبة الباسليق 3 وأسلم هذه العروق القيفال 3 ويجب أن يتنحى ”في فصده عن 
رأس العضلة إلى موضع لين ويوسع 7" بضعه ”"“ إن أراد أنه يبنى ”"" . أما الأكحل ففي 
فصده خطر عظيم » لأجل العصبة ”"" التي تحته » وربما وقعت بين عصبين7, وربما كان 


فوقها عصبة دقيقة مدورة كالوتر ؛ فيجب أن يعرف ذلك ويجتنبه . 


(١)فى‏ الشيزري 17 : وبثورها . 

() فى (1) » ( ب ) يفصدا وما أثبتناه من ( ف ) » والشيزري 17:. 

(0) في ( ف ) : وعرق . 

() القلاع : بثور تنبت في الفم والأسنان . انظر : مفاتيح العلوم 47 » الموجز في الطب 11 : 

(5) فى ( ف ) : التي . 

(1) فى الشيزري 47 : ينفع من الخوانيق . 

(1) حبل الذراع : هو العرق الممتد علي طول الزند » ويظهر واضحاً فوق الإبهام . انظر : مفاتيح العلوم 


. 60 

(6) الأسيلم : هو عرق بين الخنصر والبنصر » وهو من شعب الباسليق . انظر : مفاتيح العلوم ١١١‏ : 
(4) فى الشيزري 97 : يُنحى . 

. في( ف): وتوسيع‎ )٠١( 

(١١)فى‏ ( ب ) : بعضه . 

(10) في الشيزري 41 : أن يثنى . 

. فى الشيزري "97 : العضلة‎ )١1( 


(5١)في‏ (ف) : عصبتين . 


53ج 


وأما الباسليق”" : فعظيمٌ الخطر أيضًا : لوقوع الشريان ''' إذا بضع لم يرق دمه ٠‏ 
وأما الأسيلم » فالأصوب أن يفصد طولاً » ويفصد حبل '” الذراع موارباً » وكلما 
انحدر في فصد الباسليق إلى الذراع كان أسلم » وأما عروق البَدَنْ » فعرقان على . 
البطن» أحدهما موضوعٌ على الكبد » والآخر على الطحال ؛ ينفع فصد الأهن منهما 
الاستسقاء © والأيسر الطحال” . وأماعروق الرّجلين » فأربعة؛ منها عرق 
النساء”'» ويفصد/ عند الجانب الوحشى من الكعب » فإن خفي ( فلتفصد شعبته 511 /أ] 
)"اين الختصرء والبنصر ؛ ومنفعه فصده عظيمة سيّما ”في التقرس ”» 
ا » وداء الغيل”''' ونوا عرق الصنافن ”07 يموعن الحاني الإنسي 5 
وهو أظهر من عروق النساء » وفصده ينف من البواسير » ويدرّدم الطمث ٠‏ وينقع 


: الباسليق : نوع من أنواع العروق وهو في اليد عند المرفق في الجانب الأنسي إلى ما يلي الإبط . انظر‎ )١( 
. ١8١ مفاتيح العلوم‎ 

(0) فى الشيزري 97 : تحته . 

()فى ( ف ) : جل . 

(4)فى ( ف ) : الاستلفاء الشيزري 44 : للاستسقاء . 

(0) في الشيزري 45 : ينفع للطحال ٠‏ 

(داعرق سنا ١‏ مروف ونويع علد لعي من جاتب اخاريي للقدم .+ انظ امفاتيج العلوم 
0١‏ هء الموجز في الطب 557 . 

(0) فى ( ف ) : فليفصد سعته الذي . 

(4) فى ( ف ) زيادة : إذا كانت ٠‏ 

() النقرس : ورم فى المفاصل . انظر : مفاتيح العلوم 191 . 

)٠١(‏ الدوالي : عروق تظهر في الساق » وهي غليظة ملتوية شديدة الخضرة . انظر : مفاتيح العاوم ص 
165 

١١1 داء الفيل : مرض من أعراضه تورم الساق . انظر : مفاتيخ العلوم ص‎ )1١( 

(17) عرق الضافن : هوعرق في الساق » يظهر عند العقب من الجانب الداخلي . انظر : مفاتيح العاوم 


65 


(1) والشيزري 45 : الأيسر . وهوالصواب . 


21ت 


الأعضاء التي تحت الكبد ‏ ومنها عرق نابض الركبة '''» وهو مثل الصافن : في النفع » 
ومنها العرق الذي خلف العرقوب , وكأنه شعبة من الصّافن » ومنفعته 0 الصافن . 

وأما الشرايين المفصودة : في الغالب » فيجورٌ فصدها » وهي الصّغارٌ » والبعيدة 
من القلب » فإِنّ هذه هي التي [ يرقى ] ”'دمها إذا فصدت ء وأما الشرايين الكبَارٌ 
القرية الزضع من القلب عل لأيرقن نمه "+:والني ارق تعيلزه ااهل الأكثر 
شريان الصدغين » والشريان ©أبين ”'الإبهام » والسبابة » وقد أمر جالينوس ””' 
بفصدها في اتام '" . 

ار 0 هي أقل خطراً من الفصد. وينبغي 
أن يكون الحجّام خفيفاً مرحنن رط" بعلن 
المحجمة”"©» تعليقاً خفيفاً سريع القلع » ثم يتدرج إلى إبطاء القلع والإمهال » ويمتحنه 


. في الشيزري 45 : مأبض تحت الركبه‎ )١( 

(1) في (أ) : ترقي وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب) . والشيزري 44 : يرقأ . 

(") في الشيزري : 1 : إذ افصدت . 

(5) في الشيزري 45 : والشريانان اللذان . 

(0) في ( ب) : بعد . 

(5) جالينوس : خاتم الأطباء اليونانيين الكبار المعلمين . وإنه ليس يدانيه أحد في صناعة الطب فضلاً عن 
أن يساويه . كانت حياته 5لاسنة . انظر : الفهرست 388 » عيون الأنباء ٠١9‏ . 

0) انظر : الشيزري 40 . 

(4) الحجامة : امتصاص الدم الفاسد . انظر : لسان العرب 7/ ده 

(9) الشيزري 45 : بالصناعة . 

(١٠)في‏ الشيزري 460 : في الشروط ويستعجل ٠‏ 


(١١)المحجمة‏ : إناء من النحاس أو الخزف الصيني » اسطواني الشكل ويستخدم في قطع نزيف الدم . ٠‏ 
ولها معان أخرى . انظر : لسان العرب 7/ 517 2 38. 


554 
المحتسب بوضع وزقة لضفه على اخخرين * » ثم يأمره بشرطها » فإن تعدا" 
لمشراط كان ثقيل اليد » سيئ الصناعة ؛ وعلامة حذقة وخعفة يده ايلم الحجوم ٠‏ 
وقد ذكر الحكماء ء أن الحجامة تكره في أول الشهر وفي آخره ؛ لأنها في أوله لا ( تكون 
الدماء ) ”قد تمركت , ولا هاجت » وفي آخره نقصت » فلا يفيد "© 
فى وسط الشتّهر » إذا تكامل النور في حرم القمر ء » لأن الأخلاط تكون هائجة » 
والأدمغة زائدة في الإقبحاف * ؛ وأفضلها الساعة الثانية » والثالئة من التهار . وأما 
منافعها على النقرة'"' خليفة لفصد الأكحل » وتنفع من ثقل ا حاجبين ؛ وجرب 
العينين » والبخرة فم » غير نا تورث نيان ؛ كما قال صلى الله عليه وسلم' إن 


موخرّ الدّماغ موضع الحفظ » وتُضعفه ” الحجامة» 9 , وعلى الكاهل '''' خليفة 


شيئاً » ويستحب 


(١)الشيزري‏ 10 : آجر 

. والشيزري : 46 : نفد الشرط‎ )١( 

(م) فى ( ف ) : يكون الدم » و .. 

(4) في ( ف )ء والشيزري 10 : تفيد ٠‏ 

(0) الإقحاف : من القحف : العظم فوق الدماغ . القاموس المحيط ٠ ١١89‏ 

وو لطر : حقرة صنغيزه في متوضرة اناغ :+ انطر:+ العاموسن لحي 185161 الفسردي 71 2 
هامش (5) . 

. 15 الشيزري‎ ) (٠ 
. )5( خليقة : رجراد الحجامة قبل الفصد . انظر : الشيزري 11 هامش‎ 

(8)فى ( ف ) : وتصقيه 

رصعل نها رمتعا بوتازه رطا الالال وال 0 ا 
في الطب . ثم تعقبه بقوله : «ورد عليه آخرون وقالوا : الحديث لا يغبت ء وإن ثبت فالحجامة إمر 
ا سسا ؛ فإنها نافعة له طباً 
وشرعاً . . . ؛ إلخ كلامه . 


ا ار 


-456- 
فصد الباسليق 3 وينفع ”'' من وجع المنكب '"' والحلق » غير أنها تضعف فم المعدة 3 
والحجامة في الأخدعين ””“خليفة فصد القيفال » وتنفع من وجع الوجه » والأسنان » 
والضرس »ء والعينين والأذنين » والحلق والأنف » ورعشة الرأس » غير أنها تحدث ”) 
رعشة في الرأس » وتحت الذّقن تنفع الوجه والأسنان ”*' والحلقوم ةن 
الرأس . وعلى ”" الهامة " تنفع من اختلاط العقل والدوار ؛ وتبطئ بالشيب ؛ غير 
أنها تضر الذّهن 3 وتورث بلها ”'. 0 الفخذين ''''تنفع من وجع ا خصيتين 2 
وجراحات”"" السّاقين » وعلى الفخذين من خخلف ينفع من الجراحات والأورام الحادثة 
فى الاليتين » وعلى السّاقين يقوم مقام الفصد ‏ وتنقى الدم » وتدرٌ الطمث 9" , 
| وأما امجبرون » فلا يحل لمجير يقدم "'" ويتصدى للجبر إلا بعد أن يحكم له بمعرفة 
المقالة السنّادسة من كتاب قوانين في الجبر » / وأن يعلم عدد عظام الآدمي ‏ وهي مائتا [1/ب 


. فى ( ب).ء والشيزري 47 : وتنفع‎ )١( 

(0) فى ( ف ) : المثلث . 

(") الأخدعان : مثنى أخدع . وهو الشريان المؤخر . انظر : القاموس المحيط 114 . 
(4) فى( ف): تورث . 5 
(5) والأسنان : سقط من( ف) . 

(5) في(1) : وينقى وما أثبتناه من ( ف ) ء ( ب ) » والشيزري 15 . 

0) في الشيزري 45 : والحجامة . 

() الهامة : أعلى الرأس . انظر : لسان العرب 257/١9‏ 177 . 

(9) البله : قلة الفطنة » وسلامة الصدر ء والغفلة . انظر : القاموس المحيط 4 ١١١‏ . 
(١٠)فى‏ الشيزري 45 : الحجامه . 

(١١)فى‏ الشيزري 45 : من قدام . 

. فى الشيزري 45 : وخراجات‎ )١1١( 

. 95 الشيزري‎ )١1( 

. في ( ف ): يتقدم‎ )١5( 


دة ذت 


عظم ء وثمانية وأربعون عظماً وصورة كُلَ عظم منها » وشكله وقدره »؛ حتى إذا 
انكسر منها شيء ”رده إلى موضعه . على هيئته التي كان عليها » فيمتحنهم المحتسب 


زقف 


بمعرفة جميع ذلك" . 

وأما الجرائحيون : فيجب عليهم معرفة كتابين عن جالينيوس أحدهما المعروف 
"بقاطايس » في ”" الجراحات » والمراهم © » وأن يعرفوا التشريح وأعضاء الإنسان » 
وما فيه من العضل ٠‏ والعرق » والشرايين » والأعصاب » ليتجنب ذلك في فتح المواد 
وقطع البواسير » ويكون معه دست من المباضع » فيه مدورات " الشعيرات ”2 
والموربات . والحرمان”" وفأس الجبهة » ومنشار القطع » ومسجرفة © الأذن » ودور "© 
الستّلم :"2 ؛ ومرهمدان المراهم » ودواء الكندر والقاطع '''' للدم الذي قدمنا ””"'' صفته» 
وقد يبهرجون على الناس بعظام تكون معهم فيدسونها في الجرح دكا » ثم يخرجونها 
بمحضر من النَّاس » ويزعمون أن أدويتهم القاطعة أخرجتها ؛ ومنهم من يصنع مراهما 


. أو النخلع‎ : ٠١١ في الشيزري‎ )١( 

(؟)انظر : الشيزري 37١١‏ . 

(؟) في ( ف ) بقاطالين » والشيزري ص ٠١١‏ : بقاطاجانس ٠‏ 
انظر : الفهرست لابن النديم 504 » عيون الأبناء ٠ ١١9 » 1١5‏ 

(4) في للشيزري ٠١١‏ : وأيفمًا كتاب الزهراوي في الجراح ٠‏ 
قال د. الباز العريني عن هذا الكتاب : 0 هو التصريف لمن عجز عن التأليف » . انظر : هامش (9) 
من ٠١١‏ من الشيزري ٠‏ 

(5) في ( ف) : مدوات . 

(9) في الشيزري ٠١7‏ : الرأس . 

() في ( ف ) : الجريان » والشيزري ٠١7‏ : الحربات . 

(8) في ( ف) : ومخرمة . 

() في الشيزري ص ٠١5‏ : وورد . 

. دور السلع أو ورد السلع : مفردها سلعة_زائدة تحدث في الجسد » وتبدو صغيره ثم تعظم بعد‎ )٠١( 
. 40 انظر : مفاتيح العلوم ص‎ 

. في( ف) : والمقاطع‎ )1١( 

. الذي : مكرر في (ف)‎ )١0( 


-/اكة- 


من الكلس ”" المغسول بِالرَيّت » ثم يصبغ لونه أحمر بالمغرة  ”'‏ ام 2 
د الوه اقم "اشيرق » عد عليه المريات [ جتنم ] ذلك 
وما الأطباء : فينبغي أن يعلم أن الطب علم نظري وعملي ٠‏ أباحته الشريعة المطهرة 
علمه وعمله »لما فيه من حفظ الصحة ورفع ‏ العلل » والأمراض عن هذه البنية 
الشريفة » والطبيبٌُ هو العَارفٌ بتركيب البدن » ومزاج الأعضاء » والأمراض المحادثة 
فيها » وأسبابها وأعراضها وعلاماتها . والأدوية ” فيها والاعتياض عم لم يوجلا » 
والوجه في استخراجها » وطريق مداواتها » » ليساوي بين الأمراض والأدوية في 
كمياتها” » ويخالف بينها وبين كيفيّاتها » فمن لم يكن بهذه الصفة » » فلا يحل له مداواة 
امرضى ولا يجو د الإقدام على علاج تخاطر فيه ”© ؛ ولا أن يتسرع إلى مالم يحكم 
عمله *") من جميع ما ذكرناه » فقد حكوا أن مُلوك اليونان كانوا يجعلون في كُل مدينة 
حكيماً مشهوراً بالحكمة » ثم يعرضون عليه بقية أطباءالبلد ليمتحنهم » فمن وجده 
مقصراً في علمه أمره بالاشتغال بالعلم ونهاه عن المعالجة . 


وينبغي إذا دَححَلَ الطبيبُ على المريض أن يسأله عن سبب مرضه » ا 


(١)الكلس‏ : مادة تؤخذ من صدف الحيوان أو من ردئ الرخام . انظر : تنقيح الجامع 454 » ا 
الالو الشيزري ص ١٠١7‏ 5 


(0)المغره : طين أحمر يستخدم في الصباغة . انظر : القاموس المحيط 114 » الشيزري ص 41 هامش 
(5). 


() المحرومه : إضافة من ( ف) . 

(4) في (1) : جمع وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب) » والشيزري ص ٠ ١١7‏ 
(5)الشيزري 91 : ودفع . 

)١(‏ الشيزري !9 : النافعه 

(0) في (أ) : كتمانها » ( ب ) وما أثبتناه من ( ف ) » والشيزري ص 1417 : 
(4) في الشيزري 91 : يخاطر . 

(4) في ( ف ) » والشيزري 71 : علمه ٠‏ 


-556- 
الألم "© » ثم يرتب له قانوناً من الأشربة وغيرها ؛ ثم يكتب نسخة مما ذكره المريض 
وبما” رتبة له في مقابلة مرضه ٠»‏ ويُسَلّم النسخة إلى أولياء المريض » بشهادة من حضر 
(معه عند ) ” المريض ؛ فإذا كان من الغد حضره ” » ونظر إلى دائه » ال له 
قانوناً على حسب مقتضى ا حال » وكتب له نسخة أيضًا » ويسلمها إليهم » ثم في اليوم 
الغالث كذلك » ثم في الرابع وهكذا إلى أن يبرأ المريض » أو يموت فإن برئ أخد الطبيب 
أجرته وكرامته » وإن مات حضر الطبيب وأولياء المريض عند الحكيم العالم المشهور في ١‏ 
البلدء وعرضوا عليه النسخ التي كتبها لهم » فإن رآها على مقتضى الحكمة وصناعة * 
الطب من غير تفريط » ولا تقصير من الطبيب حمّدوه » وشكروا مل ]/ 009 وه /أع 
وأمانته » وإن رأى الأمر بخلاف ذلك » قال لهم: خذواديّة صاحبكم منه " » فإنه هو 
الذي قتله بسوء صناعته وتفريطه . ١‏ 


وينبغي للمححتسب أن يأخد عليهم عهد بقراط ”الذي أخذه على سائر الأطباء 3 


٠ في الشيزري 47 : ويعرف السبب والعلامة والنبض والقاروزة‎ )١( 

(0؟)فى(ف): وربا. 

(") في ( ف ) : عنده مع . 

(4) في ( ب ) : والشيزري ص 91 : حضر ٠‏ 

(5) في ( ف ) : وصناع . 

. فى( ف): شكروه‎ )١( 

() في (أ) : علمه وما أثبتناه من ( ب) ٠‏ 

(4) في (2ف) : حكمه . 

(9)منه : سقط من( با) . 

(١٠)بقراط‏ : هو طبيب يوناني يعرف بأبي الطب » ولد بجزيرة كوسى ( قوصى ) » ودرس بأثينا وتعلم 
مناعة الطب من أبيه » فصل الطلب عن الخرافات » وأقامه على أساس علمي ؛ ومن كتبه الحكم 
الأبقراطبة » والأهوية والأمواء والأماكن . توفي سنة 797٠‏ ق م . انظر : طبقات الأطباء ١‏ / 574- 
ااا ٌ 


-5594- 


ويحلفهم ألا يعطوا أحداً دواءً مضراً» واتفيون الل ولايصفودن 

التبرات "عد لحمو السافة تج وله يز كرون 7 اللمناء ور اسقط الجن بود 

للرجال دواء يقظع التّسل ” . ويمتحنهم بما ذكره حنين " في كتابه المعروف مصحنة 
إفف 

الطبيب 0. 


وأما محنة الطبيب *الجالينيوس » فلا يكاد أحد يقوم بما شرطه عليهم * 
[وليغ ف ا] ” أبصارهم عن المحارم إذا دخلوا على المريض » ولا يفشون الأسرار » 
ولا يهتكسون ”“الأستار » وأن يكون عنده جميع آلات الطب على الكمال » 
وهى كلبات”“الأضراس ""' والعلق , ومكاري انظحال فنا وذرقات 08 
ل 0 

٠ في الشيزري 98 : يركبوا وهو الصحيح‎ )١( 

٠ في ( ف ) زيادة : قائلا‎ )١( 

(") في الشيزري 98 : التمائم . 

(5) فى الشيزري 48 : يذكروا » وهو الصحيح ٠‏ 

(0)الشيزري 98 . 

(:) هو : حنين بن إسحاق العبادي النصراني علامة وقته في الطب » أخحذ العربية عن الخليل بن أحما. . 
وكان بارعا في لغة » اليونان عرب كتاب أقليدس وغيرها من كتب أطباء وفلااسفة الجمد يب ربو يل 
إسحاق بن حنين من كبار الأطباء أيْضاً . توفي سنة "1١‏ 1 انظر : سير أعلام النبلاء ١١7‏ / 67 
وفيات الأعيان 7 / . لابن خلّكان » الأعلام للزركلي ” / 7174 ٠‏ 

(,) لم أقف على اسم الكتاب من خلال ترجمة إسحاق بن حنين . انظر : الفهرست لابن الهم 416 ' 
عيون الأنباء ١1/4‏ » هدية العارفين ١94 / ١‏ . 

'(8) انظر : الفهرست لابن النديم 409 ٠‏ 

(8) فى (1) : ليغظوا وما أثبتناه من ( ف ) » ( ب ) » الشيزري 18 ٠‏ 

٠ فى الشيزري 448 : يهتكوا وهو الصحيح‎ )٠8( 

(١١)في(ف):‏ آلات . 

و ياي بن الراك صقل الأصراسن» وتعياما عرف بالكقانة في معارب ار 

الشيزري 19 . 

(1) فى الشيزري 44 : مكاوي الطحال ٠‏ 
(15) في( ف) : التفصيل . 


علاضقت 


القولنج”''؛ وزراقات الذكر » وملزم “البواسير ”"» ومخرط المناخير ”'» ومبخل 
البواسير كك 2 0 ورضاصن اغنيل «لاقى ومفتاح الحم 0( مه 
التشاءء ومعيدة الفا "2 وقدح السوضة ”", وغير ذلك مما يحتاج إليه في 
صناعته 7" , 

وأما الكحالون : فيمتحنهم المحتسب بكتاب « حنين بن إسحاق أعني العشر مقالات 
في العين » فمن وجده قيّماً بها » عارفاً بتشريح طبقات العين السبعة » وعدد رطوباتها 
الغلاثة » وأمراضها الثلاثة » وما تفرع من ذلك من الأمراض ؛ وكان خبيراً بتركيب 
الأكحال وأمزجة العقاقير » أذنَ له في التصدي لمداواة أعين النّاس . 


. 91/5/5 زراقات القولنج : هي آلة كانت تستخدم لسكب العلاج في الأمعاء . ابن سينا القانون‎ )١( 

(0) في ( ف ) : ومكرم . 

() منجل البواسير : آلة تلزم مجد الكتب » وتجمع بها البوسير لتقطع . انظر : الشيزري 11 
هامش(0). 

(4) مخرطة المناخير : آلة تستعلم لاستئصال اللحم الزائد داخل الأنف . انظر : الشيزري 494 ٠‏ 

(5) فى الشيزري ص 40 : النواصير . 

() في ( ف ) : السمير . 

(0) قالب التشمير : أداة لرفع الجفن ليتمكن الطبيب من قطع الشعر الزائد . الشيزري 44 » هامش80). 

(4) في ( ف ) : التقعيل . 

(4) رصاص التشقيل : قطع من الرصاص تكون مدورة أو مثلثة أو مستطيلة على قدرا لندوء . انظر : 
الشيزري 44 ء هامش (9) . 

(١٠)يوار‏ النساء : هي آلة لمعرفة حمل النساء . انظر : الشيزري 11 » هامش )1١(‏ . 

)١١(‏ مكمدة الحشاء : آلة تستعمل للضماد . انظر : أحمد عيسى آلات الطب ص 19 نقلاً عن الشيزري 
4 هامش )١١(‏ . 

1 11 قدح الشوصة : ريح تنعقد في الأضلاع . انظر : مفاتيح العلوم‎ )١١( 

. 44 انظر : الشيزري‎ )١17( 


الا 


وينبغي له ألا يفرط بشيء من ٠‏ آلات صنعته ؛ ال 
الجرد 9 وجبهة القدح » ومباضع الفصد » ودرج المكاحل» وغير ذلك 7 . 

وأما كحَالين الطرقات , فلا يوثق بأكشرهم » إِذْ لا دين لهم يصدهم عن الهجوم 
على أعين النَّس بالقطع ٠‏ والكحل ٠‏ بغير علم » ومخبرة بالأمراض والعلل الحادثة ؛ 
فلا ينبغي لأحد أن يركن إليهم » ولا يثق يثق بأكحالهم وأشيافاتهم ” فإن أكثرها غش ضار 
غير نافع ؛ ؛ فيحافهم للحتس ب على ذلك إذا لم ""يكنه “أ منعهم ٠‏ والله سبحانه 
الموفق لكل خير * ويقول الفقير إلى الله تعالى ( جامعة””" رّحمّ الله تعالى) "من 
عرف قدراً زائداً من غشوشهم » أو اطلع على ما لم أذكره في هذا الكتاب من ذلك * 
| فيلحقه ب بحواشيه ”'تقربا إلى الله تعالى جعله الله سبحانه خالصاً لوجهه الكرم » 


ونفعنى بما جمعته فيه » وأحبائى وسائر المسلمين . 


(1) السبل كما عرفه امخوازرمي : يكون في العين يكون على بيضاها أو سوادها غشاء ينتسج لعروقا حمر 
غلاظ . انظر : مفاتيح العلوم 45 . 

(0)في(1) » ( ف ) : الظفر وما أثبتناه من ( ب ) » والشيزري ٠ ٠١١‏ 

وم الس : قعباء ددن طرق القن العرييه بن الأنك + ويكون على ييضاها وتتراده . انظر: 
مفايتح العلوم 45 . 

(4) في الشيزري ٠٠١‏ : الجرب . 

٠ ٠٠١ في الشيزري‎ )5( 

(*) من الششّياف : أدوية تبرد العين . مفايتح العلوم للخوارزمي ١19‏ . 

(0) في : سقط من( ف) . 

(4) في الشيزري ص ٠١١‏ : لايمكنه . 

(9) في ( ف ) زيادة : جامعه العبد . 

)١(‏ في( ف): لخير. 

. مابين القوسين سقط من( ف)‎ )١1١( 


(١١)في(ف)‏ : به أو بحواشيه . 


د لاقت 


الخاتمة 
في ذكر درر ملتقطة وأداب متفرقة 
وختامه سؤال الله المغفرة وحسن الخاتمة 


كلا 


روي أنه عليه السلام قال : « انظروا إلى من هو دونكم » ولا تنظرواإلى من 
فوقكم » فإنه أجدرٌ ألا تزدروا نعمة الله عليكم » اي 
وقال عليه السلام : «أقيلوا دوي المروءات عَثَرَاتهم » فما يعي منهم عاثر إلا ويده 
بيد الله تعالى » '" . 1 ١‏ 
وقال عليه السلام : « لو أن الرّجل كالقّدَح الْقَوَم » لقال الناس فيه : لَوء ولو 
لك 0 5 3 
وقال عليه أفضل الصلاة والسلام : «أفضل الصّدَكٌة جه د اقل » وأسوأ النّس 
حالاً من / لايئق بأحد لسوء ظنه » ولا يثق به أحل لسوء فعله » وأصبر الناس من لا [ /اه//اب 
يفشى سره إلى صديقه ؛ مخافة التقلب يوماً ما » وأعجرٌ الناس ”*“المفرط في طلب 


الأخوان إليك ١‏ 


. أخرجه البخاري (5495) » ومسلم (5977) واللفظ له‎ )١( 
. لم أقف عليه بهذا اللفظ‎ )7( 
وقريب منه حديث : « تجاوزوا عن ذنب السخي » وزلة العالم » وسطوة السلطان العادل ؛؟ فإن الله‎ 

تعالى آخذ بأيديهم كلما عثر عائر منهم » . أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (1/ /4) من حديث ذي 
النون إبراهيم المصري » عن الفضل بن عياض عن ليث عن مجاهد » عن ابن عباس رضي عنهما . 
ولكنه حديث ضعيف لضعف ذي النون المصري » وليث بن أبي سليم . وقريب منه أيضًا حديث أقيلو 
ذوي الهيشات عشراتهم إلا الحدود . أخرجه : أبوداود رقم (459/6) » وأحمد في امسند (1 / 
البخاري في الأدب المفرد رقم ( 410) من حديث عائشة رضي الله عنها ؛ وهو صحيح 
صححه غير واحد من أهل العلم . كالضياء في المختارة ع ومن المعاصرين الألباني في السلسلة 
الصحيحة برقم (578 ) . 

(؟) لم أقف عليه . 

(5) الناس : سقط من (ف) . 

(0) لم أقف إلاعلى الجملة الأولى منه » وهي : 0 أفضل الصدقة جهد اللقل ) . أخخرجه : أبرداوه 
(190)» وأحمد (08/5") , والحاكم /١(‏ 4 .ء والبيهقي )48١/1(‏ » سنن أبي داود ١‏ / 
عرس ول .)١1890(‏ وأخرجه الحميدي في مسنده (؟/015) رقم (171/7) عن سفيان عن أبي 
الزبير المكي عن جابر رضي الله عنه مرفوعاً . 
وهذا إسناد عال من الثلاثيات غير أن في إسناده أبو الزبير المكي : محمد بن مسلم بن تدرس » وهو 
صدوق مشهور بالتدليس . وقد جعله الحافظ في المرتبة الثالثة من المدلسين . في كتابه  :‏ تعريف أهل 
التدليس بمراتب الموصوفين بالتدليس ؛ . ص ١١١‏ » 167ء وانظر : التقريب 498 . 


-21- 


وقال ”" : ١‏ انتهرُوا التُرصّ» فإنّها تمر التّحاب » ولا تطلبوا أثرآبَّمْدَ 


وقال : ١‏ إذا أقبلت لديا على رجل أعارته محاسن غيره » وإذا أدبرت عن رجل ' 
سلبته مَحَاسن تَفْسه ""» قال : بين الحق والباطل أربع أصابع 2 فالحق أن يقول رأيت 
1 ؛ والنّاطل أن يقول : سمعتبأذني ” وقال المستنصر بالله © : والله ماذل 
ذو" حقء ولو اتفق العالم عليه » ولاعز ذو ”باط » ولوطلع القمرفي جينه. - 


وسئل بعضهم عن أعدل الناس؟ فقال : « أعدلهم مَنْ أُنصف من نَفْسه ؛ وأجور 
الاش مق لك لقره : وأكيس الثاس من أنه اهنةالآمر قبل نزوله + والحنمق النَاضن من 
بَاعَ آخرته بدنيا غيره ؛ وأسعد النَّاس من خحتم له في عاقبته بخير » وأشقى الناس من 
اجتمع عليه فقر الدنّيا ء وعذاب الآخرة» . 


يَ فراع سمس 


وقال حكيم : ١‏ لآيَكُونُ السَجُلُ عاقلا » حنَّى يَكُونَ عنده تعنيف النّاصح» 
ألطف موقعاً » من ملق الككاشح »”” . 


(١)أي‏ : الرسول صلى الله عليه وسلم . 

. لم أقف عليه‎ )١( 

(7) لم أقف عليه . 

(5) لم أقف عليه . 

(0) هو : محمد بن جعفر بن المعتصم » أبو جعفر » من خلفاء بني العباس » ولد في سامراء سنة "55 أ 
بويع بالخلافة سنة 7417 » بعد أن قتل أباه مات مسموما سنة 744 ه . انظر : سير أعلام النبلاء /١1١‏ 
؟4» النجوم الزاهرة 877/7, /7517» شذرات الذهب ١١8/75‏ 0ه الأعلام للزركلي ” / 
ع 5 

)١(‏ في( ف): ذوا. 

0)فى (ف) : زوا. 

(8) الكاشح : مُضْمرٌالعَدَوَة . لسان العرب 519/17 . 


-576- 


وقال آخر  :‏ اطلب في الدنيًا العلم» والمال » تميز ”© الرئاسة على الناس + لأنهم 
بين اص وعام » فالخاص : تفضله بالعلم » والعام يفضلك بالمال . 


م ه ش ا في 


وقيل لحكيم : «مايَجْمَّع القُلوب على المودّة ؟ قال”" : كف بذول ”” » وبشر 
جميل » ومتى يحمدٌ الكذب ؟ . قال : إذا جمعت به بين مُتَقَاطعين 7 » ومتى يذم 
لويم »قال إناعاوقيةه نوس كرن المكيه عو امو المي #قان عبد 
المراء . 

وقال ابن المقفع "' : إن حاججت فلا تغضب فإن الغضب يقطع عنك الحجة » 
ويظهر عليك الخصم . 


وقال أفلاطون”" : الملك كالنهر " الأعظم . يستعمل منه الأنهار الصغار » 
(فلإن كان) " عذباً عذيت » وإِنْ كان مالحاً ملحت . 


. في( ب) : تحوز . وهوالصواب‎ )١( 

(7) قال : سقط من( ف). 

(7) في ( ف ) : بذل . 

(5) قال : زيادة من( ف) . 

((6) ما بين القوسين سقط من ( ب ) . 

() هو : عبد الله بن المقفع » من أئمة الكتاب . أول من عني في الإسلام بترجمة كتب المنطق » ولد في 
العراق سنة ٠١5‏ » كان مجوسياً وأسلم على يد عيسى بن علي ( عم السفاح ) » من كتبه : المدخل 

» 878 / ١ انظر : هدية العارفين‎ . ١47 إلى علم المنطق » كليلة ودمنه » الأدب الصغير . توفي سنة‎ ١ 
. ١8١ / الأعلام للزركلي ؟‎ 

(0) أفلاطون: فيلسوف يوناني مشهورً» وهو طبي بعالم بالهندسة وطبائع الأعداد . . . وهومن 
معدودي فلاسفة اليونان فهو تلميذ سقراط وأستاذ أرسطو . وله مذهبه الفلسفي المشهور لا سيما نظرية 
لل وفكرة المدينة الفاضلة . انظر : طبقات الأطباء والحكماء 7/ 5 » عيون الأنباء 851/9 . 

() في ( ف ) : كالنظر . 

(9) في ( ف ) : فلا يكون فلا كان . 


كلا - 

وقال آخر : ولا ينبغي للملك أن يكون كذاباً » ولا بخيلاً » ولا حسّوداً » ولا 
جباناً » فإنه إنْ كان كذَابًا » ثم وعد خيراً لم يرج ”© أو وعد شرا لم يخش » وإن كان 
بخيلاً لم يناصحه ”" أحد ”" ولا يصلح الملك » إلا بالمناصحة » وإن كان حسوداً لم 
يُشرف أحداء ولا تصليبُ* الناس » إلا بأشرافهم . وإن كان جباناً اجترأ عليه عدره » 
وضاعت ثغوره . 

وقال آخر : فض ل الملوك في الإعغطآء » وشرفهم في العَمُو » وعزهم في العدل . 

وقال أبو مسلم الحُراساني ”2 : خاطر من ركب البحر » وأشد منه مخاطرة » من 
داخل الملوك » ومن أوصاف الملك الجميلة : حسن العهد ؛ ومراعاة سالف 
المعرفة» . 


دل رجل من بني شيبان على معن بن زائدة ”' فعاتبه على التأخر عنه بعذ 


. في( ب): يرج‎ )١( 

(؟) فى ( ف ) : نياصح . 

(") في ( ف ) زيادة : ولم يناصحه ٠.‏ 

(4)فى ( ف) : يصلح . 

(0) هو : عبد الرحمن بن مسلم ويقال : عبد الرحمن بن عثمان بن يسار الخراساني الزمير » هازم جيوشس 
الدولة الأموية » والقائم بإنشاء الدولة العباسية . ولد في البصرة سنة ٠١٠١‏ ه ء وكان خافض 
الصوت» فصيحاً بالعربية والفارسية » حلو المنطلق » لم ير ضاحكاً ولا مازحاً إلا في وقته . روى عنه 
ابن شبرمة وعبد الله بن المبارك : يحكى أن أبا جعفر المنصور قتله سنة 1ه بسبب خوفه على 
ملكه. انظر : سير أعلام النبلاء 5 / 4/4 » لسان الميزان 7/ 575 » وفيات الأعيان 7/ 155 » النجوم 
الزاهرة 1/ 870 شذرات الذهب 7١0 / ١‏ » الأعلام للزركلي 7/ 5737 ٠‏ 

(:) هو : معن بن زائدة بن عبد الله بن مطر الشيباني » أبو الوليد : أحد أبطال الإسلام » وعين الأجواد » 
ولاه المنصور على الميمن ؛ ثم ولي سجستان » فأقام فيها مدة ثم وثب عليه الخوارج وهو يحتجم ' 
فقتلوه سنة 10١‏ لجوره وعسفه . انظر : سير أعلام النبلاء 1/ /41 ء وفيات الأعيان ه/ 555 » 
النجوم الزاهرة 7 / 16 » شذرات الذهب 1/ »51١‏ الأعلام للزركلي 1/ 719 ٠‏ 


لالاة- 

الولاية» وكان صديقه قبل ذلك فقال الرجل : أيقى الله الأمير في نعمة زائدة » وكرامة 
دائمة » ماغاب عن العين من ذكره القلب » وما زال شوقي عظيم » وهو دون ما يجب 
لك علي » وذكري للكثير وهو دون قدرك » ولكن جفوة الحجاب » وقطوب الغلمان » 
وقلة بشرهم » يمنعني من إتيانك ٠»‏ فتقدم معن بتسهيل حجابه '" . 

ينبغي”" لمسامر السلطان ومنادمه / أن يكون فصيحاً » بليغاً» عارفاً بما '' يورده [58/أ] 
من الأخبار والأحاديث » مقتصراً على ما يفيدٌ غير متجاوز لما يريد » فليست البلاغة 
بكثرة الكلام » ولكنها بإصابة المعنى . 

قال الحجاج ‏ لابن القبعثري : ما أوجز الكلام ؟ قال : أن يُسْرعٌ فلا يبطئ » 
. وأن يصيب فلا يخطى » . 

وينبغي لمن آنسه السلطان بمؤاكلته » وشرفه بحضور مائدته ألا ينبسط في المطعم بين 
يديه » ولايشره » ولا يشبع إلا أن يكون أخاً للملك , أو قريب” له » أو صديق” » 
ولا يضع يده معه في إناء واحد » وليعلم أن حظه من مؤاكلة الملك ٠‏ الرتبة » والشّرف » 


اشير 


. فى( ف): الحجاب‎ )١( 

(؟) فى ( ب) : وينبغي . 

(") يما : سقط من( ب) . 

(:) هو : الحسجاج بن يوسف بن الحكم الشقفي , أبو محمد ء الظالم » سفاك الدماء » ولد سنة ٠‏ 4ه في 
الطائف » ونشأ فيهاء له حسنات مغمورة في بحر ذنوبه » وأمره إلى الله » توفي سنة 46ه. انظر : 
سير أعلام النبلاء 1١7 / ١‏ » العبز ١‏ / لسان الميزان 7 / ١18٠١‏ » النجوم الزاهرة 537١ / ١‏ » 
شذرات الذهب /١‏ الأعلام للزركلي 57 / ١54‏ . 

(0) هكذا في النسخ والصواب ( صديقاً ) النصب لأنه معطوف على خبر كان ٠‏ 

() هكذا في النسخ والصواب ( قريبًا) النصب لأنه معطوف على خبر كان . 


- 678 

فإن موائد الملوك للتّشرف ”" لا للسرف”” '» وينبغي لمن يساير السلطان » أن 
بكرن عالا بالطرق والمنازل » ؛ قكة الحديث » عام بأخبار الناس » شديد التحرز فيما 
يورده » من نادرة » أو مثل . 

كان حارثة ابن زيد العُداني ذا بيان وفصاحة » وكان كثيراً "ما يسايرٌ زياداً إذا 
ركب . 

وكان حارئةُ منهوماً بالشراب فعوتب زياد”' على الاستئثار به » فقال : كيف 
أطرح رجلاً يسايرني منذ دخلت العراق » فلم يصكك ركابه ركابي قط [ تقدمني]”" 
فنظرت إلى قفاه » ولا تأخخر عني فلويت عنقي إليه » ولا أخدذ الشمس علي في شتاء ٍ 
ولااظل والروح في صيف » ولا سألته عن شيء من من ” العلم إلا قدرت أنه لا يحسن 


غيره . 

وينبغي للملك أن يكثر من فرش مرقله ٠‏ 

كانت ملوك الفرس يجعلون للملك منهم أربعين فراشاً » في أربعين موضعاً 
مختلفة » ليس فيها فراش يراه أحد إلا ويظن أنه فراش الملك » وأنه نائم فيه . 


ولاينبغى لأحد أن يطلع على الموضع الذي يَنَامُ فيه املك إلا الوالدان خاصة أما 
الولد وسائر الأقارب فلا . 


. في( ف)» (ب): للشرف‎ )١( 

(7)فى ( ف ) : لاللترف . 

(7) في( ف) : كثير . 

(:) فى ( ف ) : زياداً . 

(5) فى (أ) : يقدمني وما أثبتناه من (ف)ء ( ب) . 


. فى( ف): في‎ )١( 


4/4 - 
ومن كلام الفضل بن الربيع ”" :« إياكم ومخاطبة الملوك بكلما ”' يقتضي جواباً ؛ 
لأنهم إن أجابوكم اشتد عليهم., وإن لم '" يجيبوكم اشتد عليكم . 


وقال معاوية لأبي الجهم العدوي”' : أنا أكبر أم أنت يا أبا الجهم ؟ فقال : لقد 


أكلت فى عرس أمك » قال : عند أي أزواجها ؟ . 


قال في عرس حفص بن المغيرة » فقال : يا أبا الجهم إياك والسّلطان » فإنه يغضب 


غضب الصغير » ويعاقب عقوبة الأسد ء وأن قليله يغلب كثير الناس . 


وقال عبد الله بن طاهر ©" : من دخل إلى الملوك » فليدخل أعمى وليخرج 


(1) هو : الفضل بن الربيع بن يونس أبو العباس الأمير الكبير » صاحب الرشيد » ولد سنة 114 ها 
وعمل حاجباً في خلافة المنصور » كان من رجال العلم حشبمة وسؤدداً عندما تولى الرشيد الخلافة 
وقويت شوكة البرامكة كانت نكبتهم على يد الفضل بن الربيع . تولى الوزارة إلى أن مات الرشيد سنة 
8ه . انظر : سير أعلام النبلاء ٠١9 / ٠١‏ ء العبر ١‏ / 8ه”*» الأعلام للزركلي 5 / ١848‏ . 

(؟) فى( ف): بكل ما . 

(0) لم : سقط من( ف). 

(5) هو : أبوجهم بن حذيفة القرشي العدوي » قيل اسمه : عبيد أسلم يوم الفتح » علامة بالنسب » 
قوي النفس . وهو ممن بنى البيت في الجاهلية » ثم بناه مع ابن الزبير » ولما وفد على معاوية أقعده معه 

على السرير » تقديراً له . انظر : طبقات ابن سعد 5 / :0١‏ » دار بيروت » سير أعلام النبلاء ” / 
الملنك © 

(0) في ( ف ) : طاهر . 

(5) هو : عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب .ء الأمير العادل أبو العباس حاكم خراسان وما وراء 
النهر » تأدب وفقه . وله يدّفي النظم والنثرء قلده المأمون مصر وأفريقية » ثم خراسان » وكان ملكأ 
مطاعاً سائساً مهيباً جواداً ممدوحاً من رجال الكمال . مات بالخانوق سنة 707 ه . انظر : العبر ١‏ / 

ش 07" . وفيات الأعيان / 47 ء سير أعلام النبلاء ٠١‏ / 3585 . 


-44- 
ع . عو و عر 0ه 
ترس وكان هرمرٌ بر سابور ”" يقول نحن كالئّار من قاربها عظم عليه ضررها 00 
باعدها لم يتتفع بها” . وقال أبوسلمة الخلال " : وزير الفاح ”7 : خاطر من 
ركب البحر » وأشد منه مخاطرة من داخل الملوك» . 

وقال رستم : السيد إذا كلف عبده ما لا يطيقه » فقد أقام عذره في مخالفته ء وقال 
سَابوو يز أزدشي 5 : انحطاط ألف من علية الناس » أحمدٌ عاقبةً من ارتفاع واحد من 
التّفلة . وكان”' يقال : ينبغي على الملك أن يعنى بترفيه جسمه ؛ وتحسين ذكره» 
وتنفيذ أمره . 


وقال صلى الله عليه وسلم : إن لله أقواماً يختصهم بنعمه لمنافع العباد ٠‏ 


(١)هو‏ : أحمد بن عبد الله بن سابور البغدادي الدقاق أبو العباس » الإمام اثقة االحدث . سمع أب بكر 
أن قيية م ويا شيم عييدين معام الخلني ع ونسرنين علي الموضني . حيدث عنه: ابو عمران 
حيوية » والقاضي أبو بكر الأبهري » وآخرون . نقل الخطيب توثيقه » وأنه توفي سنة 11“اه . انفار : 
سير أعلام النبلاء 5357/١‏ » تاريخ بغداد 5 / ه<ء العبر 7؟/ 188 . 

(0) في( ف): منها . 5 

(6) هو : حفص بن سليمان الهمداني المخلال » أبو سلمة » أول من لقب بالوزارة في الإسلام » الاثم 
بأعباء الدولة السفاحية » رجل شهم شسجاع , وذو خخبرة بالأمور » بذل أموالاً كثيرة في إقامة الدواة 
رسام قطن م بارس أن مل اخراساتن + تقار د نير افلؤم جلت 641/1 
الأعيان 7/ 146 » شذرات الذهب /١‏ 141 ء الأعلام للزركلي ؟/ 511 ٠‏ 1 

و ععزاسا حي نا يو عه اله جات رضن اللا مهنا ولس 16 اود 
الخلفاء من بنى العباس » لقبه السفاح » من أقواله : العداوة نزيل العدالة » توفي سنة 1ه » انر ٠‏ 
سير أعلام النبلاء ‏ / 1/1 وفيات الأعيان 7/ 519 ٠‏ 

(ه) هو : سابور بن أزدشير . الوزيُالأوحدٌ البليغ » بهاء الدولة » أبو نصر » تولى الوزارة لبهاء الدواة 
بن عضد الدوئة » وكات شهماً مهيبا كافيًء جواداً دحا » له يبغداد دار علم . توفي سنة 444ه : 
انظر : سير أعلام النبلاء 117 / 1"410ء وفيات الأعيان ؟ / . 


() في ( ب) : وقال . 


-581- 


000 


فيقرها في أيديهم ما بذلوها / » فإذا منعوها انتزعها منهم إلى غيرهم '" . [+ه/بع 


في كتتب الفرس إن سألت فاسأل من كان في غَتّى » ثم افتقر » فال عر الغني يبقى 
في قلبه أربعين سنة » ولا تسأل من كان في فقر ثما ستغنى ؛ فإن ذُلَ الفقير يبقى في 
قلبه أربعين سنة . 

وجد مكتوب ”على صنم : حرام على النفس الخبيثة أن تخرج من هذه ”' الدنيا 

7 5 ع 8 

وقال عمر رضي الله عنه : أشقى الولاة من شقيت به رعيته » وكان يقول : لو 
ماتت سسَخْلَةٌ بشاطئ الفرات ضيعة لخشيت أن أسأل عنها " . 


. في( ف) : ويقربها‎ )١( 

(1) أخرجهتمام في الفوائد ٠ )177(171/4 /١‏ وأبو نعيم في الحلية 519/٠١‏ » وفي تاريخ أصبهان له ؟/ 
3 . من حديث معاوية بن يحيى الشامي عن أبي عشمان عن الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن عبد 
الله بن عمر مرفوعاً بنحوه . وإسناده ضعيف من أجل معاوية بن يحيى قال أبو أحمد الحاكم الكبير كما 
في تاريخ ابن عساكر (17 ق 7843 أ) : منكر الحديث » وفي إسناده أيضا أبو عشمان وهو عبد الله 
زيد الكلبى وهو ضعيف . انظر : اللسان 7/ 784 . 
وله شاهد . 
أخرجه تمام في الفوائد (7/ 197/0()714) من طريق سلمة بن وردان عن أنس رضي الله عنه 
بمعناه . وإستاده ضعيف جداً » سلمة بن وردان ضعيف كما في التقريب ( 507 ) . 
وفي الإسناد إليه محمد بن هارون بن شعيب الثمامي متهم بالكذب . انظر : اللسان 0 / 4. 

1 وله شواهد أخرى من حديث أبي هريرة وابن عباس وغيرهما يرتقى بها إلى درجة الحسن لغيره . إن 
شاء الله . انظر للتفصيل : الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام للشيخ جاسم بن فهيد الدوسري 
0 

() كذا- بالرفع ‏ في الأصل » ولكن الصحيح نصب ( مكتوباً ) على الحالية ويكون نائب الفاعل : 
حرام. 

(5) هذه : سقط من( ف). 

(5) في ( ف ) تأسى . 

(5)انظر : الحلية /١‏ 0 . 


-587- 


وقال أبو مسلم الخولانيلمعاوية : يا معاوية إنك إن عملت خيرا » جزيت خيراً » 
وإن عملت شرا ”2 جزيت شرا”" » إنك لو عدلت بين أهل الأرض » ثم جرت على 
واحد منهم » لما وفى جورك بعدلك » ورأيت في سلوان المطاع . 1 

رُوي أن سليمان بن عبد الملك ”" قال لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه حين 
أعجبه ما صار إليه من الخلافة : يا عمرٌكيف ترى ما نحن فيه ؟ فقال عمر : يا أمير 
المؤمنين هذا سرورٌلولا أنه غرور » ونعيم لولا أنه عديم » ومُلْك لولا أنه هلك » وفرح 
لولم يعقبه ترح » ولذات لولم تقرن بآفات » وكرامة لو صحبتها سلامة ؛ فيكى 
سليمان حتى اخحضآت ”ميته . وكان المنصور ” يقول : لذة العفو لد من لذة 
تفي ؛ لأن لذة العفو يتبعها حميد العاقبة » ولذة الانتقام يتبَعهًا سوء العاقبة . 

وكان المقعدر بالله”' يقول : لم يملكنا الله الدنيا لننسى نصيبنا منها » ولم يوسع 
علينا لنضيق على من في ظلالنا . 


. في( ف): سوءاً‎ )١( 

. في( ف ): سوءًا‎ )١( 

() هو : سليمان بن عبد الله املك بن مروان بن الحكم الأموي القرشي » أبو أيوب » أحد خلفاء بني 
أمية» تولى الخلافة سنة 47ه ء كان ديئاً فصيحاً » عادلاً محباً للغزو . 
قال ابن سيرين : يرحم الله سلميان افتنح خلافته بإحياء الصلاة واختتمها باستخلافه عمر ( أي عمربن 
عبد العزيز ). توفي سنة 4ه . انظر : وفيات الأعيان 7/ 7١‏ » سير أعلام النبلاء 0 / ١١‏ » فوات 
الوفيات 7/ 548 » شذرات الذهب ١١5 /١‏ . 

(:) فى ( ف ) : خضلت . 

(0) هو : عبد الله بن محمد بن علي بن العباس » أبو جعفر المنصور ء ثاني خلفاء بني العباس » ولد سنة 
هة ه ء كان عارفاً بالفقه والأدب » تولى الخلافة سنة 5١هء‏ بعد موت أبي العباس السفاح » بني 
بغداد جعلها دار ملكه . قتل خلقاً كثيراً حتى استقام ملكه . توفي سنة 104ه . انظر : سير أعلام 
النبلاء /1/ 8 ء النجوم الزاهرة 7/ 7ء شذرات الذهب /١‏ 555 ء الأعلام للزركلي ؟/ ١١17‏ . 

(1) هو : جعفر بن أحمد بن طلحة » العباسي الهاشمي» المقتدر بالله أبو الفضل » ولد سنة 1457ه » 
بويع بالخلافة بعد أخيه المكتفي في سنة 40 اه » وهو ابن 17 سئة » ثم خلع سنة 141 لصغر سنه * ثم 
أعيد . كان جيد العقل » صحيح الرأي » لكنه كان موثراً للشهوات » كثرت الفتن في فترة خلافته ' 
قتل في سنة ١17هء‏ انظر : تاريخ بغداد 1/ 717اء سير أعلام النبلاء 7/١6‏ » النجوم الزاهرة ٠‏ 
/ +76 ء شذرات الذهب 7/ 584 » الأعلام للزركلي ؟/ ٠ 11١‏ 


44 - 
حكن أذ اساي الدولة العا 99" ابووقط "علي كناتت 0+ [وأمتره 


بلزوم ' بيته 2 » فاستّؤْذْنَ في قطع معلومه » فقال : إن الملوك يؤدبون بالهجران ٠»‏ ولا 
يعاقبون بالحرمان » وخوطب خخُوارزم شاة في أسقاط ”جراية '' بعض خدمه ٠‏ فقال: 


- - 


لاعن فير عالق بنقصان أتباعى . 


وقال أنو شروان ”" : مثل الملك الذي يعمرٌ خزائنه بأموال رعيته » كمثل من يطين 
سطم بيته بالثّراب الذي يقتلعه من أساسه وإذا رغبت الملوك عن العدل رغبت الرعية عن 
اح 00 1 

وكان يقال : كيمياء الملوك العمارة » ولا تحسن لهم التجارة . وقال طهماسف : 
العمارةٌ » كالحياة » والخراب كالموت , وبناء كل ملك على قدر همته » وأعقل الملوك 


أبصرهم بعواقب الأمور . 


(١)الهمداني‏ : سقط من( ف) . 
حمدان ؛ كان أمير دمشق فعزله المستنصر بالله الفاطمي » جمع أنصار وعمل على خلع المستنصر لكنه 
فشل » اتفق مع المستنصر على أن يتولى هو أمارة الجيوش » فلقب بأمير الجيوش . قتل سنة 19 5ه . 
انظر : سير أعلام النبلاء 57١/11‏ » الأعلام للزركلي ؟ / ١88‏ . 


(7) فى( ف ) : غضب . 

(5) في ( ف ) : أمريلزومه . 

(0)فى(ف) : قطع . 

. 5317 / 37 جراية : الأعطية المستمرة الدائمة وقيل الجاري من الوظائف . انظر : لسان العرب‎ )١( 

(0) هو : أنو شروان بن قباذ بن فيروز » ملك الفرس 8 سنة » ويعتبر عهده من أزهى عهود الدولة 


الساسانية » وهو الذي قتل مزدك وجمع أهل مملكته على المجوسية » وكان يدعى كسرى الخير . انظر: 
مروج الذهب ١99 /١‏ » تهذيب كتاب لطف التدبير للاسكافي 75 . 


(8) انظر : تهذيب كتاب لطف التدبير في سياسات الملوك للاسكافى 39-75 . 
(4) عن الطاعة : سقط من( ف) . 


-585- 


وقال بنو ” جمهر: الملك للرعية كالروح للجسد » والرأس للبدن . وقال خسرو 
ابن فيروز : قلوب الرعية خزائن ملكها » فما أودعه '" إيّاها وجده ”” فيها . 


وقال أفقور شاه : شجر الملك لا يشمر حتى يسقى بماء قلوب الرعية » وينبغي 
على الملك أن يعرف للناصح * قدره » ويشكره ويظهر له بشرهء فإن سمع فيه أقاويل 
الأعداء بطل نصحه » وكان له العذر » وقال أبو محمد العامري 7 أحق الناس بالمودة » 
أبذلهم للنصيحة . 

وقال الإسكندر © : لاتستحقر بالرأي الجليل » يأتيك به الرجل الحقير ؟ فإن - 
الدرَة الفائقة لا تستهان » لهوان غائصها " . 

وقال بطليموس النَّاني : خذ الدرَة ”من البحر » والذهب من الحجر ؛ والمسك 
من الفارة » واالحكمة ممن قالها . 


. كذا في الأصل » والصحيح : بزرجمهر‎ )١( 
وهو : بزرجمهر بن البخت . كان وزيراً لبرويز والغالب عليه والمدبر لأمره » وهو معدود من حكماء‎ 
الفرس » ثم اتهم بالزندقة وحبس » ثم أمر به وقتل وعندها تغيرت الأمور على ابرويز » واختلط عليه‎ 
. 5١9 508/١ ملكه » ولبزرجمهر فى أيدي الناس حكم ومواعظ . انظر : مروج الذهب‎ 

(0) في ( ب ) :ما أودعوه . 

(6) فى ( ب ) : وجدوه . 

(4) فى ( ف ) : على الناصح . 

(0) هو : سعيد بن عامر الضبعي البصري الزاهد الحافظ أبو محمد » ولد سنة ١١١ه‏ حدث عن شبل بن 
عزرة صاحب أنس » وغيره » وحدث عنه علي بن المديني » وأحمد بن حنبل » ويحيى بن معين 
وغيرهم . وكان رجلاً صا حاً صدوقاً . في حديئه بعض الغلط . توفي سنة "١/4‏ ه . انظر : سير 
أعلام النبلاء 4 / 786 . 

(1) هو : الإسكندر بن فيلقوسي ٠‏ أبوه أحد ملوك اليونان » وكانوا طوائف » وهو الذي وحدهم وغزا 
الفرس وملكهم » وغزا الهند وأطراف الصين » صحب ارسطاليس الفيلسوف وتتملذ عليه . توفي 
وعمره””سنة . انظر : البداية والنهاية ١‏ / 50 » تاريخ ابن الوردي ١‏ / 57 » تهذيب الرياسة 
216 

(0) فى ( ف ) زيادة : لا يستحقر بها و . 

(4) الدرة : مكانها كلمة غير واضحة في ( ف ) . 


-586- 
وقال الأحتف ١‏ : كل/ ملك غدّار » وكل دي شرود » وكل امرأة خخؤ د 0 000] 
وقال خخاقان "ملك الخرز”) : من طباع الملوك إنكارهم القبيح من غيرهم' 3 
واحتمالهم إيّاه من أنفسهم . 


وقال خودرز : لاتثق بجودة الُْوك ؛ فإنهم يوحشونك من أنفسهم » أنس ما 
كنت ”' منهم » وقال النعمان بن المنذر : املك حلو المطعم » مر التكاليف . 


وقال قابوس "" : لذة الملوك فيما لا يشاركهم فيه العامة من معالي الأمور ”" 

وال مك : إذا ساوى ( الوزير املك ) ” في زيّه وماله وطاعة الناس له ؛ 
فليصرعه » وإلا فليعلم أنه المصروع . 

وقال آخر : من شارك السّلطان في عر الدنيا » شاركه في ذل الآخرة . 


(١)الأحنف‏ بن قيس بن حصين : الأمير الكبير » العالم النبيل » أبو البحر التميمي » ولد قبل الهجرة 
لات سين وأدرك النبي لولم يرء : وكا ثقة مأموناقلال الحديث » وفد على عمر عندماآلت إليه 
الخلافة وأوصى به خيراً . توفي سنة 717ه . انظر : سير أعلام النبلاء 4 / 45 » وفيات الأعيان ؟ / 
48 . 

(5) فى ( ب ) : نون . 

(6) قال الفيروزآبادي : خماقان علم » واسم لكل ملك خمشّهالشرك على أنفسهم أي ملكو ورأسوه . 
القاموس المحيط ١95١‏ . 

(:)فى(ف): الخرر . 

(ه) من غيرهم : مكررة في ( ف) ٠.‏ 

(9) فى( ف) : أنت 

(10) هو #افتا نوش :ين مي طاهر وشكمير بن زياد بن شمس شمس المعالي أمير جرجان وطبرستان أثنى عليه 
لشمابي في ينيمة الدهر نابئة في الأب والإنشاء » جمعت رسائله في كتاب كمال البلاغة . قتله ابنه 
سنة ”0 5ه . انظر: : يتيمة الدهر 4/ 04 » وفيات الأعيان 4 / 74 » النجوم م الزاهرة 5 / 777 + 
الأعلام للزركلي © / 11١‏ . 

(4) فى ( ب ) : الناس أشد . 


() فى ( ف ) : الملك الوزير . 


3-48 


وينبغي لمن خصه الله بمنصب الملك ٠‏ أن يكون من ( أشد الناس ) ''' خوفاً وإشفاقاً 
على نفسه » طويل الفكرة في عواقب الأمور . والنظر في مصالح المسلمين » ورفع 
الأذى عنهم ؛ لأنه إمامهم وهم رعيته » وهو مسئول عنهم لا محالة . 

روى أن لقمان عليه السلام ”" : نودي إني جعلتك '" خليفة في الأرض . فققال: 
إن أجبرني ربي فسمعاً وطاعة » وإن خخيرني اخترت العافية » ( فأولاه الله العافية) " , 
وصرف الخلافة عنه إلى داود عليه السلام » فكان إذا رآه داوود » يقول : وقيت الفتنة يا ' 
لفمان:”. 


يريني أبي في النّوم ٠‏ حتى رأيته » وهو يمسح العرق عن جبينه » فسألته '"' فقال : لولا 
رحمةٌ ربى لهَلَكَ أبوك , إنه سألني عن عقال بعير الصدقة » وحياض الإبل » فكيف 


و 


3 لقف 
الناس ؟ »4 0 . 


وم سمع بهذا عمر بن عبد العزيز صاح » وضرب يده ")على رأسه "*' , وقال 
فُعل هذا بالتقي الطاهر » فكيف بالمترف بن المترف عمر بن عبد العزيز . 


. في (بِ) : الناس أشد‎ )١( 

(8) لقمان الحكيم : قال عنه ابن عباس : كان عبداً حبشياً وقال أيضًا : في تفسير قوله تعالى : # ولقد 
آتينا لقمان الحكمة » يعني العقل , والفهم » والفطنة . من غير النبوة . وقال الشعبي وعكرمة وغيره إنه 
كان نبيا . ورجح ابن الجموزي وغيره رأي ابن عباس . انظر : زاد المسير في علم التفسير 6 / لكل 
دار الفكر » الطبعة الأولى /501١هء‏ الدر المنثور ” / 61٠١‏ . 

() فى ( ف ) : إنا جعلناك . 

(4) ما بين القوسين سقط من ( ب) . 

(0) أورده السيوطي في الدر المنثور (5/ )01١ 607١‏ من حديث أبى مسلم الخولانى بنحوه . 

(1) فسألته : سقط من( ف) . 

(0) انظر : سيرة ومناقب عمر بن الخطاب /337 + 73174 . 

(4) فى ( ف ) : بيده . 


(9) في ( ف ) : وجهه . 


34 - 


تكون عاقبة أمره » وبماذا يختم به أجله ؟ » أخميراً؟ » أم شرا والعياذ بالله تعالي ؟ » 
فهذه هي الليلة العظيمة التي تقصم الظهور . وتفتت القلوب» وتذيب الأكباد » وهى 
خوف نزع المعرفة من القلب ٠‏ عند الخاتمة والعياذ بالله تعالى . فقد وقع ذلك لكثير من 
الأكابر المشهورين بالعلم والصلاح » نسأل الله السلامة . 

200 
منافق 2 . 


2 


روينا "عن الحافظ أبي نعيم في كتابه الحلية » بسنده إلى وهب بن منبه '“ » أنه 
قال في قوله تعالى : « ونَضّعْ الْوَازِينَ القسْط ليم القيّامّة4 ” قال : إنما يوزن من 
الأعمال خواتيمها » وإذا أراد الله بعبد خيراً ختم له بخير عمله » وإذا أراد به شراء ختم 
له بشر عمله ”"' نسأل الله حسن الخاتمة . 


وحكى الإمام حجّة الإسلام أبو حامد الغزالي : في كتابه 2 منهاج العابدين و 
وغيره عن يوسف بن أسباط ”" . أنه قال : دخلت على سفيان الشوري . فبكى ليله 


. فى ( ف ) : وما أمن به‎ )١( 

(؟) أخرجه البخاري معلقاً عن الحسن البصري . قال ابن حجر في الفتح )١59/1١(‏ هذا التعليق وصله 
الفريابى فى كتاب صفة المنافق » له طرق متعددة بألفاظ مختلفة » ورجال إسناده ثقات إلا أن البخاري 
لم يجزم به حال جعفر بن سليمان » . وجعفر بن سليمان الضبعي هو أبو سليمان البصري ٠‏ قال عنه 
ابن حجر في التقريب ( 144 ) صدوق زاهد لكنه كان يتشيع . انظر : فتح الباري ١41-١41 /١‏ 6 
تغليق التعليق 7/ 57 » عمدة القارئ /١‏ 1/5ا3” . 

(") في ( ب) : وروينا . 

(4) وهب بن منبه بن كامل اليماني ٠‏ أبو عبد الله الأنباري » العلامة الخيري القصصي قال العجلي : 
تابعى ثقة » كان على قضاء صنعاء » ووثقه أبوزرعة والنسائي . توفي سنة ١١14‏ ه . انظر : سير 
أعلام النبلاء 4/ 545 » تقريب التهذيب ٠١58‏ . 

(0) سورة الأنبياء» آية /ا5 . 

(5)انظر : الحلية 5 / ا" . 

(0) هو : يوسف بن أسباط الشيباني » الزاهد » من سادات المشايخ » له مواعظ وحكم ‏ قال المسيب: 
سألته عن الزهد فقال : أن تزهد في الحلال » فأما الحرام » فإن ارتكبته » عذبك . وثقه ابن معين ‏ 
وقال أبو حاتم : لا يحتج به . انظر : سير أعلام النبلاء ١79/9‏ » الحلية 4 / 77 . ميزان الاعتدال 
#/555. 


ا 


مسائل الدراسة 


. الاحتساب في مسائل الخلاف الفرعية‎ ١ 

؟ - تجسس المحتسب على المكان المشبوه . 

 *‏ هل يشترط للمحدسب أن يكون مجتهداً ؟ 

4 - حكم تسعير امخدسب على أرباب البضائع . 

ه_الاحتساب بمصادرة المال تعزيراً . 

5 هل يشترط أن تكون الحسبة بالرفق واللين؟ 

هل من شروط المحتسب أن يكون مؤدياً لما يأمر به ومنتهياً عما ينهي عنه ؟ 
هل تعتبر المفسدة المترتبة على الإنكار من مُسقطات وجوبه ؟ 

9 حكم الإنكار على المستترين. 

٠‏ النصيحة بين السر والعلن. 


-551١- 


المسألة الأولى 
الاحتساب في مسائل الخلاف الفرعية 
تمهيد: 


د اخدلاف وجهات النظر » والأفهام بين الفقهاء ليس أمراً معيباً » بل إن من ميزة 
هذه الأمة اتساعٌ آرائها » وأفهامها في فهم النصوص الشرعية » ولذلك فإن الخلاف بين 
العلماء لا يتقص من قدرهم ٠‏ ولايغض من قيمة علمهم » وذلك أن كثيرا من مسائل 
الشريعة لم ينص عليها » وإغا رك لمجال فيها للاجتهاد ؛ وقد طب الاجتهاد في عصر 
الرسول- صلى الله عليه وسلم -حيث اجتهد الصحابةٌ بحضرته » فأقرّهم على ذلك ثم 
استمر في عصور الصحابة » والتابعين » ومن بعدهم » ولم تزل الحاجة إليه قائمة » 
وملحة ؛ لأنّ الشريعة صا حة للتطبيق في كُلُ زمان » ومكان . 


وذلك أ أن النظر في المسائل الشّرعية يدور حول الأمور ا لآنية : 
أولاً : النظر في دليلها من جهة الثبوت . 

ثانياً : النظر في دليلها من جهة الدلالة . 

ثالاً : النظر في دليلها من جهة الإحكام » أو النسخ . 

رابعاً : النظر في دليلها من جهة السّلامة من المعارض "" 

والمجتهدون ليسوا على درجة واحدة من حيث القدرة على الإحاطة بجميع هذه 
الأمور » كما أن أفهامهم » قد لا تَتَّمَقَ في الحكم على الموضوع الواحد . 


(١)الاختلاف‏ وما إليه 14 بتصرف . 


5947 

والمقصود بمسائل الخلاف الفرعية : 

الفروع الفقهية الاجتهادية التي قد تخفى أدلتها » فالخلاف في هذا .النوع واقع في 
الأمة » ومرتكبه معذور إذا اجتهد وبذل وسعه . 1 

ومسألة الاحتساب مما اختلف فيها من الفروع » وقد تناولها العلماء في مواضع 
كثيرة : 

فمنهم من تناولها في تفسير الآيات المتصلة بالأمر بالمعروف والنهي عن المذكر . 

ومنهم من تناولها في شرح الأحاديث المتصلة بالأمر بالمعروف» والنهي عن المنكر. 

ومنهم من تناولها في كتب الأصول في مباحث الإجماع والاجتهاد » كما تناولها 
الفقهاءٌ من أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم في أبواب مختلفة من كتب الفقه ‏ كما 
بحثها المؤلفون فى الحسبة » والأحكام السلطانية والآداب الشرعية » والأشباه والنظائر 
والقواعد الفقهية . . . . ! 

والناظر إلى هذه المسألة لأول وهلة يتبادرٌ إليه أن الفقهاء متفقون في الجملة على 
عدم الإنكار فيما اختلف فيه » ئما هو محل اجتهاد من المسائل الفرعية » والأمر على غير 
ذلك لمن أمعن النظر في التفاصيل والأمثلة . 

وقد تناول العلماء هذه المسألة في اتجاهين : 

الاتجاه الأول : 

يرى أصحابه أنه لا إنكارَ في المختلف فيه مطلقاً » وإليه ذهب جمهور العلماء 
من الحنفية والمالكية والشافعية وغيرهم » وهذه نصوص من كلامهم تبين إطلاقهم لعدم 
الإنكار : 


-53*- 


فقد نقل المصاص ”عن أبي الحسن الكرخي ""'قوله ٠:‏ إِنّترك النكير لا يدل 
على الوفاق فيما كان طريقة اجتهاد الرآي ؛ لأن ما كان طريقه الاجتهاد فغير جائز لأحد 
إظهار التكير على من قال بخلاف قوله » . 

قال الحصاص”  :‏ وأما ما حكيناه عن أبي الحسن من أنه غير جائز له الإنكار فيما 
طريقه الاجتهاد فهو صحيح»©'"" 

قال المُّلاً علي القاري ”من الحنفية ‏ : « العلماءٌ إنا يتكرون ما أجمع عليه 
الأئمة » وأما المختلف فيه » فلا إنكار فيه ؛ لأنه على أحد المذهبين- كل مجتهاه 


)2( 
ضعت 


قال سفيان الشوري : ١‏ ما اختلف فيه الفقهاء ؛ فلا أنهى أحداً من إخواني أن 


زه انيه علوت ايك الرززاية اغارف اتناس م أهل الريي ولو سي ا 0 
على الكرخي وغيره » وانتهت إليه رئاسة الحنفية في وقته » كان إماماً ورعاً خوطب بأن يلي القضاء 
فامتنع . من تصانيفه : أحكام القرآن » الفصول في الأصول » وشرح مختصر الطحاوي ٠‏ توني ,د" 
«/ا"اه . انظر : طبقات الفقهاء ١54‏ » سير أعلام النبلاء "4٠/15‏ » تاج التراجم ٠١‏ » اجواهر 
المضيئة /١‏ 45» شذرات الذهب 7/ ١/ء‏ هدية العارفين ١‏ / 75 » مقدمة الفصول في الأصول 7 ٠‏ 


(؟) هو : عبيد الله بن احسين بن دلال بن دلهم الكرخي البغدادي أبو الحسن الشيخ الإمام الزاهد » عفني 
العراق » شيخ الحتفية » انتهت إليه رئاسة الحنفية . من مصنفاته : شرح الجامع الصغير » وتجرح 
الجاع القر. تون في سنة + لاع انظر: شير أعلام النباقه 5010115 تاج التراجم 119 » 
شذرات الذهب 7/ 4" » الأعلام للزركلي 5 / ”197 . 

(*) الفصول في الأصول له 7/ 584 ٠‏ 


(:)هو: علي بن سلطان محمد الهروي » القاري » الحنفي ( نور الدين ) عسالم شارك في أنواع من 
العلوم ٠‏ ولديهراف»بوؤتطل إن مكة: وامتقق بها رآن أناتولن من 14 1ه .من تعاية 0 
الفح لدعا" اإسايية وتلشص التاتوني <وضرع كنات الفقة الأكر اليج 0 | 
انظر : البدر الطالع : /١‏ 4460 445 ءمعجمالمؤلفين /ا/ ٠١١‏ » معجم المطبوعات العربية ” / 
ء الأعلام للزركلي 5 / ١١‏ . 

(0) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح له 0/ 4 ٠‏ 


-595- 


يأخخذ به" , 

وقال أيضًا : « إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي قد اختلف فيه وأنت ترى غيره 
فلا تنهه » "7 . 

وقال الأبي '" من المالكية ‏ : « ثم العلماء لا يغيرون إلا ما اتفق علي ولا يغيرون 
فى مسائل الخلاف )7 . 

وقال النووي_من الشافعية : « العلماء إنما ينكرون ما أجمع على إنكاره أما 
المختلف فيه » فلا إنكار فيه » ” . 


. 594 /5 الفقيه والمتفقه‎ )١( 

. "54 / 5 حلية الأولياء‎ )١( 

() هو : محمد بن خَلفه بن عمر الأبي » أبو عبد الله المالكي » التونسي » عالم بالحديث» وفقيه » 
ومفسر » ولي قضاء الجزيرة سنة .8ه » من مصنفاته : إكمال إكمال ا معلم شرح صحيح مسام » 
شرح المدونة » تفسير القرآن . توفي بتونس سنة 857ه أو 5ه . انظر : البدر الطالع ؟ / 48 
شجرة النور الزكية 744 » نيل الابتهاج 181 » الأعلام للزرلكي 5 / ١١5‏ » معجم المؤلفين 4 / 
4 . 

(5) إكمال إكمال المعلم شرح صحيح مسلم ١‏ / . وانظر : الفروق 5 / /01” ء الذخيرة /١‏ 
"٠‏ الفواكه الدواني 7/ 4 . منح الجليل .»٠ /1١‏ مواهب الجليل "7/ 58” . الخرشي على 
مختصر خليل ”/ ١٠١١‏ » الشرح الصغير ؟/ 3117 » ع / هكلاء جواهر الإكليل 55١ / ١‏ » التاج 
والإكليل مطبوع مع شرح مواهب الجليل 2144/15 تقريرات عليش على حاشية الدسوقي ؟/ 
8 الفتوحات الوهبية 584 . 

(ه) روضة الطالبين 1/ ع 255ء شرح صحيح مسلم 7/ 17 » إحياء علوم الدين ” / اما 
قواعد الإحكام ١١9 /١‏ ؛ شجرة المعارف والأحوال 78 » 594 » المنشور في القواعد 1/ 1" ٠‏ 
ع ؟ , ؟١/ 18٠‏ » الأشباه والنظائر للسيوطي 158» أسنى المطالب شرح روض الطالب 4 / ملء 
تحفة المحتاج 94 / 7117 » نهاية المحتاج 4 / الفتح المبين 557 » مغني المحتاج + / ١0و‏ الغرر 
البهية شرح البهجة الوردية 5 / ١١4‏ » الفوائد الجنية 7/ 737 » إيضاح القواعد 84 . 
خادم الرافعي والروضة في الفروع للزركشي : انظر : حاشية روضة الطالبين /1/ 577 » قوت 
المحتاج شرح المنهاج للأذرعي . انظر : حاشية روضة الطاليين © / 8 .ء الزواجر عن اقتراف الكبائر 
/ ؟" , دليل الفالحين ١‏ / 475 » حاشية البجيرمى على شرح المنهج ؟ / /14. 


-5460- 
وعمدة أصحاب الاتجاه الأول : 


١_أن‏ كل مجتهد مصيب ء أو المصيب واحد ولانعلمه » ولا إئم على المخطئ إذا 
اجتهد . 


؟_أن الخلاف كان متتشراً بين السلف في الفروع » ولم ينكر أحد منهم على غيره 
المخالفة فيما هو محل للاجتهاد ”" . 


لو كرك شخص على آخر فيما خالفه فيه » لأدى هذا إلى ترسيخ التعصّب 
المذهبي المقيت . وأدى إلى نقض الإجماع على جواز تقليد هؤلاء المجتهدين 
لمن لا يقدر على الاجتهاد . 
والحقيقة أن أصحاب هذا الاتجاه من مختلف المذاهب يرون أن درجة الإنكار تدور 
مع قوه الحخنلاف وضعفه » كما أن بعضهم يستثنى بعض الصور ما هو مختلف فيه 
ويرون الإنكار فيها . ولم يختلفوا في استحباب الإرشاد بالرفق واللين » إلى الخروج من 
الخلاف » من غير تعنيف » ولا توبيخ ؛ لأنه من الورع المندوب إليه '" . 


فمثال قوة الخلاف وضعفه ما نص عليه السنامي '" بقوله : اومن لم يستر الركبة 


ينكر عليه برفق ؛ لأن في كونها عورة اختلافاً مشهوراً » ومن لم يستر الفخذ يعنف 


(0) بنع مراع القن رقم (ه)اض 444 بالإفسافة”: القضتول في الأصول ؟ /1 1 
الإحكام فى أصول الأحكام للآمدي : / 104 :4 / 511 ٠‏ 

(؟)انظر : الفروق للقرافي 5 / 781 » قواعد الأحكام /١‏ 174» روضة الطالبين 17/ ل 
أسنى المطالب شرح روض الطالب ؟ / ٠ء‏ الآداب الشرعية ٠ 1١1603155 / ١‏ 

ل قز سي عرق اللطاين تش العنيخ الفاضل الع الجلامة جات ام 
راسخة في التقوى والديانة والاحتساب في الأمور , ولد ونشأ بأرض الهند. توفي في الربع الأول من 
القرن العامن الهجري . انظر : نزهة الخواطر ١‏ / 417 ؛ مقدمة نصاب الاحتساب 5١-١9‏ . 


3-25- 


عليه» ولا يضرب لأن في كونه عورة خلافاً عند بعض أهل الحديث "" » ومن لم يسن 
السّءة يؤدّب إن لمم لأنه لا خلاف في كونها عورة» '"' . 

ومنه الخلاف في اشتراط الولي في التكاح» وفي كون النبيذ محرّماً فالخلاف في 
المسألة الأولى قوي » ولذلك لا ينكر على الحنفي إذا تزوج بلا ولي . 


وفي المسألة الشانية ضعيف فينكر على الحنفي إذا شرب النببيذ عند بعص 
إفرف 
العلماء”". 


(1) قال العز بن عبد السلا : ولا يلزمه الإنكار إلا في السوءتين فقط لآن بعض العلماء قال : لاعورة 
سواهما » مالم يكن معتقداً للتحريم , فينكر عليه حنيئذ . انظر : النزهة الزهية في أحكام الحمام 
الشرعية والطبية 34 . 
وقال التلمساني : ولا يلزَمّه الإنكار إلا في السوءتين خاصة لأن العلماء اخنتفلوا فى قدر العورة فقال 
بمضهم لا عررة إلا في السوءتين ولا يجوز الإنكار على من قلد بعض أقوال العلماء ٠‏ وما زال الس 
يقلدون العلماء في مسائل الخلاف فلا ينكر عليهم . فلا يجوز للشافعي أن ينكر على المالكي فيم 
يعتقد الشافعى تحريه والمالكي تحليله وكذا سائر مذاهب العلماء . انظر : تحفة الناظر © ١ ٠ ٠.٠‏ 
وانظر للتفصيل في مسألة هل الفخذ عورة أم لا؟ ٠‏ فتح القدير ٠١١/4‏ ؛ تبيين الحقائق 5 / 18 » 
حاشية ابن عابدين +04/١‏ (ط5؟) » تبيين المسالك لتدريب السالك »"٠ / ١‏ الشرح الصغير ١‏ / 
.ء مغني المحتاج 7 / ء قليوبي وعميرة 1/ ٠ءالمغني‏ 7/ 154817 » ( طبعة دار هجر ) » 
الفروع 70/77 و المباع 11/4 07 والإبصاف 1511/1 

(؟) نصاب الاحتساب 717 » فتح القدير 4/ ٠١١‏ نبيين الحقائق 5/ 18» حاشية ابن عابدين ١‏ / 
( الطبعة الثانية ) . 

(") مسألة الإنكار على شارب النبيذ من الحنفية مسألة اختلف فيها العلماء على قولين : 
القول الأول : 
ذهب المالكية » والسبكي » والأسنوي من الشافعية » وأحمد في رواية إلى القول بالإنكار عليه ؛ 


وذلك لأن مدرك القول بالتحليل ضعيف جداً ينقض قضاء القاضي جثله لبطلانه في الشرع ٠‏ انر . 
الفروق 5/ /7601» منح الجليل 7 / ٠‏ حاشية أسنى المطالب 5/ 18١‏ قوت المحتاج شرح المنهاج 
للأذرعي . انظر : حاشية روضة الطالبين 0 / 144 » خادم الرافعي والروضة في الفروع للزركثي ‏ 
انظر : حاشية روضة الطالبين 1/ . الآداب الشرعية ١5 / ١‏ ). 

وأما القول الثاني : 

فقد ذهب جمهور الشافعية وأحمد في الرواية الثانية إلى عدم الإنكار عليه » وذلك لأنه لا إنكار في 
المختلف ... ؛ وإقامة الخد على شارب النبيذ ليس من باب إنكار المكر » بل لأن الححاكم يلزمه الحكم 
بما أدى إليه اجتهاده . انظر : روضة الطالبين © / 149 » أسنى المطالب 5 / ٠‏ » الفتح المبين 
الآداب الشرعية ١15 / ١‏ » الغنية لطالبي طريقة الحق ١‏ //ا : 


لاغ - 
وضابط ما كان الخلاف فيه ضعيفاً : أن يكون حكم القاضي فيه ينقضر 000 


(١)الفروق‏ 5/ 7601 ء الذخيرة "٠ / ١‏ الخرشي على مختصر خليل 7/ ٠‏ » قواعد الأحكام 
/١‏ 174 ء شجرة المعارف والأحوال 578 » أسنى المطالب شرح روض الطالب 5 / 18١‏ » ال منثور 
في القواعد 7/ . الأشباه والنظائر للسيوطي ١9/8‏ » إعلام الموقعين 7/ 7٠١‏ » الفتاوى الكبرى 
ع«/ 1م185 . 

(1) وقد وقع اضطراب في كلام الفقهاء فيما ينقض من الأحكام : فقد صرح كثير منهم أن الحكم لا ينقفض 
إلا إذا خالف نصّاً من كتاب » أو سنة » أو إجماعا (انظر : الهداية مع فتح القدير 8/ 441 #أتية 
الحكام 5 ١‏ أدب القاضي لابن القاص ؟/ الا الفروع 497/5 . 
ويزيدٌ بعضهم : أو جلي قياس . انظر : ( مختصر خليل مع شرح الزرقاني 1/ ١140‏ ء وأدب القضاء 
لابن أبي الدم )١75‏ أو قاعدة من القواعد ( انظر : تبصرة الحكام بهامش فتح العلي ٠ / ١‏ . الفروق 
٠ /‏ ) . فإذا جاءوا إلى مقام التطبيق رأوا أن هذا الإطلاق لا يستقيم لما يلزم عليه من نقض قضاة 
كل مذهب أحكام قضاة غيره من المذاهب . 
فمثلاً : لوقضى حنفي بصحَّة نكاح من زوجت نفسها دون ولي ؛ فرفع إلى أحد قضاة المذاهب 
الثلاثة لكان مقتضى ما ذكروه أن يفسخ هذا التُكاح لمخالفته لقوله صلى الله عليه وسلم  :‏ لا نكاح 
إلا بولي» . ( أخمرجه أحمد في المسند 4 / 744 41 م وأبوداود 2014/7 ثم لو رفع الحكم 
نفسخ هذا التكاح إلى قاض حتفي لفسخه يفا لمخالفته عنده لقوله تعالى : ف« حتى تسكح زوج 
غيره» الآية 77-٠‏ » من سورة البقرة . وقوله تعالى : « فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن 4 الآية 
غ3 . 74٠‏ من سورة البقرة . 
ولو حكم قاض من قضاة أحد المذاهب الثلاثة بالشاهد » واليمين فرفع إلى قاض حنفي لكان مقتضى 
ما ذكروه أن ينقض هذا الحكم لمخالفته عنده ة له تعالى  :‏ استشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم 
يكونا رجلين فرجل وامرأتان 4 ( الآية 1417 من سورة البقرة ) . ولقوله صلى الله عليه وسلم : «اليمين 
على المدّعي عليه »( متفق عليه » فتح الباري 181/86 ح 1915 » وصحيح مسلمح ١11/1)؛‏ ثم لو 
رقم سك الحني ابفسع هنا لفك إلى قاض تن أفقياة اعد لماعت الثلاقة الفسيعه الضالفيت» ابت 
عن النبي صلى الله عليه وسلم من القضاء بالشاهد واليمين ٠‏ 
وبسبب هذا الاضطراب حاول بعض الفقهاء تقييد هذا الإطلاق بعدم قابلية النص للتأويل حتى لا 
يصمّ الاجتهاد في مقابله . (انظر فتح القدير 448/6 ) ؛ أو باتشفاء المعارض الراجح . انفثر : 
الفروق 5/ )5١‏ . : 
وقال ابن نحيم  :‏ الحاصل أن كلامهم قد اضطرب في هذا الباب . (انظر : البحر الرائق /1/ 1١5‏ ) . 
ولهذا صرح كثير منهم بأنه لا ينقض الحكم إذا وافق قولاً لي أحد من المجتهدين . ( انظر : الجاع 
الصغير لمحمد بن الحسن 799 » الهداية مع فتح القدير 4417/8 » تنبيه الحكام 191 » تبصرة الحكام 
بهامش فتح العلي .7١ /١‏ 


4 - 
ومن الصور المستثناة من عدم إنكار ما هو مختلف فيه : 
أ أن يكون الفاعل يعتقد تحريم الفعل » فمن فعل شيئاً مختلفاً في تحريمه » وتحليله» 
وهو يعتقد تحريه فإنَّهُ نكر عليه لأنه منتهك للحرمة من جهة اعتقاده ''' ومن أمثلة ذلك : 


إذا رأى شافعي حنفياً يأكل متروك التسمية عمداً " . 


إذا رأي حنفي شافعياً ينكح امرأة بلا ولي '" . 

ب_أن يكون المنكرٌ ذا سلطة » أو ولاية . 

أن يترافع في المسألة المختلف فيها إلى الحاكم ‏ فيحكمٌ الحاكم با يعتقده ؛ إذ لا 
يجورٌله الحكم بخلاف معتقده - 

وأن يكون للمنكر حق في المسألة الختلف فيها كالزوج له أن يمن زوجته من شرب 
النبيذ » ولو كانت تعتقد إباحته ”" . 

ج_أن يكون من ثُلَدَ الحسبة من أهل الاجتهاد » ولهم فيه قولان » أي : هل له أن 
يحمل الناس فيما ينكره من الأمور المختلف فيها على رأيه واجتهاده» أولاً ؟ 5 


والذي يُقْهّمُ من كلام بعض المالكية أن القولين متعادلان : 


(١)الإحياء‏ 57 / 0" ., أسنى المطالب شرح روض الطالب ؟ / حملء المنشور في القواعد 5714/7 » / 
٠‏ الأشباه والنظائر للسيوطي 198 » تحفة المحتاج 4 / 111 » نهاية المحتاج 40/8 » الفروق 4/ 
00 , الذخيرة 17/ 0"ء الفواكه الدواني 1844/7 منح الجليل 5/ 1/٠١‏ مواهب الجليل ؟ / 
الخرشى على مختصر خليل 7/ ٠1١١‏ 1 

٠ 76 /دء الجامع لأحكام القرآن /ا/‎ /١ حاشية ابن عابدين‎ )7١( 

(9) انظر : الإحياء 7 / 376 . 

(5) المنشور في القواعد 7/ 4 .؛ خادم الرافعي والروضة في الفروع حاشية روضة الطاليين ١/97‏ ”؛ 
7 ع أسنى المطالب 5 / ١8٠١‏ تحفة المحتاج 94 / 7117 » نهاية المحتاج 4 / 4 » الفتح المبين 745 
الأشباه والنظائر للسيوطي ١98‏ » الفوائد الجنية 7/ /77.. إيضاح القواعد الفقهية 44 . 


5392 


قإن الأ واختلف فيمن قلد الحسبة في التغيير » وكان من أهل الاجتهاد هل 
يحم النَّْسَ على مذهبه , أو لا يخالف ما خالف مذهبه ”" . ولم يشر إلى تقديم أحد 
القولين على الآخر . 0 

أما الشافعية : فقد صحَّحُوا القول : بأنَ المحتسب ليس له حمل الناس على مذهبه 
ففي الأحكام السلطانية للماوردي : « واختلف أصحاب الشافعي » هل يجوز له أن 
يحمل الناس فيما ينكره من الأمور التي قد اختلف الفقهاء فيها على رأيه » واجتهاده » أم 
لا ؟ على وجهين : 


أحدهما : وهو قول أبى سعيد الاصطخري أن له أن يحمل ذلك على رأيه » 
واجتهاده فعلى هذا يجب على المحتسب أن يكون عالماً من أهل الاجتهاد في أحكام الدين 
ليجتهد رأيه فيما اختلف فيه . 


الوجه الثاني : ليس له أن يحمل الناس على رأيه » واجتهاده » ولا يقودهم إلى 
مذهبه » لتسويغ الاجتهاد للكافة فيما اختلف فيه » فعلى هذا يجوز أن يكون المحتسب 
من غير أهل الاجتهاد إذا كان عارفاً بالمنكرات المتفق عليها ”" . 
2( 


قال النووي : والأصح أنه ليس له تغييره”” . 


اكالم ٠‏ وليس للمحتسب المجتهد ء أو المقلد حمل الناس على 


(9) إكمال إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم ١97 /١‏ »المفهم١/‏ 197 . 
(؟) الأحكام السلطانية (ط) 395 . 


(") روضة الطالبين 17/ 1 » شرح صحيح مسلم 7 / 3 . 


(4) هو وكريا بن ميدي نزكزيا الأنصارئ ٠‏ أبويحتى + مولودسئة 1ه عفقيه شافعي محدث 
مفسر قاض » من أهل مصر . من مؤلفاته : منهج الطلاب » وأ 3 المطالب شرح روض الطالب في 
الفقه » والدقائق المحكمة في القراءات » وغاية الوصول شرح لب الأصول في أصول الفقه . توفي 
سنة 475ه . انظر : الكواكب السائرة ١95 / ١‏ » الأعلام للزركلي #/ ١‏ » ومعجم المطبوعات /١‏ 
47 . 


ل ل زه 23 


1١ 3 
7 


وعمدة الْصحّحين لهذا القول من الشافعية أن الخلاف في المروع كان بين 
الصحابة: والتابعين فمن بعدهم » ولم ينكر أحدّ منهم على غيره مجتهداً فيه '"" . 

د_أن يكون العمل بأحد القولين في المسألة تعرتبُ عليه تسد أوارتكات 
محظور» ومشال ذلك ربا النقد » فبغض النظر عن ضعف الخلاف فيه إلا إنه يؤدي إلى 
ربا النّساء التق على تحريه . وكنكاح المتعة مع الخلاف فيه أيضًا » فإنه ريّما صار ذريعة 
إلى استباحة الزنا”” . 

الاتجاه الثاني : 

يرى أصحابه التفريق بين مسائل الخلاف » ومسائل الاجتهاد . فمسائل الخخلاف 
هي كل ما اختّلف فيه ؛ ومسائل الاجتهاد هي ما يسوغ الاجتهاد فيه فقطء ويرون أنه 
ينكر في مسائل الخلاف ولا ينكر في مسائل الاجتهاد . 


وبه يقول الحنابلة » قال ابن قدامة ”7 : « لا ينبغي لأحد أن ينكر على غيره العمل 


. 785 الفتح المبين‎ » ١١4 / 5 أسنى المطالب 5 / » الغرر البهية في شرح البهجة الوردية‎ )١( 

(؟) روضة الطالبين 7 / ا الوا شر متشي عسل 1/1 الاضياء :6 + قواعد الأسكام 
4/١‏ هءالمشور في القواعد7/ 5767 » ع , 15٠ /١‏ » الأشباه والنظائر للسيوطي ١58‏ » 
أسنى المطالب شرح روض الطالب 5 / ٠‏ .ء تحفة المحتاج 4 / ١7‏ .ء نهاية 4/ 45 » الفتح المبين 
5» مغني المحتاج 4 / ١‏ الغرر البهية شرح البهة الوردية 5 / ١١8‏ » الفوائد الجنية ” / 
100 إيضاح القواعد 44 » خادم الرافعي والروضة في الفروع للزركشي . ( حاشية روض الطالبين 
/٠‏ 27 ء قوت المحتاج شرح المنهاج للأذرعي ( حاشية روضة الطاليين 144/6 ) ؛ الزواجر عن 
اقتراف الكبائر 7/ 10/1 ؛ دليل الفالحين ١‏ / 478 » حاشي البجيرمي على شرح المنهج 4 / 4/6" ٠‏ 

(") انظر : الأحكام السلطانية (ط) ٠5‏ 0000 » الأحكام السلطانية لأبي يعلى 591 . 

وار > مبؤائل ب اعد ب ستيه بل كنات «اسولوة سنة كمه أتعبد انية الختابلة > جامد 
السليبيين عن صااع القون الأبري “من معلقاته + القن شرع ينتير ارقي ولك اليا 
والعلمدة» والمفتع في الفيقه+ وزوضة الناظرفي الأضول: توفي سنة :11م . انر + ذل تبف 
الحنابلة ١55-17‏ » وسير أعلام النبلاء ١79/71‏ » النجوم الزاهرة 707/5 » فوات الوفيات ؟/ 
مهل 9ه .١‏ 


-61- 


بمذهبه فإنه لا إنكار على المجتهدات »"" . 
وقال ابن تحمدان تمن الختابلة ”9 + « ولا إنكار فيما فيه خلاف سائغ من الفروع » 
على من اجتهد فيه » أو قلد مجتهداً فيه » 7" . 


زفق 


وممن أولى هذا التفصيل أهمية كبيرة شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم . 

وخلاصة وجهة أصحاب هذا الرأي أن من وقف على دليل من الكتاب » والسنة » 
أو على إجماع قديم في مسألة قد اختلف فيها العلماء » فإنَّهُ يجب عليه الإنكار على من 
خالف ذلك الدليل » وإن كان إما يرى ضعف القول المعمول به فإنَهُ بين ضعفه وذلك 
يله بحسب درجات الإنكار ؛ لد مسائل الخلاف قد يكونٌ فيها دليل يجب العمل به 
غاب عن بعض العلماء » ووقف عليه بعضهم . 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ١‏ وقولهم مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح 
فإِن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول بالحكم أو العمل أما الأول فإذا كان القولٌ المخالف 
سر » أو إجماعاً قديا وجب إنكاره وفاقاً » وإن لم يكن كذلك فإنه ينكر بمعنى بيان 
ضعفه عند من يقولالمصيب واحد وهم عامة السلف والفقهاء : 


. . 0 الكنز الأكبر ؟/‎ » 177 /١ الآداب الشرعية‎ )١( 

(؟) هو للأحمد بن حمدان بن شبيب الحراني » أبو عبد الله » الفقيه الأصولي » ولد بحران سنة 1١"‏ * | 
وولى نيابة القضاء في القاهرة وسكنها » اتتهت إليه معرفة المذهب . من مصنفاته : الرعاية الكبرى 
الع خرىء صف ادي والمسعقتي . توفي سبنة 64 هاني القاغرة .انار :.خيل عليقات اللنايلة:! / 
مم1 الأعلام للزركلى ١‏ / 115 ء معجم المؤلفين ٠ 5١١ / ١‏ 

(") الكنز الأكبر للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ١‏ / 0 ء الغنية /1١‏ 454 » الآداب الشرعية ١‏ / 
05 

واس مع ار نوي ار عاب كرض قلس الدون ناكل دقش الول 011 
كان من أركان الإصلاح الإسلامي وأحد كبار الفقهاء , تتلمذ على شيخ الإسلام ابن تيمية وانتصر” ٠‏ 
وقد سجن معه بدمشق » كتب بمفطه كثيرا » وألف كثيرا . من تصانيفه : الطرق ا حكمية » ومفتاح 
الشعادة ؛ والفروسية + ومدازج الجنالكين +:وزاة معاد : توفي سبنة 1 فلا انر + يغية الوا78؟؟ 
الدرر الكامنة “#/ 4٠٠‏ » وجلاء العينين ٠ ٠٠‏ الأعلام للزركلي 5 / 51 ٠‏ 


20 


وأما العمل فإذا كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره أيضًا بحسب درجات 
الإنكار . .. » وأما إذا لم يكن في المسألة سنة » ولا إجماع » وللاجتهاد فيها مسا) ‏ 
ذلا > على م“ عمل بها مسجتهداً أو مقلدا » وإغا دخل هذا الب من نجهة أن القائل 
يعتقد أن مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد كما اعتقد ذلك طوائف من الناس : 

والعتّواب الذي عليه الأئمة : أن مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيها دليل يجب العمل 
وجو ظاهر] عل حديث صحفي لاامعارض لمن يدنه فيطع -إذا عدم 01 
الاجتهاد لتعارض الأدلة المنقاربة » أو لخفاء الأدلة فيها » وليس في ذكر كون المسألة : 
قبية طعر “على مر خالفها من للجتهدين كسائر لمسائل التي اختلف فيها السلف ٠"‏ 

وعلى هذا يكون المدلاف بين الاتجاهين : إنما هو في كون المسآلة الغلافية محل 
اجتهاد أو لا؟ : 

فأصحاب الاتجاه الأول : 

نهم من كلامهم أن كل مسألة حصل فيها خلاف ين العلماء هي محل اجنهاد م 
ليوج جما يحسمالفلاف وهو ما حندث في إنعتلاف الكف في الصلذر الول في 
ا جمهور » وبهذا فيصبح هذا النوع من المجمع عليه "" . 

أما أصحاب الاتجاه الثاني : 

يوا أن مسائل الخنلاف قد يوجد فيها نص يجب العمل به أي نص يرفع الخلاف ؛ 
.وهذا ما أشار إليه السفاريني بعد نقله لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية السالف : 


5 3 

)١(‏ الفتاوى الكبرى له 1 / مب 45اء وانظر: الآداب الشرعية ١59 /١‏ » الكنز الأكبر في الآمر 
بالمعروف والنهي عن المنكر ١‏ / لاق ءالا . 

(؟)انظر : دراسات في الاختلافات الفقهية 1١‏ : 

عن سكو بان طاولا المرا اجالع ل 0 
ارين , مولود سئة 81114 محلث ‏ فقيه» أصولي “مشي من ير مو 
لوت لي ليت الو 00 
انظر : سلك الدرر 5 / ء الأعلام للزركلي ” / 1 » معجم المؤلقين 8 / ا 


6032 


«فأفهمنا رضي الله عنه أنه إغا ب يتمشى عدم الإنكار في مشائل الاختلاف خيث لم 
يخالف نصا صريحاً من كتاب » وسئة صحيحة صريحة وإجماع قديم » وأما متى 
خالفت ذلك ساغ الإنكاز » وأفهم كلامه أن متى تعارض ستدان فلا يخلو ؛ فإما أن 
تقاربها في الصمَّة بحيث يسوغ العمل بها » وتصلح أن تكون دليلاً أو لا . فإن كان فهي 
من مسائل الاجتهاد التي لا يسوغ الإنكار عليها وإلا ساغ الإنكار” 

ولهذا لا نرى خلافاً جوهريًا بين أصحاب الاتجاهين في هذه المسائل وإنما الخلاف 
بينهم في الاصطلاح . ولا مشاحّة في الاصطلاح كما قيل ٠‏ 

كما يتضح من خلال استقراء جميع الأقوال في هذه المسألة أمور منها : 

أولاً : أن مرادهم بعدم الإنكار في مسائل الخلاف أنه ليجب التعنيف » والإنكار 
باليد » أما الإرشادٌ» والنصيحة إلى الخروج من الخلاف فأمر مرغب فيه عند الأجميع ٠‏ 


ثانياً : أنهم ميّفقون على جوز المناظرة بين المجتهدين بالحجج العلمية وأن من تبين 
له صمَُّ أحد الأقوال في المسألة المختلف فيها تبعه » ومن قلَّد صاحب قول آخر لا ينكر 
إفرف 
عليه 2. 


ثالثاً : يبدو أنكُل واحد من الاتجاهين لم يتضبط تمام الانضباط فقد سبق #كر 
المسائل المستثناة عند أصحاب الاتجاه الأول 3 ولم يكن الضابط فيها كامل الاتضاح. 6 
لأن القوة » والفسّعف مما يختلف في تقديره » وضبطه بنقض حكم القاضي به إحالة على 
النظير . 
أما الاتجاه الثاني : فإ لو أطلق أَذَّكُلَ مسألة ورد فيها نص من كتاب أو سنة 
تخرج عن دائرة الاجتهاد » لخرج كثير من المسائل التي اجتهد فيها المجتهدون ؛ إذ ما من 
مسألة تكلم فيها المجتهدون في الغالب إلا ويستدل كُل طرف فيها بآية » أو حديث » 


(١)غذاء‏ الألباب 5/ 197200191. 


(؟)انظر . الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ؛ / 791 شجرة المعارف والأحوال 478 » مجموع 
فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 701/7١‏ لذلا .8٠١‏ 


-604- 


ومجرد اختلافهم في فهم النَّص كاف للقطع بعدم قطعية دلالته ‏ وكذلك مجرّد خفاء 
النّص على مجتهد من الأئمة كاف للقطع بعدم قطعية وروده أو معارضته بنص أو 
عمل ولذا قال ابر الهمام ”' من الحنفية : «فإن صم أن مالكاً وأبا حنيفة. . 
والشافعي مجتهدون » فلا شك في كون المحل اجتهادياً وإلا فلا » ولاشك أنهم أهل 
اجتهاد ورفعة » ولقد نرى في أثناء المسائل جعل المسألة اجتهادية بخلاف بين المشايخ 
حتى ينفذ القضاء بأحد القولين » فكيف لا يكونٌ كذلك إذا لم يعرف الخلاف إلا بين ٠‏ 
هؤلاء الأئمة »” . 

وقال أبو العباس القرطبي '" من المالكية : «ماصار إليه إمام » وله وجه ما »؛ في 
الشرع لا يجوز لمن رأى خلافه أن ينكره » وهذا لا يختلف فيه» "” . 


3 


وقال الجويني "من الشافعية : « ثم ليس للمجتهد أن يتعرّض بالردْع والزجر 


(1)هو: محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد » كمال الدين » الشهير بابن الهمام » مولود سنة 11م ٠‏ 
أحد أئمة الحنفية » مفسرء حافظ » اشتهر بكتابه القيم فتح القدير وهو حاشية على كتتاب الهداية 
للسرغيناني. ومن مصنفاته أيضًا : التحرير في أصول الفقه . توفي سنة !87ه . انظر : الخواهر 
المضيئة 287/7 والفوائد البهية ص ١8٠‏ ؛ والأعلام للزركلي /1/ 178 . 

(؟) فتح القدير 449/6 ٠‏ 

ولاه تند يل عمريق إتراعيم ارك #اابوالمجاش احرف بازن لين لفسا يفيه اد ان 
أعيان فقهاء المالكية . ولد بقرطية سنة //01ه ء رحل في طلب العلم من المغرب إلى الشرق ٠‏ فكان 'م 
شأن عظيم . وعنه أخذ كبار فقهاءالمالكية أمثال أبي عبد الله القرطبي صاحب التفسير وخير» ٠‏ من 
مصنفاته : المفهم لما أشكل من تلخيص كتتاب مسلم , اخنتصار صحيح البخاري ؛ وم عدر 
الصحيحين . انظر : سير أعلام النبلاء عم/ 0 الديباج المذهب 8 » شذرات الذهب ٠‏ / *271/7 
شجرة النور الزكية 144 » معجم المؤلفين ؟ / 1 » الأعلام للزركلي ٠ 141 / ١‏ 

() المفهم ١‏ / *197» الفتح المبين 545 ٠‏ 

(ه).هو : عبد املك بن عبد الله بن يوسف بن ممحمد بن جيوية الميويني نسبة إلى جوين بنواحي نمم بم 
لمات ااه كانم فقواذ اللتازمية )ابا مومه دشر ضتاتة 1 الغا زر 
والتحفة والتلخيص في أصول الفقه » ونهاية املطلب ومختصر النهاية في الفقه ٠‏ توفي سس لي .ور 
انظر : وفيات الأعيان 7 / 1»ء سير أعلام النبلاء 14 / 514 » طبقات الشافعية للسبكي 0 / 
6 طبقات الشافعية لابن قاضي شهية ٠6 /١‏ »ء النجوم الزاهرة © / ء شذرات الذهب " 
/8ه”. ١‏ 


6080 


قال إن المصيب واحد » فهو غير متعيّن عنده » فيمتنع زجر أحد المجتهدين الآخر على 
المذهبين » ”© : 


/0 انظر التفصيل في مسألة : هل كل مجتهد مصيب أم المصيب واحد ؟ . العدة في أصول الفقه‎ )١( 
1387/١ التبصرة في أصول الفقه 5498 » البرهان في أصول الفقه 871/7 » المستصفى‎ 0١ 
(طبعة المكتب الإسلامي ) » مجموع‎ » ١87/5 المحصول 5/ 77 , الأحكام في أصول الإحكام‎ 
جمع الجوامع على‎ » 501١ »المسودة/591‎ 19/76 7١5/19 فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية‎ 
» 7١17/5 تيسير التحرير‎ » ١58/17 التوضيح‎ » 57١ حاشية البناني 2789/57 التمهيد للأسنوي‎ 
. 444 / شرح الكوكب المنير ؟‎ » 78٠ /7 فواتح الرحموت‎ 

(؟) الإرشاد إلى قواطع الأدلة 7564 . 


المسألة الثانية 


تجسس المحتسب على المكان المشبوه 


تمهيد: 

قبل الدخول في بحث هذه المسألة لا بد من بيان معنى التجسس في اللغة ٠‏ 
والاصطلاح » وامراد بالمكان المشبوه هنا . ش 

تيت اتحسل: 

أ تعريفه لغة : 

التتجسس في اللغة : أصله من الجس » وهو مس الشيء بلطف للتعرف عليه ٠‏ 

قال ابن فارس ”" : 

اديه ولي أصل” راح وهو تعرف الشيء بس لطيف يقال جسست العرق + 


. 6 
وغيره جسا » 8 


وقال الراغب”" : « الجر مس العرق » وتعرف نبضه للحكم به على الصحة ٠‏ 


(1) هو : أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني » نزيل همذان الشافعي » ثم امالكي » المعروف باارازي ” 
أر الحسين )لخي » مشارك في علوم شتى . من تصانيفه : للجمل في اللغة » جامع التأديل في 
تفسير القرآن . معجم مقاييس اللغة . توفي بالري 714 . انظر : سير أعلام النبلاء /11/ 1٠١1‏ » 
و و الأعلام للزركلي ١17 / ١‏ » ومقدمة معجم مقاييس اللغة ٠ 1-1" / ١‏ 

(1) معجم مقاييس اللغة 5١5 / ١‏ ( جس) . 

(79) هو: كنيو ين معدن النقل» ابوالقاتت #الأصقياتي: أدبت لغوي) حكيم » كسي ان 
أهل أصفهان وسكن بغداد . من تصائيفه : الذريعة إلى مكارم الشريعة » دايع ٠,‏ 
الات فى عرب اران رقي ون عله فير ب لهي لطر بع المجارقة 1" 
ومعجم المؤلفين 4 / 04 » والأعلام للزركلي 1 / 790 


والسقم 76 

وقد استعمل الجس المذكور في البحث عن الخبر وطلبه » يقال جس الخبر بحث عنه 
وفحصه ومنه التجسس » وهو طلب الأخخْبّار » والبحث عنها 2 وفاعل ذلك يسمى 
المداسوس ؟؛ لأنه يتتبع الأخبار » ويفحص عن بواطن الأمور» '" . 


ب -تعريفه اصطلاحاً : 


عليه مع أنه ورد ذكره صريحاً في الكتاب والسنة ٠‏ ولعل السبب في ذلك أنهم لم 
يفردوه بالبحث » أو لظهور معناه عندهم ومن المح إلى معناء من الفقها ءالخزالي حيث 


2 ضف 


قال : «ومعنى ال 6 طلب الأمارات المعرقة 3 
وفي فتح الباري عند ترجمة الإمام البُخاري بقوله  :‏ باب الجاسوس » قال ابن 


و 
حجر( والتجسس هو التبحث 0007 لضن 1 


087 


50د : إن التجسّسَ هو البحث عما يكتم عَنْكَ " 


. ١9١ مفردات ألفاظ القرآن‎ )١( 

(؟)لسان العرب ؟ / 7417 » والمصباح المنير 74 » والقاموس المحيط 0 

(") الإحياء 7 / 73778 . 

ووو ونع ارو فر سرت لاتمء بعري اتشرئ ضاحب التضائيف . حدث عن هشام بن 


عروة » ورؤبة بن العجاج » وأبي عمر بن العلاء وكان متوسعاً في علم اللسان : انظر : سير أعلام 
النبلاء 9 / 540 وفيات الأعيان 0/ 770 وتهذيب التهذيب 747/١١‏ : 


(5) فتح الباري ” / ١87‏ ء الطبعة السلفية . 
ووو :سحي بس اجام للش ابو اميس لمر و قبي لفن اصعب 0 


وصاحب الخليل » له تفسير معاني القرآن. قيل توفي سنة 1٠١‏ هء وقيل غير ذلك . انظر : معجم 
الأدباء 175/1١‏ » وفيات الأعيان 7/ ١م"‏ وسير أعلام النبلاء ٠ 7555/1١‏ 


(/) الجامع لأحكام القرآن 717/17 . 


لمات 


وفي تحفة الناظر للتلمساني ‏ : ؛ أنه ابتداء المباحثة التي ليس لها سبب يبدو » 


5 
- 


00 2 2 
ولا تكرر ريبة نظهر » وقال ابن حجر الهيتمي ”" : «هو كُل أمر إذا قشت عنه 
ثقل على صاحبه علمك به »”/ . 1 


ويلاحظ أن المعنى الاصطلاحي مأخوةٌ من المعنى الُْوي » بل إنه لم يخرج عنه 
كثيراً » ولعلً ذلك أيضًا مما جعل القُدَامى لم يعنوا بالتعريف الاصطلاحي . 

بالق ين الم ولس 
منهم يحاول أن يجعل لكل واحدةٌ من العبارتين معنى يفارق معنى الأخرى ٠‏ وأن 
بعضهم لم يرَ بينهما فرقاً جوهرياً يستحق الذكر . 

أولاً : من رآهما بمعنى واحد : 

قال ارط في تفسيره عند قوله تعالى : « ولا تَجَسسُوا 4 بالجيم قرأ أبو رجاء» 
والحسن البصري باختلاف وغيرهما : « ولا تحَسّسُوا » بالحاء » واختلف هل هما يمعنى 
واحد ء أو بمعنيين » فقال الأخفش : « ليس تبعد إحداهما من الأخرى ؛ لأن التتجسس 
البحث عما يكتم عنك . 


(1)هو: محمد ين أحمد بن قاسم بن سعيد العقباني » فقيه » من أهل تلمسان ؛ ولي فيها فضاء 
الجماعة . من آثاره : تحفة الناظر وغنية الذاكر في حفظ الشعائر وتغيير المناكر . توفي سة ١‏ /1له ٠‏ 
انظر : الأعلام 1/5 71ء معجم المؤلفين 4/ "١9‏ . 

(؟) تحفة الناظر 7١‏ . 

() هو : أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهميدمي_بالتاء لمثناة من فوق - وذكره بعضهم بالمثلئة - 
السعدي الأنصاري ‏ شهاب الدين » أبو العباس » مولود سنة 404ه » فقيه شافعي . من تصانيفه : 
تحفة المحتاج شرح المنهاج , والصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة » والإيطاب شرح 
العباب المحيط لمعظم نصوص الشافعية والأصحاب . توفي سنة 1ه ٠‏ انظر : البدر الطالع ١‏ / 
4 . وهدية العارفين 0 / 5 . ومعجم المؤلفين ؟ / 07 ء والأعلام للزركلي ١‏ / 774 . 


(5) الزواجر عن اقتراف الكبائر 7 / 81 . 


43 6ت 


والتحمسر” : طلب الأخبار » والبحث عنها ء ومئه قيل : إن التجسس هو البحث 
زننهاقيل رتل جآسو سإ يبحت غن الامون + وباخاء ما أدوكه ببعض حوابه ٠‏ 

ثانياً : من رآهما مختلفين . 

وقال القرطبي كذلك : « وقول ثان في الفرق : أنه بالحاء تطلبه لنفسه » وبالجيم أن 
يكون رسولاً لغيره »"" . 

وقيل بالجيم تنبع الظواهر ‏ وبالحاء تتبع البَواطن "" . 

وقيل بالحاء استماع حديث القوم » وبالجيم البحث عن العورات ”" . 

وقال ابن كثير "© في تفسيره : 9 التجسسُ غالبا يطلق في الشثر» وي 
وأما التحسس » فيكون غالبا في الخير كما قال الله-عرَ وجل إخباراً عن يعقوب أنه 
ال : ياب اذهبوا فحسسُوا مِنْيُوسُف» وأخيه ء ولا سوا من روح الله 4“ وقد 
يستعمل كل منهما في التثدّكما ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسام- 


0 ممع 
وو واولا لسرا 


٠ بتصرف‎ 717 / ١7 الجامع لأحكام القرآن‎ )١( 
5 ١51 / 55 روح المعانى‎ )١( 
٠ 591 / ” الزواجر عن اقتراف الكبائر‎ )"( 


روف ومعاءل ع عو وى كان عفره ابوالفاء التسري ب الدمسني ا 
بابن كثير » ولد سنة ١‏ ٠/اهء‏ كان مفسراً محدئثا فقيهاً حافظاً » مؤرخا . من تصانيفه : تفسير القرآن 
لمن نستي مهارق : والاجيااي طلج ها واللافة كل ال 
ري رجات تاي رو رايا ا 
٠ء‏ والنجوم الزاهرة ١77 / 1١‏ » والبداية والنهاية ١5‏ / 6 ومعجمالمؤلفين ؟/ 541 ٠‏ 

(0) الآية /41 من سورة يوسف ٠‏ 


(>) يأتى تخريجه ص ٠91١‏ 


60ت 


قال الوزام 0 2 0 : البحث عن الشىء 3 زاك : الاستماع 
إلى حديث القوم » وهم له كارهون » أو يستمع على أبوابهم '" . 
وقيل معناهما واحد في تطلُّبٍ معرفة الأخبار”" . 


؛ وكلاهما نهي عن تتبع عورات المسلمين » ومعاييهم » والاستكشاف عما 
ع فالمعنى 3 لا يبحث أحدكم عن عيب أخيه » حتى يطلع عليه بعد أن ستره 
لو 
والخلاصة : 


ما سبق أن التجسس والتحسس - وإن قال بعض العلماء باختلافهما ‏ يتفقان في أن 


كلا منهما منهي عنه في الجملة بنص القرآن والحديث » كما أنَكلا منهما يدل على 
طلب ال خبر وتتبعه . 


:1 2 0 0 ٍِ 5 2 
والمراد بالمكان المشبوه : الكَانُ الذي يشبه أن يكون فيه منكر بأن وجدت قرائن تدل 
على ذلك » إما يقيناً » أو ظناً » أو شكاً فقط . 


والأصل في التَّجَسْس أنَّهُ محرم بالكتاب وَالْسنّة : 


قال تعالى : هيا أيْهَا لين آمنُوا اجسبوا كشيرا من ال إن بَعْض الظَن نم ولا 


(1) هو ؛ عبد الرحمن بن عمربن يُحمد بضم الياء وكسر اميم أبو عمرو الأوزاعي . ولد سنة /4 ه ٠‏ 

إمام أهل الشام فقهاً وزهداً » وهو من تابعي التابعين أخخذ عن قتادة ونافع مولى ابن عمر » وعنه مالك 
, وشعبة ء طلب منه القققضاء فامتنع - له من المصنفات : كتاب و السنن' في الفقه » : المسائل ؟ ٠‏ 

توفى سنة ١01/‏ . انظر : تهذيب الأسماء واللغات ١‏ / 594 سير أعلام النبلاء 1/ 1617 » شذرات 
الذهب 74١/١‏ . 

(1) تفسير القرآن العظيم 5 / "8١‏ بتصرف . 

(") لسان العرب ”/ 7387 . 

(:) الكنز الأكبر 57/ 7:7 . 

(0) الجامع لأحكام القرآن 17 / 77 . 


01ت 


َجَسّسُوا ولا َب يُعْضَكُم بَمْضًا 4 ”" فالتعجسس من خلال هذه الآية الكريمة في الأصل 
حرام منهي عنه ؛ لأن فيه تتبع عورات المسلمين » ومعاييهم * واستكشاف ما ستروه » ْ 
والاطلاع على ما يخفونه ' وعن يو انايو لكا وقال الرسول صلى 
النذفانس جيل إيّكمُ والظن » فإن الظلّن كذب الحديث , ولا تحسسّسُوا ولا 


ع عاة ير 


تجسسواء» ولا تَحَاسَدُواء ولا تَبَاعَضُواء ولاتَدَابروا » وكُويُوا عبَادَ اللّه إخواناً» ”" . 


وقد يخرج حكمٌ التجسس عن أصله في بعض الحالات كالتجسس على الكفار إذا 
حاربوا المسلمين » فيجورٌ للإمام أن يْعَث الجواسيس على الكفار إذا حاربوا المسلمين ٠‏ 
اعرف أخبار انار من َدَدَع » وما إلى ذلك حسبما تَدْهُوا ليه املح مما فيه 
تقوية المسلمين ٠‏ وغلبتهم على الكافرين . ا 

وإذا كان المكانُ مشبوهاً بأن وجد ما يدل على وجود منكر فيه لليفلل لمق 
أحد الاحتمالات الثلاثة الآتية : 

١_أن‏ يكون متيقناً » ومحدّقاً لدى المحتسب بأن كان ظاهراً ؛ ومدركاً بإحدى 
الحواس إدراكاً يقينياً بأن وقعت عيناه من النافذة على شخص يشرب الخمر , أو يزني أو 
سمع من وراء ألباب صوت المسشغيث في الاخل ففي مثل هذه الحالة يجوز للح 
أن يقتحم المكان الذي علم أن فيه منكراً ليمنع منه » ولا يحتاج إلى تجسسّس لعدم الحاجة 
إلى زيادة في درجة العلم'*' . 

؟_أن يكون المنكر مشكوكاً لا متيقناً » ولاغالباً على القلّن . وفي هذه ا حالة لا 
يسو للمحتسب أن تكس ولا يسأل عما كان مستتراً عنه ؛ كما لو رأى إنسانً يحمل 
زجاجة يخفيها في ثوبه » فيشك في أن ما تحتويه خمر . 


(١)الآية ١7‏ من سورة الحجرات . 

(0)انظر : الزواجر عن اقتراف الكبائر 7 / 7817 » روح المعاني 5 / /151 : 

(6) أخحرجه البخاري ( 5:15) ومسلم ( 7971 ) ( 5934 ) من حديث أب هريرة ٠‏ 

(6) انظر : الكنز الأكبرٌ 7 / 4 , الإرشاد إلى قواطع الأدلة في الاعتقاد 7٠‏ . وتفصيل ذلك في مسألة 
حكم الإنكار على المستترين ٠‏ 


”اه 


قال الغزالي : « وقد تسر قارورةٌ المخمر في الكّم وتحت الذيل وكذلك الملاهي فإذا 
رُؤي فاسق . وتحت ذيله شيء لم يجز أن يكشف ما لم يظهر بعلامة خاصة » فإن فسقه 
لا يدل على أن الذي معه حمر ء إذ الفاسق محتاج للخل وغيره » فلا يجوز أن يستدل 
بإخفائه » وأنه لو كان حلالا لما أخفاه لأن الأغراض في الإخفاء ما تكثر ”" . 

وقال القرطبي بعد ذكره لحالة الظن : « والحالة الثانية أن يقع في النفس شيء من 
غير دلالة » زلا يكوث ذلك أولى من عبت + فهذا عو الك + فلا يجوز الحكم به » وهو 
المنهى عنه » ”" . 

قال الجويني : ٠‏ وليس للآمر بالمعروف البَحْثْ » والتنقير والتجسس » واقتحام 
الدور بالظنون » بل إن عثر على منكر غيّره جهده » ”" . 

قالابن ناجي التنوخي ”) : «ويشترط في المنكر ظهور في الوجود من غير 
تهسس » ولا سراق ستمناعا + ولا يستنشق رائحة يتوصل بذلك إلى المنكر » ولايبحث 
عما أخفى في يده » أو ثوبه » أو دكانه » أوداره فإنً السعي في ذلك حرام لقوله 
تعالى ولا تجسْسُوا ب ” . 


3 


(١)الإحياء‏ 7 / 706" . 
(؟) الجامع لأحكام القرآن ١1‏ / 777 . 


(6) الإرشاد 77١‏ » شرح صحيح مسلم 77/17 » نهاية المحتاج / / هه » مغني المحتاج 5 / ك2,51 
. الفتح المبين 557 » تحفة المحتاج 4 / 89 أسنى المطالب 5 / 18٠‏ ء روضة الطالبين /1/ 877 . 


(4)هو : قاسم بن عيسى بن ناجي ؛ أبو الفضل ء التنوخي القيرواني ٠‏ الفقيه القاضي المالكي » أخذ عن 
ابن عرفة » والشبيبي وغيرهما . من تصانفيه : 2 شرح المدونة » » وه زيادات على معالم الإيمان » ٠‏ 
و «الشافي في الفقه » و ؛ شرح رسالة ابن أبي زيد » . توفي سنة /813ه » انظر: نيل الابتهاج "57 * 
والأعلام للزركلي 5 / 7174 . 

(0) شرحه على متن الرسالة مطبوع مع شرح زروق 7/ 756» التاج والإكليل 744/17 »؛ منح الجليل "' 
7٠١ /‏ الفواكه الدواني 7 / 4 . جواهر الإكليل 75١ /١‏ » تحفة الناظر »5١ ٠7١‏ الفتوحات 
الوهبية 708 » المجالس السنية 7١14‏ . 


061١2 


ا « لا ينبغي له أن يسترق السسّمْعَ على دار غيره ليسمع صوت 
الأوتار» ولا يتعرض للشم ليدرك رائحة الخمر ؛ ولا مس ما قد ستر ثوب ليعرف شكل 


المزمار » وله أن يتتخبر جيرانه ليخبر بها جرى » !". 


قال عبد الرحن الصالحي 7: دفيجب حيثذ على من رأى من أحد منكراً أو 
بلغه عنه أن لا يأمره » حتى يستيقنه من غير تجسس » ولاسؤال عنه ؛ لأنْ ذلك هو 
التجسّس الذي نهى الله تعالى عنه ٠‏ 

ولكن إن رأى ذلك بعينه محققا » أو سمعه بأذنه » أو شهد عنده من يعدله » فإ 
استقرَ ذلك وعظه » وأمره ونهاه وإلا فلا » وإن فعل ذلك من غير تحقيق » دخل في مذمة 
التجسس » ومذمة قوله تعالى : ج والدينيُوهُوَ امؤْسِيَوَالْمؤْسَات عيرم اكعسبوا 
ققد اْتَمَلُوا بهْانا وما ميا بي 29 . قيل لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه- : , 
ونا فلان تقطر ميته خحمراً » فقال : إن نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخة 


ااااللااا 200 

و رمد جمدو طوس طرق اجام ادكه ا 0 
لر بومطة الور ومن تائيه تلوس إبليش + والفتتاء ورد كنا ٠‏ لت وي ا 
الحديث : توفي سنة 4 0ه أنظر ‏ سير أعلام النبلاء "١‏ / 6+ » الذيل على طبقات الحنابلة 
/ ووم_ 47 ء النجوم الزاهرة 5 / ١14‏ » وشذرات الذهب 5/ 378 . ْ 

(١)الآداب‏ الشرعية /١‏ «#معء غذاء الألباب 57 / 71717 » الكنز الأكبر 5 / 537 ٠‏ 

(07)هو: 0 الس اسهد 
وريس لراقة 1خلالسلو عاق امد و قودية علا عا 
الت م شسفة ١‏ لكل الاي في لتر سروف طاو 0 
د الاشيال فى شروب الي تو ةا ال ار الاو 0101 
الذهب /1/ 584 هدية العارفين ١‏ / . ه » مقدمة الكنز الأكبر /١‏ ؟37 . 

(5) الآية 04 من سورة الأحزاب . 

(ه) الكنز الأكبر 17 / 337 . 

سرج + عد لزان في اجوز لوحي وا ا بال يي ري 
والبيهقي 4 / جو ال ااخووي فى ياش المناطين 39 0 معلقا على سند أب ذا 3 إسناده 
ل ل الل سا نا 


601١5 


٠“‏ أن يكون المنكر مظنوناً أي مُتَرجَّحاً وجوده على عدمه ٠‏ وهذه الحالة هى التى 
استوقفت كثيراً من العلماء فبحثوها من عدة وجوه » وذلك أن أكثر أحكام الشريعة مبنيّة 
على الل من جهة , كالقياس » وخبر الواحد وشهادة الشهود عند القاضي 0000 

ومن جهة أخرى فإن الظّنّ لا يرقى إلى درجة اليقين » بل إن العمل بمقتضاه مذموم 
في الجملة » فكانت درجة ظن وجود المنكر مترددة بين درجة اليقين التي يجب التغيير 
فيهاء ودرجة الشك التى لا يجوز التغيير فيها . 

والذي يستنتج من كلام العلماء أناّالمحتسب عليه أن يتجسس ويغير ما كان مظنوناً 
وجوده من المنتكرات في حالات : 

منها : ماذكره الماوردي : من أنه : « إذا غلب على الظن استسرار قوم بالمنكر 
لأمارات دَلَّتْ » والمنكر فيه انتهاك حرمة يفوت استدراكها بلكل [يخيو عن 
بصدقه ‏ أذ رجلا خلا بامرأة ليزني بها » أو برجل ليقتله » فيجوزٌ له في مثل هذه الحالة 
أن يتجسس ”" 2 ويقدم على الكشف والبحث حذراً من فوات ما لا يستدرك من انتهاك 
المحارم » وارتكاب المحظورات » وأمّاما خرجعن هذا الحدء وقصرعن حد هذه 
الرتبة » فلا يَجُورٌ التجسّس عليه » ولااكشف الأستار عنه '" . 

وكذلك ما ذكره القاضي أبو يعلى من أنه : إِنْ كان المنكر الذي غلب على ظنه 
الاستسرار به بإخبار ثقة عند انتهاك حرمة يفوت استدراكها كالزنى » والقتل ؟ جا 
الجر والإقدام على الكشف » والبحث حذراً من فوات ما لا يستدرك من اننهاك 


)١(‏ انظر : الجامع لأحكام القرآن 15 / 777 » أحكام القرآن لابن العربي 4 / ل" 


(؟) عند المتأخرين من الشافعية أنه يجب عليه أن تنجسس وينكر . انظر : أسنى المطالب شرح روض 
الطالب 6 / ل » تحفة المحتاج 9 / 714 » نهاية المحتاج 4 / هه » مغني المحتاج * / ”5 ٠‏ الفتح 
المبين 555 . 


() الأحكام السلطانية (ط) 5٠9‏ 505 بتصرف ء وانظر : روضة الطالبين 1/ 471 » شرح صحيح 
مسلم ”/ 1 تحفة المحتاج 94 / 518 » معالم القربة في أحكام الحسبة 1١‏ » تنبيه الغافلين 5١‏ » 
دليل الفالحين 477/5 . 


051١62 


المحارم » وإِنْ كان دون ذلك في الرتبة » لم يَجْر التجسَّسُ عليه » ولا الكشفعنه "" . 
وقال الأبي :« وإنّما يفم ما ظهر » قال المازري ”إلا أن يبخاف فوت مفسدة تثبت 

بأمارة قوية كمن أخبره من يثقّ به أن بهذه الدار رجلاً خلا بامرأة يزني بها » أو يقتلها 

فإنه يبح ثويتجسس ويقتحم خوف الفوات » وما قصر عن ذلك » فلايبحث ولا 


معن ويه كمه لسر 


وقال محمد السقطي المالقي"): #وليس له أن يتجسمّس إلا إذا غلب على ظنه؛ أو 
عرف ثقة أو دلت أمارات على انتهاك حرمة يخاف فواتهاء كمن خلا برجل ليقتله؛ أو 
بامرأة ليزني بهاء فله أن يتجّسّسَ على ذلك ويهجم عليه قبل أذأ َم ويفوت الأمر 
فيه , 

ومنها: ما إذاكان وجود المنكر يَعْلبُ على الظّنٌ لبه تارب اليقين وهذه ال حالة 
هي التي نيّه عليها الغزاليٌ بقوله ‏ بعد ذكره حالة الشك- : « وإنكانت الرائحةٌ فائحة» 
فهذا محال التّظر » والظاهر أن له الاحتساب لأن هذه علامة تفيد الظن » والظن كالعام 
في أمثال هذه الأمور » '" . | ا ا 

وكذلك نبه عليه القرطبي أيضًا بقوله : « للظن حالتان : حالة تعرف » وتقوى 
بوجه من وجوه الأدلة » بجر ةلكيه » وأكثر أحكام الشريعة مبنية على غلبة 


5 


الظن + 017 


)١(‏ الأحكام السلطانية لأبي يعلى 1157 بتصرفء وانظر : الآداب الشرعية١/ 7870374١‏ ؛ جامع 
العلوم والحكم /١‏ 2704 غذاء الألباب ٠ 7517 / ١‏ 

اي معدي عل بن طارن الشريني الازقيية برعي الله العروف الما سا 0 
بلغ درجة الااجتهاد ؛ من مصنفاته : المعلم بشرح مسلم ؛ شرح التلقين » شرح البرهان جويني : 
توفي سنة 0177ه . انظر : سير أعلام النبلاء ٠١5/7١‏ » شجرة النور الزكية ١١1/‏ . 

(") إكمال إكمال المعلم ١‏ / 26 إكمال الإكمال للسنوسي ١‏ / 6 .» الفتوحات الوهبية 598 » 
المجالس السنية 7١4‏ . 

(4)هو: ممحمد بن أبي محمد السقطي أبو عبد الله المالقي الأندلسي من فقهاء المالكية . انظر : مقدمة في 
أداب الحسبة . 

(0) في آداب الحسية 55 . 

() الإحياء 7/ 37370 . 

() الجامع لأحكام القرآن /١5‏ مم , أحكام القرآن لابن العربي ؟ / تحفة الناظر 7١‏ . 


المسألة الثالنة 


هل يشترط أن يكون المحتسب مجتهدا ؟ 


تمهيد : 


يعد الاجتهاد هو الشريان الحيوي الذي بد التشريع الإسلامي بالحياة » فلا بقاء 
لشرع ما لم يظل ملبياً لحاجات العصر ؛ متجدداً مع تجدد الوقائع والحوادث ٠‏ 

وإن إيجاد الحلول المناسبة في كل عصر من العصور لا يتأتى إلا بوجود المجتهدين 
الذين لهم القدرة على الاستنباط » وإنزال الوقائع المستجدة على الأحكام الكلية » 
والقواعد العامة في الشريعة الإسلامية و 


ولقد قال الغزالي : الاجتهاد ركن عظيم في الشريعة لايتكره منكر وعليه عول 
الصحابة رضوان الله عليهم بعد أن استأثر الله برسوله صلى الله عليه وسلم - وتابعهم 
عليه التابعون إلى زمانتا هذا" . 

وقبل الولوج في مسألة : هل يشترط أنيكون الملحتسب مجتهداً » فلا بد من 
توضيح معنى الاجتهاد ٠‏ وذكر بعض أنواع المجتهدين وشروط الاجتهاد ٠‏ 

فالاجتهاد في اللغة : هو بذل الوسع والطاقة في طلب أمر ليبلغ مجهوده ويصل 
إلى نهايته "" . 


(1) انظر : الاجتهاد فيما لا نص فيه 74 » 0 

(0) المندخول من تعليقات الأصول 557 . 

(") انظر : مفردات ألفاظ القرآن ١١8‏ » لسان العرب 7 / 46" ., التعريفات للجرجاني 77 » التوقيف 
على مهمات التعاريف 70 » الموسوعة الفقهية ١‏ / مد 


لاله 


وفي الاصطلاح : هو استفراع الفقيه الوسع * تفيل طن سكم ره 

وقد بين علماء الأصول أن المجتهدين أصناف :فمنهم المجتهد المطلق المستقل 
والمجتهد المنتسب . 

أما الأول : فهو الذي استقل بإدراك » وترتيب قواعد مذهبه دون تقليد » أو تبعية 
لأحد والذي يستنبط أحكام الشرع من المصادر الأصلية له » ومما ثبتت حجيته في نظره » 
وبتحقيق من عنده . مثل الأئمة الأربعة » والإمام الليث بن سعد ”" » والإمام الأوزاعي 
وسفيان الثوري وغيرهم ٠‏ 

ووجه تسميته ب” المجتهد المطلق المستقل » عدم تقيده بمذهب من مذاهب غيره 
ولا بالاجتهاد في باب من أبواب الفقه » دون باب » ولأنه لم يتتسب لأحد في اتباع 
طريقته واختيار منهجه . 


والثاني : هو الذي وصل إلى ما وصل إليه المجتهد المستقل ‏ من غير أن يكون قد 
أرسى لنفسه قواعد ومناهج للاستنباط ورتبها ء بل سلك طريق مجتهد مطلق مستكل ' 
إلا أنه ليس مقلداً في الدليل والحكم غير أنه يستعين بكلامه في تتبع الأدلة والتنبمه 
للماخذ”” . 
وللمجتهد المطلق شروط » هي : أن يكون فقيهاً عالا بالأدلة السمعية والعقلية 
والناسخ والمنسوخ » والحديث وعلومه . والعربية ونحوها وصرفها . وما أجمع عليه 
([١)السعصفى‏ 9/ 0٠‏ روضة التاظر / 494 الذخيرة /١‏ 214 تيسير التحرير ؛ / ٠ 1١١‏ 
1 ,ملم الثبوت 8/ 23835 التعريفات للجراجاني 7 الحدود الأزيقة في التعريفات الدئية” 
, شرح الكوكب امثير 4 / 404 » التوقيف على مهمات التعاريف 441/4 : 
اديه سعد روسته رين اقوس لزلا ىعارت بولك جا ل 
مدير في عضرو دين رفقها + لقنتي - الليث أفقة من ال ل لم 
نوف سئة 1ه . انظر : تهذيب الأسماء واللغات 5 / "// وتذكرة الحفاظ ١‏ / !1 ' وفيات 
الأعيان 1 /.484 » والتجوم الزاهرة 17/ 87 » وشذرات الذهب ٠ 180 / ١‏ 


(*) انظر : الاجتهاد للدكتور محمد سيد موسى 7017 عه" . 


العلماء وأسباب النزول وغيرها”" . 


-غير أن اشتراط الاجتهاد بنوعيه في المحتسب يقود بالضرورة إلى قلة عدد 
المحتسبين ولا مانع للمحتسب أن يجتهد في مسألة قد أحاط بها من كل جوانبها إحاطة 
تؤهله أن يجتهد فيها ويرجح ما يراه صواباً وفق النظر في الأدلة الشرعية ٠‏ 


وقد فهم من كلام بعضهم اشتراط الاجتهاد في المحتسب وهو رأي” لأبي سعيد 
الاصطخري وكلامه منصب على المحتسب الرسمي وليس المتطوع ولكن الذي يفهم من 
كلام جمهور العلماء ”عدم اشتراط الاجتهاد للمحتسب لما سبق من أن الاجتهاد فيه 
يؤدي إلى ندرة المحتسبين » ومن ثم يتعطل واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . 
ولأن النصوص الشرعية خخاطبت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرء ولم 
تخاطب المجتهدين منهم فقط بقوله تعالى : ظكُهُم خيْرأمّةِأخْرِجت للنّاس تأمرون 
مروف وتنْهَود عن الْسَكَرٍ» ”" . 

ويقول الرسول_صلى الله عليه وسلم - : « من رأى منكم منكراً فليغيره بيده 
فإن لم يستطع فبلسانه » فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيان » ”" . 

ولم يثبت عن الرسول- صلى الله عليه وسلم أنه نهى أحداً عن الأمر بالمعروف 
والنهي عن المنكر لعدم اجتهاده » ولاامن الصحابة أنهم نهى بعضهم بعضاً عن الأمر 
بالملعروف » والنهي عن المتكر لعدم اجتهاده فتخصيص الأمر بالمعروف ٠‏ والنهي عن 
المنكر بمجتهد يحتاج إلى مخصص ”* . 
(])انظر + شرح الكوكب امثير © / 5455-4 . 
(؟)الإحياء "1١5/7‏ الفروق 5 / هه » روضة الطالبين /ا/ ٠‏ هالآداب الشرعية ١91/١‏ » 


جامع العلوم والحكم 7 / تحفة الناظر 7 » الفتح المبين 756 ٠‏ 45 5ءنهاية المحتاج 4/ 44 ٠‏ 
ه » في آداب الحسبة ٠١‏ . 


() الآية 1١١‏ من سورة آل عمران . 
(4) أخرجه مسلم » انظر : صحيح مسلم بشرح النووي 7/ 55-77 ٠‏ ا 
(0) انظر : الأمر بالمعروف والنهي عن ا متكرء د . عبد العزيز بن أحمد المسعود ٠579‏ 


-651١94- 


والذي يظهرٌ أن هذا كله فيما يستوي في إدراكه عوام النّاس وخواصهم من الأحكام 
الشرعية » أما ما لا يدرك إلا بالاجتهاد من الأحكام فلا يحتسب فيه إلا من كان من أهل 
الاجتهاد » وهذا ما نص عليه النووي بقوله : « ثم إنه يأمر وينهي » من كان عالاً بما يأمر 
وينهى عنه وذلك يختلف باختلاف الشيء 3 فإن كان من الواجبات الظاهرة 2 
سا ار دو ب ل ا ل 2 
لهم إنكاره بل ذلك للعلماء » 


(1) شرح صحيح مسلم 7/ 7 » وانظر : مغني المحتاج 4 / 0 روضة الطالبين /ا/ ٠ "١‏ الفتح 
المبين 745 . 


المسألة الرابعة 
حكم تسعير المحتسب على أرباب البضائع 


تمهيد : 


أولاً : تعريف التسعير لغة واصطلاحاً . 


التسعي في الذّمّة : تقدير ا 37 » يقال : سعرت الششّيْء تسعيراً أي جعلت له 
سعراً ينتهي إليه '"' . 


والتسعير في الاصطلاح : تقدير السلطان » أو نائبه للناس سعراً » وإجبارهم على 


التبايع به ذا 


00 يرق 7س و السعض: تحديدٌ حاكم السّوق لبائع المأكول فيه قدراً 
للمبيع المعلوم بدرهم معلوم '" . 


..وقال الشوكاني 0 التسعير أن يأمرَ السلطان . أو نوابه أو كل من ولي من أمور 


. مادة ( سعر)‎ » ١١8 المصباح المثير‎ » ١45 انظر : تحرير ألفاظ التنبيه‎ )١( 

(0) انظر : مطالب أولى النهى 1/ 57 مغني المحتاج 7 / 534 . 

(7) هو: ميد مود رو قرسي 1 زلددن لاط باو و بعالا 00 
ينب عبار فقهاء الع . من تسائيفه * الوط + والشدوة في التمريفات النقجية:.كواي/0 
.6ه . انظر : الديباج المذهب مم . ونيل الايتهاج 71/5 » والأعلام /ا/ 477 . 

(4) التيسير في أحكام التسعير للمجيلدي ١؟ ٠‏ 
او و ا حي بار مدي ا ا 
د وافسسل اخري في سرح الأزهار في القهه لو وإرضياد التمتول في الأصبو »الي 
0ه . انظر : البدر الطالع ؟ / ع م_ هو والأعلام للزركلي 5 / 5948 ٠‏ 


-0607571- 


المسلمين أمراً أهل السّوق ألا يبيعوا أمتعتهم إلا بسعر كذا 3 فيمنع من الزيادة عليه 3 أو 
النقصان إلا للمصلحة ”' . ْ ش 


ويؤخذ من هذه التّعاريف أن التسعيرٌ قد يكُونُ من الإمام كما قد يكون ممن ينيبه 
ثانياً : حكم الك لتسعيرٍ . 

اختلف الفقهاء في حكم التّسعير على أربعة أقوال : 

القول الأول : عدم جوَاز الت لتسعير مطلقاً . 

وإليه ذهب مالك في رواية 34 والشافعية والحنابلة على الصحيح عندهما 0 
والظاهرية . 

روى ابن القاسم عن مالك: « أنه لا يجعل لأهل السّوق سعراً يييعون عليه»”” . 

وقال الماوردي 1 ولا يجوز أن يسعر على الناس الأقوات ولا غيرها في رخص ء 
ولاغلاء »9 . 

وقال النووي : « التسعيرٌ وهو حرام في كُل وقت على الصحيح » كك 

وقال أبو يعلى الحنبلي : « ولا يَجُورُ أنْ يسعر على النّاس الأقوات » ولا غيرها في 
رخص ولا غلاء ) 0 


وقال ابن مفلح الحنبلي 5 « يحرم التسعير ويكره الشراء به 2 


(3) نيل الأوطار 5 / 3٠١‏ . 

(؟)المنتقى شرح الموطأ للباجي 5 / ١8‏ » التيسير في أحكام التسعير 48 ٠‏ 

() الأحكام السلطانية (ط) 4٠١‏ . 

(4)روضة الطاليين 7/ أسنى المطالب 7 / 128 ء نهاية المحتاج / 7 مغني المحتاج ؟ / 38 » 
تحفة المحتاج 5 / 714 » قليبوي وعميرة 7 / 183 ء معالم القربة ٠ 5١‏ 

(0) الأحكام السلطانية لأبي يعلى 017" . 

(5) الفروع 5 / 01 » المغني 5 / ٠غ‏ الكافي في فقه الإمام أحمد ؟ / ١‏ » الإنصاف 5 / 378 . 


-65757- 


وقال ابن حزم الظاهري ا « وجائز لمن أتى السوق من أهله » أو من غير أهله 
أناينيم سلعته بآفل من سعرها في النوق + وياكنز ولا اعتراض لال البسوق عليه يي 
ذلك ولا للسلطان» ”" . 


أولاً : أدلتهم من الكتاب : 


عمو آية التراضي . قال تعالى : طي ها اذ آمنُوا لا كالم سكم 
بلاطل إل أن تَكُونَ تجارة عن تَرَاضٍمَنَكُم ‏ " . 
عليه الآية» وانتفاء التراضي - في هذه الحالة ‏ يؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل ”) . 
ونوقش هذا الاستدلال بأن أكل أموال الناس بالباطل هو رفع السعر على النَّاس ‏ 
وأخذ الأموال مضاعفة ما يرهق كاهلهم 2 أما إلزامٌ البائعين بسعر المثل ففيه إلزام بالعدل 
والإلزام بالعدل معتبر في الشريعة ولو ألغى مبدا التراضي » ومثل هذا بيع الال لقضاء 
الدين الواجب » والتفقة الواجبة » وغيرها ‏ 


لفارس الاصل ثم الاندلسي القرطبي أبو محمد الظاهري . ولد في قرطبة سنة ]1ه . من اجر 
رمقاي  :‏ الففصل في امل والأهواء والتّحل »ع و لمحلى 4ع و8 جمهرة الأنساب ؟ ٠‏ مركي 
ديه ده4ه . انر : سير أعلام النبلاء 185/14 والمعرب في حلي المعرب /١‏ 7804 والأعلام 
للزركلى 5 / 755. 

. ١986 المحلى لابن حزم 4 / ٠غ ء رقم المسألة‎ )١( 

(") الآية 74 من سورة النساء . 

(4)انظر : التسعير في الإسلام للبشري 7 ؛ التسعير في نظ رالشريعة للدكتور محمد الصالح ١‏ ' ' 
ضمن مجلة البحوث الإسلامية ع العدد الرابع » حكم التسعير في الشريعة للزاحم ١ ١١‏ » الاحتكار 
لسري ولت ماصك السط ير الإسلاء للدكررم د ات 14 
و لعي لل وي 0 


احم لمق عي عور باه اسك في التق اللاي باد جد الله الجر 5 


67# 


والتسعير العادلٌ الذي أذنت فيه الشريعة ليس فيه أكل المشتري مال التاجر 
بغير حقء لأنَّ السعر يراعى فيه القيمة الحقيقية للسّلعة مع إضافة كسب معقول 
للتاجر ” . 
ثانيا : أدلتهم من السئة . 


أ-عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : غلا السعر على عهد رسول الله 
صلى الله عليه وسلم ‏ فقالوا : سعّر لناء فقال : 7 إنَاللّهَ هو المسعر القابض الباسط 
الرازق » وإني لأرجُو أن ألقى ربي » وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم * ولا 
مال96 , 1 : 
وجه الدّلالة من الحديث : 


١_أنه_صلى‏ الله عليه وسلم_لم يسعّر » وقد سألوه ذلك » ولو جاز لأجابهم 
إليه . 


”أنه علل بكونه مظلمة 3 والظلم حرام ”” . 
وظاهر هذا الحديث أنه لا فرق بين حالة الغلاء والرخص ولا فرق بين الجلوب 
وغيره 


ونوقش هذا الاستدلالُ بأنَّسبب ارتفاع السعر في عهد النبي ‏ صلى الله عليه 


(1) انظر : كتاب الطرق الحكمية 7٠1‏ » التسعير في نظر الشريعة الإسلامية 1١5‏ ؛ التسعير في الإسلام 

للبشري 4824 ؛ حكم التسعير في الشريعة الإسلامية ١15 ١١1‏ ؛ أحكام التسعير 87 » أحكام 
السوق “الا » التسعير في الفقه الإسلامي 54 . 

(؟) أخرجه : أبوداود رقم ( 27401 : والترمذي رقم ( ٠0114‏ والبيهقي في السنن 54/5؛ وأحمد 
«/ وه١‏ ؛ 4 من طريق حماد بن سلمة عن قتادة وثابت وحميد عن أنس قال » فذكره ؛ وقال 
الترمذي : #حديث حسن صحيح » والحديث على شرط مسلم كسما قال الحافظ ابن حجر في 
التخليص ”7/ ١5‏ 4 

(5) المغنى 5 / 759 . 

(5)انظر : نيل الأوطار 5 / 57١‏ . 


0755 


وسلملم يكن لجشع أو تواطئ من قبل التجار ) بل كان سوقهم يزخر بالأخلاق 
الفاضلة » والمعاملة السمحة 3 ويرجع سبب ارتفاع السعر في عهد النبوة لقلة العرض 
وكثرة الطلب 9 


قال ابن القيم : ” فإذا كانوا يبيعون سلعهم على الوجه المعروف من غير ظلم 
منهم » وارتفع السعر » إما لقلة الشيء » وإما لكثرة الخلق » فهذا إلى الله » فإلزام الناس 


أن يببعوا بقيمة بعينها إكراه بغير حق » '" . 


ولهذا لم تكن هناك حاجة للتسعير لرفع الظلم » والتسعير في هذه الحالة ظام ‏ 
وبينه لمصطفى -صلى الله عليه وسلم بقوله : « وإني لأرجو أن ألقى ربّي » وليس 
أحَدُ منكم يطلبني بمظلمة » فهذه العبارة تشير إلى أن العلّ في ترك التسعير هي ترك 
الظلمء وهذا يعني أن ارتفاع الأسْعار كان دون تدخل التجار ٠‏ فإذا ما تبين أن التّجار هم 
الذين رفعوا الأسعار طمعاً في الربح الحرام فإ هذا يعد ظلمآ » يتح غنول الأمر 
رفعه » والتسعير هو الوسيلةٌ لهذا الرفع '" . ٌْ 

وقد رد شيخ الإسلام ابن تيمية على من استدل بهذا الحديث على تحريم التسعير ٠‏ 
بقوله : ١‏ من منع التسعير مطلقاً محتجاً بقول النبي صلى الله عليه وسام- ٠ ٠‏ إن 
المع المشعر القابيض : . . » فقد غلط فإن هذه قضية معينة » ليست لفظاً عاماً » 
وليس فيها أن أحداً امتنع من ببع يجب عليه » أو عمل يجب عليه ؛ أوْ طلب في ذلك 
أكثر من عوض المثل . ومعلوم أن الشيء إذا رغب الناس في المزايدة فيه فإذا كان صاحبه 
قد بذله» كما جرت به العادة » ولكن الناس تزايدوا فيه » فهنا لايسعّر عليهم» '" . 


. 7١5 الطرق الحكمية‎ )١( 

(1) نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي للدكتور حسين حامد 111 : 

() الحسبة في الإسلام لابن تيمية 14 » وانظر : التسعير في الإسلام للبشري 59-14 » التسعير في نظر 
الشريعة 2704 حكم التسعير في الشريعة ١7١‏ » أحكام السوق 671/6 707/5 ؛ التسعير 7" ٠‏ السوق 
وتنظيماته 19٠‏ » أحكام التسعير في الشريعة !81 :18 » التسعير في الفقه الإسلامي 8" ٠ 53 ٠‏ 


ردك 5 


ب: عن أبي حميد الساعدي ''' مرفوعاً : « لايحل لامرئ أن يأخذ مال أخيه 
بغير حقه! » وفي لفظ بغير طيب نفس منه» '" 

وجه الاستدلال : 

أن الحديث دال على تحريم مال المسلم إلا بطيبة من نفسه . وإِنْ قل . والإجماع 
واقع على ذلك ”” . 

والتسعير فيه إجبارٌ للبائع على إخراج ماله بعوض لا تطيب نفسه به » ودل الحديث 
على تحريم ذلك ”/ . 

قال الباجي ”” : « إن إجبار الناس على بيع أموالهم بغير ما تطيب به أنفسهم ظلم 

لهم مناف لملكها لهم »”". 


ونوقش الاستدلال به يأنه شير فيةاها يدل عن حرفة التسعير بصفة خاصّة » وإما 


(1) هو : عبد الرحمن بن سعد بن عبد الرحمن بن عمرو بن المنذر » أبو حميد » الساعدي الأنصاري» 
وهو مشهور بكنيته » واختلف في اسمه » فقال ابن الأثير في أسد الغابة نقلاً عن أحمد بن حنبل : إن 
اسمه عبد الرحمن ‏ وقيل المنذر بن سعد . من فقهاء الصحابة . توفي سنة ١٠ه‏ »ء انظر : والجرح 
والتعديل ه/ 787 » أسد الغابة 5/ 749 » وسير أعلام النبلاء ” / ١غ‏ »ء والإصابة /1/ 45 » 
وشذرات الذهب /١‏ 56 . 

(؟) أخرجه أحمد 5/ 575 » والبيهقي في الكبرى 4 / "787 والشعب (0105) وصححه ابن حبان 
(0918) » والبزار (/117) وقال إسناده حسن » وقال الهيئمي في المجمع (5/ 171) رجاله رجال 
الصحيح . 

() سبل السلام 8485/37 . 

(4) أحكام السوق 77/7 , حكم التسعير في الشريعة للزاحم 1١8‏ » التسعير 1 ٠‏ 

(0) هو : سليمان بن خلف بن سعد ء أبو الوليد الباجي » من كبار المحدثين » ومن كبار فقهاء المالكية ‏ 
ولد سنة ٠7“‏ 4ه »ء من تصانيفه : (الاستيفاء شرح الموطأ » واختصره في : المنتقى » ثم اختصر المنتقى 
فى : الإيماء » وله شرح المدونة » وأخكام الفصول في أحكام الأصول ) » وكانت وفاته سنة 41/4ه ٠‏ 
انظر : ترتيب المدارك 8// ١11‏ » سير أعلام النبلاء 14/ 570» الديباج المذهب ١57‏ ؛ والأعلام 
للزركلي 7/ 178 . 

(5)المنتقى 5 / 18 . 


1 0ك 


يدل على حرمة مال الغير بصفةعامة » وهذه الحرمة ليست على إطلاقها حيث خصصت 
بأحوال متعددة كأخذ الزكاة كرها » والشفعة » وإطعام المضطر والتسعير فيه مصلحة 
ا اي ش 
د رواه الإمام الشافعي عن عمر أنه مر بحاطب بن أبي بلتعة 
بسوق المصلى . وبين يديه غرارتان فيهما زبيب » فسأله عن سعرهما فسعر له : مدين | 
بدرهم فقال عمر- رضي الله عنه- : « لقد حدئت بعير مقبلة من الطائف تحمل زبيباً- 
وهم يعتبرون سعرك - فإما أن ترفع في السعر وإما أن تدخل زبيبك البيت » فتبيعه كيف 
فقت شئت » فلما رجع عمر حاسب نفسه , ثم أتى تى حاطباً في داره فقال له : إن الذي قلت 
لك ليس بعزعة مني » ولا قضاء » إنا هو شيء أردت به الخير لأهل البلد » فحيث شعت 
فبع وكيف شنت فبع 7017" , 
وجه الدّلالة من الأثر : 


أن عمر_ رضي الله عنه بجع عن التسعيز بعد ماد رأى أنه أخطأ » وهذا يعتبرٌ دليلاً 

على عدم جواز التسعير مطلقاً » وهو المطلوب إثباته "' 
ا ل لك 
سعر اموق فلس نولي الأمز أن يتيخل في مغل هذه الحالة > » لأنها منافسة بين 


(1) ورد الحديث من طريقين عن عمر رضي الله عنه : 
الطريق الأول عن سعيد بن مسعدة وهي رواية مالك في الموطأ . انظر : الموطأ شرح الزرقاني 4 / 
0 
والطريخ القائية هن القاتم بن متمد بن اين بكر نوهي زواية الشافعي في ممخعضير اللزني 87) الس 
الكبرى للبيهقي 54/5 . وكلاهما لم يسمع من عمر رضي الله عنه . 
انظر : المراسيل لابن أبي حاتم ١/اء‏ سي رأعلام النبلاء 9 / 195 ٠‏ 

.518 : 7١5 الحكمية‎ قرطلا)١(‎ 


(0)المغني 5 / 541 » وانظر : التسعير في نظر الشريعة 4 ٠ ٠‏ حكم التسعير في الشريعة 1717 » أحكام 
السوق 3/8 » أحكام التسعير١4-‏ 1 » السوق وتنظيماته 707 17508» التسعير في الفقه 
الإسلامى 47 . 


677 


التجارء وفي هذا مصلحة للجميع ؛ لأنه يؤدي إلى خفض الأسعار . وعلى هذا لا 
يصلح الاستدلال بهذا الأثر على منع التسعير مطلقا ''" . 
رابعاً : أدلتهم العقلية : 

استدل من منع التسعير مطلقاً ببعض الأدلة العقلية ؛ منها : 

١_أن‏ الناس مسلطون على أموالهم » وال لتسعير حجر عليهم والإمام مأمور برعاية 
مصلحةا لمسلميزن » وليس نظره في مصلحةا لمشتري برخص الثمن أولى من نظره في 
مصلحة البائع بزيادة الشمن وإذا تقابل الأمران » وجب تمكين الفريقين من الاجتهاد 
00 زفق 
لأنفسهم '". 

وأجيب عن هذا الاستدلال بأن من واجبات الإمام أن يراعي مصالح رعيته على 
حد سواء » فليس من العدل » والإنصاف أن يقفّ في صف التجار في احتكارهم ) 
واستغلالهم لحاجة الناس بححجة عدم الحجر عليهم في التصرف بأموالهم » ولا تتحقق 
و ا 1 م دا 
0 الذي لني الله به »”" . 

وبهذا العدل راعى الإمام مصلحة التجار بتحديد سعر يتضمن ربحاً معقولاً 


لفك 
لهم . 


(١)انظر‏ : التسعير في الإسلام 14 حكم التسعير في الشريعة 114 , التسعير في نظر الشريمة ١‏ 200 
حكم التسعير في الإسلام للدكتور ماجد أبو رخية 17 5 5» التسعير في الفقه الإسلامي 55 . 
(0) مختصرالمزنى ؟4 » نيل الأوطار 4 / الحسبة في الإسلام 77 » الطرق الحكمية 5١6‏ » 


التسعير في نظر الشريعة 251١‏ التسعير لعيشه 78 التسعير في الفقه الإسلامي 5" » حكم التسعير 
فى الشريعة ١77‏ 2 أحكام السوق 78٠١‏ » أحكام التسعير 6٠‏ » السوق وتنظيماته 56٠‏ » الاحتكار 
وآثاره 84 . 


(") الطرق الحكمية 5١5‏ . 


(4) التسعير في نظر الشريعة 5١1١‏ » حكم التسعير في الشريعة 17 1 أحكام السوق 58١‏ 
التسعير لا » التسعير في الفقه الإسلامي 575 » ه“اء السوق وتنظيماته 50١‏ . 


6258 


وقال ابن تيمية : : إلزام التتجار المعاوضة بشمن المثل لا نزاع فيه ؛ لأنه مصلحة 
عامة لحق الله تعالى » ولا تتم مصلحة الناس إلا بها كالجهاد »'"' . 


؟ أن التسعير سبب الغلاء ؛ لأن الجاليين إذا بلغهم ذلك لم يقدموا بسلعهم بلدا : 
يكرهون على بيعها فيه بغير ما يريدون » ومن عنده البضاعة يمتنع من بيعها » ويكتمها 
ويطلبها أهل الحاجة إليها » فلا يجدونها إلا قليلاً » فيرفعون في ثمنها ليصلوا إليها ٠‏ 
فتغلوا لسار شمر قرزا با ادن ساب للك فى متو نع به ألذكوم ف 
وجانب المشترين في منعهم من الوصول إلى غرضهم ؛ فيكون حراماً '" . 


ع - 


وجيب أن التسعيز زتها يكون عند تجاوز التجار الحد المعقول في الربح » وأن الإمام 
إذا سعر فإنه يراعي في السعر ربحاً معقولاً للتاجر » كما أن له من الوسائل ما يحمل به 
الجاليين على القدوم لبيع ما بأيديهم من السّلع » ولديه القدرة على استخراج السلع من 
مخابئها كما يمكنه أن يقوم هو بالجلب » وبيع السّلع بسعر التكلفة فيحمل بذلك التجار 
على بيع ما لديهم من البضائع » فيقضي بذلك على الاحتكار والاستغلال'" . 


القول الثاني : جواز التسعير مطلقاً : 


وإلية ذهب سعيد بن المسيب » وربيعة بن عبد الرحمن'* » ويحيى بن سعيد 


(١)الفروع‏ 6 / ١‏ » حكم التسعير في الشريعة 117 . 

المغنى 5 / ٠‏ الكافى فى فانه الإمام أحمد 41/1 » التسعير في نظر الشريعة ١1؟‏ : حكم 
التسعير فى الشريعة 1177 السوق وتنظيماته 769 » التسعير في الفقه الإسلامي 77 ء التسعير 8" أ 
أحكام السوق 78٠0‏ » الاحتكار وآثاره 40 ٠‏ ْ 

(") التسعير فى نظر الشريعة 5١١‏ » حكم التسعير في الشريعة 117 » 15 » السوق وتنظيماته 5857 » 
التسعير في الفقه الإسلامي 174 » 76 التسعير 14 أحكام السوق 54 ٠‏ 

عر #ريعة بذعي الرحدن بن فوخ التجيي باولا أ تماق .انام افطع فقي ميته نت آمل 
المدينة » تفقه به الإمام مالك . » اشتهر بربيعة الرأي لاهتمامه بتفريع المسائل . قال عنه مالك بعدما 
نوي (تعيت حلاوة الفق عند نات رييحة) - توفي سده 1ه : الظر + "اريخ بخجذ 515/1 
تهذيب التهذيب 708/8 » وتذكرة الحفاظ ٠ 144 / ١‏ 


-674- 
الأ ليت وه زوانة ايت [ق3 وهال 
قال الباجي بعد ذكره القائلين بالمنع ‏ : « وأرخص فيه » سعيد بن المسيب » ش 
وربيعة بن عبد الرحمن » ويحيى بن سعيد الأنصاري » وروى أشهب عن مالك في 
العتبية في صاحب السوق يسعر على الجزارين لحم الضأن ثلث رطل » وحم الإبل نصف 
رطل . وإلا أخرجوا من السسّوق قال إذا سعر عليهم قدر ما يرى من شرائهم فلا بأس 


تفار 0 


واحتج أصحاب هذا القول بأن هذا مصلحة للناس بالمنع من إغلاء السعرء 


الذي يحدده الإمام على حسب ما يرى من المصلحة فيه للبائع » والمشتري ٠‏ ولا يمنع 
البائع ربحاً معقولاً لا يسوغ له منه ما يضر بالناس ”*" . 


ونوقش هذا الاستدلال بأنه معارض بالنُصوص التي استدل بها أصحاب القول 
الأول كما أنه قد يؤدي إلى اخختفاء السلع ؛ الأمر الذي لا يعود على الأمة إلا بالغلاء 
والبلاء» كما يؤدي إلى اتتشار ما يسمى ب (السّوق السوداء) على نطاق واسع . كما أن 
الأصل في الشريعة هو حرية التعامل بين الناس ما داموا واقفين عند حدود الله ٠‏ فلا 


(1)هو : يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري النجاري أبو سعيد من أهل المدينة تابعي كان حجة في الحديث 
فقيهاً . روى عنه الزهري ومالك والأوزاعي » قال الشوري : كان يحيى أجل عند أهل المدينة من 
الزهري . توفى سنة 57 ١ه‏ . انظر : تهذيب التهذيب ١ / ١١‏ . والنجوم الزاهرة "6١ / ١‏ . 

(؟) هو : أشهب بن عبد العزيزبن داود القيسي العامري الجعدي؛ الملقب بأشهب . ولد سنة 40 ١ه‏ ء 
من كبار أصحاب مالك المصريين . قال فيه الشافعي : ما أخرجت مصر أفقه من أشهب لولا طيش 
فيه . توفى سنة 5 7ه . انظر : سير أعلام النبلاء 4 / ٠‏ .ء وتهذيب التهذيب /١‏ 704 » ووفيات 
الأعيان ١‏ / 9/8 . 

(5) المننقى 5 / 18 » فقه الإمام سعيد بن المسيب 171/7 » الحسبة في الإسلام 15 » الطرق الحكمية 
4 حكم التسعير في الإسلام ١17‏ » حكم التسعير في الشريعة ١١1‏ . 

(5)المنتقى 5/ 18 ء البيان والتحصيل 4 / 4" , 6١"ء‏ التيسير فى أحكام التسعير 548 . 


(0)انظر : المنتقى 8 / ١8‏ ؛ الحسبة في الإسلام 75 » حكم التسعير في الإسلام للدكتور ماجد أبو رخية 
/ال1 .86 ١‏ . 


ع 5 


ظلم» ولاغش » ولا احتكار » ولا تلاعب في الأسعار , ولاشك أن هذا عامل قوي 
في زيادة الفعالية الاقتصادية » وتوفير أنواع المتاع 3 | 

وقد ذكر ابن تيمية أن هذا النوع من التسعير حرام حيث قال : « فإذا تضمن ظلم 
الناس وإكراههم بغير حق على البيع بثمن لا يرضّوئه » أو منعهم ما أباحه الله لهم فهو 
حرام » 27 

القول الثالث : 

إن التسعير جائز فيما عدا قوت الآدمي » والبهيمة » وهو ما ذهب إليه متأخرو 
الزيدية . 

قال الصنعاني '" في سبل السلام : «استحسن الأئمة المتأخرون تسعير ماعدا 
القوتين كاللحم والسض 0 

وقال الشوكانى : « وجوز جماعة من متأخري أئمة الزيدية التسعير فيما عدا قوت 
الآدمى والبهيمة ‏ . 

مستدلين بالسئة والمعقول : 

ع #0 2 

أولا : دليلهم من السنة . 

فقد استدلوا بحديث أنس الذي استدل به أصحاب الرأي الأول . 
(1) حكم التسعير في الإسلام للدكتور ماجد أبو رخية 11-14 بتصرف . وانظر : الاحتكار وآثاره 4 

لام . 
(!) الحسبة في الإسلام 8 » الطرق الحكمية 7٠7‏ . وانظر : الاحتكار وآثاره في الشريعة الإسلامية 

للدكتوره سميره البيومي 85 ٠‏ ا4 » 
)هو : محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد أبو إبراهيم الكحلاني ثم الصنعاني المعروف بالأمير » 

ولد سنة 99١٠اهء‏ برع في جميع العلوم حتى بلغ مرتبة الاجتهاد. من تصانيفه : توضيح الأفكار 


شرح تنقيح الأنظار» وسبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلةالأحكام » وإرشاد النقاد إلى تيسير 
الاجتهاد . توفي سنة 1457١١ه‏ . انظر : البدر الطالع ؟ / ١77‏ والأعلام للزركلي 5 / 8" . 


(4) سيل السلام *1/ 4854 . 
(0)نيل الأوطار 5 / 73٠١‏ . 


67#1- 


وجه استدلالهم به : أن النبي ‏ صلى الله عليه وسلم ‏ امتنع عن التسغير في أقوات 
الآدميين » وأعلاف البهائم ؛ لأنها أغلب السلع المتداولة في ذلك الوقت » فيحمل المنع 
من التسعير عليها فقط " . ش 

وأجيب عن هذا الاستدلال : بأن الحديث الذي ورد في المنع في التسعير عام 
فيشمل أقوات الآدميين والبهائم » وغيرها » والقول بأنه خاص بقوت الآدمي والبهيمة 
تحميل للنُصُوص ما لا تحمل » وتخصيص التصوص العامة يحتاج إلى دليل » ولا دليل 
على التخصيص فتبقى على عمومها '" . 

ثانياً : من المعقول : « أن تسعير الأقوات قد يدفع التّجار إلى إخفاء السلع مما 
يؤدّي إلى حدوث مجاعات » ومفاسد أكبر مما ينتج عن عدم التسعير » ولذلك لا يجوز 


إفرف 


تسعير الأقوات » وعلف البهائم » ويجب ترك ال حريّة للتجار يبيعونها كيفما شاءوا '” . 

أما تسعيرٌ ما عدا القوتين كاللحم » والسمن ففيه رعاية لمصلحة الناس » ودفع 
الضرر عنهم”' . 

والرد عليهم بأن مراعاة مصلحة الناس » ورفع الضرر عنهم المتحققة في تسعير 
القوتين هي أولى منها في جواز تسعير غير القوتين » وذلك لأنّ حاجة الناس إلى هذين 
القوتين أشد وأعظم من حاجتهم إلى غيرها » فوجب عدم التفريق”” . 

القول الرابع : 

جواز التسعير عند الحاجة » وذلك إذا عمد التجار إلى إغلاء الأسعار بأن باعوا 


. 1508 أحكام السوق 787 » حكم التسعير في الشريعة الإسلامية‎ » 7١7 التسعير فى نظر الشريعة‎ )١( 

(؟) التسعير في نظر الشريعة 7١؟‏ بتصرف ء نيل الأوطار للشوكاني 5 / 0١‏ حكم التسعير في الشريجة 
., أحكام السوق في الإسلام 7757 بتصرف . 

(*) التسعير فى نظر الشريعة 7١7‏ » حكم التسعير في الشريعة ل51١‏ . 

(5) سبل السلام "7/ 875 بتصرف . 

(5) أحكام السوق 787 . 


07375 
بأكثر من الأسعار المعقولة . 


وإلى هذا ذهب الحنفية » وهو رواية أخرى للمالكية » ووجه آخر للشافعية» 
واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية » وتلميذه ابن القيم من الحنابلة 


قال ابن نجيه "2 : « يتحمل الضرر الخاص لأجل الضرر العام » ومن فروع ذلك 


قال ابن عبد البر 0 :"الأ يسح رٌ على ماله + ولايكره على بيع ملعي يمن يريد + 
ولا بما يريدٌ إلا أن يتبين في ذلك ضررٌ داخل على العامة وصاحبه في غنى عنه » فيجتهد 
السلطان فى ذلك ©" . 


قال النووي بعد ذكره للقول الصحيح في المذهب : « والثاني يجوز في وقت 
الغلاء دون الرخص ( 0 


)١(‏ هو : زين الدين بن إبراهيم بن محمد الشهير بابن نجيم» فقيه أصولي حنفي » كان محققا ومكثرأً من 
التصنيف » أذ عن شرف الدين البلقيني وشهاب الدين الشلبي وغيرهما . من تصانيقه : البحر 
الرائق في شرح كنز الدقائق » والأشباه والنظائر وشرح المنار في الأصول . توفي سنة 1ه . انظر : 
التعليقات السنية بحاشية الفوائد البهية 5 ١‏ » شذرات الذهب 8 / 708 الأعلام 1/ 54 ؛ معجم 
المؤلفين : / 1١957‏ . 

/7 حاشية ابن عابدين‎ » 7١ /4 الأشباه والنظائر له /417 » تبيين والحقائق 3 / 78 » والبحر الرائق‎ )١( 
. ) تكملة فتح القدير » الطبعة الأولى‎ ( ١77 // نتائج الأفكار‎ ٠٠ 

() هو : يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الحافظ » أبو عمر . ولد يقرطبه سنة 14اه ‏ 

7 من أجلة المحدثين والفقهاء . شيخ علماء الأندلس . مؤرخ أديب » مكثر من التصنيف » من 
تصانيفه: الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار ‏ والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد» 
والكافي في الفقه . كانت وفاته سنة 457 ه . انظر : الشذرات 1/ 5 .ء وترتيب المدارك 5 / 
كمه 4/٠48‏ والديباج المذهب 017 7» شذرات الذهب 7/ 14 . وشجرة النور الزكية ١١4‏ 5 

(5) الكافي في فقه أهل المدينة له : ؟/ 7٠‏ . وانظر : عارضة الأحوذي 5 / 5ه ء التاج والإكليل ؛ / 
٠‏ . أوجز المسالك إلى موطأ مالك ١١‏ / 787 . 


(6)روضة الطالبين 7/ 3 وانظر: فتح العزيز المطبوع مع المجموع 4/ 7117 » معالم القربة ١١١‏ 0 


. 07١ 


و5 


وقال شيخ الإسلام : «إن التسعير منه ماهو ظلم لا يجوزٌء ومنه ما هوعدل 
جائز» فإذا تضمن ظلم النّاس» وإكراههم بغير حق على البيع بشمن لا يرضونه »أو 
منعهم ما أباحه اللَّهُ لهم فهو حرام ؛ وإذا تضمن العدل بين الناس مثل إكراههم على ما 
يجب عليهم من المعاوضة بثمن المثل » ومنعهم مما يحرم عليهم من أخذ زيادة على عوض 
المثل » فهو جائز بل واجب. . . » فإذا كان الناس يبيعون سلعهم على الوجه المعروف 
من غير ظُلْم منهم » وقد ارتفع السعرٌ إما لقلة الشيء » وإما لكثرة الخلق » فهذا إلى 
الله فإلزام الخلق أن يبيعوا بقيمة بعينها إكراه بغير حق »'" . 

وقد وافق ابن القيم شيخه ابن تيمية في القول بجواز التسعير عند الحاجة إليه '" . 

واستدل أصحاب هذا القول بالسنّة » والقياس » والمعقول . 

أولاً : أدلتهم من السنة . 

١‏ _ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما_أن رسول الله صلى الله وسلم قال : « من 
أعتق شركاً له في عبد » فكان له مال يبلغ ثمن العبد قُوْم عليه قيمة عدل » فأعطى 
شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد ؛ وإلا فقد عتتق منه ما عتق »7 . 

وجه الاستدلال من الحديث : أن الشارع لم يعط الشريك الحق في أخذ الزياة على 
القيمة حيث أوجب إخراج العبد من ملكه بعوض المثل لمصلحة تكميل العتق ؛ فحاجة 
الناس إلى الطعام والشراب واللباس » وغير ذلك من مصلحة عامة ليس الحق فيها لواحد 
بعينه » وتقرير الشمن فيها أولى من تقديره لتكميل ال حرية الذي أوجب على الشريك 
لمعت » فلو لم يقدر فيها الشمن لتضرر بطلب الشريك الآخر ما شاء . 


فإن عموم النّاس بحاجة لشراء الطعام » واللباس : فلو أعطى أرباب السلع الحرية 
)١(‏ الحسية في الإسلام 237/8 ولاء الفروع 5/ ١ه‏ » الإنصاف 7178/5. 


(1) الطرق الحكمية ١١7‏ بتصرف ٠‏ 


(م) أخرجه البخاري رقم (7877) : وأخرجه مسلم في صحيحه ( ٠١‏ / 3) مع شرح النووي ٠‏ 


073 
في البيع بما يشاءون لكان ما يلحق الناس من الضرر أعظم ؛ وأفحش "" . 

قال ابن تيمية : «وهذا الذي أمر به النبي ‏ صلى الله عليه وسلم ‏ من تقويم الجميع 
بقيمة المثل هو حقيقة التسعير » '" . 1 

؟-مارواه سمرة بن جندب ”" : ١‏ أنه كان له عذق من نخل في حائط رجل من 
الأنصار ومع الرجل أهله وكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى به » ويشق عليه فطلب ٠‏ 
إليه أن يبيعه » فأبى » فطلب إليه أن يناقله فأبى » فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ١‏ 
فذكر ذلك له» فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعه فأبى » فطلب إليه أن 
يناقله فأبى » قال : ١‏ فهبّه له ولك كذا وكذا أمرا رغبه فيه » فأبى فقال : أنت مضارء 
فقال النبي ‏ صلى الله عليه وسلم ‏ للأنصاري اذهب فاقلع نخله»"” . 

وجه الدلالة من الحديث : « أن صاحب الأرض كان يتضرر بدخول صاحب 
الشجرة » فشكا ذلك إلى النبيصلى الله عليه وسلم » فأمره أن يقبل منه بدلها » أو 
يتبرع له بها » فلم يفعل فأذن لصاحب الأرض في قلعها وقال لصاحب الشجرة : "إما 
أنت مضار» . . . فدل على وجوب البيع عند حاجة المشتري » وأين حاجة هذا من 


(1) حكم التسعير في الشريعة 178 . 189 » التسعير في نظر الشريعة 715 » 519 بتصرف » الحسبة 
لابن تيمية 1/١ » 1١‏ الطرق الحكمية 711 :714 » أحكام السوق 787 ؛ حكم التسعير للدكتور 
ماجد 0 79 » السوق وتنظيماته 77١‏ » أحكام التسعير في الفقه الإسلامي 74 , التسعير لعيشه 
٠م‏ أحكام التسعير في الشريعة الإسلامية ٠51١‏ 517 . ْ 

: . 5١4 ء الطرق الحكمية‎ 1/١ الحسبة في الإسلام‎ )١( 

() هو : سمرة بن جندب بن هلال » أبو سليمان » كان من حلفاء الأنصار » أجازه النبي صلى الله عليه 
وسلم في المقاتلة يوم أحد وهو صغير وغزا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم الغزوات وسكن 
البصرة وكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة » توفي سنة 04ه » وقيل ١ه‏ . انظر : تهذيب 
الأسماء واللغات /١‏ 710 2 375 , الإصابة «/ 03170 31531. 

() أخرجه أبو داود ( رقم 7715) من طريق أبي جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن سمرة ولم 
يدركهء وال لبيهقى فى السئن ” / ١ . 1١81/‏ 


”6# 
حاجة عموم الناس إلى الطعام »'" . 
ثانياً : القياس : 


قد اسعدلراامن العناين بقنانن التسمير على الاجكار»"قالوا : قد نهى الرسول- 
صلى الله عليه وسلم_عن الاحتكار » وعلة النهي ظلم النّاس بمنعهم عن الوصول إلى 
ما يحتاجونه من أقوات » وشبهها » وهى علة منصوصة في هذا الباب » فيقاس التسعير 
على الاحتكار بجامع هذه العلة ؛ ره بدالاتجار ره برقي" 

ثالثاً : المعقول : 

١_إن‏ القول بالتسعير فيه عمل بسدٌ الذرائع » ومن الثابت أن سد الذرائع من 
الأدلة المعتبرة في الفقه الإسلامي » وأصل من أصوله المعتمدة . وسد الذرائع هو المنع من 
بعض المباحات لإفضائها إلى مفسدة » ومن المسلم به نما يؤذي إلى الحرام يكون 
حراماًء فترك الحرية للناس في البيع والشراء بأي ثمن دون تسعير هو أمر مباح في 
الأصل» ولكنه قد يؤدي إلى الاستغلال والجشع » والتحكم في ضروريات الناس ٠‏ 

فيقضي هذا الأصل الشرعي بسد هذا الباب بتقييد التعامل بأسعار محددة . 


فإن قيل : إن التسعير فيه تقييد لحرية التجار في البيع » وهذا ضرر بهم » والضرر 
منهي عنه شرعاً . 

يجاب عنه : إِذَ الضررَ الحاصل من منع التسعير أعظم بكثير من الضرر الناج من 
إجبارالتجارعان البيع بعر معقول ».ولا شك أن الضرر الأكبر يدفع بالضرر الأصغر” 

؟- د القول بالتسعير عند تجاوز التسجار ثمن المثل في البيع يحقق مصلحة الآمة 


(١)الحسية‏ فى الإسلام لابن تيمية 7/ » وانظر : لالاء» /417 من نفس الكتاب ؛ الطرق الحكمية 557 » 
لتسعير في نظر الشريعة 115 » أحكام السوق 741 ء حكم التسعير في الإسلام للدكتور ماجد "" ' 
0 , السوق وتنظيماته 777 » أحكام التسعير في الشريعة 11 ٠‏ 

0 61 حكم التسعير إعداد اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 3 مجلة البحوث .6 العدد السادس‎ )١( 
٠ "88 » 785 أحكام السوق‎ 


5د 
برخاء الأسعار للئّاس » وحمايتهم من جشع التجار » واستغلالهم ”' حيث إن إغلاء 
السعر مضر بعامة الناس » والإمام يجب عليه مَنع كل ما من شأنه إلحاق الضرر بالناس » 
ومراعاة مصلحة الجميع من بائع ومبتاع » فلا مهنع البائع ربح » ولا يسوغ له منه ما يضر 
التامن 57 
الرأي الراجح 

إن القول بجواز التسعير » وإلزام التجار بالبيع بثمن المثل - في حال غلاء الأسعار » 
وتجاوزهم في البيع ثمن المثل بدون مبرر سوى الجشع » وتحقيق المكاسب الفاحشة ‏ لهو 
الرأي الراجح » وهو الأولى للأسباب الآتية : 

. لقوة أدلته » وسلامة أكثرها من الرد‎ ١ 

؟ - ولأن الاحتكار محرم » والتسعير يعالجه » ويقاومه . 

- ولأن فيه سدًا لذرائع الجشع والاستغلال » والإضرار بالغير » والشريعة 
الإسلامية جاءت لمنع كل ذريعة إلى مفسدة . 

4 ولأنه يوافق روح الشريعة الإسلامية التي تقوم على مراعاة المصلحة '" . 

ثالناً : دور امحتسب في التسعير 

لقد كان الرسول- صلى الله عليه وسلم يمارس دور المحتسب وذلك في تفقده 
للأسواق ومراقبته لما يتَهُ فيها من بيع وشراء » فقد أخرج مسلم في صحيحه عن أبي 
هريرة ‏ رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام 


)١(‏ التسعير فى نظر الشريعة 7١0‏ بتصرف » حكم التسعير في الشريعة ١45‏ » 154ء التسعير في 
الإسلام لالاء 8لا » ا التسعير في الفقه الإسلامي 4١‏ 0 

(؟) أحكام السوق 86" . المنتقى للباجي © / 14 بتصرف . 

() التسعير في الإسلام للبشري 07 » حكم التسعير في الشريعة الإسلامية للزاحم ١10‏ ؛ حكم التسعير 
في الإسلام للدكتور ماجد أبو رخية 75 » "ا أحكام التسعير في الشريعة الإسلامية للدكتور موسى 
عزالدين ٠١١‏ » التسعير فى الفقه الإسلامي لخالد عبد الله الشريف /؟ » 4 ء السوق وتنظيماته 
لمستعين علي عبد الحميد 7157 » 77ء أحكام السوق في الإسلام للدريوش 7385 . 


دلاعة ل 


فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً » فقال ماهذايا صاحب الطعام ؟ قال : أصابته 
السَّماءٌ يا رسول الله قال : أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس ؟ ! من غش فليس 
مني )"اع ناد اق اللا مله رعق قد عيض محتيي عن الأسدر اف تون 
ذلك توليته لسعيد بن العاص '' رضي الله عنه على سوق مكة بعد الفتح » واستعماله 
عمر رضي الله عنه على سوق المدينة '" . 

قال المسيب بن دارم : رأيت عمر بن الخنطاب رضي الله عنه يضرب حمالاً 
ركرك #جرلك حملت مالا ر 10 


وقد سبق أن الحسبة يقع عبؤها الأكبر على من منحهم الله نصيباً من العلم والفهم» 
وأن الاحتساب في التسعير يحتاج إلى المحتسب الرسمي سواء كان ولي أمر المسلمين» 
' أو من قلده ولي الأمر ولاية الحسبة ولا في القول بمشروعية التسعير إذا دعت إليه الحاجة 
من المصلحة العامة ودفع الضرر عن المسلمين كما سبق أنه الرآجح من أقوال العلماء » 
فإن دور المحتسب فيه كبير » وإذا كان العبء الأكبر فيه يقع على المحتسب الرسمي » فإن 
ذلك لا يُْفي عامة المحتسبين من المسكولية عن ذلك ؛ لأن الحسبة بصفة عامة هي أمر 
بالمعروف إذا ظهر تركه » ونهي عن منكر إذا ظهر فعله "” . 

ولهذا كان مجال الحسبة واسعاً ٠‏ فكل مجال فيه معروف أرْ نهي عن منكر فالحسبة 
تدخل ضمنه » فالخلل الذي يميد ع غلا الاستعار واحتكار الأقوات في الأسواق 
لعموم المحتسبين دورٌ عظيم في علاجه » فالمحتسب يكفل مراقبة الأسواق عن كثب من 
خلال كثرة تردّده هو ء أو أعوانه عليها كذلك » فإنّ من مهامه الأساسية : الإشراف 


. ٠١9 /7 صحيح مسلم بشرح النووي‎ )١( 

)١(‏ هو : سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية . أسلم قبل الفتح بيسير » استعمله رسول الله صلى الله عليه 
وسلم على سوق مكة » استشهد بالطائف . انظر : الإصابة 1/ 91 . 

(*) انظر : الإصابة 7/ /91 . 

(5) الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر للخلال 77 78 . 

(5) الأحكام السلطانية 7١16‏ (د) . 


رك 2 


على نظام الأسواق ؛ والكشف على المكاييل والموازين تجنباً للتطفيف وهو يدرك مدى 
الحاجة التي تدعو للتسعير على أرباب البضائع أو عدمه » وللمحتسب صلاحية في إيقاع 
التعزير على من يخالف السعر الرسمي . 

فقد سئل الإمام أبو حنيفة ‏ رحمه الله-عن متولي الحسبة إذا سعّرَ البضائع بالقيمة 
وتعدى بعض السوقية » فباع بأكثر من القيمة هل له أن يعزره على ذلك » فأجاب : إذا 
تعدى السوقي وباع بأكثر من القيمة يعزره على ذلك ”". قال صاحب مغني المحتاج : 
«فلو سعر الإمام عزر مخالفه بأن باع بأزيد ما سعر »ء لما فيه من مجاهرةالإمام ٠‏ 
بالمخالفة)”" . 


. في مذهب الإمام أبي حنيفة طبعة الآستانة‎ ١51 / ١هيورقنألا الفتاوى‎ )١( 
. ١485 / مغنى المحتاج ” / +" . روضة الطالبين ”/ 1/4 » قليوبي وعميرة ؟‎ )١( 


هت 


المسألة الخامسة 


الاحتساب بمصادرة المال تعزيرا 


تمهيد : 


الأمر بالمعروف ٠‏ والنهي عن المنكر لايتم إلا بالعقوبات الشرعية » فإن الله يزع 
بالسّلطان 2 ما لا يزع بالقرآن » والعقوبات الشرعية على نوعين مقدرةٌ وغير مقدرة 2 
فالمقدّرةٌ هي الحدود وغير المقدرة تسمى التعزير 0 

وللعقوبة التعزيرية أنواع كثيرة في الشريعة الإسلامية » منها ما يصيب البدن 
كالقتل» والجلد . ومنها المقيد للحرية كالحبس ٠‏ والنفي . 

ومنها : العقوبات المعنوية كالهجر » والتوبيخ . 

ومنها : العقوبات المالية كالغرامة » والمصادرة » والإتلاف”" 

وسأتطرق إلى بحث الاحتساب بمصادرة المال تعزيراً في الثقاط الآتية : 

أ بيان المراد بالاحتساب بمصادرة المال تعزيراً . 

ب أقوال العلماء في التعزير بمصادرة امال مع بيان القول الراجح 

ج من له سلطة التعزير بمصادرة امال ٠‏ 
أولاً : بيان المراد بالاحتساب بمصادرة المال تعزيراً : 

أ تعريف المصادرة لغة واصطلاحاً : 

المصادرة في اللغة تعني المطالبة » فيال صادره على كذا » أي طالبه به ونا 
(1) الحسبة لابن تيمية 84 بتصرف » الطرق الحكمية 575 ٠‏ 


(؟)انظر : الحسبة لابن تيمية ٠ ١‏ الطرق الحكمية 777 » الكنز الأكبر 5 / 1507 . 


-640- 

فلانٌ ما له صادر ولا واردء أي ماله شيء"" . 

والمصادرة في الاصطلاح : نزع ملكية المال من مالكه جبراً وإضافته إلى ملك 
الدولة بغير مقابل ”" . 

ب _تعريف التعزير لغة واصطلاحاً : 

التعزير في اللغة : التأديب والمنع 3 ارال ان 

والتعزير في الاصطلاح : قال الماوردي : هو تأديب على ذنوب لم تشرع فيها 
الحدود © 0 وقال 0 3 التأديب دون ال04© : 

ويمكن أن يقال تعريف الاحتساب بمصادرة المال تعزيراً : أن يقوم الملحتسب 
الرسمي بنزع المال من مالكه جبْراً وإضافته إلى ملك بيت ا مال بغير مقابل "" . 
ثانياً : أقوالُ العلماء في التعريز بمصادرة المال مع بيان القرل الراجح . 


(١)لسان‏ العرب 7 / ١‏ القاموس المحيط 047 ء العقوبات المالية للدكتور سعود البشر 547 ٠‏ 

1 . 755 العقوبات المالية‎ )١( 

(") تحرير ألفاظ التنبيه 774 » لسان العرب 9 / 184 » المصباح المنير 1904 » التعريفات للجرجاني 85 ١‏ 
أنيس الفقهاء 174 » التوقيف على مهمات التعاريف ٠ 1١41‏ 

(5) الأحكام السلطانية (ط ) 785 » وانظر : تحرير ألفاظ التنبيه 754 ٠‏ 


(0) هو : علي بن محمد بن علي » المعروف بالشريف الحرجاني ؛ ولد في تاكو سنة ٠‏ لاه » وذرس “ي 
شيراز » له مناظرات مع سعد الدين التتفتازاني في مجلس تميورلتك » تكرر استظهار الشريف 
الجرجاني فيها على التفتازاني . من مصنفاته : التعريفات.. شرح مواقف الأيجى » شرح تذكرة 
الطوسي . توفي سئة 417ه .:انظر : الضوء اللامع © / 774» الأعلام للزركلي © / 1 

(5) التعريفات 86 » لسان العرب 9 / 185 ء المصباح المنير ١960‏ » أنيس الفقهاء ١7‏ » التوقيف على 
مهمات التعاريف 185 . 


(0) العقوبات المالية 5 ا بتصرف . 


-6041- 


) 


القول الأول : جواز التعزير بمصادرة المال » وهذا ما ذهب إليه أبو يوسف"' من 


الحنفية » وبعض المالكية » والشافعي في القديم وهو قول للحنابلة والزيدية . 

قال ابن الهمام من الحنفية : عن أبي يوسف عجر لين لك لظام هد 
المال)”” . 

وقال ابن فرحون '" من المالكية : « والتعزيرٌ بالمال قال به المالكية . . . فمن ذلك 
سمل مالك عن اللبن المغشوش أيهراق ؟ قال : لا ء ولكن أرى أن يتصدق به إذا كان هو 


وقال النووي : «وإذا منعها_أي الزّكاةحيث لا عذر أخذت منه قهرأكما 
ذكرناه » وهل يؤخد معها نصف ماله عقوبة له . . . . فيه قولان ٠‏ 


الجديد لا يؤخدٌء والقديم يؤخذ” . 


(1) هو : يعوب بن إبراهيم بن حبيب من ولد سعد ابن حبته الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله 
عليه وسلم » ففيه أصولي محدث إمام الحنفية بعد أبي حنيفة . من مؤلفاته الخراج والمبسوط ٠‏ توفي 
سنة ١141ه‏ . انظر : تاريخ بغداد 555/١5‏ » سير أعلام النبلاء 4 / همه , والجواهر المضية / 
"٠٠‏ وتاج التراجم/ 7587 » والفوائد البهية / 0 

» 51١ / الفتاوى 1717/7 » حاشية ابن عابدين ؛‎ ». ٠٠ /7 تبيين الحقائق‎ » 5١7/4 فتح القدير‎ )١( 
. ١9/0 أنيس الفقهاء‎ 

في درن جو يشلاب تروطرة بدو لوقه تقو مالك اوهلا البتدر سيره 
والفرانض وعلم القضاء . من مؤلفاته : تسهيل المهمات في شرح جامع الأمهات » وتبصرة احكام في 
أصول الأقضية » ومناهج الحكام » والديباج المذهب في أعيان المذهب . توفي سنة 44/اه . انظر : 
شذرات الذهب 5/ /701 » وتوشيح الديباج / ء ونيل الابتهاج / 3١‏ . 

(4) تبصرة الحكام بهامش فتح العلي 7 / 94؟ بتصرف » الاعتصام 7/ 146 » حاشية العدوي علي 
شرح الخرشي لمختصر خليل 48/ ٠ 1١١‏ 

(0) المجموع شرح المهذب للنووي 6/ 784 » حاشية الشبراملسي على نهاية للحتاج 11/4 ٠‏ 


047ل 

وقالالبهوي + قال يعي ايؤيمية ] التعزيز بالا سائغ» إثلافاء 
وأخذا»”"”” . وهذا ما يقول به أيضًا ابن القيم ” . 

وقال ابن المرتضى ” : « وللإمام أن يعاقب بأخذ المال أو إفساده » " . 

ه أدلة أصحاب هذا القول : 

استدلً مجيزوا التعزير بمصادرة المال بالسنة » وإجماع الصحابة . 
أولاً : أدلتهم من السنة : 

الدليل الأول : ما رواه عوف بن مالك " قال : قتل رجل من حمير رجلاً من 
العدو » فأراد سلبه فمئعه خالد ابن الوليد » وكان والياً عليهم فأتى رسول الله صلى 
الله عليه وسلم عوف بن مالك فأخبره فقال لخالد ما منعك أن تعطيه سلبه قال : 

عوفكفبن حير 3 

استكثرته يا رسول الله؟ قال : ادفعه إليه . فمر خالد بعوف فجر بردائه ثم قال : هل 
نرت لك ما ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ فسمعة رسول الله - 


)١(‏ هو : منصوربن يونس بن صلاح الدين بن حسن البهوتي ولد سنة (١٠٠1ه)‏ فقيه حنبلي شيخ 
القناع عن متن الإقناع » ودقائق أولي النهى لشرح المنتهى . وكلها في الفقه . توفي سنة 1١9١‏ ه . 
انظر : الأعلام 48/ 7549 ١‏ وخلاصة الأثر 5 / 475 » وخطط مبارك ؟ / ٠٠١‏ . 

(١)كشاف‏ القناع للبهوتى ” / 2175 158 . 

() الحسبة لابن تيمية 97 » الاختيارات الفقهية "١4‏ . 

(5) الطرق الحكمية 775 . 
العلوم » ولد بمدينة ذمار » وبويع بالإمامة في شوال سنة 47 /اه بصنعاء : ومن مصنفاته : الفصول 
في معاني جوهرة الأصول , الكوكب الزاهر » وغيرهما . توفي سنة ٠‏ 14/ه. انظر : البدر الطالع /١‏ 
معجم المؤلفين ؟/ 707 » الأعلام للزركلي ١‏ / 519 . 

(؟) البحر الزخار؟ / . وانظر أيضًا : نيل الأوطار 5 / ١77‏ . 

(0) هو : عوف بن مالك الأشجعي ء أبو عبد الرحمن , شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر » 
وفنح مكة » نزل الشام وسكن دمشق » وتوفي فيها سنة "لاه . انظر : تهذيب الأسماء واللغات " / 
٠‏ ء سير أعلام النبلاء ؟ / /541 . 


6572 


صلى الله عليه وسلم ‏ فاستٌّغْضبٌ ؟ فقال : لا تعطه يا خالدٌ لا تُعطه يا تحالدٌ هل أنتم 
تاركون لي أمرائي . . . »'" . 

وجه الدلالة : منه أن أمر النبي ‏ صلى الله عليه وسلم ‏ بإعطاء ال اعلعية]ذة 
يتملكه له فلما أوذي خالد أمر النبي- صلى الله عليه وسلم ‏ خالداً بعدم إعطائه 
السّلب لصاحبه » وعدم الإعطاء عقوبة لصاحب السّلب بسبب إيذاء الشافع للأمير » 
فدل ذلك على جواز العقوبة بمصادرة المال '" . 


اعترض على الاستدلال بهذا الحديث : بأنه ورد على سبب خاص » فلا يجاوز 
به إلى غيره ؛ لأنه ئما ورد على خلاف القياس ٠‏ لورود الأدلة كتاباً وسنة بتحريم مال 
الغيد 59 
وأجيب عن الاعتراض من وجهين : 
-١‏ أن العبرة بعموم اللفظ » لا بخصّوص السّبب » كما قرر ذلك جمهور علماء 
الأصول” . 1 1 
؟ - أنه لم يكن على خلاف القياس » بل العقوبة بالمال مستثناة من تحريم مال المسلم فلا 
يجوز الاعتداء على مال المسلم » إلا إذا كان لأجل استحقاقه العقوبة بالمال كما تقرر 
ذلك في الأحاديث الصحيحة » وأفعال الصحابة رضي الله عنهم-”" . 


الدليل الثاني : عن بهز بن حكيم ”' عن أبيه عن جدّه قال : سمعت رسول الله 


. بشرح النووي)‎ 55 /١7( أخرجه مسلم‎ )١( 

(؟) انظر : الاختيارات الفقهية ١715‏ الطرق الحكمية 177 » نيل الأوطار 4 / ١77‏ : 

(")نيل الأوطار 5 / ١55‏ . 

(5) انظر : روضة الناظر لابن قدامة 7 / “11 » البحر المحيط للزركشي 7/ 55١-١94‏ . 

(0) التعزير بالحيس والمال لعلي عبد العزيز العسكر ١١9‏ » جريةالرشوة في الشريعة الإسلامية ١71‏ 
بتصرف . 


(5)هو: بهز بن حكيم بن معاوية أبوعبد الملك القشيري البصري من تابعي التابعين » وثّقه ابن المديني 
والنسائى . توفى سنة 4١‏ هاء وقيل 97ه . انظر : تهذيب الأسماء واللغات ١77 / ١‏ » تهذيب 
التهذيب /١‏ 49/8 » وميزان الاعتدال /١‏ 7019 . 


055 


صلى الله عليه وسلم -يقول : « في كل إبل سائمة » في كل أربعين ابنة لبون لا تفرق 
اررض خيياها ام افيا نز الله !سيدا ٠‏ رسو ميي اتا اخاويا :رياه 
ل 


وجه الدلالة : 
أن مصادرة شطر مال مانع الزكاة عقوبة مالية » وقد أمر النبيصلى الله عليه . 
وسلم- بذلك » فدل على جواز التعزير بمصادرة المال»”" . 
الاعتراضات الواردةٌ على هذا الحديث والردٌ عليها : 
-اعترض على إسناد هذا الحديث بأن فيه به بن حكيم » وقد اختلف علماء 


الحديث فيه فذهب بعضهم إلى تضعيفه '" إلا أن أكثرهم وتّقوه ' 


)١(‏ رواه أبوداود رقم (10170) » والنسائي رقم (545؟) » وأحمد في المسند (7/0, 5) » وحسن إسناده 
محقق كتاب جامع الأصول ؛ / ”الا . 
(؟)الحسبة لابن تيمية 40 » الطرق الحكمية 777 » الكنز الأكبر ؟ / 5١‏ » بلوغ الأماني شرح الفتح 
الرباني 4 / 5١4‏ . 
(") روى الحاكم عن الشافعي أنه قال : ليس بهز حجة » واعترض على هذا الحديث . وقال : هذا 
الحنديث لا يشبته آهل العلم بالحديث » ولو ثبت لقلنا به » وسثل أحمد عن هذا الحديث ٠‏ فقال : ما 
أذري ما وجههء وقال البخاري بهز بن حكيم يختلفون فيه » وقال ابن كثير : الأكثر لا يحتجون به » 
وقال ابن حبان : لَؤلا هذا الحديث لأدخلته في الثقات » وهو ممن استخير الله عز وجل فيه . وقال ابن 
الصلاح : إِنَّه مجهول . وقال ابن حزم الظاهري : بهز بن حكيم غير مشهور بالعدالة » ووالده حكيم 
1 كذلك . وذكر عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي في كتابه الجرح والتعديل : « أنه يكتب حديثه ولا 
يحتج به؛ ( انظر : كتاب المجروحين للإمام أبي حاتم البسْتي ١‏ / 48 . دار المعرفة_بيروت ٠»‏ 
وتهذيب التهذيب لابن حجر ١‏ / /اا؟ » طبعة دار الفكر الأولى 5٠5١هء‏ نيل الأوطار 5/ 177» 
تلخيص الحبير 7/ 17١‏ » المحلى لابن حزم الظاهري 5 / 07 » اجرح والتعديل للإمام أبي حاتم 
الرازي 7؟/ 57١‏ . 
(6) قال ابن حجر : رداً على ابن الصلاح » وابن حزم ٠‏ وهو خطأ منهماء فد وثقه خلق من الأئمة » 
نعم وثقه خلق كثير من أئمة الحديث والرجال » ذكر ابن أبي حاتم الرازي  :‏ بأن بهز بن حكيم بن 
معاوية بن حيدة القشيرى » بصرى. روى عن أبيه » وعن زرارة بن أوفى » روى عنه الثورى - 


-0568- 


وتطبيقاً للقاعدة الاصطلاحية في الحديث وهي إذا وجد في شأن راو تعديل وجرح 
مبهما قد التعديل وكذا : إن وجد الجرح مبهما » والتعديل مفسراً قدم التعديل » 


وتقديم الجرح » إنما هو إذا كان مفسراً سواء أكان التعديل مبهماً أو مفسر؟”" . 
ولهذا قال ابن حجر في بهز بن حكيم إنه صدوق ”" . 
” - اعترض على معنى الحديث بما يأتي : 


أ-قيل : وكان هذا الحديث في أول الإسلام » ثم نسخ واستدل الشافعي على 


- ومعمرء وحماد بن سلمة » وحماد بن زيد » وابن المبارك » ومروان بن معاوية وعيسى بن يونس » 
وابن علية» ويزيد بن هارون » وأبو عاصم الأنصاري وذكره يحيى بن معين قال عنه : ( بهز بن حكيم 
ثقة ) وقال علي بن المديني : بهز بن حكيم ثقة » وقال ابن عدي : لم أرله حديثاً منكرا وقال الذهبي : 
ما تركه عالم قط وقد تكلم فيه أنه كان يلعب بالشطر » وقال ابن القطان : وليس ذلك بضائر له فإن 
استباحته مسألة فقهية مشتهرة . وقال الحاكم : حديث صحيح » وقد حسن له الترمذي عذة أحاديث 
ووثقه » واحتج به أحمد وإسحاق » والبخاري خارج الصحيح » وعلّق له فيه » روي عن أبي داود أنه 
حجة عنده » وقال الشيخ أحمد شاكر - تعليقاً على قول ابن حزم - : (بل بهز وأبوه ثقتان » وقد 
صحح الحاكم والذهبي صحيفة بهز عن أبيه عن جه » وسئل أحمد عن إسناده» فقال : هو عندي 
صالح الإسناد » وأما قول ابن معين الذي نقله الشوكاني : إسناده صحيح إذا كان من دون بهز ثقة ١‏ 
فالجواب عنه بأنه قد رواه عن بهز أبو أسامة حماد بن أسامة ويزيد بن هارون وحماد بن سلمة وهؤلاء 
كلهم ثقات كما في تراجمهم من التقريب ٠‏ 
انظر : تلخيص الحبير 7 / 17١‏ » الجرح والتعديل للرازي ؟ / 47١‏ » العلل لعلي بن المديني 84 ٠‏ 

' الطبعة الثانية المكتب الإسلامي » نيل الأوطار 117/5 ء المحلى لابن حزم في الهامش 5 / 517 ٠‏ 
لمغني لابن قدامة ؟ / 018 » طبعة الرياض ٠‏ تقريب التهذيب 118 (1494): 118 (21499 ؛ 
11 . 305 »ء كتاب من روى عن أبيه عن جده 175 177اء مكتبة المعلاء الطبعة الأولى »١509‏ 
44م . 
والصواب في بهز أن حديثه في مرتبة الحسن ولذلك قال الحافظ ابن حجر في التقريب : صدوق . 

. 44 انظر : الرفع والتكميل في الجرح والتعديل للكنوي‎ )١( 

(؟) انظر : تقريب التهذيب 1١78‏ » الطبعة الأولى » دار الرشيد. 


-055- 


نسخه بحديث البراء بن عازب ”' فيما أفسدت ناقته » فلم ينقل عن النبي صلى الله عليه 


وسلم أنه أضعف الغرم ”" » بل نقل فيها حكمه بالضمان فقط '” . 

ب-قيل : إن الحديث ورد على سبيل التوعد » لا الحقيقةء لينزجر فاعل. 
ذلك" . 

ج- وقيل إن معنى الحديث 8 أن الحق يستوفى منه غير متروك عليه » وإن تلف 
شطر ماله » كرجل كان له ألف شاه » فتلفت حتى لم يبق إلا عشرون » فإنه يؤخذ منه . 
عشر شياه لصدقة الألف وهو شطر ماله الباقي أو نصفه ‏ . 
ماله «أي : يجعل شطرين » ويتخير عليه المصدق ويأخذ الصدقة من خير الشطرين» 
عقوبة لمنعه الزكاة » فأما ما لا يلزمه فلا" . 

وأجيب عن هذه الاعتراضات : 

بأن القول بنسخ الحديث غير مسلم به » فقد رد النّووي على من قال بدسخه بقوله : 
« إنه ضعيف لوجهين : 

أحدهما : إِنّ ما ادّعوه من كون العقوبة كانت بالأموال في أوّل الإسلام ليس بثابت 


)١(‏ هو : البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري الأوسي أبو عمارة ٠‏ ويقال أبو الطفيل » لم يشهد بدر 
لصغر سنه » وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة غزوة » شهد مع علي رضي الله عنه 

١‏ الجمل » نزل الكوفة وتوفي في إمارة مصعب بن الزبير سئة ”/اه . انظر : تهذيب الأسماء واللغات 
٠*0 /١‏ الإصابة ١417 /١‏ . 

. ٠١8 / 5 سنن البيهقي‎ )١( 

(*) شرح سنن أبي داود لابن القيم 5 / 7١4‏ . 

(4) الأحكام السلطانية ١7١‏ » شرح سنن أبي داود 5 / 714. 

(0) شرح سنن أبي داود 5 / 718 . 

(1) شرح سنن أبي داود 4 / 14"ء جامع الأصول 5 / 914 ؛ نيل الأوطار 6 / 177 . 


د-/ا65- 


الثاني : أن النسخ إنها يصارٌ إليه إذا علم التاريخ » وليس هنا علم »'" . 

وقال ابن القيم ودعوى نسخه دعوى باطلة إِذْ هي دعوى ما لا دليل عليه ٠‏ وفي 
ثبوت شرعيّة العقوبات المالية عدة أحاديث عن النبي ‏ صلى الله عليه وسلم ‏ » لم يثبت 
نسخها بحجة » وعمل بهاالخلفاء بعده . 

وأما معارضته بحديث البراء في قصة ناقته » ففي غاية الضعف . فإن العقوبة إثما 
تسوغ إذا كان المعاقب متعدياًبمنع واجبء أو ارتكاب محظور ء وأما ما تولّدَ من غير 


جنايته » وقصده فلا يسوغ أحد عقوبته عليه ”" . 


وقال الشوكانى : لا يخفى أن تركه صلى الله عليه وسلم ‏ للمعاقبة بأخذ المال 
فى هذه القضية ( حديث ناقة البراء ) لا يستلزمٌ الترك مطلقاً ولا يصلح للتمسك به على 
عدم الجواز » وجعله ناسخاً البتة”" . 


وقذ رد ابن القيم على من قال بهذه الاعتراضات بقوله : « وقول من حمل ذلك 
على سبيل الوعيد دون الحقيقة في غاية الفساد , ينزه عن مثله كلام النبي ‏ صلى الله عليه 
وسلم ‏ وقول من حمله على أخذ الشتّطر الباقي بعد التّلف باطل لشدّة منافرته » وبعده 
عن مفهوم الكلام » ولقوله : « فإنًا آخذوها وشطر ماله » . 

وقول الحربي : إنه « وشطر » بوزن شغل : في غاية الفساد ولا يعرفه أحدٌ من 
أهل الحديث بل هو من التصحيف ©" . 


قال الخطابى عن قول إبراهيم الحربي  :‏ لا أعرف هذا الوجه »”” . 


(١)المجموع‏ شرح المهذب 0/ 375 . 

(؟) شرح سنن أبي داود 5 / 7١9‏ . 

(") نيل الأوطار 5 / ١77‏ . 

(5) شرح سنن أبي داود لابن القيم 5 / 19" . 
(0)المرجع السابق 5 / 714 . 


-608- 


ا افق روسب راو لوقه شري مايل 
الراوي » فإ الشافعي جعل الحديث حجة لقوله القديم في أخذ شطر مال ماع الزكاة مع 
الزكاة »7 , 

وقال الشوكاني : الأخذ من خير الشطرين صادق عليه اسم العقوبة بالمال ؛ لألّه 
زائد على الواجب 9 : 

الدليل الغالث : ما رواه عامر بن سعد © : أن سَعْداً “ركب إلى قصره بالعقيق» 
فوجد عبداً يقطع شجراً » أو يخبطه فسلبه ' قلما رجع سعد جاءه أهل العبد ؛ فكلموه 
أن يرد على غلامهم » أو عليهم ما أخذ من غلامهم » فقال : معاذ الله أن أرد شيئاً 
تفانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ وأبى أن يرد عليهم » رواه مسلم "" . 


وفي رواية لأحمد وأبي داود فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسام- حرم 


(1) هو : المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم أبو السعادات المشهور بابن الأثير . ولد سنة 5 44 ه * 
كان من مشاهير العلماء وأكابر النبلاء. من مصتفاته : النهاية في غريب الحديث » جامع الأصول في 
أحاديث الرسول والإنضاف في الجمع بين الكشف والكشاف . توفي سنة 1١4‏ ه . انظر : طبقات 
الشافعية 7/4 2755 وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبه ؟ / ٠‏ »ء وشذرات الذهب 6/ 5١‏ » 
والنجوم الزاهرة 5 / ١914‏ . 

. 915 / 5: جامع الأصول‎ )١( 

(6) نيل الأوطار 5 / 177 . 

() هو : عامر بن سعد بن أبي وقاص القرشي التابعي » سمع أباه وعثمان بن عفان وغيرهم من الصحابا 
وروي نه ابن حاوة. وسعية بن للسييا + والقعوا علق توثيقة حزق سن 04 الغرى تهليي الأبنما” 
واللغات 7057/١‏ . 

مسد رمال ب هد مداف ن وهر اعز إسعاق قرطي سن كار الحا + أشلم ديا وها+ن ٠‏ 
وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله » وه وأحد الستة من أهل الشورى وكان مجاب الدعوة» فتح 
على يديه العراق توفي سنة 08ه . انظر : تهذيب الأسماء واللغات "1١ / ١‏ » والإصابة "/ "47 » 
تهذيب التهذيب 7/ 584 . 


(1) صحيح مسلم بشرح النووي 4 / ٠8‏ رقم الحديث (17554) . 


-0494- 
هذا الحرم وقال : « من رأيتموه يصيد فيه شيئاً فلكم سلبه ...»الحديث” . 


وجه الدلالة : أن الرسول- صلى الله عليه وسلم قد أذن لمن وجد أحداً قد تعدى 
على حرم المدينة بصيد » أو قطع شجر أن يأخذ سلبه » والسّلب مال » فدل على جواز 
التعزير بمصادرة المال 5 5 

وقد اعترض عليه بأنه من باب الفديةكما يجب على من يصيد صيد مكة وإما عين- 
صلى الله عليه وسلم_نوع الفدية هنا بأنّها سلب العاضد ٠‏ فيقتصر على السبب لقصور 
العلة التى هى هتك الحرمة عن التعدية ”" . 

وأجيب عن هذا الاعتراض : بأن فدية صيد الحرم تكونُ بحسب المتلف » بخلاف 
ما هنا فهى عقوبة مالية » على التعدي بهتك حرمة حرم المدينة "© . 

الدليل الرابع : ما رواه يزيدٌ بن البراء ”عن أبيه قال : أصبت عَمّي » ومعه راية » 
فقلت : أين تريد ؟ قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة 


(١)رواه‏ أبو داود رقم )7١717(‏ » وأحمد في المسند ١(‏ / (). والطحاوي في شرح معاني الآثار / 
١‏ وأبويعلى 1١ /١‏ والبيهقي ١994/5‏ » والدروقي في مسند سعد ( 1١5‏ )من طريق . 
جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن أبي عبد الله عن سعد . ورواته ثقات غير سليمان 
ابن أبى عبد الله ذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو حاتم : ليس بالمشهور . انظر : تهذيب التهذيب 
:ا 

(!) الحسبة لابن تيمية 45 » والطرق الحكمية 518 » الكنز الأكبر 57/ 511 . 

(”) نيل الأوطار ؛ / ١14 ٠157‏ . 


(8) التعزير بالحبس والمال ١57‏ » جريمة الرشوة في الشريعة ١77‏ . 

(0) هو : يزيد بن البراء بن عازب الأنضاري الحارثي الكوفي » قيل إنه كان أميراًعلى عُمان . روى 
عن : أبيه البراء بن عازب . روى عنه : سيف أبوعائذ السعدي أمير عشمان » وعدي بن ابت 
الأنصاري وغيرهم . ذكره ابن حبان في كتاب الشقات (5/ 2074 . وروى له : أبو داود والنسائي ٠‏ 
انظر : طبقات ابن سعد 5/ 795 » تهذيب الكمال 1/ 97 ء تهذيب التهذيب 7١5/1١١‏ . 


26 


الماقادتي ]د ارت را 


ومصادرة مال من خالف قطعياً من قطعيات الشريعة ففيه دلالة على جواز التعزير 
بمصادرة المال . 


لهاء بعد إراقة دمه ”” 


الدليل الخامس : ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص”' رضي الله عنهما- أن . 
زنباعاً” ' أبا روح وجد مع غلام له جارية له » فجدع أنفه » وجبه » فأتى النبي ‏ صلى 
الله عليه وسلمفقال : من فعل هذا بك ؟ قال : زنباع . فدعاه النبيصلى الله عليه 
وسلم-فقال : ما حملك على هذا ؟ فقال : كان من أمره كذا » وكذا » فقال النبي- 
ميان الله.غليه وسلم 00 ؛لأثهب فانش عر فقال : يارسول الله مولى من أنا ؟ 
فقال : : مولى لله ولرسوله : 


)١(‏ رواه النسائي رقم (7755) » وأبو داود رقم (4590 :-14140517) . والترمذي رقم(7577١)»‏ وابن 
ماجه رقم (/ا* » وأحمد في المسند 5 / 740 وهو حديث صحيح كما قال الألباني في " الإرواء» 
رقم(148/4)5761. 

(؟)نيل الأوطار /1/ ١١5‏ . 

() هو : عبد الله بن عمرو بن العاص » قرشي » صحابي ء من النساك » أسلم قبل أبيه » واستأذن النبي 
-صلى النبى صلى الله عليه وسلم - في أن يكتب ما يسمع منه » فأذن له . وكان يشهد الحروب 
والغزوات . ويضرب بسيفين » وقد عمى في آخر حياته » وتوفي سنة 54 ه . انظر : طبقات ابن 
سعد 1/5ءالحلية ١‏ / 787 ء وصفة الصفوة 71١/١‏ » تهذيب الأسماء واللغات 78١ /١‏ » سير 

> أعلام النبلاء / 4٠9‏ . 

(4)هو : زنباع بن سلامة ويقال ابن روح بن سلامة الجذامي والد روح . قال ابن منده عداده في أهل 
فلسطين له صحبة » له حديثان . انظر : الإصابة 7/ 2١7‏ تقريب التهذيب ”5٠‏ . 


(0) أخرجه أحمد في المسند ؟ / عن عبد الرزاق أخبرني معمر أن ابن جريج أخبره عن عمرو بن 
شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص . . الحديث . وابن جريج مدلس ولم يبون سماعاً من 
عمرو بن شعيب لكنه لم ينفرد به بل تابعه المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ابن عمرو 
أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة كما في الإصابة 17/7 . والمثنى بن الصباح ضعيف كما في 
التقريب 947١‏ . 


6061١ 


وجه الدلالة منه : مصادرة النبيصلى الله عليه وسلم-عبدَ زنباع بعتقه له لأجل 
جريته » والعبد من امال ؟ فدلً ذلك على جواز مصادرة المال تعزيراً . 


ثانياً : إجماع الصحابة . 


نقل ابن القيم الإجماع فقال : بل هو إجماع الصحابة فإن ذلك اشتهر عنهم في 
قضايا متعددة جداً ولم ينكره منهم منكر » وعمر يفعله بحضرتهم وهم يقرونه 
ويساعدونه عليه » ويصوبونه في فعله » ”'' . ومن الأمثلة على ذلك : 


١‏ - مصادرة أموال أبي هريرة يدل على ذلك قوله : « استعملني عمر بن الخطاب 
على البحرين » فاجتمعت لي اثناعشر ألفاً » فلما قدمت على عمر قال لي : يا عدو 
الله » وعدو المسلمين أسرقت مال الله ؟ قلت : لست بعدو الله » والمسلمين ولكني 
عدومن عاداهما» ولم أسرق مال الله » ولكن خيلي تناسلت » وعطائي تلاحق ) 
وسهامي اجتمعت , فأخذ مني عمر اثنى عشر ألفاً » فلما صليت ا لغداة قلت اللهم 
ف لد ان : 


من الواضح أن وجه الدلالة من هذا الأثر على جواز التععزير بمصادرة المال هو أن 
المال الذي أخذه عمر من أبي هريرة- رضي الله عنهما - لم يكن كله مستفاداً بتأثير 
الولاية وإنما كان فيه ماله المستحق له » بدليل قوله : ( ولكن خيلي تناسلت وعطائي 
تلاحق وسهامي اجتمعت ) فدل هذا على أن أخذ عمر كل المال فيه تعزير بمصادرة مال 
أبي هريرة لترخصه في ذلك ٠.‏ 

؟-روي أنّعمر_رضي الله عنه_شاطر خالد بن الوليد على ماله حتى أذ 
رسوله إحدى نعليه » وشظرغماطة 7 . 


. 574 الطرق الحكمية‎ )١( 

(1) أخخرجه أبوعبيد في الأموال 147 » 448 رواته ثقنات إلا أنه منقطع بين ابن سيرين وبين عمر فإنه لم 
يدركه لإن ابن سيرين ولد في زمن عثمان . 

(؟) تاريخ الطبري 5 / 15» وانظق:: الكامل في التاريخ لابن الأثير ” / /ااثء والإصابة 4١4 /١‏ » 
سيرة عمر بن الخطاب لابن الجوزي 171-170 نقلاً عن هامش شفاء الغليل 544 ٠‏ 


60605 


ويظهر أن وجه الاستدلال بهذا الأثر لمن قال به هو : 

٠‏ أن عمر_رضي الله عنه-صادر شطر مال خالد بن الوليد رضي الله عنه- 
لاختلاط ماله بالأموال المستفادة من الولاية وتوسعه فيها . 

؟ أن مصادرة عمر مال خالد بن الوليد ‏ رضي الله عنهما_لم تكن تعزيراً . 
بمصادرة المال ؛ نما كان المال مأخوذاً بغير حق وكأن عمر قدره بشطره فأرجع عمر الحق 
إلى نصابه بمصادرة شطر المال المستفاد من الولاية '"" . 

وأجيب عن هذا الاعتراض بأن القول بأنّ عمر رأى أن شطر المال هو المأخوذ بغير 
حي العلا ا ا 0 
النعل وشطر العمامة فيه دلالة على أنه تعزير » لا تحديد للمال المأخوذ بغير حق . 

37 أنه قول صحابي » وقول الصحابي لا يستقيم أن يحتج به » ولا يقوى على 
بقسيمين التميوضن العامة ف الكتات وال 17ب 

ال 
فإن الأحاديث الصحيحة الفريدة السالفة الذكر تؤيده 3 وهذه الأحاديث تق يمينا 
عمومات الكتاب والسنة التي استدل بها أصحاب القول الثاني 7" 


القرل الثاني : : أن التعزير بمصادرة المال لا يجوز » وإليه ذهب أبو حنيفة » ومحمد 


0 78 انظر : شفاء الغليل 755 » حكم التعزير بأخذ المال‎ )١( 
. ١17 (؟)انظر : نيل الأوطار 5 / »ء جرعة الرشوة‎ 


(") انظر : جرية الرشوة ١77‏ . 


-66772- 


ابن الحسن ”ا والمالكية فى المشهور عنهم » والشافعي في مذهبه الجديد وهو قول آخر 
للحنابلة . 


قال صاحبٌ فح القدير” عن أبي يوسف يجوز الشعزيرُ للسّلطان بأخذ المال 2 
وعندهما[ أي : أبي حنيفة » ومحمد بن الحسن الشيباني ] وباقي الآئمة الثلاثة لا 
بجو 

الت رين « والعقوبات في الأموال أمركان أول الإسلام .ثم نسخ 
ذلك كله بالإجماع ”*) )2( 1 


(1)هو: محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني . ولد سنة ١ه‏ كان إماماً في الفقه والأصول » تولى إمامة 
النفية بعد أبي يوسف . من تصانيفه : الجامع الكبير » والجامع الصغير » والمبسوط » والسير الكبير » 
والسير الصغير » والزيادات . وهذه الكتب تعرف عند الحنفية بظاهر الرواية . توفي سنة 189ه. 
انظر: الفوائد البهية/ 17 » البداية والنهاية 5١7 /٠١‏ » وتاج التراجم_دار المأمون 1817 5 
ووفيات الأعيان 5 / 144 . 

(1) فتح القدير 717/5 » وتبيين الحقائق 7/ ٠ ”١8‏ الفتاوى الهندية ” / ١11‏ » حاشية ابن عابدين 4 / 
5 

() هو : محمد بن أحمد بن رشد » أبو الوليد . قاضي الجماعة بقرطبة » وبها ولد سنة ٠‏ 40ه وبها توفي 
سية 0ه .من أعيان امالكية وهو جد ابن رشد الفيلسوف المشهور . من تأليفه : المقدمات الممهدات 
مدونة مالك » والبيان والتحصيل » ومختصر شرح معاني الآثار للطحاوي » واختصار المبسوطة 
وغيرها . انظر : الديباج المذهب ص 7817 . 

(4) البيان والتتحصيل 94 / 770-519 17/ 1417. وانظر : تحفة الناظر 11-17 ؛ حاشية الدسوقي 
:/ وده" ء بلغة السالك 7 / /ا50 . 

() وظاهر النقل هنا مخالف لا سبق نقله عن بعض المالكية في القول الأول » وقد جمع الشاطبي بين 
النقلين بأن العقوبة بالمال على ضربين : 
الأول : أجرة أعوان القاضي إن لم يكن لهم مرتب من بيت المال » فهي على المعتدي من النصمين ٠‏ 
ومثل ذلك مصادرة بعض أموال العمال الذين أخذوا من بيت ا مال أكثر من حقهم » وهذا استرجاع حق 
لا عقوبة . 
الثاني : أن يكون الجاني جنى في نفس المال أو عوضه كغش الزعفران وشوب اللين » فهذا يصادر 
ويتصدق به » وهو مثل العتق بالمثلة . 
فهذان الضربان ثابتان في مذهب مالك دون سواهما . انظر : الاعتصام ” / 4 . 
فعلى هذا مراد الثبتين محصور في الضربين المذكورين » ومراد النافين ما عداهما . والله أعلم . 


-604- 
وقال الإمام الشافعي : ١‏ لا يعاقب رجل في ماله » وا يعاقب فى بدنه؛ ونا 
جعل الله الحدود على الأبدان » وكذلك العقوبات » فأما على الأموال فلا عقوبة 
عليها»”" ْ 
وقال الغزالي : « الشرع لم يشرع المصادرة في الأموال عقوبة على جناية » '"' . 


قال ابن قدامة : ١‏ التعزير يكونُ بالضرب والحبس » والتوبيخ » ولا يجوز قطع 


شيء منه » ولا جرحه ولا أخذ ماله ؟ لأن الشرع لم يرد بشيء من ذلك عن أحد يقندى 


02 

واستدل أصحاب هذا القول بالكتاب والسنة 3 والإجماع 3 والمعقول . 
أولاً : من الكتاب والسنة . 

استدلوا بعموم الآيات » والأحاديث التي تدلُ على حرمة أخذ أموال الناس بغير 
حق ؛ منها : 


١-قوله‏ تعالى : ( ولا تَأكُنُوا أموَاَكم بَكُم بالبَاطل وَتدنُوا بها إِنَى الْحَكَام لتأكلوا 


ريا مَنْ أَمُوَال الاس بالإثّم وأنتم تعلمرن >0 » © . 
؟-قوله تعالى : يا يها لذن آسُوا لا تَأكلُوا أمْوَاَكم بَكُم بالبَاطل إلا أن تكون 
تجارة عن تراض منكم 4 " . 


(١)الأم‏ للشافعي 5 / 0١‏ الطبعة الثانية دار المعرفةبيروت 111١ه‏ . 


(7) شفاء الغليل 557 » المجموع شرح المهذب للنووي © / 4" . حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 
8 الأحكام السلطانية ١7١‏ » دار الكتب العلمية » فتح العلام 7/ ٠١5‏ . 


() المغني لابن قدامة 8 / 5 ءوانظر : الإنصاف /٠١‏ ١76»ء‏ كشاف القناع 5 / 2174 159 . 
(5) الآية 184 من سورة البقرة . 


(5) الآية 79 من سورة النساء . 


6 
وجه الدّلكلة : 


أذ العقوبة بمصادرة المال من أكل أموال النّاس بالباطل لعدم وجود مقابل لهذا 
المال» وأكل أموال النّاس بالباطل لا يجورٌ » لذا لا تجوز المعاقبة بالمال '"" . 

؟-عن أبي بكرة ”رضي الله عنه ‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ قال 
في خطبته يوم النّحر في حجة الوداع » فإن دماؤكم وأموالكم عليكم حرام » "" . 
وجه الدّلالة : 

أن الرسول صلى الله عليه وسلم حرّمٌ الاعتداءً على المال » والتعزير بمصادرة 
المال اعتداءً عليه لأخذه بدون حق فيكون حرام ”/ . 
وفي لفظ : «بغير طيب نفس منه © ” , 

وجه الدّلالة : 

أ مصادرة المال عقوبة لا تطيبُ به نفس المعاقب فيحرم مصادرة المال من غير طيبة 
نفس » فلا تجوز المعاقبة به" . 

ونوقشت هذه الأدلة الأربعة : بأنها عامة » وأدلة التعزير بمصادرة المال خاصة ٠‏ 
فيخصص العام بالخاص ”" . . ش 
(1) جرية الرشوة ١١4‏ بتصرف » العقوبات المالية الأصلية ؟ » التعزير بالحبس والمال 155 ٠‏ 
(؟) هو : تفع بن امحارث بن كلدة » أبو بكرة التقفي » صحابي من أهل الطائف » له 11ه حديثا توفي 


بالبصرة سنة ١0ه‏ » وهو ممن اعتزل الفتنة يوم الجمل وأيام صفين . انظر : الإصابة "/ 01/١‏ » وسير 
أعلام النبلاء 1/ هء وأسد الغابة 0 / 738 . 


(3) رواه البخاري رقم ( )١174‏ » طبعة صحيح البخاري تحقيق : مصطفى ديب البغا » دار ابن كثير . 
(4) جريمة الرشوة ١١6‏ بتصرف . ْ 

(5) سبق تخريجه في مسألة التسعير 918 . 

. ١١6 جرية الرشوة‎ )١( 


(0) التعزير بالحبس والمال ١17‏ » جرية الرشوة ١١9‏ » العقوبات المالية الأصلية 7١‏ . 


0607نت 

ثانيا : الإجماع : 

فقد نقل الإجماع على أن التعزير بالمال منسوخ ”"' . 

ونقل أيضًا الإجماع على أن التعزير بأخذ امال لا يجوز ”" . 

وقد أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية عن دعوى هذا الإجماع بقوله : إن أكثر من 
يدعي نسخ النصوص با يدعيه من الإجماع إذا حقق الأمر عليه » لم يكن الإجماع الذي 
ادذعاه صحيحاً بل غايته أنه لم يعرف فيه نزاع » ومن ذلك ما يكون أكثر أهل العلم على ٠‏ 
خلاف قول أصحابه » لكن هو نفسه لم يعرف أقوال العلماء '" » وكيف يدعى 
الإجماع على عدم جواز التعزير بمصادرة المال » أو الدعوى بنسخها إجماعاً » مع أن 


و 


الأحاديث تدل على جوازها 3 وعمل الصحابة والخلفاء الرآشدين يقرها 19 5 


إذن دليل الإجماع على النُسخ دليل ضعي ف لا يصلح لاعتباره دليلاً على عدم 
التعزير بمصادرة المال 9 ٠.‏ 


ثالقاً : المعقول : 
قالوا : « إن التعزير بأخذ المال يغري الظَلَمَةَ من الؤلاة بأخذ أموال الناس بالباطل» 
فسداً للذريعة منعناه ©" . 


. ١7١5 / شرح معاني الآثار 17/ 66 ,6 الاعتصام 7/ 177 ء نيل الأوطار ؛‎ )١( 

(7)انظر : البيان والتحصيل 9/ 37417/17750719 تحفة الناظر 1١1-11‏ » حاشية الدسوقي 
:/ هه"“ء بلغة السالك 5 / /ا50 . 

(6) الحسبة لابن تيمية 97-47 بتصرف » الطرق الحكمية 757 » 7717 » الكنز الأكبر ” / 1 

() العقوبات المالية الأصلية 74 » حكم التعزير بأخذ امال 78. 

(5) حكم الدعزير بأخذ المال 78 بتصرف ء وانظر : الرد على من قال بنسخ حديث بهز بن حكيم 
صهة: ه. 555 من هذا البحث . 

(5) حاشيةابن عابدين 5/ 5531١‏ : كشاف القناع ” / 6 التشريع الجنائي 2/١7 / ١‏ 
محاضرات في الفقه المقارن ١74‏ » حكم التعزير بأخذ المال 4١ ١ 5١‏ » التعزير بالمال في الإسلام 
1 


-ل/1ه66- 


ونوقش بأن هذا فيه تعطيل لكثير من الأحكام إذ أن هناك أحكاماً كثيرة يخشى من 
الجور » والظّلم في تطبيقها » ولكن لا مناص من إقامتها » ثم إن جعل التعزير بمصادرة 
المال من اخمتصاص ولاة الأمور ء أو من يولوهم من المحتسبين الذين هم ينشدون الأمر 
بالمعروف والنهي عن المنكر مما يجعل أخذ أموال الناس بغير حق في أضيق الحدود » 
وكذلك فإنٌ الوالي الظالم سيستعمل ظلمه في كُلّ مجال يتاح له سواء بالجلد » أو 
الحبس» أو بمصادرة المال فقط » بل تنجر إلى غيره » وهذا يدفع إلى تعطيل أحكام الله 
بمثل هذه الحجة 7 . 
القرل الراجح : 
مما سبق من عرض أدلة الفريقين ومناقشتها يتبين لي والله أعلم أن القول بجواز 
مصادرة المال تعزيراً هو الراجحّ » وذلك لقوة أدلّنه » وسلامة أكثرها من الردٌ » والقول 
يجوز التعزير صادرة المال يوافق القتاعدة الشريغة +“لااضرر ولااعدران» أو الضرر 
يزال”” » وذلك لأنه لو ظهر للإمام » أو من ينوبه من المحتسبين » وغيرهم أن أصحاب 
الأموال يوجهون أموالهم إلى أعمال غير مشروعة كإثارة الفتن » والقلاقل » أو فتح 
قالع العنوي» واللخدرات آر للممترمات الاقوقة جار إزالة ولاك كله ومه باكر 
لأنَّ ذلك يسبب أضرارا للأمة » والإمام مأمور برفع الضرر عن الناس '" . 
من له سلطةٌ التعزير بمصادرة المال : 
١-_إنَ‏ الحديث عمّن يلك سلطة التعزير بمصادرة المال يقتضي أن نبين ما يملكه 
(1) التعزيرات المادية في الشريعة الإسلامية 19١ ٠ 16٠‏ » التعزير بالحبس والمال 1717 » العقوبات المالية 
في الشريعة الإسلامية للدكتور رمضان الشرنباص ١ ١‏ نقلاً عن العقوبات امالية الأصلية 201 التعزير 
بالمال في الإسلام 15 . 1 
(؟) المجموع المذهب في قواعد المذهب 7 / 5 . الأشباه والنظائر للسيوطي 287 الأشباه والنظائر لابن 
نحيم 4 » شرح القواعد الفقهية 170 » الوجيز في إيضاح القواعد 7٠١7‏ . 
() العقوبات المالية في الإسلام 745 بتصرف » جريمة الرشوة 1755 » التعزير بالحبس والمال 1١‏ » 


التعزيرات المادية في الشريعة الإسلامية ١6١‏ » المفصل في أحكام المرأة 0 / 514 » الكنز الأكبر ؟/ 
431» التعزير فى الشريعة الإسلامية ٠ 5٠٠-744‏ التعزير بالمال في الإسلام 78 . 


-05658- 


المحتسب من أنواع التعزيرات . فهو لا يملك التعزير بالقتل » أو القطع » إذ لا يملك ذلك 
إلا القاضي وولي الأمر وليس للمحتسب ء ولا لغيره أن يعاقب بهما '" . 

7 وأما التعزيرّمما ليس فيه قطع . ولا قتل » ٠‏ فإنه لكل وال ا نر 
التي خوله السلطان بها » ؛ فاللمحتتسب وهو وال على السوق له أن يعزر يمصادرة امال » وقد 
بين الماوردي » وأبو يعلى ذلك فقالا  :‏ إِنَّاللحع سب يعر » وليس ذلك 
للتتطرع» 5 

وقال ابن رُشد : « ولصاحب الحسبة الحكم على من عش في أسواق المسلمين في 
خيز» أولين.» أو عسل ؛ أوغير ذلك من التلع ٠ه‏ ها ذكرء أمل ل..» ني و ,,. . 
قال مالك فى المدونة : « إن عمر بن الخطاب كان يطرحٌ اللَّبن المغشوش في الأرض » أدبأ 


لصاحيبه » وكره ذلك في رواية ابن القاسم » ورأى أن يتصدّق به » ”” . 


(١)انظر‏ : الحسبة لابن تيمية 9177 . 

(؟) مجموع الفتاوى 5 ؟/ 6 » موسوعة فقه ابن تيمية 1/ 014 بتصرف . 

() الأحكام السلطانية (ط) ١1و‏ » الأحكام السلطانية لأبي يعلى 585 . 

(؛) انظر : البيان والتحصيل 4 / 70-719 15/ 1917» تحفة الناظر : 11-176 ٠‏ 


(5)انظر : الطرق الحكمية 771 . 


0609 


المسألة السادسة 


هل يشترط أن تكون الحسبة بالرفق واللين 


5 


تمهيد : 

التزام المحتسب بالأخلاق الإسلامية في أداء مهمته وتخلقه بها مما يؤثر في إقبال 
الناس عليه وسماعهم له . 

ومن الأخلاق المؤثرة في قلوب الناس خلق الرفق » واللين فهو غالبا ما يجعل أفئدة 
الناس تصغى » وتستجيب لنداء الخير والإصلاح » والكف عن المنكرات لا سيما أن 
المحتسب قدوة ولا تتحقق قدوته إلا إذا كان على درجة عالية من التمثل بالهدي النبوي 
فى كُل أموره » ومنها : أسلوبه في أداء ما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن 
المنكر . : 

وسيكون الكلام على هذه المسألة من خلال الثقاط الآتية : 

أولاً : بيان المراد بالرفق واللين . 

ثانياً : قَضْلّ افق والنّين ( والأدلة على ذلك ) . 

ثالثاً : « جريان الرفق واللين في مراتب الإنكار» . 


رابعاً : الموازنة بين الرفق » والشدة في الحسبة . 


01ت 


أولاً : المرادُ بالرفق واللين . 

ين بعض علماء اللَّعةٌ المراد بالرقق بذكر ضده فقالوا : الرّفق ضدٌ العنف وهو 
اللطف . 

ومنهم من قال : لين الجانب ولطافة الفعل”"' . 

ومنهم من قال : الرفق : لين الجانب بالقول » والفعل . والأخذ بالأسهل وضد 
العنف ”© 

كمابينوا الرادياللن أيقمًا كرض فقالوا+ اللن +« هد اشرو 9 

وقال بعضٌ المفسرين عند قوله : طفَبِمًا رَحْمّة من الله لنت لَهُم ... 4 9 أي : 
« سهلت لهم أخلاقك » وكثر احتمالك » ولم تسرع إليهم بالغضب فيما كان منهم يوم 
أحد )27 , 

وقال القرطبي : « القول اللَِّنُ : هو : القول الذي لا خشونّة فيه »'" . 

فالمراد بالرفق واللين إذن عدم استخدام الأساليب العنيفة مادام غيرها يؤدي 
المقصودء وتوخي الوسائل المحببة إلى النفس قولاً وفعلاً في معالجة النفوس المريضة بداء 


المعاصي . وذلك عن طريق التيسير والتبشير » والصبر على ما قد يبدر من أصحاب 
المنتكرات واحتمال أذاهم » وضبط النفس عند العَضّب . 


. 71/9 /5 لسان العرب‎ )١( 

(؟) فتح الباري ٠١‏ / دار الكتب العلمية » عمدة القارئ 55 / ١١7‏ . 
() مفردات ألفاظ القرآن للراغب 57/ء لسان العرب 78١ /١7‏ . 

(5) الآية ١04‏ من سورة آل عمران . 

(5) تفسير البغوي ١75/7‏ . 


(1) الجامع لأحكام القرآن 7٠١ / ١١‏ . 


ثانياً : قَضل الرفق واللين : 

دلت النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة ومن أقوال العلماء على فضل الرفق 
واللين » وأن تأثيرهما على القلوب أنفع » وأجدى من الغلظة والعنف » وإليك بعضش 
هذه النصوص . 
أولا : نصوص الكتاب : 

١‏ قال تعالى : ظفَبمَا رَحْمَة من الله لت لَهُمْ ولو حت فط غيظ لقب لانفضوا 
من حولك # ”" . 

قال أبو حيان الأندلسي” : ١‏ أي برحمة الله إِيّاك جعلك لين الجانب مؤطأ الأكناف» 
ْ فرحمتهم » ولنت لهم » ولم تؤاخذهم بالعصيان والفرار» '" . 

؟_قال تعالى : ط ادع إلى سبيل ربك بالْحكمة وَالْمَوعظة ال ْحَسَنَة وَجَادلّهم بالّتي هي 

1 

3 


قال الزمخشري”*“ : ١‏ بالطريقة التى هي أحسئٌ طرق المجادلة من الرقق » واللين 


من غير فظاظة ولا تعنيف 0 7 , 


ءًَ 


ل 


ومقه 


تان وقال تغالى: : اذه إلى فرْعَرد نه َئ © فَفُولا لَه قولا ينا عله كر أو 


(١)الآية ١64‏ من سورة آل عمران ٠‏ 

1؟) تفسير البحر المحيط / ٠١17‏ . 

(") الآية 174 من سورة النحل ٠‏ 
بوم أحد كار اإعتزلة » مفسى متكلم نحوي . من تصانيقه ::الكشاف في تفسير القرآن والفائق في 
قري شعنت وز زوين لمات في ولتاات ترق ناا قي لطر لامج 
118 الجواهر المضية 151١ /١‏ » وتاج التراجم / ١لاء‏ ومعجمالمؤلفين١١/‏ كملء ومقدمة 
رؤوس المسائل / لد 


(0) تفسير الكشاف 7 / 578 . 


-65752- 


يخشئ 7# . 


فأرشدهما إلى أن يخاطباه بالرفق واللين مع طغيانه وفظاعة ما يأتيه من كبائر 
المعاصي والذنوب . وقال أبو السعود ”" معلقاً على هذه الآية : « فإن تليين القول ما 
يكسر سورة عنّاد العتاة » وله اك ال 

وقال الغزالي : «ويدل على وجوب الرّفق ما استدل به المأمون إذ وعظه واعظ » 
وعنف له فى القول فقال : يا رجل ارفق فقد بعث الله من هو خيرٌ منك إلى من هو شر . 
مني » وأمره بالق فقال تعالى : ط فقولا لَه اَذَك أو يَْشَئ © ” . 
ثانيا: نصوص السنة . 

وقد وردت نصوص من السنّة تيين أهمية الرّفق » واللين ومن ذلك قول الرسول- 
صلى الله عليه وسلم- : « إن الله رَفيقٌ يحب الرَققَ ويمْطي على الرّفق ما لا يعْطي على 
الكت وال ينان عل وا 7 

منج اريف : أن استعمال اللُطف يثمرٌ ما لا يثمره العنف غالبا . وقد تمثل 
هذا المعنى أحد الشعراء فقال : 
ينال بالرّفُق ما ييا الال به 

ا 0 


(١)الآيتان‏ 5 » 55 من سورة طه . 

(1) هو : محمد بن محمد بن مصطفى العمادي الحتفي » أبو السعود » المفسر الأديب » ولد سنة 444 ه 
يقر القسطنطينية وتقلد القضاء في بورسه . من مصنفاته : تحفة الطلإب » إرشاد العقل السليم إلى 
مزاياالكتاب الكريم » رسائل في مسائل الوقوف . توفي سنة 441 ه . انظر : شذرات الذهب 4 / 
4" الأعلام للزركلي /ا/ 69 . 

(") تفسير أبي السعود 5 / ١7‏ . 

(4) الإحياء ؟/ 95" . 

(0) أخرجه مسلم في صحيحه . ١57/17‏ مع شرح النووي ٠‏ 

(1) الكنز الأكير ١‏ / 5١لا‏ بتصرف . 


0672 


#بؤقنو ل الرشمورل ضاق لاقل وطلونة'” « إن الرَفق لا يكُونُ في شيء إلا 
َانَهُ » ولا يتزع من شيء إلا شاه »'" 


لل ف ا 
استمالة القلوب » وحصول المقصود » وفقدانه فيها ما يشينها » وبصي ارا السرسن 
عنها وقد أشار الإمام أبوحاتم البَسْتي "إلى هذا المعنى بقوله : « العاقل يلزم الرفقَ 
في الأوقات والاعتدال في الحالات . . . وما لم يصلحة الرفق لم يحصلة العنف ولا 
دليل أمهر من رفق"" 

وقول الرسول- صلى الله عليه وسلم ‏ : " مَنْ يُحْرَم الرقق يُحْرَم الخير» ”7 . 
وفي رواية : « يُحرم الخير كُلّه » "© 

في الحديث دلالة على فضل الرّفق وأنه سبب كل خير "وان فين ار جل هن 
اشير على قذر تضبينة لخ للق + وبخرمانهافنة + على قد مان با 10م ٠‏ 

4 - وعن عبد الله بن مسعود مرفوعاً : « ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن 
تحرم عليه النار ؟ على كل قريب هين سهل ' . وفي لفظ « حرم على النار كل هين لين 
سهل قريب من الناس » ”7 


(1) أخرجه مسلم في صحيحه . 17/ ١575‏ مع شرح النووي. 

(؟)هو : محمد بن حبان بن أحمد بن حيان أبو حاتم البستي » محدث » مؤرخ» عالم بالطب . من 
مصنفاته : المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع المشهورة بصحيح يح ابن حبان » وروضة العقلاء في 
الأدب والشقات في رجال الحديث » ووصف العلوم وأنواعها . توفي سنة 5 0ه . انظر : تذكرة 
الحفاظ *“/ 6 .» طبقات الشافعية للسبكي 11/8 » وشذرات الذهب 7 / 0-0 


(7) نزهة الفضلاء وروضة العقلاء 175 . 

(4) أخرجه مسلم فى صحيحه ١50 /١7‏ مع شرح النووي . 

(5) رواها أبو داود رقم 89192 ) . 

(5) عون المعبود 17/ ١١17‏ بتصرف . 

(00) تحفة الأحوذي 7/ 77١‏ . 

(8) أخرجه أحمد 4١5 /١‏ » والترمذي (548؟) وقال : حديث حسن ولفظه الشاني . وصححه ابن 
حبان (559) » (87) » والطبراني في الكبير ( 21١955‏ . 


054- 


ومعنى هذا الحديث أبلغ في الترغيب في لين الجانب » والتيسير والتسهيل على 
الناس . 

ل ل ا ئشة مرفوعاً : ” اللّهُم مَنْ ولي من 
شيئاً قَشَق عليهم فَاشفق بر ل 

هذه الدعوة المباركة التى دعاها النبي ‏ صلى الله عليه وسلم لمن رفق بأمته ليست 
خاصة بإمام المسلمين بل تشم ل كُلّ من تقلّدَ منصباً من خلافه » أو إمارة » أو قضاءء 
أو حسبة » أو نظر على يتيم » أو صدقة أو وقف . . وو ولف 7 

قال النّوويُ  :‏ هذا من أبلغ الرُواجر عن المشقّة على النَّاس وأعظم الحث على 
الرّفق بهم . وقد تظاهرت الأحاديث بهذا المعنى » ”" . 
ثالثاً : أقوال العلماء : 

قد كثرت أقوال العلماء في فضل الرفق ومدى أهميته للمحتسب وأنه من أولى 
الأمور التي يجب على المحتسب أن يتحلّى بها أثناء قيامه بالاحتساب » ومن ذلك : 

١‏ قول الإمام سفيان الثوري : « لا يأمرٌبالمعروف » ولا ينهى عن المنكر إلا من 
كَانَ فيه خمصال ثلاث  :‏ رفيق بما يأمرٌ رفيق بما ينهى » عدل بما ينهى » عالم بما يأمر 
عالم بما ينهي »17 , 

0 ل ار‎ ١ 
. 76 . . . بالمعروف بلا غلظة‎ 


. مع شرح النووي‎ 73١ » 717/17 أخرجه مسلم فى صحيحه‎ )١( 

(1) انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 5١7/17‏ . ْ 

() شرح صحيح مسلم للنووي 517/77 . 

(4) الأمر بالمعروف والنهى عن المتكر للخلال 5 » جامع العلوم والحكم ؟ / 006 
(0) الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر للخلال 0" , الآداب الشرعية ١‏ / 1 


-02568- 


وقال مهنا" : قال الإمام أحمد : ١‏ ينبغي أن يأمربالرفق » والخضوع قلت 
كنك؟ قال + إن أشجعوة عا يكره لا يغفنب فيريد أن يتصر لنفنهه " . 


- وقول الإمام عبيد الله بن محمد المعروف بابن عائشة '” 


: ”إن النّآس يأمرون 
بالمعروف » ويكون معروفهم منكراً » فعليكم بالرفق في جميع الأمور تنالوا به ما 
تطلبون» ”© . 

5 - وقول الإمام عبد القادر الجيلاني ” : « ويشترط في الآمر بالمعروف », والناهي 
عن المنكر خمس شرائط . . . إلى أن قال : « والشالث : أن يكون أمره ونهيه باللين 
والتودد لا بالفظاظة » والغلظة » بل بالرفق » والنتصح ء والشفقة على أخيه. . .»” . 

4 وقال الإمام أحمد بن عمر القرطبي عند ذكر مراتب الإنكار- : « غير بالقول 
المرتجى نفعه من لين » أو إعلام حسب ما يكُونُ أنفع » وقد يبلغ بالرفق » والسياسة ما لا 
يبلغ بالسييف والرياسة دا 


(1) هو : مهنا بن يحيى الشامي السلمي » أبو عبد الله . فقيه محدث من كبار أصحاب الإمام أحمد » 
كان الإمام أحمد يكرمه ويعرف له حق الصحبة . وروى عن أحمد مسائل كثيرة . انظر : طبقات 
الحنابلة ١‏ / 58” . 

(١)انظر‏ : الكنز الأكبر ١‏ / لا"الا . 

() هو : عبيد بن محمد بن حفص ابن معمر التيمي » أبو عبد الرحمن » المعروف بابن عائشة . عالم 
بالحديث والسير »من أهل البصرة » وكان كرياً أنفق ثروته على إخوانه » توفي سنة 178ه . انظر : 
تاريخ بغداد ٠١‏ / 5 سير أعلام النبلاء ٠١‏ / 54 » الأعلام للزركلي 5 / 159 . 

(:)الإحياء ؟5/ 50”ء الكنز /1١‏ 794 . ش 

(0) هو : عبد القادر بن موسى بن عبد الله بن حنكى دوست الحسيني أبو محمد الجيلاني » من مواليد سنة 
١ه‏ . تفقه في مذهب الإمام أحمد على أبي الوفاء بن عقيل وأبي الخطاب . من تصانيفه : الغنية 
لطالب طريق الحق » والفتوحات الربانية » والفتح الرباني . توفي سنة 01١‏ . انظر : شذرات 
الذهب 5 / ١94‏ » والبداية والنهاية ”1 / 707 » والأعلام للزركلي 5 / ا » ومعجم المؤلفين © / 
لا 


(5) الغنية ١‏ / 55 » الكنز الأكبر ١ / ١‏ "ال . 


(0) المفهم شرح صحيح مسلم له ١4 / ١‏ » الفتوحات الوهبية 704 5 


كه 


1- وقول الإمام عبد الرحمن بن نصر الشيزري- -عند ذكره آداب المحتسب- 
(وليكن من شيمته الرفق » ولين القول » وطلاقة الوجه » وسهولة الأخلاق » عند أمره 
لنّس ونهيه » فإن ذلك أبْلعْ في استمالة القلوب وحصول المقصود ء قال الل -عز وجل 
- لنبيه ‏ صلى الله عليه وسلم - : 9 فَبمَا رَحْمَة من اللّه لنت لهم وَلَوْ كنت فَظَا غليظ الَْلَب 
لانمَضُّوا من حَوْلك 4 ”2 ولأن الإفراط في الرجر ربما أغرى بالمعصية » والتعنيف 
بالموعظة تمجه الأسماع » 9© من 


وقول الإمام النووي  :‏ وينبغي للآمر بالمعروف والنّاهي عن المنكر أن يرفق 
ليكون آقرت إلى تحضيل المطلوت2 9 

4 قول شيخ الإسلام ابن تيمية- عند ذكر خصال الآمر بالمعروف والناهي عن 
المنكر ‏ : « فلا بد من هذه الشلاثة : العلم » والرفق » والصّبرء العلم قبل الأمر 
والنهي» والرفق معه » والصبر بعده » وإن كان كل من الثلاثة ثة لا بد أن يكون مستصحباً 


في هذه الأحوال»”" . 


وقال أيضًا- في موضع آخر- : « والرَقْق سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرا 
ولهذا قيل “كن أمرلة بالطورافية ربتعن المكر ير عر 11 

أ وقول الإمام السنامي : "ويجب أن يون فيه ثلاث خصال : رفق فيما يأمر 
به» وينهى عنه . قال الله تعالى : ل فَما رَحْمَة من الله لنت لَهُم ولو كنت فَظَا عَليظ القلب 
لانفَعُوا من حَولك 4" إن الغلظة لا تزيد” إلا فساداً » وحلم في ذلك عما يناله من 


(١)الآية ١69‏ من سورة آل عمران . 

(7) نهاية الرتبة في طلب الحسبة للشيزري 4 » ونهاية الرتبة لابن بسام ١‏ » ومعالم القربة 1١‏ . 
() شرح صحيح مسلم للنووي 7 / 4؟ء الكنز الأكبر ١‏ / ه*الا. 

(4)الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن تيمية /ا9 . 

(0) المرجع السابق 59 . 


(5) الآية ١0‏ من سورة آل عمران ٠‏ 


-/ا66 


المكروه» وفقه كيلا يصير أمره بالمعروف منكراً 0 

١‏ وقول الإمام ابن مُفْلح : « وينبغي أن يكون الامُر بالمعروفٍ والناهي عن 
المتكر متواضعاً رفيقاً فيما يدعو إليه شفيقاً رحيماً » غير فظ » ولا غليظ 
القلب.. 6ن 


١‏ وقول الإمام عبد الرحمن بن أبي بكر الصّالحي الحنبلي  :‏ كانت عادة أهل 
الدين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الرفق » واللين بالمأمورين فينبغي حيتئذ لمن 
سلك طريقهم أن يكون رفيقا لا سيما للمأمور القاصر بالمعصية على نفسه في مبادئ 
الأمر ء والنهي لعل الله تعالى يستنقذه مما هو فيه ببركة الرفق » لأنه أشرف أخلاق 
الآمرين » والناهين”" . 
ثالثاً : جريان الرفق واللين في مراتب الإنكار . 

أن سبيل المحتسب أن ينكر المنكر بقدر ما يظن زواله فقط » فإن أمكن زواله 
بالتخويف والوعظ والزجر » اقتصر على ذلك » ولم يبسط يده إلى سواه » وإن احتاج 
فيه إلى فعل مع القول اقتصر على أيسر ما يمكن زواله به ولم يجاوز ذلك . 

ولقد استأنس بعض المفسرين بقوله تعالى : # وإن طائفتان من المؤمنين اقنتلوا 
فأصلحوا بينهما ... # 2 . 

فقال وهذا يقتضي أن يبدأ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالأرفق فالأرفق 
مترقياً إلى الأغلظ فالأغلظ قال : وكذا قوله تعالى : #واهجروهن في المضاجع 
واضربوهن » ” . . .70 . 


. نصاب الاحتساب /ا#”‎ )١( 

(؟) الآداب الشرعية ١‏ / 191 » الكنز الأكبر ١‏ / 775 . 
(") انظر : الكنز الأكبر له ١‏ / 017/48 051 . 

(5) الآية 4 من سورة الحجرات . 

(5) الآية "7 من سورة النساء . 


(5) انظر : شرح الإلمام بأحاديث الأحكام 4١١٠51١‏ . 


-058- 


قال ابن دقيق العيد : « هذا الذي ذكر من التدريج إن كان على سبيل الاستحباب 
فلا بأس » وإن كان على سبيل الوجوب فيشكل عليه حديث أبي سعيد الخدري : « من 
رأى منكم متكرافيلغيره بيده » فإن لم يستطع فبلسانه » فإن لم يستطع فبقلبه » وذلك 
أضعف الإيمان » فأمر بالتغيير أولاً باليد وشرط في الاكتفاء بتغير اللسان عدم الاستطاعة 
بتغيير اليد . 

وما ذكره من الاستشهاد على ذلك بقتال البغاة وكذلك ما يمكن أن يستشهد به عليه 
من دفع الصائل وأنه يجب البداءة فيه بالأهون فالأهون » فالسبب فيه أن قتل المسلم ش 
مفسدة عظيمة أعظم عند الله من زوال الدنيا فيجب ألا توقع هذه المفسدة مهما أمكن 
ذلك . وكذلك ضرب المرأة مفسدة لا توقع إلا بعد العجز عن دفعها بما دونه ٠‏ لقيام 
المانع» فإن كان إنكار المدكر مما يؤدي إلى مثل هذا من إيقاع المفاسد المحظورة شرعاً فهو 
مثل ماذكر سواء » لكنه أمر عارض » فلا ينبغي أن يجعل ذلك حكماً عاماً في إنكار 
المنكر حيث لا يؤدي إلى وقوع المفاسد المحرمة شرعاً » والكلام في درجة الوجوب . 

فإن قلت الإغلاظ سبب في ثوران نفس الظالم المرتكب » ولجاجة فيما هو فيه . 

قلت : إن كانت هذه قضية جزئية نفرضها » وكانت البداءة بالأغلظ توقع في مثل 
هذه المسدة المذكورة في قتل الباغي » ودفع الصائل سلمناه ولا يجوز في مثل هذه 
الصورة إلا ما يجوز في دفع الصائل » والباغي من التدريج وإن جعلت هذه المفسدة 
مقتضية لوجوب التدريج مطلقاً فهذه مفسدة ألغى الشارع اعتبار دفعها » لأنها عامة غالبة 
في حق مرتكب المتكر » فلو اعتبر ذلك مطلقاً أدى إلى مخالفة النص المذكور في حديت 
أبي سعيد . وقد يكون الشارع اعتبر مصلحة الإغلاظ على مرتكب المتكر عقوبة له»"". 

هذا قول ابن دقيق العيد وقد بين فيه أن التدرج بين الرفق واللين لا يلزم أن تصاحب 
عملية الإنكار مطلقاً بل يستجيب الترفق والتدرج في الإنكار وأن حديث أبي سعيد 
الخندري أصل في مراتب الإنكار . 


(1) انظر : شرح الإلمام بأحاديث الأحكام ٠ 411-41١‏ 


05594- 


إلا أن العلماء من خلال استقراء النصوص وضّحوا أن لكل مرتبة من مراتب 
الإنكار حالتها وحاجتها التي تناسبها , وقد حدد الإمام الغزالي وغيره درجات الإنكار » 
وما يبد به الحتسب من تعرف » وتعريف» ووعظ وتعنيف » وتغيير باليد» 
وتهديد”", وغيرها ء ومتى ينتقل المحتسب من رتبة إلى أخرى . وقد غَلْط شيخ 
الإسلام ابن تيمية من يريد أن يأمر وينهى» إما بلسانه وإما بيده مطلقاً من غير فقه ولا 
حلم ولا صبر ولا نظر فيما يصلح من ذلك وما لا يصلح وما تقدر عليه وما لا يقدر”". 
والذي يبدو أن الترتيب الوارد في حديث أبي سعيد ليس ترتيباً فعليًا » وإنما هو ترتيب 
بحسب القوة كما يدل عليه الحديث الآخر : « فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن 
جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ليس وراء ذلك من الإيمان حبة 
ل 

وأيضاً فإن الناظر إلى النصوص التي وردت في حال النببي- صلى الله عليه وسلم 
- وكيفية إنكاره يلاحظ أن ترتيب المراتب الثلاث ليس على التسلسل المذكور دائماً » بل 
لكل حالة ما يناسبها . ولهذا آثرت أن أذكر كل مرتبة من مراتب الإنكار على حدتها مع 
مايناسبها من أحوال المحتسب عليهم » وبيان وجود الرفق واللين في هذه المرتبة 
والنصوص الواردة فيها . وقد اقتتصرت على المراتب الثلاث التي وردت في الحديث 
السابق ذكره بإجمال . 


المرتبة الأولى التغيير باليد- أي تغيير المنكر فعلاً » ولو باستعمال القوة والاستعانة 
بالأعوان عند الاقتضاء » كما في دفع الصائل لتخليص نفس بريئة من القتل » أو 
لتخليص عرض مصون من الهتك ويدخل في نطاق التغيير باليد ضرب المَحَتَّسَبْ 
عليهء وحبسه » ودفعه لمنعه من مباشرة المنكر إذا تعين هذا الأسلوب لمنعه من فعل 


(١)الإحياء‏ 7/ 759 ». تحفة الناظر ١١‏ » تنبيه الغافلين /ا5 . 
)١(‏ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن تيمية 53 . 
() أخرجه مسلم في صحيحه ( ) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : 


ناك 


للغر© كان الفافنى عياعي 221١‏ ونرذ تيكس الاك الباطل ويريق المتكر بتقيسه أو 
يأمر من يفعله وينزع الغصوب ويردها إلى أصحابها بنفسه ٠‏ أو يأمره إذا أمكنه » '" . 

وقال التلمساني : « . . وذلك فيمن كان حاملاً الخمرأ ولابساً ثوب الحرير أو 
خاتم ذهب » أو ماسكاً لمال مغصوب وعينه قائمة بيده 3 وربّهُ متظلم من بقاء ذلك بيده 
طالب رفع المنكر في بقائه تحت حوزه وتصرفه » فأمشال هذا لا بد فيه من الزجسر 
والإغلاظ» من المباشرة للإزالة باليد أو ما يقوم مقام اليد كأمر الأعوان الممتثلين أمر 
المغير» ”' . وهذا التغير يشترط لوجوبه القدرة عليه » وأن يأمن المحتسب على نفسه 
وعلى غيره من المسلمين الأذى ٠‏ والضرر ”“ 

وقد تكون صفة الرفق واللين بعيدة عن هذه المرتبة إلا إذا وجد ما يستدعي التغيير 
باليد مع الرفق » واللين كمن يرى بعض الصبية يقتتلون » فهنا لا بد من التفريق بيهم 
بالرفق واللين » واستعمال الغلظة قد يؤدي إلى نتيجة معاكسة ”' فلا بد إذن من الرفق 
عند استخدام التغيير باليد والاقتصار على ما يحصل به المقصود ء قال ابن النحاس في 
الكلام على إخراج من فيه رائحة كريهة من المسجد : « وإِن لم يخرج إلا بجره فليجره 
بيده » ونحوها دون ذقنه وشعر رأسه » فإن لم يطق خرجه » يجره بيده فليجره برجله 


(١)الإحياء7/‏ 3“7” . تحفة الناظر ١7‏ » تنبيه الغافلين :0 » الكنز الأكبر 1١‏ / ديك » الفروق 5 / 
1 المفصل في أحكام المرأة / 754 بتصرف » أصول الدعوة ٠ ١945‏ 115 » نظام الحسبة في 
الإسلام للمرشد ١١١‏ . 

(؟) هو : أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي العالم العلامة » سبتي الدار والميلاد» أندلسي 

الأصل ‏ عالم بالتفسير » والحديث والفقه والأصول . حافظ لمذهب مالك » من تصانيقه : إكمال 
المعلم في شرح صحيح مسلم » الشفاء مشارق الأنوار . انظر : الديباج ١54‏ » هدية العارفين ١‏ / 
6 معجم المؤلفين 8/ ١0‏ . 

(*) انظر : الكنز الأكبر 51١ /1١‏ . 

(5) تحفة الناظر؟١‏ . 

(6) المفصل فى أحكام المرأة 7/ 755 بتصرف . 

() انظر : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال 77-77 . 


-آالاة- 
وأن أمكن أن لا يباشر شيئاً من ذلك بيده ويكفيه غيره فليفعل»”''. 
والنصوص الدالة على استعمال الشدة في هذه المرتبة كثيرة 0 منها : بعث النبي - 
صلى الله عليه وسلم_ علي بن أبي طالب إلى اليمن وأوصاه ب« ألا تدع تمغالاً إلا 


طمسته» ولا قبراًمشرفاً إلا سويته » ”" . 


ومنها ما رواه ابن عمر « أنهم كانوا يضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه 
وسلمإذا اشتروا طعاماً جزافاً أن يبيعوه في مكانه حتى يحولوه » '" . 

وقول سروه اللاهةه  :‏ أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا . 
خبيثتين هذا البصل والثوم لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا وجد 
ريحهماء من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع » '* . 

ومنها : ماروي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : « أمرني رسول الله صلى 
الله عليه وسلم أن آتيه بمدية وهي الشفرة فأرهفَت ”* فأتيته بها فأرسل بها فأرهفت ثم 
أعطانيها وقال اغد علي بها ففعلت . فخرج بأصحابه إلى أسواق المدينة وفيها زقاق 
خمر قد جلبت من الشام فأخذ المدية مني فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته » ثم 
أعطانيها » وأمر أصحابه الذين كانوا معه أن يمضوا معي وأن يعاونوني وأمرني أن آتي 
الأسواق كلها » فلا أجد فيها زق خمر إلا شققته » ففعلت فلم أترك في أسواقها زقاً إلا 


المرتبة الغانية : الاحتساب بالقول » وهو أنواع : 


. 668 تنبيه الغافلين‎ )١( 

. أخرجه مسلم في صحيحه /1/ 75 مع شرح النووي‎ )١( 

(*') أخرجه مسلم في صحيحه 17١ /٠١‏ مع شرح النووي. 

(5) أخرجه مسلم في صحيحه © / 01 مع شرح النووي ٠‏ 

(5) أي سنت . لسان العرب 0 / 45" مادة ( رهف ) . 

(5) أخرجه الإمام أحمد في المسند 5 / 177 » 177 وإسناده ضعيف لأن فيه أبو بكر بن أبي مريم ضعفه 


جمع من أهل العلم كيحيى بن معين وأبي زرعة الرازي وابن أبي حاتم والنسائي وغيرهم . انظر : 
تهذيب الكمال "ا*/ ٠١9‏ » ١١٠ء‏ تقريب التهذيب 1١١5‏ . 


17م 


١‏ -التعريف ”" : أي تعريف المحتسب للمحتسب عليه بالحكم الشرعي لفعله أو 
تركه ء إذ قديكون المحتسب عليه جاهلاً أن فعله ٠‏ أوتركه منكر في الشرع 
الإسلامي”". 


فالواجب على المحتسب أن يعامله بما يستلزم الترك أو الفعل فإن فعل منكراً وجب 
عليه أن يأمره بالترك » وإن ترك معروفاً واجباً وجب عليه أن يأمر بالفعل ويكون كل 
ذلك بالرفق واللين قال تعالى : «اذعٌ إلى سَبيل ريّكَ بالحكمّة والموعظة الحسنة 
ادلم بي هي ش74 . ٠‏ 

وتعريف الجاهل بالرفق واللين والحكمة كان من أبرز سمات دعوة النبي ‏ صلى الله 
عليه وسلم - . روى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : 
"بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم_إذ جاء أعرابي فقام يبول 
في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مه مه قال : قال رسول 
الله صلى الله عليه وسلم- : لا يُرْرمُوهُ دَمُوه » فتركوه حتى بال ثم إن رسول الله صلى 
الله عليه وسلم دعاه فقال له : إنَّهذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول » ولا 
القذر إنّما هي لذكر الله-عز وجل - والصلاة » وقراءة القرآن » أو كما قال رسول الله- 


2 


صلى الله عليه وسلم_قال : فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّهُ عليه » 1 


قال الإمام النووي  :‏ وفيه الرفق باالجاهل ٠‏ ود تعليمه ما يلزمه من غير تعنية دولا 
إيذاء إذا لم يأت بالمخالفة استخفافاً أو عناداً » * . 


(١)الإحياء‏ 7 / 7794 » تحفة الناظر ١١‏ تنبيه الغافلين 49 » الكنز الأكبر ١‏ / 898 . 

(1) المفصل في أحكام المرأة 5 / 4 أصول الدعوة 145 » نظام الحسبة في الإسلام للمرشد ١٠١8‏ . 
() الآية ١76‏ من سورة النحل . 

(4) أخرجه مسلم فى صحيحه ”” / ١‏ مع شرح النووي . 

(0)المرجع السابق : 17/ 0 الكنز الأكبر ١ /١‏ ”ال . 


ل ؟*”ل/ا6 ل 


وروى الإمام مسلم في صحيحه عن معاوية بن الحكم السلمي '" قال : ١‏ بينا أنا 
أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم -إذ عطس رجِل من القوم » فقلت يرحمك 
الله فرماني القوم بأبصارهم » ٠‏ فقلت واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي » ؛ فجعلوا. 
يضربون بأيديهم على أفخاذهم » فلما راح يصمحرقق لكني سكت » » فلما صلى 
رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً قبله » ولا بعده 
أحسن تعليماً منه فوالله ما كهرني ”ولا ضربني ولاشتمني » قال : إن هذه الصلاة لا . 
يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير » وقراءة القرآن» أو كما قال 
وول السك اللدعليه وميا .+78 

قال الإمام النووي معلقاً على هذا الحديث الشريف : « فيه بيان ما كان عليه رسول 
الله صلى الله عليه وسلم من عظيم الخُلّق الذي شهد له الله تعالى به » ورفقه 
بالجاهل » ورأفته بأمته » وشفقته عليهم » وفيه التخلق بخلقه ‏ صلى الله عليه وسلم ‏ في 
الرفق بالجاهل » وحسن تعليمه » واللطف به وتقريب الصواب إلى فهمه » ”' . 

وقال أيضًا : : ١‏ ويتبغي يعني ينبغي للآمربالمعروف والناهي عن المنكر أن 
يرفق في التغيير بالجاهل ٠‏ وبالظالم الذي يخاف شره » فإن ذلك أذعى إلى قبوله 


قوله) . 


وقال الأبي : « ويستحب_يعني يستحب للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ‏ أن 


)١(‏ هو : معاوية بن الحكم السلمي » » له صحبة » يعد في أهل الحجاز » سكن المدينة » روى عن النبي 
صلى الله عليه وسلم » ثبت حديثه وذكره في صحيح مسلم م لمان رداك قار : تهذيب 
الأسماء واللغات 7 / ٠١”‏ » الإصابة 5 / 3١١١‏ . 

. 3١ / 9 كهرني : انتهرني . شرح صحيح مسلم‎ )١( 

(1) أخرجه مسلم في صحيحه 9 / ٠١‏ مع شرح النووي . 

(5) شرح صحيح مسلم للنووي 5/ 35١6057٠‏ . 

(5) روضة الطالبين /ا/ 577 ء تنبيه الغافلين 47 58٠‏ » أسنى المطالب 5 / ١18٠‏ ء مغني المحتاج 5 / 
6 الفتح المبين 757 , الزواجر 7 / 7/7 دليل الفالحين ١‏ / 159 . 


:لاه 
يرفق بالجاهل وذي العزة الظالم المتقى شره ٠‏ فإنه أدعى للقبول» '"' . 

”الوعظ والنصح » والتخويف من الله تعالى '" » وذلك في حق من أصر على 
المذكر بعد أن عرف كونه منكراً » وفيمن أتى منكراً معلوماً من الدين بالضرورة » مثل 
شرب الخمر والظلم واغتياب المسلمين » وأمثال ذلك من أنواع المعاصي التي لا يجوز 
لمسلم مكلف أن يجهل تحريها ء فاللازم في شأن هذا أن يتعاهد المنصف به بالعظة 
والإخافة من ربه ‏ جل وعلا- » وينبغي للمحتسب أن يتلطف معه في إيصال ذلك للبه 
وأن يدعو له بالهداية والتوفيق والمغفرة فلعل مصرف القلوب يجعل ذلك صارفاً لقلبه عن 
مواقعة الزلل » ويلهمه رشده في محو كل آثار الخلل مستلهماً قول ربه عز وجل : 
لإوذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين 4" . 

وقال الغزالى : « فينبغي أن يوعظ ويخوف بالله » وتورد عليه الأخبار الواردة 
بالوعيد فى ذلك وتحكى له سيرة السلف وعباده المتقين وكل ذلك بشفقة » ولطف من غير 
عنف ؛ وغضب » بل ينظر إليه نظر المترحم عليه » ويرى إقدامه على المعصية مصيبة 
على نفسه إذ المسلمون كنفس واحدة © . 

وقد ورد من الهدي النبوي » وآثار السّلف ما يرشد إلى هذا النوع من الاحتساب 
بالقول فقد روى الإمام أحمد عن أبي أمامة ”© _رضي الله عنه ‏ قال : « إن فتى شاباً 
أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ائذن لي بالزنا » فأقبل القوم عليه » 


)١(‏ إكمال إكمال المعلم ١‏ / ء وانظر : شرح منح الجليل 7 / ثللضاء شرح زروق على متن الرسالة 
0 الفواكه الدواني ؟” / 9" , جواهر الإكليل ١‏ / 2 المجالس السئية 7١14‏ : 


(؟)الإحياء ”/ 770 » تنبيه الغافلين 6٠+‏ الكنز الأكبر /١‏ 548 » المفصل في أحكام المرأة 5 / ل 
نظام الحسية ٠١9‏ . 

(*) تحفة الناظر ١١‏ بتصرف . 

(:) الإحياء 7/ 3790 . 

(0) هو : صدى بن عسجلان بن والبة بن رياح بن الحارث صحابي مشهور » روي له عن رسول الله صلى 
الله عليه وسلم مائتا حديث وخمسون حديث . سكن مصر ثم حمص »؛ وتوفي بالشام سنة 4١‏ وقيل 
5 . انظر : تهذيب الأسماء واللغات ١175 / ١‏ » سير أعلام النبلاء 3/ 309 . 


0296 


فزجروه وقالوا : مه مه فقال : «ادنه » فدنا قريباً » قال : فجلس قال : أتحبه لأمك ؟ 
قال : لاء والله ؛ جعلني الله فداك » قال : « ولا الناس يحبونه لأمهاتهم ٠‏ قال : 
أفتحبه لابنتك ؟ قال : « لا ء والله يا رسول الله جعلنى الله فداك ٠»‏ قال : ولا الناس 
بحهره لثافيع ...د اق كر الروك سهان الله عليه وبل لانت والعنمة وانقتالة 
والشاب يقول في كل واحدة لا والله جعلني الله فداك والرسول ‏ صلى الله عليه وسلم- 
يقول . كذلك : « الناس لا يحبونه » . . . . قال : فوضع يده عليه وقال : « اللهم اغفر 
ذنبه » وطهّر قلبه » وحصن فرجه فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء » '" . 

وروى الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في الحلية : إن صلة بن أشيم ''' وأصحابه مر 
بهم فتى يجر ثوبه » فهم أصحاب صلة أن يأخذوه بألسنتهم أخذاً شديداً . فقال : 
صلة : دعوني أكفكم أمره فقال يا ابن أخي إن لي إليك حاجة » قال : وما حاجتك ؟ 
قال : أحب أن ترفع من إزارك قال : نعم . ونعمة عين فرفع إزاره . فقال : صله 
لأصحابه : هذا كان أمثل مما أردتم » لو شتمتموه وآذيتموه لشتمكم » "" . 

٠‏ التقريع والتعنيف بالقول الغليظ الخشن . وذلك يعدل إليه المحتسب عند العجز 

عن المنع بالرفق واللين » وظهور مبادئ الإصرار والاستهزاء بالوعظ » واللصع؛ وذلك 

مثل قول إبراهيم عليه السلام : «أف لَكُم ولما تَعْبْدُونَ من دون اللّه أقلا تَعقلُون » © . 
ومثل قوله : يا فاسق » يا أحمق » يا جاهل » ألا تخاف الله ” . 


. 7801 »05055 / 0 مسند الإمام أحمد‎ )١( 
: قال الحافظ زين الدين العراقي رحمه الله رواه أحمد بإسئاد جيد رجاله رجال الصحيح . انظر‎ 

هامش الإحياء ؟ / 775 . 

(؟) هو : صلة بن أشيم » أبو الصهباء العدوي البصري ء الزاهد , العابد » القدوة . تابعي مشهور . ثُتل 
هو وابنه فى الغزو بسجستان سنة 57ه . انظر : الحلية ؟ / 710 سيرأعلام النبلاء 1/ 4917 » 
الإصابة 7/ 735١0‏ » دار الكتب العلمية . 

(") الحلية 7 / 5*8 ء الإحياء ” / ه37 . 

(:)الآية /1" من سورة الأنبياء . 

(0)الإحياء ؟/ 370 بتصرف ء تحفة الناظر ١7‏ » تنبيه الغافلين 7 ء الكنز الأكبر 208/١‏ » نظام 
الحسبة في الإسلام للمرشد ١١١‏ . 


017 


قال الإمام أحمد : ١‏ والناس يحتاجون إلى مداراة ورفق في.الأمر بالمعروف بلا 
غلظة إلا رجلا مبايناً معلناً بالفسق » والردى » فيجب عليك نهيه وإعلامه لأنه يقال ليس 


لفاسق حرمة فهذا لا حرمة له »”"' . 


وقال الغزالي : « ولهذه الرتبة أدبان : 

أحدهما : ألا يقدم عليها إلا عند الضرورة » والعجز عن اللطف ٠.‏ 

والثاني : أن لا ينطق إلا بالصدق ولا يسترسل فيه فيطلق لسانه الطويل بما لا يحتاج 
بل يقتصر على قدر الحاجة »'" . 

وقد ورد من الوحي بنوعيه الكتاب والسنة ما أرشد إلى هذا النوع من أنواع الإنكار 
. باللسان » ومواطنه » ودواعيه فقد قال الله تعالى : يا أيه الدينآمُوا مالم إذا قبل 
كم نوا في سبي الله فم إلى الأرض أَضيئم بايا ليا من الآخرة فسا ماع احياة 
ًا في لحر ا قل إأ راعذ ألما ومسل انا يرو ولا عرد 
شيا واللهُ على كل شيء قَدير 4 ”" 

قال ابن كثير : هذا شروع في عتاب من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه 
وسلم في غزوة تبوك حين طابت الشمار ء والظلال في شدة الحرء وحمارة ش 
القيظ 1 فقدعاتب الله المؤمنين على تثاقلهم » ولزوم أرضهم ومساكنهم وعدم 
خروجهم إلى الجهاد في سبيل الله . ثم أنكر عليهم ذلك في أسلوب إنكاري شديد "' 


(١)الأمر‏ بالمعروف والنهي عن الممكر للخلال 79 . 
)١(‏ الإحياء 371/57 . 

(") الآيتان 8 ؛ 9 من سورة التوبة ... 

(5) أي : شدة الحر . النهاية لابن الأثير 5 / 17 . 
(0) مختصر ابن كثير ؟ / 157 . 


(5) الحكمة والموعظة الحسنة وآثارهما في الدعوة إلى الله . للدكتور المورعي ١8/8‏ . 


2-019 


وقد يلجأ المحتسب إلى هذه المرتبة لبيان فظاعة الجرم كما فعل النبي صلى الله عليه 
وسلم مع حبه وابن حبه أسامة بن زيد لما شفع في المرأة المخزومية . فعن عائشة رضي الله 
عنها أن قريشاً أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا : «من يكلّم فيها رسول الله 
صلى الله عليه وسلم ‏ ومن يجترئ عليه إلا أسامة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم 
-فقال : أتشفع في حد من حدود الله ؟ ثم قام فخطب فقال : ياأيها الناس إنما ضل من 
كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه » وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه 
الحدً » وام الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها » ”" . 

يدل هذا الحديث على أن النبي - صلى الله عليه وسلم ‏ غلّظ القول على من أراد 
الشفاعة في حد من حدود الله » ووعظ الناس بمصير من قبلهم من الأتم التي هلكت 
بسبب محاباة أهل الجاه واحتقار الضعفاء . 


٠‏ وروى الإمام مسلم عن سلمة بن الأكوع _رضي الله عنه أن رجلا أكَلّ 
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم-بشماله. فقال : ١‏ كُل بيمنيك. قال : لا 
أستطيع» . 

قال : « لا استطعت ما منعه إلا الكبرٌ . قال : فما رفعها إلى فيه ”© 

وهذه الدعوة التي أصابت الرجل نتيجة كيره » لاشك أن فيها غلظة عليه ؛ لأنه 


: -التهديد والتخويف بإنزال الأذى به من قبل المحتسب . وينبغي أن يكون مما 
يقدرٌ عليه المحتسب فعلا » ويجوز له شرعاً حتى يكون لتهديده مصداقية » فيرهبه 


. )5198/( أخرجه البخاري في صحيحه‎ )١( 

(1) هو : سلمة بن عمرو بن الأكوع » كان من الشجعان يسبق الفّرس » أحد الصحابة الأجلاء توفي سنة 
٠5م‏ . انظر : الاستيعاب 87/7 » والإصابة 55/5 » وتهذيب التهذيب 4 / 0 وسير 
أعلام النبلاء 777/57 . 

() أخرجه مسلم في صحيحه )75١71(‏ . 


-05,8- 
المخالف وينزجر به 0 وذلك كقوله دع عنك هذا 2 أو ل : حمنتك 6 أو لأضرينك» 7" , 


وقد أرشد إلى ذلك حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام 
البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه - قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏ : ” 
ليس صلاة 5أثقل على المنافقين من الفجر . والعشاء » ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو 
حبواء لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم » ثم آمر رجلا يم النامن ٠»‏ ثم آخذ شعلاً من 
النار» فأحرّق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد» 2 

وفي الحديث دلالة على التهديد الشديد لمن عاند » وأصر على التتخلف عن 
الصلاة» وخاصة صلاة الفجر والعشاء . 

المرتبة الشالثة : الاحتسابُ بالقلب : وهذا يكون عند العجز عن المرتبتين السابقتين 
فينكر بقلبه ما يراهمن منكرات ٠‏ ولا يجوز أن يخلو منه قلب مسلم ‏ أو مسامة ٠‏ ؟ لأنه لا 
ضرر فيه والجميع عنده استطاعة عليه ©" . 

إذن لارخصة لأحد في تركه البعة » بل يجب أن يكون كره المنكر ». وبغضه 
مستمراً. 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : « فأمًا القلب : فيجب بكل حال » إذ لا ضرر في 
فعله » ومن لم يفعله فليس هو بمؤمن . كما قال صلى الله عليه وسلم-  :‏ وذلك 
أدنى » أو أضعف الإيمان» * » وقال  :‏ ليس وراء ذلك من الإيمان حسبة 


زثقفف 
00 


() المفصل في أحكام المرأة 5 / 775 » أصول الدعوة ١95‏ . 

(١)الإحياء‏ 7 / 77 ء الكنز الأكبر ١‏ / 9847 . 

(1) أخخرجه البخاري في صحيحه (191) . 

(4) المفصل في أحكام المرأة ‏ / 754 » 4”ابتصرف ء أصول الدعوة 181 . 
(0) تقدم تخريجه . انظر : صحيح مسلم 7 / 7 مع شرح النووي ٠‏ 

(1) صحيح مسلم ؟/ !7 مع شرح النووي . 

(/) الآمر بالمعروف والنهى عن المنكر لابن تيمية 4١‏ : 


619/94 
ولا يسقط ذلك وجوب العزم على التغيير عند الإمكان . 
وهذه المرتبة » وإن كان لا يظهر فيها استخدام الرفق » واللين لكون المحتسب عليه 
لا يتأثر بها » فإنني ذكرتها تتمة لمراتب الإنكار . 
رابعاً : الموازنة بين الرفق والشدة في الحسبة : 


قال القاضي عياض : «وينبغي أن يرفق في التغيير جهده بالجاهل وبذي العرّة ْ 
الظالم المخوف شر إِذْ ذلك أدعى إلى قبول قوله » ولا يغلط إلا على العبق '"'”"' في 
غيه » والمسرف في بطالته إن أمن أن يؤثر أغلاظه منكراً أشد مما غيّره ليكون جانبه محمياً 
عن سطوة الظالم »”" . 

وقال الحليمي ”"  :‏ وينبغي أن يكون الأمر بالمعروف مميزاً يرفق في موضع 
الرفق» ويعنف في موضع العنف » ويكلّم كل طبقة من الناس مما يعلم أنه أليق بهم » 
وأنجع فيهم . ولا يخاطب أحداً بفضل من الكلام لا يحتاج إليه فينفره بذلك عن قبول 
موعظته ولا يدخل عليه مدخلاً يصير سبباً لردٌ نصحيته » وكما لا ينبغي لمن يقوم بهذا 
الأمر أن يعنف في موضع الرفق » فكذلك لاينبغي له أن يرفق في موضع التعنيف » لثلا 


بد اه )2 
يتسخف قدره ...)2 . 


وقال عبد الرحمن بن أبي بكر الحنبلي  :‏ ليحذر من آفة الرفق » وهو أن يكون 


(1) العبق : الداهية ذو الشر والثكر . لسان العرب 9 / 77 . 

() في شرح صحيح مسلم 7/ 350 : المتمادى . 

(") الكنز الأكبر ١‏ / 1/57 » شرح صحيح مسلم ؟/ 59 . 

(5) هو : الحسين بن الحسن بن محمد بن حليمى أبو عبد الله المولود سنة 57ه . كان فقيهاً شافعياً إماما 
متقنآً . من تصانيفه : المنهاج في شعب الإيمان . توفي سنة 401 ه . انظر : طبقات الشافعية ”/ 
ء والعبر في خبر من غبر 7/ 85 » وتذكرة الحفاظ 1/ 519 . 


(5) انظر : المنهاج فى شعب الإيمان 1/ 35١4‏ . 


-081- 


ولا يعدل المحتسب إلى الشدة والغلظة في القول والفعل إلا عند ظهور ما يضطره 
المحتسب إليهما لحماية حرمات الله من الانتهاك » مثل : 


١_أن‏ يقترف شخص ذنباً يجب فيه الحد . 


؟ أن يظهر من المحتسب عليه عناد أو استخفاف أو استهزاء بالشرع '" . 


. "١ من صفات الداعية اللين والرفق‎ )١( 


المسألة السابعة 


هل من شروط المحتسب أن يكون مؤديا لما يأمر به 
ومنتهيا عما ينهى عنه ؟ 


5 


تمهيد : 

د الحتسب يجب عليه ألا يخالف قوله فعله » ويكون ملتزماً بآداب وسلوكيات 
المسلم الذي يعظم شعائر الله . 

قال الله تعالى : « ذلك ومن يُعَظَم شعَائرَ الله ا من تَقوَى الْقلوب 4 ”" . 

ومن جملة التعظيم لهذه الشعيرة العظمى الإجلال لها بالفعل » فإذا نطق العالم 
بلسانه في شيء من الأحكام بالوجوب » أو الندب » فيكونُ هو أول من يبادر إلى فعل 
الواجب ؛ أو الندب ليتصف بالعمل ”” » وكذلك من يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر , 
فإنه لا بد أن يكون عامل بمايأمر به متنهياً عما ينهى عنه » حتى يكون احتسابه أوقع في 
النفوس وأبلغ » ويصبحٌ لموعظته أثرعظيم مما يساعد على الانتتقال بحال المأمور من 1 
حالة الفساد إلى حالة الصلاح . 

قال الحسن البصري : ١‏ إذا كنت ممن يأمر بالمعروف فكن من آخذ الناس به » وإلا 
هلكت » وإذا كنت مم ينهى عن المنكر » فكن من أترك الناس له وإلا هلكت» "" . 

وقال ابن الجوزي : « واعلم أنه إذا هلب الآمر نفسه أثر قوله إما في زوال المنكر ‏ 
أو انكسار المذنب » أو في إلقاء الهيبة له في القلوب وإذا كان الناهي متلبساً بالمعصية » 


(١)الآية‏ 7" من سورة الحج . 
(1) الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ١7/8 / ١‏ : 
(0)الإحياء 7/ 4 "”» الكنز الأكبر 37/ 097 . 


6587 - 

لا يتمكن أيضمًا من النهي لضعف قلبه » وشدة خوفه » ووجله من الناس ©" . 

وبعد هذا كله هل يشترط في المحتسب أن يكون مؤدياً لم يأمر به ». ومتتهياً عما 
ينهى عنه ؟ . 

للإجابة على هذا التساؤل نقول : إن الذي يأمر به الملحتسب وينهى عنه من 
الأعمال منه ما يخل بعدالة المسلم » ومنه غير ذلك » وهذا الشرط داخل ضمن إطار 
مفهوم العدالة ومن خلال أقوال العلماء حول هذا الموضوع نجدهم يعبرون بلفظ العدالة ؛ 1 
تارة » ويعبرون بأن يكون ممتثلاً ما يأمر به مجتنباً ما ينهي عنه 5 ومن المعلوم أن العدالة 
لفظ عام يشملٌ هذا الشرط » ولهذا نرى أن من يشترط العدالة في المحتسب يشترط من 
العدالة » لا يشترط ذلك الشرط . 

وسوف نبحثٌ هذه المسألة على النحو الآتي : 

. -تعريف العدالة لغة واصطلاحاً‎ ١ 


؟ ‏ أقوال العلماء في اشتراط العدالة للمحتسب » وبيان الراجح منها . 


. 37177 الكنز الأكبر ؟/‎ )١( 


-6585- 
أولاً : تعريف العدالة لغة , واصطلاحاً . 
أ العدالة في اللغة : 
فعالة من العدل » والعدل : هو ما قام في النفوس أنه مستقيم وهو ضد الجور"" . 
وقال الراغب * العدالة : المساواة ” » وقال الجرجاني : الاستقامة”" . 
ب العدالة في الاصطلاح : 
اختلفت عبارات الفقهاء في تحديد العدالة » ولكنها متقاربة . 


"عرف العدالة الكاساني ”من الحنفية فقال: هى اجتناب الكبائر » وأداء 
الفرائض 3 وزاد بعضهم وغلبت حسناته سيثاته "” . 


وعرفها ابن رشد ”من المالكية فقال : هي صفة زائدة على الإسلام وهو أن 
يكون ملتزماً لواجبات الشرع » ومستحّاته مجتنباً للمحرمات : والمكروهات ”" . 


وعرفها زكريا الأنصاري من الشافعية بقوله : هي اجتناب الكبائر » وعدم الإصرار 


. 47 / 9 لسان العرب‎ )١( 

(؟) مفردات ألفاظ القرآن 00١‏ . 

(") التعريفات للجرجاني ١9١‏ » التوقيف على مهمات التعاريف 6١9‏ . 

(6) هو : أبوبكرين مسعود بن أحمد الكاساني , علاء الدين , ملك العلماء ؛ فقيه حنفي من أهل 
حلب؛ صاحب كتاب ( بدائع الصنائع ) » و ( السلطان المبين في صول الدين ) . توفي يوم الأحد ‏ 
عاشر رجب سنة /041ه . انظر : تاج التراجم 774 » الفوائد البهية "0 » الأعلام للزركلي ؟ / .7١‏ 

(0) بدائع الصتائع 5 / 752 » دار الكتاب العربئ » حاشية ابن عابدين 4 / 1/7 . 

() هو محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد الحفيد . العلآمة » الفيلسوف » تفقه على أبيه » وبرع في علوم 
كثيرة . من مصنفاته : بداية المجتهد » الكليات » مختصر المستصفى . توفي سنة 046 ه . انظر ٠‏ 
سير أعلام النبلاء "٠1/7 / 7١‏ ء النجوم الزاهر " / 44 » شذرات الذهب 5/ 7٠8‏ » شجرة النور 
الزكية ١55‏ . 


(/) بداية المجتهد 457/7 وانظر : جواهر الإكليل /1١‏ 17 » مواهب الجليل 5 / 19١‏ . 


-05286- 

على الصغائر”" . 
وعرفها البهوتي من ا حنابلة فقال : هي استواء أحواله في دينه واعتدال أقواله 
وأفعاله” . . 

ثانياً : اختلف الفقهاءً في اشتراط العدالة للمحتسب على قولين : 

القولٌ الأول : أن العدالة شرط في الاحتساب» فلا يولى الحسبة إلا من كان عدلاً ٠‏ 
ملتزماً بما يأمر » ومنتهياً عما ينهى » وإليه ذهب بعض المالكية » وبعض الشافعية » وهو 
قول للحنابلة . 

قال أبو عبد الله السّقطي المالقي من المالكية : «ويجب أن يكون من ولي النظر في 
الحسبة فقيهاً في الدين قائمًا على الحق نزيه النفس عالي الهمة' 0 

قال للأردي 1 « فمن شروط وألي الحسبة أن يكون حراً عدلا » 7 . 


واستدلوا بالكتاب » والسنة » والقياس . 


وقال القاضي أبو يعلى الحنبلي : ١‏ ومن شروط والي الحسبة أن يكون خبيراً 
عدلة , 


أ الأدلة من الكتاب : 


١‏ قوله تعالى : «أتأمرون اناس بالْبر وتتسُون أنف نفُسَكم وأنم تثلون الكتاب أفلا 


. 53737 / 5 أسنى المطالب 5 / 8" , وانظر : مغني المحتاج‎ )١( 

(؟) كشاف القناع ” / .» شرح منتهى الإرادات 1/ 047 . 

(")آداب الحسبة له 3١‏ » التيسير في أحكام التسعير 47» ثلاث رسائل أندلسية ٠‏ ” » الحسبة والمحتسب 
د. نيقولا زيادة 9؟ . 

() الأحكام السلطانية ط 797 » تحرير الأحكام لابن جماعة 4١‏ . 


(ه) الأحكام السلطانية لأبي يعلى 544 . 


-585- 


تعقلون » " . 

ففي هذه الآية إنكار على من يأمر بما لا يفعله '" » ولهذا لا بد للمحتسب أن 
يكون مؤدياً لما يأمر به » ومنتهياً عما ينهي عنه » . 

قال ابن كثير مفسراً هذه الآية : 

« كيف يليق بكم معشر أهل الكتاب » وأنتم تأمرون الناس بالبر » وهو جماع 
الخيرء أن تنسوا أنفسكم فلا تأتمرون بما تأمرون الناس به » وأنتم مع ذلك تتلون الكتاب ) 
وتعلمون ما فيه على من قصر في أوامر الله ؟ أفلا تعقلون »'” . 

ونوقش هذا الاستدلال بأن : «هذا الإنكار هو إنكار عليهم من حيث تركهم 
المعروف لا من حيثٌ أمرهم » ولكن أمرهم دل على قر علمهم » وعقاب العالم أشد؛ 
لأنه لا عدر له مع قوة علمه « وَتَسُوَنَ أَنفْسكُم » إنكار من حيث إنهم نسوا أنفسهم لا 
من حيث إنهم أمروا غيرهم » ولكن ذكر أمر الغير استدلالاً به على علمهم ٠‏ وتأكيداً 
الحجة علي 17 , 00 

قال ا ليقن اا 0 : : وأما قوله تعالى : أْتَأمُرُونَ النّاس بالْبرٌ وتدسون 
أنفسكم ... الآية 4 فخرج مخرج الزجر عن نسيان النفس لا أنه لا يأمر » "" . 


(١)الآية‏ 54 من سورة البقرة . 

(؟) الإحياء 57 / 3١5‏ . 

(") تفسير ابن كثير ١‏ / 8 هو دار الكتب العلمية . 

.371١5 /١7 الإحياء‎ )( 

(0) هو : محمد بن أحمد بن محمد عليش الطرابلسي المصري شيخ المالكية في عصره » أخد عن الشيخ 
الأمير الصغير ومصطفى البولاقي . من مصنفاته : شرح مختصر خليل » حاشية على أقرب 
السالك» الفعاوى . امتحن بالسجن لما احتلت دولة! لإنكليز مصر . ومات بأثر ذلك سنة 144 اه ٠‏ 
انظر : شجرة النور الزكية 785 » مقدمة منح الجليل ٠ 7 / ١‏ 


(5) شرح منح الجليل 7 / »٠‏ وانظر : جواهر الإكليل 30١ / ١‏ . 


-/681- 
وقال الإمام الرآزي”" : « إن المحكلف مأموز: نِشيتن . 
أحدهما : ترك المعصية . 


والثاني : منع الغير عن فعل المعصية » والإخلال بأحد التكليفين لا يقعضي 
الإخلال بالآخر» ”" . 


وقال القرطبي: إن التوبيخ في الآية بسبب ترك فعل البر لا بسبب الأمر 
وين 


النهي عن المتكر » ”* . 
وقال ابن كثير : « وليس المراد ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له » بل على 
ا 
وقال عبد الرحمن بن أبي بكر الصالحي : «إنما ذمهم على هذا الصنيع ونبههم 
على خطثهم في حق أنفسهم حيث كانوا يأمرون بالخير ولا يفعلونه فإن كلا من الأمر 
بالمعروف وفعله واجب لا يسقط أحدهما بفعل الآخر على أصح قولي العلماء من 


)١(‏ هو محمد بن عمرين الحسين ٠‏ فخر الدين » أبو عبد الله الرازي » الإمام الأصولي » النظار امسر 
ولد سنة 44 0ه » ونشأ في بيت علم فأخذ العلم على والده وأبي محمد البغوي وغيرهما ؛ تخ 
واتسعت معارفه » وتنوعت علومه » فكان من كبار الأصوليين . من مصتفاته : المحصول في علم 
الأصول » إبطال القياس » الجدل . توفي سنة 1 ١1ه‏ . انظر : ميزان الاعتدال 7/ ل 
طبقات الشافعية للسبكي 8 / ١‏ » طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه 7/ 30 » النجوم الزاهرة 7/ 
/191. 

(0) تفسير الرازي 7 / 5: -_دار الكتب العلميةط١ ٠‏ ١51اه.‏ 

(1) الجامع لأحكام القرآن ١‏ / 355 . 

(5)المرجع السابق 5 / 47 . 

(0) تفسير ابن كثير /١‏ 84 دار الكتب العلمية . 


0288 
ابلك والخلف ( 00 : 


؟- قوله تعالى : ايا أَيْها لين آمنُوا لم تَُونُوتَ ما لا تَفَلُونَ 0 كَبْر مقا عند الله 
أن تَقُونُوا ما لا تفعلون # ”" . 


وجه الدلالة من النص : أن الله أنكر على من يأمر وينهى » وهو لا يأتمر ولا يتنهي 


ونوقش هذا الاستدلال : بأنه في غير محله » فالآية تتعلّق بالوفاء بالوعد . 


فال الال« اماد يه يعت نارق الآية-الوغد الكاذت)”" . 

8 به يعني رد في 2١‏ 9 
وقال ابن كثير  :‏ إنكارٌ على من يَعدُ وعدا » أو يقول قولا لايفي به »”" . 
ب الأدلة من السنة : 


١-عن‏ أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم- : ( رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت من 
هؤلاء يا جبريل؟ فقال : الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم 
يتلون الكتاب أفلا يعقلون» ”” . 


(١)الكنز‏ الأكبر له 5/ /ا377 . 
(؟)الآيتان 27 ٠‏ من سورة الصف . 
() الإحياء 7 / 71١5‏ . 


(:) مختصر ابن كثير ١‏ / 141 . 

() أخمرجه ابن حبان ( 01) من طريق يزيد بن زريع حدثنا هشام الدستوائي حدثنا المغيرة ختن مالك بن 
دينار عن مالك بن دينار عن أنس مرفوعاً به » والمغيرة ختن مالك ذكره ابن حبان في الثقات وحده ولم 
يتفرد به بل بدل تابعه إبراهيم بن أدهم حدثنا مالك بن دينار ععن أنس به . وأخرجه أبو نعيم في الحلية 
1 8 من طريق محمد بن مصفى ثنا بقية ثنا إبراهيم بن أدهم به » والحديث له طرق أخرى 
عند ابن أبى شيبة ١5‏ / 27*08 وأحمد 7/ 8٠6‏ 84.7 وابن أبي الدنيا في الصمت 
(69١ه.‏ ٠ه‏ )ء وأبى نعيم في الحلية 4 / 1/١‏ فالحديث صحيح بهذه الطرق 3 


-65484- 

؟ عن أسامة بن زيد '''- رضي الله عنه ‏ قال : سمعت رسول الله صلى الله 
عليه وسلم ‏ يقول : « يُؤتى بالرَّجُل يوم القيامة » فيلقى في النار » فتندلق أقتاب بطنه » 
فبدور بها كما يدور الحمار بالرحى » فيجتمع إليه أهل الثار » فيقولون يا فلان مالك ؟ 
ألم تكن تأمر بالمعروف » وتنهى عن المتكر ؟ فيقول : بلى قد كنت آمر بالمعروف » ولا 
اند وانوي عن الك رانيد 7 

وجه الدّلالة من الحديثين : 

أن فيهما دلالة على التُكير الشديد على من يأمّر بالمعروف » ولا يفعله » وينهى 
المتكر » ويفعله . 

ونوقش هذا الاستدلال : بأن تعذيبهم إنغا هو على فعل المنكر لا إنكاره ”" . 

وقد دل الحديثان على أن عقوبة من كان عاما بالمعروف وبالمنكر » وبوجوب القيام 
بوظيفة كل واحد منهما » أمرا » ونهيا » أو لم يأمر وينه أشد بمن لم يعلمه » ولم تكن 
العقوبة على الأمر بالمعروف ٠‏ والنهي عن المتكر ”" . 

واستدنُوا من القياس : « بأن هداية الغير فرع للاهتداء » وكذلك تقوي الغير فرع 
للاستقامة » والإصلاح زكاة عن نصاب الصلاح فمن ليس بصالح في نفسه فكيف 


(2) 


00 ا و 4 
يصلحٌغيره ؟ ومتى يستقيم الظل والعود أعوج ؟ ) 0 


وهر : امالسشية وار خاائةنة عر عل ب داري ستاك رصول الاب يطل الله عليه وس ” 
ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إمارة الجيس » وفيهم عمر رضي الله عنه . روى أسامة عن: 
رسول اذله صلي الله خليه وسلم + وووى:غنه : ابن عباس ثم جنماهات من كباز التايعين ٠‏ وني م 
:دهء وقيل 58 أو059ه. انظر : تهذيب الأسماء واللغات ١١7 / ١‏ » سير أعلام النبلاء 7 / 
54 ء والإصابة /١‏ 59 . 

٠ مع شرح النووي‎ ١١14 / ١8 أخخرجه البخاري رقم (/77571)؛ مسلم في صحيحه‎ )١( 

() الفتوحات الوهبية 788 . 

()الجامع لأحكام القرآن ١‏ / 5" يتصرف ء الإحياء ؟ / 31١5‏ . 


(0)الإحياء 7 / 0" والكنز الأكبر ؟ / 598 . 


-6090- 


وناقش الإمام الغزالي هذا الاستدلال بقوله : إن صلاح الغير لا يراد لإصلاح 
النفس وإصلاح النفس لإيراد لإصلاح الغير » فالقول بترتب أحدهما على الآخر 
. : 

وأما استدلالهم بعدم جدوى الاحتساب » فيمن لا يمتثلٌ ما يأمر به فقد نسلم به 
أحياناً في حق المحتسب الفاسق الذي يحتسب بالوعظ إذ لا فائدة في الغالب في وعظه * 
فالفسق يؤثر في إسقاط فائدة كلامه 9 . أما إذا احتسب بالمنع » والشهر فلا ترح 
عليه في إراقة الخمور » وكسر الملاهي وغيرها إذا قدر على ذلك » ولا شك في جدوى 
احتسابه حينئذ 9 , ٌ ْ 

القول الثاني : أنه لا يشترط في المحتسب أن يكون عدلاً » بل تصح حسبة الفاسق ؛ 
ومن لا يكون مؤدياً ما يأمربه ولا متتهياً عما ينهى عنه وإليه ذهب الحنفية » وجمهور 
المالكية » والصحيح عند الشافعية » وقول للحنابلة ٠‏ 


(١)انظر‏ : الإحياء 5/ 317 . 

(1) قال فتح اموصلي : ١‏ لا تفع الموعظلة مستمعها إذا كان الواعظ غير متفع بها . وقال زيُالأعجم : إن 
التذكير إذا خرج من القلب وقع في القلب » وإذا خرج من اللسان لا يتجاوز الآذان . انظر : الكثزر 
الأكبر /"١‏ 0 عيون الأخبار 57 / 1١١١‏ . 

(©) اختلف العلماء في وجوب الحسبة إذا غلب على الظن عدم الفائدة والجدوى منها على رأيين : 
الرأي الأول : يرى أصحابه سقوط وجوب الحسبة إلى الندب والاستحباب : قال العز بن عيد السلام 
موضحاً هذا الرأي : ؛ فإن علم الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن أمره ونهيه لا يجديان ولا يفيدات 
شيثاً أوغلب على ظنه » سقط الوجوب » لأنه وسيلة ويبقى الاستحباب . انظر : قواعد الأحكام 
8/١‏ »: شجرةالمعارف 559 ؛ الإحياء 7/ #8 الفروق 705/5 » شرح التنوخي على 
الرسالة 7 / 4" الآداب الشرعية ١١1 / ١‏ . 
أما الرأي الثاني : فيرى أصحابه عدم سقوط وجوب الحسبة إذا غلب على الظن عدم الجدوى منها ٠‏ 
قال النووي- موضحاً هذا الرأي- : « قال العلماء_رضي الله عنهم ‏ ولا يسقط الأمر با معروف 
والنهي عن امدكر لكونه لا يفيد في ظنه بل يجب فعله فإن الذكرى تنفع امؤمنين وقدمنا أن الذي عليه ؛ 
الأمر والنهي لا القبول ٠‏ وكما قال الله عز وجل : « وما على الرُسُول إلا الغ 4 » . انظر : شرح 
صحيح مسلم ٠ / ١‏ , الآداب الشرعية ١804 / ١‏ » الزواجر 7/ ١الا”3‏ . 


() الإحياء 7/ 315 . 


-0591١- 


قال علي القاري الحنفي : ١‏ ولا يشترط في الآمر » والناهي أن يكون كامل الخال 
بدا ما بأمر به مجتنب ما ينهى عنه » بل يججب عليه مطلقآ لأن الواجب عليه شيتان ؛ أن 
يأمر نفسه » وينهاها » ويأمرغيره وينهاه . فإذا أخل بأحدهما كيف يبأح له الإخلال 
بالآخر 7 . 

وقال محمد عليش المالكي : 3 ولا يشرط إِذن الإمام » ولاعدالة الآمر . أد 
له على المشهور  ٠٠.‏ وأما قوله تعانى : لمرو لبر وسو نكم 
َأ ُو لتاب أفلا قُونَ» "© فخرج الزجر عن نسيان النفس لا أنه لا يأمر'" ٠‏ 

قال عدوي + ألا دريل في الاموه راهني أذ يون كامل الخال متذاا ما 
بأمر به ء ممجتنبا ما ينهى عنه » بل عليه الأمر » وإنكان مخلا مما يأمر غيره به » وينهاء 
عنه » فإذا أخل بأحدهما كيف يباحٌ له الإخلال بالآخر 0 


وقال ابن الخبرؤاتي 1 :ولا يشترط في الآمر بالمعروف العدالة »'"' . 


روم طا للق شرع مدكه للستيي 6/6و وتظر: اجام الحرآن للجتقساصي 1 ا الاخيتار 
لتعليل المختار ٠‏ / ادل » نصاب الاحتساب 375 . 

. الآية 5# من سورة البقرة‎ )١( 

() شرح منح الحليل 3 / ٠‏ وانظر : أحكام القرآن لابن العربي ١99 / ١‏ ,. وانظر : الذخيرة 31١‏ / 
0 دامع للحكام القرآت للشرطئي 19/4 + :4-48 4130/1 شرح لوعي ا 
/١‏ :م , كمال إكمال المعلم /١‏ 184 تحفة الناظر 4/ 4 الفواكه الدواني ؟ / 8 . جواهر 
الإكليل ١‏ / 1*. الفتوحات الوهبية 784 764 ء المجالس السنية 7١14‏ » مواهب الجليل من أدلة 
خليل للشنقيطي 7/ 7917 . 1 

اقم متنا عرو لان اروف الظاييت ؟ / ء تنبيه الغافلين ه , 5" » الإحياء 
سق » فتح الباري ١7‏ / 5 » أسنى المطالب 5 / 18٠‏ ؛ الزواجر عن اقتراف الكبائر ؟ / لففة 
مشي لماج 5/ 111 » الفتح اين 46؟ + المنهاج في شعب الإيان 118:/1 » دليل الفانين ٠‏ / 
6 . : 

ووه لد ليها لشزونن لم اناق ع توخي احاح على ف 0716 
تروع الشافعية ؛ وفي النسخة امطبوعة منها أنه نزيل مكة الكرمة » وأنه ثم كته الذكور سن 7141 *.. 
انظر : تحفة المحتاج ١ / ١‏ » وتكلمة تاريخ بروكلمان ٠ 14١ / ١‏ 


() حواشي الشرواني وابن القاسم على تحفة المحتاج 4 / 4 


66452 


لي ل اده بعضهم بعضا . . 
والصحيح أن العالم يأمر بالمعروف» وإن لم يفعله. 0 
وقال أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي : « وأمًا عدالةٌ المنكر » فاعتبرها 
قوم » وقالوا اح ا اااي : ل« أَتَأمرون الثاس 
كم ..» وليس في ذلك حجة »'" 
استدلً أصحاب هذا القول بالكتاب » والسنة » والإجماع » والمعقول : 


أولاً : الكتاب : 
١-قوله‏ تعالى : 9 وَلْتَكُن مََكُم أ يدعُون إلى الْخَيرٍ ويَأمُرُونَ بالعروف وينهون 
عن الْمَكَرٍ وأولتك هم الْمَقلحونَ ا 


١‏ -قوله تعالى : لجنم خَيْرَأَمةأَخْرِجَت اناس تَأمُرُون بالْمَعْروف وتنهون عن 
الْمكرٍ وتؤْمنون بالله ... 4" . ْ 

ووجه الاستدلال بهاتين الآيتين : 

أن الله سبحانه وتعالى خاطب الأمة في هاتين الآيتين بما تضمنته من الترغيبٍ 
بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » والأمة فيها العدل وغيره ولو كانت العدالةً شرطاً 


(١)الكنز‏ الأكبر 7 / 7 ,: مختصر منهاج القاصدين ١75‏ » الحسبة لابن تيمية 77 ٠‏ 77 » الطرق 
الحكمية 7٠٠ ١918‏ ء غذاء الألباب 7 / 141ء لوامع الأنوار 17/ 577 » 51777 ٠‏ 


(؟) هو : أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن قدامة القدسي الصاحي . ولد في شعبان سنة 
١ه‏ , أحد علماء الحتابلة . من مؤلفاته : مختصر منهاج القاصدين . توفي يوم الثلاثاء جمادى 
الأولى سنة 184ه . انظر : ذيل طبقات الحنابلة 4 / 3717 » وشذرات الذهب © / 401 ٠‏ 

() مختصر منهاج القاصدين ١١5‏ . 

(5)الآية 6 ٠١‏ من سورة آل عمران ٠‏ 


(0) الآية ٠١١‏ من سورة آل عمران . 


691 


لخصص » ووصف الآمرين » والناهين بها ولكنه لم ييتخصص فيكون التكليف عاماً » 
لم يفرق بين عدل وغيره وكذلك كل ما ورد من الآيات التي ذكر فيها الح على الأمر 
بالمعروف والنهي عن المنكر لم تشترط العدالة » ولم يرد ما يخصصها 0 

ثانياً : من السنة : 


١‏ ما رواه أنس بن مالك_رضي الله عنه-عن النبي ‏ صلى الله عليه وسلم أنه 
قال : قلنايا رسول الله » ١‏ لا نأمر بالمعروف حتى تعمل به كله » ولا ننهى عن المذكر ) 
حتى نجتنبه كله » فقال صلى الله عليه وسلم : بل سُّرِوا با معروف وإن لم تعملوا به 
كله » وانهوا عن المنكر » وإن لم تجتنبوه كله »77 , 


أن أمر النبي- صلى الله عليه وسلم ‏ دل على لَه لا يجب على من يأمر بالمعروف 
القيام به كله » ومن ينهى عن المنكر أن يتركه كله » والعدالة هي القيام بفرائض الدين » 
وترك منهياته » ومن باب أولى أن يكون مؤدياً لا يأمر به » ومتتهياً عما ينهى عنه » لو 
كان ذلك شرطا ؟ لكنه لم يشترطه وأجاز لمن قام يعض المعروف » أو ترك بعض 
المتكرات أن يأمر بالمعروف من تركه ؛ وينهى عن المتكر من اقترفه "* . 


؟_مارواه أبو سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- 


(1) ولاية الحسبة في الإسلام للدكتور عبد الله محمد عبد الله 184 » وانظر : الحسبة في الاسام 
للشهاوي 43 , شرط العدالة 44 » أحكام السوق 49٠‏ » الأمر بامعروف والنهي عن المذكر للمسعوه 
لحل 

(؟) أخحرجه الطبراني في الصغير ( 4١‏ ) من طريق عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب عن أبيه عن 
ال عن أن . قال البضمن في مجعم الزوائة 100/1 :عبد التدوين ابن حب داب" 
ضعيفان. وقال الحافظ العراقي فيه : عبد القدوس بن حبيب أجمعوا على تركه . انظر : تخريج 
أحاديث الإحياء 7 / وبموء 59"دء هامش الإحياء /١‏ 375 . 

(م) تنبيه الغافلين 75 » تحفة الناظر 4 » شرح منح الجليل 5 / “٠‏ جواهر الإكليل 50١ / ١‏ . 

(:) ولاية الحسبة في الإسلام للدكتور عبد الله محمد عبد الله » شرط العدالة '* * .60١‏ 


-0945- 


يول ١م‏ رأى منكم منكراً فليغيره بيده » فإن لم يستطع فبلسانه » فإن لم يستطع 
فيقلبه » وذلك أضعف الإيان »"" . 
وجه الاستدلال بهذا الحديث : 


أن الحديث عام لم يفرق بين الذي يكون مؤديا لما يأمربه ومنتهياً عما ينهى عنه »أو 
العكس ء أي لم يفرق بين العدل والفاسق . 

فالجميع مخاطب » ومكلف بتغيير المنكر » وكذلك الأحاديث الأخرى التي 
وردت في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنها تتناول العدل والفاسق» ولم يوجد ما 
يصلح مخصصاً لعمومها بالعدل ”" . 

قال التلمساني : « وليس كونه فاسقاً » أو تمن يفعل ذلك المنكر بعينه يُخرجه عن 
خطاب التغيير ؛ لأن طريق الفرضية متغاير » ”” . 

حديث أبي هريرة الطويل عن النبي ‏ صلى الله عليه وسلم- » وفيه: ١‏ وإن 


ا 220 


الله ليؤيّدُ هذا الدين بالرجل الفّاجر » ” . 


وجه الاستدلال بهذا الحديث : 


أن الفاجر لم بنع من تأبيد الدين » والفاجر بعيد كل البعد عن العدالة ومعنى تأييد 
الدين شامل للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . 


فال ان التحاس © : وقلت : ومما يدل على أن للفاسْق أن يأمر بالمعروف 


٠ أخرجه مسلم فى صحيحه 7/ 217 207177 14 مع شرح النووي‎ )١( 
أحكام‎ » 0٠ الحسبة في الإسلام للشهاوي 4 » نظام الحسبة في الإسلام للمرشد 5 » شرط العادلة‎ )1( 
. 1975 السوق 500 ء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للمسعود‎ : 

(") تحفة الناظر 4 . 

(4) أخرجه البخاري 10د )ع (45:8) (4704) + 17:5 . ومسلم في صحيحه 1١17/7‏ مع 
شرح النووي ٠ ٠‏ 

وهر ددرن قراح بوت الورك امي لقيو النمتقي قم التعساطي 1 يام 
الشافعي» المجاهد المعروف بابن النحاس. من فقهاء الشافعية. ولد في دمشق» ورحل أيام فتنة 
واكك إلى مغل فحن التزلة قم ديا قل لمن وان ماوع الأقواق )له ال 
مغدم في الورد الأعظم . أكشر من المرابطة والجههاد حتى قتل شهيداً بغر دمياط بأيدي افر سن 
4ه . انظر : الضوء اللامع 7١17 / ١‏ » شذرات الذهب 17/ ٠١6‏ ء الأعلام للزركلي ١‏ / 417 . 


-096- 


وينهى عن المنكري قوله_صلى الله عليه وسلم : 7ن الله ليؤيد هذا الدين بالرّجل 
الفاجر »6 . 

قالابن حجر العسقلاني 8 « وإن الله قد يؤيد دينه بالفاجر وفجوره على 
7 زفق 
ئفسة) ‏ . 


ثالفاً : من الإجماع : 


أجمع المسلمون من السلف والخلف على جواز الحسبة من كُلَّ مسلم » مع عدم 1 
اشتراط العصمة » والقائل بأن المحتسب يجب أن يكون معصوماً عن المعاصي كلها 
خارق للإجماع ”" 
رابعاً : من المعقول : 

بأن القول باشتراط العدالة » وأن يكون المحتسب مؤدياً لما يأمر به ومنتهياً عما ينهى 
عنه قد يؤدي إلى حسم باب الاحتساب 2 وقد كان الصحابةرضوان الله عليهم- 
يحتسبون على أصحاب المنكرات وهم غير معصومين ؛ فضلاً عمن سواهم » ولهذا قال 
سعيد بن جبير 9 : ١‏ لو كان المرء لايأمر بالمعروف ولا ينهى عن المتكر حتى لا يكون 


فيه شيء ما أمر أحد بمعروف » ولا نهى عن منكر » ٠‏ 


(١)تنبيه‏ الغافلين /71 » الحسبة لابن تيمية 1؟ » الطرق الحكمية 7٠١‏ . 

(؟) فتح الباري 5 / ودار الكتب العليمة . 

(1) نظام الحسبة في الإسلام للمرشد 11 » وانظر : الإحياء 7 / أحكام السوق 400 » الحسبة في 
الماضي والحاضر ٠١7 / ١‏ » الحسبة والدعوة 59٠ /١‏ . 

(؛) هو : سعيد بن جبير ين هاشم الكوفي الأسدي » أبو عبدالله كان من كبار أئمة التابعين » أخمذ العلم 
عن عبد الله بن عباس ٠‏ وابن عمر » ومناقبه كثيرة مشهورة . قال ابن حجر : ثقة ثبت فيه . قثله 
الحجاج بن يوسف في شعبان سنة 46ه . انظر : تهذيب الأسماء واللغات 51١1 / ١‏ » سير أعلام 
النبلاء 4 / "١‏ تقريب التهذيب 707/4 , الأعلام للزركلي 1/ 31 . 


-095- 

قال مالك : « صدَقّ من ذا الذي ليس فيه شيء»"" . 

وقال ال حسن البصري لمطرف بن عبد الله ”" : «عظ أصحابك . فقال : إني 
أخخاف أن أقول ما لا أفعل قال : يرحمك الله وان ل عا رن + ويود الشيطان أنه 
قد ظفر بهذاء فلم يأمر أحدبمعروف » ولم ينه عن منكر» '" . 

قال عمرين عبد العزيزرحمه الله : « لو أن المرء لا يعظ أخاه حتى يحكم 
أمرهء ويكمل الذي خلق له من عبادة ربه » إذن لتواكل الناس الخير » وإذن لرفع الأمر 
بالمعروف والنهي عن المنكر » وقل الواعظون والسنّاعون لله بالنصيحة في الأرض للد 

وقال عبد الرحمن بن أبي بكر الصا حي  :‏ فلا بد للنّاس من الأمر بالمعروف» 


والتهي عن المتكر » والوعظ ؛ والتذكير » ولو لم يعظ النّاس إلا معصوم من الزلل لم 
يعظ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد ؛ لأنه لاعصمة لأحد بعده» ” . 


الرأي الراجح : 

بعد عرض أدلة الفريقين ١‏ ومناقشتها يتبين ضعف أدلة أصحاب القول الأول الذين 
يشترطون العدالة في المحتسب » وأنه لا بد أن يكون مؤدياً لما يأمر به » ومنتهياً عما ينهى 
عنه » ذلك أن الآيات والأحاديث الخاصة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جاءت 


)١(‏ الجامع لأبي زيد القيرواني ١98‏ , الإحياء 7 / 1"ء الجامع لأحكام القرآن ١‏ / /151: 114 ؛ 
الذخيرة للقرافي ١7‏ / غ٠‏ , تحفة الناظر 8 » الكنز الأكبر 7 / 59/4 . 


(7) هو : مطرف بن عبد الله بن الشخير ء القرشي العامري البصري » أبو عبد الله » زاهد من كبار 
التابعين؛ له كلمات في الحكمة مأثورة . وأخبار » ثقة في ما رواه من الحدديث . ولد في حياة الرسول 
عليه الصلاة والسلام , ثم كانت إقامته ووفاته في البصرة . توفي سنة 40 ه . انظر : سير أعلام 
النبلاء 4/ 1817 تقريب التهذيب 448 : الأعلام للزركلى 9/ ٠ 79٠‏ 

(م) الحامم لأحكام القرآن ١‏ / 531 21874 تحفة الناظر 6 » الكنز الأكبر 5 / 594 ٠‏ 

(4) سيرة ومتاقب مر ين عبذ العري ز لأبن الموزي 544 + الكنز الأكبر ؟ 134.7 


(6) الكتز الأكبر 7 / 4 


-/ا69- 


عامة» فلا يخصصها مخصص بغير دليل » وأنّ الأمر بالمعروف » والنهي عن المنكر 
واجب شرعي لا يعطل وجوبه ارتكاب المسلم للمعاصي واقترافه المتكرات * وإلا وصلنا 
إلى نتيجة شاد تقول : إن المعاصي سبب سقوط الواجبات ”"' . 1 | 
ومع ذلك يجب على ولي الأمر ألا يختار لولاية الحسبة إلا من كان عَدلاً مؤي ا 
يأمر به منتهياً عما ينهى عنه » فإن لم يجد الأمثل فالأمثل . 
هذا ليس خاصاً بالحسبة » فلا يجوز للإمام أن يولي أ 
لم يكن عدلا ما استطاع إلى ذلك سبيلاً . 


الصدق والعدل » وإذا تعذر ذلك استعان بالأمثل » فالأمثل وإن كان فيه كذب وظلم » 

فإن الله يؤيد هذا الدين بالرَجُل الفاجر ء وبأقوام لا خلاق لهم » والواجب فعل 
زفف 

المقدور» 5 


ولاشك أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم ‏ لا تخلو من رجال عدول ملتزمين 
بما يأمرون به » ومنتهين عما ينهون عنه يحملون الأمانة كما حملها أسلافهم من قبلهم ؛ 
وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ : «لا يرال من أمَّتِي أمةٌ قائمة بأمر 


الله ... نتى يأنيهم أمر الله وهم على ذلك » '" وذلك ما يهبئ أن يكون الحعسب- 
وخاصة الرسمى_عدلاً ملتزماً بما يأمر به ؛ منتهياً عما ينهى عنه » وذلك لاحتمال 


)١(‏ هموم المثقفين في العالم الإسلامي ص 5 ١١9 2» ٠١‏ » نظام الحسبة في الإسلام للمرشد 548 » أصول 

7 الدعوة ١8”‏ المفصل في أحكام المرأة 4 / »177٠‏ الحسبة في الماضي والححاضر ١‏ / مع امل ء 
الحسبة والدعوة ١‏ / 78747 » الأمر بالمعروف والنهي عن المتكر للمسعود » ١11‏ وحولكء 
أحكام السوق 401 » الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للسبت 14-1154 ١‏ ؛ نظام الحسبة في الإسلام 
للدكنور عبد الفتاح الصيفي 44 » ولاية الحسبة في الإسلام للدكتور عبد الله محمد عبد الله 81 1 ٠‏ 
شرط العدالة 5١‏ » 97 . 

(0) الحسبة لابن تيمية 7# » وانظر : الطرق الحكمية ٠ 5٠١‏ 


(") أخرجه البخاري في صحيحه رقم (71141) . 


-0958- 


حصول بعض المفاسد بسبب احتساب من هو ليس من أهل العدالة » أو من لا يتلزمون 
كابابووةي »ويهووعه النانن 6 ومن علك المفابتد خصول السخزية بالديق 2 أو 
سقوط هيبة أهل الحسبة » أو إلصاق التهم بأهل الخير بسبب هؤلاء '" . ولا يعني ذلك 
أننا نقول بعدم صحة حسبة الفاسق ٠‏ وإنما ننبه على هذه الأمور لأهميتها . 


. ٠١7” انظر : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للشيخ صالح بن عبد الله الدويش‎ )١( 


-6519- 


المسألة الغامنة 


هل تعتبر المفسدة المترتبة علي الإنكار من مسقطات وجوبه ' 


هيد : 


«الأمر بالمعروف وسيلةٌ إلى تحصيل مصلحة ذلك المعروف ؛ والنهى عن المنكر 
وسيلة إلى دفع مفسدة ذلك المتكر» ”" » ود يوقي دقع مقاسة اللنكرات إلى تولد 
مفاسد أخرى فهل تعتبر المفسدة المترقبة على الإنكار من مسقطات وجوبه ؟ 

هذه المسألة مرتبطةٌ بقاعدة فقهية هي : « أن أعظم المفسدتين تدرأ باحدمال أيسرهما 
إذا تعين وقوع إحداهما » '" . 


أو بلفظ آخر : : إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمها ضررا بارتكاب أخفهما ). 

وهذه القاعدة هي إحدى القواعد المتفرعة عن القاعدة الكلية ١‏ الضَّررٌيَرَالَ ؛ وهي 
من القواعد المجمع عليها '" . 

قال ابن الوكيل ** : « احتمال أخف المفسدتين لأجل أعظمهما هو المعتبر في 


٠ ١١9 القواعد الصغرى للعزين عبد السلام‎ )١( 

)١(‏ قواعدالأحكام١‏ / 47 » كن , الأشباه والنظائر لابن الوكيل ” / ء المجموع 
الذهب في قولعد للذهب العلاتي ؟ / 4113 مجموع فتاوى شيخ المسر) و يار 
القواعد /١‏ ,عم , 44" , الأشباه والنظائر للسيوطي 417 » الأشباه والنظائر لابن نجيم 41 * غمز 
عيون البصائر ١‏ / 15/45 » شرح القواعد الفقهية للزرقا 5١‏ » أضواء البيان 57/ 178 » القواعد 
الفقهية للنذوي 017 الفوائد الجنية ٠ 541 ٠585 / ١‏ 

(") هامش الأشباه والنظائر لابن الوكيل ؟ / 00 

(؛) محمد بن عمر بن مكي بن عبد الصمد ‏ أبو عبد الله » الأموي الدمشقي » العروف باين الوكيل أ 
ا و لي 0 
ا ا يي ل 
ان شدي ل مدل شيب 067 وفع الزامرة/070 وا اضيا 
٠‏ ء والبدر الطالع 5 / 715 . 


انث 


2.20 


قياس الشرع 
واستدل العلماءً لهذه القاعدة بأدلة » منها : 


- حديث الأعراب الذي بال في طائفة مسجد النبي  صلى الله عليه وسلم‎ ١ 
فزجره الناس » فنهاهم النبيصلى الله عليه وسلم  عن ذلك بقوله : « لا تزرموه0””‎ 
وتركوه حتى قضى بوله » ثم أمر النبي  صلى الله عليه وسلم  بذنوب من ماء فطهر به‎ 
. ذلك الموضع إففاقة‎ 


وجه الدلالة من حديث بول الأعرابي : 


أن الإنكار على الأعرابي في حالة البول» كان يمكن أن يؤدّي إلى مفاسد أشد من 
بوله في ذلك الموضع ؛ منها تكثير مواضع النجاسة في المسجد » وتنجيس بدنه وثيابه » 
واحتباس البول بعد خروج بعضه » فيعودعليه بداء يتأذى منه ”* . 


20 


؟_قال الإمام العلائي : وأصل هذه القاعدة قصة الحديبية "' ومضالحة النبي- 
صلي الله عليه وسلم يومثذ المشركين على الرجوع عنهم » وأن من جاء من أهل مكة 
مسلماً رده إليهم » ومن راح من المسلمين إليهم لا يردونه » وكان في ذلك إدخال ضيم 
على المسلمين وإعطاء الدنية في الدين » ولذلك استشكله عمر -رضي الله عنه ‏ » لكنه 
احتمل لرفع مفاسد أعظم منه 2 وهي قتل المؤمنين والمؤمنات الذين كانوا خاملين بمكة لا 


(١)الأشباه‏ والنظائر لابن الوكيل ” / 6٠‏ . 

() أي لا تقطعوا بوله . انظر : جامع الأصول 98/17 . 
(") انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 7/ 198 ٠‏ 
(5)المجموع المذهب ؟/ 784 , 588 . 


(5) المجموع المذهب 5 / 32000 6 بتصرفء وانظر : شرح صحيح مسلم للنووي ” / 14٠‏ » المنشور 
في القواعد ١‏ / 1749 » فتح الباري ١‏ / زفرة » دار الكتب العلمية » الفوائد الجنية ١‏ / 54 . 


. 74 / 4 الروض الأنف‎ » ١71/ / 7 عيون الأثر‎ )١( 


5ت 


يعرفهم أكثر الصحابة » وفي قتلهم معرة عظيمة على المؤمنين » فاقتضت المصلحة 
احتمال أخف المفسدتين » لدفع أقواهما » وإلى هذا جاءت الإشارة ' بقوله تعالى . 
هم الّذدينَ كفروا وَصَدُوكُم عن امسج اْحرام اهدي معكوفا أن ينع مله ولّولا رجَال 
مُْممُونَ ونس مُْمنَات لم تْلمُوهُم أن تطنُوهم قُصييكم مَنهم معرَة غير عم . 0 
ما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه - 
يقول : 8 كنا مع النبي-صلى الله عليه وسلم- في غزاة تكسّع "" رجل من المهاجرين 
رجلاً من الأنصار » فقال الأنصاري يا للأنصار » وقال المهاجري : يا للمهاجرين ؛ 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم- : ما بال دعوى الجاهلية ؟ قالوا : يا رسول 
كسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار فقال : دعوها فإنها منتئة فسمعها عبد الله 
نأب » فقال د فعلوها ٠‏ والللثن رجعناإى المدبنةليخرجنالعرمنها الل قال 
عمرٌ : دعني أضرب عنق هذا المنافق » فقال : دعه لا يتحدّث النّاس أن محمداً يقتل 
أصحابه ») 


0 
وجه الدلالة من الحديث : 


ما أشار إليه التّووي بقوله : « فيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الحلم ش 
وفيه ترك بعض الأمور المختارة والصبر على المفاسد خخوفاً من أن تترتب على ذلك 
مفسدة أعظم منه » '*) 

إن المفاسد التي تترتب على إنكار المنكرات » منها ما يسقط وجوب الحسبة ؛ ويمنع 


. 85 /7 المجموع المذهب‎ )١( 

(؟)الآية ©” من سورة الفتح . 

() أي ضرب دبره وعجيزته بيد أو رجل أو سيف + انظر : شرح صحيحج مسلم للنووي 118/17 ا 

(4) أخرجه مسلم في صحيحه 178/15 مع شرح النووي ٠‏ صحيح البخاري 19018 : 5109 ٠‏ 
/491. 


(5) شرح صحيح مسلم للنووي /١5‏ لل ال 


منها مطلقاً » وذلك في حالات منها : 


١‏ أن يؤّي إنكار المنكر إلى تعريض نفسه ٠‏ أو ماله أو عرضه للهلإك من غير أثر 
في تخيير المنكر » فتغيير المتكر هنا أدى إلى متكر أكبر منه '"" . 

ومثاله : إن رأى المحتسب فاسقاً متغلباً » وعنده سيف وبيده قدح حمر » وعلم 
أنه لو أنكر عليه لشرب وضرب رقبته فهنا تمنع الحسبة » إن المطلوب أن يؤثر في الدين 
أثراً » ويفديه بنفسه » أما تعريض النفس للهلاك من غير أثر » فلا وجه له » بل ينبغي أن ٠‏ 
يكون حرام ”" . 

١_أن‏ يؤمّي إنكارٌ المتكر إلى أثر في تغييره » ولكن المحتسب يعلم أن المفسدة 
المدرتبة على الإنكار لا تناله هو فقط بل تتعداه إلى غيره من أهل بيته » وأقاربه ‏ 
وأصحابه» فلا يجوز له الحسبة حينها » بل تحر ”عليه ؛ لأنه عجز عن دفع المنكر إلا بأن 
يفضي ذلك إلى منكر آخر وهي المفسدة التي تصيب غيره ” . 

ومثاله : المحتسب الزاهد الذي ليس له مال وله أقارب أغنياء إن علم أَنَّهِ إن أنكر 
على السّلطان » أو كسر شيئاً من الملاهي , أو أراق خحمراً لظالم وهرب يسك قريبه 
الغنى » فيغرم » ويؤخذ ماله ويعرض للانتقام بسبب إنكاره » فلا يجوز له الإنكار» بل 


2 ١04 / ١ الذخيرة للقرافي 17 / “707 » الفروق للقرافي 4 / 590 » إكمال إكمال المعلم للأبي‎ )١( 
شرع االشرعي سان مان الزدالة :104/15 شرح زروق علق مان الرسالة 647/7 5م مح اخامل برح‎ 
حاشية العدوي 7/ 741 » الشرح الصغير‎ ., 4 / ١ الفواكه الدواني‎ ٠ /7 مختصر خليل‎ . 
الفتوحات الوهبية 794 » المجالس السنية 5119 + 51 » أضواء‎ » 7191/١ جواهر الإكليل‎ 118+ 
الفتح المبين 514 تحفة‎ » 18٠١ / 5 البيان 57 / هلااء روضة الطالبين /1/ 477 » أسنى المطالب‎ 
2 / لللحتاج بحواشي الشرواني ولين القاسم 4/ 517 » نهاية المحتاج 4 / 40 ؛ مغني للحتاج ؛‎ 
هولع لاو »ء غذاء‎ /١ دليل الفالحين 5 / 550 » إعلام الموقعين 7/ 5ه الآداب الشرعية‎ 
. 31487 الألباب ؟/‎ 
. 737١ /1 (؟)انظر : الإحياء‎ 


(م) الإحياء 7 / ١١4‏ بتصرف » وانظر : شرح صحيح مسلم للنووي " / ؟1. 


اواك 

يحرم عليه ؛ لأنه عجز عن دفع متكر إلا بأن يفضي إلى منكر آخر يتعلق بالغير "" . 
ومنها : ما يسقط وجوب الحسبة » ولكن هل يسقطه إلى الجواز» أو الندب ؟ »أو 

يسقطه إلى التحري ؟ خلاف بين العلماء . 


وهو : أن يعلم المحتسب أنه ياب بمكروه نتيجة لإنكاره » ولكن يبطل المتكر بهذا 
الإنكار » ومثاله أن يرمي زجاجة خمر الفاسق بحجر فيكسرها ؛ ويريق الخمر » ولكن 
يعلم أنه يرجع إليه فيضرب رأسه ”” . 

وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة إلى قولين : 

الأول : سقوط وجوب الحسبة إلى الجواز أو الندب . 

وقد ذهب لهذا الرأي الحنفية وابن العربي » والقرطبي من المالكية ٠‏ 

وذهبت إليه الشافعية » وهو رواية عن الحنابلة . ظ 

الثاني : سقوط وجوب الحسبة إلى الحظر لزي . 

وهو رواية عن الحنابلة » وهو قول لبعض المالكية . 

وإليك نصوص لأصحاب الرأيين ٠‏ 

أولاً : الرأي الأول . 
' قال الجصّاص من الحنفية  :‏ ينبغي أن يكون حكم الأمر بالمعروف والنهي عن 
امذكر : أنه متى رجا نفعاً في الدين » فبذلَ نفسه فيه حتى قتل » كان في أعلى درجات 
الشهداء الم ْ ْ 


. 1١١ تنبيه الغافلين‎ )١( 
.719 /7 الإحياء‎ )١( 


() أحكام القرآن للجصاص ١‏ / +7 , وانظر : الجامع لأحكام القرآن ؟/ 754 2 519 ٠‏ 


50 

وقال السنامي من الحنفية . « والعزية أن يأمره » وإن لحق به ضرر » ”" . 

وقال ابن العربي من المالكية : « فإن خاف على نفسه من تغييره الضرب أو القتل » 
فإن رجا زواله » جاز عند أكثر العلماء الاقتحام عند هذا الغرر . . . والذي عندي : أن 
النية إذا خلصت » فليقتحم كيفما كان ولا يبالى ) 0 

وقال العز بن عبد السلام من الشافعية 5 « التقرير على المعاصى مفسدة » لكن 
يجوز التقرير عليها عند العجز عن إنكارها باليد واللسان » ومن قدر على إنكارها مع 
النوف على نفسه كان إنكارها مندوباً إليه » ومحثوثاً عليه ؛ لأن المخاطرة بالنفوس فى 
إعزاز الدين مأمور بها »”" 

وقال النووي من الشافعية ‏ في تعليله لإنكار الرجل على مروان تقديمه الخطبة على 
الصلاة : « لم يخف ذلك الرجل شيئاً لاعتضاده بظهور عشيرته » أو غير ذلك ٠‏ أو أنه 
خاف » وخاطر بنفسه » وذلك جائز في مثل هذا بل مستحب »6 4 . 


وقالةالززتلي "من ٠‏ الشافعية : « وشرط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 


أن يأمن على نفسه وعضومه . وماله » ... وعرضه . . وعلى غير[ أي أن يأمن 
ل رن اريت ب 
الخوف على الغير ويس مع الخوف على النفس”" . 

. 777 نصاب الاحستاب‎ )١( 


. 54 / 6 وانظر : الجامع لأحكام القرآن‎ 5 / ١ أحكام القرآن لابن العربي‎ )١( 

() قواعد الأحكام 11١:1١ /١‏ شجرة المعارف والأعمال 419 وانظر: الإحياء؟ / 519 7٠‏ . 

(4) شرح صحيح مسلم للنووي 757/7 . 

(0)هو : محمد بن أحمداين حمزة » شمس الدين الرملي » ولد سنة 416 ه ء أحد فقهاء ء الشافعية كان 
يلقب بالشافعي الصغير . من تضانيفه : نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج » وغاية البيان شرح زيد ابن 
أرسلان » وشرح البهجة الوردية . توفي ٠٠١5‏ ه . انظر : خلاصة الأثر 5/ 787» والأعلام 7 / 
3 


(5) نهاية المحتاج 4/ 40 ء وانظر : حواشي الشرواني وابن القاسم على تحفة المحتاج 15/9 . 


- 68 


وقال الجيلاني من الحنابلة  :‏ إذا كان الإنكار فيه تغرير بالنفس مع لحوق الضرر به» 
ويماله» فلا يجب عليه . يد اك و اطسو و70 ١‏ 
والصبر فهو كالجهاد في سبيل الله مع الكُفَار » '" 


وقال أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي في المحتسب : « وسقوط وجوب 


الاحتساب عنه أن يعلم أنه يصاب بمكروه ولكن يبطل المنكر بفعله ‏ » مثل أن يكسر العود» 


ا ا 0 


0 00 ل أو خاف أذَّى » و 0 


الا رحني اللي « وإن احتمل الأذى [ يعني الحتسب ] » وقوي 


عليه» فهو أفضل » نص عليه أحمد أيضًا ” . 


ومما استدل به أصحاب القول الأول : 


(1) الغنية ١‏ / 40 بتصرف . وانظر : الكنز الأكبر ٠ 7975 / ١‏ 

(؟) مختصر منهاج القاصدين ١15‏ » جامع العلوم والحكم 549/57 ٠‏ 

. ١98 / ١ الآداب الشرعية‎ )"( 

(:)هو :عدار حمن بن الحمدين وجب الشجل + المتروقة ياي وجب اللتبلي * ابو الفرج ؟ د 
مي +7 قدم دمشق وهو صغير وسمع من علمائها وأكثر الاشتغال حتى مهر في علوم كثيرة منها : 
القراءات » والفقه » والحديث , والأصول ؛ صنف المصنفات النافعة من : القواعد » وشرح علل 
الترمذي » وجامع العلوم والحكم .توفي سنة 19/اه . انظر : شذرات الذهب5/ 5378 » البدر 
الطالع 778/1١‏ ء معجم المؤلفين 9 / ٠ 1١8‏ 


() جامع العلوم والحكم ١‏ / 48 . 


: -هن الكتاب‎ ١ 

قوله تعالى : « مر بالْمَعْرُوف واه عن الْمَكَرٍ واصبر علَئ ما أصابك. . . 04 

وفي وجه الاستدلال قال القرطبي : « وهذه الآية تدل على جسواز الأمر 
بالمعروف» والنهي عن المنكر مع خوف القتل»'" . 


واعترض التلمساني المالكي على هذا الاستدلال بقوله : « ويكون قوله سبحانه 
« واصبر عَلَئ ما أصابك 4 مخصوصاً بشأن المخاطب هذا » وهو ابن لقمان الحكيم 
بوصية أبيه له بناءً على أن شرع من قبلنا شرع لناء وعلى نفيه » فلا عموم ولا 
خصوص . هذا إن كانت الوصية منه تقرير شريعة » وإن كانت مجرد وصية بالورع فليس 
0000 


24 


ويمكن أن يجاب عن هذا الاعتراض بأن لقمان كان حكيم قومه بل قيل إنه نبي ٠‏ 
فوصاياه تقرير لشريعة لا وصية بورع » ثم إن شرع من قبلنا شرع لنا إن لم يخالف 
شرعناء ولا مخالف . 

ولا دلالة على الخصوصية بابن لقمان بوصية أبيه له » وذلك لكون لقمان حكيم 
قومه » فوصاياه لابنه تؤخذ على إنها وصايا لقومه لا سيما أن القرآن أثبتها بما يفيد 
الاستحسان والتقرير . 


ثم إن العبرة بعموم اللّْظ لا بخصوص السّبب كما قرر ذلك جمهور 


(١)الآية ١‏ من سورة لقمان . 
)١(‏ الجامع لأحكام القرآن 4 / 8 ء وانظر : المرجع السابق 7/ 955 , 3559 . 
(5) تحفة الناظر " . 


(5)انظر : مختصر تفسير ابن كثير 7/ 7554 . 


اللي 0 


*؟ - ومن السنة : 

أ-عن طارق بن شهاب ”" أن رجلاً سأل النبي ‏ صلى الله عليه وسلم ‏ وقد وضع 
رجله في الغرز » أي الجهاد أفضل ؟ قال : كلمة حق عند سلطان جائر » 729 , 

ب وعن جابر رضي الله عنه قال 9 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- 


اآخير الشهداء حمزة بن عبد المطلب » ورجل قام إلى إمام فأمره ونهاه في ذات الله » 


٠ 351١-1948 /1 انظر : روضة الناظر لابن قدامة ؟ / 5478 ء البحر المحيط للزركشي‎ )١( 

٠‏ (؟) هو : طارق بن شهاب بن شمس بن سلمة الأحمسي البمجلي الكوفي , رأى النبي ‏ صلى الله عليه 
وسلم ‏ وغزا في خخلافة أبي بكر غير مرة » وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم- . روى عن : 
أبي بكر وعمر وعمثان وبلال وعد . حدث عنه : قيس بن مسلم » وسماك بن حرب » وعلقمة بن 
مرئد وطائفة . قال قيس بن مسلم : سمعته[ أي طارق ] يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه 
وسلم وغزوت في خخلافة أبي بكر وعمر بضعاً وثلائين أو قال : بضعاً وأربعين » من بين غزوة 
وسرية » . مات في سنة ثلاث وثمانين» وقيل بل توفي سنة انين وشمانين . انظر : سير أعلام النبلاء ؟ 
/ 85: » تهذيب التهذيب 0/ ” . 

(6) أخرجه أحمد 4 / 1716 والنسائي (4704 ) من حديث طارق بن شهاب » وصحح إسناده الشيخ 
شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لجامع العلوم والحكم ” / وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري 
رضي الله عنه عن النبي-صلى الله عليه وسلم بنحوه أخسرجه أبو داود (4744) ؛ والترمدي 

ٍ (4194), واين ماجه (4011) » وفيه عطية العوفي » وهو ضعيف ؛ وله طريق عند أحمد 14/1 » 

1 , والحاكم 4/ 600 503 » وله شاهد من حديث أبي أمامة أخرجه ابن ماجه (4*11» * 
وأحمد 0701/0 193 ء والطبراني في ١‏ الكبير » ( 8080) » ( 8041 ) » والبيهقي 11/1١‏ * 
والقضاعي في ١‏ مسند الشهاب ؛ (174) » وحسن إسناده الشيخ شعيب الأرناؤوط في تحقيقه جايح 
العلوم والحكم 5/ 390١‏ . 

(5) أحكام القرآن للجصاص ١‏ / "771 » الإحياء 7 / 8 قواعد الأحكام ١١١ /١‏ » الجامع لأحكام 
القرآن ؟/ 8+4 » مختصر منهاج القاصدين 117 ( دار العرفة ) » شرح الإمام لابن دقيق العيد 4*8 
الآداب الشرعية ١89 / ١‏ » جامع العلوم والحكم 7 / 79١‏ . 


فقتله على ذلك »”" . 

وجه الدلالة من هذين الحديثين : أن النبي - صلى الله عليه وسلم_ جعل إنكار 
المحتسب على السلطان من أفضل الجهاد » وإن قتل السلطان الحتسب . 

نصوص وأدلة أصحاب القول الثاني : القائلين بسقوط وجوب الإنكار إلى الحرمة؛ 
وقد ذهب إلى هذا بعض المالكية وهو رواية أخرى عند الحنابلة كما سبق ذكره . 

قال ابن رشد من ال مالكية في شروط إنكار المنكر  :‏ أن يأمن من أن يؤدي إنكاره . 
المنكر إلى منكر أكبر منه » مثل أن ينهى عن شرب الخمر فيؤول نهيه عن ذلك إلى قتل 
النفس » وما أشبه ذلك ؛ لأنه إذا لم يأمن من ذلك لم يجز له أمر » ولا نهي '" . 

قال التلمسانيٌ : « والظاهر من كلام ابن رشد وجوبٌ الترك مع تيقن الإذاية » لا 
سقوط الوجوب خاصة » وبقاء الاستحباب فتلك طريقة عر الدين بن عبد السلام » 
وعين ما قاله الإمام أبو حامد الطوسي . . . ولكن ما قاله ابن رشد أظهر من جانب 


(١)أخرجه‏ الحاكم 1/ ١940‏ : حدثني أبو علي الحافظ أنا أحمد بن حميد بن عمر بن بسطام المورزي ثنا 
أحمد بن سيار ومحمد بن الليث قالا حدثنا رفاع بن أشرس المروزي ثنا حفيد الصفار عن إبراهيم 
الصائغ عن عطاء عن جابر رضي الله عنه عن النبيصلى الله عليه وسلم ‏ قال : 0 سيد الشهااء 
حمزة بن عبد المطلب » ورجل قام إلى إمام جائر فزجره ونهاه فقتله » . وقال صحيح الإسناد . وتعقبه 
الذهبي فقال : الصفار لا يدري من هو » وأخرجه الخطيب في تاريخه 7/ /777 من طريق أبي العباس 
إسحاق بن يعقوب العطار عن عمار بن نصر عن حكيم بن زيد عن إبراهيم الصائغ عن عطاء عن جابر 
ابن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ أفضل الشهداء . . إلخ بمثل سياق احخاكم ٠»‏ 
ورواه الطبرانى في الأوسط ١‏ / و6 .00( 418) عن عمار بن نصر به إلا أنه جعله عن عكرمة 
7 عن جاير .وله طريق أقدرى عند الما (314-114-79) > واي ن نهدي (188/5) أخرجاه من 
طريق أبي حماد الحنفي عن عبد الله ين محمد بن عقيل عن جابر به . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ٠‏ 
وتعقبه الذهبي فقال : قلت ١:‏ أبو حماد وهو المفضل بن صدقة قال النسائي : متروك ». وله شام 
عن علي بن أبي طالب أخرجه الطبراني في 9 الكبير ؛ (1491) وفيه علي بن الجزور والأصيغ بن نهانة 
وهما مشروكان وله شاهد آخر عن ابن عباس أخرجه الطبراني في الأوسط ( 4011 ) , وأبو نعيم في * 
مسند أبي حنيفة »1/8 » وابن عبد البر في التمهيد 15 / 54 ٠‏ 00 وفيه أب حنيفة وثقه ابن معين 


وضعفه أحمد وجماعة 8 فالحديث حسن لغيره ٠‏ 


(؟)الجامع من المقدمات ١7ء‏ وانظر : البيان والتحصيل ١9,‏ / 88 . 


-55- 


النظرء وأرجح "" . 

وقال زروق ”" من المالكية  :‏ أن يأمن أن يؤدي إنكاره إلى منكر أعظم كنهيه عن 
شرب الخمر » فيؤدي إلى قتل النفس لأنه إن لم يأمن على نفسه » لم يصح له أمر ولا 
0 

وقال الإمام أحمد في شروط الإنكار : « من شرطه أن يأمن على نفسه وماله 
خوف التلف »6 . 

وقال ابن مفلح الحنبلي : « وظاهر كلام الإمام أحمدء أو صريحه عدم رؤية 
الإنكار في الموضع الأول [ يعني في حالة كون الإنكار كلمة حق عند سلطان جائر]. ٠‏ . 
وقال أبو الحسين واختلفت الرواية هل يحسن الإنكار » ويكون أفضل من تركه ؟ على 


روايتين » وفيه رواية ثالثة أنه يقبح به » ” . 
أما أدلتهم على ما ذهبوا إليه : 
١‏ عدوم قوله تعالى : ولاو يديم إلى لل ...»9010 . 
وجه الاستدلال من الآية : 


أن إلقاء النفس في التهلكة منهي عنه » والمحتسب إذا نهى عن المدكر , وأدّى ذلك 

. " تحفة الناظر‎ )١( 

()هو: أحمد بن أحمدين محمد بنعيسى + أبوالغياس البرنسي الفاسي المالكي + الشهير بزروق ٠‏ 
ولد سنة 843ه . له مؤلفات منها : شرح مختصر خليل بن إسحاق المالكي , وشرح رسالة ابن أبي 

7 زيد القيرواني ؛ والبدع التي يفعلها فقراء الصوفية . توفي سنة 848ه . انظر : نيل الابتهاج / فى 
وشجرة النور الزكية 7719 » والضوء اللامع /١‏ 777 » ومعجم المؤلفين ٠ 199 / ١‏ 

() شرح زروق على متن الرسالة 57 / 514 . 

(4) الآداب الشرعية ١95 /١‏ غذاء الألباب 1/ 187 . 

. ١99 / ١ (0)الآداب الشرعية‎ 

(1) من الآية ١96‏ من سورة البقرة . 


(/) تحفة الناظر + ء والآداب الشرعية ١‏ / 184 . 


اكت 
إلى قتل نفسه » فقد ارتكب منهياً عنه » وهذا ممنوع فيحرم عليه الإنكار . 


واعترض على هذا الاستدلال بقول ابن عباس - رضي الله عنهما ‏ في معنى هذه 
التهلكة قال : ١‏ ليس التهلكة أن يقتل الرجل في سبيل الله » ولكن الإمساك عن النفقة: 
نسيل الل 


وقال ابن حجر بعد أن ذكر الآية ‏ : 7 إن الآية نزلت في النفقة » . 


وقال صح عن ابن عباس » وجماعة من التابعين نحو ذلك التأويل 7) 


وقال الرملي : ؛ والنهي عن الإلقاء باليد » إلى التهلكة مخصوص بغير الجهاد 
ووه والأمر بالمعروف » والنهي عن المنكر من الجهاد ) : ولهذا قال النبي صلى 
الله عليه وسلم : « أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر » ”*) 


فاعتبر هذه الكلمة ‏ وهي إِمّا أمر بمعروف » أو نهي عن منكر ‏ من أفضل الجهاد 5 


وقال ابن شبرمة * : ١‏ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالجهاد » يجب على 
الواحد أن يصابر الاثنين » ويحرم عليه الفرار منهما 2 ولايجب عليه مصابرة أكثر من 
ذلك»” , 


مدا . قيل 6 0 ا 


(١)تفسير‏ الطبري 7/ ٠١١‏ » وانظر : الإحياء 5 / 3١19‏ . 

(6) فتح الباري 8/ 714 » دار الكتب العلمية . 

(5) نهاية المحتاج 4 / 50 . 

(4) سبق تتخريجه ص 707 هامش (7) . 

(0) هو ووو فس طروي جيه لز شري سارلل ااه . كان فقيهاً ثقة 
عفيفًا » روى عن أنس والتابعين . توفي / 55١ها.‏ انظر : الأنساب للسمعاني 8/ 784 » وتهذيب 
التهذيب 0/ ٠70»ء‏ وتقريب التهذيب / 5154 . 

(5) جامع العلوم والحكم 7 / 44؟ » وانظر : الكنز الأكبر ٠ 7950/١‏ 


ا 
من البلاء لما يطيق » 7" . 


وجه الدلالة من الحديث : نهى النبي- صلى الله عليه وسلم أن يعرض المؤمن 
نفسه للبلاء » والمحتسب إنكاره للمنكر الذي يترتب عليه أذى يعرض نفسه للبلاء ؛ 


وهو منهي عنه فيحرم عليه ذلك . 


وَالرد على هذا الاستدلال بهذا الحديث : أن النهي فيه عام تخصصه الأدلة التي 
استدل بها أصحاب القول الأول خاصة حديث : ١‏ أفضل الجهاد كلمة حقّ عند سلطان 


200 روى من ححديث حذيفة ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن مسعود ومن حديث علي ومن حديث 
أبي سعيد ومن حديث أبي بكرة ومن حديث الحسن وقتادة مرسلاً ٠‏ 
نأما حديث حذيفة فأخرجه أحمد (0/ 00 4) » والترمذي ( 704؟) » وابن ماجه (4015) » والبزار 
(717/40) . وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف ٠‏ 
وأماحديث اين عمر فأخعرجه البزارة كشف الأستار 6 (18/ 077 » وأبو الشيخ في ١‏ الأمثال » 
(197) » والطبراني في الأوسط 77707(6) » وفيه زكريا بن عبد العزيز البغدادي ترجمه له 
الخطيب في ١‏ تاريخ بغداد » (/ 40) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ٠‏ 
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الخطابي في العزلة » (/71) . 
وأما حديث علي فأخرجه الطبراني في 0 الأوسط ؟( 0/844 . وفيه الحخضر بن أصرم واجارود بن 
يزيد. قال الهيغمي في ١‏ المجمع ( 1/ ها ) : لم أعرفهما . 
1 وأما حديث أبي سعيد فأخرجه أبو يعلى )141١(‏ . قال الهيثمي : رجاله رجال الضحيح * الجمع ' 
ا 000 
وأما حديث أبي بكرة فأخرجه الحارث في مسنده (1/9/1). وفيه الخليل بن زكريا الشيباني وهو 
وأما حديث الحسن وقتادة مرسلاً فأخرجه عبد الرزاق ( 17/51 ) ورواته ثقات ٠‏ 
والحديث بمجموع هذه الطرق لا ينزل عن رتبة الحسن . 
انظر : الغنية ١‏ / 45 » الآداب الشرعية ١95 / ١‏ » الكنز الأكبر ١‏ / 5/ا”3 . 


. )1( سبق تخريجه في ص 707 هامش‎ )7١( 


-617- 

بيان الرأي الراجح 

من خلال ما تقدم من أقوال الفقهاء في المسألة » وأدلتهم ومناقشتها ورد 
الاعتراضات الواردة على بعضها » تتبيّن « لي » قوة ما استدل به أصحاب القول الأول» 
بالإضافة لرد الاعتراضات الواردة على أدلتهم » وعدم قيام أدلة أصحاب القول الثاني 
بحجة لما ذهبوا إليه للردود التي وردت على تلك الأدلة » وبهذا يظهر رجحان ما ذهب 
إليه أصحاب القول الأول من أنه إذا علم المحتسب أنه يصاب بمكروه نتيجة لإنكاره 
ولكن يبطل المنكر بهذا الإنكار » فإن وجوب الإنكار يسقط إلى التّدب» والله أعلم . 


ل و 1 ادم 
المفسدة العامة الحاصلة بعدم إنكار المنكرات التي يدرتب عليها أذى للمنكر » و 
ال و كح لي د لامر 
المحتسبين بدورهم في الإنكار في مثل هذا احال » وإن نالهم أَذّى » فذهبوا للقول 
بسقوط الوجوب إلى الاستحباب . 

أما أصحاب القول الثاني : فإنهم نظروا فيما ذهبوا إليه من رأى إلى المفسدة الكبيرة 
الحاصلة للمحتسب في نفسه بقتله مشلاً » أو في ماله بمصادرته مشلاً أو في عرضه 
باتتهاكه» فذهبوا للقول بسقوط الوجوب إلى التحريم وعلى العموم فإن النظر في 
المصالح والمفاسد » وأيها أكبر وأيها ينبغي درؤه يختلف بناء على اجتهاد المحتسب في 
الواقعة التي بين يديه من خلال التّظر للواقع العام للمسلمين » والواقع الخاص للعاصي ء 
وا محتسب » ومن لهم علاقة بالمعصية المرتكبة في ذلك الظرف الخاص » ومن هنا جاء 
اختلاف الحكم عند الفقهاء ء في هذه المسألة في أمثلتها المختلفة » والمصالح والمفاسد من 
الأمور التي يصعبُ ضبطها » وفي هذا يقولٌ العزين عبد السلام : 0 المصالح والمفاسد 
ضربان : 


أحدهما : محدود مضبوط كالقتل » والقطع ء والإنقاذ منهما . 


-113*- 


الثاني : غير مضبوط كامشاق » والأعذار» والمخاوف » والأفراح » واللذات » 
والغموم » والآلام كآلام الحدود والتعزيرات » فأكثر المصالح والمفاسد لا وقوف على 
مقاديرها وتحديدها وإنا تعرف تقريباً لعزة الوقوف على تحديدها '" . 

ومن هنا أرى - والله أعلم - أنه ينبغي على المحتسب الذي يخوض غمار الإنكار 
في مثل هذه الأحوال أن يتتبع النصوص الشرعية الخاصة بالواقعة التي أمامه , ثم معن 
النّظر فيها بالإضافة للنظر في الأشباه والنظائر لاستخراج الحكم الشرعي بالنسبة للإقدام 
على الإنكار » أو عدمه . 

يعن توك الإنام اكيس دزف تعاريصت الالح والشاسة و0 
والسيئات أو تزاحمت » فإنه يجب ترجيح يح الراجح منها » » فيما إذا ازدحمت المصالح 
والمفاسد » وتعارضت المصالح والمفاسد » فإن الأمر والنهي- وإن كان متضمناً لتتحصيل 
مصلحة ودفع مفسدة- فينظر في المعارض له » » فإِنْ كان الذي يفوت من المصالح» أو 
يحصل من المفاسد أكثر » » لم يكن مأموراً به » بل يكون محرمآ إذا كانت مفسدته أكثر من 
مصلحته ؛ ا ا 0 
على اتباع النصوص لم يعدل عنها عنها » وإلا اجتهد برأيه لمعرفة الأشباه والنظائر. . ا 

ثم إنه ينبغي للمحتسب أن يديم النظر » ويدقق الفكر في مُقاصد الشرع » وذلك ٠‏ 
كي تتكون لديه ملكة معرفة المقاصد العامة للشرع » وإنزال ما يخص الوقائع المختلفة من 
هذه اللقاصد العامة عليها » وفي هذا يقول الإمام العزّبن عبد السلام : اومن تتبع 
مقاصد الشرع في جلب المصالح ودرء المفاسد » حصل له من مجموع ذلك اعتقاد أو 
عرفان بأن هذه المصلحة لا يجوز إهمالها » وأن هذه المفسدٍ ةلا يجوز قُرَبَائَْاء وإنلم 
يكن فيها إجماع ولا نص ولا قياس خاص » فإن فهم نفس نفس الشّرع يوجب ذلك . 


ومثل ذلك أن من عاشر إنساناً من الفضلاء الحكماء العقلاء فهم ما يؤثره » ويكرهه 


. 4١ القواعد الصغرى للعز بن عبد السلام‎ )١( 


(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١‏ / حي 


لات 
فى كُلّ ورد وصدر » ثم نحت له مصلحة » أو مفسدة لم يعرف قوله فيها قله يعرف 
ببجموع ما عهده من طريقته + وألفه من عادته أنه يؤثر تلك المصلحة » ويكره تالك 
لمفسدة » ولو تتبعنا ما في الكتاب والسنة لعلمنا أنه أمر بكل خير دقَّهُ وجلّه » وزجر عن 


كل شر دقّه وجله . 6 


٠ 149 / 7 قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام‎ )١( 


-851١8- 


المسألة التاسعة 


حكم الإنكار على المستترين 


تمهيد : 


إن الإسلام قد حمى عورات نّم من العبث أوْ هتك السّتر » فلا يجوز الاعتداء 
على حزم المسلم باستراق الشمع 6 أو التضنت عليه كما سبق في مسالة التتجسسن على 
المكان المشبوه » فيجب أن يحترم الفرد , والأسرة في المجتمع المسلم . وأن حب 
الاستطلاع على الناس وانتهاك حرماتهم ليس من صفات المسلمين » ولاامن مكارم 
الأخلاق قال تعالى : « إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً # ”" . 


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ : «يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم 
يُقْض الإيان إلى قلبه » لا تُؤذوا المسلمين ولا تُعَيّرُوهم ولا تتبعوا عوراتهم » فإنه من 
تتبع عَوْرة أخيه المسلم تتبّمَ الله عورته » ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف 
رحله”” . 


وقبل الولوج في مسألة الإنكار على المستترين لا بد من توضيح من هو المستتر الذي 
نعنيه في هذه المسألة 58 


. الآية 5" من سورة الإسراء‎ )١( 

(1) أخرجه الترمذي )7١77(‏ من حديث ابن عمر » وقال حسن غريب » وصححه ابن حبان (01/77) » 
وأخرجهأحمدة/ 2١١ 5٠‏ ع 458 . وأبو داود (4880) . وابن أبي الدنيا في الصمت 
(3). والبيهقي 747/٠١‏ من حديث أبي برزة » وأخرجه الطبراني في الكبير )١١445(‏ من 
حديث ابن عباس » قال الهيثمي في مجمع الزوائد (4 / 184 : رجاله ثقات » وأخرجه أبو يعلى 
(1770) . وابن أبي الدنيا في الصمت (157) من حديث البراء بن عازب قال الهيئمي في المجمع 
(98/8) رجاله ثقات . 


-565ا5خ- 


وقال ابن عبد القوي ”' وغيره : 2 المستتر : من فعل المنكر بموضع لا يعلم به 
غالباً إما لبعد ونحوه 1 وأما من فعله بموضع يعلمُ به جيرانه » ولو في داره إن هذا معلن 


مجاهر غير مستتر » """ 


فالمستترون في هذه المسألة هم : الذين استتروا على عمل منكر في محل وظهرت 
أمارات دالة على المنكر » فال منكر متيقن أي لا يحتاج إلى تجسس . أو زيادة في العلم 
لكنه مستور ء إِذْ يعرفه من خارج الدّار كالمار الذي يسمع صوت المزامير والأوتار إذا 
اراتقايت.: والذي يُقْهَمُ من كلام العلماء أن المستترين يختلف حكمهم حسب اختلاف 
المنكر المرتكب كما سلف في مسألة التجسس فيكون لهم حالتان أيضا 0 
الحالة الأولى : 


أن المتكر فيه انتهاك حرمة يفوت استدراكها مثل ما قال الماوردي : من أنه إذا غلب 
على الظن استسرار قوم بالمدكر لأمارات دلت » والمنكر فيه انتهاك حرمة يفوت 
استدراكها مثل أن يخبره من يثق بصدقه » أن رجلاً خلا بامرأة ليزني بها » أو برجل 
ليقتله » فيجوز له في مثل هذه أن يتجسس » ويقدم على الكشف » والبحث حذاراً من 
فوات ما لا يستدرك من انتهاك المحارم » وارتكاب المحظورات 44 " , 


(1) هو : محمد بن عبد القوي بن بدران المرداوي المقدسي أبو عبد الله » الفقيه المحدث النحوي » ولد 
سنة 3ه جردا فى نابلس » ونسبته إليها قال الذهبي فيه : « كان حسن الديانة » دمث الأخلاق » 
كثير الإفادة » مطرحاً للتكلف . من مصنفاته : الفروق » طبقات الأصحاب » منظومة الآداب » 
توفى سنة 199ه . انظر : ذيل طبقات الحنابلة ” / 7" » شذرات الذهب 6 / 57 » الأعلام 

.7١5 للزركلى5/‎ . 

. 5١ /١ الأكبر‎ زنكلا)١‎ 

() إحياء علوم الدين ؟ / 10 بتصرف . 

(5) وانظر : الأحكام السلطانية (ط) 800 «5دة ٠‏ روضة الطالبين /ا/ 477 » شرح صحيح مسلم 
للنووي 75/7 » حواشي الشرواني وابن القاسم 4 / 114 » معالم القربة 4١‏ » تنبيه الغافلين ١‏ ؟ * 
دليل الفالحين : / 577 . 

(0) وذكر القاضى أبو يعلى الحنبلي قولاً مقارباً لهذا القول . انظر : الأحكام السلطانية لأبي يعلى 511 ؛ 
الآداب الشرعية ١‏ / 7487-0ء جامع العلوم والحكم ؟ / 4هء غذاء الألباب 3١1 /١‏ . 


1 
وقال الأبي : " وإنما يغير ما ظهر وقال المازري : إلا أن يخاف فوت مفسدة تثبت 
بأمارة قوية كمن أخبره من يثق به أن بهذه الدار رجلاً خلا بامرأة يزني بها » أو يقتلها فإنه 

يبحث ٠»‏ » واي ويقتحم » خو ف الفوات » '" . 

ففي هذه الحالة العلماء متفقون على جواز الإقدام » والكشف عنه أي إنكار المتكر 
في ذلك ٠‏ إلا أن المتأخسرين من الشافعية يقولون بالوجوب » وليس بالجمواز وهذا 
ماوضحه زكريا الأنصاري الشافعي بقوله : « وليس للآمر والناهي التجسس والبحث 
واقتحام الدور بالظنون بل إن رأى شيئا غيره فإن أخبره ثقة من استسر نكر فيه انتهاك 
حرمة يفوت تداركها كالزنا والقتل . . . اقتحم الدار وتجسس وجوباً 0 

واستدل هؤلاء : بما روي من شأن المغيرة بن شعبة أنه كانت تختلف إليه 
بالبصرة امرأة من بني هلال » يقال لها : أم جميل بنت محجم بن أفقم » وكان لها زوج 
من ثقيف . يقال له : الحجاج بن عبيد فبلغ ذلك أبا بكرة بن مسروح ”* ؛ وشبل 


)١(‏ انظر : إكمال إكمال المعلم ١59 / ١‏ » مكمل إكمال الإكمال للسنوسي ١‏ / هه ء في آداب الحسبة 
5 » الفتوحات الوهبية 704 » المجالس السنية 5١4‏ . 

(؟) أسنى المطالب 5 / ١8٠‏ تحفة المحتاج 4 / 119 » نهاية المحتاج / / 0 ء مغني المحتاج 5 / 5١١‏ » 
الفتح المبين 555 . 


(©) هو : اللغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي الكوفي الصحابي » أسلم عام الختدق ؛ روي له 
عن رتسول اللدءصلى الله علية وسنلم 177 ديكا » كان موضيوقا بالتعاء والحلم + ولاة عم على 
الكوفة » توفي سنة ١٠0ه‏ . انظر : تهذيب الأسماء واللغات ؟ / 4 سير أعلام النبلاء 1/ 75١‏ . 

(5)هو: الحجاج بن عبيد الله ويقال ابن عبد ويقال ابن عتيك بن الحارث بن عوف المحشمي » و5" “ن 
قدم البصرة أيام عتبة ين غزوان وولي حائط المسجد م يلي بني سليمأيام زياد وقد حل بامرأنه إلى 
الكوفة لما جرى للمغيرة ماجرى ثم رجع إليها في إمارة أبي موسى فاستعمله على بعض أعماله ٠‏ 
انظر : الإصابة ١‏ / 77177 . 


(6) هو اتفيع بن الخارث + 9 سيقت ترجمته » ص 880 هامش (1).. 


--5148- 

ابن معيد للك ونافع بن الحارث اب وزياد بن عبية 9 فرضدوه» حتى إذا دخلت 
عليه هجموا عليها » وكان من أمرهم في الشهادة عليه عند عمر ‏ رضي الله عنه ‏ ما هو 
لق يوي أن فلم ينكر عليهم عمر_رضي الله عنه-هجومهم » وإنكان حدهم 
بالقذف عند قصور الشهادة '* . 
الحالة الثانية : 

مالم يخف فوات استدراكه مما قصر عن حد الرتبة الأولى مثل ما إذا سمع صوت 
مزامير » أو فاحت رائحة حمر من أحد المنازل» أو صدرت منهم أصوات لا تصدر إلا 
من قوم يتعاقرون الخمور ففي هذه الحالة اختلف العلماء على قولين : 


القول الأول : 
من الخارج . 


وذهب إلى هذا : سفيان الشوري » والمالكية » وجمهور الشّافعيّة » ورواية 
للحتابلة . 


)هو ؛ شيل بن معيد بن عبيد ين الحارث بن غمرو البجلي:» لايصح له سنماع من النبي صلى الله ملي 
وسلم » وقال ابن السكن : له صحبة وأمه سمية والدة أبي بكرة وزياد » وهو أحد الثلاثة الذين شهدوا 
بالزنا . انظر : تهذيب الأسماء واللغات ١‏ / 71 الإصابة «/ 57١‏ . 

(6) هو : نافع بن امحارث بن كلدة الشقفي أخخو أبي بكرة لأمه » وكان ممن نزل إلى رسول الله مي بر 
عليه و لم من الطائف وأمه سمية مولاة احرث ويعتبر أول من اقتنى الخيل بالبصرة » وهو أحد 
الشهود على المغيرة . انظر : تهذيب الأسماء واللغات " / ٠7ل‏ الإصابة 5 / 556 . 

(*) هو : زياد بن أبيه . سبقت ترجمته ص 7١7‏ » هامش (4). وانظرز : تهذيب الأسماء واللغات ١‏ / 
١4‏ . 

(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (8 / 7). وابن أبي شيبة 4 / 00 » والبيهقي في السنن 4 / 
ا ا لل له 


(5) انظر : الأحكام السلطانية (ط) 4٠5‏ . 


3-1 


روى الخلال ”© في كجابه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن أبي بكر 
المروزي”” قال : « قرأت على أبي عبد الله بن الربيع الصوفي قال : دخلت على 
سفيان بالبصرة فقلت يا أبا عبد الله إني أكون مع هؤلاء المحتسبة فندخل على هؤلاء 
الخبيثين » ونتسلق على الحيطان قال : أليس لهم أبواب قلت: بلى ولكن ندخل عليهم 
لكيلا يفرُوا » فأنكر ذلك إنكاراً شديداً » وعاب فعالنا» ”" . 


وقال المارزيٌ من المالكية : « فلو سمع آلات الباطل » فلا يقتحم » ويغير من 
خارج لأن المتكر ظاهر » © 


قال الماوردي من الشافعية : « فمن سمع أصوات ملاهي منكرة من دار تظاهر 
أهلها بأصواتهم » أنكرها خارج الدّآرء ولم يهجم عليه بالدخول ؛ لأن المنكر ظاهر » 
وليس عليه أن يكشف عما سواه من الباطن » ”” . 


وقال أبو يعلى الحنبلي : « فإن سمع أصوات ملاهي منكرة من دار تظاهر أصلها 
بأصواتها » أنكره خارج الذار» ولم يهجم بالدّخُول عليهم » وليس عليه أن يكشف عما 


(1)هو: أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الخلال , أبو بكر ء الإمام العلامة , الحافظ الفقيه ' شيخ 
الحنابلة وعالمهم . ولد سنة 174ه » رحل في طلب العلم إلى فارس » والشام » والجزيرة ٠‏ وسعع 
من أبي داود السجستاني » وعبد الله بن أحمد بن حنبل » وغيرهما . من مصنفاته : الجامع » السنة ٠‏ 
الطبقات » توفي سنة ١‏ اله . انظر : طبقات الحنابلة 7 / ١7‏ » سير أعلام النبلاء 791/14 » 
شذرات الذهب ؟7/ 58١‏ . 

(1) هو : أحمد بن محمد بن الحجاج بن عبد العزيز المروزي أبو بكر » كان أجل أصحاب أحمد لورعه 
وفضله » عالم بالفقه والحديث . توفي سنة 778 في بغداد . انظر : طبقات الحنابلة ١‏ / ك6 
شذرات الذهب ١57/57‏ » الأعلام للزركلي 7١9 / ١‏ . 

(0) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 4 ؛ الآداب الشرعية ١‏ / 7ه الكنز الأكبر 7/ 57 . جامع 
العلوم والحكم 7 / 57054 . 

() إكمال إكمال المعلم ١‏ / 0 . مكمل إكمال الإكمال للسنوسي ١‏ / 199 . 

(0) الأحكام السلطانية (ط) 507 » شرح صحيح مسلم 51/1 » معالم القربة 4١‏ تنبيه الغافلين ٠ 4١‏ 


د 11ت 


220 


سواه من الباطن ) 


واستدل هؤلاء بما حُكى أن عمر_ رضي الله عنه : « دخل على قوم يتعاقرون 
على شراب ٠‏ ويوقدون في أخصاص » فقال : نهيتكم عن المعاقرة فعاقرتم » ونهيتكم 
عن الإيقاد في الأخصاص . فأوقدتم » فقالوا : يا أمير المؤمنين » قد نهاك الله عن 
التجسسء فتجسست » ونهاك عن الدخول بغير إذن » فدخلت » » فقال عمر رضي الله 


2 هاتان بهاتين » وانصرف ولم يتعرض لهم » ل" 
القول الثاني : 


أنه يجوز للْمُكر أنْ يشحم المكان لتغير المنكر وذهب إلى هذا القول الحنفية ٠‏ 
وبعضً الشافعية » وهو رواية للحنابلة . 


قال الكاساني من الحنفية : : «فأما الدخول إذا كان لتغيير المنكر بأن سمع في دار 
صوت المزامير » والمعازف » 6 0 لأن تغيير المتكر فرض » فلو 
شرط الإذن لتعذر التغيير » والله سوال وان عل 


فال يكثن : «سمعتأبا يوسف رحمه الله في دار سمع فيها صوت مزامير 
ومعازق قال : : ادخل عليهم أي بغير إذنهم لارتكابهم المنكر ؛ لأن المنع منه واجب » ولو 
وجب لاتخرل يخي رتنه لم يكن النم +رولاتهع ابستطرا حرمته م قعل املك ر يجار 


. 5417 الأحكام السلطانية لأبي يعلى‎ )١( 
(؟) أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب حديث (3/4) من طريق عبد الل بن ميسرة الكوفي عن أبي‎ 
حريز بن عبد الله بن الحسين قال فذكر الحنديث بأطول بما ذكره الماوردي وإسناده ضعيف لضعف‎ 


عبدالله بن ميسرة وأبو حريز مختلف فيه ولم يدرك عمر رضي الله عنه . انظر : تقريب التهذيب 
60 


(") الأحكام السلطانية (ط) ٠ 5٠5‏ 


(5) بدائع الصنائع 7 / 55 . 


1 7ت 


هتكاً لهم » 0 

قال الغزالىمن الشافعية : « فاعلم أن من أغلق داره » وتستر بحيطانه » فلا يجوز 
الدخول عليه بغير إذنه لتعرف المعصية إلا أن يظهر في الدار ظهوراً يعرفه من هو خارج 
الدآرء كأصوات المزامير والأوتار إذا ارتفعت بحيث جاوز ذلك حيطان الدار » فمن 
سمع ذلك فله دخول الدّآر وكسر الملاهي » وكذا إذا ارتفعت أصوات السكارى 
بالكلمات المألوفة بينهم بحيث يسمعها أهل الشوراع فهذا إظهار موجب للحسبة » '" 


وقال ابن النحاس الدمشقي الشافعي : « فإن ظهر لمن خارج الدَّار ما في الدار من 
لمبكر كصوت امزامير ء والأوتار إذا ارتفعت وصوت المرأة » وكلامها بالرّقث » 
والفحش عن العٌّزب ونحو ذلك فمن سمع ذلك » » فله دخول الدار وكسر الملاهي 
رارع ارا وكات رن ارات لكك اقب ارك ياي 
يسمعها أهل التتّوارِع فهذا أيضًا يوجب الإنكار » ' 


وقال ابن حجر الهيثمي لوطي وعاائكن صرت لفق 3 أو القنيات 2 أو 
السكارى دخل » وكسر الملاهي 2 وأخرج نحو القينات ) 54 
وقال ابن حمدان من الحنابلة : « وقيل مَنْ عَم منكرا قريباً منه في دار » ونحوها 
دخلها ء» وأنكره 0 
ومن تتبع كلام أصحاب القولين » رأى أن القائلين بالاقتتصار على الإنكار من 
(١)نصاب‏ الاحتساب 757 , 44" , والاختيار لتعليل المختار 5 / 177 : حاشية ابن عابدين 1/ 744 
( الطبعة الثانية ) . 
(؟) إحياء علوم الدين ؟ / 778 . 
(") تنبيه الغافلين 25١. ٠ ٠‏ . و قال ابن النحاس : « هذا الذي ذكرته هو معنى كلام الغزالي وإليه ذهب 
الفوراني وصاحب التهذيب» والقاضي أبو المحاسن الرويانى وغيرهم » انظر : تنبيه الغافلين 4١‏ . 
(4) الزواجر عن اقتراف الكبائر ؟ / 71/7 . 


(0) الكنز الأكبر ١‏ / 0 


2177 


الخارج نا يقولون به باعتبار ما يحصل المقصود به من جهة » وباعتبار أن الصف المذكور 
لا يعتبر مجاهرةٌ بالمنكر من جهة أخرى . 

وأن القائلين بالاقتحام إنما قالوا به باعتبار أن الوصف . مجاهرة من جهة ٠‏ وأن' 
صاحبه انتهوك حرمة نفسه + وعرضها لعدم الصيانة من جهة أخرى والذي يفقهر- وال 
أعلم - أن الراجح في هذه المسألة ما ذكره ابنُ النّحاس الدٌمشقي مشقي الشافعي كقول الث 
حيث قال : «٠‏ ويحتمل أن يقال :تمان من مسو النّنإذاكان يحصيل مقتطبوة 
الإنكار من خارج » ٠»‏ فإن علم أن ذلك المنكر لا يزول إلا بدخوله » أو يفوت بعدم دخوله » 
مثل أن يخرجوا الخمر , وا ملاهي إلى مكان آخر » ويتحولوا إلى دار حصينة لا يبالون يم 
فيها ؛ أو يشربون الخمر ولا يلنفتون إلى إنكاره من خارج فله المبادرة بالدخول » واللّه 


5 2 


أعلم) 


. 5 5 تنبيه الغافلين‎ )١( 


17532 


المسألة العاشرة 


النصيحة بين السر والعلن 


تمهيد : 

إن بذل النصحية للمسلمين من أجل الأعمال الصا حة » وأعة عظمها ؛ إذبها تصلح 
لأمور الفاسدة » وتستقيم الأحوال العوجة » هي ضرورية للسحافظة على الآمة في 
دينها وأخلاقها ومكانتهاء ولهذاب بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الدين كله 
النصيحة وذلك بقوله صلى الله عليه وسلم- : « الدّينٌ النتصيحة . قُلْنَا ل 
قال: : لله » ولكتابه » ولرسوله » ولأثمة المسلمين وعامتهم » 0 

قالأ بوحاتم البْسْتي : « الواجب على العاقل لزوم النصحية للمسلمين كافة ٠‏ 
لس ا إذ المصطفى صلى الله عليه وسلم 

دقر عا مو بايجةين امحل : « النصح لكل مسلم مع إقامة الصّلاة» وإيتاء 

00 

ويدل عليه حديث جرير بن عبد الله البَجَلي رضي الله عنه -قال : ١‏ بايعت 
0 صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة » وإيتاء الرّكاة » والنصح لكل 
ل 

وسيكونُ الكلام في هذه المسألة كالآتي : 

١-تعريف‏ النصيحة لغة واصطلاحاً . 
(1) سبق تخريجه ص 47 . 


1) روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لأبي حاتم البستي 193 : 


(م) رواه البخاري فى صحيحه (01) (074). ومسلم(95). 


2753 


. تعريف الإعلان لغة واصطلاحاً‎ ١ 

. تعريف الأسرار لغة واصطلاحاً‎ ١3 

أ النصيحة لغة: قال الراغب : النُْصح تحري فعل أو قول فيه صلاح صاحبه. . . » 
وهو من قولهم نصح تله الود أي أخلصته » ”" . 

وقال الخطابي : ١‏ ويقال : إِنَّأصل النصيحة مأخوذ من قولهم : نصح الرجل 
به إذا خاطه » والتتصاح : الخنيط » فيما يسادّه من خلل النّوبِ » ويلأمه من فتوقه » 
لس سس كر 
م زفق 
ب النصيحة في الاصطلاح : 
قال الطاب : النصيحة : كلمةٌ جامعة معناها : « حيازةٌ الحظ للمنصوح 0 

وقال أبوخعروين الصلاع الصييم عد عايئلة بطح نيام الاين 
للمنصوح له بوجوه الخير إرادة » وفعلا » "© 

؟_-تعريف الإعلان لغة » واصطلاحاً : 


أ الإعلان لغة : المجاهرةٌ» ويلاحظ فيه قصد الشيوع » والانتشار ‏ . قال 


(؟) مفردات ألفاظ القرآن 408 » لسان العرب ١98/١5‏ ؛ 198 ء المصباح المثير 777 » القاموس المحيط 
م 

(5)أعلام الحديث للخطابي /١‏ 190 . 

(*) المرجع السابق ١84 / ١‏ ترح صمي ع ملم للتووي 797/7 وقدوود قول الخطابي في جاع 
العلوم والحكم : «إرادة الخير للمنصوح له 7١9/0١»‏ . 

(8) جامع العلوم والحكم /١‏ 3575 . 

(6)لسان العرب 4 / ا المصباح المنير ١17‏ 5 


-570- 
الرآغب : « العلانية ضدّ الامترار © ”2 

ب_الإعلان في الاصطلاح : المبالغة فى الإظهار ”2 

وإذا كان الإعلانُ بمعنى المجاهرة . 

فمعنى الجهر : رفْمُ الصّوْت » ويقالُ : « جهر بالقول : رقع به صوته » 0 

ا 

أ الإسرار لغة : الإخفاء © 

تت الإسرار في الاصطلاح : خروج صوت يصل إلى إذنه وقيل خروج الصوت 

من الفم وإن لم يصل إلى إذنه لكنه يشرط كونه مسموعا”. 

النصيحة بين السر والعلن : 

وإسرار النصحية : هو إخفاؤها بحيث لا يطلع عليها غير المنصوح أو من يرضى 
عن اطلاعه عليها . 

أما إعلانها : فهو المجاهرةٌ بها بحيث يشيعها على الملا من الناس ٠‏ 

رنالاسان فق ليست الأسراكا فيان بقع اد الونعه دوالسترعان الجا 
الذي لا يعرف بانفسق » وما النصيحة إلا إبداء العيب وإنكار معصية العاري .اه .و 


الشفقة والرحمة والتٌاطف , ومع هذا إن فيه إيذا للنفس ؛ ؛ لأن النفس لا ترضى أت 
ينسب إليها الجهل بالأمور » لا سيما بالشرع ”2 وإذا كانت النَّصيحةٌ كذلك » ٠»‏ فلا بد 


. 0457 مفردات ألفاظ القرآن‎ )١( 

(؟) الموسوعة الفقهية 9 / 55١‏ . 

() مفردات ألفاظ القرآن 7١4‏ المصباح المثير 44 - 

(5) مفردات ألفاظ القرآن ؟ ٠‏ ؟ » المصباح المنير 5 ٠١‏ » القاموس المحيط 97١‏ . 
(0) حاشية ابن عابدين ٠ 709 21504 / ١‏ 


(5)انظر : الإحياء 57/ 379 . 


2-1 - 


من معالجتها بالإسرار والترفق . 

والنصيحة ذ في السسّر إحدى طرق الدّعوة النّاجحة المؤثرة ؛ وقد استخدمها بعد 
النصيحة العلرراي الله نوح عليه السلام كما أخبر القرآن عنه : # ثم إني دعوتهم 
جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا 4 '"' . 


إن النصيحة في السسّرٌأرْجَى لاستجابة المنصوح لما فيها من مراعاة شعوره » والرفق 


قال أبو حيان : « وهذا هو حال من ينصح في السر ؛ فإنه جدير أن يقبل منه »'") 
أما النصيحة بالعلن ففيها فضحٌ للمنصوح ٠‏ وإبراز عيوبه أمام الآخرين » وهذا ما 
لايتحمله أكثر الناس . وذلك لأن النفوس تأبى أن تنسب إلى الجهل كما ذكرنا ٠‏ 
فتحصل ردّة فعل من قبل المنصوح » فتأخذه العرّة بالإثم » فلا يقبل النصيحة ”” . 
ولهذا قال الإمام الشافعي : 
0 


.و مدمة م 


0 شد | 
: من التوبيخ لا أرْضى استماعة 
7 ظظ 
فلا تَجرَع إذَا لم تغط طَاعَه *) 
والذي ينصيم بلس غالبا ما يكو ثبعي دا عن حظوظ النفس والهوى والشيعان ., 
أما الذي ينصح علانية فقديقع في فضيحة أخيه ٠‏ وذمه ممايزرع الحقدء. ويورث 


(١)الآيتان‏ 8 » 4 من سورة نوح . 
(؟) البحر المحيط // 774 . 
(") انظر : الحكمة والموعظة الحسنة ١99‏ . 


(5) ديوان الإمام الشافعي 5 5 » دار الجيل ٠‏ 


ا 
الخ مينة فترد ال: ية ولا يُسْمَم الوعظ ”". 

ومع ذلك فإن النصيحة في العلن قد تكون أجدى في بعض الظروف » وقد لا 
يجدي لسر مع بعض الناس فيضطر الناصح للعلن ؛ لحا في العلن من إشاعة الإنكار حتى 
لا تشيع المكرات بين الناس فيظن ضعاف العقل والعلم أن أهل العلم والدين يسكتوث 
عليها » مع أنهم ينصحون بتركها في السر » وأيضا فإن المنصوح قد يحتجب عن 
الناصحين فلا يتمكنوا من المناصحة في السر . 

ويختلف الكلام في علنية النصيحة وإسرارها باختلاف امنصوح ؛ إذ إن نصيحة 
ولاة الأمور بين المسلمين ليست كنصيحة عامة المسلمين » كما يختلف باختلاف حال 
لمنصوح ؛ إذ يجب التفريق بن المعاند المكابر الذي يرى الناصح ضرورة الإعلان له ليقل 
شره ؛ وبين الجاهل » وذي الهيئة وسأتحدث في بيان ذلك بما يجلي الصورة ويرفع ما قد 
يقع من تداخل فيما يلي : 

أولاً : : : نصيحة ولاة الأمور . 

ثانياً : نصيحة عامة المسلمين . 

أولاً : نصيحة ولاة الأمور : 

إن الأصل في النصي لنصيحة لهم الإسرار دون الإعلان » ويدل على ذلك ما يلي : 

3 القنية لذ روا ةسعةاين أب وقاضل قال« ]عدلى وسيول اللداضلي الله 
عليه وسلم رَمْطاً » وأنا جالسٌ فيهم » قال فتترك رسول الله صلى الله عليه وسام- 
مُنهم رجلاً لم يعطه وهو أعجبهم إل فقسمت إلى رسول الله صلى الله عليه - 
فساررته فقلت مالك عن فلان » والله إني لأراه مُؤْسنآ . قال : أو مُسْلمً . ٠.‏ » 0 


قال التووي + (١‏ وفيه التأدب مع الكبار » وأنهم يسارّون بما كان من التذكير لهم » 


(١)انظر:‏ الحكمة والموعظة الحسنة ١80‏ 1956 . 


.١59» ١1 /1 صحيح البخاري (1؟) (141/4) » صحيح مسلم بشرح النووي‎ )١( 


-78- 


زنق 


والتنبيه ونحوه » ولا يجاهرون » فقد يكون في المجاهرة به مفسدة ' 


وقال ابن حجر مبينئاً ما في الحديث من فوائد : « إن الإسرار بالنصيحة أولى من 


الإعلان . . . » وقد يتعيّنُ إذا جر الإعلان إلى مفسدة» '" . 


؟ ماروا أبُو وائل '" قال : قيل لأسامة : لوأتيت فلاناً فكلمته قال : إنكم 
لترون أني لا أكلمه إلا أن أسمعكم إني أكلمه في لسر دون أن أفتح باباً لا أكون أوّل من 


5 (0 ( 


قال القاضي عياض : « مراد أسامة أنه لا يفتح باب المجاهرة بالنكير على الإمام ما 
يخشى من عاقبة ذلك » بل يتلطّف به وينصحه سر » فذلك أجدرٌ بالقبول»”” . 


وقال الإمام النووي : ” وفيه الأدب مع الأمراء » واللُطف بهم ووعظهم سراً » 
وتبليغهم ما يقول النَّاسَ لينتهوا » '' . 

“ما رواه عياض بن غنم ”رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى 
الله عليه وسلم-يقول : «مَنْ أرادٌ أن ينصح لسلطان بأمر فلا يبد له علانية » ولكن 


. ١59/1 شرح صحيح مسلم للنووي‎ )١( 

١٠١١ /1١ الباري‎ حتف)١(‎ 

() هو : شقيق بن سلمة » أبو وائل الأسدي » أسد خزيمة » الإمام الكبير » شيخ الكوفة . أدرك عصر 
النبي صلى الله عليه وسلم » ولم يره وروى عن أسامة بن زيد وجرير بن عبد الله وغيرهمامن 
الصحابة . قال يحيى بن معين فيه : ثقة توفي سنة 47ه . انظر : الجرح والتعديل 4 / 19١‏ تهذيب 

1 الأسماء واللغات /١‏ 747 » تهذيب الكمال 058/١7‏ » سير أعلام النبلاء ء 5/ ١5٠ء‏ تقريب 
التهذيب 579 . 

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (/3551) . 

(5)فتح الباري 57/17 017١980‏ . 

(7) شرح صحيح مسلم للنووي 4/ ١١8‏ . 

(0) هو : عياض بن غنم بن زهير القرشي » أبو سعد الصحابي » أسلم قبل الحديبية وشهدها » وكان خيراً 
صا حاً زاهداً سخيًا » هو الذي فتح بلاد الجزيرة صلحاً » أمره عمر على الشام » توفي سنة ٠عهء‏ 
وقيل "٠‏ . انظر : تهذيب الأسماء واللغات ؟ / 57 » سير أعلام النبلاء ” / 3 


5759 
ليأخدذ بيده » فيخلو به » فإن قبل منه فذاك » وإلاكان قد أدى الذي عليه » "" . 


قال ابن النحاس : ١‏ ويختار مع السّلطان في الخلوة على الكلام معبه على روس 
فياك بل يرودلل علط ار تفسيت خخقية ان غير قال 01 

ومن خلال هذه النُصوص ٠‏ وأقوال العلماء تتبن أهمية الإسرار بالتصيحة لولاة 
الأمور ء حتى توْتى الثمار . ولكن إن لم يتمكن من النصيحة بالسر فليجعلها علانية » 
وهذا ما أشار إليه العيني ”" يقوله معلقاً على حديث أسامة الذي سبق ذكره : « فيه 
الأدبُ مع الأمراء واللُطف بهم » ووعظهم سراً وتبليغهم قول الناس فيهم » ليكفوا 
عنه . 

هذا كله إذا أمكن فإن لم يكن الوعظ سر » فليجعله علانية لثلا يضيع الحق لما روى 
طارق ابن شهاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - : «أفضل الجهاد : 
كلمة حو عند سلطان جائر » ”/ . 

قال الطبري : « معناه إذا أمن على نفسه أو أن يلحقه من البلاء ما لا قبل له 


بهء روى ذلك عن ابن مسعود وحذيفة وهو مذهب أسامة» وقال آخرون: الواجب على 


.0 / " صححه الشبخ الألباني في كتابه ظلال الجنة في تخريج السنة‎ )١( 

. تنبيه الغافلين "لا‎ )١١ 

(”) هو : ل ل لي ل 
أمله ست حلب + إلى علبي الشافرة ثم اتضوق عنها :إرعكت على الشدريس والشعنة “ل 
ا ل ل ست 
2/٠6‏ »ء شذرات الذهب10/ 7387 . 

() سبق تخريجه ص 5017 هامش (7) . 

(0) هو : محمد بن جرير ين يزيد الطبري ‏ أبو جعقر ء الإمام المجتهد » جمع من العلد ).يو ور رم 
أحد من أهل عمصره . أخذ فقه الشافعي عن الربيع المرادي » إلا أنه يعد من أهل الاجتهاد 221 ٠‏ من 
مسااء : خارية الزسل وإخلوك يماج البيان كن نفسو اران قاف لاس ٠‏ و 
٠اه.‏ انظر : تاريخ بغداد 117/7 ؛ تهذيب الأسماء واللغات /١‏ 1/8 : تذكرة الحفاظ ؟ / 
وه" طبقات الشافعية للسبكي ٠‏ / 1 


21 


من رأى متكراً من ذي سلطان أن ينكره علانية كيف أمكنه روئ ذلك عن عمر وأبي بن 
كعب ”رضي الله تعالى عنهم . وقال آخرون :+ الوائجت أن يتكر بقليه 7 . 

وقال الغزالي : كان من عادة السلف التعرض للأخطار والتصريح بالإنكار من غير 
مبالاة بهلاك المهجة » والتعرض لأنواع العذاب » لعلمهم بأن ذلك شهادة قال رسول 
الله صلى الله عليه وسلم ‏ : « خيرٌ الشتّهداء حمزة بن عبد المطلب » ثم رجل قام إلى 
إمام فأمره ونهاء في ذات الله » فقتله على ذلك » ٠"‏ 

ومن الشواهد التي يمكرٌ أن يستدل بها على أن النصيحة بالعلن قد تكون واجبة في 
بعض المواضع لمن قدر عليها . 

١_مارواه‏ الإمام مسلم في صحيحه : « قال وَل من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل 
الصّلاة مروان » فقام إليه رجل فقال الصّلاةٌ قبل الخطبة فقال : قدترك ما هنالك فقال 
أبو سعيد أما هذا فقد قضى ما عليه » سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول 0 
من رأى منكم مُتكراً فليغيره بيده » فإن لم يستطع فبلسانه » فإن لم يستطع فبقابه » 
وذلك أضعف الإيمان » ”4 . 


8 


!عن عمارة بن رؤيبة “قال: رأى بشر بن مروان” على المنبر رافعاً يديه 


كحت ب به 

)هر + أني ينا قصب بن قيس بن يبيل » بتكن .ماين التعار دن التزرع عيابي اد 7 
بن كعب . توفي رضي الله عنه سنة 11ه . انظر : الاستيعاب ١‏ / هه والإصابة ٠15 /1١‏ أسد 
الغابة ١‏ / 44 » وطبقات ابن سعد 1/ 494 8 

(؟) عمدة القارئ ©01557/1 ٠. ١51/0‏ 

م تنيت م عط شيدي علا تفي قدي ع اننا ا عانق 1): :وانظر اليا 
3 

(4) أخرجه مسلم (54) من حديث طارق بن شهاب ٠‏ 

وهر «لعمارة ين رؤيية لعفي + بو زرف خاي كن الكرفة ولمخليداو عو رسو إلله على 
الله عليه وسلم . انظر : الإصابة 5 / 31/5 . 

(١)هو:‏ يشر بن مروان بن الحكم الأموي » أحد الأججواد » ولي العراقين » توفي سنة هلاه بالبصرة : 
انظر : سير أعلام النبلاء 5 / 6 . النجوم الزاهرة 0١ / ١‏ شذرات الذهب /١‏ 87 . 


عا 7ت 


فقال: قبح الله هاتين اليُديْن لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن 
يقول بيده هكذا وأشار بإصبعه المسبحة ”". 

عن امسن أن عمر بن الخطاب رد على أبي كعب رضي الله عنهما- : قراءة 
آية فقال أبي : لقد سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ وأنت يلهيك - ياعمر 
الصفق ”" بالبقيع فقال عمر_رضي الله عنه : « صدقت إنما أردت أن أجربكم هل 
منكم من يقول الحق؟ فلا خير في أمير لا يقال عنده الحق ولا يقوله 2 

4 - عن النعمان بن بشير ”أن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ‏ : قال في 
مجلس وحوله المهاجرون والأنصار : 0 أرأيتم لو ترخصت في بعض الأمور ما كنتم 
فاعلين ؟ فسكموا . فقال : ذلك مرتين » وثلاثاً » فقال بشيرٌ بن سعد : لو فعلت ذلك 
. قوّمناك تقويم القدح» فقال عمر أنتم إذن أنتم إذن » 0 

ه-يروى أن عطاء بن أبي رباح دحل على عبد الملك بن مروان 0 
خانر على سزيره وخوالية الأسرافةمن كل بطن + وذلك بمكة يوقت حجة » في 


(1) أخرجه مسلم في صحيحه ( 475 ) من حديث عمارة بن رؤيبة ٠‏ 

(5) الصفق : التباع بالتجارة . انظر : حياة الصحابة ” / ٠‏ نقلاً عن كنز العمال 6 / /ا/1١‏ 2 1178 . 

١ . 5٠١ 21989 / ١ حياة الصحابة‎ )"( 

وكا مجان شير ب اين فياه اوعد ايلة اللزريس الاتضاري + امبر 0 
شاعر : من أجلأ الصحابة من أهل المدينة » وهو أول مولود ولد في الأنصار بعد الهعجرة » وكان ذلك 
في السنة الثانية بعدها . وتوفي سئة 1ه . انظر : الإصابة " / ٠ع‏ أسد الغابة © / 31 . 


(0)المرجع السابق 7 / تقلاً عن كنز العمال / ١54‏ . 


6ه . انظر : تذكرة الحفاظ /١‏ 917 » وتهذيب التهذيب 17/ ١99‏ . 


و لاد الكدين أي رباع ديجي ابالتخنه :طن خيار الكايفين + كان اقيرب + وني 


ار #غيد الملك بن مرؤان بن اللتكم الأموئ + أبوالوليك.» الخليقة الفقية ».ولك سنة 1 ؟ 2 مسح حت 
كبار الصحابة » كان قبل الخلافة عابداً ناسكاً بالمدينة » قال ابن عمر فيه : « إن لمروان ابئاً فقيهاً فسلوه 
غلك بعد أبيه الشام ومض ركم خارب ابن الزيير وانتضز غليه فاستوثق له املك . توفي سنة 4ه . 
انظر : تاريخ بغداد ٠١‏ / 784 » سير أعلام النبلاء 5 / 6 التجوم الزاهرة 5١7 / ١‏ . 


2ك لات 


خلافته ‏ فلما بصر به قام إليه » وأجلسه معه على السرير » وقعد بين يديه » وقال يا أبا 
محمد ما حاجتك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين اتق الله في حَرم الله » وحرم رسوله ‏ 
فتعاهده بالعمارة واتق الله في أولاد المهاجرين والأنصار » فإنك بهم جلست هذا 
المجلس » واتق اله في اهل النفوز» فانهع حصن المسلمين » وتققتد أمور المملمين فإناك 
وحدك المسئول عنهم » وات تق الله فيمن على بابك » فلا تغفل عنهم » ولا تغلق بابك 
دونهم . 

اه كوه نوس ران عرص ةلله وا لاس 
إغا سألتنا حاجة لغيرك » وقد قضيناها فما حاجتك أنت ؟ فقال : ما لي إلى مخلوق 
حاجة » ثم خرج فقال عبد الملك : هذا وأبيك الشرف '' ْ 

ومما تقدم يتبين نَّهُ الأصل في النصيحة لولاة الأمر السرٌ » وهو أ رفق بهم » فإن لم 
يمكن ذلك » فلا بأس بالعلانية بالنصيحة . وذلك كي لا يضيع الحق إلا أن ذلك يخضع 
لتر في المصالح والمفاسد » وتقديم بعضها على بعض بن على ما تقدمٌ ذكره في 
المبالة النبائقة 00 

ثانياً : نصيحة عامة المسلمين :كما قد بيننا من أن الأصل في النصيحة إخفاؤها 
حتى يكون لها موطن من القبول والرضى بما جاء فيها من خير يسترشد به المسلمء 
وإعلانها قد يؤدي إلى أذية المسلمين . 

وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله : «يا معشر من قد 
أسِلمٌ بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه » لا تؤذوا المسلمين ولا تُحَيّروهم . ولا تتبعوا 
عوراتهم ٠‏ فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته » ومن تتبع الله عورته يفضحه 
ولو في جوف رحله» '" 
(١)الإحياء‏ ؟/ 788 . 


(0) انظر ما تقدم في مسألة: هل تعتبر المفسهة المدرتبة على الإنكار من مسسقطات وجوبه من 
ص7 114-57 


(*) سبق تخريجه ص 5١5‏ هامش (5) . 


1ت 


قال سفيان لمسعر : « تحب أن يخبرك رجل بعيوبك ؟ قال : أما أن يجيء إنسان 
ماص للا 


فيوبخني بها فلا » وأما أن يجيء ناصح فنعم ' 


وقال عبد الله بن المبارك : « كان الرّجُلّ إذا رأى من 5500570 
قي سجرء فيؤجرافي مره © ويؤجرقي نهيدء تأما الوم +اإفازاى لخدم ن 1-: 
ما يكره استغضب أخاه وهتك سترة ) ١‏ 

وقال الإماءٌ الشافعيٌ : ٠‏ من وعظ أخحاه سر فقد نصحه وزانه » ومن وعظه 
عالانة فلل ان 77 

والتصيحة بالعلن فيها هتك للستر » وستر المسلم أمر عب فيه النبي- صلى الله 


م عدالع 2( 


عليه وسلم بقوله : ١‏ ومَنْ سَترَ صلم سترهُ الله يوم القيامة » 
وقال الفضيل بن عياض : : #المؤمن يسترٌ وينصحٌ » والفاجرٌ يهتك ويعير»' 


وقال السنامي  :‏ ينبغي للآمر بالمعروف أن يأمر بالسر إن استطاع ذلك ليكون أبلغ 
فى الموعظة وال مين 0 ش 


1 


وقال بعضٌ العلماء لمن يأمر با معروف ركه جرم » فإنّ ظُهورَ 


عوراتهم وهن في الإسلام » أحقّ شيء بالسّتر العورة » ”*" 


ومن خلال هذه الأقوال تبي لنا أهمية الإسرار بالنُصيحة 3 وأنّ النّاصح يجب أن 


. 104 روضة العقلاء‎ )١(' 

(؟) روضة العقلاء ١94‏ . 

() شرح صحيح مسلم للنووي 7/ 55 .٠‏ 

(4) أخرجه مسلم في صحيحه (13/ 176) مع شرح النووي ٠‏ 

(4) جامع العلوم والحكم ١‏ / 3 ء الفرق بين النصيحة والتعيير ٠ ١1‏ 
(7) نصاب الاحتساب 3731 . 


(0) الفرق بين النصيحة والتعيير 14 . 


اكت 


يكون غرضه إزالة عيب أخيه المؤمن واجتنابه له '"» لأهتك ستره . وحيث تبين أن 
الأصل في النصيحة الإسرار » فهل يجب لزوم ذلك الأصل أم يتعين تركه إلى الجهر بها 
والإعلان في حالات معينة تستدعي ذلك . 

هذا ما يجيب عنه الإمام النووي بقوله : 0 وأما الست المندوب إليه هنا [ يعني قول 
النبى-صلى الله عليه وسلم : من سَّجَّرَ مَُسْلماً . . . ] فالمراد به السعر على ذوي 
ل رقم دل فرحورة اذى لعا اقل رود لد اس 
ألا يستر عليه » بل ترفع قضيته إلى ولي الأمر إن لم يخف مفسدة , لأن الستر على هذا 
يطمعه في الإيذاء » والفساد وانتهاك الحرمات » وجسارة غيره على مثله . هذا كله في 
ستر معصية وقعت وانقضت » أما معصية رآه عليها » وهو بعد متلبس بها فتجب المبادرة 
بإنكارها عليه » ومنعه منها على من قدر على ذلك » ولا يحل تأخيرها » فإن عجز لزمه 
رفعها إلى ولي الأمرء إذا لم تترتب على ذلك مفسدة ٠‏ 

وأما جرح الرواة والشتّهُود والأمناء على الصدقات والأوقاف والأيتام ونحوهم وما 
يقدح في أهليتهم فليس هذا من الغيبة المحرّمة » بل من النصيحة الواجبة » وهذا مجمع 
2 

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية  :‏ من فعل شيئاً من المتكرات كالفواحش وا مر 
والعدوان وغير ذلك » فإنّهُ يجب الإنكار عليه بحسب القدرة » كما قال النبي- صلى 
الله عليه وسلم : ١‏ من رأى منكم متكراً فليغيره بيده » فإن لم يستطع فإن لم يستطع 
فبقلبه . وذلك أضعف الإيهان» ”" . فإن كان الرجل مستتراً بذلك » وليس معلناًل 
أنكر عليه سراً وستر عليه كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم ‏ : ١‏ مَنْ تر عبداً ره 


. 14 الفرق بين النصيحة والتعيير‎ )١( 


(0) شرح صحيح مسلم للنووي 18/17 » وانظر : الآداب الشرعية ١/*؟‏ ,ء غذاء الألباب ”/ 
0 


(*) سبق تخريجه . 


756 
اللهُ في الدنياً والآخرة و01 
إلا أن يتعدى ضرره » والمتعدى لا بد من كف عدوانه 2 وإذا نهاه المرء سراً فلم ينته 
فعل ما يتكف به من هجر وغيره » إذا كان ذلك أنفع في الذين » ْ 
وأما إذا أظهر الرجلٌالمنكرات , وَجَبّ عليه الإنكار عليه علانية » ولم يبق له 


:"© ووجب أن يعاقب علانية بما يردعه عن ذلك من هجر وغيزه » فلا يسلم عليه 


ولا يرد عليه السلام إذا كان الفاعل لذلك متمكناً من ذلك من غير مفسدة راجحة 0 

وقال ابر مفلح معلا على ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية : « وهذا لا ينافيه 
وجوب الإغضاء عنه » فإنَّهُ لا يمنعه وجوب الإنكار سراً جمعاً بين المصالح [٠‏ ولذا 
يقول شيخ الإسلام في بعض المحال تعتبر المصلحة ] , وكلامهم ظاهرٌ أو صريح في 
وجوب السّتر على هذا » يعني الذي لم يعلن بالمصصية » وظاهر كلام الخلال 
ا 


5 2002 3 
وقال السام : « فإن لم تنفعه الموعظةٌ في الس يأمره بالعلانية » لتعين اجهر به ء 
0 ِ 3 0 
وينبغى للذي يأمر بالمعروف أن يقصد به وجه الله تعالى 3 وإعزار الدين 3 ولا يكون 
لحميّة نفسه ») ا 
(1) أخرجه مسلم فى صحيحه ( 71944 ) من حديث أبي هريرة بنحوه ٠‏ 
(؟) تجوز الغيبة في مواطن منها : 
ب- شكوى المظلوم لدفع الظلم . 
كر من بعنى شرو هلي لدي ماقية ايجار الباس ومن ذلك وك رصاحت ابام 301 
ليحذره الناس . 
د ذكر الفاسق المظهر الفسق بما هو في ٠‏ 
انظر : موسوعة فقه ابن تيمية 1151//7 ٠‏ 
() مجموع فتاوى شيخ الإسلام 111/14 718" » وانظر : الآداب الشرعية 1١‏ / 777 5 كرض غذاء 
الألباب 17 / 355 . 
(:)غذاء الألباب ؟5/ 775 . 
(5) الآداب الشرعية ١‏ / :”ا ء انظر : غذاء الألباب 7 / 101 
(1) نصاب الاحتساب 737١‏ . 


الفهارس العامة 


١‏ -فهرس الآيات 

 "‏ فهرس الأحاديث 

 ”‏ فهرس الآثار 

4 فهرس الأبيات الشعرية 

ه فهرس الأعلام 

5 فهرس المصطحات والكلمات المفسرة 

 ”‏ فهرس الأماكن والطوائف 

- فهرس الكتب والمراجع 

9 فهرس المسائل الفقهية التي أوردها المصنف 


٠‏ -_فهرس الموضوعات 


] إياك نعبد وإياك نستعين *1[ الآية  من الفاتحة‎ 8-١ 

” -# أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم# [ البقرة آية 44 ] 

*- ا وكذلك جعلناكم أمة وسطا 1 الآية ١47‏ من البقرة ] 

-# ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى 
الحكام» [الآية ١84‏ من سورة البقرة ] 

8 ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة 18 سورة البقرة الآية 
ه0] 

لآ٠١51* ولتكن منكم أمة يدعون . . . المفلحون‎ #١ 
] عمران‎ 

- #8 كنتم خصير أمة أخرجت للناس# [الآية ٠منآل‏ 


عمران] 


8-8 يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم 1# الآية , 


من سورة آل عران ] 

4 - #فبمارحمة من الله لنت لهم *[ الآية ١54‏ من سورة آل 
عمران] 

] ولو كنت فظاً غليظ القلب 14 الآية 164 آل عمران‎ 8-٠ 

١-#فاعف‏ عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر» [ 
الآية ١54‏ من سورة آل عمران ] 

8-7 يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل 
. . # [الآية 74 من سورة النساء] 


الصفحة 
١194-١164‏ 
احرص 


00 


ل حكن 
لا 5١٠ء.‏ 6ام 
لحك 


١55-1١ 


كلرا, عكم لكم 


ااه 0ه 


18 


اله 


6 


8-1 واهجروهن في المضاجع واضربوهن 14 الآية 4 من 
سورة النساء] 

114-#إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات 4[ الآية /0 النساء ] 

٠6‏ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله [الآية 04 من سورة 
النساء] 

8_5 فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم 
[الآية 764 من سورة النساء] 

8-7 إنما الله إله واحد 1#[ الآية ١1/١‏ من سورة النساء ] 

وتعاونوا على البر والتقوى 4[ الآية ؟ من المائدة] 

9 8 سماعون للكذب أكالون للسحت » [الآية 417 من 
سورة المائدة] 

38 فلا تخشوا الناس واخشوني 14 الآية 44 من سورة 
المائدة] 

1ط ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون» [ 
الآية 46 من سورة المائدة] 

9ط ومن لم يحكم ما أنزل الله فأولتك هم الظالمون» [ 
الآية 5 من سورة المائدة] 

مط ومن لم يحكم با أنزل الله فأولتك هم الفاسقون» [ 
الآية لا من سورة المائدة] 

#8 يأيها الذين ءامنوا لا تنخذوا اليهود والنصارى أولياء © 


[الآية ١ه‏ من سورة المائدة . 


الصفحة 


ذلك 


لل ال 


١7١ 


1١* 


1١ 


1١ 


1١ه‎ 


خرن 
الآية 

36 يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا 
ولعباً» [ الآية لاه من سورة المائدة] 

9-5 لولا ينهاهم الربانيون والأحبار 1# الآية ”71 من سورة 
المائدة] 

8-7 لعن الذين كفروا من بني إسرائيل 1#.// من سورة 
المائدة] 

38 كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه 1*4[ الآية 4// من سورة 
المائدة] 

يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم 1# الآية 1١4‏ من 
سورة المائدة] 1 

وأنصح لكم 14 الآية 7 من سورة الأعراف.] 

8-١‏ فلما نسوا ماذكروا به 14[الآية ١10‏ من سورة 
الأعراف] 

9-7 ياأيها الذين آمنوا لا تخونوا 14 الآية /الا الأنفال ] 

+ 8 وقاتلوهم حتى لاتكون فتنة [ الآية 74 من سورة 
الأنفال ] 

نان -# قالت اليهود عزيرٌ ابن الله 4[ آية ٠‏ من سورة التوبة ] 

م" ف ياليهاالذين مالكم إذا قيل لكم 6 [ سورة اتوي الآة * 
34] 

8_5 إلا تنفروا يعذبكم 4[ التوبة الآية 9 ] 

8 والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض 4[ الآية‎ 8_٠ 


من سورة التوبة] 


الصفخة 


١ة5-.غه‎ 
١ 


؟مة 


1١16 


١5-1 


54 


الا 


2 


8-8 إنا أنت نذير 1 الآية من سورة هود ] 

وما أريد أن أخالفكم 1*4 الآية 44 من سورة هود ] 

٠‏ -# إنك اليوم لدينا مكين أمين 4[ الآية 84 من سورة 
يوسف ] 

9-١‏ يابني اذهبوا فتحسسوا من يوسف 4[ سورة يوسف 
الآية : لا4 ] 

؟؛ 8 أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة 4[ الآية 
6 من سورة النحل ] 

4 9 إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا» 
[5" : الإسراء ] 

: _ # أذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا 14 الآيتان 
8؛ . 54 من سورة طه ] 

م ف ونضع الموازين القسط ليوم القيامة 4[ الآية 41 من 
سورة الأنبياء ] 

+4 8 أف لكم وما تعيدون من دون الله 4[ سورة الأنبياء 
الآية : 517 ] 

ذلك ومن يعظم شعائر الله القلوب 7718 : الحج ] 

8 الذين إن مكناهم في الأرض . . 14 الآية : ١‏ الحج ] 

4 98 وليشهد عذابهما طائفة [ الآية ؟ من سورة النور ] 

4 في بيوت أذن الله أن ترفع 14 الآيتان 175 ب 

النور] 


الصفحة 


0 5ه ”لاه 


13216 


ا ا 


04 


مك 


زديك 


. 04 


71 


1 


54١ 
الآية‎ 


٠٠‏ إن خير من استأجرت القوي الأمين [ الآية 7١‏ من 
سورة القصص ] 

: وأمر بالمعروف وانه عن المنكر *[ سورة لقمان الآية‎ 8 ١ 
] ١7 

7 # والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات [ سورة الأحزاب 
آية : 4ه ] 

0 8 ياداود إنا جعلناك خليفة في الأرض *[ الآية 71 من 
سورة ص ] 

لهم الذين كفروا وصدوكم 14 الفتح رقم الآية 18 ] 

هه 8 ياأيها الذين آمنوا اجتنبوا كشيراً من الظن 1#[ سورة 
الحجرات الآية : ١١‏ ] ش 

3-5 ولا تجهسسوا 1# الآية ١7‏ من سورة الحجرات ] 

7ه # وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما» [ 
الآية 4 من سورة الحجرات] 

وما خخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون4 1 الآية: 7 من 
سورة الذاريات] 

8_4 لقدأرسلنا رسلنا بالبينات 1# الآية 75 من سورة 
الحديد ]) 

٠‏ #3 وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد 1# الآية 74 من سورة 
الحديد ] 

لإ يأيها الذين ءامنوا لم تقولون مالا تفعلون # لين 
الصف ] 


الصفحة 


1 


ذلك 


1١1 


١18 


حر 


18 


لادلا ممه 


الآية 

لإفاتقوا الله مااستطعتم #[ الآية ١7‏ من سورة التغابن ] 

77 ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه 1# الآية : ١‏ 
الطلاق] 

8 9 ثم إني دعوتهم جهاراً ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم 
إسراراً 4281# : نوح ] 

0 والعصر إن الإنسان لفي حسر ١1#‏ من سورة 
العصر ] 

9-5 إنه لقول رسول كريم 4 [ الآية 7١-14‏ من سورة 
التكوير ] 


الصفحة 


ك دلا 


حرا 


احا 


1 


فهرس الأحاديث 


الحديث 


١‏ أبايعك على الإسلام » فشرط علي والنصح 

١‏ أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغها 

١‏ أتشفع في حد من حدود الله 

-اتقوا الملاعن الثلاث 

ه_أحب الخلق إلى الله إمام عادل 

5 -إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه 

إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم 

8-_إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة 

4 إذا مررتم ببلدة ليس فيها سلطان فلا تدخلوها 

٠‏ _اذهب فأنت حر 

١‏ أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون 

٠١‏ _أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا جالس 
فيهم . 

١‏ أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر 

-أفضل الصدقة جهد المقل 

١6 '‏ -أقيلوا ذوي المروءات 

_ألا أخبركم من يحرم على النار أو تمن تحرم عليه النار 

_ألا تدع تمثالا | 

اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه 

9 اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه 


اح اين 
رةه 
ألا 
ردك 
الاه 
6/قعه0 


05 


34 
الحديث 


٠_ألق‏ الدواة وحرف القلم وانصب الباء وفرق السين 
١‏ أما بعد فإني أتيت النبي يله قلت أبايعك على الإسلام 
7 _أمرنا رسول الله يله أن نضرب بهذا من عدل عن هذا 
7 _أمرني رسول الله يله أن آتيه بمدية 

انظروا إلى من هو دونكم 

إن أحق ما أخذتم عليه أجرأ كتاب الله 

إنا لا نولي أمرنا هذا من طلبه 

إن أهم أمر لي عندي الصلاة 

إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه 
إن في الجنة لمائة درجة 

أن في كل كبير حرا أجر 

١‏ إنك إن اتبعت عورات المسلمين أفسدتهم 

_إن لله أقواما يختصهم 

"إن الله رفيق يحب الرفق 

ما_إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر 

ه"_إن الله هو القابض الباسط 

إن الله يحب البصر الناقل 

٠‏ 7ام#_إن الله يرضى لكم ثلاثا 

إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم 

إن المعصية إذا أخفيت لم تضر 

٠غ‏ إن الملائكة لاتصحب رفقة فيها كلب أو جرس 

١‏ أن النبي لله لما صالح أهل خيبر 

!4 _أن النبي ميته مر على صبرة طعام فادخل يده فيها 


“5 إنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة 

5؛ إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس 
© - أنهم كانوا يضربون على عهد رسول الله عله 
_إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث 

5 بايعت رسول الله عله على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة 


8 - بعثني رسول الله َيل إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمرني أن أضرب 


عنعه 


ل . . . بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله وانهوا عن المنكر 
وإن لم تجتنبوه كله 

الجالب مرزوق والمحتكر ملعون 

الجرس مزامير الشيطان 

جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانيتكم 

6ه جهاد المرأة حسن التبعل 


4 -الحج عرفه 


5ه حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين 


2 


صباحاً 


51 نخير الشهداء حمزة 
. لاه خيركم من تعلم القرآن وعلمه 
4 خير الناس وخخير من يمشي على جدير الأرض المعلمون . . ٠‏ 
دخل ‏ لله على عائشة وهي تلعب بالبنات فأقرها 
5د الدين التضيحة ش 


الصفحة 


١١5.١18. 


رفك 
الاه 
/اخ ١‏ . ١١آاه‏ 
اد اث ارق 


0ه6١0‎ 48 


كن 
لاق 

اميق 

1 

يريرفتيت 
كى لام 
يفن 


الحديث 


7 رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم ... 
” _ رجم الغامدية 

4 سبعة يظلهم الله في ظله 

6" _الصلاة عماد الدين 

5 صلى رسول الله عَيتّه في النعلين 

7" عدل ساعة في الحكومة خير من عبادة ستين سنة 
فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن 

4 -_فهبه له ولك كذا وكذا 

٠‏ في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون 

١‏ _القضاة ثلاثة 

7 كانت بنوا إسرائيل تسوسهم الأنبياء 

7 كل بيمينك 

5 كلكم راع » وكلكم مسئول عن رعيته 

كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل 

7- لاتزرموه دعوة 

لايحل لامريئ أن يأخذ مال أخيه بغير حقه 
لايحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم 
. 7 لايزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله . . . 

٠‏ لايسأل بوجه اله إلا الجنة 

١‏ لايقفن أحدكم على رجل يضرب ظلماً 
7لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه 

87 لعن رسول الله لله الصورين 

4 لعن رسول الله عله الناظر والمنظور إليه 


الحديث الصفحة 
6 لعن الله الراشي والمرتشي : 4" 
8 لعن الله زورات القبور الك 
7 لعن الله من أحدث حدثاً أوءاوى محدثا ١5‏ 
لعن الله من ضيق سكة المسلمين 14 
84 لعن الله الواشمات والمستوشمات ا نكن 
_لقد رأيت رسول الله لله إذا وجد ريحهما في رجل أمربه فأخرج آلاه 
١‏ -_لقد رأيت رسول الله مله مايزيد على أن يقول بيديه هكذا ص3 
7 _لقد سمعتها من رسول الله عله وأنت يلهيك ياعمر الصفق قن 
4 فتتح مكة وتسلم مفاتيح الكعبة . . . فأمر بدفع المفاتيح إلى ١ ١8‏ 
أصحابها 
8 لم يكن أحد أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله عل ١4-4‏ 
لن تزال طائفة من أمتي ظاهرين على ال حق كل 
لو أن الرجل كالقدح المقوم لقال الناس فيه : لو لو وف 
47 ليس صلاة أثقل عن المنافقين من الفجر غ20 
-ليس وراء ذلك من الإيهان حبة خردل 0 
8 مابال دعوى الجاهلية 6١‏ 
٠‏ مامنعك أن تعطيه سلبه يديك 
٠١١ ٠‏ -_مامن ملك أو أمير إلا وله بطانتان 54 
.من أتى شيئاً من هذه القاذورات فليستتر بستر الله 1 
٠١‏ من أراد أن ينصح لسلطان بأمر فلا بيد له علانية 1044 
١‏ من اعتق شركا له في عبد . . . قوم عليه وفرك 
من اغتاب خرق ومن استغفر رفاً /4 


٠١‏ _من أكل الحلال أربعين يوماً نور الله وجهه ا 


5484 


7 من حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى فقد ضاد الله 
4 من رأى منكم منكراً فليغيره 


4 من رأيتموه يصيد فيه شيئاً فلكم سلبه 

١0١6‏ من سئل عن علم فكتمه ألجم . . . بلجام من نار 

١‏ من ستر عبداً ستره الله في الدنيا والآخرة 

7 من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له عليها. . فقد أتي بابا عظيما 
من الربا 

١١‏ من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه 

5 .من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب 

06 من غشنا فليس منا 

5 .من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا 

7 من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه 

.من ولي أمراً من أمور أمتي . . . . فالجنة عليه حرام 

8 من ولي من أمر المسلمين شيئا فلولي رجلا . ٠‏ . فقد خحان 

من يحرم الرفق يحرم الخير 

.من يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لها إلا حرم 
الله عليه الجنة 

9 النائحة ومن حولها في النار 

١7‏ نهى رسبول الله ص أن يقتل شيء من الدواب صبراً 

4 -نهى رسول الله عن التجارة في القمح والصرف 

6 هذا لكم وهذا أهدي إلي 

5 هذا ما أقطع محمد رسول الله تميما الداري 


1 [[ض . « 


١ 


.ماه 044 
رن 
لك 

11 

ع 

ل را 


1١1 
١ إودك‎ 
وم ووم‎ 
1 
1١ 1/ 
احلدل‎ 
١1١ 
وليك‎ 
11 


1 
1 
م 
كرا 
17 1 


14 


١٠١7‏ _هدايا الأمراء غلول 

8 -هدايا العمال غلول 

8 وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر 
_وذلك أدنى أو أضعف الإيمان 

ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة 

9 - ويل للصانع من غد وبعد غد 

م٠‏ يا أباهر » فقلت لبيك يارسول الله 
ياعبد الرحمن» لاتسأل الإمارة 

١٠‏ _يامالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين 
١ 5‏ يامعاذ إن أهم أمرك عند الصلاة 

٠ ٠ يامعشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه‎ ١ 


8 يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه . 


4 يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة 
اليهود والنصارى خونة 


إزفرفق 
من 
5305 
1١1‏ 
احدالا 
1١7 /‏ 
ل رفن 
اياك 
84 
ل 


56 


١-١‏ إذا دخلت الرشوة من الباب خرجت الأمانة من الكوة» 


الآثبر 


”3 إذا كان الإمام عادلا فله الأجر » ( عبد الله بن عمر) 

أرأيتم لو ترخصت في بعض الأمور ما كنتم فاعلين ؟ 

7-5 أرسل عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص يأمره بأمور» عمر بن الخطاب 
ه_أما هذا فقد قضى ما عليه أبو سعيد الخدري 

15 إن أهم أموركم عندي الصلاة» عمر بن الخطاب 

١-1‏ أن خبيب بن عدي ركع ركعتين قبل قتله » أبو هريرة 

#8« أن سعدا بن مالك ركب إلى قصره بالعتيق فوجد عبداً يقطع شجراً " 

4 أن عمر رضي الله عنه دخل على قوم يتعاقرون على شراب ويوقدون في 
اخصاص . 

٠أن‏ المغيرة بن شعبة كانت تختلف إليه بالبصرة أمرأة من بني هلال 

7-١‏ إنكم لترون أني لا أكلمه إلا أن أسمعكم » أسامة بن زيد 

< أيها الناس تأكلون شجرتين . . » عمر بن الخطاب 

١-١‏ أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها » أبو بكر 
١4‏ تلك الموقوذة ابن عمر 

١ 6‏ استعملني عمر بن الخطاب على البحرين ) 

١-7‏ قبح الله هاتين اليدين . . . » عمارة بن رؤيبة 

7« كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله » 

١لا‏ تستعملوا اليهود والنصارى » عمر بن الخطاب 


١-8‏ لا يتجرٌ فى سوقنا إلا من تفقه في دينه » عمر بن الخطاب 


رقم الصفحة 


إفرف 


50١ 


الآثسر . رق الصفحة 
8 لقد حدثت بعير مقبلة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضك 
١‏ لما قدم أبو موسى على عمر استأذن لكاتبه ؛ عمر بن الخطاب 1 ه5١‏ 
<١‏ اللهم إني لم آمرهم أن يظلموا خلقك » علي بن أبي طالب 1 
7١-_ليس‏ التهلكة أن يقتل الرجل عن ابن عباس 316 
7 من رد عن مسلم مظلمة فزرقه عليها . . . فهو سحت 00 
ع ؟_« هدايا العمال غلول » أبو سعيد الخدري م١‏ 
< هم الأئمة الراشدون» أنس بن مالك لض 


]يا بنى إنى أرى هذا الرجل يعني عمر بن الخطاب يقدمك على الأكابر 510 


١‏ -_أفنى وأعمى ذا الطبيب بطبه 
وبكحله الأحياء والبصراء 
؟ ‏ جهات أموال بيت المال سبعتها 
في بيت شعر حواها فيه كاتبه 
“"-دواتناسعيده ليس لها من متربة 
5 قوم إذا أخذوا الأقلام عن غضب 
ثم استمدوا بها ماء المنيات 
تعمدني بنصحك في انفرادي 
وجنبني النصيحة في الجماعة 
+ حلفت من يكتب بي20 بالواحد الفرد الصمد 
1 قوم إذا غضبوا كانت رماحهم 
بث الشهادة بين الناس بالزور 
8 ويكاتم الأسرار حتى إنه ليصونها عن أن تمر بخاطره 
4 - تنازع الناس في الصوفى واختلفوا 
قدما وظنوه مشتقاً من الصوف 
٠١‏ _إذا نُصبوا للقول قالوا فأحسنوا 
ولكن حسن القول خالفه الفعل 
١-ينال‏ بالرفق ما يعيا الرجال به 
كالموت مستعجلا يأتي على مهل 


ودين 


الكناني أقون 
وف 


١/6 


الشافعى خن 
:/ا١_ه/ا١‏ 


51 


1 
أبو الفتح البستي 774 
أبوهمام السلولي 7176 


فين 


البيت الشاعر 


-إياك أحقاد الشهود فإئما 
أحكامهم تجري على الحكام 
١‏ _لاتنه عن خلق وتأتي مشله 
1 عار عليك إذا فعلت عظهيم أبو الأسود 
6-_احذر حوانيت الشهو د الآخرين الأرذلينا الدؤلي 
751-عندي حديث طريف بمشله يتغشنى 
١‏ كل العداوة قد ترجى مودتها 


إلا عداوة من عاداك في الدين 


15 


خض 


ودرا 


0” 


575 


50 


العلم 

١‏ إبراهيم بن أحمد المروزي 

1" إبراهيم بن بطحاء 

إبراهيم الخربي 

4- إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون 

5- أبي بن كعب بن قيس 

الأبى - محمد بن خلفه بن عمر 

- ابن الأثير - المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم أبو السعادات 
أحمد بن أحمد الملقب بزروق 

4- أحمد بن بشر بن عامر المروروذي 

١ ٠‏ أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان 

١‏ أحمد بن عبد الحليم بن تيمية 

أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي 
1١‏ أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي 

15 أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني المعروف بأبي نعيم 
19 أحمد بن عبد الله بن محمد المستظهر بالله 

7ع أحمد بن على االجمصاص 

أحمد بن على بن حجر العسقلاني 

84 أحمد بن عمر إبراهيم القرطبي 

٠_أحمد‏ بن فارس بن زكريا 

١‏ أحمد بن محمد بن الحجاج بن عبد العزيز المروزي 


506 


العلم 

١‏ أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي المعروف بأبي جعفر الطحاوي 
7 أحمد بن محمد شمس الدين المقدسي ١‏ 
أحمد بن محمد بن علي الأنصاري ( ابن الرفعة) 
5 أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيثمي 

اي مدن اكات ١‏ 

اا أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الخلال 
- أحمد بن موسى بن يونس 

أحمد بن يحيى بن المرتضى الحسيني 

الأحنف بن قيس بن حصين 

الأخفش - سعيد بن مسعدة 

امرك أسامة بن زيد بن حارئة حب رسول الله عَلله 
9" إسحاق بن إبراهيم تاج الدين التدمري 

أبو إسحاق المروزي > إبراهيم بن أحمد 

6 الإسكندر بن فيلقوسي 

إسماعيل بن أبي الحسن مجد الدين البرماوي 
إسماعيل بن حماد الجوهري 

+ إسماعيل بن عباد الطالقاتي ١‏ 
إسماعيل بن عمر بن كثير أبو الفداء 

أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي 

8 أصبغ بن الفرج 

أفلاطون 

أبو أمامة - صدي بن عجلات 

5 ابن الإمام - محمد بن محمد بن علي بن همام 
١-أنس‏ بن مالك 

7 أنوشروان بن قباذ بن فيروز 

الأوزاعي - عبد الرحمن بن عمر بن محمد 


رقم الصفحة 
15 
73> 
5313 
لك 
ارذرفا 
514 
اننا 
دك 
م1 


04 
وخر 


11 
ذا 

47 

و1 
احلكن 
23 
رصن 
دلا 


14 
43 


5105 


العلم رقم الصفحة 
- الباجى - سليمان ين خلف بن سعد 
- بدر الدين بن جماعة - محمد بن إبراهيم 


57 البراء بن عازرب 2:5 
5 5- برقوق بن أنص أو أنس العثماني 0 
0 بزر جمهر بن البخت 10 
1 بشر بن مروان بن الحكم فين 
- ابن بطال - علي بن خلف 

5 بقراط بن يوناني 15 
8 أبو بكر بن أحمد بن قاضي شهبة وم 


- أبو بكر الشبلي - دلف بن جحدر الشبلي الصوفي 

أبو بكر المروزي > أحمد بن محمد بن الحجاج 

8 أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني 28 
أبو بكرة - نعيم بن الحارث بن كلدة الثقفي 

البلقيني - عبد الرحمن بن عمر بن رسلان ' 

النيرقراري - بيبرس العلائي 


0 بهز بن حكيم‎ ١ 
البهواتي > منصور بن يونس بن صلاح البهوتي‎ 
15 بيبرس العلائي البندقداري‎ 7 


- تاج الدين التدمري > إسحاق بن إبراهيم 

تاج الدين السبكي - عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي 

تاج الدين ابن الفركاح - عبد الرحمن بن إبرأهيم 

تقي الدين السبكي - علي بن عبد الكافي بن علي السبكي 

تقي الدين ابن قاضي شهبة > أبو بكر بن أحمد 

- التلمساني - محمد بن أحمد بن قاسم بن سعيد العقباني 

0 تميم بن أوس الداري 14 


- ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم 


56 


العلم 
ثوبان بن إبراهيم ذو النون 
6 جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام 
جالينوس 
الجرجاني - علي بن محمد بن علي 
الجصاص - أحمد بن علي 
٠ه‏ جعفر بن أحمد بن طلحة العباسي المقتدر بالله 
أبو جعفر الطحاوي - أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي 
أبو جعفر المنصور > عبد الله بن محمد بن علي بن العباس 
جندب بن جنادة 
4 الجنيد بن محمد بن الجنيد 
أبو الجهم العدوي - عبيد بن حذيفة القرشي 
ابن الجوزي > عبد الرحيم بن علي بن محمد 
الجوهري - إسماعيل بن حماد 
الجويني > عبد الملك بن عبد الله بن يوسف 
أبو حاتم البستي- محمد بن حبان بن أحمد بن حيان البستي 
ابن حجاج - حسين بن أحمد بن محمد بن جعفر 
الحجاج بن عبيد الله 
١‏ ابن الحاج - محمد بن محمد بن محمد أبو عبد الله العبدري 
7 الحجاج بن يوسف بن ال حكم الثقفي 
ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي 
د ابن حجر الهيتمي > أحمد بن محمد بن علي 
7 ابن حزم الظاهري > علي بن أحمد بن سعيد 
الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى الاصطخري 
أبو الحسن الأشعري - علي بن إسماعيل ابن أبي بشر إسحاق الأشعري 
الحسن البصري - الحسن بن يسار 
6 الحسن بن حسين بن حمدان التغلبي ناصر الدولة الحمداني 


رقم الضفحة 
رشق 
ول 
:1 


4 


١14 
تغرف‎ 


/11 
0 
الالو 


5 


ار 


5604 


العلم 
أبو الحسن الكرخي - عبيد الله بن الحسين 
6 الحسن بن يسار البصري 
5 حسين بن أحمد بن محمد بن جعفر 
17 الحسين بن الحسن الحليمي 
الحسين بن ذكوان ْ 
4 الحسين بن صالح بن خيران 
٠ل‏ الحسين بن عبد الله ( ابن سينا) 
١‏ الحسين بن محمد الفضل الراغب الأصفهاني 
الحسين بن محمد المروروذي 
1 حفص بن سليمان أبو سلمة الخلال 
الحليمي - الحسين بن الحسن 
ال حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي 
ابن حمدان - أحمد بن حمدان بن شبيب 
أبو حميد الساعدي - عبد الرحمن بن سعد بن عمرو 
حنين بن إسحاق العبادي النصراني 
أبو حيان التوحيدي - علي بن محمد بن العباس التوحيدي 
أبو حيان - محمد بن يوسف بن علي 
71 حيبي بن أخطب 
7 نخاقان ملك الخزر 
- خالد بن الوليد 
خشقدم - السلطان الظاهر 
الخطابي - حمد بن محمد بن إبراهيم 
الخلال - أحمد بن محمد بن هارون 
الخلال- حفص بن سليمان أبو سلمة 
خليل بن كيكلدي العلائي 
أبو داود - سليمان بن الأشعث 


48 


الى 


ايقل 
62 
ل 


1١ 


5108 


العلم 

ابن دقيق العبد - محمد بن علي بن وهب 

دلف بن جحدر الشبلي الصوفي 

أبو ذر - جندب بن جنادة ١‏ 

الذهبي - محمد بن أحمد بن عثمان 

ذو النون المصري- ثويان بن إبراهيم 

الرازي - محمد بن عمر بن الحسين فخر الدين الرازي 
الراغب الأصفهاني - الحسين بن محمد الفضل 
الرافعي - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم 

١‏ ربيعة بن عبد الرحمن 

اين رجب - عبد الرحمن بن رجحب 

رستم > سابور 

ابن رسلان > أحمد بن حسين شهاب الدين 

ابن رشد الجد - محمد بن أحمد بن رشد 

ابن رشد - محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد الحفيد 
ابن الرفعة - أحمد بن محمد بن علي الأنصاري 
الرملي - محمد بن أحمد الرملي 


67 _الزبير بن أحمد 


زكريا الأنصاري 

زنباع بن سلامة 

ابن زهر - عبد الملك بن زهر بن عبد الله 

8 زياد بن عبيد الثقفي 

_زين الدين بن إبراهيم بن محمد الشهير بابن نجيم 
سعد بن مالك بن سنا 


107 سعد بن مالك بن عبد مناف القرشي 


فق 


10 


002 


5 
رفوك‎ 
1١ 
204 


3 


العلم 
-أبو السعود - محمد بن محمد بن مصطفى 


أبو سعيد الاصطخري - الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى 


- سعيد بن جبير بن هاشم 

أبو سعيد الخدري - سعد بن مالك بن سنان 
9 سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية 
سعيد بن عامر الضبعي 

١‏ -سعيد بن عامر أبو محمد العامري 

7 سعيد بن مسعدة الأخفش 

السفاح - عبد الله بن محمد 

السقّاريني - محمد بن أحمد بن سليمان 
47 سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري 
السلطان الظاهر خشقرم 

أبو سلمة الخلال - حفص بن سليمان الهمداني الخلال 
4 سليمان بن الأشعث أبو داود 

6 سليمان بن خلف بن سعد الباجي 

5 سليمان بن عبد الملك 

417 سلمة بن الأكوع 

سمرة بن جندب بن هلال الأنصاري 
السنامي - عمر بن محمد بن عورض 

- ابن سينا - الحسين بن عبد الله 

ابن سيرين - محمد بن سيرين 

-ابن شيرمة > عبد الله بن شبرمة 

4 شبل بن معبد بن عبيد البجلي 

شرف الدين المناوي - يحيى بن محمد 
ابن الشرواني - عبد الحميد الشرواني 
الشعبي- عامر بن سراحيل بن عبد بن ذي كيار 


رقم الصفحة 


ه04 


فيضك 
م21 
1/1 
/7ع٠هة‏ 


5” 
.١ا/‎ 


كضنا 
حك 
0 
ع0 
07 


1216 


ك3 


العلم 000 رقوالصفخة 
-شقيق بن سلمة الأسدي 714 
- شمس الدين > أحمد بن محمد المقدسي 
١‏ شمس الدين ابن الجزري- محمد بن محمد الجزري ب 
- شمس الدين السخاوي - محمد بن عبد الرحمن 
- شمس الدين - محمد بن عبد الدائم البرماوي 
شمس الدين > محمد بن عبد الله بن ناصر الدين الدمشقي 
شمس الدين - محمد بن علي القياتي 1 
شهاب الدين - أحمد بن حسين شهاب الدين بن رسلان 
الشوكاني - محمد بن علي بن محمد 
الشيزري > عبد الرحمن بن عبد الله بن نصر 
-صدي بن عجلان 34 
صريع الدّلاء - محمد بن عبد الواحد البصري 
صلاح الدين بن أيوب > يوسف بن نحم الدين بن أيوب بن شاذي الدوني 
صلاح الدين العلائي - خليل بن كيكلدي 
ابن الصلاح - عثمان بن عبد الرحمن بن موسى المعروف بابن الصلاح 
٠١‏ صلة بن أشيم ولاه 
-طارق بن شهاب 0 ا 
الطبري - محمد بن جرير بن يزيد 
- الطحاوي - أحمد بن محمد بن سلامة 
- الظاهر برقوق- برقوق بن أنص أو أنس العثماني 
- الظاهر بيبرس - بيبرس العلائي ابنر قداري 
ابن عائشة > عبيد بن محمد بن حفص بن معمر التيمي 


5 عامر ين سعد بن وقاص 2:2 
1 -عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كبار المعروف بالشعبي 15١‏ 
7 عامر بن عبد الله أبو عبيدة ديل 


العباس بن عبد المطلب ( عم النبي عله ) 14 


56 


العلم 
- أبو العباس القرطبي- أحمد بن عمر إبراهيم 
ابن عبد البر - يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري 
84 عبد الحميد الشرواني 
.عبد الرحمن بن إبراهيم بن الفركاح 
١‏ عبد الرحمن بن رجب 
١7‏ عبد الرحمن بن سعد بن عمرو الساعدي 
١١‏ _عبد الرحمن بن سمره 
64-. عبد الرحمن الصالحي 
6 عبد الرحمن بن صر أبو هريرة 
7 عبد الرحمن بن عب لله بن نصر الشيزري 
عبد الرحمن بن عد..ان بن يسار أبو مسلم الخراساني 
١-_عبد‏ الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي 
8 عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني 
عبد الرحمن بن عمر بن محمد الأوزاعي 
١١‏ عبد الرحمن بن القاسم 
٠‏ عبد الرحمن بن مسلم الخراساني 
العبرزي - محمد بن محمد بن محمد أبو عبد الله 
١77‏ عبد العزيز بن عبد السلام أبو القاسم السلمي 
6 عبد القادر بن موسى بن عبد الله بن حنكي دوست الحسيني 
ابن عبد القوي - محمد بن عبد القوي 
عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي 
_-١5‏ عبد الله بن أحمد ابن عبد الله المروزي 
7 عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ( موفق الدين) 
عبد الله بن أبي أوفى 
8 عبد الله بن ثعلبة بن اللتبية 
عبد الله بن ثوب الخولاني أبو مسلم 


رقم الصفحة 


ايندل 


العلم 
١‏ عبد الله بن شبرمة 
٠”‏ _عبد الله بن طاهر 
١‏ عبد الله بن العباس 
5 عبد الله بن عمر بن الخطاب 
_عبد الله بن عمرو بن العاص 
_عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري 
١‏ عبد الله بن محمد الملقب بالمنصور 
.عبد الله بن المقفع 
0١‏ عبد الله بن موهب 
عبد الله بن هارون الرشيد 
١57‏ _عبد الله بن يوسف بن محمد الجخويني 
١4‏ عبد الملك بن زهر بن عبد الله بن زهر 
65 عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الحويني 
57 عبد الملك بن مروان بن الحكم 
7 _عبد الواحد بن الحسين الصميري 
عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي 
4 ١-عبيد‏ بن حذيفة القرشي 
أبو عبيدة عامر بن الجراح 
- أبو عبيدة > معمر بن المثنى 
١‏ -عبيد الله بن الحسين أبو الحسن الكرخي 
١7‏ _عبيد بن محمد بن حفص بن معمر التيمي المعروف بابن عائشة 
١5‏ عثمان بن عبد الزحمن بن موسى المعروف بابن الصلاح 
العراقي - أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين 


رقم الصمفحة 
51٠‏ 
لحف 
4 
1١7‏ 
:6ه 
١‏ 
5 
4 
/ا1 
ع2 
4/ 
يفف 
رضرفض 
دكن 
ين 
2١‏ 
50 
/ا/ا1 
لحف 
1١‏ 


2 
حك 


١ا/‎ 


536 


العلم 

-عز الدين بن عبد السلام > العز بن عبد السلام أبو القاسم السلمي 
64 العز بن عبد السلام 

6 -عطاء بن أسلم بن أبي رباح 

7 عطاء بن يزيد الليئى 

١017‏ عكرمة بن عبد إلله مولى بن عباس 

علاء الدين القلقشندي - علي بن أحمد القلقشندي 
ةيه خالل بن اثارت 

9 علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري 
علي بن أحمد القلقشندي 

علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري 

7 علي بن بندار 1 

١‏ علي بن خلف بن بطال 

4 علي بن عبد الكافي بن علي السبكي 

أبو علي الزدباري - أحمد بن محمد بن القاسم 
6 علي بن سلطان ملا علي القاري 

عليش - محمد بن أحمد بن محمد عليش 

7 علي بن محمد بن حبيب الماوردي 

7 علي بن محمد بن العباس التوحيدي 

- علي بن محمد بن علي الجرجاني المعروف بالشريف الجرجاني 
84 _عمارة بن روبية الثقفي 

أبو عمر بن حماد 

١‏ عمر بن علي بن أحمد ( ابن الملقن) 

عمر بن محمد بن عوض السنامي 

١7‏ عمرو بن العاص 

6 عمر بن عبد العزيز 

١‏ _عنترة بن شداد 


رقسم الصفحة 


00 
وم 
8/4 

5 


رنل 
نفك 
4 
156 
ارفرف 
6 
/ا6 ١‏ 


وفك 


ل 
114 
:0 
ل 
4 
8 
65 
١‏ 
اليل 
دن 


5353 


العلم 
1 _عوف بن مالك الأشجعي 
١‏ عياض بن غنم بن زهير 
عياض بن موسى 
العيني - محمود بن أحمد ين موسى 
ابن فرحون > إبراهيم بن علي بن محمد 
8 الفضل بن الربيع 
- أبو الفضل بن العميد - محمد بن الحسين بن العميد بن محمد أبو الفضل 
الفضيل بن عياض 
0١‏ فهد بن جعفر المستنصر بالله 
- قابوس بن أبي طاهر 
١1‏ القاسم بن عيسى بن ناجي 
- القاضي أبو بكر بن العربي - محمد بن عبد الله بن محمد 
القاضى أبو حامد - أحمد بن بشر بن عامر المرورذي 
القاضي الحسين - الحسين بن محمد المرورذي 
- ابن قاضي شبهة - أبو بكر بن أحمد 
- قبيصة بن ذؤيب 
6 . قتادة بن دعامة 
ابن قدامة المقدسي > أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد 
ابن قدامة المقدسي - عبد الله بن أحمد بن محمد 
القرطبي - محمد بن أحمد بن أبي بكر 
7 - قطز بن عبد الله المعري 
القفال - عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزي 


رقم الصفحة 
:0 
178 
يك 


1" 


1١1 
ع‎ 
ا‎ 


ودليك 


19 
ةن 


15 


كك 


العلم رقمالصفحة 


7 - قلاوون الألفي العلائي 

- ابن قيم الجوزية - محمد بن أبي بكر بن أيوب 

- الكاساني - أبو بكر بن مسعود بن أحمد 

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير أبو الفداء 

ابن اللتبية - عبد الله بن تعلبة بن اللتبية 

4 لقمان الحكيم 

4 الليث بن سعد 

أبو الليث > نصر بن محمد بن أحمد السمرقندي 
المازري - محمد بن علي بن عمر التميمي 

.ماعز بن مالك الأسلمي 

المأمون - عبد الله بن هارون الرشيد 

«١‏ الماوردي - علي بن محمد بن حبيب 

١7‏ _المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم أبو السعادات 
مجد الدين اليرماوي - إسماعيل بن أبي الحسن البرماوي 
1١917‏ محمد بن إبراهيم بدر الدين بن جماعة 

6 محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي 

6 محمد بن أحمد بن رشد الجد 

5 محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد الحفيد 

07 - محمد بن أحمد الرملي 

محمد بن أحمد بن سليمان القاريني 

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي 

٠‏ محمد بن أحمد بن قاسم التلمساني 

محمد بن أحمد بن محمد عليش 

محمد بن إسماعيل البخاري 

7٠+‏ محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد أبو إبراهيم الكحلاني الصنعاني 


5 محمد بن أبي بكر بن أيوب ( ابن قيم الجوزية ) 


154 


م 
/ااه 


/ا54 


56 


العلم 
0 محمد بن جرير بن يزيد الطبري 
7 محمد بن جعفر المستنصر بالله 
٠07‏ محمد بن حبان بن أحمد بن حيان البستي 
محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني 
4 محمد بن الحسين بن العميد بن محمد أبو الفضل 
٠‏ محمد بن خلفة بن عمر الأبي ش 
محمد السقطى المالقى - محمد بن أبي محمد السقطي المالقي 
١7-_محمل‏ بن سيرين 
أبو محمد العامري > سعيد بن عامر الضبعي 
7١ :‏ محمد بن عبد الدائم البرماوي 
6 محمد بن عبد الرحمن شمس الدين السخاوي 
6 محمد بن عبد القوي بن بدران المرداوي المقدسي 
5 محمد بن عبد الله بن ناصر الدين الدمشقي 
7 _ محمد بن عبد الله بن محمد أبو بكر بن العربي 
محمد بن عبد الواحد البصري صريح الدلاء 
٠٠‏ محمد بن على القياتي 
0١‏ محمد بن على بن محمد الشوكاني 
7 محمد بن على بن وهب 
 71*‏ محمد بن عمر بن الحسين فخر الدين الرازي 
6 محمد بن محمد بن الجزري 


رقسم الصفحة 
529 
ع 


ارك 
كك 
1 
044 


ون 
0 


115 


>34 


العلم 
تسن ادي محمد بيد الله السرري (ابى اجاج 


محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي 


محمد بن محمد بن مصطفى العمادي الحنفي المعروف بأبي السعود 


١‏ محمد بن مفلح المقدسي 

“م7 _ محمد بن المنتشي 

محمد بن يوسف بن علي أبو حيان 

7 محمود بن أحمد بن موسى العيني 

1 ممحمود بن سبكتكين الغنرانوي 

777 محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري 
محي الدين القيابي - يحيى بن يحبى القيابي 

ابن المرتضى - أحمد بن يحيى بن المرتضى ا حسيني 
المرووذي - أحمد بن بشر بن عامر 110517 
المروزي - أحمد بن محمد بن الحجاج 

7 مسروق بن الأجدع بن مالك 

4 مسلم بن حجاج 

أبو مسلم المفراساني - عبد الرحمن بن مسام 
_أبَو مسلم اولاني - عبد الله بن ثوب الخولاني 
المستظهر بالله - أحمد بن عبد الله بن محمد 

ابن مسعود > عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي 
. _المستنصر بالله - فهد بن جعفر 

٠‏ مطرف بن عبد الله بن الشخير 

-أبو المظفر السمعاني > منصور بن عبد الجبار السمعاني 
المظفر سيف الدين قطز > قطز بن عبد الله المعزى 
0 معاذبن جبل 

7١41‏ _معاوية بن أبي سفيان 

م8١٠‏ معاوية بن الحكم 


رقم الصفحة 


33> 
16 
كيك 
اليكل 
ه١1‏ 
52013 
كرفا 
7 
ريك 


بن 
/ا4/ 


2245 


7و١‏ 
ل 
رفك 


الج 


العلم 

4 معمر بن المثنى أبو عبيدة 

6 معن بن زائدة بن عبد الله بن مطر الشيباني 
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر ْ 
-ابن مفلح - محمد بن مفلح المقدسي 

المقتدر بالله - جعفر بن أحمد بن طلحة 
-المقدسي - أحمد بن محمد شمس الدين 

- ابن المقفع > عبد الله بن المقفع 

17 مكحول بن زيد 

ملاعلى القاري - علي بن سلطان 

- ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد 

الملك الظاهر بيبرس > بيبرس العلائي البندقداري 
الملك المنصور قلاوون > قلاوون الألفي العلائي 
- المنصور - عبد الله بن محمد ( المنصور) 

8" المنصور بن عبد الجبار السمعاني 

8 منصور بن يونس بن صلاح البهوتي 

مهنا بن يحيى الشامي السلمي 

أبو موسى الأشعري- عبد الله بن قيس 

ابن ناجي التنوخي > قاسم بن عيسى بن ناجي 
ناصر الدولة الحمداني > الحسن بن حسين بن حمدان التغلبي 
١‏ نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي 

ابن نجيم > زين الدين بن إبراهيم بن محمد 

ابن النحاس - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن النحاس 
7 نصر بن محمد بن أحمد السمرقندي 

808 التعحان بن يكتيرين تنعط 7 

- أبو نعيم - أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني 
6- تشبع بن الحارث بن كلدة أبو بكره الثقفي 


رقم الضفحة 
يداك 
3 
/11 


ينض 


لكر 
0:7 


036 


114 


1١6١ 
ضرف‎ 


2» 


57 


العلم رقم الصفحة 
النووي - يحيى بن شرف بن مري النووي 
هرفر بن سابور - أحمد بن عبد الله هوفر 


06 أبو هريرة ( عبد الرحمن بن صخر ) م0 
7 أبو همام السلولي 7 
7 _أبو هند الداري ( بر بن عبد الله ) 14 
4" هند بن أبي هالة مل 


-أبو وائل - شقيق بن سلمة الأسدي 


ابن الوكيل - محمد بن عمر بن الوكيل 


484 وهب بن متبه 284 
يحيى بن سعيد الأنصاري يك 
١‏ يحيى بن شرف بن مري النووي 10 
7 يحيى بن محمد شرف الدين المناوي هنا 
58 يحيى بن يحيى القيابي 84 
64 يزيد بن البراء الأنصاري 2:4 
0 يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري حك 
يعقوب بن إسحاق الصباح الكندي ذلك 
7 يوسف بن أسباط . 414 
4 يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري فرك 
84 يوسف بن نجم الدين بن أيوب بن شاذي الدوني 15 


أبو يوسف - يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري 


-ابن يونس - احمد بن موسى 


ف 


فهرس المصطلحات والكلمات المفسرة 


الكلمة ش “رقم الصمفحة 
أ 
-١‏ آس 3 
؟- الأبهل 13 
٠“‏ الأجاص 1 
5 الإجانة مع 
الأخحدعان 150 
5-الأديم 1 
الأردب نكن 
4- الأرش 14 
14- أرهفت ١لاه‏ 
٠‏ الاستادار 14 
١‏ الاستخراج ْ لدان 
١١‏ استدراجه /ا١1‏ 
1 استرايه دكا 
1 استطال ”> 
65 الأسطو خودس خيس 
75 الإسفيداج لليف 
1١7‏ الأسيلم 5 
14 أشراسا 5 
8 الأشنان 56 
٠٠‏ أشيافاتهم 38 
١‏ الاعتذاب خرف 
7 الأفْتيمُون ليث 


7 إفريز يذ 


نفك 

الكلمة 
4 الأفيون المصري 
٠6‏ الأقحاف 
7 الإقطاعات 
١‏ الإكسير 
4 الأمرد 
4 الأملج 
لك الأنزروت 
١‏ أنوشروان 
7 الأنيون 
78 الإهليبج 
45“ أوقية 
الأريارجات 


”3 البابا 


/ا”_ البات 

8 البازي 

4 الباسليق 
الباشق 

0١‏ البجل 
7 البخس 

5 - البراطيل 

5 - برباريس 

5 اليرقوق 

5 - البروزي : الششّكجبين البروزي 
- البزر والأبزار 
- بزر الحندقوق 
4 البزدار 


رقم الصفحة 


وفف 
25 
١‏ 
لا 
50١‏ 
حودمم 
ايف 
م 
3 
ا 
الحا 
6 


يفنا 
30> 
رضنا 
كد 
كارذرا 
لليف 
53> 
١‏ 
”3 
25 
"١‏ 
6ع 
ارد 
مم 


الكلمة 


بزر : برز القطونا 
ال 

7 البسبايج 

0 البثنت 

4- البشتيك 

60 البطانة 

57 بعلك 


/1ه- البقم 
8 البكارة 
84 البلسان 


6٠‏ _اليله 


0 البلوط 
> البندق 
 ”‏ بوار النساء 
4" البورق 
6ه بيرخشك 
5 البيسار 


17" البيضة 


البيطار 


4 التجلى 
التخاريص 

١‏ التدليس في البيع 
التدليس 

7 الترب 
الترنجيل 


7ع تزرموه 


يفك 


رقم الصفحة 
1 
0 
6 
6 
:1 
١‏ 
يلل 
مع 
19 
174 
13 
ف 
لم 
382 
6 
8 
51 
/ا١6١‏ 
8 


كرف 
لدف 
53> 
خ52 
ه١1‏ 
١‏ 
5466 


537 
الكلمة 
5 التطفيف 
7 التعزير 
التفلج 
48س التلصص 
٠‏ التمر هندي 


45 ياد مَائة سق 
87 الجاوشير 
7“ جده 

4 جراية 

6 الجزاف 

5 الجزية 

417 الجحص 

4 الجلاجل 


اوور 


8 الجلبان 
الجميز 
الجنائب 
7 -_.الجناح 
94 الجوادب 
14- جوزة الطيب 
6 الجيزي 


5 الحبة 


51ل الحبق 
الحبك 


8 حبل الذراع 


5/ 


7 الحرافيش 
3٠١‏ الحرز 
64- الحزقه 
6٠ح-‏ الحشوش 
27 الحخضض 
٠7‏ الحلفاء 
- الحمرة 
4- حمى الدق 
٠‏ حمىللريع 
١‏ الحندقوق : بزر : الحندقوق 
.2 الحواري 


نه 

6 الخازندار 
5 الخاطر 
٠١١1‏ خاقان 

4 خانقاه 

8 لخجلة 

6 الخراج 
0١‏ الحَردل 
2 الخزامي 
م١١‏ الخشاش 


شن 


الكلمة 
266- الخشكار 
23727 الخشكنانك 
7 الخص 
- الخلابة 
48 الخلد 
الخمس 
٠١‏ الخناق 
8 الخنان الرطب 
ع1 الخنثى 
8 الخوانئق 
5 3 الخولان الهندي 
١5‏ - خيار شنبر 

د 

١7‏ داء الفيل 
8 - الدارصين 
048 دانئق 

الدبّاء 


0١‏ الدراهم الأحدية 
2-7 الدراهم القروية 


-١5*‏ درجه 


+ الدرز 
256 الدرهم 
7 الدست 
1١17‏ دستان 
الدذف 


4 الدلوق 


رقم الصفحة 
1 
5 
15١‏ 
لفن 
8 
لفل 
4ط 
حك 
4١‏ 
ضف 
بذكن 
ان 


رد 
17 
ليلذنا 
إخرس 
2 
2 
34> 
الل 
دالا 
ا ديف 
١‏ 
6 
ل 


الك 


15١ 
104 
1 
<3 
16 
155 
-11/ 


5/4 


الروايا 
ريح السوس 


الزاج 
الزاوية 
الزبدة 
الزركش 
الزعفران 
الزنجار 
زنجفر 
الزهمومة 
الزمام 
الزوان 
زواند 


ساذنج 


التَشِبل 


رقسم الصفحة 


او 
:58 


١ 


و 
رق 
م 
37 
352 
١0‏ 
نقة 
125 
4 

1 
سما 
ع 
32 


45 
8 
رف 
6 
١‏ 
30 
اولك ا 
اللرا 


لحن 


الكلمة 

8 السقمونيا 
٠٠‏ السكة 
00١‏ السكر 
٠6١‏ السّلاطة 
7٠6+‏ السلب 
6 السَلْجم 
2066 السلق 
5 السّلم 

٠ 07‏ السماق 
خ2304- السمت 
8- سمط الحيري 
3٠٠‏ الستيل 
١‏ الستكجبين البروزي 
0 السوابيط 


-3١*‏ السوسن : دهن السوسن 
36> سيرخشك 


3 


6" الشاديروان 
5- شاديرودان 


"١7‏ الشادين 

50 الشاهين 
76 شد الدواوين 

7 الشرابي 

60 الشريدار 
شركة الأبدان 

7 الشقيقة 


م7 الشواظية 


رقمالصفحة 
عو 
حل 
وخرضا 
5 
/ا١1‏ 
إن 
05* 
كرس 
1 
18 
ا 

5؟2*1 170 
١‏ 
كف 
6 
”7 


الح 
نقة 
ل 
لك 
1١7‏ 
ارين 
4 
يلف 
ل 
187 


3-04- الشونيز 
06- الشيرج 
7- الشيطرج 
707 الصاع 
74 الصير 
48 الصدام 
0 الصرامة 
-١‏ الصدفة 
7 الصدقة 
7 صفيق 
صلقه 


7 الصولجان 
35> - ميتا 
89”- الضنة 
الطبع 
1١‏ زالشوب 
*»- الطشوار 
784 الطبيعة 


534 


لف 
7 
اح 


33045 
84 
العف 
7 
7 
رن 
كن 
رونا 
334 
ضرت 
14١‏ 
دكن 


حرملا 


١4 
اندلا‎ 
00 
افونا‎ 


154 
الا 


54 


الكلمة 
- الظهارة 
وو 3 
17 ابن عرس 
4ت العبق 
24- العرقشين 
٠‏ عرق الصافن 
20١‏ عرق النساء 
9" العشر 
م50 العفص 
04> العقاب 
م" العليق 
15 العتبر 
4 
لاه" الغائلة 
4ه" الغالية 
24 الغرارة 
5 الغرر 
-0١‏ غلالة 
57 الغمر 
+70 غم 
- الغنيمة 
6" الغيرة 
فى 
55 الفانيك 
517 فتل الحبل 


الفجل 


538 


الكلمة 
4 الفَرثُ 
3- الفرض الكفائي 
0/١‏ القسطاط 0 
”ا الفصد 
+707 فقاع 
2314- الفلس 
الفوة 
7- الفيء 
/ا/ا"- فيقة 

قَ 
3-. القادوس 
4- القالب 
2- قالب التشمير 
١‏ القبان 
58 القبط 
+58 القغا 
64 القداحة 
6 القدح 
15- قدح الشوصة 
17 القراح 
القرطم 
28 المزاز 
القسّام 
05 القّسط 


رقم الصفحة 
6ط 
بيع 
10١‏ 
661 
لمق 
600 
7 
ل 
1 


لق 
قف 
32 
0 
/ا1١‏ 
ين 
8 
م 
3572 
14١‏ 

1 
يق 
:5567 
13 
”> 
م 


58 


الكلمة 
56> القصافة 
26 القطارميز 
245 القطونا : برز القطونا 
2617-. القفاف 
5-4 القفيز 
484 القلانس 
0 القلاع 
“١‏ القلفونية 
"٠6‏ القلقاس 
م.م القلقطار 
060 القلقند 
ه”. القلقنت 
5 القلي 
7“ القناطر 
0 القناطير 
34ح قلدس 
#٠‏ القنديل 
5" القوانص 
”3 القيراط 
1”- القيظ 
1 5 
غ1" كاتب الغيبة 
336 الكاشح 
5 الكافور 


رقم الصفحة 
/ادة 
18 
ويف 
518 
دنا 
4:١‏ 
١ك‏ 
25 
قء5ات”2, 
رضن 
04 
ار 
2*5 
ا 
1 
> 
7 
نض 
براقا 
50 
كلاه 


525 
هع 
يضرف 
1 


5386 


الكلابزي 
كلبات الأضراس 


رقم الصفحة 
1 4 
/ا4 1١‏ 

م5:27 
يضق 
/11 
اوذنا 
يسن 
يفرنرا 
نف 
38 
50 
جلف 
رفو 
10 
495 
يكنا 
)5 

ا1ا /واكة 
وفك 
153 
ونين 


ه58 
لدف 
ا 


نايل 


الكلمة 
م 

5 الماء المطلق 

300 المادح 

6" المئزر الميازر 

5" المتاخويا 

517“ المثقال 

4" المجازفة 

4 المحجمة 

٠‏ المحمودة 


"30١‏ مخدرة 
32307 مخرطة المناخير 


“786 المخدث 
+”“”- المد 
هوه”- المداهنة 


5“ مذرت البيضة 
4 المذروات 


23 المذي 
484 المرابحة 
٠‏ المرة الهائجة 
-20١‏ المرزنجوس 
المكن 

7 المرنج 


2564 المرندجين 
06- المزرنجوش 
5 المساجد الحَقَّلَة 
17 المساجد السابلّة 


رقم الصفحة 


نفس 
يفا 
8 
١‏ 
30> 
578 
رفوت 
و 
5045 
غ4 
54١‏ 
يكنا 
لفاك 
5 
50١‏ 
يفار 
احلانا 
ملعف 
لحر 
4 
5 
ود 
اح 
354”ظ2> 
35> 


545 


رقمالصفحة 
إضرن 
احا 
١4‏ 
يدانا 
1 
رفور 
ا 
خرف 
11 
ك/ا١‏ 

ملع م5 
3 
5 
53> 
516 
ين 
1 

لا ءلاكة 
موف 
184 
6" 
1١/1‏ 
500 
ع 
53> 
ونا 


541 


الكلمة 
70 الملتوع 
66 الملّوخيه 
5 ممكسن 
91“ المسن 
4" منجل البواسير 
84 المهمتدار 
موارب أوموازيا 
الموقعون 

نَ 
5 الناجز 
408 - ناظر الخاص 
5 الناطف 
6 النجار 
57 النداف 
5:07 ندر 
النطاق 
848 النطية 
5٠‏ النفخة 
5١‏ النقادين 
النقرة 
41 - النقرس 
4 تقه 
6 52 
617 النهضة 

ه 
1غ الهامة 


الهريسة 


هآ 
١>!‏ 


544 


8٠‏ الهيضة 
١‏ الهيئة 
و 
877 الواشمات 
577 الوبية 
6 - الوداج 
56 الودع 
35- وردالسلع 
5717 الوزير 
084 الوسق 
48- الوظيفة 
6 الولي 
يي 
١‏ - اليتوع 
يشل 
مغ يصقله 


رقم الصفحة 
1 

الال وهة 
لخوض 


/ا3 
/ا74 
518 
ه528 
ككة 
1 
14١‏ 
ود 
1١0‏ 


”3 
آم 
ران 
ا 


104 


فهرس الأماكن والطوائف 


0 


الصفحة 


ةل 
كنا 
هع 
١١/‏ 
يفن 
156 
١56‏ 
ونا 
34> 
ردكا 
ردنا 


54١ 


» اتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين » محمد بن محمد الحسيني الزبيدي‎ ١ 
. دار الفكر » بيروت‎ 

"_آثار الحرب فى الفقه الإسلامي ‏ د/ وهبه الزحيلي . دار الفكر ء دمشق 

أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء » د/ مصطفى سعيد الخن » 
مؤسسة الرسالة » طه. 5١54اهء‏ 1995١م.‏ 

5 أثر الأدلة المختلف فيها في الفقه الإسلامي » د/ مصطفى ديب البغاء دار القلم » 
ط؟,*151ه_"1919م. 

ه. الاجتهاد في الشريعة الإسلامية » د/ وهبة الزحيلي » » مطبوع ضمن البحوث المقدمة 
لمؤتمر الفقه الإسلامي الذي عقدته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 
بالرياض» 945١1١اه.‏ من منشورات المجلس العلمي بجامعة الإمام 2 
6ه ١4ؤام.‏ 

5 الاجتهاد فيما لانص فيه د. الطيب خضري السيد » ط1. 1407اهء 1145م 
مكتبة الحرمين » الرياض ٠‏ 

»_الاجتهاد وطبقات مجتهدي الشافعية» محمد حسن هيتوء ط1ا 409اهء 
م الناشر : مؤسسة الرسالة بيروت ٠‏ 

الاجتهاد ومدى حاجتنا إليه في هذا العصرء د. سيد محمد موسى الأفغاني » ط١ء‏ 
ها مء دار الكتب الحديثة » القاهرة . 

4 الأحاديث الموضوعة » أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية » تحقيق عبد القادر الأرناؤوط؛ 

طدء 508١هء‏ 1988م, مكتبة دار العروبة للنشر والتوزيع » الكويت . 
٠_الاحتساب‏ على الولاية الإدارية » 808١هء‏ الطالب : جميل سليم أبو حنان 
إشراف الدكتور عبد الله محمد سلقيني » جامعة الإمام » كلية الدعوة والإعلام . 


47 

١ط‎ » الاحتكار وآثاره فى الشريعة الإسلامية » د/ سميره سيد سليمان بيومي‎ ١ 
, . 1ه ء 1949م » دار الطباعة المحمدية القاهرة‎ 

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان » علاء الدين علي بن بلبان الفارسي » 
الناشر : مؤسسة الرسالة » طكء 517١هء‏ 991١م.‏ 

١‏ الأحكام » عبد الرحمن بن قاسم الشعبي المالقي » ت: 4417ه » تحقيق د. الصادق 
الحلري . طاء 1947م ء دار الغرب الإسلامي » بيروت . : 

ءاه١5٠١ أحكام أهل الذمة » ابن قيم يم الجوزية » تحقيق د. صبحي الصالح » ط7»‎ ١5 
. دار العلم للملايين » بيروت‎ 

6 أحكام التسعير في الشريعة الإسلامية » د. موسى عز الدين عبد الهادي» 5٠199م»‏ 
٠‏ هه دار النهضة العربية ‏ القاهرة . 

» أحكام التصرف بالكسب الحرام » محمد بن عبد الرزاق صديق» رسالة ماجستير‎ ١ 
4اهء 11998م.‎ ١8 » كلية الشريعة » جامعة الإمام محمد سعود الإسلامية‎ 
أحكام الذميين والمستأمنين في دار الإسلام » د. عبد الكريم زيدان » ط؟ء‎ 

هه 7مء مؤسسة الرسالة » بيروت » مكتبة القدس بغداد. 

14 الأحكام السلطانية » علي بن حبيب الماوردي ت 40٠‏ ه تحقيق د . . أحمد مبارك 
البغدادي ط١‏ » 1404هء 1444م » دار الوفاء » المنصورة » دار ابن تيمية » 
الكويت » وطبعة أخرى بتحقيق : خالد عبد اللطيف السبع ٠‏ بطل ١٠5١اه‏ 
م.ء دار الكتاب العربي بيروت ٠‏ 

14 الأحكام السلطانية » أبي يعلى محمد بن الحسين الحنبلي » » تتحقيق : محمد حامد 
الفقي» وطدء 50١هء‏ 198مء دار الكتب العلمية بيروت. ‏ - 

3 أحكام السوق في الإسلام وأثرها في الاقتصادٍ الإسلامي ؛ أحمد بن يوسف 
الدريونيش . طكء 9: هء 4م ء دار عالم الكتب للنشر والتوزيع ٠‏ 
الرياض ٠‏ 

١'-الإحكام‏ في أصول الأحكام ‏ علي بن محمد الآمدي » ت111ه » تعليق عبد 


رذ 

الرزاق عفيفي, المكتب الإسلامي بيروت » ط5؟؛ 407اه. وطبعة أخرى » دار 

أحكام القرآن » للإمام أبي بكر بن علي الرازي الجصاص الحنفي » ١٠1037ه‏ » دار 
الفكر. 

“1 إحياء علوم الدين » أبو حامد محمد بن محمد الغزالي » ت5 ٠‏ ده » دار المعرفة 
بيروتك. 

5"-_أخبار القضاة . محمد بن خلف المعروف بوكيع» تك ثاماء عالم الكتب » 
بيروت. 

6 الإختلاف وما إليه » محمد بن عمر بن سالم بازمول » طذا» 56ا6هاء 60مء 
دار الهجرة . 

الاخختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية » علاء الدين علي البعلي 
الدمشقي » تحقيق محمد حامد الفقي» مكتبة أنصار السنة المحمدية » القاهرة . 

_الاختيار لتعليل المختار » عبد الله بن محمود الموصلي الحنفي » دار الكتب العلمية . 

ابن الأخوة - معالم القربة في أحكام الحسبة . 

8 آداب الملوك » أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل » المحقق: د. جليل 
العطية » ط١ء‏ ٠1994١م»ء‏ دار الغرب الإسلامية» بيروت ٠‏ 

8 آداب الحسبة » أبو عبد الله محمد السقطي المالقي» تحقيق د. حسن الزين » دار 
الفكر» بيروت » لا50اهء /941ام. 1 

٠‏ الآداب الشرعية والمنح المرعية » شمس الدين أبي عبد الله محمد بن مفلح المقدسي 

ءها5١7 أدب الاختلاف في الإسلام» طه جابر فياض العلواني » ط””ء‎ ١ 
. الدار العالمية للكتاب الإسلامي‎ 


؟_أدب الإملاء والااستملاء 3 أبو السعد عبد الكريم بن محمد السمعاني ت: كة 


13 
تحقيق : أحمد محمد عبدالرحمن محمد محمود » مطبعة المحمودية ‏ جدة . 

0م أدب المخلاف » عوض بن محمد القرني» ط١اء‏ 510١ه‏ ء دار الأندلس ‏ جده. 

5" أدب الطبيب» إسحاق بن علي المرحاوي » تحقيق : د. مريزن بن سعيد 
عسيري» ط١ا»‏ 7 5اهء م . مركز الملك فيصل » الرياض . 

أدب الفتوى وشروط المفتي والمستفتي » أبو عمرو بن الصلاح » المحقق:د. رفعت 
فوزي عبد المطلب» ططاع”١5اه‏ 5امء المدني » مصر . 

5 أدب القاضى أبى العباس أحمد بن أبى أحمد الطبري تاه اها )2 تحقيق حسين 
الجبوري» ط١ء‏ 5094١هء‏ مكتب الصديق » الطائف . 

/الاب أدب القضاء » القاضى شهاب الدين إبراهيم بن عبد الله » تحقيق محمد عبد القادر 
عطاء /ا٠5١اهاء‏ 417١م‏ ء دار الكتب العلمية . 

8 الإرشاد إلى قواطع الأدلة فى أصول الاعتقاد ء عبد الملك بن عبدالله الجويني 
المعروف بإمام الحرمين ت : 4174ه»ء تحقيق: علي عبدالمنعم » ط١»‏ مكتبة 
الخانجى» القاهرة . 

9 إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول » محمد :بن علي بن محمد الشوكاني ت: 
ههه دار المعرفة ‏ بيروت . 

٠_إرواء‏ الغليلء محمد ناصر الدين الألباني » المكتب الإسلامي ٠‏ 199اه ء 
ام ط١١.‏ 

١؛الإمام‏ البناونظرة موضوعية حول التصوف ٠‏ الأستاذ/ عصام أحمد البشير » 
ط١ا,١٠5١هء‏ 1140مء دار النذير . 

”4 الأسامى والكنى » محمد بن محمد أبو أحمد الحاكم الكبير ت 1ه » تحقيق 
يوسف بن محمد الدخيل » طاء 15١5اهء‏ مكتبة الغرباء الأثرية » المدينة 
المنورة. 

“57 أسبوع الفقه الإسلامي ومهرجان ابن تيمية » المجلس الأعلى لرعاية الفنون الآداب» 


15 

٠ه‏ ء دمشق . 

4 الاستقامة » تقى الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية » تحقيق د. محمد رشاد 
سالمء ط١‏ 6 80١ه-645ام.‏ 

© _الاستيعاب فى معرفة الأصحاب .» أبو عمر يوسف بن عمر المعروف بابن عبد البر 
ن: 557 هاط”ء 17هاء مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية » حيدر أباد 
الهند . 

1 أسد الغابة فى معرفة الصحابة » علي بن أبي الكرم محمد بن محمد الجزري » ت 
"هء المكتبة الإسلامية » طهران . 

أسنى المطالب شرح روض الطالب» زكريا الأنصاري الشافعي ٠‏ المكتبة الإسلامية 
لصاحبها الحاج رياض الشيخ . 

8 -الاشبه والنظائر » زين العابدين بن إبراهيم بن نجيم ت١/ا9ه‏ ء دار الكتب 
العلمية » بيروت. 

8 الأشباه والنظائر » عبد الرحمن بن الكمال المعروف بجلال الدين السيوطي 
ا ا ل 1417م ء دار الكتب العلمية » بيروت . 

٠6_الأشباه‏ والنظائر » عبد الوهاب بن على السبكي ت١/الإه‏ » تحقيق عادل عبد ' 
الموجود ء على محمد ء ط١اء‏ ١١51١هء‏ 1141م»ء دار الكتب العلمية» 
بيروت. 

١‏ الأشباه والنظائر »ء محمد بن عمر بن مكي (ابن الوكيل) » المحقق : د. أحمد بن 
محمد العنقري » ط١ء‏ 417١هاء‏ 1497م ء مكتبة الرشد » الرياض . 

١‏ _الإصابة فى تمييز الصحابة » الحافظ ابن حجر العسقلاني عءت57مهء دار الكتب 
العلمية . 

لاه _ أصحاب الصفة » أبو تراب الظاهري » ط١‏ »ء دار القبلة للثقافة الإسلامية » جدة . 


5 -إصلاح المال» عبد الله بن محمد بن عبيد المعروف بابن أبى الدنيا ت »:١‏ تحقيق 


545 
مصطفى مفلح » طكدف ١٠ةاهء‏ م .ء دار الوفاءء مصر. المنصورة. 

5 أصول الدعوة » د. عبد الكريم زيدان » ط "ا ء /5017١هء‏ دار الوفاء ‏ المنصورة . 

4 أصول السرخسى » محمد بن أحمد السرخسي ت ٠١54ه‏ » تحقيق أبي الوفاء 
الأفغانى» دار الكتاب العربي » بيروت . 

1ه أصول الفقه الإسلامي» وهبه الزحيلي » طلا 1505ه.1985مء دار الفكرء 
دمشق . 

- أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن » محمد الأمين بن المختار الشنقيطي » ت: 
4١ه‏ ء دار الأصفهانى ‏ جدة . 

4 أضواء على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » عبد غالب أحمد عيسني» طاء 
اه 5م . دار الجيل بيروت . 

الإعتصام » الإمام إبراهيم بن موسى الشاطبي » تعليق محمد رشيد رضاء المكتبة 
التجارية الكبرى » القاهرة . 

٠ الأعلام » خير الدين الزركلي ت 147١ه ء ط5 » 1984م » دار العلم للملايين‎ ١ 

7 إعلام الحديث في شرح صحيح البخاري » حمد بن محمد الخطابي ت 8/4 1ه 
.تحقيق د. محمد بن سعد آل مسعود . ط١اء‏ 8ه 4م . مركز إحياء 
التراث الإسلامي » جامعة أم القرى » مكة المكرمة . 

7 أعلام الموقعين عن رب العالمين » الإمام محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية 
ت١هلاهاء‏ تحقيق محى الدين عبد الحميد » دار الجيل » بيروت » لبنان . 

4 إغاثة الأمة بكشف الغمة » تقي الدين أحمد بن علي المفريزي » تحقيق محمد 
مصطفى زياده » جمال الدين محمد الشيال» 8 اهم ٠م.ء‏ مطبعة لجنة 
التأليف والترجمة والنشر»ء القاهرة . 

5>_ألفاظ الصوفية ومعانيهاء د. حسن محمد الشرقاوي» طق *1امء دار المعرفة» 


مصر . 


0/ 

5 إكمال إكمال المعلم شرح صحيح مسلم » محمد بن خأفه الأبي المالكي » ت: 
4م .ء مكتبة طبرية ‏ الرياض . 

1الأم . محمد بن إدريس الشافعي ت5 ٠‏ اهء طاء 1147اهء 1417م ؛ دار 
المعرفة » بيروت . 

4 الأمالى والنوادر » إسماعيل بن القاسم أبو علي القالي» دار الكتاب العربي ٠‏ 
بيروت . 

84 _الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة» عبد الله بن عمر بن سليمان 
الدفحى. ط3 2 8هءدار طيبة . 

٠‏ _الأمثال فى الحديث النبوي » محمد بن عبدالله المعروف بأبي الشيخ ابن حبان 
الأصبهانى » تحقيق: عبد الحميد حامدء ط5؟ , 4٠5١هء‏ الدار السلفية» بومباي ‏ 
الهنك : 

١م‏ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد الخلال» تحقيق 
حسن هشام السقاء طكء ٠هء‏ 1940م ء المكتب الإسلامي» بيروت » دار 
عمار » الأردن . 

؟/الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » ابن تيمية تحقيق : أبي عبد الله محمد بن سعيد 
ابن رسلان» دار العلوم » مصر ء 9٠5١اهء‏ 186ام. 

7 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » عبد الرحمن عبد الله المقيط . 

4/ الأمر بالمعروف والنهي عن المتكر د. سليمان بن عبد الرحمن العقيل »ط"؛ 
*1ة١اه.‏ 

ه/_الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » محمد علي مسعود » دار الإعتصام : 

/_الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . خالد بن عثمان السبت » ط١اء‏ 419اهاء 
6م .ء المنتدى الإسلامي » لندن. 


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الإسلام » د. أحمد محمد العدناني»؛ رسالة 


148 
مقدمة لنيل درجة الدكتوراه بكلية الشريعة في جامعة أم القرى » 07٠1١هء‏ 
*اد5اهء ام 1541م . 

/ الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وأثرهما في حفظ الأمة » د. عبد العزيز بن أحمد 
المسعود . ط5» 515١هء‏ دار الوطن » الرياض ٠‏ 

9 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وواقع المسلمين » صالح بن عبد الله الدرويش » 
طدءء 5هء دار الوطن » الرياض ٠‏ 1 

6_الأموال » حميد بن زنجويه ت ١10هء‏ تحقيق شاكر ذيب فياض » 21 405 اه 
م ء مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية » الرياض ٠‏ 

١‏ الأموال , أبوعبيد القاسم بن سلام » ت: 774 ه» تحقيق: محمد خليل هراش 
» ط١‏ » 19348 » مكتبة الكليات الأزهرية القاهرة . 

أنباء الغمر بأبناء العمر » الحافظ أحمد بن على ابن حجر العسقلاني »ءت: 7م23 
طكاء 0 » مطبعة دائرة ال ار : 
0 د 00 ع 2 082 
العبيكان» الرياض ٠.‏ 

000 الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل : مسجير الدين عبدالرحمن بن محمد العلمي؛ 

ت: 971هاء 1918م » مكتبة المحتسب » عمان الأردن ٠‏ 

5ه الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الإختلاف» ابن السيد 
البطليوسي » المحقق : د . محمد رضوان الدايه » ط ”7 /ا* ٠5اهمء‏ /4ةامء دار 
الفكر » دمشق . 

7 الإنصاف فى مغرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل » 
على بن سليمان المرداوي ت 880ه » حققه محمد حامد الفقي؛ مكتبة ابن تيمية 
القاهرة . 


541 

/ل أنيس الفقهاء » الشيخ قاسم القونوي» المحقق : أحمد بن عبد الرزاق » ط"' 
لادقاهء 17مء مؤسسة الكتب الثقافية » بيروت . 

8 أهل الذمة في مصر العصور الوسطى » قاسم عبده قاسم , دار المعارف » ط5» 
48ام. 

9 أهل الذمة والولايات العامة في الفقه الإسلامي » ثمر محمد الخليل النمرء طاء 
4 ١ههء‏ المكتبة الإسلامية » عمان الأردن . 

أهمية الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر » محمود محمد كمال عبد المطلب » دعوة 
الحق من إصدارات لرابطة العالم الإسلامي السنة العاشرة العدد ١٠١١‏ » العام 
0ه 1991م. 

لمن أوجز المسالك إلى موطأ مالك » محمد زكريا بن د يحي الكندهلوي» ت*هة7امهم 
ط؟. 7”860اهاء 6م .ء المكتبة | لسلفية بالمديثة المنورة . 

7 - إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل عبد الرحيم بن عبدالله الزريراني الحنبلي » ت : 
١0/مء‏ تحقيق: عمر بن محمذ بن عبد الله السبيل » ط١»‏ 515١اهء‏ مركز 
إحياء التراث الإسلامي ‏ جامعة أم القرى » مكة المكرمة . 

“9 إيضاح القواعد الفقهية » الشيخ عبد الله بن سعيد اللحجي » ط "7 ٠5١اه.‏ 

-إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون » إسماعيل بن محمد أمين البغدادي ١‏ 
دار الكتب العلمية ‏ بيروت . 
« لساري كلق 5 ل ا ا ا ا 
566اهاء 19480م. 

5 الأيوبيون والمماليك في مصر والشام » د. سعيد عبد الفتاح عاشور ء طدكء 
طح د ا 


دولا 
عاو طل 5”#”#اهء دار الكتب العربية ‏ مصر . 

8 البحر الزخار » أحمد بن يحيى بن المرتضى » ت٠14ه‏ » مؤسسة الرسالة » 
بيروت» دار الكتاب الإسلامي » القاهرة . 

4 البحر المحيط » أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي الشافعي 45 /اه ء تحقيق عادل 
أحمد عبد الموجود طاء 517١هاء‏ دار الكتب العلمية » بيروت. 

٠٠‏ البحر المحيط فى أصول الفقه » محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي » تحقيق د. 
عمر بن سليمان الأشقرء مجموعة » ط؟. 41١هء‏ 19947م» وزارة الأوقاف 
والشؤون الإسلامية » دولة الكويت 8 

١‏ بدائع الزهور في وقائع الدهور. محمد بن أحمد بن إياس الحنفي » تحقيق محمد 
مصطفى .» ط؟» جمعية المستشرقين الألمانية » القاهرة » 1817١هء‏ 1577م . 
٠١7‏ بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع » علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني » 

التاشسر: زكريا على يوسف » مطبعة الإمام » القاهرة : 
٠١‏ بداية المجتهد ونهاية المقتتصد » محمد بن رشد القرطبي ؛ طلم 5٠5١اهمهء‏ 
كقمؤامء دار المعرفة » بيروت. 
البداية والنهاية » الحافظ إسماعيل بن كثير الشافعي ت 5 /الاه ‏ تحقيق أحمد أبو 
ملحم وآخرون ط١»‏ 05هء65وامء دار الكتب العلمية.» طا» 
ااه 17م مطبعة المعارف » بيروت 8 
هىء مكتبة ابن تيمية » القاهرة . 

3 ابن بسام - نهاية الرتبة في طلب الحسبة ٠‏ 

٠_البرهان‏ فى أصول الفقه » إمام الحرمين عبد الملك الجويني ت /41ه ؛ تحقيق عبد 
العظيم الديب » طع ”ااه دار الوفاء » المنصورة 5 

_بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث » الحافظ نور الدين علي بن سليمان الهيئمي 


لكي 
الشافعي » تحقيق: د. حسين أحمد الباكري » ط١‏ » 411 انه 15197م؛ 
الجامعة الإسلامية » مركز خدمة السنة والسيرة النبوية . 

بغية الدعاة في طبقات اللغويين والنحاة » عبد الرحمن بن الكمال . جلال الدين 
السيوطى » ١0ه.ء‏ تحقيق : محمد بن الفضل إبراهيم » ط, دار الفكر . 
بيروت» 1949١ه‏ . 

4 بلغة السالك إلى أقرب المسالك ٠‏ الشيخ أحمد الصاوي » دار الفكر » بيروت. 
٠‏ البيان المغرب فى أخبار الأندلس والمغرب ٠»‏ أبو عبدالله محمد المراكشي 5905ه » 
تحقيق : ليفى بروفنسال » طلاء ٠6٠14ه-‏ 1980 مء دار الثقافةبيروت . 

١‏ البيان والتحصيل » محمد بن أحمد ابن رشد الجد القرطبي ت 5١‏ 5ه ء طاء 
/اد6اهء 17م .ء دار الغرب الإسلامي » بيروت ٠‏ 

5 بيع المزاد » أ . د . عبد الله بن محمد المطلق » ط١‏ » 1514هء دار المسلم- 
الرياض . 

١١-تاج‏ التراجم » قاسم بن قطلو بغاء تحقيق إبراهيم صالح » طاء 417اهء 
05مء دار المأمون للتراث » بيروت ٠‏ 

5 التاج والإكليل ( بهامش مواهب الجليل) » محمد بن يوسف بن أبي القاسم المواق ‏ 
ت /امهاهء دار النجاح » ليبا . 

6 تاريخ الأدب العربي » كارل بروكلمان ت : 1407م . سنة الطبع 1457م » ليدنث 

0 لبيلر. 

7 تاريخ بغداد » أبو بكر أحمد بن علي المعروف بالخطيب البغدادي ت: 11 4ه ٠‏ 
طاء ١‏ مء مكتبة الخانجي ‏ القاهرة . 

- تاريخ جرجان . حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي » دار عالم الكتب 
اداه -بيروت . 


١‏ تاريخ الخلفاء » جلال الدين السيوطي عت: ١هء‏ تحقيق : محي الدين عبد 


,07 
الحميدء طذ١‏ » 1107م ء المكتبة التجارية الكبرى ‏ القاهرة ٠‏ 

9 تاريخ دمشت » الحافظ علي بن الحسن المعروف بابن عساكر »ت: "000 
المنورة. 

تاريخ الطبري المسمى تاريخ الأم والملوك , ابن جرير الطبري » تحقيق 1 مح 
أبو الفضل . دار سويدان- بيروت ٠‏ 

١‏ تاريخ المدارس فى مصر الإسلامية د. عبد العظيم رمضان الب لسار العافة 
للكتاب » 997١م.‏ 

تاريخ الشرق الإسلامي في العصر المحديث » د. جمال الدين » دار النشر. 

.١95؟ط التاريخ الكبير » محمد بن إسماعيل البخاري » حيدر آباد الدكن)‎ ١١ 

تارينع ابن الوردي د تخمة المختصر في أخبار البشر » عمر ين مطغر المعروف بين 
الوردي 594 لاه ء دار المعرفة ‏ بيروت ٠‏ 

6 التبرج والاحتساب عليه؛ عبد الله بن عبد العزيز بن عبيد السلمي » ط١‏ » 
.٠غ‏ ١هء‏ 1941م » مكتبة الحرمين . 
و 01 
الأخحيرة 18 404 1مء البابي الحلبي » مصر ء بهامش فتح العلي /0ا0ك . 
_التبصرة فى أصول الفقه؛ أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي '- 
4 هاء تحقيق محمد حسن هيتوء 101اهء 1948م ء دار الفكر » دمشق 
طذ١.‏ 

تبين المسالك لتدريب السالك إلى أقرب المسالك » الشيخ عبد العزيز حمد آل 
رمه حو نسة نخيمة الحداتي الررعائي ا 50111011 
الغرب الإسلامي بيروت ٠‏ 


تين التقائق شرح كنز الدقائق » فبخر الدين عثمان بن علي الزيلعي » دار العرفة 2 


07 
بيروت. 

تجريد أسماء الصحابة » محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت 58 لاه » تصحيح 
عبد الحكيم شرف الدين » 589اهء 8م.ء شرف الدين الكتبي » بومباي » 
الهند . 

١‏ التجسس وأحكامه في الشريعة الإسلامية » محمد راكان الدغمي » ط"؟»؛ 
505اهاء 5ام.ء دار السلام » مصر . 

7 تجنب الفضيحه في تقديم النصيحه » أبو بكر بن محمد بن الحنبلي » ط١ء‏ 
4ه .ء "1499م المركز العربي للكتاب » الشارقة » الإمارات العربية 
المتحدة . 

١1‏ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف » الحافظ يوسف بن زكي المزي » ت: 47 لاهاء 
دار الكتب العلميةبيروت . 

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام » الإمام بدر الدين بن جماعة » تحقيق :د. 
فؤاد عبد المنعم » ط””ء 5٠48‏ ١هاء‏ 19848مء دار الثقافة » بيروت. 

تحرير ألفاظ التنبيه » محي الدين يحيى بن شرف النووي » ت: 775 هاء تحقيق 
عبد الغني الدقر » ط١‏ 8ه-19148م.ء دار القلم . دمشق . 

تحرير المقال فى آداب وأحكام وفوائد معلم الصبيان » شهاب الدين أبو العباس 
أحمد بن محمد الأنصاري » المحقق : محمد بن سهيل الدبس » ط 5 /ا٠5اه‏ 
/51١مء‏ دارابن كثير » بيروت . 

٠‏ تحرير المقال فيما يحل ويحرم في بيت المال » الحافظ تقي الدين أبو بكر محمد بن 
عبد الله البلاطنسي ء المحقق : فتح الله محمد غازي الصباغ » ط١.‏ 5054 اه ء 
84مام.ء دار الوفاء » مصر : 


تحفة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي» المباركفوري . ط1كء 517١اهء‏ دار 
الكتب العلمية . 


7 

مرح ل ا ل م 7 
المنعم » مؤسسة شباب الجامعة “1191م الإسكندرية . 

ا ل لل 

0000 الع ا‎ ١ 
المحقق : محمد عمر فائق نط7 م٠ةاماء 6 م.ء وزارة الأوقاف والشئون‎ 
. الإسلامية‎ 

١‏ تخريج أحاديث إحياء علوم الدين » دار الصحابة للنشر ‏ الرياض» طاء 
مد6اهء /41ة ام . 


١‏ تخريج أحاديث العادلين لأبي هيثم الأصبهاني » المؤلف : : السخاوي » تحقيق 
مشهور حسن سلمان » دار عمار » عمان », دار البشائر » بيروت ط١‏ » 8' ٠5اهه‏ 
4ام. 

6 تذكرة أولي الألباب ء اود الأنطاكي » ت : 8١١1هاء‏ ط١‏ اهب 
0١‏ مء تحقيق: علي شيري » مؤمسة عز الدين- بيروت ٠‏ 

حل تذكرة أولي الغير بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المذكر » عبد الله بن صالح 
الفقير » ط١.‏ ١51١ه»‏ دار العاصمة » الرياض ٠‏ 

١41‏ -تذكرة الحفاظ ‏ محمد بن أحمد الذهبي » شمس الدين » ت: 44 اه » دار 
إحياء التراث العربي ‏ بيروت . ١‏ 

ترتيب أحاديث صحيح الجامع » رتبه عوني نعيم ٠‏ تن عي د انارق 
الرياض ٠‏ 

8 التراتيب الإدارية » محمد عبد الحي بن عبد الكبير بن حميد الحسين الكتاني ٠‏ 
ت87اهء دار الغرب . 


76 

ترتيب المدارك وتقريب المسالك » القاضي عياض ت 44 0ه » وزارة الأوقاف 
بالمغرب » الرباط . 

١‏ الترغيب والترهيب » إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني ٠‏ تحقيق: أيمن بن 
صالح بن شعبان ٠‏ طاء 6ه-1993م 3 دار زمزم الرياض_دار الحديث ‏ 
القاهرة . 

الترغيب والترهيب ٠‏ المنذري» تحقيق محي الدين مستو » سمير العطار » يوسف 
على » دار بن كثير ء دار الكلم الطيب » علوم القرآن» طاء 414اهء 
وام طبعة أخرى تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي » طذ١»‏ مء إدارة 
إحياء المعارف ‏ الهند . 

. ه١‎ 1٠1 » التسعير » عيشة صديق نجوم » رسالة ماجستير » جامعة أم القرى‎ ١6“ 

4 التسعير في الإسلام»د. محمد البشرى » دار الفكر العربي » القاهرة . 

0 التسعير فى الفقه الإسلامي وسلطة ولي الأمر خالد عبد الله خالد الشريف. بحث 
تكملى للماجستير » جامعة الملك سعود » 558١ه‏ . 

١6‏ التسعير فى نظر الشريعة الإسلامية » د. محمد بن أحمد الصالح » مجلة البحوث 
الإسلامية » العدد الرابع 98"”١اه.‏ 

٠ التشريع الجنائي الإسلامي » عبد القادر عودة » مؤسسة الرسالة » بيروت‎ ١ 

١8‏ التطبيقات العملية للحسبة في السعودية » طامي بن هديف معيض » ط١‏ ء 
اهما 66ام. 

84 _تعريف أهل التقديس بجراتب الموصوفين بالتدليس » تحقيق: د. أحمد بن علي 
سير المباركى » دار الوراق ٠‏ 

التعريف بمصطلحات صبح الأعشى » محمد قنديل البقلي » طذ1» 4017 اه 
وام » الهيئة المصرية العامة للكتاب_القاهرة . 


6١‏ التعريفات» على بن محمد بن علي الجرجاني ت5١/ه‏ . حققه إبراهيم 


ك7 
الإبياري» دار الكتاب العربي » بيروت » ط7 .417 اهء 1997م . 
القاهرة . 

١‏ التعزيرات الأدبية » عبد الله عبد الله السعدان رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير 
؟٠5ه.‏ 

4 التعزير بالحبس والمال في الشريعة الإسلامية » علي عبد العزيز العسكر » إشراف 
عبد الله محمد » رسالة ماجستير مقدمة إلى المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام 
محمد بن سعود الإسلامية » /191اهاء 194١ه‏ . 

65 التعزايرات المادية في الشريعة الإسلامية » عبد العزيز زيدا لعميقان» بحث مقدم 
لنيل درجة الماجستير إلي المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود 
الإسلامية » 5٠5١اهاء‏ 566ه. 

5 التعزيرات المالية وحكمها في الشريعة الإسلامية » محمد بن رويد المسعودي » 
ماجستير » جامعة أم القرى » 1948١ه‏ . 

7 تغليق التعليق » للحافظ ابن حجر العسقلاني ت 895ه » تحقيق سعيد عبد 
الرحمن القزقلى » المكتب الإسلامي . 

. تفسير البغوي- معالم التنزيل » للإمام محي السنة أبي محمد الحسين بن مسعود 
الفراء ت 15 ده ء دار طيبة » ط7. 4154١ه»ء‏ تحقيق » محمد عبد الله النمر ء 
كاك كتبيزية 4 علتماة ارقن 

84 تفسير الطبري- جامع البيان في تة تفسير القرآن » ابن جرير الطبري» تحقيق محمد 
محمد شاكر » أحمد محمد شاكر » دار المعارف » ط؟ . 

تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح | لغيب ) للإمام فخر الدين الرازي 55 5 5 ١1هء‏ 
دار الفكر » لبنان» ط١ء‏ 515١هء‏ دار الكتب العلمية . 


7 

» تفسير القرآن العظيم > تفسير ابن كثير » إسماعيل بن كثير » دار الفكر » بيروت‎ 0١ 
. دار الكتب العلمية » بيروت‎ 

7 تقدير الأوزان عند المسلمين » عبد القادر الخطيب » طلء 5٠5١اهء‏ 1984١م»‏ 
دار البصائر » سوريا . 

١١77‏ تقدير المسافات عند المسلمين » أحمد بك الحسيني . ط١اء 5٠5‏ اهء 1184م 
دار البصائر » سوريا . 

4 تقريب التهذيب الحافظ ابن حجر العسقلاني المحقق أبو الأشبال ط١ء‏ 416١هء‏ 
دار العاصمة . 

6 تلخيص المتشابه في الرسم . أحمد بن علي ثابت الخطيب البغدادي » تحقيق 
سكينة الشهابيى » 231١‏ 8٠5اهاء‏ 6م . دار طلاس » سوريا . 

7 التلخيص الحبير » ابن حجر العسقلاني » عبد الله هاشم المدني ٠‏ 85"اآهء 
64م« .ء المكتبة الأزهرية » باكستان » المطبعة العربية . 

التلقين فى الفقه المالكى . عبد الوهاب البغدادي المالكي . تحقيق: د. محمد 
ثالث سعيد ء المكتبة التجارية ‏ مكة المكرمة . 

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول .عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي » ١‏ 
تحقيق: محمد حسن هيتو » ط7 6 ١140ه-1981م»‏ مؤسسة الرسالة- 
بيروت . 

89 التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد , أبو عمر يوسف بن عبدالله ابن 
عبدالبر » توزيع مكتبة الأوسالمدينة المنورة . 

تميم بن أوس الداري » محمد شراب » طاء ٠ه‏ -19140مدارالقلم» 
دمشق . 

» تميم الداري راوي حديث الجساسة والدجال » أحمد محمد عبد الله العلي‎ 0١ 
. طاء 8٠5١هء 1941م ء مكتبة دار الأقصاء الكويت‎ 


كا 

7 تنبيه الحكام على مآخذ الأحكام » محمد بن عيسى بن المناصف المالكي » 
عبد الحفيظ منصور » 1984م » دار التركي » تونس ٠‏ 

17 تنبيه الحكام على مآخذ الأحكام » محمد بن عيسى بن محمد بن أصبع المعروف 
بابن المناصف » دراسة وتحقيق نقل بن مطلق الحارثي , الجامعة الإسلامية » قسم 
الدراسات العليا » ٠5آاهء‏ شعب الفقه » 489١م‏ (رسالة دكتوراه) . 

6 - تنبيه الغافلين » نصر بن محمد المعروف بأبي الليث السمرقندي » ت: '"/ااهاء 
دار إحياء التراث العربي ‏ بيروت ٠.‏ 

0 تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين » محي الدين أبو زكرياء ابن النحاس الدمشقي» 
المحقق : عماد الدين عباس سعيد. ط1ء. 4591اه» 17م ء دار الكتب 
العلمية » بيروت . 

15 تنقيح الجامع لمفردات الأدوية والأغذية » ابن البيطار العشاب المالقي» المحقق : 
محمد العربي الخطابي » ط١اء‏ 1940م » دار الغرب الإسلامي » بيروت ٠‏ 

/ا١1‏ وبا العو بصي ارللراج الري 00010 

تهذيب التهذيب » الحافظ ابن حجر العسقلاني ت 5 10ه ء طك ه”7”اهماء 
مطبعة دائرة المعارف النظامية ‏ الهند » ط5”» دار الفكر » بيروت ٠‏ 

8 _تهذيب الرياسة وترتيب السياسة , أبو عبد الله محمد بن علي القلم ت: 
٠ه‏ تحقيق: إبراهيم يوسف » ط١‏ 2 6ه 19480مء مكتبةالمنار» 
الزرقاءالأردن . 

- تهذيب الكمال في أسماء الرجال » أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن الزي ٠‏ 
ت: 47لاهاء تحقيق: د . بشار عواد معروف » شعيب الأرناؤوط » ط١‏ 2 
6ه 1980م » مؤسسة الرسالة ‏ بيروت . 


-التوضيح بشرح التنقيح » عبيد الله بن مسعود البخاري ‏ دار الكتب العلمية - 


ّ/ 
بيروت. 

0١‏ التوقيف على مهمات التعاريف . ط١ء‏ ١٠4١ه.:194940م»‏ معجملغوي 
مصطلحي» محمد عبد الرؤوف المناوي ١117١اهاء‏ تحقيق د. محمد رضوان 
الداية » دار الفكر المعاصر » دمشق سورية . 

7 تيسير التحرير » محمد أمين المعروف بأمير شاه الحسيني الحنفي » ١10اهاء‏ 
مصطفى البابى الحلبى ‏ القاهرة . 

١4‏ التيسير في أحكام التسعير » أحمد سعيد المجيلدي » تحقيق موسى إقبال. 

5 التيسير والاعتبار والتحرير والاختبار » محمد بن محمد بن خليل الأسدي » 
تحقيق د. عبد القادر أحمد طليمات . دار الفكر العربي . 

6 ثلاث رسائل أندلسية في آداب الحسبة والمحتسب ٠‏ تحقيق ليفي بروقنسال » 
65مء المعهد الفرنسي للآثار الشرقية » القاهرة . 

5جامع الأصول في أحاديث الرسول ؛ مبارك بن محمد ابن الأثير الحزري » 
تحقيق : عبد القادر الأرناؤوط »ء دار الفكربيروت . 

07 _جامع التحصيل في أحكام المراسيل » صلاح الدين أبي سعيد خليل العلائي » 
ت: ١5لاهاء‏ تحقيق: حمدى عبد المجيد السلفى » ط١‏ . 798١1ه-97/8١م‏ 2 

حفيق يي عب 5 7 م6 
الدار العربية ‏ بغداد العراق . 

الجامع الصحيح «سنن الترمذي»» الترمذي » تحقيق : أحمد شاكرء طا 
امء الحلبي » مصر. 

4 جامع العلوم والحكم » زين الدين أبو الفرج البغدادي » المحقق » شعيب 
الأرناؤوط ٠‏ إبراهيم باجسد » طلاء 5175١ه/1991م.‏ 

٠‏ الجامع في السنن والآداب » لأبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني ت1/85ه, 
تحقيق محمد أبو الأجفان » عثمان بطيخ » ط5 ,1407ه/ 1187م . مؤسسة 
الرسالة » بيروت . 


٠لا‏ 
برك الجامع لأحكام القرآن » القرطبي» دار إحياء التراث العربي ٠‏ 
البرك الجامع من المقدمات » لأبي الوليد محمد بن رشد القرطبي المالكي ت 207١‏ تحقيق 
د . المختار بن الطاهر التليلي » دار الفرقان » طاء 8:٠15ه/19488م؛‏ عمان + 


الأردن . 


4ه تحقيق د ع ل 65ةاهم 50 
الدار السلفيةالهند . 

جرائم الأموال الموجبة للتعزير » سليمان بن علي الغازي » بحث لنيل درجة 
الماجستير من المعهد العالي للقضاء ء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 2 


.ها١:٠‎ ””-ه١عغ.ه‎ 


3 - اجرح والتعديل » محمد بن عبدال رحمن المعروف بابن أبي بي حاتم » طاء 
٠ه‏ ء مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية حيدر أباد- -الهند . 


1 جرية الرشوة في الشريعة الإسلامية» د. عبد الله بن عبد المحسن الطريقة » ط "ا 
٠8‏ 1ه/ 1487م ؛ الرياض . 

7٠_جلال‏ الدين السيوطي سيرته العلمية » مصطفى الشكعة » ط١‏ .اه 
١م‏ ء مكتبة مصطفى البابي ال حلبي ‏ القاهرة . ْ 

4 انتلاه المتين قي متتاكمة الاسمدين »اما ب صحصوة الوسر 11 
طلء 81١هء‏ مطبعة المدني » المؤسسة السعودية » بمصر . 

6 جمع الجوامع . جلال الدين السيوطي ت ١41ه‏ ء مسخطوط » إصدار الهيئة 
المصرية العامة للكتاب . 

 ركفلا جواهر الأكليل شرح خليل» صالح بن عبد السميع الأبى الأزهري » دار‎ ٠ 
بيروتك.‎ 


 هالا/‎ 0 الجواهر المضية في طبقات الحنفية » عبد القادر بن محمد القرشي ت‎ ١ 


الا 
مزاء "١ه‏ ء مجلس دائرة المعارف النظامية » حيدر آباد الهند . 

حاشية ابن عابدين - رد المحتار على الدر المختار » محمد أمين بن عمر المعروف 
بابن عابدين ت 57١١اهء‏ طاء دار إحياء التراث العربي » بيروت » ط5؟» 
14م 755١اهء‏ البابى الحلبى » مصر . 

11 حاشية الباجوري على شرح ابن قاسم العربي على متن أبي شجاع؛ إبراهيم بن 
مجمدبن أحمد الباجوري»ء ت /ا/71اهء ط١ء‏ 1974م » دار المعرفة » 
بيرواتثك. 
ت١؟17هء‏ المكتبة الإسلامية » تركيا . 

6 حاشية البناني على شرح المحلي على جمع الجوامع » عبد الرحمن بن جاد الله 

١‏ البنانت 9/8١١اهاء‏ ط,ء 11 1977م ء مصطفى البابي الحلبي » مصر. 

5 حاشية الدسوقي على الشرح الكبير » الشيخ محمد عرفه الدسوقي » دار الفكر ‏ 
بيروت . ْ 

لان جماكية القي امللى أنطان بن علي الشببراناسييت :دار إعياء الترات 
العربى » بيروت » ط الأخيرة البابي الحلبي 1519م . 

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح » أحمد الطحاوي الحنفي ت 511 اه ء 
ط١‏ الأميريةبولاق » مصر . 

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني » علي بن أحمد بن مكرم العدوي ت 
68اههء دار الفكر » بيروت . 

الحاوي الكبير » علي بن محمد بن حبيب الماوردي » تحقيق » الشيخ علي محمد 
معوض -عادل عبد الموجود» ط1اء 5١5اهء‏ دار الكتب العلمية » بيروت. 
المحقق : عباس بن كنان ط١»‏ 1517ه/ 1141م »ء دار النفائس ٠‏ بيروت ٠‏ 


7 

+ الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة » للقاضي الشيخ زكريا بن محمد بن 
الأنصاري» 9475هء تحقيق د . مازن المبارك » دار الفكر المعاصر » ط١‏ » 
١0ه19912م.‏ 

١7‏ حديقة الأزهار في ماهية العشب والعقار ‏ أبو القاسم بن محمد بن إبراهيم 
الغساني 940١م‏ » دار الغرب الإسلامي ‏ بيروت . 

8 الحسبة تطورها قدياً وحديثاً » حسن بكري » طذ١»‏ ٠99١م.‏ 

6 الحسبة تعريفها و مشروعيتها وحكمها . فضل إلهي » ط1ء ١٠54اههء‏ 1599م 
ترجمان » باكستان . 

5 الحسبة في الإسلام » أحمد عبد الحليم ابن تيمية /االاه » تحقيق محمد زهري 
النجار » المؤسسة السعدية بالرياض. 

77 الحسبة في الإسلام » أحمد مصطفى المراغي» عيسى البابي الحلبي» القاهرة . 

4 الحسبة في الإسلام ؛ إبراهيم دسوقي الشهاوي ٠‏ 187ه-1957م» مكتبة دار 
العروبة » القاهرة . 

الحسبة في الإسلام بين النظرية والتطبيق د/ ضبحي عبد المنعم محمد » ط١ء‏ 
4 م/141 م . دار رياض الصالحين . 

الحسبة في الماضي والحاضر بين ثبات الأهداف وتغير الأسلوب . د. علي بن 
حسن بن علي القرني » طاء 4186اهء 1144م . 

(1الحسبة في العصر المملوكي» د. بدر بن أحمد محمد الصافح» رسالة دكتوراه ٠‏ 
١ه404١هء‏ المعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة التابع لجامعة 
الإمام محمد بن سعود الإسلامية . 

7 الحسبة فى العصر النبوي وعصر الخلفاء الراشدين» د. فضل الشهي » ط١‏ ء 
هم 1140م ترجمان الإسلام » باكستان . 


78 الحسبة فى فكر الماوردي » محمد بن سليمان المسيطير » بحث مكمل للماجستير 


0” 

مقدم إلى كلية الدعوة والإعلام » مهةاه- 5 :٠:ة١اه.‏ 

4 الحسبة في مصر الإسلامية » سهام مصطفى أبو زيد » 1965م » الهيئة المصرية 
العامة للكتاب » القاهرة . 

»م191/١‎ » الحسبة المذهبية في بلاد المغرب العربي نشأتها وتطورها » موسى لقبال‎ ١ 
. الشركة الوطنية‎ 

م ايه ولمح 0 »ط١ا.‏ 

707 الحسبة والدعوة إلى الله ؛ مكانتهما في الإسلام وأثرهما في المجتمع » د. عرض 
ابن رويشد بن رشيد السحيمي » ط١‏ #اةاه-5١ة:اهء‏ دار السلام - 
الرياض ٠‏ 


الحسبة والمحتسب في الإسلام د. نقولا زيادة » 1477م » المطبعة الكاثوليكية؛ 


بيروت . 

الحسبة والمحتسبون في الإسلام » طارق محمد الهواري » دار التفائس ٠‏ 
الكويت. 

+4٠‏ الحسبة والنيابة العامة » سعد بن عبد الله بن سعد العريفي » ط1ء 4:1 اه » دار 
الرشد للنشر » الرياض ٠‏ ْ 

14١‏ حسن السلوك الحافظ دولة الملوك » محمد بن محمد بن عبد الكريم يم الملوصلي 
الشافعي ت 4/الاه » دراسة وتحقيق د. . فؤاد عبد المنعم . ط١ ٠‏ 517١هء‏ دار 
الوطن الرياض ٠‏ 


- حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة ؛ جلال الدين أبوالفضل عبدالرحمن 
السيوطى » ت: 9ه .ء ط17761هء المطبعة الشرفية القاهرة . 


ود حق الدفاع الشرعي الخاص » الصديق أبو الحسن محمد » ط مكتبة وهبة ٠‏ 


4" حقائق وأغلاط حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » إبراهيم بن عبد الله 


971 
السماري (قدم له عبد الله عبد الرحمن الجبرين) » ط١»‏ هه الهيئة العربية 
للكتاب والنشر » الرياض . 

6 حماية الحياة الخاصة فى الشريعة الإسلامية » محمد راكان الدغمي » ط١»‏ 
٠5‏ ١اه/‏ 1986م , دار السلام . 

171 حكم التسعير » مجلة البحوث الإسلامية » رئاسة إدارات البحوث العلمية 
والإفتاء والدعوة والإرشاد » العدد السادس » 5457اها. 

5 حكم التسعير في الإسلام » د. ماجد أبورخية » ط1اء 4١7‏ اه 1947م ؛ 
مكتبة الأقصى . عمان . 

حكم التسعير في الشريعة الإسلامية , عبد الله بن إبراهيم الزاحم » رسالة 
ماجستير » الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة » 5٠008‏ ١اهاء‏ 5٠5١ها.‏ 

4 الحكمة فى الدعوة إلى الله تعالى » سعيد بن علي بن وهف القحطاني » ط١»‏ 
هء الهيئة العربية للكتاب » الرياض . 

الحكمة والموعظة الحسنة وأثرهما في الدعوة إلى الله » د. أحمد نافع سليمان 
المورعى » رسالة ماجستيرء كلية الشريعة» بجامعة أم القرى. 100١ه‏ 
505آها. 

» حلية الأولياء وصفات الأصفياء » لأبي نعيم الأصفهاني » دار الكتب العلمية‎ 0١ 
بيروت.‎ 

7" _حلية العلماء فى معرفة مذاهب الفقهاء » للإمام سيف الدين أبي بكر محمد بن 
أحمد الشاشى القفال» تحقيق : ياسين أحمد إبراهيم دراوكه » ط١ء»‏ مكتبة 
الرسالة الحديثة . 
قاسم العبادي . 


4 7 حياة جلال الدين السيوطي مع العلم من المهدي إلى اللحد » سعدي أبو حبيب » 


ل 

ط١‏ 19497م/117اهء المناهل » دمشق . 

هه" حياة الصحابة » محمد يوسف الكاندهلوي » تحقيق نايف العباسي 2 محمد على 
دوله » دار القلم » دمشق . 

الخراج » يعقوب بن إبراهيم أبو يوسفات ١7‏ اها تحقيق محمد بن إبراهيم 
البنا» دار الإصلاح . 

701 الحفرشي على مختصر خليل » محمد بن عبد الله الخرشي المالكي ت ٠١١‏ اه ء 
دار صادر »بيروت . 

- خطط الشام » محمد كرد على » ط؟ »15594 الاقامء دار العلم للملايين- 
بيروت . 

84 خطة الحسبة فى النظر والتطبيق والتدوين » عبد الرحمن الفاسي » دار الثقافة » 
اموي 

خلاصة الأثر فى أعيان القرن الحادي عشر» الإمام محمد المحبي » دار صادر » 


9 _الخلافة والملكء أبو الأعلى المودودي» تحقيق أحمد أدريش » ط١اء‏ 
1478/14مء دار القلم » الكويت ٠‏ 

الدارس في تاريخ المدارس » عبد القادر بن محمد النعيمي » ت: 917ه » مكتبة 
الثقافة الدينية ‏ القاهرة . 

,17 دراسات في الاختلافات الفقهية » د. محمد أبو الفتح البيانوني» 275 4017 1ه 
/ 1987م دار السلام . 

4 درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة » المقريزي» تحقيق د . محمد كمال 
الدين عز الدين علي » » طاء 1517ه/1997م» عالم الكتب » بيروت. 
1ك الدرر السنية في الأجوبة النجدية » جمع عبد الرحمن بن قاسم العاصمي النجدي 

٠طاء‏ 16 ه/ 1970م من مطبوعات دار الافتاء ء بالمملكة العربية 


25,”, 
السعودية. 

5 الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ؛ أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني 
ت067مهء طاكء 0٠176ه/‏ 1971م » دار المعارف العثمانية » حيدر أباد , 
الهند. 

57 درجات تغيير المنكر » 3 عبد العزيز بن أحمد المسعود » طك 5١ة5اهء‏ الوطنى 
الرياض . َ. 

الدر المنثور » السيوطي » طءدار الفكرء "1597ه/1987م. 

84 الدرة البهية فى التقليد والمذهبية » أحمد بن عبد الحليم بن تيمية » المحقق : محمد 
شاكر الشريف . ط١اء‏ 508١ه‏ ء مكتبة الصديق » مكة المكرمة . 

دفاع عن أبي هريرة » عبد المنعم صالح العلي العزى » ط "3 ه/1181مء 
مطبعة كاظم دبى »2 الإمارات 3 

١‏ دليل الفالحين » محمد بن علان الصديقي الشافعي ت 01 ١٠ه‏ » مصطفى البابي 
الحلبى . 

5 الدولة ونظام الحسبة عند ابن تيمية » محمد المبارك » ط١ء‏ /1141ه/ 1551م ؛ 
دار الفكر . 

“7 الديباج المذهب فى معرفة أعيان المذهب » برهان الدين إبراهيم محمد المعروف 
بابن فرحون ت /اه » ط١ء‏ مطبعة عباس بن عبد السلام بن شقرود» مصر. 

ديوان الإمام الشافعي ٠»‏ لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي » المحقق محمد 
عفيف الزعبى 0 ط؟, اه/ :ااام دار اليل 8 

0 ديوان الإمام عبدالله بن المبارك » عبدالله بن المبارك بن واضح ‏ ت: اماما 
تحقيق: د. مجاهد مصطفى بهجت » ط1ء 14017ه- 1987م » دار الوفاء- 
المنصورة ‏ مصر . 

+ ديوان أبي الفتح البستي » علي بن محمد بن الحسين ت 4٠١‏ ه ط١ء‏ 4ه 


يلق 
مطبعة جمعية الفنون » بيروت . 
٠7‏ الذخيرة » شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي ت 184ه » تحقيق محمد 
حجي طاء 517اهء دار الغرب الإسلامي . 
8 الذريعة إلى مكارم الشريعة » الحسين بن محمد بن المفضل (الراغب الأصفهاني ) 
9ه ء تحقيق أبو اليزيد العجمي . ط5. 508١هاء‏ 1147م . دار الوفاء ‏ 
المنصورة ‏ مصر . 
4 ذيل الدرر الكامنة» أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني » د. 
عدنان درويش » معهد المخطوطات ٠‏ القاهرة 5١5‏ ١ه‏ ء 195م. 
الذيل على طبقات الحنابلة » عبد الرحمن بن أحمد المعروف بابن رجب الحنبلي 
ت ه4لاه ء دار المعرفة » بيروت . 
0١‏ ذيل اللألي المصنوعة » السيوطي ء المكتبة الأثرية » باكستان ٠‏ 
رؤوس المسائل الخلافية بين الحنفية والشافعية » جار الله أبي القاسم محمود 
الزمخشري . ت: 078ه » تحقيق: عبدالله نذير أحمد . ط١اء‏ 407اه 
/141ام 3 دار البشائر الإسلامية ‏ بيروت 5 
787 الرحيق المختوم » صفي الرحمن المباركفوري» ١ه/‏ 1040م مكتبة 
الصحابة » جدة . 

4 رد الفصوص المسمى: مرتبة الوجود ومنزلة الشهود. علي بن سلطان محمد 
القاري » 5١١٠هء‏ دراسة وتحقيق : عبد الله علي الملا » رسالة ماجستير 
8 هء كلية الدعوة وأصول الدين فرع العقيدة » جامعة أم القرى . 

6 الرسالة القشيرية في علم التصوف ٠‏ عبد الكريم بن هوزان أبو القاسم القشيري » 
ت: هك مطبعة محمد علي صبيح وأولاده ‏ القاهرة . 

5 رفع الأساطين في حكم الاتصال بالسلاطين » محمد بن علي الشوكاني » ت: 

ه22 تحقيق: د. حسن محمد الظاهر » ط١‏ 11ه-1995مءدار 


714 

ابن حزم بيروت - مكتبة الجيل الجديد ‏ صنعاء . 

بول رفع الملام عن الأية الأعلام 2( شيخ الإسلام ابن تيمصية 5 نحقيق : زصير 
الشاويش » اع 154 / 14م .ء المكتب الإسلامي » بيروت 1 

014 الرفع والتكميل في الجرح والتعديل » اللكنوي » تحقيق : عبد الفتاح أبو غدة » 
مكتية المطبوعات الإسلامية 3 حلب م 

84-_ رقابة الأمسة على الحكام » د. علي بن حسنين » ط.! 01504 كمفكامء 
لمكب الإسلامى 3 بيروك 5 


المعاذ 


يي شي تفسير القران العظيم فسو«تومارك الالوسي البغدادي: دار الفكر: 
0١‏ الروض البسبام بترتيب وتخريج فوائد تمام» تصنيف أبي سليمان جاسم بن 
سليمان الفهيد الدوسري اطكانيخمدة اه 1 ١م‏ » دار البشائر الإسلامية . 


؟56 روضة الناظر رجنة المناظر 3 »“وفق الدين ابن قدامة المشدسي 4 سيق 0 
عبدالكري النملة ط#. 1416ه/ 944١م»‏ مكتبة الرشد : الرياض . 


59 روضمة الطالبين 3 يحيى بن شرف الدين النووي ات كلااهاء تحقيق : عادل 
عبد اللوجود » ط1ء دار الكتب العلمية » بير ونا . 


4 روفة العقلاء ونزهة الفضلاء » أبر حاتم ابن عبان البستي » تحقيق : إبراهيم بن 
عبد الله الحازمي جل ١‏ لاغ 1ه./ 1541م 2 دار الكتب العلمية ) بيرولك . 

5 رياض الصا حين . يحيى بن شرف النووي ؛ ت : كلاكا ها تحقيق شعيب 
الأرنؤوط . ط ٠١‏ , 1417ه-_1941م: مؤمسة الرسالة ‏ بيروت ٠‏ 

زاد المسير في ععلم التفسير » جمال الدين عبد الرحمن بن علي ابن الوزي * 
تحقيق : محمد بن عيد الرحمن » السعيد بن بسيوني » طلا /اهة١اه-_لامولء‏ 
دار الفكر ‏ بيروت ٠.‏ 


99 زاد المعاد في هدي خير العباد » محمد بن أبي بكر الد شقي المعروف بابن قيم 


74 
الجوزية ءات 1 هلاهاء ط 738 . 15417ه/ 1441م»ء مبؤسسة الرسالة » 
74 الزهد . عبد الله بن المبارك » تحقيق : حبيب عبد الرحمن الأعظمي » دار الكتب 
العلمية . 


4.. الزهد » وكيع بن الجراح » تحقيق : عبد الرحمن عبد الجبار القيرواني » مكتبة 
الدار » المدينة المنورة » 1ه/ 164ام. 

الزهد » هناد بن السريء» تحقيق : عبد الرحمن بن عبد الجبار القيرواني»؛ دار 
الخلفاء للكتاب الإسلامي 505 ١ه/‏ 46م . 
عبدالعزيز سيد إبراهيم » طا.5١5١اه/‏ مغ دار الحديث » القاهرة . 

سبل السلام شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام » محمد بن إسماعيل الأمير 
الصنعاني » ت 1187ه » صححه : محمد عبد العزيز الخولي » ط ٠٠4١ه/‏ 
م.ء دار الجيل ‏ بيروت ٠‏ 

0 سراج الملوك » محمد بن الوليد الطرطوشي » تحقيق : جعفر البياني » ١‏ 
مع الريس للكتب والنشر » لندن ٠‏ 

.6 سلسلة الأحاديث الصحيحة » محمد ناصر الدين الألباني » المكتب الإسلامي . 

السلطة الإدارية والسياسية الشرعية » د . السيد أحمد فرج 54١5١ه/‏ 17م 
دار الوفاء . 

0_السلوك لمعرفة دول الملوك » تقي الدين أحمد بن علي المقريزي » ت: 4140 ٠‏ 
موي حي سسطئن ويا عر كل ةزع لي الكاليت 
والترجمة_القاهرة . 

بوءات سن أبى.داوداء سليمان ين الأشنعت السجستائي ت.هلا١‏ هع تحقيق : الدعاه 


وعادي السيد » ط1اطءء 4 م.ء دار الحديث » حمص ٠.‏ 


07 
سنن ابن ماجه » محمد بن يزيد القزويني ابن ماجه ت 71/7 ه » تحقيق : محمد 
فؤاد عبد الباقى » ط 1467م » دار إحياء الكتب العربية » بيروت . 

84- سنن الترمذي » محمد بن عيسى الترمذي ت 4لااهء تحقيق : عبيد دعاس » 
المكتبة الإسلامية ‏ تركيا . 
المدينة النورة . 

0١‏ سان الدارمى » عبد الله بن عبد الدارمي 6ه .ء تحقيق : السيد عبد الدايم 
هشام جماني المدني » نشر السنة باكستان . 

سنن سعيد بن منصور 771هاء تحقيق : حبيب الرحمن الأعظمي » طاء 
8٠.8‏ ١هء‏ الدار السلفية » الهند . 

1 سان النسائي شرح السيوطي وحاشية السندي ؛ أحمد بن علي بن شعيب النسائي 
(6٠اه)ء‏ تحقيق : عبد الفتاح أبو غدة » طاداء 10مء البشائر الإسلامية » 
بيروات . ا 

14 السنن الكبرى » أحمد بن الحسين بن علي البيهقي /50ه » دار المعرفة . 

رك السنن الكبرى » أحمد بن علي بن شعيب النسائي ت ٠7”‏ "اه » تحقيق : عبد 
الغفار سليمان البداري سيد كروي » ط١‏ » دار الكتب العلمية ١1١5١ه/‏ 
١0م.‏ 

75" السنة » أبو بكر الخلال» ت: ١"اهء‏ تحقيق: د. عطية الزهراني » ط"؟ » 
6 ه- 1144م ء دار الراية-الرياض . 

77 السنة » أبو بكر عمر بن أبي عاصم الشيباني » ت : /ما84أ؟ )2 تحقيق : محمد ناصر 
الدين الألبانى » ط١اء‏ 0٠5١1980-1مء‏ المكتب الإسلامي بيروت ٠‏ 
السودانية للكتب الخرطوم . 


071١ 

8 السياسة الشرعية » إبراهيم بن يحيى خليفة » تحقيق المستشار: د. فؤاد عبد 
المنعم » ط١‏ 7مم/ لاقام المكتبة الإسلامية » استانبول . 

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية » أحمد عبد الحليم ابن تيمية 
تلا لاه » تحقيق : بشير عيون» ط75 2 51اه/ 41١امء‏ دار المؤيد » 
الرياض . 

0 سير أعلام النبلاء » شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي » تحقيق : شعيب 
الأرناؤوط » طه .*1411١ه/‏ 19497م» مؤسسة الرسالة » بيروت ٠‏ 

السيرة النبوية فى ضوء القرآن والسنة » د. محمد بن محمد أبو شهبة » ط١ء‏ 
ه/ م . دار القلم دمشق . 

87 سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز » لجمال الدين أ بي الفرج عبد الرحمن 
الجوزي القرشي( 91 0ه) » ل 00 
4م .ء دار الكتب العلمية » بيروت » لبنان . 

نض ا ان 50-0 3 1417ه 

٠2606‏ شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال» سلطان العلماء العز بن عبد 
السلام ت 0٠17هء‏ تحقيق : إياد خالد الطباع » ط١‏ ١٠٠15ه/‏ 1945م» 
دار الطباع » دمشق . 

75 شجرة النور الزكية في طبقات المالكية » محمد بن محمد مخلوف ٠‏ دار الفكر » 

07 شذرات الذهب فى أخبار من ذهب » عبد الحي بن العماد الحنبلي ت85١‏ اه 
دار الفكر » بيروت ء دار ابن كثير ط١‏ 21507 1989م بتحقيق : عبد القادر 
الأرناؤوط . 


78> التبر المسبوك في نصائح الملوك » أبي حامد الغدالي » تحقيق : نعمان صالح 


ضف 
الصالح » ط١‏ 516اه/ 164ام.ء دار العادية . 

4.- شرح ابن القيم على سنن أبي داو( بهامش عون المعبود ) » شمس الدين ابن قيم 
الجوزية » ط١‏ ء ١٠51١هء‏ دار الكتب العلمية . 

٠‏ شرح أدب القاضي » الإمام أبو بكر أحمد بن عمر الخصاف » تحقيق : أبو الوفاء 
الأفغانى » أبى بكر الهاشمي ٠ط١ء‏ 15١5١ه‏ »ء دار الكتب العلمية بيروت. 
لاد شرح الإلمام بأحاديث الأحكام :“ذفنق الغيد+ «ازسالة ماجحر» لفهيد بن. 
محمد آل هوين » جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. 6لة5آاه. 

7 شرح الزرقاني على موطأ مالك » محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني ت 

لاه 1:04اه/ 84 م.ء دارالمعرفة » بيروت . 
6 شرح الزرقاني على مختصر خليل » عبد الباقي بن يوسف المزرقاني 
(ت99١1ه)‏ » مطبعة محمد أفندي مصطفى . القاهرة » سنة /ا/1٠‏ ١ه‏ . 


27 شرح السنة » الحسين بن مسعود الفراء البغوي ت1١6ه‏ » ط١998401اهء‏ 
٠غ‏ ١ه/‏ 198مء زهير الشاويش » شعيب الأرناؤوط » المكتب الإسلامي . 

شرح صحيح مسلم للنووي » يحيى بن شرف الدين النووي » المطبعة المصرية » 
القاهرة . | 

75 الشرح الصغير على أقرب المسالك» لأبي البكرات أحمد بن محمد الدردير » ط 
هء دار المعارف بمصر ( بهامش حاشية الصاوي المالكي ) . 

/إ7- شرج العقيدة الطحاوية ؛ علي بن علي ابن أبي العز الحنفي عت: 21747 تحقيق: 
د. عبد الله التركي ‏ شعيب الأرنؤوط » طه » 1416 ه 1110م ». مؤسسة 
الراسلة بيروت . 

8" شرح على رسالة ابن أبي زيد القيرواني » أحمد بن أحمد المعروف بزروق » ت: 
8ه . 507١هء‏ 1987م دار الفكر_ بيروت . 


4 شرح على رسالة ابن أبي زيد اليرواني » قاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي » 


رقف 
ىل ا م6اهء 45م دار الفكر بيروت . 

٠‏ شرح القواعد الفقهية » أحمد بن الشيخ محمد الزرقا » الطبعة الثانية » دار 
القلم» دمشق 509١اه/‏ 48م. 

0١‏ الشرح الكبير » لأبى البركات سيدي أحمد الدردير » دار الفكر » بيروت 
(بهامش حاشية الدسوقي ) . 

١‏ شرح معاني الآثار » أبو جعفر أحمد بن سلامة الطحاوي ت ١7الاه‏ ء» مطبعة 
الأنوار المحمدية 4/ا/ا1١ه‏ . 

4 شرح منتهى الإرادات » منصور بن عيسى البهوتي ت 91١اه‏ ء دار الكفر » 
بيروت . 

4" شرط الظهور في المنكر الموجب للحسبة » د . عبد الفتاح مصطفى الصيفي ‏ 
مجلة هذه سبيل العدد الشالث ٠٠14ه/‏ 6+1١ه‏ : المعهد العالي للدصوة 
الإسلامية . 

6 شرط العدالة في ولايات القضاء والحسبة والمظالم » نادر محمد بن ناصر 
الشربينى » الطبعة الأولى » 5١5اهء‏ 1995م. 

85 شعب الإيمان » لأبي بكر بن الحسين البيهقي » تحقيق : أبي هاجر محمد العيد 

0 شفاء الغليل» محمد بن محمدء أبو حامد الغزالي ت 000 ه» تحقيق : 
الدكتور حمد الكبيسي » ط901و*اه/ ١الالا1ام‏ » إحياء التراث الإسلامي » 
العراق . 

الشفاء من مواعظ الملوك والخلفاء » ابن الجوزي » تحقيق: د . فؤاد عبد المنعم ‏ 
طل* م٠5‏ ١ه/‏ 1986م » الإسكندرية . 

8" الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية » للإمام أبي عيسى محمد بن عيسى 
الترمذدي ت 4/ا٠هء‏ تحقيق وتعليق : سيد بن عباس الجليمي » ط ١‏ 7١4اهء‏ 


71 

مؤسسة الكتب الثقافية . 

0" الشورى » د. عبد الله بن أحمد قادري » دار المجتمع 5٠05‏ ١ه/‏ 1185م . 

-2 الشيزري - نهاية الرتبة في طلب الحسبة . 

0 الصارم المسلول على شاتم الرسول ٠‏ تقي الدين أبي العباس أحمد بن الشيخ » 
عبد الحليم ابن تيمية » دار الكتب العلمية ‏ بيروت ٠‏ 

صبح الأعشى في صناعة الانشا » أحمد بن علي بن أحمد القلقشندي » ت: 
١مهء‏ تحقيق: سعيد عبد الفتاح عاشور » دار عالم الكتب ‏ بيروت 5 

707 الصحاح » إسماعيل بن حماد الجوهري ت 97”هاء تحقيق : أحمد عبد الغفور 
عطار » ط؟ 148ه/ امء دار العلم للملايين . 

الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات » الشيخ محمد صالح بن عثيمين » طاء 
ه/ “1194م » دار المجد . 

صحيح البخاري » محمد بن إسماعيل البخاري » ت: 195ه » تحقيق: د. 
مصطفى ديب البغاء ط؟ ٠‏ 1517ه-1147م» دار ابن كثير ‏ دمشق . 

6 صحيح البخاري ( مع فتح الباري ) » محمد بن إسماعيل البخاري 101ه ‏ 
طادء هء دار الكتب العلمية » بيروت . 

0 تصحيح ابن خزية » لأبي زكريا » محمد بن إسحاق بن خزية » تحقيق : محمد 
مصطفى الأعظمي » ط ١ ١‏ مء المكتب الإسلامي . 

7”054- صحيح الجامع الصغير وزيادته 3 محمد ناصر الدين الألباني ط؟1442*١اه/‏ 
9 م.ء المكتب الإسلامي » بيروت . 

8- صحيح سان أبي داود » محمد ناصر الدين الألباني » علق عليه وفهرسه : زهير 
الشاويش . ط١‏ »1509اه/ 89م .ء المكتب الإسلامي » بيروت ٠‏ 


6 صحيح سان ابن ماجه » محمد ناصر الدين الألباني » ط؟٠08.6١:5اهم/‏ 
/41ةامء مكتب التربية العربي لدول الخليج 


7*7. 

5 صحيح سان الترمذي » محمد ناصر الدين الألباني » أشرف على طباعته هن 
الشاويش » ط 1١‏ 508١ه/‏ 19848م» مكتب التربية العربي لدول الخليج . 

7- صحيح سان النسائي » محمد ناصر الدين الألباني » أشرف على طباعته :هيز 
الشاويش » ط ١‏ 1404ه/ 1944م » مكتب التربية العربي لدول الخليج . 

رك صحيح مسلم » الإمام مسلم » محمد فؤاد عبد الباقي » دار إحياء التراث 
العربي . 

6 صفة الصفوة » لجمال الدين أبي الفرج بن الجوزي » تحقيق : محمود فاخوري » 
طدء 9494١ه/‏ 1914م ء دار المعرفة » بيروت . 

6" الصفدية » تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية » تحقيق :د . محمد رشاد 
سالم » طاء هء مكتبة ابن تيمية » القاهرة . 

5" الصمت وآداب اللسان » أبو بكر عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا » تحقيق: نجم 
عبد الرحمن خلف . ط١‏ . 1405ه-19485 » دار الغرب الإسلامي . 

1 الضعفاء » محمد بن عمرو العقيلي ت 77"اه تحقيق : عبد المعطى قلعجي » 
طكف 5٠5١اه/‏ 64م ء دار الكتب العلمية . : ْ 

4-. ضعيف الجامع الصغير وزيادته ع محمد ناصر الدين الألباني » ط5 » 2191/4 ' 
المكتب الإسلامي ‏ بيروت . 

8" الضوء اللامع لأهل القرن التاسع » شمس الدين محمد بن عبد الرحمن 

ٍ السخاوي » منشورات دار مكتبة الحياة» بيروت ٠‏ 

اا طاعة أولي الأمرء د. عبد الله الطريقي » طد.5١141اه/‏ 19944مءدار 
المسلم . 

”د طبقات الحنابلة » محمد بن محمد بن حسين المعروف بابن أبي يعلى الحنبلي 
ت5لاهده »ء دار المعرفة » بيروت . 


”ل طبقات الحفاظ 2 الإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ؛ تحقيق : عباس 


حر 

أحمد البازء ط؟ ء 5١5١اه/‏ 4م .ء دار الكتب العلمية » بيروت ٠‏ لبنان. 

07 طبقات الشافعية » جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي . ت : الالاهاء تحقيق: 
عبد الله الجبوري » ١19413-0مء‏ دار العلوم_الرياض . 

غ7" طبقات الشافعية » ابن قاضي شهبه ت ١‏ 0ه » طط ع ل/ا٠ة5اهء‏ عالم الكتب» 
بيروت . 

0 طبقات الشافعية الكبرى » تاج الدين عبد الوهاب السبكي . تحقيق : د. محمود 
محمد الظاهر » د . عبد الفتاح محمد الحلو » ط؟ ؛ 411 اهاء 115امءدار 
هجر ء القاهرة . 

_طبقات الصوفية » محمد بن الحسين السلمي » ت : 411ه» ط١.9994١اهء‏ 
مكتبة الخانجى ‏ القاهرة . 

ا طبقات الفقهاء ؛ أبو إسحاق الشيرازي الشافعي » د. إحسان عباس » ط5 » 
هء دار الرائد العربى » بيروت ٠»‏ لبنان . 

اك طبقات الفقهاء الشافعيين » أبو الفداء إسماعيل بن كثير » تحقيق : د. أحمد عمر 
هاشم د/ محمد زينهم محمد غرب » 1517١هء‏ 1187م » مكتبة الثقافة 

. الدينية » مصر . 

8 الطبقات الكبرى - طبقات ابن سعد » محمد بن سعد الزهري البصري 
ت٠"'”اهء‏ دار صادر » بيروت . 

الطبقات الكبرى المسماة بلواقح الأنوار في طبقات الأخيار » أبو المواهب عبد 
الوهاب بن أحمد الشعراني 417/7ه » دار الجيل ‏ بيروت ٠‏ 

0١‏ الطرق الحكمية في السياسة الشرعية » ابن القيم » تحقيق : بشير محمد عيون ؛ 
ط1اء ٠11ه/‏ 4م ء مكتبة دار البيان » بيروت ٠‏ 

7 طلبة الطلبة فى الاصطلاحات الفقهية » الشيخ نجم الدين بن حفص النسفي 
تلالادهء تحقيق الشيخ خليل الميس » دار القلم » بيروت ٠‏ 


77/ 

8 الظروف المشدّدة والمخففة في عقوبة التعزير » د. ناصر علي نصار الخليفي » 
ط١ا.؟5١5اه/‏ 155م. 

4 عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي » أبو بكر محمد بن عبد الله المعروف 
بابن العربى » ت: 57 0ه ء دار الكتب العلمية ‏ بيروت ٠‏ 

6 العبر في خبر من غبر » شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي ت 48 /اه ) 
تحقيق: د. صلاح الدين المنجد » 1450م » دائرة الملبوعات والنشر في 
الكويت . 

5 عبقرية الإسلام في أصول الحكم » د . منير العجلاني » ط3؛ 404١ه/‏ 
448ام مؤسسة الرسالة » بيروت . 

07" العّدة فى أصول الفقه » القاضي أبي يعلي محمد بن الحسين الفراء » 17 
4ه ء تحقيق: د. أحمد بن على سير المباركي » ط؟ » 0١51١‏ ه-11950م. 

العزلة » أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي » تحقيق : ياسين محمد السواسء 
طدءء 18037ه-1987مء دار ابن كثير ‏ دمشق . 

8 العصر المماليكي في مصر والشام » د. سعيد عبد الفتاح عاشور ط؟ » 1117م 
» دار النهضة العربية » القاهرة . 

عقد الجواهر الشمينة في مذهب عالم المدينة » جلال الدين عبد الله بن نجم بن 
شأس 115هء تحقيق : د . محمد أبو الأجفان » أ . عبد الحفيظ منصور ‏ 
طكء ه١ة:١اه/‏ 6م ء دار الغرب الإسلامي . 

5 العقوبات المالية الأصلية» محمد إسحاق خنتى » بحث تكميلي لدرجة الماجستير 
في قسم الدراسات الإسلامية » كلية التربية » جامعة الملك سعود 5٠8‏ اه. 

4" العقوبات المالية في الإسلام » سعود بن محمد البشر » رسالة دكتوراه مقدمة 
للمعهد العالى للقضاء » بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية » 509 اه . 


5 عقوبة التجسس في الشرعية الإسلامية » طارق بن محمد الخويطر »(قدم له : 


ف 
ابن جبرين) » ط١‏ ء 515١ه/‏ 1144م دار المسلم » الرياض . 

4 العلاقات الخارجية فى دولة الخلافة » عارف خليل أبوعيد » ط 5٠4‏ اهاء 
وام » دار الأرقم 0530 

56 العلل » علي بن المديني » ط؟ » المكتب الإسلامي ١‏ بيروت . 

5 عمدة القاري شرح صحيح البخاري » محمود بن أحمد العيني » ت: 20 
ط١اء‏ 1917م » مطبعة مصطفى البابي الحلبي » القاهرة . 

10 عون المعبود شرح سنن أبي داود » أبو عبد الرحمن العظيم أبادي » ت: 
م اهء طلاء 1١517‏ هء دار الكتب العلمية . 

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير » محمد بن محمد ابن سيد الناس » 
ت: “لاه » تحقيق : د. محمد العيد الخطراوي . محي الدين مستو ء طاء 
1ه 19937مء مكتبة التراث المدينة المنورة » دار ابن كثير دمشق . 

8" ععيون الأخبار ء ابن قتيبة الدينوري » ت : 71/5 ه » دار الكتاب العربي - 
بيروت. 

٠ عيون الأنباء في طبقات الأطباء » ابن أبي أصيبعة » دار مكتبة الحياة بيروت‎ - ٠ 

غذاء الألباب . حمد السفاريني الحنبلي. ت88١١اه.‏ طلا 1150 هع 
مطبعة النيل- مصر . 

7 الغرر البهية شرح البهجة الوردية » الشيخ : زكريا الأنصاري » ت 9558 ه ء 
4*هالمطبعة الميمنية . 

) ها٠١54ت‎ » غمز عيون البصائر » المؤلف : أحمد بن محمد الحنفي الحموي‎  ؛‎ ٠ 
: طزء 500١هء 1986مء دار الكتب العلمية » بيروت‎ 

٠ الغنية لطالبي طريقة الحق عز وجل , عبد القادر الجيلاني . دار المعرفة  لبنان‎ 4٠ 


4 -غوث المكدود بتخريج متتقى ابن الجارود » أبي إسحاق الجويني الأثري » طكف 
ه-48ؤامء دار الكتاب العربي ‏ بيروت 7 


آظ[ى[ظ”, 

-غياث الأم في التياث الظلم » المؤلف : إمام الحرمين الجويني » المحقق : د/ . 
مصطفى حلمي » 5 فؤاد عبد المنعم . الناشر : دار الدعوة للطبع والنشر- 
الإسكندرية . 

07 فاضحة الملحدين وناصحة الموحدين » المؤلف : علاء الدين أبو عبد الله 
النجاري» تحقيق : الطالب / محمد بن إبراهيم العوضي ١‏ رسالة ماجستير كلية 
الدعوة وأصول الدين » مكة المكرمة » » جامعة أم القرى » 15١5١ه‏ . 

4 _الفتاوى الانقروية » محمد بن حسين الانقروي » ت: ٠١948‏ » مطبعة الاستانة 
بتركيا + 


4 - فتاوى السبكي » تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي » ت: 01/اه ء دار 
المعرفة ‏ بيروت . 

-فتاوى سلطان العلماء » المؤلف : العز بن عبد السلام » المحقق : مصطفى 
عاشورء الناشر : مكتبة القرآن_القاهرة . 

» -فتاوى ابن الصلاح » أبو عمر عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح‎ ١ 
1505ه-1945م,2 دار‎ 21١ . ت: اقكهماء تحقيق: د. عبدالمعطى قلعجى‎ 
. بيروت‎  ةفرعملا‎ 

5 الفتاوى الكبرى » تقي الدين أحمد عبد الحليم ‏ ابن تيمية » تقديم : حسنين 
محمد مخلوف 3 دار الكتب الحديثة ‏ القاهرة 5 

51 الفتاوى الكبرى الفقهية » شهاب الدين أحمد بن محمدالمعروف بابن حجر 
الهيتمى » ت: 91/5ه »ء دار صادر- بيروت . 

164 الفتاوى المسماة بالمسائل المنشورة » محي الدين النووي » ت: 111ه » ترتيب 
تلميذة ابن العطارء تحقيق : محمد الحجار » دار الإمام الشافعي . 

65 فتح الباري بشرح صحيح البخاري ء الحافظ ابن حجر العسقلاني . ت 07/ه 
طاء ١8٠60‏ هالناشر : السلفية_القاهرة ط ١‏ » هء دار الكتب العلمية 


كرف 
-بيروت . 

7 -فتح العزيز شرح الوجيز » الإمام عبد الكريم بن محمد الرافعي ت 171ه ء دار 
الفكر ‏ بيروت ( بهامش المجموع للنووي ) . 

؟ فتح العلام بشرح مرشد الأنام » السيد محمد عبد الله الجرداني » تعليق : محمد 
الحجار » مكتبة الشباب المسلم ‏ حلب . 

فتح العلي المالك » الشيخ : محمد أحمد عليش » الطبعة الأخيرة 1114 ه ؛ 
4 مء البابي الحلبي - مصر . 

فتح القدير » المؤلف : محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد المعروف بالكمال ابن 
الهمام الحنفي » دار صادر بيروت ٠‏ 

-الفتح المبين لشرح الأربعين » أحمد بن حجر الهيثمي ٠»‏ ط١‏ » ؟1701اه عيسى 
البابى الحلبي القاهرة . 

-فتح المعبود في ترتيب مسند الطيالسي » المؤلف : أبو داود » تحقيق : أحمد عبد 
الرحمن البناء ط؟ » ٠٠5١هء‏ الناشر : المكتبة الإسلامية . 

57 -فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب » المؤلف : أحمد بن محمد بن الصديق 
الغماري » تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي » ط ١‏ 508١هءعالم‏ الكتب- 
مكتبة النهضة العربية ‏ بيروت ٠‏ 

41 الفتوحات الوهبية شرح الأربعين حديثا النووية ( شرح الشبرخيتي على الأربعين 
النووية) » برهان الدين إبراهيم بن مرعي الشبراخيتي المالكي » ت: 5١١١اه‏ ء 
دار الفكر بيروت . 

4 _ فردوس الأخخبار» المؤلف : سيرويه شهر دار الديلمي » تحقيق : فواز أحمد 
الزمول- محمد المعتصم بالله البغدادي طكء ١:١7‏ ه- 7م94١‏ م-دار الكتاب 
العربي ‏ بيروت ٠‏ 


6 الفرق بين النصيحة والتعيير » المؤلف : أبو الفرج زين الدين عبد الرحمن ابن 


تغرف 

الشيخ أحمد » تحقيق : بشير عيون » ط١ء ٠1517‏ 14947مء مكتبة دار البيان- 
دمشق . 

57 الفرق بين الفرق » عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي الإسفراييني » 
التميميء المتوفي 579ه ء تحقيق: محمد محبي الدين عبد الحميد » ١ه‏ 

7 الفروع » شمس الدين محمد بن مفلح المقدسي » ت: 17 لاهاء طغ.5٠5١اه‏ 
-1984مء عالم الكتب ‏ بيروت . 

الفروق » شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي » 5854 ه » دار المعرفة 
بيروت . 

4 -الفصول فى الأصول . أحمد بن على الرازي الجصاص . ت: 77١‏ هاء تحقيق: 
الدكتور عجيل جاسم النشمي » ط”» 5١51اه-_-1995م.‏ 

فقه التعامل مع الحاكم د. محمد عبد القادر هنادي » دار عكاظ للطباعة والنشر. 

» ١ط فقه التعامل مع المخالف . المؤلف : د. عبد الله بن إبراهيم الطريقي؛‎ ١ 
٠. هع الناشر : دار الوطن_الرياض‎ 6 

2 56ة5اهء ضمن‎ ٠ ١ . فقه تغيير المنكر » د. محمود توفيق محمد سعد‎ "١ 
. سلسلة كتاب الأمة » قطر‎ 

5 فقه الخلاف بين المسملين » د. ياسر حسين » دار المسلم ‏ الرياض . 

4*1 فقه الدعوة في إنكار المنكر » المؤلف : عبد الحميد البلالي » تقديم : سالم 
البهنساوي » ط١‏ 1805ه-19485مء الناشر : دار الدعوة . 

5 _فقه سعيد بن المسيب . د. هاشم جميل عبد الله » ط١‏ » ١١95‏ هدرثاسة ديوان 
الأوقاف » يغداد . 

5 فقهالشورى والاستشارة:. المؤلف: د. توفيق الشاوي » الطبعة الأولى » 
5ه-1995م» دار الوفاء . 


غرف 

0" فقه النصيحة . المؤلف : محمد أبو صعليك .» ط١‏ . 1١5١16‏ ه/ 19946م2 
الناشر : الثقافى» الأردن . 

8 الفقيه والمتفقه » الحافظ أبو بكر أحمد بن أحمدء الخطيب البغدادي » ت 457 ه 
؛ تصحيح الشيخ : إسماعيل الأنصاري . 

الفكر الصوفي وأثره الثقافي في مصر ء عبد العزيز بن محمد القشعمي ٠‏ رسالة 
الإسلامية. ١٠١5١اه.‏ 1 

4٠‏ الفهرست لابن النديم » المؤلف : محمد بن أبي يعقوب بن إسحاق الوراق » ت 
٠ه‏ . دارالمعرفة ‏ بيروت . 

-0١‏ فهرس جواهر الإكليل للآبي » شرح مختصر خليل في الفقه المالكي » ١507‏ ه 
19417م» وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت . 

447 - فهرس حاشية ابن عابدين في الفقه الحنفي 1985-١405 ٠‏ » وزارة الأوقاف 
والشؤون الإسلامية » بالكويت . 

“5 5 - فهرس شرح المنهاج بحاشيتي الشهاب القليوبي وعميره البرلسي في الفقه 
الشافعي» وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية » ه-1980م. 

4 -فهرس فتح القدير » شرح الهداية في الفقه الحنفي » وزارة الأوقاف والشؤون 
الإسلامية » الطبعة الأولى /ا50١‏ ه985١‏ م. 

5 - فهرس المخطوطات المصورة » وضعه د. لطفي عبد البديع » جامعة الدول 

3 العربية» معهد المخطوطات . مطبعة السنة المحمدية . 

7 فهرس منار السبيا في شرح الدليل » وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية» طدكء 
1464ه1995م. 

الفوائد » أبو القاسم تمام بن محمد الرازي » ت: 14١5ه‏ » حمدي بن عبدالمجيد 
السلفي » ط١‏ » 1417ه-1147مء مكتبة الرشد_الرياض . 


إرذرف 

4 -الفوائد البهية في تراجم الحنفية ٠‏ المؤلف : عبد الحي بن عبد الحليم بن محمد 
اللكنوي » ت 1705 . ط١اء‏ 1715 هاء مطبعة السعادة بمصر . 1 

48 -الفوائد الجنية حاشية المواهب السنية » شرح الفرائد البهية في نظم القواعد 
الفقهية» محمد ياسين بن عيسى الفاداني المكي عت ١٠5١اها‏ دار البشائر 
الإسلامية . ط١اء‏ ١151ه١991١م.‏ 

الفوائد المجموعة فى الأحاديث الموضوعة , المؤلف : محمد بن علي الشوكاني » 
تحقيق : عبد الرحمن بن يحيى اليماني » 7 ههء المكتب الإسلامى ‏ بيروت. 

١‏ _الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية من المسائل والضوابط » السيد علوي بن 
أحمد السقاف » مطبوع ضمن مجموعة سبعة كتب مفيدة» ط الأخيرة ‏ مصطفى 
البابى الحلبى ‏ القاهرة . 

فواتح الرحموت شرح مسلم الشبوت ( بهامش المستصفى . المؤلف : عبد العلي 
محمد بن نظام الدين الأنصاري » ت 17708) , دار إحياء التراث العربي . 

50 فوات الوفيات والذيل عليها ء المؤلف : محمد بن شاكر الكتبي » ت : 714 » 
تحقيق : إحسان عباس » دار صادر بيروت . 

4 الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني » أحمد بن غنيم بن سالم 
النفراوي » ت :1 55١1ه‏ ا ط”7. 11١75‏ هاء 06م .ء الناشر: مصطفى البابي 
الحلبي القاهرة . 

0 فى السياسة الشرعية » المؤلف : د. عبد الله النفيسي » الطبعة الأولى ١505‏ هاء 
4ممء دار الدعوة . 

7 القاموس المحيط » المؤلف : محمد بن يعقوب الفيروز آبادي » ت 4١!‏ ها ء ط1 
07 هء 19417 مء الناشر. : مؤسسة الرسالة ‏ بيروت . 

09 القانون فى الطب» أبو على الحسين بن عبد الله المعروف بابن سيناء ت:578ه ء 
تحقيق: أدوار القش » د/ علي زيعور » 50/4١ه-‏ 1187م » مؤسسة عز الدين 


7 
- بيروت » وطبعة أخرى مكتبة المثنى بغداد . 

- القبس في شرح موطأ مالك بن أنس ٠‏ أبو بكر بن العربي المعافري » تحقيق : د. 
محمد عبد الله ولد كريم » ط١‏ » 19497مء دار الغرب الإسلامي - بيروت . 

48 - قدوة الحكام والمصلحين عمر بن عبد العزيز » المؤلف : د. محمد صدقي بن 
أحمد البورنو الغزي . ط١اء‏ 1517 ه.19947مء الناشر: مكتبة المعارف 
الرياض . ش 

قضاء الأرب فى أسئلة حلب » تقى الدين السبكي الكبير » ت: هلاه ء تحقيق 
محمد عالم عبدالمجيد الأفغاني » ط١‏ » ١417‏ هء المكتبة التجارية ‏ مكة 
المكرمة . 

١‏ -قليوبي وعميره - حاشية قلي بي وعميره على شرح المحلي للمنهاج » شهاب 
الدين أحمد بن أحمد بن سلافة » ت 79١٠هء‏ دار إحياء الكتب العربية . 

5 _القواعد » محمد بن محمد بن أحمد المقري » ت 7/08 » تحقيق : أحمد بن عبد 
الله بن حميد » جامعة أم القرى . 

5 قواعد الأحكام في مصالح الأنام » لأبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد 
السلام السلمي » ت : هاء راجعه وعلق عليه : طه عبد الرؤوف سعد » 
دار الجيل . 

684 القواعد الصغرى ( الفوائد في اخختصار الفوائد ) » عز الدين عبد العزيز بن 
عبدالسلام الشافعي ٠‏ «كاهاء تحقيق : ذ. جلال الدين عبدالرحمن » طدء 
8ه-1948م » دار الكتاب الجامعى ‏ القاهرة . 

6 القواعد النورانية » المؤلف : أحمد عبد الحليم ابن تيمية » ت 8؟/ا ه تحقيق : 
محمد حامد الفقي ؛ طا1اء 21504 1947م : مكتبة المعارف الرياض ٠‏ 

7 القواعد والفوائد الأصولية » أبو الحسن علاء الدين ابن اللحام » تحقيق: محمد 
حامد الفقى 3 دار الكتب العلمية ‏ بيروت ٠.‏ 


عرف 

7 القوانين الفقهية » محمد بن أحمد بن جزى الغرناطي المالكي » ت 4١‏ لاه ء 
طاء 1917/4مء دار العلم للملايين بيروت . 

قوانين الوزارة » المؤلف : د . فؤاد عبد المنعم » د. محمد سليمان الداود » ط" ‏ 
0١‏ ه- 1441 مء الناشر: مؤسسة شباب الجامعة . 

4 القول البين الأظهر في الدعوة إلى الله » المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله 
الراجحي » ط١‏ » 517١هء‏ الناشر: دار السلام ‏ الرياض ٠‏ 

القول السديد في بعض مسائل الاجتهاد والتقليد » المؤلف : محمد عبد العظيم 
المكي الرومي الموردي » تحقيق : جاسم بن محمد الياسين » عدنان بن سالم 
الرومي». ط١اء‏ 1408 -19488م» الناشر: دار الدعوة للنشر والتوزيع- 
الكويت. 

١‏ _الكاشف فى معرفة من له رواية في الكتب الستة » الإمام الذهبي » ت : 44 /اهء 
تحقيق : عزت على عطية » موسى محمد علي » ط١‏ 97*(ه-_5لاؤوامء دار 
الكتب الحديثة » القاهرة . 

7 الكافى فى فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل » عبد الله بن أحمد بن محمد بن 
قدامة المقدسي . تحقيق : زهير الشاويش » ط7؟ لم ء المكتب 
الإسلامي . 

0 الكامل في التاريخ » علي بن عبد الكريم المعروف بابن الأثير » ت 11٠‏ ه ء دار 
صادر ‏ بيروت . ١‏ 

474 _الكامل فى ضعفاء الحديث » المؤلف : أبو أحمد/ حميد الله بن عدي 
الجرجانى» ط: دار الفكر » ط ١‏ 9484١مت‏ : نخبة من المحققين . 

6 الكافي في فقه أهل المدينة المالكي » الإمام أبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد 
البرء تحقيق : د. محمد محمد أحيد ولد ماديك » ط١‏ »98 ه22 مكتبة 


الرياض الحديثة ‏ الرياض . 


ضرف 

4 _كشاف القناع عن مئن الإقناع » منصور بن يونس البهؤتي ت 1١6١1‏ ه » مكتبة 
النصر الحديثة ‏ الرياض . 

فد الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع » محمد بن محمد الحسين 
الطرابلسى ت ١١7/1‏ هاء تحقيق : د. . محمد محمود أحمد بكار » طذ١ ١5١08 ٠‏ 
ه/11ة ١‏ م مكتبة الطالب الجامعي . 

-_كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة » المؤلف : نور الدين علي بن 
أبي بكر الهيئمي » تحقيق : حبيب الرحمن الأعظمي » ط١‏ 84ل 1104م 

و/ _كشف الخفاء ومزيل الإلباس » المؤلف : إسماعيل بن محمد العجلوني » تحقيق : 
أحمد القلاش »ء الناشر : الرسالة ط7 . 1149 هاء 1514م ٠‏ 

_كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون » المؤلف : مصطفى بن عبد الله 
المعروف بحاجي خليفة ت : /51 1١‏ ه . 

_الكفاءة الإدارية فى السياسة الشرعية » المؤلف : د . عبد الله بن أحمد قادري » 
الناشر : دار المستمع 1407 ه-1985م . 

87 _كليلة ودمنة » تزجمة : عبد الله بن المقفع .7 1988 مء الناشر : مكتبة 
النهضة - بغداد . 

487 الكليات» المؤلف «"أنؤيةب برس الكذري اتش داه غتيق :ديات 
ترويق ممه ري وان ا لجهام» وحم الرنالةه 


. بيروت‎ ١ 
الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المتكر » الإمام عبد الرحمن بن أبي بكر‎ 2:1 
بن داود الصا حي الحنبلي » ت 467ه » الجزء ء الأول : تحقيق : ميحمدنور‎ 
. ه- 1944م‎ 181١ + مصطفى الرهوان , رسالة دكتوراه » جامعة أم القرى‎ 
للإمام عبد الرحمن بن أبي‎ » ٠ الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر‎ 6 
بكر بن داود الصالحي الحنبلي » ت 403 » الجزء الثاني » » تحقيق : حسن حسين‎ 


خف 
تونجبيلك » رسالة دكتوراه » جامعة أم القرى » ٠ه-1990م.‏ 

كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال » علاء الدين علي بن حسام المعروف بالمتقي 
الهندي » ت: 0/ا9ه ء طهء 5٠5١ه-_-19868مء‏ مؤسسة الرسالة ‏ بيروت. 

807 - الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة ء المؤلف : الشيخ نجم الدين الغزي ٠‏ 
تحقيق: د. جبرائيل سليمان جبور » ط5 » 1914 مء دار الآفاق الجديدة- 
بيروتث . 

8 - الكوكب الدري في تخريج الفروع الفقهية على المسائل النحوية » جمال الدين 
عبدالرحيم بن الحسن. الإسنوي 1٠١5‏ ؟/الاهى تحقيق: د. عبدالرزاق 
السعدي.» الطبعة الرابعة 5 ١5٠‏ ه 1984م. 

- اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع . محمد بن خليل الطرابلي 
ت 06٠١هء‏ تحقيق : فواز أحمد زمرلي » دار البشائر الإسلامية . 

-اللباب في شرح الكتاب » عبد الغني الغنيمي الحنفي » تحقيق : محمد محي 
الدين عبد الحميد » المعاهد الأزهرية . 

_لسان العرب لابن منظور » نسقه وعلق عليه : علي شيري » دار إحياء التراث 
العربى-بيروت » ط1ء ١508‏ هء 1988 مء دار صادر . 

47 لسان الميزان » المؤلف : ابن حجر العسقلاني » الناشر : مؤسسة الأعلمي 
للمطبوعات » 37 ١ا191م-1940١ه.‏ 

ءماوؤ9١1-ه10١‎ ) لوامع الأنوار البهية » محمد بن أحمد السفاريني » ط"‎  * 
. المكتب الإسلامي_دار الخاني‎ 

4 مآثر الأناقة في معالم الخلافة » أحمد بن علي بن أحمد القلقشندي » ت: 
١0هء‏ تحرير عبد الستا رأحمد فراج » ط١‏ » ه-1980مء عالم الكتب 
-بيروت . 


0 المؤرخون في مصر في القرن التاسع الهجري » محمد مصطفى زيادة » ط" 3 


77 

ه, لحنة التأليف والترجمة والنشر . 

المبدع في شرح المقنع » إبراهيم بن حمد بن عبد الله ابن مفلح الحنبلي ت 4.6ه- 
م المكتب الإسلامي . 

41 المبسوط ء محمد بن أحمد السرخسي ت ٠54ه‏ ء ذار الدعوة . 

8 المجالس السنية في الكلام على الأربعين النووية » شهاب الدين أحمد بن حجازي 
المالكي ٠‏ 1918م » (المطبوع بهامش الفتوحات الوهبية ) » دار الفكر- بيروت ٠‏ 

8 المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك د . سعيد عبد الفتاح عاشور » ط١‏ » 
15م » دار النهضة العربية ‏ القاهرة : 

: المجروحين من المحدثين والضعفاء » محمد بن حبان أبو حاتم السبتي » تحقيق‎ ٠ 
محمود إبراهيم زايد » دار الوعي بحلب ط١ »5و"اه.‎ 

مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر » عبد الله بن الشيخ محمد بن سليمان ت 
/ا١٠اهمء‏ دار إحياء التراث العربي ٠‏ 

مجمع الزوائد » نور الدين الهيئمي » دار الكتاب العربي » ط5 » 1111م : 

0 _المجموع شرح المهذب 3 الإمام محي الدين النووي ت1175 ه ء دار الفكر- 

” بيروات . 

مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية » جمع : عبد الرحمن بن محمد النجدي 
» مصورة عن الطبعة الأولى» دار عالم الكتب الرياض ٠‏ 

“6ه _المجموع المذهب في قواعد المذهب » أبو سعيد ليل بن كيلكدي العلائي ؛ 
المحقق : د. محمد عبد الغفار الشريف . ط١‏ » 1ه -1995مء وزارة 
الأوقاف الكويت . 

6ه اجا شرات لتقي اللسوصن .ند عمد مخبد قراط 1 04 1ع 
ام 3 دار المنارة ‏ جدة . 


٠ه‏ محاضرات فى الفقه المقارن » د. محمد سعيد رمضان البوطي » دار الفكر ٠‏ 


خرف 

المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد ابن حنبل + عبد السلام بن أبي القاسم 
بن تيمية » ط؟ » 04٠54١هء‏ 1985مء مكتبة المعارف ‏ الرياض . 

84 المحصول في علم أصول الفقه » فخر الدين محمد بن عمر الرازي » ت : 
هء تحقيق: د. طه جابر العلواني » ط” » 1517١ه-1147م»‏ مؤسسة 
الرسالة ‏ بيروت . 

٠‏ «المحلى » الإمام أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم ٠‏ تحقيق: أحمد 
شاكرء 505ه. المكتب التجاري-بيروت ٠.‏ 

٠ محيط المحيط » المعلم بطرس البستاني » 941١م » مكتبة لبنان- بيروت‎ ١ 

مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد ء الإمام ابن الحاجب المالكي » ت: 
5هء مصورة من الطبعة الأولى 11715ه بولاق مصر هء دار الكتب العلمية- 


بيروت. 

01 مختصر تفسير ابن كثير » عماد الدين إسماعيل بن عمر المعروف ابن كثير » ت: 
4ه ء اختصار محمد علي الصابوني » طع 1١401١.‏ هء دار القرآن الكريم - 
بيروت . 

5 مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية » الإمام البعل الدمشقي » دار الكتب العلمية 
-بيروت . 

6 مختصر فى فضل الجهاد المسمى ب ( مستند الأجناد في آلات الجهاد) » بدر الدين 
يمدي إزراعيه العروف ابن جساعة ».كا : ##“ا/ااهاء تحقيق : أسامة ناصر 
النقشبندي . طكء 150ه-1947م» وزارة الثقافة والأعلام » دائرة الشؤون 
الثقافية » بغداد . 

15 مختصر المزنى » إسماعيل بن يحيى المزني » ت : 4ه ضمن كتاب الأم 
نخاس )زا » 14177مء دار المعرفة ‏ بيروت . 


07 _مختصر منهاج المقاصدين » أحمد بن عبدالر حمن ابن قدامة المقدسي 3 مين 


7ق 

شعيب الأرناؤوط » 1918م » مكتبة دار البيان- دمشق . 

المدخل لابن الحاج » أبو عبد الله محمد بن محمد ابن الحاج المالكي » ت: 
”لاه . مكتبة دار التراث ‏ القاهرة . 
» دار حسان للطباعة والنشر_دمشق » ط١.‏ 550اهء 6م. 

_المدونة الكبرى » عبد السلام بن سعيد كنون بن سعيد التنوخي ت 54٠‏ هاء دار 
صادر . 
0 : 5#لاهء تحقيق : د 211ظ لطم عاك ارورم 
دار المسلم -الرياض . 

057 -المراسيل » الحافظ سليمان بن الأشعث المعروف بأبي داود السجستاني » ت: 
م'هاء تحقيق: شعيب الأرناؤوط » ط١‏ ه-1988امءمؤسسة 


الرسالة بيروت . 

+67 _المراسيل » عبد الرحمن بن محمد المعروف بابن أبي حاتم » ت: 171 ها ء 
تحقيق : شكر الله بن نعمة الله » ط١1»‏ 1917م » مؤسسة الرسالة ‏ بيروت . 

64 المرشد فى إعداد البحوث العلمية » د. زينب علي الجبر ؛ طكدء 198 
4م ء الجمعية التربوية ‏ الكويت . 

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصاببح » علي بن سلطان القارئ » دار الفكر ٠‏ 

0 مروج الذهب ومعادن الجوهر ء » علي بن الحسين بن علي المسبودي ٠‏ ت: 
5ه»ء تحقيق: محي الدين عيد الحميد ء ؛ ط "ا 19408مء المكتبة التجارية 
الكبرى القأهرة . 1 

المستدرك على الصحيحين » أبي عبد الله الحاكم النيسابوري ط ١‏ » دار الكتاب 


7١ 

6 - مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق » أبو زكريا أحمد بن إبراهيم الدمشقي 
الدمياطي » المحقق: إدريس محمد علي محمد خالد » طاء ٠5اهد‏ 
مع دار البشائر الإسلامية . 

5 مسند الإمام أحمدء الإمام أحمد». ط5 :1978م » دار الفكر والمكتب 
الإسلامي» وطبعة دار المعارف بتحقيق : أحمد شاكر » ا/191م . 

7 - مسند الإمام أبي حنيفة » أحمد بن عبد الله الأصفهاني أبو نعيم » تحقيق : نظر 
محمد الفريابى » ط١‏ » 516١اهء‏ مكتبة الكوثر ‏ الرياض . 

8 مسند الحميدي » أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي ٠»‏ تحقيق: حبيب الرحمن 
الأعظمي » ط١‏ ء 1977م » المجلس العلمي كراتشي باكستان . 
كثير الدورقي البغدادي » 47 1هء تحقيق: عامر حسن صبري » ط١‏ » ١4017‏ 
ه- 1941م » دار البشائر الإسلامية ‏ بيروت : 

مسد الشهاب » أبو عبد الله مخمد بن سلامة القضاعي» تحقيق: حمدي عبد 
المجيد السلفى . الرسالة » ط١‏ ., 58٠5١ه_-986١م.‏ 

» ١ط‎ » مسؤولية النساء فى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » د. فضل إلهي‎ ١ 
. هء إدارة ترجمان الإسلام‎ 6 

7 المسودة فى أصول الفقه » شهاب الدين أبو العباس ابن تيمية » تحقيق: محمد 
محى الدين عبد الحميد » دار الكتاب العربي ‏ بيروت . 

06 المستصفى من علم الأصول ٠»‏ أبو حامد الغزالي » دار إحياء التراث العربي . 

4 المصباح المنير » أحمد بن حمد بن علي الفيومي » ت ٠/الاه‏ » مكتبة لبنان 
/1وام . 

مصر في العصور الوسطى من الفتح العربي إلى الفتح العثماني » علي إبراهيم 
حسن ء طه »2 ١955‏ » مكتبة النهضة المصرية ‏ القاهرة . 


يى2”, 

57 مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك » سعيد عبد الفتاح عاشور » دار 
النهضة العربية ‏ القاهرة . 

57 مصنف بن أبي شيبة ١‏ ابن أبي شيبة » تحقيق: مختار أحمد الندوي السلفي » 
الدار السلفية « الهند » ط5 . ١1949‏ ه-1915م . 

8ه _المصنف ء الحافظ الكبير عبد الرزاق » تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي ؛ 
المجلس العلمي ١‏ الهند» » طاء 179٠‏ هع 1910م . 

4ه مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى » مصطفى بن سعد السيوطي » 11141ه 
طداء ١0مء‏ المكتب الإسلامي ‏ دمشق . 

٠‏ المطالب العالية بزوائد المسانيد الشمانية » الحافظ ابن حجر أحمد بن علي 
العسقلائى ءت : 407هء تحقيق: الأستاذ الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي ٠‏ 
طاء 1407ه-194817مء دار المعرفة ‏ بيروت ٠‏ 

0١‏ معالم الدولة الإسلامية ؛ د. محمد سلام مدكور » ط١‏ 1ه 1988م» 
الفلاح ‏ الكويت . 

41 _معالم القربة في أحكام الحسبة » محمد بن ممجمد بن أحمد المعروف بابن الأخوة 
القرشى » تحقيق: د. محمد شعبان » صديق أحمد المطيعي » ط١‏ »كلاقامء 
الهيئة المصرية العامة للكتاب ‏ القاهرة . 

57 5 معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة » عبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد 
الكريم » ط” , 5186١اه.‏ 

5 - معتقد الإمام أبي الحسن الأشعري ومنهجه » د. عمر سليمان عبد الله الأشقر » 
ط١ا‏ » 1414ه_1944مء دار النفائس الأردن ٠‏ 

6 الجن فى الأذوية الفردة» يوسفةين عسرين علي التركمائي »ات : 13+4ه؛ 
تحرير مصطفى السقا » 507١ه-1987١مء‏ دار المعرفة ‏ بيروت ٠‏ 


5 -معجم الألفاظ التاريخية » محمد أحمد دهمان » ط١ ١‏ 6٠15ه1990مء‏ 


ودكى 
دار الفكر المعاصر بيروت . 

01 المعجم الأوسط ٠‏ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني » ت : 8 هء تحقيق 
د. محمود الطحان » ط١اء‏ 065٠4١1ه-‏ 1986م » مكتبة المعارف ‏ الرياض ٠‏ 

معجم البلدان » ياقوت بن عبد الله الحموي » ت :5 ها ط١هه190امء‏ 
دارصادر ‏ بيروت » وطبعة أخرى دار الكتب العلمية ‏ بيروت » طاءلا٠ة5١اه‏ 
9417 ام . 

84 المعجم الصغير ( مع رسالة غنية الألمعي أبي الطيب شمس الحق العظيم أبادي) » 
أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني » ت : تاها طكء "50اه 
1917م » دار الكتب العلمية ‏ بيروت ٠‏ 

- معنجم طبقات الحفاظ والمفسرين » عبد العزيز عز الدين السيروان » الطبعة الأولى 
10ه-191846م. عالم الكتب- بيروت ٠‏ 

«0١‏ المعجم الفسلفي » د. عبد المنعم الحفني » ط١‏ 5ه :1990مء الدار 
الشرفية ‏ القاهرة . 

المعجم الكبير » لأبي سلمان بن أحمد الطبراني » تحقيق : محمد عبد المجيد 
السلفي » ط١‏ » /ال191ء وزارة الأوقاف الراقية . 

50 معيجم مصطلحات الحديث » حسين الجمل » سليمان الحرش ‏ ط561١5١اهد‏ 
١0م‏ » الدار العالمية للكتاب الإسلامي ‏ الرياض ٠‏ 

معجم مصطلحات الصوفية » عبد المنعم الحنفي » طاء 19480م» دار الميسرة- 
بيروت 5 

06 معجم المطبوعات العربية » جمع يوسف سركيس » 5 ه-1978مء دار 
صادر_-بيروت . : 

0 - معسجم مقاييس اللغة » أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا الحقق :“عبد 
السلام محمد هارون » ط١‏ 6 515١ه- ١141‏ مء دار الجيل ‏ بيروت ٠‏ 


ىى3ى,ق 

1 معجم المؤلفين » عمر رضا كحالة . دار إحياء التراث العربي ‏ بيروت ٠‏ ط5,ء 
مؤسسة الرسالة » 7 5١ه.‏ 

4 المعجم الوسيط » مجموعة من العلماء » ط؟ ١"‏ ه_ الاوام», مجمع 
اللغة العربية ‏ القاهرة 1 

84 _معرفة الصحابة » أحمد بن عبد الله بن أحمد المعروف بأبي نعيم الأصبهاني ؛ 
ت: ٠٠"7زهء‏ تحقيق: د. محمد راضى . ط١‏ 3 4ه-19488امء» مكتبة 
الدار_المدينة المنورة ‏ مكتبة الحرمين -الرياض ٠‏ ْ 

_معنى قول الإمام المطلبي إذا صح الحديث فهو مذهبي . تقي الدين علي بن عبد 
الكافى السبكي » ت: 5هلاه.ء تحقيق: على نايف بقاعي » ط1ا”١ة5١اهابد‏ 
5م 3 دار البشائر الإسلامية ‏ بيروت 5 

«١‏ المعيار المعرب » أحمد بن يحي الونشريسي » ت : 6ه تحقيق : د. محمد 
حجى »2 دار الغرب الإسلامي ‏ بيروت ٠.‏ 

57 معيد النعم ومبيد النقم » تاج الدين عبد الوهاب السبكي » ت : الالاه. 
تحقيق: محمد على النجار ومجموعة » ط؟' ١5١”.‏ ه-1999م» مكتبة 
الخانجى ‏ القاهرة . 

7 معين الحكام على القضايا والأحكام . إبراهيم بن حسن بن عبد الرفيع ت 
لالالاه. تحقيق : د. محمدين قاسم بن عياد » سنة19489١ام2‏ دار الغرب 
الإسلامي ‏ بيروت ٠.‏ 

4ه من صفات الداعية اللين والرفق » د. فضل إلهي 5417١ه‏ »ء مكتبة المعارف . 

6 المغرب فى حلي المعرب » علي بن الوزير المغربي » ت 586 ه » تحقيق : شوقي 
ضيف » دار المعارف » ط؟_القاهرة 955١م‏ م 

5« المغنى » موفق الدين أبي محمد عبد الله ابن قدامة المقدسي » ت ٠‏ 17ه تحقيق : 
د . عبد الله بن عبد المحسن التركي - د. عبد الفتاح الحلو . دار هجر القاهرة ‏ 


ى2”,> 
وطبعة أخرى طبعة دار الرياض الحديثة ‏ الرياض ٠‏ 

3 المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج مافي الأحياء من الأخبار (بهامش 
الأحياء) » زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم العراقي » ت 8١1‏ ه » دار المعرفة 
-بيروت 2 507 ١ه‏ - 1587م. 

4 ا المغني في الضعفاء 2 محمد بن أحمد الذهبي » 48 ه » تحقيق : نور الدين 
عتر » دار المعارف ‏ حلب سوريا . 

8 مغني اللبيب عن كتب الأعاريب » جمال الدين عبد الله بن يوسف بن هشام 
الأنصاري » تحقيق: د. مازن المبارك » محمد على حمد الله » ط١‏ 511اهد 
مع دار الفكر بيروت ٠‏ 

* _مغنى المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج » الشيخ : محمد الخطيب الشربيني‎ ٠ 
. ه - 1106م‎ ١71/5 المكتبة التجارية الكبرى‎ 

مفاتيح العلوم » أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يوسف الكاتب الجوارزمي * 
المحقق: د. جودت فخرالدين » ط1ء١١541١1ه-991ام‏ » دار المناهل - 


7ه مفتاح السعادة ومصباح السيادة » أحمد بن مصطفى » دار الكتب العلمية- 
بيروت ٠.‏ 

بلاه _ مفردات ألفاظ القرآن » الحسين بن محمد. المعروف بالراغب الأصفهاني » ت: 
؟ءوهء تحقيق : صفوان عدنان داوودي » ط1.١141١ه-1495مء‏ دار 
القلمدمشق . 

المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم » د . عبد الكريم زيدان » ط١‏ اهب 
14م ء مؤسسة الرسالة بيروت ٠‏ 

المفهم شرح صحيح مسلم ؛ أحمد بن عمر بن ربراهيم القرطبي * ت:105اه 
تحقيق: د. الأحمدي أبو النور ومجموعة من أهل العلم » ط51501١اهب‏ 


دي[ىآ[”, 

م دار الكتاب المصري ‏ القاهرة » دار الكتاب اللبناني ‏ بيروت . 

5 المقادير الشرعية والأحكام الفقهية المتعلقة بهاء محمد نجم الدين الكردي ‏ 
مؤسسة شباب الجامعة ‏ الأسكندرية »5 ٠8١ه‏ - 1986م . 

/الاه ‏ مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها . علال الفاسي . طه . 1997م » دار 
الغرب الإسلامي . 

_مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين » أبو الحسن علي بن إسماعيل بن رسحاق. 
الأسعق 5ع طان 815 القيده9ة او للكنية المصرية . 
بيروت . 

84 _مقدمة ابن خلدون » عبد الرحمن بن حميد بن حمد بن خلدون ت 8١8‏ ه ء 
طة » دار إحياء التراث العربي» بيروت . 

المقريزي وكتابه درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة» دراسة وتحقيق: د. 
محمد كمال الدين عز الدين علي . ط١ ١517 ٠‏ ه-1947م» عالم الكتب- 
بيروت . 

١‏ المكاسب » الحارث بن أسد المحاسبي » ت 57 اها تحقيق: عبد القادر أحمد 
عطاء ط١‏ 1ه 1917م » مؤسسة الكتب الثقافية ‏ بيروت . 

7 المكاييل في صدر الإسلام » د. سامح عبد الرحمن فهمي » ط1 1401١ه-‏ 
١م‏ ء مكتبة الفيصلية ‏ مكةالمكرمة . 

د المكاييل والأوزان ومايعد لها في النظام المتري » فالستر هتشن » تحقيق : د. كامل 
العلي » مكتبة الجامعة الأردنية » ٠191م‏ . 

1 قن اسان جاع كنا لباك اناف دوا رار 
الحسني . ت : 847 هاء مكتبة طبرية الرياض". 


6 الملل والنحل للإمام أبي الفتح محمد بن عبد الكريم » الشهرستاني ت 
4ه تعليق أ : أحمد فهمى محمد ء دار الكتب العلمية بيروت » ط3 


امه 


6/4 


2/84 


0946 


014١ 


01 


04 


كن 


هوه 


0 155ام. 


-المماليك » د . السيد الباز العريني » ١417/4‏ » دارالنهضة لهضة العربية القاهرة . 


مئنار السبيل ٠‏ الشيخ إبراهيم بن'محمد بن سالم بن ضويات » طك؛»5٠ة5اه‏ 


16م » المكتب الإسلامي ‏ بيروت 1 


_المنار المنيف في الصحيح والضعيف » محما بن أبي بكر المعروف بابن قيم 


الحوزية ت ١5لاهاء‏ تحقيق : عبد الفتاح أبو غدة » طاء ثؤظاهم-_١لاؤوامء.‏ 
تعن الطب غات الامالانية رحليز. 


منافم الأغذية ومضارها ء أب محمد ب" زكريا الرازي » دء عاصم غساني ٠‏ 
ع تو بن رهريا اثراري ا يي 


ط8 ١5١٠5‏ ه- 4060ؤام» دار إحياء العلوم ‏ بيروت 5 


مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب » ابن الجوزي » تحقيق : د. زينب إبراهيم * 
دار الكتب العلمية -بيرولك - -لبنانالقاروط . 

مناهج التأليف عند العلماء ء العرب » د . مصطفى الشكعة » طذا 2 ١0امءدار‏ 
العلم للملايين . 

مناهج العلماء بل لضو توه بابي 001 » فاروق عبد المجيد عمور 
السامرائي » ط" » دار الوفاء مكة 

المنتتخب من مسئد عبد بن حميد » للحافظ عبد بن حميد » نحقيق: أبي عبد الل 
مصطفى بن العدوي: : طبعة مكتبة الأرقام ومكتبة ابن حجر طق ه٠:5١اهع‏ 


المنتقى شرح موطأ مالك 2 الإمام سنيمان بن خلف بن سعد الباجي الأندلسي » 


طكطء؟”"#”"اهء مطبعة السعادة مصر . 


-المنثور في القواعد . بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي عت 5ثلامهاء ططاء 
3*7 0ه-1947مء تحقيق: 7 تيسير فائق أحمد »ء وزارة الأوقاف والشؤون 
الإسلامية ‏ بدولة الكريت 8 


4ئ,> 

5 المنجد فى اللغة والأعلام » ط88 » دار المشرق- بيروت . 

0 _المنخول من تعليقات الأصول » محمد بن محمد أبو حامد الغزالي » ت : 
06هء تحقيق : د. محمد حسن هيتواء 01 0٠6٠14ه-19806ام.‏ 

-_ من روى عن أبيه عن جده » ابن قلجوبغا » ط١‏ ---1988م» مكتبة المعلا 
الكويت . 

8 من فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » د. محمد عبد الله الخطيب » دار المنار 
الحديثة . 

٠‏ المنكر الموجب للحسبة » رسالة لنيل درجة الماجستير في الحسبة » عزت صاوي 
أحمد بدران » إشراف أ. د. عبد الفتاح مصطفى الضبعي » جامعة الإمام محمد 
ابن سعود الإسلامية » كلية الدعوة والإعلام » قسم الدعوة والحسبة . 

١‏ منهاج العابدين إلى الجنة » أبو حامد محمد بن محمد الغزالي » دار الكتب 
العلمية ‏ بيروت . 

المنهاج في شعب الإيمان . الإمام الحسين بن الحسن ‏ الحليمي ت 4077 » تحقيق : 
حلمى محمد فوده » دار الفكر . 

70 منهج أهل السنة والجماعة في قضية التغيبر بجانبيه التربوي والدعوي د. السيد 
محمد نوح » ١51١‏ هء دار الوفاء . 

4 منح الجليل على مختصر خليل » محمد عليش » ت 715 اه ء دار الفكر . 

4 امنهج السوي في ترجمةالإمام النووي » جلال الدين السيوطي » المحقق: أحمد 
شفيق ربح » ط١‏ »8ه -19488م, دار ابن حزم بيروت ٠‏ 

المنهج المسلوك في سياسة الملوك » عبد الرحمن بن عبد الله بن نصر الشيزري » 
المحقق : على عبد الله الموسى » ١401‏ ه- 1921م مكتبة المنار . 

المهذب في فقه الإمام الشافعي ؛ إبراهيم بن علي بن يوسف أبي إسحاق 
الشيرازي» ت 575 هاء دار الفكر بيروت . 


96 

4 المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» تقي الدين أحمد بن علي المقريزي » ت: 
6ه.هء دار صادر بيروت . 

4 مواهب الجليل لشرح مختصر خليل » محمد بن محمد بن عبد الرحمن المعروف 
بالحطاب . ت 6054و هء دار النجاح - ليبيا ء دار الفكر » ط98.7*اها د 
8لاوام. 1 

مواهب الجليل من أدلة خليل » أحمد بن محمد المختار الجنكي » ١107‏ ه 
“487١م‏ » إدارة إحياء التراث الإسلامي » دولة قطر . 

١‏ الموجز في الطب » علاء الدين علي بن أبي الخزم ابن النفيس . ت 1417ه ؛ 
تحقيق: أ. عبد الكريم العزباوي » ١405‏ ه1985 م» وزارة الأوقاف 
بجمهورية مصر العربية » لحنة إحياء التراث الإسلامي . 

7 موسوعة فقه ابن تيمية » د. محمد رواس قلعجي . ط5 » 5١5اهء‏ مركز 
الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية . 

57 -الموسوعة الفقهية » وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية » ط5؟. 501١ه-‏ 
1517امء الكويت . 

5 الموضوعات » عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي » ط١‏ » كلكاهم_كككامء . 
دار الفكر بيروت . 

065 موضوعات الصغانى » الحسن بن محمد بن الحسن القرشي الصنعاني » ت 19٠‏ 
هء تحقيق : نجم عبد الرحمن خلف . ط١‏ 2 ٠4مء‏ اها دار نافع 

5 موقف الأمة من اختلاف الأثمة » الشيخ : عطية محمد سالم » ط١ ٠‏ 508١اه‏ 
-1988مء مكتبة دار التراث المدينة المنورة . 

7 ميزان الاعتدال فى نقد الرجال » شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي » ت 
لمىةلاهمء تحقيق : على محمد البجاوي ٠‏ طاء. ١85‏ ه-1959م» دار إحياء 


076 
الكتب العربية ‏ القاهرة . 

نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار ( تكملة فتح القدير) » أحمد بن بدر 
الدين المشهور بقاضي زاده . دار صادر » بيروت » ت: 1١84‏ ه . 

8 النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة » لجمال الدين أبي المحاسن ابن تغري 
بردي . ط١‏ 2 104ه-1975م»ء دار الكتب المصرية . 

النخبة البهية في الأحاديث المكذوبة على خير البريه » محمد الأمير الكبير 
المالكي» تحقيق : زهير الشاويش » ط١ ٠‏ ه1988م ء المكتب الإسلامي . 

١‏ نزهة الأساطين فيمن ولى مصر من السلاطين » عبدالباسط بن خليل بن شاهين 
الملطي » محمد كمال الدين عز الدين علي » ط١‏ لادقاهاء /141امء مكتبة 
الثقافية الدينية . 

نزهة الخنواطر وبهجة المسامع والنواظر » عبدالحي الحسيني » ت : ١"اهء‏ 
ط1ع855اها 1977م » مطبعة دائرة المعارف العثمانية ‏ حيدر آباد ‏ الهند . 

777 النزهة الزهية في أحكام الحمام الشرعية والطبية » الشيخ الإمام عبدالرءوف 
المناوي » عبدالحميد صالح الحميدان » ط١‏ » 1508ه1987م»ء الدار المصرية 
. اللبنانية » القاهرة . 

نزهة النفوس في بيان حكم التعامل بالفلوس ٠‏ الشيخ أحمد بن محمد بن الهائم 
؛ تحقيق: د. عبدالله بن محمد الطريقي » ط١‏ 2 ٠1ه-1940١مءدار‏ 
المعارف . 

06 نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان » للخطيب الجوهري علي بن داود 
الصيرفى » تحقيق : د. حسن حبشي » وزارة الثقافة » مطبعة دار الكتب 
القاهرة؛ .1917/7-191/١‏ 


17 نسب قريش »© مصعب بن عبدالله بن مصعب الزبيري » ت: ”ثااهء دار 
المعارف للطباعة والنشر . 


761 

07 - نصاب الاحتساب » عمر بن عوض السنامي » ت: اه ء تحقيق: مريزن 
سعيد عسيري » ط١‏ » ف اع تعن القانب القانش متيكة الكرمةت 

نصب الراية لأحاديث الهداية » جمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف 
الحنفي الزيلعي » ت: 7ه ء ط؟ ء المجلس العلمي ؛ الطبعة الأولى » 
/اهاه. 

48 نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام » د. سامي النشارء طذء ١501‏ ه-19481م؛ 
دار المعارف ‏ القاهرة . 

النصيحة شروطها وضوابطها » د. عبدالعزيز بن أحمد المسعود ء طا » 
هه دار الوطن الرياض . 

١‏ _النصيحة الكافية » شهاب الدين زروق » تحقيق : قيس بن محمد آل الشيخ 
مبارك » طاء 15414ه_149م» مكتبة الإمام الشافعي ٠‏ الرياض ٠‏ 

» _النصيحة للراعي والرعية » الحافظ أبو الخير بدل بن أبي المعمر بن إسماعيل‎ 5٠ 

اقيق أبي الزهراء عبيدالله الأثري » طلء١41اهء‏ 0م مءدار 


588 النصيحة مهمة في ثلاث قضايا » مجموع من المشائخ » تحقيق : عبدالسلام 
برجس بن ناصر آل عبدالكريم » ط؟ . 6 هه دار السلف . 

ع" النصيحة وأثرها في بناء الفرد والمجتمع الفاضل ؛ فواز أحمد. 60١5١اه.‏ 

.7 نصيحة الملوك » أبو الحسن الماوردي » د. فؤاد عبدالمنعم » مؤسسة شباب الجامعة 
الإسكندرية » ١194م.‏ 

النصيحة ومكانتها في الإسلام » الأمين الحاج محمد أحمد اطلام :١ةاهء‏ 
دار المطبوعات الحديثة » جدة . 


7 النظام الإداري في عصر دولة المماليك البحرية » رجاء على نور » إشراف أ.د. 
حسن أحمد محمود : 408 1481م » رسالة ماجستير » جامعة الأزهر . 


7” 

8 - نظام الحسبة في الإسلام ١‏ عبدالعزيز بن محمد بن مرشد طاكء جامعة الإمام 
محمد بن سعود الإسلامية . 

4 نظام الحسبة في الإسلام » عبدالرحمن بن عبدالله العمرو » رسالة مقدمة لنيل 
درجة الماجستير في كلية اللغة العربية ‏ بجامعة الأزهر » اه 
ام / هلاقام . 

نظام الحسبة في العراق حتى عصر المأمون » رشا عباس معتوق » ط١‏ 5 
هه 7م . دار البلاد جدة . 

0 نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي» د. حسين حامد حسان ء ١ام.ء‏ مكتبة 
المتنبى » 

7 النظم المستعذب فى تفسير غريب ألفاظ المهذب » محمد بن أحمد بن محمد ابن 
بطال الركبى» ت : 7ه تحقيق د. مصطفى عبد الحفيظ سالم » 5048 اه ء 
4م المكتبة التجارية » مكة المكرمة . 

547 نظم المتنائر من الحديث المتواتر » أبي الفيض جعفر الحسين الإدريسي الشيهر 
بالكتانى» طاء ”٠5١هه‏ دار الكتب العلمية » بيروت . 

4 النفع الغزير في صلاح السلطان والوزير » شيخ الإسلام أحمد بن عبدالمنعم 
الدمنهوري» تحقيق : د. فؤاد عبدالمنعم أحمد » ط١‏ » ؟41١ه/1197ام؛‏ 
مؤسسة شباب الجامعة الإسكندرية . 

6 نقد الطالب لزغل المناصب » محمد بن طولون الصالحي » ت : 107هء 

| تحقيق: محمد أحمد دهان » ط١‏ . 517١1ه/1947م»‏ دار الفكر المعاصر » 
بيروت . ْ 

5 النقود والمكاييل والموازين » محمد عبدالرؤوف بن تاج المناوي » تحقيق : رجاء 
السمرائي . 

7 -نهاية الرتبة في طلب ١‏ لحسبة»ء لابن بسام | 2 لمحتسب ء 2 نحمَيو : حسام الدين 


إرنفا 

السامرائى » 14م » مطبعة المعارف ‏ بغداد . 

4 نهاية الرتبة في طلب الحسبة » عبدالرحمن بن نصر الشيزري » د. السيد الباز 
العرينى » طعا ه/81 1م دار الثقافة » بيروت . 

4 النهاية في غريب الحديث ء المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير » تحقيق : طاهر 
أحمد الزاوي_د. محمود الطناحي » دار الفكر بيروت ٠‏ 
ت: ٠هء‏ الطبعةالأخيرة 1887ه/ 1937م » مصطفى البابي الحلبي ) 
القاهرة» وطبعة أخرى المكتبة الإسلامية لصاحبها الحاج رياض الشيخ ٠‏ 

0 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار » محمد بن علي الشوكاني » ت : 6 هاء 
دار الجيل ‏ بيروت . 

7 الهداية شرح البداية المبتدى ( مع فتح القدير لابن الهام ) 2 علي عبدالجليل أبي 
بكر المرغيناني » ت : 047 ه » دار صادر » بيروت ٠‏ 

08 _الهدية بين الحلال والحرام » أحمد بن أحمد محمد عبدالله الطويل » طاء 
51١اه/؟199م.‏ 

-هدية العارفين لأسماء المؤلفين » إسماعيل باشا البغدادي » دار الكتب العلمية . 

0 هموم المشقفين في العلم الإسلامي د محمد كمال الدين إمام » طاءء 
كمؤوام دار الهداية ‏ القاهرة . 

الوافى بالوفيات » صلاح الدين خليل أييك الصفدي » اعتناء هلموت ريتر * 
15ه/ 1957م ء دار النشر فرايز ستايز بغيسبان ٠‏ 

7ه _الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية » د. محمد صدقي بن أحمد البورنو » 
مكتبة التوبة» الرياض » ط7» مولؤله 1555ام. 

> وحدات الوزن وآلاتها عند المسلمين » الدكتور محمد أحمد إسماعيل الخاروف 3 
بحث ضمن مجلة البحث العلمي والتراث الإسلامي » الععدد الرايع ‏ 


>, 

١ه/ 8١‏ مع دار مكة للطباعة والنشر . 

84 وفيات الأعيان وأبناء الزمان » شمس الدين أحمد بن محمد بن خلكان » ت : 
١0هء‏ تحقيق : د. إحسان عباس » دار صادر » بيروت . 

ولاية الحسبة في الإسلام » عبدالله بن محمد بن عبدالله » رسالة دكتوراه ٠‏ 
جامعة الأزهر كلية الشريعة والقانون » 1917م . 

89 يتيمة الدهر فى شعراء أهل العصر . أبو منصور عبدالملك بن محمد الثعالبي » 
ت:9؟:#هميء طكء 0١هه‏ المطبعة الحنفية ‏ دمشق . 


ووم 


مسلسل المسألة 


1١6 
1 
17 
14 
14 
0 
ف‎ 
"7 
رف‎ 


-دفع الزكاة لأئمة الجور 

استعمال أهل الذمة في أعمال المسلمين 

البناء على القبور 

تعدد الجمع في المصر الواحد 

السجود بين يدي الولاة 

سفك دم من تعرض لجحناب النبي صلى الله عليه وسلم 
إذا اختلط المال الحلال بالمال الحرام 

استعمال المحبرة والسكاكين المصنوعة من الذهب أو الفضة 
استعمال المموه بالذهب 

نظر الممسوح هومن ذهبت أنثياه وذكره ) إلى الأجنبية 
نظر الخصي ( هو من ذهبت أنثياه دون ذكر) إلى الأجنبية 
نظر المجبوب ( هو من ذهب ذكره دون أنثييه إلى الأجنيبة 
نظر الطواشي ( أي العبد الخصي ) إلى سيدته 

كراهة استخدام الخصيان 

-ضرب الرأس عند الجلد 

إقامة الحد على السكران أثناء سكره 

إزالة بكارة المككرهة 

إعطاء السلب دون إذن الإمام 

-متى ينهزم اليش المسلم من المعركة 

هدية القاضي 

الحكم بالصحة والحكم بالموجب 

كتابة الصداق على الحرير 

الإقراض من مال اليتيم 


فهرس المسائل الفقهية التي أوردها المضنف 


/ا 1١‏ 
١/١‏ 
ال ا 
ا 
,18 
,18 
م١‏ 
يلا 
:1/06 
1188 
14 
19 
/ا ١‏ 
١548‏ 
لو 
لا 
ل ل 
51١‏ 


كوللا 


مسلسل المسألة 

4 -شركة الأبدان 

0 بذل المال لتولي القضاء 

5 -لعب الشطرئج 

7 _أكل لحم الخيل 

نقض الوضوء مس الذكر 

4 _مجاوزة الحدود في التعزيرات 
بيع الوقف الخرب إذا تعطلت منفعته 
١‏ - تتبع الرخص 

7٠‏ _مايكره عند الخطبة على المنبر 

38 استنابة الإمام غيره بلا عذر 
-الوقف على الصوفية 

هم _صلاة العيد 

5 -وقت وجوب الصلاة 

7 - إزالة النجاسات بالمائعات الطاهرات 
ليا الوضوء بالماء الذي خالط بعض ماذرته الريح من الطاهرات 
_القدر الواجب من مسح الرأس في الوضوء 
٠‏ -الوضوء بالنبيذ عند عدم الماء 

١‏ العفو عن قدر الدرهم من النجاسة 
4١‏ -خرق الإجماع 

5 _إراقة خمر الذمي إذا جاهر 

-تعزير المجاهر بإظهار الملاهي 

1 متى ينجس المحتسب 

7 -الإنكار على المستترين 

7 _الإنكار في مسائل الخلاف الفرعية 
- تغيير الشيب بالسواد 

4 تسعير المحتسب على أرباب البضائع 


رقم |! 0 
ردلا 
احلا 
5١‏ 
5١‏ 
لخو 
لحو 
5١‏ 
51١‏ 
58 
برف 
يضف 
53> 
١؟‏ 
50١‏ 
50١‏ 
56١‏ 
تدكا 
30 
ا ؟” 
50 
6" 
551١‏ 
55 
إركن 
77 

الا 


وكا 
مسلسل المسألة 
_الإكراه على البيع 
١‏ التعزير في مخالفة التسعيرة 
_الاحتكار 
0 - تلقي الركبان 
4 - قراءة القرآن للميت 
هه _الاستعجار لقراءة القرآن 
-نسج ثياب الحرير للرجال 
5 - نسيج الثياب بالصور 
4 - نسج الثياب من الحرير وغيره 
٠‏ _بقاء لون الدم وزوال الريح والطعم 
١‏ -لبس الثوب المزعفر والمعصفر 
اخختلاف المالك مع الصباغ أو الخياط 
77 - حياط الحرير لمن يحرم عليه استعماله 
8 الخياطة بالحرير 
6 _مخالفة الخياط لما أمر به 
35> متى يضمن الخياط إذا خالف ما أمر به 
034 - ستر ما زاد عن العورة من البدن 
14 خياطة ما يحرم لبسه أو يكره 
4 الخياطة لمن يغلب على ماله الحرام 
الحيلة في أخذ الأجرة من صاحب الكسب الحرام 
فى ترك الصناع لأعمالهم وقت الأذان 
؟/ سنن وآداب الزكاة 
توجيه الذبيحة لغير القبلة 
0 الوضوء بماء مختلط بالعجين 
الصيد بجوارح السباع والطير 
1 _متى يحل أكل ما قتلته الجوارح من الصيد 


كن 
كن 
بن 
3 
3 

نا 
كنا 
4 
نان 
كا 
ين 
امنا 
ان 
اح 
ونا 

اخ "1١9‏ 
احاضلن 
جور 
كرون 
أطرونا 


04 
مسلسل المسألة 
ا - لو أرسل سهماً في الهواء فصادف صيداً 
7 - لو قصد رمي خنزير فصادف غزالاً 
9 _زخخحرفة المصاحف بالذهب والفضة 
٠‏ -الربا المجمع عليه والربا المختلف فيه 
١‏ -_زخخحرفة الجدران بالذهب والفضة 
7 -التصوير على الأرض 
م _أجرة الحخلاق 
-تدليك الأجسام وغسل الأيدي بالعدس 
6 -متى يضمن الحارس إذا فقد المتاع 
-بول الرضيع 
7 - العفو عن دم البراغيث 
- صب الماء على الغير في الوضوء 
4 -_أجرة الدلالين 1 
مالا يباع للكافر 
4١‏ ما يباع لبعض الناس دون البعض 
7 -بيع الجارية المغنية 
ف منع القاضي السجين من أداء صلاة الجمعة 
4 منع السجين من الاستمتاع بزوجته 


رقمالصفحة 

1 
فض 
ليان 
كدان 
ادن 
لسن 

حشرت مضنا 
و 

فس ون 
مون 
فق 
ف 
إيفننا 
ف 
يفنا 
١‏ 
0 
0 


ا موضوع رقم الصفحة 
الل م ع ند ب قل مادم لام ع دف لمم سمي 2 1 
عصر المؤلف 

الحالة الاقتصادية ات ع ل شم ص 1 11 
الحالة الثقافية والعلمية ا 0 8 000 110ص 
ترجمة المؤلف 


الحسبة ف مجال الأخلاق والآداب انان اح م ع لج سو لي ارا 


لف 
ا موضوع رفع الصفححة 
الإشراف على الأسواق 1211111111 0 00 
الحسبة على أهل الذمة - 
الدور الإعلامي للمحتسب 
تدهور وظيفة المحتسب - 


- درا اة الكككاقب ‏ سس سس سس سس 88 


وصف النسخ الخطية بي ‏ لل لرم ئ 1 


مقدمة ا 7 عا لل جلا لقال دل تع اام ةناو »,سناع جع صد ده فيا تنم شيط عه 


8 1 الداري * 
الباب الأوا ل 

في السلطان وأهل دولته على اختلاف مراتبهم ووظائفهم ‏ .بتب--- ٠١1‏ 
حكم الإمامة العظمى وأهميتها 
ارارم لان ات : 
موقف السلطان من طلب اللاي أ سي في الشكوى ك١‏ 
الو لاية أمانة وق ل لض ه1011 
وجوب طاعة أولي الأمر سكين 
أركان الولاية - يفش شن 


جواز تولية الفاسق إذا لم ا ا سنن 


اللا 
ال موضوع 

العناية بما يصلح دين الرعية 
أصناف الأموال السلطانية ومصارفها 
هدايا العمال غلو 0-7 000000011 رآ( 
الاستعانة بغير المسلمين في أمور المسلمين ا ا 
يخوت الخده إلى الرع سبلي سار م 
كر له الما 00 1 
56 المال العام في زخرفة المساجد من التبذير 000004 00 


على السلطان شكر نعمة الولاية 

وجوب المشاورة في الأمور المهمة - 
الثاني : مشير السلطان 
الغالث : نائب السلطان 
الرابع : الدوادار 
الخامس : الخازق ا سس ست مع ف عسي 
السادس : الاستادار اجمبيبلايا ائ ا 


الثامن : شاد الدواوين 5 3 


التاسع : الدواوين -- 
بور : الوعون حب جا حم ات ا لوس تممه تصصية وزيا 
الرابع عشر : المهمندار 
الخامس عشر : البريدية 


لها 
الموضوع رقم الصفحة 
السادس عشر : السقاة - 
السابع عشر : الطواشية 
الثامن عشر : الحجاب .. 


1854 - 


الحادي والعشرون : أمراء الدولة -. 000 

الثاني والعشرون : أمراء العرب في هذا الزمان . ايل 
الباب الثاني 

0 والعلماء 00 جنم ومرا ماهم لن 

الثالث : حاجب القاضي ااا ااا ا ل 0 سن 


الرابع : الشهود : ااا ا ان 


الخامس : ناظر الوا قف اس يلط 51 
السادس : وكيل بيت المال - م ا و 110 


السابع : العلماء . بح ا ا تسسات الوه لس ا 1011 
فشهاء المدرسة -- ميض 
قارئ العشر -- برض 
المتشد برض 


لها 
ا موضوع 
العاشر : شيخ الرّواية 
الحادي عشر : كاتب السماع 
الثاني عشر : الخطيب 
الثالث عشر : الواعظ -- 
لرابع عشر : القامن - 
حامس عشر: قاها الكرسي 
السادس عشر : الإمام - 
السابع عشر : المؤذن - 
الثامن عشر : الصوفية ---- 5 
التاسع عشر : شيخ الخانقاه -- 
العشرون : فقراء الخوائق 
الحادي والعشرون : خادم الخانقاة -- 
الثاني والعشرون : شيخ الزاوية 


م 

في الكلام على حقيقة 

الفصل الأول :لوق ين صب والتطع . 
شروط المحتسب -- 


الفصل الثاني : منزلة الحسبة من أحكام اتداة وماق لطم تسخميو ب نس و 


أوجه الاتفاق والاختلاف بين الحسبة والمظالم - 
الفصل الثالث : موضوع الحسبة : 

الأمر بالمعروف وأقسامه 

النهي عن المنكر وأقسامه - 

آداب المحتسب ٠‏ 

في أعمال المحتسب - 

النظر في الأسواق -- 


رقم الصفحة 


ا ا 0 
اتويات عدي جح وجل لمعيه سيو لس لا 
خا ب دسم امو ا ب سال سو عي ل 0 

مم سس ب الا 
8 00000 
و0 اا ااا 000 


ل اعون 

ارق 
خرف 
ل عاو 


اللو ترما حدمي صرت اسع راك مدوي ع تن 5١‏ 
بحس 
وال 


ب ع وا امع © 


امن 


>06 


2337 


08 1 1 1 1 1 1 ااال 


ملا" 
لكف 


7 
الموضوع 

مراقبة النقود --- 

مراقبة المياه 

اام عقا شعني زم نايت . 

تعزير المحتسب - 

منع خخلوة الرجل مع المرأة الأجنبية 

منع اختلاط الرجال بالنساء 

منع النساء من زيارة القبور ٠‏ 

حث الناس على المواظبة على صلاة الجماعة < 

احستابه على الأئمة والمؤذنين 

الاحتساب على القضاة 

الاحتساب على الأمراء - 

الباب الرابع 


في الكلام على أرباب الحرف والصناعات 3 والتجار وأصحاب الأموال 


على اختلاف مرابتهم وطبقاتهم 
الأول : الفلأح . 
الثاني : القزاز 
الثالث : القصار - 
الرابع : الصباغ : 
الخامس : الخياط ٠‏ 
السادس : التاجر في البز - 
السابع : العطار . 

ألثامن : الابرازي . 
التاسع : الزيات . 

العاشر : الخضري .. 
ادي در : الجزار. 
الثاني عشر : الشرائحي 


الموضوع 

الغالث عشر : الخباز - 
الرابع عشر : الفران - 
الخامس عشر : الطحان - م 
الثامن عشر : اللبان ا ل 
التاسع عشر : قالي المين ست 
العشرون : قالي السمك .ب..... 
الحادي والعشرون : قالي البيض" - ف جيب با ا ل جام شاي 
الثاني والعشرون : الصياق ‏ يي اا و اتا 
الغالث والعشرون : رامي ايقل قي «سسسسسس سس سس يه يورو 
الرابع والعشرون : الشرابي 
الخامس والعشرون : الطبيب 
السادس والعشرون : الكحال 
السابع والعشرون : المزين 


الثلاثون : الوراق 0 ا 


الحادي والثلاثون : مجلد الكتب 
الرابع والغلاثون : الصيرفي لس 1 98ب ااا 0 
الخامس والقلاثون : شاد العمائر سس سس سيت 0 

السادس والثلاثون : البثاء - 
السابع والثلاثون : الدهان . 
الثامن والغلاثون يم المطين 0 


ككل 
ا موضوع رقم الصفحة 
التاسع والثلاثون : القيم في الحمام ٠‏ ل هاس 
الثاني والأربعون + الشريد او سس سس سس سس سس لا" 
الثالث والأربعون : الطشدار - 1 سس سس ع لإا 
الرابع وا الأربعون : الفراشو الي ا اليس 
الخامس والأربعون : الذ لاون سس سس سس 148 
السادس والأربعون : ا مشاعلية سسسسسسسسسسسسسسسس ست لاا 
الثامن والأربعون : حارس الدرب - 0200 
التاسع والأربعون : الطوفية ..... 37 
الخمسون : : الكاسح للأخلية ا 1 
الحادي والخمسون : الكلازبرى والبزدار ليان 
الثاني والخمسون : سائس الدواب - نان 
الثالث والخمسون : الاسكاف سن 
السادس والخمسون ا 00000 علي مسحب ممم 0 
السابع والخمسون ١‏ الاب في الدرمة واجاع وضرهم 1 كن 
الثامن والخمسو ن : الفقير الشحاة ست متب ةس سم م أ 

الباب الخامس 

في الحسبة على كل واحد من اس هه 
في الباب قبله . 
في الكلام على المكاييل والموازين ” 


ين 
4 مم 


اوضع 


ينها 


ا حسبة 0 00 7 3 
الحسبة الحلوانين -- 
الحسبة على الشرابيين -- 
الحسبة على الصيادلة 
الحسبة على العطارين 
الحسبة علي البزازين 

الحسبة على الدلالين - 
الحسبة علي النخاسين - 
الحسبة على القزازين 
الحسبة على الخياطين - 
الحسبة على القطانين - 
الحسبة على الغزالين - 

الحسبة على الحريريين * 
الحسبة على الْصَناشة ‏ سس سس سس سس 8 
الحسبة على النحاسين 
الحسبة على الحدادين 


/34 


الموضوع 
الحسبة على القائمين في الحمام -س- 
الحسية على الحلآق - 
الحسية على الفصادين -- 
الحسبة على الحجامين - 
الحسبة على المجبرين - 
الحسبة على الجراحين -. 
الحسبة على الأطباء - 
الحسبة على الكحالين ٠‏ 


الخاتمة في ذكر درر ملتقة وآداب متفرقة 
مسائل الدراسة 
المسألة الأولى : الاحتساب في مسائل الخلاف الفرعية -- 
-تمهيد ا كسس 
الأمور التي يدور النظر في المسائل الشرعية حولها سبحم مجتبه لق 
المقصود بمسائل الخلاف الفرعية 1 1 ااال 
- مظان المسألة في كتب العلم 
الاتجاه الأول في هذه المسألة : 

3 عدم الإنكار مطلقا في مسائل الخلاف الفرعية مامد عم لين لقا 
-أقوال أصحاب الاتجاه الأول 11 ا ال 
مسألة الإنكار على كاشف الْفْيجْلُ ‏ مستت 843 
مسألة الإنكار على شارب النبيل < 
ضابط ما كان الخلاف فيه ضعيفاً - 
أقوال العلماء في مسألة نقض قضاء القاضي ٠‏ 
صور مستثناة من عدم الإنكار في المختلف فيه الم 2 
هل للمحتسب المجتهد حمل الناس على رأيه ومذهية تب 594 


59 

المو ضوع را قم الصمفحة 

الاتجاه الثاني : التفريق بين مسائل الخلااف ومسائل الاجتهاة تست 6.6٠‏ 

أقوال أصحاب هذا الاقهام سس سيت سج ب بن 2 

خلاصة وجهة أصحاب هلا الاقأو ‏ سسا ا (ههة 

- محل املكف لل ايب مد مص ا تخاماه سفم اوه 

- مرادهم يعدم الإنكار في مسائل الخلاف سس سس .08م 

جواز المناظرة بين المجتهدين سس سس 8001 

- عدم اتضاح الضابط في كلا الاتجاهين ندا هل ا ا اه 

د تنكول المتتالة اياك ل 81 
المسألة الثانية : تجسس المتسب على المكان المشبوه ......... 5 

- تعريف التجسس لغة 

- تعريف التجسس ال شي ممعم تمه مس م ل م يا اه 
- الفرق بين التجسس والتحسس 111 1 1 1 00 
- المراد بالمكان المشهبوه : 
-حكم التجسس ظ بده 
حالات يكون فيها التحسس واجباً ا 1 ااا 
المسألة الثالئة : هل يشترط أن يكون المغتسب مجتهداً مف بح او امه يو إللاة 
تعريف الاجتهاد له سم م فس ا كفن عو كي ا 011 
تعريف الاجتهاد اصطلاحاً 
- أنواع المجتهدين م ل يي كت د 6117 
-شروط المجتهد المطلق م ا 6137 


الفرق بين ما يدركه عوام الناس وما يدركه المجتهدون مسا اله 
المسألة الرابعة :حكم تسعير امحتسب على أرياب اليضائع 01١...‏ 


ا موضوع 
-أدلته : من السنة - 
-أدلته : من الآثار - 
أدلته العقلية - 
0 أصحاب هذا القو لل ا ارين 


القول الغالث جو از ز السعير ف فيما عدا قوت لأدمي را والفونة حسم همياي نه 


-أدلته : العقلية -- 001 0 ا ل 
القول الرابع : جواز التسعير عفد الحاجة ست سس سس 6101 
- القيامن سس سس حنمب سك تك 3 

المعقول | ؤ [ؤ[ [ [ [ [ [ |[ [ |[ |[ | |[ |[ [ [ [ [ ذا 1[ ا * 1101 


-دورا 5 . في الت 1 ممع مه ممه ممه مم ممه ممعم عه ممعم ممه ممعم ممه ممم مه م ممم ممم ومع م ممه ممه مده رمم وم سم فه قة ممه مدن 5ه 
المسألة الخامسة : الاحتساب بمصادرة المال تعزيراً احص سح كسمم يوه 


تعريف المصادرة لْجْة سس سس ست 814 
تعريف المصادر اصطلاا جا سس سس تت 888 
أقوال العلماء في التعز ان 
القول الأول : جواز التعزير بمصادرة ا ا ان 
أولاً : أدلتهم من ل ل تمس 1ه 
ثانيا : الإجماع -- 
القول الثاني : عدم جواز التعزير بمصادرة المال ١‏ 
أولآ : أدلتهم من الكتاب والسنة 
ثانيا : الإجماع م سس سس ع ل .36 88 


34 
الموضوع 


-القرل الراجح في المسألة - 
من له سلطة التعزير بمصادرة المال 
المسألة السادسة : هل يشترط أن تكون الحسبة بالرفق واللين 
أولاً : المراد بالرفق واللين 
ثانيا : فضل الرفق واللين - 
ه نصوص من الكتاب في فضل الرفق واللين 
ه نصوص من السنة في فضل الرفق واللين 5-5-7 
« تماذج من أقوال العلماء في فضل الرفق واللين 


رقم الصفحة 


عسي لبا مسح م 6501 


88 0 اا 


ل الك 
اا 
221 


1 اااي 
ثالثاً : جريان الرفق واللين في مراتب الإنكار 5 1211101111 


كلام ابن دقيق العيد في مسألة وجوب التدرج بالرفق واللين 


في الإنكار ا 0 اا 00 


* مرتبة التغيير باليد ومجال الرفق فيها ٠‏ 


مرتبة التغيير بالقول ومجال الرفق فيها مع د ار ليت 
مرتبة التغيير بالقلب في الاحتساب بالرفق ترط مجم سج عدت 


رابعاً : الموازنة بين الرفق والشدة في 1١‏ بة مع ا سج اس ا 


خلاصة القول - 


المسألة السابعة ل من شروط لصب أن يكو مؤ نايرب مها عا 


ينهى عنه 
تعريف العدالة لغة واصطلاحاً 
أقوال العلماء فى اشتراط العدالة للمحتسب 
.القول الأول : اشتراط العدالة في الحسبة 
أدلتهم من ن الكتاب ... 
أدلتهم من السنة 
القرل الثاني : عدم اشتراط العدالة في الحسبة - 
أدلتهم من الكتاب + 
أدلتهم من السنة" - 


يفف 


الرأي الراجح 
المسألة الثامنة : هل تعتبر 0 المترتبة على او من مسقطات وجوبه ... 
قاعدة تعارض المفسدتين 
أدلة هذه القاعدة ٠‏ 
-ما يسقط وجوب الحسبة - 
ان - لوده 
ا من أقو ال أصحاب الر أي الأر كم ع فم م 1 


أدلتهم من السنة 
- نصوص وأدلة الا ان ش 
-الرأً أي الراجح ١‏ 
-المصالح والمفاسد ضربان 000 0 
إذا تعارضت المصالح والمفاسد 008 1 1001010( 


المسألة التاسعة يلي الإبتار ملي ا ع 1 


من هو المستتر ٠‏ 1-5 
اختلاف حكم المستتر باختلاف نوع ألْشككر سس سيت 815 

-آراء العلماء 0 لقني سس سس 114 

المسألة العاشرة : يد 1 اللي ل 0 رين 
-تعريف النصيحة لغة واصطلاحاً . 

تعريف الإعلان لغة واصطلاحاً - 

- تعريف الإسرار لغة و أصيط لامجا سس سس 5386 


يف 
ا موضوع 
-النصيحة بين السر والعلن - 
- أثر الإسرار بالنصيحة على قبولها - 
- نصيحة ولاة الأمور -- 
نصيحة عامة المسلمين . مسا م لوو ل 


و فهرس الأحاديث 


« فهرس الأعلام حي ع ههه توي 51 
5 الككبات والسبعلقدات قير ا ث0 


© فهرس الكتب والمراجع